تابع المؤتمر الصحفي للأمين يوسف الأشقر
باب التزوير
وقف الأستاذ يوسف السودا في المحكمة ، وفي يمناه وثائق مزورة مترجمة الى لغات أربع وفي يسراه العلم اللبناني الممزق والذي اخترق الرصاص أرزته ، وقف وصاح بصوته المدوى : " من ذا الذي يثير الفتنة الطائفية وغرائزها ، أهؤلاء الذين جمعوا بين الطوائف في وحدة روحية اجتماعية مثالية تتجلى في قفص الاتهام كما في الخارج ، ام الذين هدروا أموال الشعب لتضليل الشعب بالتزوير واثارة الغرائز البدائية ليجنوا منها غاية حقيرة وثمنا رخيصا؟"
كانت الأجهزة قد زورت الوثيقة وخلقت قصة العلم الممزق وانكشف ذلك للنيابة العامة نفسها فاعترفت ببطلان هذه الوثيقة ، كما أقرت المحكمة رسميا الغائها وسقوطها لثبوت تزويرها ، على رغم ذلك ترجمت الى لغات اربع ووزعت على السفارات في الخارج وأمرت سفاراتنا بتوزيعها على جميع المهاجرين.
نصت الوثيقة المزورة :" كل من آمن بالمسيح فهو كافر ، وكل من آمن بمحمد فهو أكفر ، وكل من آمن بلبنان فهو ليس منا ، " لسنا بحاجة الى تعليق على النص . التزوير الثاني تفتقت عنه عبقرية الأجهزة المحترفة ، اذ تم تصوير كدسات من العملات الأجنبية ونشرت الصور في الجرائد ، وأعطيت تعليمات عليا للأجهزة تشدد على ضرورة وصمنا بعلاقات خارجية مهما كلف الأمر . لكن هذا التزوير السخيف انفضح امره ايضا كما انفضح امر التزوير السابق ، ولم يستطيعوا ، على رغم المحاولات اليائسة ان يصمونا بهذه التهمة.
أما قصة الحقيبة المالية بالذات فقد تسلمها الضابط عبد القادر شهاب من الرفيق عبدالله سعاده عند توقيفه على حاجز المعاملتين وقبل أن ينقلوا الرفيق سعاده الى المحكمة العسكرية ، كان فيها 180,000 ليرة لبنانية. وفي المحكمة العسكرية اخذوا من الرفيق سعاده 7200 ليرة كان يحملها في جيبه ، فيكون مجموع ما تسلموا مبلغ 187,200 ليرة لبنانية. بعد انجاز قرار الاتهام ومقابلة المحامين ، اطلع الرفيق عبدالله سعاده لاول مرة على التزوير والتشويه والسرقة ، اذ فوجىء بأخبار العملات الأجنبية في حقيبته كما فوجىء بنقص اموال الحقيبة ، فمن أصل 187,200 ليرة لبنانية اعترفت السلطات الرسمية بمبلغ 150,000 ليرة لبنانية فقط ، وامتدت ايدي الذل واللصوصية الى مبلغ 37,200 ليرة لبنانية وقد اعترف ضابط كبير فيما بعد اما الرفيق عبدالله سعاده بأن المبلغ الأصلي هو 187,200 ، وعندما سأله الرفيق سعاده عن الرصيد أجاب بصراحة :" حيث تعلم ".
التزوير السخيف المكشوف في قصة الحقيبة والعملة الأجنبية ، لا يحتاج الى دليل ، ولكن أن يشهد بالتزوير ويقبل به فؤاد شهاب ، وينقله الى مسمع رئيس الحكومة فهذا منتهى الوقاحة والاستهتار بالقيم.
وبعد ، لماذا كان التزوير ؟
اختصارا للأسباب نقول أن فؤاد شهاب أراد ان يخفي حقيقة حكمه وفظائعه تحت غبار من التزوير والشائعات يطلقها في كل اتجاه . خاف أن يعلن القوميون الاجتماعيون ما يعرفونه من وجه حكمه الحقيقي ، ممزقين عن وجهه قناع القداسة المزيفة ، كاشفين عن الأسباب الصريحة لانقلابهم وهي فساد الحكم وجرائمه المتسترة ، فبادرهم بالصاق التهم ، التي تحول الأنظار عما يمكن ان يكشفوا من حقيقة حكمه ، والتي تصمهم في عيون الناس بالعمالة للأجنبي وتصور للشعب ان اسباب الانقلاب خارجية لا داخلية تتعلق بحكم فؤاد شهاب نفسه . أراد فؤاد شهاب ان يخفي بالتزوير حقيقته ويحول الأنظار عن أعماله.
باب التعذيب
يبدأ التعذيب منذ لحظة الاعتقال ، اذ كان المعتقلون ينقلون في سيارات الشحن الكبيرة ويربطون بالحبال ويرمونهم في ارض الشاحنات وينهالون عليهم باعقاب البنادق . وعند الوصول الى الثكنة كان على كل معتقل ان يدفع الضريبة جلدا لنصف ساعة او اكثر ، . كانت التعليمات في ثكنة المير بشير على مسمع من رفقائنا ما يلي : " انكم سمعتم بجمعيات الرفق بالحيوان ، لكن هؤلاء ( اشارة الى الموقوفين ) هم أحط من الحيوانات فاعرفوا كيف تعاملونهم. "
الجلــــــــــــــد
وقد كان التعذيب نوعين : نوعا ارتجاليا يترك لعفوية المكلف وغريزته ونوعا منظما يجري على الأشكال التالية : يؤتى بالرفيق فيتحلق حوله جلاد محترف يعاونه ثلاثة او اربعة هواة فينهالون عليه ضربا بكرابيج الأسلاك الحديدية والهراوات حتى يهوى على الأرض من الاعياء.بعدها ترفع قدماه على الفلقة او البندقية وينفذ به الفلق التركي ومن ثم يصب الماء على قدميه ويؤمر بالهرولة عليهما، وبعدها على مشية الضفدعة وهي المشية في وضع القرفصاء مستعينا باليدين وتلحقه سياط الحديد حتى يدمى أو يغمى عليه فيحمل وينقل ويلقى في غرفته المحشورة بالنزلاء حشر السردين بالعلب . كما كان هناك تعذيب بطيء منظم يؤمر المعذبون او يواجهوا الحائط على بعد امتداد الذراعين على ان تمس سباباتهم الحائط ويقفون على رجل واحدة ساعات طوالا وكلما هوى احد او استعان بالساق الثانية او بعدت سباباته عن الحائط تنهال عليه السياط وهذه بعض النماذج من الوف الحالات والقصص التي تروي ما جاء في باب التعذيب الوحشي الذي فاق حد التصور.
رئيس الحزب انذاك الدكتور عبدالله سعاده واجه فور اعتقاله التجربة الحية التالية :
عند وصوله الى المحكمة العسكرية شاهد الجنود يدفعون الموقوفين الى السيارات وينهالون عليهم باعقاب البنادق ويرمى الموقوف على وجهه بأرض الشاحنة ويؤمر بالانبطاح على وجهه ، وعندما وصل الرفيق الدكتور عبدالله سعاده الى وزارة الدفاع يقول ما يأتي :
صعدت درج الوزارة والجنود والرقباء مصطفون على الجانبين وما ان وصلت الى اخر الدرج حتى انهال علي الجميع ضربا بالأيدي والبنادق ، ودفعوني من اعلى الدرج الى أسفله فتعثرت وعدت ووقفت وصعدت ثانيا ، وما ان وصلت الى أعلى الدرج حتى تكررت المسرحية المأساة ضربا ولكما وقذفوني ثانية الى اسفل. وبعدما استعدت قوتي وقفت وصعدت ثالثة تنفيذا للأمر وفي اعلى الدرج تكررت المسرحية المأساة ثالثة واذ بالسيد موسى الجريديني من قلم النيابة العامة التمييزية يخترق المتعاونين على ضربي ويصرخ في وجه الجميع أن يكفوا عن هذه الوحشية ويدفعني من بينهم الى مكتب العقيد انذاك أنطون سعد الذي كان جالسا الى مكتبه ترنحه الخيلاء. فانفجرت في وجهه وقلت له ان هذا التصرف ليس تصرف جنود بل تصرف زعران انت على رأسهم فرد قائلا: وهل عملك انت احسن ؟ أجبته: اذا كان مكان للشك في صوابية الثورة عليكم فقد اعطيتني الان الدليل القاطع على انني قصرت بكم. هنا احضر المير سمير شهاب طشتا وابريق ماء ، حمل الطشت وصب الماء على يدي المكبلتين . الزعيم اميل البستاني وامارات الاستياء والألم بادية على وجهه ، فغسلت الدماء عن وجهي وفمي ، بعدها اقتادوني الى ثكنة الأمير بشير وهناك في حمى الأمير بشير أمر الرقيب بتفتيشي ونزع الكلبجات عن معصمي ، فلفته مساعده الى ما كتبه أنطون سعد على الورقة التي سلمت اليه وهو أمر ان تبقى الكلبجات على يدي كل الوقت وهكذا كان. بقيت في زنزانة الانفراد والقيود على يدي طول الليل والنهار وكنت أنام على أرض الزنزانة الباردة دون بطانية او غطاء طوال شهر كانون الثاني وشباط ومنتصف اذار ، حتى نخر البرد عظامي وأكل اعصابي فكانت تهزني القشعريرة والبردية كل الوقت ولم أكن اعرف الدفء وحرارته الا بعد حفلات الجلد المتعاقبة حتى بت في الم البرد الشديد اشتاق الجلادين . وبعدما يقارب العشرة ايام دون استجواب اقتادوني الى الكراجات في اخر باحة الثكنة فأدخلوني الى غرفة الحطب المجاورة للحمام وانهالوا علي ضربا بالكرابيج والعصي والبنادق حتى أغمي علي. أفقت بعد حين من غيبوبتي واذا بالضابط قائد الفرقة يمد حذائه الى وجهي قائلا:
" بوس صرمايتي ولا " فأشحت بوجهي عنه واستجمعت ما استعدت من قواي ووقفت في مواجهة الضابط وبصقت على وجهه وصفعته على خده ، وانهالت علي الضربات، وافقت بعد حين مبللا بالماء . ولما استعدت بعض قواي اقتادني الرقيب والجنود الى زنزانتي ، واذ بالرقيب يدنو مني في اول طريق العودة شاتما متذمرا ومظهرا حبا وعطفا محرقين وقال :" انظر هوذا الباب في السور غير مقفل وليس من يحرسه في الخارج ، سر اليه وانج منه بنفسك لأنهم يريدون قتلك وانا أغض النظر عنك ، فقلت له : اقتلوني في حمى الثكنة ولن اهرب من يديكم " فاقتادوني الى زنزانتي وبعد ساعات اخذوني الى المحقق العسكري يبدأ بعد منتصف الليل وينتهي بعد الفجر وتحت سياط الجلاد الأكبر ابو احمد الرقيب انطوان عازوري وقد كانت مهمته قبل أن تسلم رئاسة الجلد ممرضا في المستشفى العسكري . ويتابع الرفيق سعاده تذكره لهذه الفترة الدامية السوداء فيقول :" ذات يوم استدعيت الى باحة غرف الانفراد وفوجئت بأن زمرة من الجلادين كلها كانت مجتمعة هذه المرة.
كان شرف تعذيبي في أول الأمر محصورا " بأبي احمد" . اما هذه المرة فقد اجتمع الجلادون المحترفون : ابو احمد ( المرحوم عازوري) وما أشد حاجته الى رحمة الله ، والسادة المحترفون : فاروق رمضان ، نجيب موسى سائق سيارة النقيب سامي الخطيب ، عدنان زيدان، فريد الأطرش ، وهو حتما غير المطرب المعروف ، والنائب ضابط بلوط ، فانهالوا علي هذه المرة ضربا بالبوكس يتقاذفونني بينهم حتى اتتني لكمة من نجيب موسى على أذني اليسرى سببت لي دوارا عنيفا فاختل توازني وسقطت على الأرض وحملت بعدها الى زنزانتي لانعم بدفء الجلد " .
ويقول الرفيق سعاده ايضا : " وذات يوم اطلعوني الى بناية الثكنة الكبرى التي يقطن في مهاجعها الثمانية عشرة ثلاثة الاف معتقل وأصعدوني الى الطابق الرابع حتى وصلت الى مهجع كبير وجدت في وسطه الرفيق خليل دياب كتلة من ألم عاجزة عن التحرك، واقتادوني الى المهجع المجاور وبدأت عملية الجلد والتعذيب حتى تساويت برفيقي خليل دياب ، وهذه الحالة استمرت مدة شهرين ونصف كاملين".
وقد تسبب من رمي الرفيق سعاده من درج وزارة الدفاع والتعذيب اللاحق بالام خطيرة في سلسلة الظهر كما تسبب بعطل دائم في اعصاب الساقين ، ويقول الرفيق سعاده : " بالرغم من المحاولات المتكررة باجراء العملية الجراحية على ظهري لانقاذ ما تبقى من الاعصاب لم يؤذن لي حتى 12 اذار 1965 او بعد ان تمكن الشلل مني واصابني بالعطل الدائم. وحتى بعد العملية الجراحية في الجامعة الأميركية اختطفوني من المستشفى رغم اصرار الطبيب الجراح لحاجتي للبقاء فيه مدة ثلاثة اسابيع لكنهم هزأوا بالطب والطبيب والمريض واختطفوني دون ان يكشف علي طبيب السجن او يسأل عني ، وهذه تقارير الجامعة الأميركية تثبت ذلك. ويعتبر الرفيق عبدلله سعاده ان ما ناله من تعذيب هو المعدل المتوسط لما ناله رفقاؤه . وثمة نماذج اخرى عن التعذيب الوحشي نسردها على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر :
1) الرفيق أسد الأشقر الذي يعرف الجميع انه اعتقل بعد ان اصيب بكسر في ذراعه وفخذه ، وقد اجريت له عملية تجبير وكانت حرارته مرتفعة جدا وتصل احيانا الى الأربعين ، ورغم هذا فقد استمر التحقيق معه ليلا نهارا دون اعطائه أي مجال للراحة وهو في هذه الحالة المرضية الصعبة . ثم ان الجلادين اكتشفوا ان بامكانهم ممارسة الجلد على الساق الثانية السليمة وهكذا كان فجلد على ذراعه وساقه السليمتين .
2) الرفيق فؤاد يونس لقد عذب هذا الرفيق تعذيبا بربريا حتى مات فارسل الى براد الكرنتينا لتحفظ جثته ولكن بينما كان الممرض يدخله درج البراد تحرك فؤاد يونس فانتبه اليه الممرض واسترجعه من البراد فبعث حيا وعاد الى الثكنة ومثل امام محكمة التمييز . ولما سأله رئيس المحكمة عن عمره اجاب عمري سنة وثلاثة ايام ، فاستغرب رئيس المحكمة لأنه شاهد امامه رجلا ضخما ولم يهدأ استغرابه حتى روى له حادثته وتاريخه لعمره من حياته الثانية الجديدة.
3) الرفيق الفقيد علي الحاج حسن استمر ضربه ثلاثة اشهر يوميا مرة الى مرتين على الأقل وهو العليل المريض وقد توفي هذا الرفيق متأثرا بمرضه قبل صدور العفو عنه.
4) الرفيق عبد الرسول ابو خليل الذي فقد بصره في السجن ولم يعالج الا بعد انقضاء ست سنوات على اعتقاله بحيث لم يعد ينفع العلاج.
5) الرفيق جبران الأطرش الذي استمر ضربه وتعذيبه يوميا اكثر من سنة ، وكان مرشحا للتصريف كغيره.
6) الرفيق عادل الطبري الذي عذب في خصيتيه بربطهما باسلاك كهربائية وقد اعلن ذلك بمحكمة التمييز.
7) الرفيق ديب كردية الذي كان يجلد وهو جريح وعار من الثياب ، وكان هذا الرفيق مرشحا للتصريف مع الرفيقين مصلت ابو فخر وعادل ابو فخر اللذين سنأتي على ذكرهما فيما بعد، لولا تدخل ابناء منطقته من الرتباء.
8) وقد شهدت محكمة التمييز عينية من الجلد الوحشي عندما ابرز الرفيق طانيوس جريج قميصه الملطخ بالدم امامهما والذي احتفظ به من ايام التقيق الأولى وابرزه لرئيس المحكمة عند استجوابه.
9) لم يتورع الجلادون عن النساء فقد جائت بعضهن ايضا كالرجال . هذه النماذج الصارخة هي غيض من فيض لألوف حالات التعذيب والجلد التي تعرض لها المعتقلون ،وثمة صور عامة من تلك الحالات نسردها فيما يلي :
أولا" : محاولات القتل
ان عدد الذين قتلوا تحت التعذيب او عمدا رميا بالرصاص ، والذين سنأتي على ذكرهم في باب خاص لاحق ، كان ممكن ان يكون اكثر من العدد الراهن بكثير لو لم يتنبه المعتقلون لأساليب الاغتيال فيعملون على احباطها برفض ما يؤمرون به من جلاديهم من تصرف يقصد منه تسهيل قتلهم تحت ستار فرارهم. وقد قتل عدد من المعتقلين بهذا الأسلوب في الأيام الأولى. ولكن رفيقنا حنا قيصر كان في عداد من نجوا من هذا الاسلوب الماكر اذ اعطي له امر من الجلادين بالفرار تمهيدا لقتله ولكن احد الرتباء من ال المصري تدخل في الوقت المناسب.
قصّة اخرى معروفة وهي عندما اعطى الرقيب اول انذاك فيليب كنعان امرا باطلاق النار على الرفيق عادل اندراوس لمجرد حصول جدل كلامي بسيط بينه وبين احد الحراس عندما كان عادل يحتج على منعه من الذهاب الى المرحاض وهو مريض، وقد انقذ الرفيق عادل من الموت تدخل الضابط قزي في الوقت المناسب ومنع تنفيذ القتل.
ثانيا": ضرب المرضى
بعد الامتناع عن معاينة المعتقلين اشهرا عندما سمح لهم بذلك عرضوا للضرب وقد جرى اكثر من مرة وهم ذاهبون الى طبيب المعتقل للمعاينة فكانت تعترضهم السياط في طريقهم وتردهم الى غرفهم ، والرفيق الدكتور منير خوري احد شهود هذه الواقعة لأنه كان في عداد المضروبين وهو مصاب بالقرحة وذاهب للمعاينة.
ثالثا" : الذهاب الى بيوت الخلاء تحت السياط والجلد
أما الذهاب الى بيوت الخلاء فكان يجري جماعات على عدد محدود من بيوت الخلاء مرتين في اليوم ، ويسمح لهم بالاقامة اقل من ثلاث دقائق يحملون بعدها من هذه البيوت قسرا تحت جلد السياط وضرب البنادق . وكان يصطف المكلفون على جانبي الطريق ينهالون بسياطهم وهراواتهم على الذاهبين والراجعين دون توقف ، وقد استمرت هذه الحالة اكثر من سنتين.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :