خلال احتفاله بالذكرى السنوية السادسة لانطلاقته، موقع صدى الضاحية "يحمل قضية الدفاع عن لبنان في حماية الثروات، وفي تأمين الاستقرار المجتمعي والوحدة الوطنية"

خلال احتفاله بالذكرى السنوية السادسة لانطلاقته، موقع صدى الضاحية

 

 

 

 

 

احتفل موقع "صدى الضاحية" بالذكرى السنوي السادسة لانطلاقته، تحت عنوان "لولا اعلام المقاومة لضاع الانتصار"، تزامنًا مع أجواء ذكرى المولد النبوي الشريف، وبرعاية مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف. 
مثّل وزير الاعلام زياد المكاري في الاحتفال مستشاره الإعلامي مصباح العلي، وحضر كلٌ من النائبين السابقين حسن يعقوب وأنور جمعة، إضافة إلى المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية في إيران السيد كميل باقر، ورئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، ومنسّق عام جبهة العمل الاسلامي الشيخ زهير الجعيد، كما  شارك في الاحتفال وفود علمائية من المجلس الشيعي الأعلى، ومن مكتب سماحة المرجع الديني آية الله السيد محمد حسين فضل الله، ومن تجمّع العلماء المسلمين، ووفود من علماء عكار،  وحشد من الاعلاميين في الوسائل المرئية والمسموعة والمكتوبة، وفعاليات سياسية وممثلي فصائل فلسطينية، ووفود من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
استهل الحفل الذي أقيم في المركز الصحي الاجتماعي لبلدية الغبيري مع تلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم مع الجريح شبير زعيتر، ثمّ النشيد الوطني اللبناني، فعرض تقرير أعدّه فريق موقع صدى الضاحية وثّق مسيرة الموقع خلال السنوات الست، وأعقب التقرير قطع قالب الكيك بهذه المناسبة.
السيد كميل باقر 
أشار المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان أنّ " البعض قد يُطلق على هذه المرحلة من تاريخ الصراع مرحلة حركة جهاد التبيين، وهي حركة اعلامية، كما يمكن أن نُطلق عنوان مرحلة توضيح الحقيقة للناس، أي توضيح الحقيقة كما هي والواقع كما هو".  
وأضاف "إنّ كل الحملات الاعلامية التي تُرصد لها الاموال الهائلة، هدفها تشويه الحقيقة وتزييفها، وقلب صورة الحقائق والتحريف، وإثارة الفتن وتضليل الإعلام في مجتمعاتنا. انطلاقاً مما ذكرناه، فإن كل هذه الامور قائمة، لكن عندما يظهر الحق وعندما تقومون بعملكم كإعلاميين، خصوصاً عندما تنقلون الصورة الحقيقية وعندما تطلقون هذه الحقيقة، فإن كل تلك المحاولات والحملات ستختفي وتذهب هباءً وسدى". 
وذكّر بآياتٍ كثيرة في القرآن الكريم ميّزت بين الحق والباطل، معتبرًا أنّ "للباطل جولة وللحق دولة، كما يقول أمير المؤمنين(ع). فأعداؤنا خاضوا جولات فيها الكثير من الضوضاء، وتجنّد فيها اشخاص كثيرون، ولكن عندما نرفع صوت الحق وعندما يدخل الحق في الميدان يختفي الباطل ويندثر".
وأشاد بدور الإعلاميين بالقول "هذا هو عملكم وهذا هو جهادكم، جهاد التبيين للحقائق، ويؤكّد سماحة الإمام الخامنئي دائمًا، وطوال السنوات الماضية، على أنّ الدخول في معركة جهاد التبيين ليس واجبًا فقط على شرائح محدّدة، بالطبع هناك بعض الشرائح التي عليها مسؤوليات كبيرة أكثر من الشرائح الأخرى". لافتًا أنّنا "اليوم ومع تطوّر هذا العالم، عالم الإعلام وتوفّر المصادر والتقنيات الحديثة، فإنّ هذا الواجب لم يعد فقط على عائق شريحة معيّنة، أو شريحة إعلامية، أو على علماء دين والأساتذة الجامعيين، لا، فكل شخص مسموع الصوت، كل شخص عنده تأثير، كل شخص يستطيع أن يؤثر ولو على شخص في بيته، على جيرانه، في مكان عمله، في مدرسته، في جامعته في حوزته، أي شخص في أي مكان يعمل فيه أو يتواجد فيه، ومعه شخص آخر ينصت لكلامه، عليه أن يوضّح الحقيقة وأن يبرز صورة الحق". 
كما تحدّث سعادة المستشار عن الحرب الناعمة، والتي هي الحرب ضد التأثير على العقول والقلوب، معتبرًا أنّ "دورنا ودوركم أنتم كإعلاميين وكصحفيين، ومؤثّرين في وسائل الاعلام، دورنا في أن نقدّم الصورة الحقيقية للناس، والرواية الصحيحة والدقيقة والصادقة المتكّئة على الواقع والحقيقة، وأن نكون السبّاقين لإقناع العقول وإنارة القلوب".
المستشار الإعلامي مصباح العلي
بدأ كلمة معالي وزير الاعلام بالقول "نلتقي في رحاب الضاحية الجنوبية الشموس، التي صدحت أصداء مقاومتها في أرجاء العالم. نأتي من جهات الوطن الأربع نحو الضاحية، الى القلب الذي ينبض بالعزة والكرامة والعنفوان. ألف تحية لأهالي الضاحية، وآلاف التحيّات للزملاء في موقع "صدى الضاحية" في مناسبة عزيزة على قلب وزير الاعلام زياد المكاري وهي الاحتفاء بإنجازات إعلامية".
وأضاف "يقترن الحديث عن الضاحية الجنوبية مع المقاومة والتحرير والصمود. كنا نتابع أثناء عدوان تموز مشاهد القنابل الضخمة التي تنهال على ابنيتها، ولسان حال أهلها الصامدين فدى المقاومة، هذا هو العشق الأزلي الأبدي، وهنا يكمن سر المقاومة وسحرها".
وذكّر بما حصل في العام ٢٠٠٦، إذ "تحوّلت الضاحية إلى أسطورة الصمود بفضل الزملاء الإعلاميين. كانت العيون شاخصة على قناة المنار ومعها نبضات القلب، فطالما المنار حاضرة، يعني أنّ المقاومة بخير، وكانت مشاهد الحاج محمد عفيف الصحفي الميداني الشغوف بالصورة والحرف والصوت من أجل تقديم الحقيقة. فمع العدو المواجهة بين الحق والباطل كما بين الوهم والحقيقة".
وأردف "أمّا عن موقع "صدى الضاحية"، يصح فيهم "المغامرون الجدد"، هنا أتساءل كزميل في مهنة المتاعب، ألم تتعبوا من ذلك الشغف المؤلم؟" وتابع "ألم تنهكوا من مصاعب الإنتاج الصحافي، والبحث عمّا يسد الرمق ويجعل من ال site شغّال. مؤسف ومخجل عدم مساعدتكم، والعجز في التقليل من معاناة يومية في فاتورة الكهرباء أو الإنترنت، وهي قضايا بسيطة. لا يسعنا في هذه المناسبة سوى أن نشد على أياديكم، ونتمنى عمرًا مديدًا لموقع "صدى الضاحية".
الأستاذ عبد الهادي محفوظ
تحدّث رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عن "الربط بين هذا الاحتفال وولادة الرسول الأعظم النبي محمد صلّى الله عليه وسلم من جانب موقع صدى الضاحية هو ربط في مكانه. فهذا يعني ضرورة أن يلتزم الإعلام الإلكتروني بالصدق، والشفافية، والحقيقة، والالتزام بالموضوعية، واعتبار أن الأديان هي واحدة عندما تلتقي في الله على ما يقول الإمام السيد موسى الصدر". 
وأكمل "هذا معناه أن حوار الأديان يرتكز إلى قاعدة متينة، هي القيم الدينية التي تلتقي في العمق مع القيم الإنسانية. ومعنى ذلك أيضّا أن الحوار بين المسيحية والإسلام في لبنان هو رسالة للعالم أجمع، على ما ذهب إليه البابا بنديكتوس. فالمشكلة في لبنان هي ليست في التنوّع الديني والطائفي، وإنّما في الطوائفية السياسية، وفي إنتاج النظام الطائفي الذي يضعنا أمام حروب أهلية متكرّرة تقطعها هدنات مؤقّتة.
وأضاف "في كل الأحوال الإعلام الإلكتروني هو إعلام اللحظة، ومستقبل لبنان الإعلامي هو في هذا الإعلام بالذات. وميزته أنه إعلام حر، عكس ما هو عليه الإعلام في المحيط. ولكن الإعلام الحر لا يعني بتاتًا القدح والذم، والترويج الطائفي، أو نشر الأكاذيب والأضاليل، أو ما يعرف بالوباء الإعلامي".
ولفت "صحيح أن هناك بروتوكولاّ وضعته اللجنة المؤقّتة للمواقع الإلكترونية، وميثاق شرف وضعه المجلس الوطني للإعلام لمتابعة الأداء الإعلامي الإلكتروني. وصحيح أيضا أن الإعلام الإلكتروني لا يحتاج لترخيص وتم الاتفاق مع اللجنة البرلمانية الإعلامية بالاكتفاء بعلم وخبر لدى المجلس الوطني للإعلام. لكن هذا لا يعفي من ضرورة تنظيم هذا القطاع وذلك بإقرار مشروع الإعلام الموحّد في البرلمان، بعد أن تكون ناقشته لجنة الإدارة والعدل". 
وأكّد أنّ "الإعلام الإلكتروني يحتاج حاليًا للكثير من عناية الدولة، فهو يفتقر بغالبيته إلى المهنية، كما أنه مجال للترويج للإشاعات، ويحتاج إلى تدريب الكادرات العاملة فيه وإلى الالتزام بالمعايير الأخلاقية والقانونية كما للعاملين في هذا القطاع مطالب منها الحق بتنظيم نقابي، وأيضّا بحصانة إعلامية بحيث لا يخضعون للتوقيف الاحتياطي، وأن يكون مرجعهم القضائي محكمة المطبوعات وأن يحصلوا على تسهيلات فيما يخص الإنترنت وغيره".
ونوّه بدور هذه المواقع التي يُمكن "أن تقوم بتصويب الأداء السياسي، وبمواجهة الفساد، وطرح مطالب الناس الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية. فما يحتاجه البلد بعد ترسيم الحدود البحرية في الوجهة التي حدّدتها الضاحية مدعومة من المقاومة، هو إعلام مقاوم بكل الاتجاهات: العسكرية، والمدنية، والاجتماعية، ولقمة العيش، وتعزيز فكرة الدولة والمواطنة في المشترك بين اللبنانيين". وختم كلامه بشكر "موقع صدى الضاحية على هذا اللقاء، وشكر للصديق الراعي للاحتفال الحاج محمد عفيف، والذي يملك خبرة معرفية وإعلامية، تغني الإعلام والسياسة وضرورات مخاطبة الآخر المختلف".
غسان جواد 
ألقى جواد كلمة موقع صدى الضاحية، معتبرًا أنّ "موقع صدى الضاحية كما سائر إنتاجات الإعلام البديل، هو الإعلام الذي لا يشكّل بديلاً عن الإعلام التقليدي فقط، إنّما هو إعلام بديل من حيث الطرح الذي يستند ويرتكز إلى الى الثورة الرقمية، والى التقدّم الهائل في عالم الاتصالات. وهذه التجربة ليست إعلامًا بديلاً على الناحية التقنية فقط، إنما هي إعلام بديل عن الإعلام الذي يجتاحنا:  الاعلام الغربي، والعربي والخليجي الذي يمثّل الفكرة الليبرالية المنتصرة والسائدة في العالم، والتي تريد لنا أن نتخلّى عن مبادئنا، وعن قيمنا، وعن ثقافتنا، وعن ارتكازاتنا الثقافية ومنها المقاومة، وعلى رأسها المقاومة، إلى أن نصبح شعوبًا مستهلكة في الثقافة والإعلام، ولا ترتكز إلى أسس ثابتة، وإلى عقائد  راسخة، كما يرتكز موقع صدى الضاحية في الميادين الإخبارية، والثقافية، والمادة التي يقدّمها هذا الاجتياح الليبرالي الذي يُمكن أن نهزمه كل من موقعه، وهذا نموذج من نماذج ما يراد في هذه المجتمعات". 
وأكّد أنّ الهجوم اليوم على المقاومة، "وغدًا هجوم على منظومه القيم الثقافية، ولذلك حتى منبر صدى الضاحية وغيره من المنابر وإن كانت احيانًا الإمكانيات والأدوات متواضعة، إلاّ انّهم بلا شك، يغطّون زاوية مهمّة. في هذه الموازنة زاوية اساسية مهمّة، لا بدّ لنا أن نغطّيها، وشكرًا لكم عل تغطيتكم لهذا الجانب من الإعلام البديل، والدور البديل والمقاوم".
وأكّد على أنّ "الضاحية ليست مكانًا جغرافيًا فحسب، هي رمز، وهي منطلق لثقافة المقاومة، وركيزة لهذه الثقافة وللمجاهدين الذين خرجوا للمقاومة، للعلماء وللشهداء وللفدائيين. والضاحية لها عنوانها ولها خصوصيتها، ومن يقول أنّه صدى الضاحية، إنّما يتحمّل مسؤولية أن يمثّل القيم التي ترمز لها الضاحية في الاعلام. ولا شكّ انّ الأخوة والأخوات، والزملاء والزميلات في موقع صدى الضاحية، إنّما يقومون بهذا الدور، ويحملون اسم الضاحية بالمعنى الرصين، والراقي والمحترم".
وأشار إلى أنّ موقع صدى الضاحية اليوم "إنّما يحمل قضية المقاومة، وهي الدفاع عن لبنان في حماية الثروات، وفي تأمين الاستقرار المجتمعي والوحدة الوطنية. وعندما يتوفر العنصران الأساسيان من عناصر الاستقرار اللبناني والقوّة اللبنانية، وهما الوحدة الوطنية والمقاومة".
اختتم الحفل بتقديم دروع تقديرية كعربون شكر إلى كل من راعي الحفل الحاج محمد عفيف، وإلى معالي وزير الإعلام، وإلى رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، كما قدّمت شهادات تقدير للإعلاميين والعاملين المتطوعّين في موقع "صدى الضاحية" الإلكتروني.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي