أطلق وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، خدمة وحملة اخراج القيد الالكتروني تحت شعار "اخراج القيد صار الكترونيا"، في مؤتمر صحافي عقده في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في جناح المديرية في الوزارة، في حضور المدير العام لمديرية الاحوال الشخصية العميد الياس الخوري وكبار الضباط والموظفين والمسؤولين عن المشروع.
فهمي
وتحدث الوزير فهمي في المناسبة فقال: "يبقى الكلام كلاما حتى تثبته الأفعال، منذ تسلمي مهامي في وزارة الداخلية والبلديات، آليت على نفسي العمل معكم، يدا واحدة، من أجل تسهيل معاملات المواطنين التي تنضوي ضمن صلاحيات هذه الوزارة. صحيح، أن هناك صعوبات ومصائب وويلات قاسية واجهتنا طيلة هذه المدة، والتي يمكن تصنيفها من أسوأ المصائب في العالم. وسط كل هذه الصعوبات الأليمة والعوائق القاسية، تابعت ما كان مخططا له قبل استلامي هذه الحقيبة، وتابعنا سويا، (وأعني تابعت معكم)، العمل بصمت وبمسؤولية تحت سقف حددناه مسبقا، وهو سقف القوانين، بهدف اعطاء الاولوية لمصلحة الوطن وحق المواطن على حد سواء، وبقيت مختلف أقسام وزارة الداخلية والبلديات تعمل بطاقاتها الكاملة، وهذا ما لمسته عن كثب، بحكم اطلاعي على هذا العمل ومواكبته يوميا".
أضاف: "منذ نحو 3 سنوات، وضع المدير العام للأحوال الشخصية، وبمجهود شخصي منه مع موظفيه، مخططا، سنشهد اليوم على اطلاقه سويا، والذي حتما سيلمس ايجابيته وأهميته كل مواطن في كافة المناطق اللبنانية، والشيء المهم أيضا أنه لم يتم تكبيد خزينة الدولة أية كلفة مالية، (أو إذا ما بدي بالغ، يمكن كلفة مالية زهيدة جدا). إني، إذ أحيي مثل هذه الإطلاقة التي يحتاجها لبنان اليوم، اكثر من اي وقت مضى، فهي مطلوبة كي يبقى الأمل في لبنان ومؤسساته، وهي مطلوبة أيضا لنبني من جديد علاقة وثيقة ووطيدة قائمة على التفاعل الايجابي بين الدولة والمواطن".
وتابع: "أحيي مجددا المديرية العامة للأحوال الشخصية، وأهنئ مديرها العام الزميل والصديق، وأثمن عاليا الجهود التي بذلها وما زال يبذلها من اجل المضي قدما، ومن أجل عدم الاستسلام للقنوط واليأس، بهدف أن تبقى الاحوال الشخصية في خدمة جميع المواطنين دون استثناء".
وختم: "نحن كمواطنين ولأننا نحن الأساس، آمل أن نبقى كلبنانيين، من كل المحافظات والمدن والبلدات والأحياء والطوائف والمذاهب، متماسكين ومتكاتفين ومتضامنين مع بعضنا البعض، من أجل وضع حد لمعاناة طال امدها، ومن أجل أن يجتاز بلدنا الحبيب لبنان هذه المحنة الأليمة".
الخوري
ثم كانت كلمة للعميد الخوري، قال فيها: "لم تكن هذه السنة كغيرها من السنوات، فقد عاش لبنان في خلالها مرحلة أليمة تراكمت فيها المصائب وتظللت بغيمة سوداء بدا وكأن لا نهاية لها. على غرار جميع المؤسسات والإدارات العامة، عانينا- كإدارة عامة للأحوال الشخصية- من تداعيات هذه الظلمة، إلا أننا قررنا ألا نرزح تحت لعنتها بل أن نضيء شمعة علها تكون شرارة أمل في قلوبنا وقلوب المواطنين، وذلك إيمانا منا بأنه، وبالرغم من كل ما حصل من أزمة اقتصادية ومالية ومن تفش لوباء الكورونا والجرح العميق الذي أحدثه الانفجار في مرفأ بيروت، فإن الإرادة الصلبة هي التي تقصر المسافات وتداوي الجراح. هي الإرادة نفسها في عدم الاستسلام وتعزيز وتفعيل التواصل مع المواطنات والمواطنين، لأنها، في اعتبارنا، أقل الواجب في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها، وهي الإرادة نفسها في العزم على الانتقال خطوة خطوة إلى عالم الخدمات الإلكترونية ومواكبة العصر. إنه التحدي الكبير بالنسبة إلى هذه الإدارة، ومسيرة الألف ميل لا بد وأن تبدأ بخطوة".
اضاف: "إخراج القيد الإلكتروني الذي يجمعنا اليوم، ليس المولود الأول للمديرية العامة للأحوال الشخصية، ولن يكون الأخير طبعا. هو الشقيق الأصغر في عائلة بدأ العمل على تأسيسها منذ ثلاث سنوات، تاريخ تولينا مهام هذه المديرية العامة".
وتابع: "عقدنا العزم على العمل، وواجهنا الظروف الصعبة بإمكانات متواضعة، وقررنا وضع الثقة بالموظفين، فأفسحنا المجال أمامهم لتقديم ما يبرعون فيه، وأثبتت هذه الثقة أنها كانت في مكانها بالنسبة الى الشريحة الكبرى منهم، فيما اختار عدد قليل، ولأسباب خاصة به، البقاء في مكانه ورفض ركوب القطار".
وعن الخطوات المتخذة، اكد ان الموقع الإلكتروني للمديرية العامة كان المحطة العملية الأولى. وقال: "كان الهدف إطلاقه بشكل فعلي لتعزيز التفاعل بيننا وبين المواطنات والمواطنين واطلاعهم على القوانين والتعاميم المتعلقة بالأحوال الشخصية، إضافة الى نشر إحصاءات دورية. لقد شجعتنا هذه الانطلاقة الإلكترونية على الاستمرار والمضي قدما، وبدأ العمل على برنامج ممكنن لمتابعة سير المعاملات في الدوائر المركزية وتطويره لاحقا ليشمل دوائر أقلام النفوس في المحافظات، وعلى تجهيز جميع مكاتب المديرية العامة بأجهزة الكمبيوتر واعتماد المراسلات المطبوعة بدلا من خط اليد، وكذلك أرشفة وإدخال بيانات المعلومات لسجلات المهاجرين للأعوام 1921، 1924، 1932،
والسجل العثماني لمدينة بيروت، بالإضافة الى تصميم برنامج جديد في دائرة القوائم الانتخابية التي يرأسها المهندس المتميز بلال كلش لمكننة القوائم الانتخابية ولوائح الشطب واعتماده سنويا في طبعها وإصدارها، وهو ما سمح لنا بتوفير مئات آلاف الدولارات سنويا على الخزينة".
وأشار إلى أن "كل هذه المشاريع جاءت بمجهود داخلي من الفريق الفني في المديرية العامة الذي يجب الإشادة به وبدقة عمله، ولم ترتب على الإدارة أي أعباء إضافية، كما يجب التنويه أيضا ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والاتحاد الأوروبي، وجمعية مارش، وشركة Diagonal Image، وشركة Quick Solutions، مع الشكر والتقدير لدورهم المساعد في إنجاح هذه المشاريع والبرامج".
وقال: "ها نحن اليوم نلتقي لإطلاق إخراج القيد الإفرادي الإلكتروني في محاولة لتسهيل وتسيير شؤون المواطنات والمواطنين، علما بأن موضوع إخراجات القيد كان في الآونة الأخيرة مادة دسمة للتداول به، وحاول بعض الحاسدين والناقمين تحويله إلى سلاح ضد هذه المديرية العامة والمسؤولين في الوزارة. وقد تكون صدمة هذا البعض كبيرة حين بدد الواقع أحلامه، ونجحنا بهمة الموظفين في هذه الإدارة وبدعم معالي الوزير في مجلس الوزراء، في تخطي العقبات الإدارية التي وضعت، مع احترام القوانين المرعية الاجراء والمحافظة على المال العام في الوقت نفسه".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :