وزير الزراعة " قادرون على صناعة المبادرات الخلاقه. ولعب دور محوري في التخفيف من تغييرات المناخ والاحتباس الحراري"
في إطار تطوير قدرات المزارعين تنفيذاً للخطة الاستراتيجية لوزارة الزراعة و بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة "أكساد" ومنظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة "الفاو"
إفتتحت وزارة الزراعة دورة تدريبية حول إدارة الري برعاية و حضور معالي وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحاج حسن
ومشاركة ممثلة منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة في لبنان (الفاو) السيدة نورة أورابح حداد ،
ومدير عام منظمة "أكساد" السيد نصرالدين العبيد, في اوتيل الكومودور - شارع الحمرا، حيث جرت محاضرات حول كفاءة الري ، و طرق تحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل ، بالإضافة إلى محاضرات من كادرات مختصة في منظمة "أكساد" حول جدولة الري الناقص باستخدام AquaCrop ، وجداول ري ناقص لمحصول الذرة فلسطين ،و استخدام AquaCrop لإجراء محاكاة يومية real time simulation لجدولة الري الكامل إثناء موسم النمو:
جدولة الري الكامل بالمحاكاة اليومية لمحصول البطاطا في الأردن.
وبعد توزيع الشهادات ينتقل المتدربين مع كادرات المدربين الى تقييم كفاءة وتجانس الري مع المزارعين في الحقول المختارة، واجراء استبيان المزارعين لتعبئة الاستمارة المعدة لتقييم إدارة الري في المنطقة المستهدفة.
مدير عام المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة "أكساد" السيد نصرالدين العبيد أشاد بعمل وزارة الزراعة اللبنانية في كلمته ، قائلاً:
"إن العمل الاستراتيجي الذي تقدمه الوزارة بفضل توجيهات معالي الوزير عباس الحاج حسن الحكيمة أغنى العلاقة التاريخية بين لبنان ومنظمة المركز العربي-أكساد، مما يساعد على تعزيز دورها الهام في تنمية القطاع الزراعي العربي، ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي بشقيه النباتي والحيواني، وبلوغ أهداف التنمية المستدامة، وفي هذا المجال لابد من الإشادة بخطة النهوض في زراعة القمح في لبنان الذي أشرفتم على وضعها معاليكم، والتي ستؤدي إلى الوصول إلى الاكتفاء الذاتي بالقمح خلال فترة ثلاث سنوات على الأكثر، مما سيوفر مبلغ 200 مليون دولار سنوياً على لبنان. وأُؤكد لمعاليه استعداد منظمة المركز العربي- أكساد الدائم لتقديم العون الفني، والخبرات الاستشارية للجمهورية اللبنانية الشقيقة من أجل تنفيذ هذه الخطة وتعزيز قطاعي الزراعة والمياه فيها.
وأود هنا الإشادة بالنتائج التي خرج بها اجتماعا بيروت وعمَّان المنعقدين خلال الفترة الماضية لوزراء الزراعة في كلٍ من لبنان وسورية والعراق والأردن، والدور الهام الذي لعبه معالي الدكتور الحاج حسن خلال هذه الاجتماعات في الوصول إلى توافق بين الأطراف المجتمعة على الاستفادة من الميزة النسبية لهذه الدول، من أجل خلق أطر إقليمية للتعاون في مجال الأمن الغذائي، لإيجاد الحلول الناجعة للمعوقات التي تواجه انسياب السلع الغذائية نتيجة ما تعرضت له المنطقة في السنوات الأخيرة، سواء بسبب جائحة كورونا، أو بسبب الأوضاع السياسية التي أفرزتها الأزمة الروسية الأوكرانية.
وتابع ، لقد أولت منظمة المركز العربي-أكساد منذ تأسيسها ولا زالت، اهتماماً كبيراً بإدارة الموارد المائية العربية، وتنميتها، فقد كانت المنظمة الوحيدة التي رفعت في العام 1996 شعار "الأمن المائي أساس الأمن الغذائي وضمان الأمن القومي". وقد سعت في الماضي، وتسعى حالياً بكل ما لديها من خبرات وإمكانات لتجسيد هذا الشعار، من خلال تنفيذ مشاريع تنموية رائدة، ليس في لبنان فقط، بل في كافة الدول العربية، فأسهمت في إنجاز مشروع دراسة حساسية القطاع الزراعي للتغيرات المُناخية في الجمهورية اللبنانية بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، حيث تم تحديد المناطق الزراعية الساخنة، التي ستكون أكثر تأثراً بهذه التغيرات. ومشروع دراسة الأحداث المناخية المتطرفة على حوض نهر الكبير الجنوبي المشترك بين سورية ولبنان، ومشروعي درء خطر السيول في مدينتي القاع والفاكهة، ومشروع إعداد دراسة لتأهيل حوض نهر الليطاني، إضافةً لدراسة عددٍ من البحيرات الجبلية في أنحاء الجمهورية اللبنانية، وفي هذا المجال يرى أكساد، صاحب التجربة الطويلة في تنفيذ تقانات حصاد مياه الأمطار في المنطقة العربية، أن جزءاً من حل المشكلة المائية في لبنان يكمن في التوسع بتنفيذ مثل هذه البحيرات، وذلك بسبب الطبيعة الطبوغرافية المعقدة السائدة في معظم أرجاء البلاد، وارتفاع معدلات الهطولات المطرية فيها، والمبالغ المالية الكبيرة التي يتطلبها إنشاء السدود الكبيرة.
وخلال هذا العام قامت منظمة أكساد بالتعاون مع منظمتي الفاو والاسكوا بتنفيذ مشروع تقييم هشاشة حوضي نهري الكلب والكبير الجنوبي، وتقديم حزمة الإجراءات المقترحة لتعزيز مواجهة آثار تغير المُناخ في الحوضين.
كما قامت أيضاً بتنظيم وتنفيذ عددٍ من الدورات التدريبية لفنيين لبنانيين في مجالاتٍ عدة أهمها رفع كفاءة الري، وتصميم وتنفيذ البحيرات الجبلية، وتقييم تأثير تغير المُناخ.
وقد أولت منظمة أكساد اهتماماً خاصاً برفع كفاءة الري في المنطقة العربية، التي لا تتجاوز في حالاتٍ كثيرة %50، ويُفقد بسبب تدنيها نحو 100 مليار متر مكعب سنوياً، فأصدرت دراسة شاملةً حول واقع كفاءة الري في الدول العربية، حددت فيها أسباب التدني، وقدمت جملةً من الإجراءات لتحسينها.
يُضاف إلى ما سبق قيام أكساد، بالتعاون مع عددٍ من المنظمات الإقليمية والدولية، بإنجاز مشروعٍ بالغ الأهمية، وهو تقييم حساسية الموارد المائية للتغيرات المُناخية في المنطقة العربية، وآثارها الاقتصادية والاجتماعية (ريكار)، وقد شملت الدراسة بالطبع الجمهورية اللبنانية. وفي هذا الإطار ستشارك منظمة أكساد بوفدٍ رفيع المستوى برئاستنا في مؤتمر الأطراف COP27، الذي سيعقد في جمهورية مصر العربية خلال الفترة 2022/11/18-6. وسيجري في المؤتمر عرض خبرات ودراسات أكساد في مجال تغير المُناخ، وتقييم آثاره على الموارد الطبيعية، والأساليب الملائمة للتكيف مع هذه الآثار.
هذا وتُوجت جهود منظمة أكساد مؤخراً بإعلان القاهرة، الذي صدر عن جمعيتها العمومية المنعقدة خلال الفترة 22-23/6/2022، وقد تضمن الإعلان، الدعوة للتكيف مع التغيرات المُناخية والتخفيف من آثارها السلبية على المنطقة العربية، وإلى توحيد الجهود المشتركة والعمل والتعاون والتنسيق مع كافة الجهات ذات الصلة على المستويين العربي والدولي.
ولا يفوتني في هذه المناسبة الإشادة بمبادرتي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد في المملكة العربية السعودية (السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر)، لما لهذا النوع من المبادرات من أهمية في التخفيف من الآثار السلبية لتغير المُناخ، والتكيف مع آثاره، بما يساعد في تحقيق الأمن الغذائي العربي، وبلوغ أهداف التنمية المستدامة بالمنطقة العربية.
وختم العبيد ، أخيراً وليس آخراً، أجدد شكري وامتناني العميقين لأخي وصديقي معالي الوزير الدكتور عباس الحاج حسن على رعايته لهذه الدورة، والشكر موصول لمنظمة الفاو، لدعمها المستمر منذ سنوات لمنظمتنا، والذي تجسد في مجالات تقييم تغير المُناخ، والآثار الناجمة عنه في قطاعي الزراعة والمياه بالمنطقة العربية. وأؤكد في الوقت نفسه استعداد المنظمة لمواصلة التعاون مع وزارة الزراعة اللبنانية، ومع منظمة الفاو، ووكالة سيدا، في مجالات الاهتمام المشترك بيننا، والشكر أيضاً لكم جميعاً أيها الأخوة حضوراً ومتدربين، متمنياً لهذه الدورة أن تحقق الغايات المرجوة منها، والله ولي التوفيق.
بدورها ممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في لبنان السيدة نورة أورباح حداد
عبّرت عن سعادتها لوجودها في هذه الدورة التدريبية حول إدارة مياه الري التي تُنَفّذ ضمن إطار مشروع إقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) حول" تنفيذ خطة 2030 لتحسين كفاءة وإنتاجية وإستدامة المياه في دول الشرق الأدنى وشمال إفريقيا" بدعم من الوكالة السويدية للتنمية SIDAوبالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة - أكساد.
وقالت : "يتماشى البرنامج المتكامل للفاو في لبنان مع الاستراتيجية الوطنية للزراعة في لبنان 2020-2025 والذي يتمركز حول المحور الرابع في "تحسين التكّيف مع التغير المناخي والإدارة المستدامة لنظم الزراعة والغذاء والموارد الطبيعية"."
وتابعت قائلةً "تتماشى هذه الورشة مع أولويات الفاو والوزارة خاصة بما يرتبط بحسن إدارة الموارد الطبيعية وأهمية إدارتها عن طريق تعزيز كفاءة استخدام مياه الري وزيادة كميات الموارد المائية المتاحة للري. هذا يتضّمن إدارة حصاد المياه، تخزين مياه الرّي، تعزيز كفاءة التوزيع، الحوكمة، وإنشاء بُرك جبلية لتحسين كفاءة المياه واعتماد تقنيات الرّي الحديثة."
وأضافت "إن هذا التدريب في بالغ الأهمية بحيث أنه يركز على رفع الكفاءات في مجال إدارة المياه.
فنحن نثني على جهودكم والتزامكم طيلة فترة التدريب بما يعود عليكم بالفائدة والمنفعة وبخاصة خلال يوميْ التطبيق الميداني."
وانتهزت حداد الفرصة لتتقدم بالشكر والتقدير لمدير أكساد وفريق العمل على اهتمامهم ومساهمتهم في تطوير وتنفيذ هذا البرنامج التدريبي. كما أعرب عن تقديري لمنظمة أكساد كشريك أساسي للمنظمة بصفة عامة وبالأخص في إطار هذا المشروع الذي سيساهم في إنجاح خطة النهوض بزراعة القمح التي أطلقها معالي وزير الزراعة يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي.
وختمت ممثلة الفاو في لبنان "نأمل أن يكون هذا التعاون مع وزارة الزراعة وأكساد مصدراً للتنمية المستدامة في لبنان.
ونرجو لكم مناقشات قيّمة"
وزير الزراعة
أشار وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحاج حسن في كلمته خلال الافتتاح أن منذ 6 أو 7 اشهر من الآن اجتمعنا في نفس هذه القاعة وكان لقاءً رباعياً عربياً، في الوقت الأحلك والأصعب على الأمة العربية وعلى بعض الدولة التي كانت لا تعتقد أننا قادرون على فعلها، واليوم نجتمع مجدداً وان بشركاء محليين ودوليين، عنيت بذلك منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ممثلة بالصديقة سعادة السفيرة نورة والأخ الكبير الذي اعتقد جازماً عندما التقيته بالردهة قبل الافتتاح قلت له كم تشبه زعيماً عربياً يشبهنا جميعا ونحبه لأنك لا تترك بلداً إلا وتذهب إليه باحثاً عن الشراكة نصر الدين العبيد أهلاً وسهلاً بك في بيروت شريكاً أساسياً لوزارة الزراعة.
وتابع الحاج حسن قائلاً ،حقيقة اليوم هناك ثلاث نقاط يجب ان نتحدث بها حتى لا اطيل وهي:
- الشراكة
- الأمن الغذائي
- المناخ
وطبعاً هذه الدورة التدريبية إنما تأتي في صلب هذه الأقاليم الثلاثة لأننا عندما نتحدث عن توسيع قدرات المزارع وتطويرها على وجه الخصوص في موضوع المياه والري انما نتحدث مباشرة عن كيفية التخفيف من المياه الموجودة على مساحات متعددة في هذا الوطن العربي وفي مساحات أخرى غير موجودة. إذا ان ندرة المياه انما علاجها يبدأ بهذه النقطة المركزية ومثل هذا التدريب وعمليات رفع الإنتاج تبدأ من هنا أيضاً، ومن خلال المواد الأساسية التي ستعالج خلال هذه الدورة."
وعن موضوع الشراكة أكد وزير الزراعة انه الموضوع الاحب على قلبه وقال "نؤكد لكم كوزارة زراعة أننا لا شك نعاني كما يعاني كل الوطن، فهناك أزمة معقدة اقتصادياً معطوفة على أزمة سياسية وأزمة مالية، ولكن هل هذا يعني أننا فقدنا الأمل، نقول لا، وبدليل اننا نجتمع على طاولة واحدة ونصب أعيننا هدف اساس هو الأمن الغذائي لبلدنا والأمن الغذائي لدول المنطقة."
وتقدم الحاج حسن بالشكر لمنظمة الفاو على الثقة التي اولتها الى الوزارة ، وهي عبارة عن شراكة وثقة في آن معاً، وقال "لأننا نعتبر أنفسنا في لبنان في اطار البحث عن الاستدامة ولا نبحث عن أي شيء آخر. واليوم يعتبر القطاع الزراعي هو الاساس لكي نصنع منهجية في لبنان ولا تنتهي في سوريا، ولا في المملكة العربية السعودية"
معتبراً ان الشراكة هي طوق النجاة الحقيقي الذي نبحث عنه وعلى سبيل المثال لا الحصر، يمكننا ان نتكلم عن موضوع القمح وهي زراعة تم النهوض بها من خلال شراكة رباعية أو خماسية مع منظمة الفاو كشريك أساسي، WFP، الاتحاد الاوروبي ومنظمة أكساد.
وأضاف الحاج حسن أننا نؤكد للجميع وأمام الجميع ان الدكتور العبيد لطالما تحدث إلي همساً وعليناً ليقول نحن الى جانبكم في كل ما تحتاجونه من خبرات وخبراء، وأنا أقول لك نحن نحتاج هذه الخبرات وهؤلاء الخبراء أن يأتوا الينا إلى بيروت ان كان عبر منظمة أكساد أو عبر الحكومة السورية، وشكراً لكم سلفاً.
وفي موضوع توسيع المساحات، وعلى وجه الخصوص عندما عن المناخ، قال وزير الزراعة "يجب ان نعرج على التظاهرة العالمية التي تستضيفها شرم الشيخ تحت عنوان COP27، فبالحقيقة الحكومة المصرية والرئيس المصري يبحثان عن الدور العربي المفقود، كي نقول لكل العالم اننا قادرون ان نلعب دوراً مركزياً في موضوع المناخ والاحتباس الحراري ونقول ايضا اننا نشعر بهذا الخطر و تداعياته والضرر المباشر على الزراعة. ويجب ان نعلن لكل شعوب العالم، اننا قادرون على صناعة المبادرات، ووضع الحلول التي يحتاجها الجميع.
وتقدم الوزير الحاج حسن من المماكة العربية السعودية بالشكر على جهودها الريادية في هذا المجال، من خلال المشروع الضخم الذي ستطلقه من خلال زراعة 40 مليار شجرة.
وختم قائلاً "باسم الحكومة اللبنانية أقول اننا نتمنى ان نكون جزءاً من هذا المشروع العربي الكبير الشرق أوسطي في سبيل توسيع المساحات الخضراء في هذا الوطن."
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي