افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 22 حزيران 2022

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 22 حزيران 2022

 

Telegram

افتتاحية جريدة البناء


فرنسا للسعوديّة: الإصرار على سلام عبثيّ وتعزيز الانقسام دون فرص للتأليف… وقد ينسحب ميقاتي / فرص سلام للفوز مشروطة بمعجزة جمع القوات والتيار على التسمية… وفرضيّة التأجيل واردة / ترقّب لقرار القوات: الورقة البيضاء تعني صحة تراجع السعوديّة عن سلام والعكس قرار معرك /

 

خلط الأوراق المتواصل حول تسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة مرشح للاستمرار حتى صبيحة يوم غد الخميس، حيث يمكن أن تقع مفاجأة من حجم إبلاغ الرئيس نجيب ميقاتي للكتل التي تدعم ترشيحه انسحابه من معركة التسمية، التي لا يريدها معركة مع السعودية، بعدما تناهى إليه كلام السفير السعودي عن وصفه بأنه ليس المرشح المناسب للمرحلة، ووفقاً لمصادر نيابية سينتظر ميقاتي لحين معرفة الموقف النهائيّ لكتلة القوات اللبنانيّة الذي سيصدر اليوم، فإن كان القرار بمشاركتها بتسمية السفير السابق نواف سلام، فهذا يعني أن هناك قرار معركة متخذ في الرياض لتبني ترشيح سلام، لا يريد ميقاتي تحويله إلى قرار بإقصائه، وإذا قرّر ميقاتي الانسحاب فقد ينضمّ جزء من الذين قرّروا التصويت له الى تسمية سلام، وأغلبهم من نواب طائفته الذين سيعودون لتغليب الحرص على مراعاة المناخ السعوديّ. وتقول المصادر النيابية إنه في هذه الحالة سيكون على ثنائي حركة أمل وحزب الله وحلفائهما في قوى الثامن من آذار السعي لمرشح بديل أقرب لمرشح مواجهة، يمكن التفاهم عليه مع التيار الوطني الحر، وهذا ما يبقي اسم الرئيس حسان دياب رغم كل التحفظات التي يُبديها التيار وأمل حول طرحه، مطروحاً في التداول، باعتباره البديل الذي يمكن أن يناسب العبور في الشهور المتبقية من عهد الرئيس ميشال عون من موقع المعرفة بالملفات المطروحة، والقدرة على التعامل مع الكتل النيابيّة التي سبق وعمل معها خلال ولاية حكومته.

على المستوى الدولي والإقليمي، تقول المصادر النيابية المواكبة لاستحقاق التسمية، إن التجاذب الفرنسي السعودي حول لبنان ليس بعيداً عن مشهد التسمية، فالرئيس ميقاتي المدعوم من فرنسا يمثل مقاربة غير عدائيّة تجاه التعاون مع حزب الله تنسجم مع المقاربة الفرنسية، بخلاف المقاربة السعودية التي تنظر للتسمية وما قبلها للانتخابات واستحقاقات انتخابات رئيس ونائب رئيس وهيئة مكتب المجلس بعين السعي لتحقيق انتصار على حزب الله، والخيارات التي يدعمها، ومنها خيار تسمية الرئيس ميقاتي. وتضيف المصادر أن مسعى فرنسياً لإقناع السعودية بتأجيل البحث بكيفية مقاربة الوضع اللبناني لمناقشة الاستحقاق الرئاسيّ وما بعده، تضمن لفت النظر إلى أن الإصرار على تسمية سلام عبثي لأن عمر الحكومة المفترض أقل من الوقت الطبيعي لتشكيل الحكومات في لبنان، فكيف سيشكل سلام حكومة، في ظل أزمة مع كل نواب الطائفة الشيعيّة؟ وهل سيكون سهلاً أن يحصل على توقيع رئيس الجمهورية على تشكيلة حكوميّة قبل نهاية العهد، وفوز سلام وفق الأرقام مشروط بنيله تسمية القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، ولكل منهما شروط تنفي شروط الآخر، فكيف سيجمع بينها، وهل يبقى معنى للفوز بتسمية سلام إذا كان الفوز بالتسمية مشروطاً بمشاركة التيار الوطني الحر، وما جدوى الفوز بالتسمية دون القدرة على تشكيل حكومة، تنتهي مفاعيله الدستورية بنهاية العهد، فيما تبقى حكومة الرئيس ميقاتي تصرف الأعمال، وربما ترث صلاحيات رئيس الجمهورية بعد نهاية عهده، وبخلاصة هذا التقديم دعت فرنسا السعودية الى صرف النظر عن هذا الإصرار، الذي لا يبدو الا كمحاولة يائسة للبحث عن نصر شكلي للانتقام من نتائج جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة مكتب المجلس النيابي، وهذا لا يليق بالسعودية.

السفير السعودي وليد البخاري، جهد أمس، لتأكيد عدم خوضه معركة تسمية سلام، لكن العبرة تبقى برؤية كيفية تصويت القوات، كما تقول المصادر النيابية، فإذا بقيت القوات على قرار التصويت بورقة بيضاء، أي الامتناع عن التسمية، فهذا يعني أن ما يقوله السفير البخاري صحيح، وإن ذهبت القوات للمشاركة بتسمية سلام فهذا يفسر موقف الحزب التقدمي الاشتراكي بالتراجع عن وعد النائب السابق وليد جنبلاط بالسير في تسمية ميقاتي، دون أن يستطيع إقناع أحد بأن التراجع جاء بفعل توجه نجله تيمور وعدد من النواب؛ فيما أشارت مصادر نيابية الى تنسيق بين النائبين تيمور جنبلاط ومارك ضو، متسائلة عما إذا كان الأمر يفسّر تجيير اصوات الحزب الاشتراكي لصالح ضو في عاليه لتسليمه مقعد النائب طلال ارسلان؟

على ضفة ثنائي حزب الله وحركة أمل يتمّ التحرك على جبهتين، الأولى هي جبهة ميقاتي الذي لا يمثل مرشحاً مثالياً للثنائي إلا من زاوية احترام معايير التوافق الوطني، والثنائي يريد التحقق من درجة مضي ميقاتي بالترشيح، والجبهة الثانية هي التيار الوطني الحر لإقناعه بمقاربة  الموقف من زاوية المؤشرات التي يحملها فشل حلفاء حزب الله في التوافق، على المستوى الإقليمي، وخطورة استسهال التشارك في تصويت عبثيّ كيديّ لنواف سلام. وتقول مصادر الثنائي إنه حتى صبيحة الخميس تبقى كل الاحتمالات واردة، فاستمرار ميقاتي مشروط بفوزه، أي عدم تصويت التيار او القوات له، فكيف بتصويتهما معاً، وما دام ميقاتي مرشحاً فسيبقى حائزاً على دعم الثنائي، وفي حال العكس قد يكون طلب تأجيل الاستشارات النيابية لعدة أيام لبلورة ترشيح بديل مشروعاً، خصوصاً أن انسحاب ميقاتي سيكون حدوذه صبيحة يوم الاستشارات.

وبدأت الصورة الحكوميّة تتضح مع الحسم المتتالي لمواقف الكتل النيابية حيال استحقاق تكليف رئيس لتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل إعلان كتلة اللقاء الديموقراطي أنها ستسمي السفير السابق نواف سلام لرئاسة الحكومة، وكذلك حزب الكتائب، ما يرفع أسهم سلام ويمنحه فرصة لنيل الأكثريّة إذا صبّت أصوات قوى التغيير له وأصوات كتلة القوات اللبنانية، رغم أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يلقى دعم كتل عدة إضافة الى كتلتي حركة أمل وحزب الله وقوى 8 آذار، فضلا عن إعلان النائب بلال بدر أن تكتل نواب الـ 13 سيسمّون ميقاتي الذي لا يزال يحظى أيضاً بتأييد المجتمع الدولي.

وأعلنت كتلة «اللقاء الديمقراطي» بعد اجتماعها أمس في كليمنصو، بحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الكتلة النائب تيمور جنبلاط، أنها ستسمّي السفير سلام لتكليفه تشكيل الحكومة، مع تأكيدها خيار عدم المشاركة بالحكومة العتيدة مع الحرص الكامل على القناعة بأن يتم التأليف من دون أي إبطاء أو تعطيل للتفرغ للمهمات الصعبة الملقاة على عاتقها.

وإذ علمت «البناء» أن السفير السعودي طلب من جنبلاط دعم سلام، أوضح عضو كتلة «اللقاء الديموقراطي» النائب بلال عبدالله لـ»البناء» أن «لا أحد ضغط علينا، لكن بالتأكيد هناك اعتبارات وعناصر خارجية تؤثر في قرارات مختلف الكتل النيابية»، مؤكداً أن «تسمية سلام لا تستهدف ميقاتي، بل تنطلق من خيار استقلالي وسيادي لتحريك المياه الراكدة والجمود السياسي والحكومي الحاصل في البلد منذ سنوات». ولفت الى أننا «بحاجة لإعادة فتح لبنان على العالم لإنقاذ البلد»، مشيراً الى أن «تمايزنا في تسمية سلامة لا يلغي احترامنا وعلاقتنا الجيدة مع ميقاتي ونتمنى أن يتفهم موقفنا».

وإذ أعلن حزب الكتائب أنه سيسمّي سلام، تحسم الكتل الباقية مواقفها اليوم، وتعقد كتلة القوات اجتماعاً في معراب، مع توجه لإعلان تسمية سلام في الاستشارات.

وأعلن النائب نبيل بدر أنه سيسمّي ميقاتي في الاستشارات الى جانب 13 نائبًا.

وحتى قبل ظهر أمس، كانت بورصة ميقاتي مرتفعة وتتقدّم على سلام، لكن بعد إعلان موقف اللقاء الديموقراطي ارتفعت حظوظ سلام. ووفق الحسابات النيابية، من المتوقع أن ينال ميقاتي 55 نائباً من دون التيار الوطني الحر ويصل الى 72 نائبا إن صوت له التيار.

أما نواف سلام فالمتوقع أن ينال حوالي 51 نائباً، عبارة عن أصوات القوات والكتائب والاشتراكي و10 نواب من قوى المجتمع المدني وبعض المستقلين، ويرتفع الى حوالي السبعين نائباً اذا صوت له لبنان القوي، لذلك سيكون التيار بيضة القبان، بين ميقاتي وسلام.

والكتل الداعمة لميقاتي هي: التنمية والتحرير (15 نائباً)، التي تجتمع غداً وتعلن تسمية ميقاتي وفق معلومات «البناء». والوفاء للمقاومة (15 نائباً) التي عادة لا تفصح عن موقفها إلا في يوم الاستشارات، لكن الاتجاه نحو تسمية ميقاتي.

«مجموعة الـ 13 نائباً» التي تضمّ تكتل إنماء عكار والشمال والنواب الذين يجتمعون في منزل النائب نبيل بدر، وكتلة الأرمن 3، وكتلة جمعية المشاريع الخيرية 2، وكتلة المردة 3 إضافة الى النواب المستقلين حسن مراد وجهاد الصمد وميشال الضاهر وميشال المر.

أما نواف سلام فالمتوقع أن ينال أكثر من 55 نائباً، عبارة عن أصوات القوات والكتائب والاشتراكي وقوى المجتمع المدني وبعض المستقلين، ويرتفع الى ما فوق الستين نائباً اذا صوّت له لبنان القوي، لذلك سيكون التيار بيضة القبان، بين ميقاتي وسلام. إلا أن التيار لم يحسم موقفه بعد بانتظار انتهاء المشاورات مع الثنائي وتحديداً مع حزب الله الذي يقوم بمساعي وفق معلومات «البناء» للتوصل الى تفاهم بين ميقاتي والنائب جبران باسيل يؤمن أصوات التيار لميقاتي ما يحسم النتيجة لصالحه في استشارات الغد.

وكان السفير السعودي وليد بخاري استكمل حركة المشاورات التي يجريها لتكليف رئيس للحكومة، وزار أمس عين التينة والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وإذ وضعت عين التينة في بيانها الزيارة في اطار التهنئة للرئيس بري بانتخابه رئيساً للمجلس لولاية جديدة، أكد بخاري على الدور الوطني الجامع الذي يلعبه الرئيس بري، وجرى خلال اللقاء عرض للأوضاع العامة وآخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

واستمر اللقاء قرابة الـ 45 دقيقة، غادر بعده البخاري من دون الإدلاء بأي تصريح، أشارت أجواء عين التينة لـ»البناء» الى أن «لا علاقة للزيارة بالاستشارات النيابية ولم يتم التطرّق الى التسمية والملف الحكومي، بل تمّ عرض الأوضاع السياسية عامة».

وعلمت «البناء» أن «السفير السعودي يضغط على النواب السنة تحت تهديد القطيعة مع مَن لا يسمّي سلام»، وكشفت مصادر سياسية في 8 آذار لـ»البناء» الى أن «السعودية تعمل لإيصال رئيس يسير وفق التوجهات السياسية السعودية – الأميركية»، مشيرة الى أن هذا الخيار يهدد الاستقرار السياسي والأمني في لبنان، محذرة من أن تحالف فريق المقاومة لن يسمح بفرض مرشح من الخارج وإعادة تجربة الرئيس فؤاد السنيورة وبالتالي لن يسمح بتكرار أجواء 7 أيار.

ولفتت المصادر الى أن «خطة السفير السعودي في لبنان بتكليف سلام، ولو لم يشكل حكومة، تهدف الى التعويض عن الانتكاسة التي تعرّضت لها السعودية بالانتخابات النيابية واستحقاقات انتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة المكتب.

وأكدت ​مصر​ والسعودية، في بيان مشترك في ختام زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى مصر، «حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وعلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى الحفاظ على عروبة لبنان وأمنه واستقراره، ودعم دور مؤسسات ​الدولة اللبنانية​، وإجراء الإصلاحات اللازمة بما يضمن تجاوز لبنان أزمته، وألا يكون منطلقًا لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات و​الجماعات الإرهابية​ التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، وألا يكون مصدراً أو معبراً لتهريب المخدرات»​.

في غضون ذلك، وق!ع لبنان أمس اتفاقاً مع ممثل عن شركة مصر القابضة للغاز الطبيعي في وزارة الطاقة بحضور السفير المصري.

وقال وزير الطاقة وليد فياض بعد توقيع الاتفاق: «ما كان هذا الاتفاق ليحصل لولا تبني مصر للمشروع من اللحظة الأولى ومتابعته بتفاصيله ودعم كافة مراحله وصولاً الى تأمين زيادة للكمية». أضاف: «سيؤمن هذا الاتفاق تغذية كهربائية تصل الى 4 ساعات إضافية في لبنان وهو بأمس الحاجة اليها».

من جانبه، قال ممثل السفير السوري: «جاهزون لتمرير الغاز المصري الى لبنان دون أي تأخير ولا يوجد أية مشكلة قانونية او تجارية امام تنفيذ الاتفاقية».

وأكدت أوساط سياسية لـ»البناء» أنّ وضع مصر شرطين لاستجرار الغاز: الموافقة الأميركية وتمويل البنك الدولي للمشروع، سيؤخر تنفيذ المشروع، ملاحظة وجود مماطلة وتسويف أميركيّ بتأمين مصادر الطاقة للبنان لاستكمال الحصار المالي والاقتصادي والنفطي على لبنان. وشددت على أن الموافقات الأميركية والبنك الدولي يمكن توفيرها خلال يوم واحد لو توفرت الارادة السياسية الأميركية. متسائلة عن الرد الاسرائيلي الذي من المفترض أن يعود به الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين على المقترح اللبناني بشأن ترسيم الحدود البحرية.

على صعيد آخر، أطلق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سلسلة مواقف من الملفات المالية والنقدية والاقتصادية، في مقابلة أعلن عنها على عجل، وأشار إلى أن «التصحيح الأخير الذي شمل التعميم 161 جاء للحد من التلاعب بين سعر صيرفة والسوق الموازية، وتقليل الكمية التي بإمكانهم سحبها من صيرفة حدّت من التلاعب والاستغلال».

ورداً على سؤال عما إذا كانت موجودات لبنان الذهبية بخطر، شدد على أن «لولا المغتربين والتحاويل التي تأتي من الخارج لا دولارات في السوق ولكن الاقتصاد لا يمكن أن يستند على هذه التحاويل وحسب بل يجب أن تكون هناك قطاعات منتجة تجذب الدولارات».

وردا على سؤال حول مصدر الدولارات التي يتم تأمينها يومياً لصيرفة، قال «كل ما يجري في السوق يتمّ تسجيله على صيرفة، لذا هناك شفافية، ومصرف لبنان متراجع منذ نهاية السنة الفائتة حتى اليوم بقيمة مليارين ومئتي مليون دولار».

وعن الادعاءات بأن الذهب اللبناني في خطر، أوضح سلامة، أن «المصرف المركزي مستقل عن الدولة، فلديه ميزانية خاصة به، ولديه نظام خاص ومهمات نقدية مستقلة، ونحن واجهنا المحاولات لوضع اليد على البنك المركزي، ودفعنا ثمن هذه المواجهة»، مضيفًا: «تنطبق على مصرف لبنان القوانين الأميركية التي تعطي الحماية لموجودات مصرفنا، ولا تقوم هذه المحاكم بالحجز على موجودات البنك المركزي اللبناني، وبالتالي لا خطر على الذهب، ونحن لم نتبلّغ بعد بأي شيء».

وكشف أن «هناك من يحاول وضع يده على المصرف المركزي وأنا واجهت هذه المحاولة، ولا أستطيع إعطاء أسماء ولكن من الواضح مَن تكون هذه الجهات». وعن تراجع الاحتياطي من 11.8 مليار دولار إلى 10.4 مليار دولار، بعد بيان مصرف لبنان، لفت إلى أن «الميزانية كانت حوالي 15 مليار دولار في 15 حزيران، وجزء من هذه الدولارات محليّة، والجزء الآخر استثمارات، وأستثني الذهب من هذه المعادلة».

 وبالتزامن مع المقابلة، داهمت دورية من أمن الدولة منزل حاكم مصرف لبنان في الرابية بإشارة من مدّعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون وتنفيذاً لمذكرة الإحضار الصادرة بحقه.

وجاءت المداهمة، بعد قرار اتخذه المحامي العام الاستئنافي القاضي زياد بو حيدر عدم صلاحيته النوعية بالنظر في ملف حاكم مصرف لبنان،​ وأحال الملف الى النيابة العامة المالية التي رفضت تسجيله في قيودها.

--------------------------------------------------------------------------------------


افتتاحية جريدة الأخبار 


صراع صامت بين باريس والرياض رفضاً للانفتاح الفرنسي على حزب الله | حصار سعودي لميقاتي: لا حكومة


إذا سارَت الأمور كما يجري التحضير لها بين الكتل السياسية، فإن خميس الاستشارات النيابية المُلزمة سيشهَد «على الأرجح» تكليفاً لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الذي لا يزال يتقدّم على بقية المرشّحين (المُعلنين وغير المُعلنين) ببضعة أصوات. مع ذلِك، يبقى الملف الحكومي مفتوحاً على تطورات جديدة ومحتملة، بسبب «الصراع الصامت» بين الرياض وباريس، وهو ما عكسه التشويش السعودي على ميقاتي، مرشح باريس، عبر استباق السفير السعودي في بيروت وليد البخاري الاستشارات الرسمية بأخرى جانبية مع عدد من النواب، وممارسته ضغوطاً على قوى سياسية، أدّت إلى مواقف ظهّرت حجم التدخل السعودي، كما في بيان كتلة «اللقاء الديموقراطي» (اجتمعت أمس بحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط) الذي سمّت فيه «السفير نواف سلام لتشكيل الحكومة»، علماً بأن إشارة الكتلة إلى أنها لن تشارك في الحكومة شكّل دلالة على أن الجميع باتَ يُدرك صعوبة تأليف الحكومة، أياً يكن اسم الرئيس المكلف. مصادر سياسية مطّلعة عبّرت عن اعتقادها بأن «لا كلمة نهائية للسعوديين في اسم السفير سلام حتى الآن، وكل ما يجري في إطار الجوجلة لمعرفة حجم المؤيدين والمعارضين له». ولذلك «أرجأ حزب القوات موقفه حتى وصول كلمة السر في اللحظة الأخيرة»، علماً بأن أوساط معراب تحدّثت عن «انقسام بشأن التسمية. ففيما تفضل النائبة ستريدا جعجع تسمية ميقاتي، يميل النائب جورج عدوان إلى عدم التسمية، فيما الجو الغالب هو عدم دعم السفير سلام». وقالت المصادر نفسها إن «باطِن الحركة السعودية يرتبِط بالموقف السعودي من العلاقة بين الفرنسيين وحزب الله، وأن الرياض ترى أن هناك توافقاً بينهما على الملف الحكومي نجمت عنه تسمية ميقاتي»، مشيرة إلى أن «ما يحاول أن يفعله البخاري هو تسجيل رسالة اعتراض من لبنان على الانفتاح الفرنسي تجاه الحزب». وتضيف المصادر إن «إصرار نواب سنّة (١٦ نائباً) على تسمية ميقاتي يؤكد أن الرياض لم تخُض معركة جدية حتى الآن ضد رئيس الحكومة».


=============================================================================

توقيع عقد استيراد الغاز من مصر: الكهرباء في ملعب أميركا


بعد أشهر من التفاوض والرحلات الممتدة بين مصر والأردن وسوريا ولبنان، أُنجز عقد استيراد الغاز من مصر عبر خط الغاز العربي الذي يمرّ في سوريا. الجدوى الاقتصادية والاجتماعية متوافرة لدى لبنان، إنما المشكلة في التمويل والجدوى السياسية. إذ ليس مسموحاً للبنان الحصول على قرض من البنك الدولي لتمويل ثمن الغاز، وليس مسموحاً لمصر توريد الغاز إلى لبنان عبر سوريا، من دون الإعفاء الأميركي الذي يفترض أن يُمنح للبنان ومصر وللشركات العاملة على هذا الخط، من خطر عقوبات ما يسمّى «قانون قيصر» - وهو قانون أميركي للابتزاز السياسي.


في زيارته الأخيرة إلى لبنان، سئل المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين، عن سبب امتناع البنك الدولي عن تسريع إنجاز ملف إقراض لبنان المبالغ اللازمة لاستيراد الغاز من مصر ونقله عبر سوريا في الأنابيب التي تنطلق من العريش في مصر إلى دير علي في سوريا، ثم تصدّر سوريا كميات مماثلة من أحد حقول حمص إلى لبنان.

 

====================================================================================


افتتاحية صحيفة النهار

تلويح بتلغيم الاستشارات بـ”مرشح مواجهة”

تطورات اكتسب بعضها طابعاً غير محسوب برزت عشية خميس #الاستشارات النيابية الملزمة غدا في قصر بعبدا، زادت مشهد الاستعدادات النيابية لحسم المواقف من تكليف رئيس الحكومة العتيدة تزداد حماوة خصوصا مع بدء اتضاح معادلة هي اقرب الى معركة سياسية بات يتوقف عليها تقرير من سيكلف تأليف الحكومة الأخيرة في عهد الرئيس ميشال عون. هذه المعادلة لم تبدأ بالاتضاح الا في الساعات الأخيرة بحيث راحت من جهة اسهم تزكية السفير السابق والعضو الحالي في محكمة العدل الدولية نواف سلام ترتفع بشكل ملحوظ مع تبني كل من الكتلتين الاشتراكية والكتائبية والنواب التغييريين الـ13 لترشيحه، وسط انتظار الكلمة الفاصلة لكتلة “القوات اللبنانية” اليوم التي من شأنها ان ترجح كفة اصطفاف عريض لمجمل القوى المعارضة وراء ترشيح سلام او بروز تطور اخر. ومن جهة أخرى، بدت تزكية إعادة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي امام تطور جديد لمصلحته تمثل في تجمع اكثر من 13 نائبا سنيا معظمهم محسوب على المناخ الحريري وراء تسميته بما ابقى حظوظه متقدمة. هذه المعادلة التي كادت ترسخ ما أوردته “النهار” امس من امكان حصر الخيارات النيابية بين ميقاتي ونواف سلام، لم تكتسب الطابع الثابت لسببين: أولهما أولا التحسب لطرح أسماء مفاجئة أخرى في الساعات المقبلة بقصد الضغط لتسوية ما تسبق الاستشارات، وثانيهما المعطيات التي تحمل تلويحا من جانب فريق 8 اذار بإمكان تلغيم الاستشارات بـ”مرشح مواجهة” ثالث في حال استشعر هذا الفريق ان القوى السيادية والتغييريين ماضون نحو تزكية نواف سلام لترسيخ الأكثرية المنتخبة وكسر تحكم 8 بالأكثرية. ومع ذلك فان المعطيات التي برزت اشارت الى عدم اكتمال عقد المعارضين وراء ترشيح سلام وسط ترجيح عدم تبني “القوات اللبنانية” لهذا الترشيح وفي حال قررت “القوات” عدم تسمية أي مرشح فان تكليف ميقاتي سيمر بأكثرية هشة.

 

واللافت في هذا السياق، ان ثمة معطيات افادت ان قوى معارضة بلغتها مؤشرات مؤكّدة من أن فريق 8 آذار لن يختار تزكية الرئيس ميقاتي إذا تبين له أن السياديين سيتوحّدون حول مرشح واحد آخر، ولا يستمرّ ميقاتي في السباق الرئاسي كمرشح مسمّى من الكتل، والحال هذه. وعندها يتكتّل “الثنائي الشيعي” و”التيار الوطني الحرّ” نحو اختيار مرشّح مواجهة واحد. واستوقفت مراقبون من الأوساط السياسية المختلفة في هذا السياق الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الأسبق حسان دياب إلى عين التينة في الأيام الماضية، والتي لم تكن محض صدفة، لجهة أن التجربة قد تستعاد مع إسم مشابه له إذا لم يكن من خلاله شخصياً. وهنا، دارت علامات استفهام في مجالس سياسية حول الظروف التي أدّت بوزير الاقتصاد أمين سلام إلى طرح نفسه مرشحاً لرئاسة الحكومة في التوقيت الحالي.

مواقف الكتل

وفي أي حال فان “الخروج من الغموض” بدأ وبشكل مرشح للاتساع في الساعات المقبلة من خلال اجتماعات الكتل الكبيرة التي دشنها اجتماع كتلة “اللقاء الديموقراطي” عصر امس في كليمنصو بحضور رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الكتلة النائب تيمور جنبلاط . حيث جرى عرض مختلف الملفات الراهنة وفي مقدمها الاستشارات النيابية الملزمة، وأفاد بيان عن الاجتماع انه “كان نقاش في نتائج الاتصالات الجارية على هذا المستوى بما يؤكد ضرورة إتمام هذا الاستحقاق الدستوري لتشكيل حكومة إنتاج وإصلاح قادرة على معالجة مختلف الأزمات بأسرع وقت. وأعلنت الكتلة انها سوف تسمّي السفير السابق نواف سلام لتكليفه تشكيل الحكومة، مع تأكيدها خيار عدم المشاركة بالحكومة العتيدة مع الحرص الكامل على القناعة بأن يتم التأليف دون أي إبطاء أو تعطيل للتفرغ للمهمات الصعبة الملقاة على عاتقها.”

وسط ترجيح كفة تسمية النواب التغييريين الـ13 ترشيح نواف سلام، يحدد تكتل “الجمهورية القوية” خياره في اجتماع يعقده عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في معراب. اما الكتائب، فدعت “إلى الالتفاف حول تسمية السفير نواف سلام لرئاسة الحكومة المقبلة انسجاما مع الضرورة الملحّة لإيصال شخصية مستقلة قادرة على إخراج لبنان من عزلته العربية والدولية وإنقاذه من النهج المدمر السائد”. وكرّر الحزب “مناشدة كل الكتل النيابية التي تنادي بالتغيير الذهاب إلى الاستشارات موحّدة الرأي، فالبلد أمام محطة خطيرة لا تحتمل تضييع الفرص، ونتائج يوم الاستشارات ستحمل تداعيات مصيرية تحدّد مستقبل البلد، فإما أن تكون للبنان حكومة متحرّرة من المصالح الشخصية ومن هيمنة حزب الله وقادرة على اتخاذ الإجراءات الفورية للجم التدهور وإلا سيبقى القديم على قدمه وسندخل في فوضى غير محسوبة النتائج”.


 من جانبه، اعلن النائب اشرف ريفي “انني لن أسمي ميقاتي لرئاسة الحكومة لأنه من المنظومة الحالية ولا نواف سلام لانه عاش فترة زمنية خارج البلاد وخيارنا أشرس وأمتن في المواجهة لكننا لم نحسم خيارنا حول الإسم”. واعلن النائب نبيل بدر انه سيسمي الرئيس نجيب ميقاتي في الاستشارات النيابية الملزمة الى جانب 13 نائبًا .

حركة بخاري

وفيما العين على اجتماعات الكتل الكبرى التي تحدد مواقفها خلال الساعات المقبلة، بقيت حركة السفير السعودي وليد البخاري تستقطب الاهتمامات وهو زار امس عين التينة والتقى رئيس #مجلس النواب نبيه بري وغادر من دون تصريح وذكرت هذه الحركة بحركة السفير البخاري عشية الانتخابات النيابية التي افضت نتيجتها الى تأمين رفع مشاركة سنية في الاستحقاق ولو بنسبة معينة آنذاك .

يشار الى ان موقفا سعوديا ـ مصريا صدر امس شدد على “أهمية مواصلة جهود الحفاظ على عروبة لبنان وأمنه واستقراره، كما دعم الإصلاحات في لبنان لتجاوز أزمته وألا يكون منطلقاً لأي أعمال إرهابية”.وجاء ذلك في البيان الختامي المشترك بعد زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى القاهرة، ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية ظهر امس، التوزيع النهائي لمواعيد الاستشارات النيابية الملزمة وذلك بعد تعديلات طفيفة أدخلت على الجدول الأول الذي كان وزع قبل أيام وبرز مجددا عدم انتظام النواب التغييريين في وفد واحد كما تردد سابقا اذ ابقيت المواعيد المحددة لهم منفصلة .

#فرنسا

في سياق اخر واصل امس الممثل المقيم الجديد لصندوق النقد الدولي في بيروت فريديريكو ليما جولته إثر تعيينه في منصبه الجديد، وزار سفيرة فرنسا في لبنان آن غريو التي رحّبت “بتعيين ليما في هذا المنصب بعد عشر سنوات من شغوره، خصوصاً أن هذه الخطوة تؤكد التزام صندوق النقد الدولي تجاه لبنان والشعب اللبناني”. وأكّدت أن “فرنسا، شأنها شأن المجتمع الدولي بأسره، ما زالت عازمة على مواكبة اللبنانيين في تنفيذ التدابير الطارئة والإصلاحات البنيويّة الضرورية للنهوض بالبلاد، كما تمّ التفاوض بشأنها في شهر نيسان الماضي”. وذكّرت بأنّ “فرنسا ستواصل حشد كلّ طاقاتها من أجل الحرص على احترام الاستحقاقات التي نصّ الاتفاق عليها، أي قرارات الحكومة والمصرف المركزي حول إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوحيد أسعار الصرف، والتصويت في مجلس النواب على القوانين الأربعة التي جرى تحديدها بوصفها خطوات مسبقة (موازنة 2022 والكابيتال كونترول ورفع السريّة المصرفية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي) ثم موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على البرنامج، مما سيتيح إجراء الدفعات الأولى من القروض”.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

توقيع اتفاقية استجرار الغاز المصري: “ضوء أصفر” أميركي

تسمية نواف سلام: “الجوّ السنّي” غير داعم و”القوات” غير متحمّسة!


 
 

بمزيد من الإصرار والتصميم والتكرار، تتوالى المواقف العربية والدولية لتعيد التوكيد على التوأمة الإلزامية بين “الإصلاح والإنقاذ” كمسارين متلازمين لا خلاص للبنانيين من دونهما ولا مناص للسلطة من الالتزام بهما لتأمين الدعم الخارجي لعملية انتشال لبنان من قعر الانهيار. هذا ما ذكّر به اجتماع السفيرة الفرنسية مع الممثل المقيم لصندوق النقد في بيروت أمس لناحية الإشارة إلى انتظار المجتمع الدولي إنجاز “التدابير الطارئة والإصلاحات البنيوية الضرورية” واتخاذ الخطوات العملية لترجمة قرارات “إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوحيد أسعار الصرف وإقرار الموازنة العامة والكابيتال كونترول” كمعبر إلزامي للمضي قدماً نحو إبرام الاتفاق النهائي مع صندوق النقد، وهذا ما شدد عليه البيان الختامي السعودي – المصري إثر زيارة الأمير محمد بن سلمان القاهرة أمس لجهة وجوب إجراء “الإصلاحات اللازمة بما يضمن تجاوز لبنان لأزمته”، مع التركيز في جوهر الموقف العربي على “أهمية الحفاظ على عروبة لبنان وأمنه واستقراره، وألا يكون منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، وألا يكون مصدراً أو معبراً لتهريب المخدرات”.


 أما على المستوى الداخلي، فلا خبر يعلو على “أخبار” التكليف في شريط الأحداث السياسية وباتت الأنظار مشدودة إلى استشارات الغد في قصر بعبدا لحسم الترشيحات والخيارات النيابية إزاء الاستحقاق الحكومي، وسط ارتفاع “حاصل” الأصوات المؤيدة لتسمية السفير نواف سلام كمرشح منافس لمرشح السلطة نجيب ميقاتي، بعد إعلان كتلتي “اللقاء الديمقراطي” و”الكتائب اللبنانية” تبنيهما لتسميته وتكليفه تشكيل الحكومة العتيدة. غير أنّ دائرة تبني هذا الخيار لا يبدو أنها ستكتمل خلال الساعات المقبلة على ضفة الأحزاب والكتل المعارضة، لا سيما في ظل ما استُشفّ من معلومات عن “جوّ سنّي” غير داعم لتسمية سلام، فضلاً عن عدم وجود حماسة “قواتية” للسير بترشيحه.


 إذ كشفت مصادر مواكبة لاجتماعات النواب السنّة عن اتجاه “يميل إلى ترجيح كفة التصويت لصالح إعادة تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال تشكيل الحكومة الجديدة، على اعتبار أنه الأقدر على إدارة المرحلة حكومياً في الفترة الفاصلة عن نهاية العهد”، مشيرةً إلى أنّ هذا التوجه “يضعف فرص تسمية نواف سلام نظراً لافتقاره إلى التبني النيابي السني لترشيحه، بالتوازي مع عدم وجود أي مؤشرات يُعتد بها تدل على كون تسميته تحظى بزخم عربي ودولي”.

وعلى المقلب “القواتي”، نقلت المعطيات المتواترة أنّ أسهم تسمية نواف سلام بقيت حتى ساعات المساء غير مرتفعة في حسابات معراب بانتظار “اتخاذ تكتل الجمهورية القوية القرار النهائي اليوم حيال الموقف من استشارات الغد”، حسبما أكدت مصادر التكتل، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ “التنسيق مستمر مع “الحزب التقدمي الاشتراكي” بمعزل عن حسم موقفه بتسمية سلام، انطلاقاً من الرؤية المشتركة بين الحزبين لضرورات المرحلة الحكومية المقبلة”، وسط انطباع سياسي متزايد بأنّ التكليف شيء والتأليف شيء آخر نظراً لاستبعاد قدرة أي رئيس مكلف على تشكيل حكومة جديدة في ظل استمرار لعبة الشروط التحاصصية، ما قد يؤدي تالياً إلى تمديد فترة “تصريف الأعمال” الحكومية حتى نهاية العهد.

وفي الغضون، برز أمس توقيع ‏مصر ولبنان وسوريا اتفاقاً لنقل 650 مليون متر مكعب من الغاز كل عام من مصر إلى لبنان عبر الأراضي السورية، وأوضح وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض خلال توقيع الاتفاقية النهائية لاستجرار الغاز المصري في وزارة الطاقة، أن هذا الاتفاق “سيؤمن تغذية كهربائية تصل إلى 4 ساعات إضافية في لبنان”.

غير أنّ الضبابية التي رافقت توقيع الاتفاقية الثلاثية استمرت طاغية على “كيفية التمويل وتوقيت وصول الغاز”، وفق تعبير مصادر معنية، معتبرة أنّ ما حصل أمس لا يعدو كونه ناتجاً عن “ضوء أصفر أميركي” يعبّد الطريق أمام احتمال تذليل العقبات في الفترة المقبلة وأمام جعل الخطوات التنفيذية لاتفاقية استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر الأراضي السورية بمأمن من عقوبات قيصر، فمصر لم تكن لتلزم نفسها وتوقّع الاتفاق مع لبنان “لولا ثقتها بأنّ الأمور متجهة إلى نيل ضوء أخضر أميركي لتنفيذ هذا الاتفاق”.

وأشارت المصادر إلى أنّ “الولايات المتحدة ستعمل على تأمين الاطار القانوني لاستثناء هذه العملية من عقوبات قانون قيصر المفروضة على النظام السوري والمتعاملين معه، وفي المقابل سيسهّل البنك الدولي حصول لبنان على القرض بقيمة تناهز 300 مليون دولار لشراء الغاز لمدة سنة واحدة”، مذكرةً بأنّ “هذا التطور الذي بقي مجمداً منذ أكثر من 6 أشهر أتى بالتزامن مع تنازل لبنان الرسمي عن الخط 29 لترسيم حدوده البحرية مع إسرائيل… فهل من ترابط بين الحدثين؟”.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

بعد شهرين… أهالي ضحايا مركب طرابلس ما زالوا ينتظرون الجثث

ناجٍ من «زورق الموت»: قضى أولادنا جميعاً وحُرمنا كلمة «بابا» و«ماما»

 

بيروت: سوسن الأبطح

شهران بالتمام مرا على غرق «قارب الموت» مقابل شواطئ مدينة طرابلس اللبنانية، الذي كان يقل أكثر من 70 شخصاً، ومع ذلك، لا يزال عشرات المفقودين يقبعون في قعر البحر، على عمق 470 متراً حيث رسا المركب، ولم تتمكن السلطات اللبنانية من انتشاله، فيما ينتظر الأهالي استرداد جثث أحبتهم.

أخبار الغواصة التي استقدمتها جمعية لبنانية في أستراليا، لانتشال الجثث، يتابعها الأهالي بقليل من الأمل وكثير من الشك، مستغربين التأجيل المتكرر لموعد وصولها، منهم من يصدق، ومنهم من يعتقد أنهم لن يتمكنوا من دفن أحبتهم أبداً.

عبثاً يحاول عميد دندشي إكمال قصة غرق أولاده الثلاثة، في «قارب الموت» خلال محاولة الهجرة مع عائلته من طرابلس باتجاه أوروبا، على متن هذا الزورق، في 23 أبريل (نيسان) الماضي. زوجته الناجية، لا تقوى بدورها على الكلام، وتلتزم الصمت. يقول عميد لـ«الشرق الأوسط»: «لم أعد أستطيع رؤية البحر، أو الاقتراب منه. نحن لا نتحدث عما جرى لأنه فوق طاقتنا على الاحتمال. حياتنا جحيم حقيقي، لا ننام ولا نأكل ولا نشرب ونعاني من اضطرابات نفسية. حرقوا قلوبنا وحرمونا من سماع كلمة بابا وماما. إنهم وحوش». نجا عميد وزوجته من الغرق بأعجوبة، لكن الزوجين فقدا أولادهما جميعاً: أسد (40 يوماً)، جواد (8 سنوات)، وفداء (5 سنوات). لا يزال هؤلاء الأطفال في عداد المفقودين، مع عشرات الأشخاص الآخرين. حاول عميد أن ينقذ ابنه ولم يفلح. قبل أيام رأى في نومه ابنته المفقودة فداء تستغيث. طار صوابه، استأجر زورقاً، وانطلق برفقة البحرية، يبحث عنها فلم يعثر على شيء. «حين رأيتها، فقدت عقلي وجن جنوني، حبي لها لا يوصف». تغرورق عيناه بالدموع ولا يتمكن من إكمال الكلام. لا يصدق أنه وكل واحد من أشقائه فقد ابنة، ولم يعد لهم من بنات على قيد الحياة.

تمكن الجيش من إنقاذ 45 شخصاً بعد الحادثة، وانتشل 6 جثامين. وترجح التقديرات أن 23 شخصاً لا يزالون مدفونين في قعر الماء مقابل الشواطئ الطرابلسية.

النكبة الكبرى وقعت على عائلة الدندشي، التي تسكن منطقة الريفا في طرابلس، على القارب كان عميد وزوجته وأولاده وشقيقاه، بلال ورائد. نجا رائد وفقد زوجته وابنته غزل، وتم العثور على جثة ابنه بهاء. ونجا الشقيق الثالث بلال، وفقد زوجته وولديها ليث ورزان. 7 أطفال لعائلة واحدة وزوجات، وأقرباء آخرين، مما يرفع عدد ضحايا عائلة دندشي إلى عشرة.

يؤكد عميد دندشي الذي يتولى الاتصالات نيابة عن أهالي الضحايا مع الجهات المسؤولة، أن الغواصة المنتظرة لسحب الزورق بمن فيه، تبرع بتكاليفها لبنانيون مهاجرون في أستراليا، وتعنى بإرسالها جمعية لبنانية هناك، وهي لشركة هندية مقرها إسبانيا، ولن تصل إلى شواطئ بيروت قبل 13 من الشهر المقبل.

التأخير في الوصول يستفز أهالي الغرقى. شقيق المفقود محمد الحموي يقول: «كلما اقترب موعد وصول الغواصة، عادوا وأجلوه. شهران ونحن على هذه الحال». محمد الحموي ركب زورق الموت برفقة زوجتيه؛ إحداهما حامل، ومعهم 5 أطفال، نجا منهم ثلاثة فقط.

الانتظار قاتل «كل ما نريده أن يأتونا بجثث موتانا وندفنهم بسلام، يقول مازن منذر طالب (24 سنة) الذي ينتظر انتشال أمه (48 سنة) ووالده (48 سنة) وشقيقه الأكبر (26 سنة) والأصغر (10 سنوات). يريد الضحايا حماية من نجا من عائلاتهم فقد وضع مازن شقيقه الناجي الوحيد معه (12 عاماً)، في عهدة شقيقته المتزوجة التي كان يفترض أن تلحق بهم، وهم آخر من تبقوا من العائلة، وذلك لمساعدته على النجاة نفسياً. يقول مازن الذي لا يزال تحت الصدمة: «أبي وحده كان يعرف تفاصيل الرحلة. أخبرنا بأن نحزم أمتعتنا قبل ساعتين فقط من الانطلاق. أمي كانت الأكثر حماسة، ولم تعترض. أردنا أن نصل إلى اليونان ثم إيطاليا، ومن بعدها نتدبر أمرنا». مازن يعيش وحيداً اليوم في منزله، بعد موت والديه وأشقائه. «أعمل نعم، لكن أعاني من الربو ولا أستطيع شراء دوائي، أبي كان مريضاً بالضغط، ودخل المستشفى عدة مرات، ولم نعثر له على دواء، كان الهدف الوصول إلى بلد آمن».

عدد لا بأس به ممن كانوا على هذا المركب، من بينهم عائلة طالب ودندشي هم ممن أنقذوا سابقاً على متن زورق هجرة غير شرعية، حمل 93 راكباً، تعرض لعطل على بعد 23 ميلاً من طرابلس، وأنقذت حياتهم في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي لكنهم بعد ستة أشهر أعادوا الكرة، ووقعت الكارثة.

الأهالي أخبارهم متضاربة. حائرون بين ما تؤكده الدولة، بأن الزورق غاص في قعر البحر بمن تبقى فيه، وما يسمعونه على أفواه الناس، وما يتوصلون إليه بتحليلاتهم الشخصية. يقول عميد دندشي: «بعد الحادثة، بقينا ساعتين نسبح ونحاول النجاة بأنفسنا، كنت أسمع أثناءها أصواتاً أعرفها، منهم عائلة طالب، الرجل وزوجته اللذان ميزتهما من لهجتهما الفلسطينية. إن كانا قد غرقا، وهما يسبحان، فأين ذهبت جثتهما؟ كنت أرى كثيرين يسبحون من حولي، ولم يعثر على جثثهم». ويضيف عميد «بعد تسلمنا لجثتي ابن أخي بهاء، وابن عمي رياض. تجمعت لتشيعهما كتلة بشرية كبيرة، طرابلس كلها كانت هنا. هناك غموض شديد. لعل الدولة أخفت الجثث قسراً، إما لتمرير الانتخابات أو لأمر آخر. وبعد أن تهدأ المشاعر يخرجون أولادنا من البرادات ويقولون لنا تعالوا تسلموهم». يشكك الأهالي بكل شيء، الصدمة تجعلهم لا يصدقون ما يقال لهم، خاصة أن الشائعات كثيرة. يشرح عميد «بعد أن دفنا الستة الذين عثر عليهم، سمعنا أن جثة منذر طالب وجدت في عمشيت ثم كذب الخبر، ثم سمعنا أن جثة المفقودة حورية عثر عليها في شكا، فهل وجدوا فعلاً وأخفيت جثثهم؟» آل مثلج أيضا يسمعون أن ابنهم أنقذ وأدخل المستشفى الحكومي، لكنهم لم يعثروا عليه هناك. محمد السماك، ثمة من يروي أنه شوهد ينقذ الغرقى، لكن لم يعثر عليه أيضاً. الوجع أكبر من الحقيقة، والأهالي في ذهول شديد، لكن زوارق الموت مستمرة، وتجارها لم يتوبوا، خاصة أن اليائسين يتنامون كالفطر، ولا شيء يمكنه أن يكبح رغبتهم في البحث عن خلاص.

 

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

“الجمهورية”: ساعات حاسمة في مسار التأليف والأنظار على “التيار” و”معراب”

ساعات قليلة تفصل عن حسم مسار التكليف الذي تحوّل معركة للمرة الاولى على هذا المستوى، بفعل خلط الأوراق الذي فرضه «اللقاء الديموقراطي» من جهة وخلفيات الحراك المكوكي الذي يقوم به السفير السعودي وليد البخاري على الضفة الثانية بينما تتّجه الانظار الى قرار كل من الكتلتين الاكبر، اللتين تمسكان بالعصا من النصف قبل أن تحددا الموقف النهائي فتميل الدفة الى واحد من المرشحين نجيب ميقاتي أو نواف سلام اللذين تَقاربا في التقديرات الّا إذا….

وقال مصدر سياسي رفيع ولصيق باتصالات التكليف لـ«الجمهورية»: «لا يزال ميقاتي هو الاقوى لكن المعطيات حتى الساعة متضاربة في شأن موقف كل من «القوات» و«التيار الوطني الحر»، فإذا قرر تكتّل «الجمهورية القوية» ان يسمّي سلام فإنّ هذا الأمر سيعني شيئاً واذا صَوّت بورقة بيضاء سيعني شيئاً آخر، وكلا الموقفين مهمّين في السياسة. وكشف المصدر ان «الثنائي الشيعي» وتيار «المردة» وحزب «الطاشناق» وعددا كبيرا من المستقلين دخلوا المعركة الى جانب ميقاتي وسيؤمّنون له اصواتا تصل الى ما يفوق الستين، اما الكتل الاخرى والنواب الذين أعلنوا او لم يعلنوا خيارهم بعد فقد دخلوا عن قصد او عن غير قصد بحَماوة معركة زادَها الدخول السعودي على الخط حماوة.

 

وكشف المصدر انّ هناك مَن سمع موقفا سعوديا مفاده ان لا معركة ضد ميقاتي، لكن أشار في المقابل الى انّ مسار الأمور مَرهون بموقف «القوات»، فإذا سمّت سلام فهذا يعني عملياً انّ الرياض دخلت بقوة في هذا المضمار، واذا لم تسمّ ستأتي نتيجة المعركة لمصلحة ميقاتي». وقالها المصدر بشكل اوضح: «المؤشر السعودي يُقرَأ من موقف «القوات» فإذا سمّت سلام فهذا يعني انّ المعركة اصبحت ضد ميقاتي، وبالتالي كل الاحتمالات واردة. واذا لم تسمّه فتكون الحركة السعودية عادية لا ترقى الى وصفها بالقرار الكبير». ولم يستبعد المصدر ان يخرج «التيار الوطني الحر» عن التوافق مع «حزب الله» بتسمية سلام والا سيمتنع عن التسمية مثلما فعل في المرة السابقة.

 

بين ميقاتي وسلام

في اي حال فإنه مع اعلان «اللقاء الديموقراطي» وحزب الكتائب انهما سيسميان سلام في الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف الشخصية التي ستؤلف الحكومة الجديدة، ينتظر ان تنحصر المناقشة بينه وبين ميقاتي الذي تدلّ كل الاحصاءات والبوانتاجات على انه ما زال المتقدّم في هذه المنافسة، فيما كل المؤشرات السياسية تدل الى انه أيّاً كان الرئيس المكلف فإنّ عقبة التأليف امامه ستكون كأداء ان لم تكن مستحيلة التذليل بما يطوّل عمر حكومة تصريف الاعمال الى امد غير معلوم.

 

وفور اعلان «اللقاء الديموقراطي» والكتائب تسمية سلام اتّجهت الانظار الى «القوات اللبنانية» التي ستجتمع كتلتها النيابية اليوم برئاسة الدكتور سمير جعجع لتحديد موقفها النهائي من التكليف، في ظل رجحان احتمال تأييد سلام او الذهاب الى التمايز عن الآخرين بمرشّح ثالث او الامتناع عن التسمية، علماً ان أيّ خيار ستتخذه «القوات» غير سلام سيصبّ بنحو او آخر في مصلحة ميقاتي.

 

لكن مصادر «القوات» قالت لـ«الجمهورية» ان «لا قرار متّخذاً في التسمية بعد، فكل الخيارات مفتوحة وهي خاضعة للنقاش، وان الدكتور جعجع سيُطلِع اعضاء الكتلة على اجواء اللقاءات التي عقدها، وفي ضوء النقاش سيتخذ القرار المناسب».

 

كذلك اتجهت الانظار ايضا الى تكتل «لبنان القوي» الذي كان رئيسه النائب جبران باسيل اعلن انه لن يسمّي ميقاتي لرئاسة الحكومة، ويجري اتصالات مع نواب «قوى التغيير» للاتفاق معها على تسمية شخصية لهذا الموقع الدستوري غير ميقاتي.

 

وعلمت «الجمهورية» ان الاتصالات متواصلة بين قيادتي «التيار الوطني الحر» و»الثنائي الشيعي» الذي يؤيّد تكليف ميقاتي، وان نتائج هذه الاتصالات ستتبلور خلال الساعات المقبلة، خصوصا انها تتناول في جانب منها خلفيات موقف باسيل المُعارض لتسمية ميقاتي وهي تتصل بمرحلة ما بعد التكليف وتركيبة الحكومة الجديدة. ومعلوم انّ باسيل كان قد طرح اسم نواف سلام في ايام تكليف الرئيس سعد الحريري وما قبله وما بعده، وعدّ بعض الاوساط يومها هذا الطرح على سبيل «الزكزكة» بالحريري وآخرين.

 

نواب «التغيير»

على ان نواب «قوى التغيير» لم يجتمعوا بعد على رأي موحد، بل انهم يتجهون الى ان يتموضعوا في كتل عدّة، وهو ما سيتبلور اليوم قبل الذهاب الى يوم الاستشارات غدا، علماً انّ المديرية العامة لرئاسة الجمهورية عمّمت امس برنامجاً جديداً للاستشارات، إذ بناء لطلبها أرسلت لها الأمانة العامة لمجلس النواب نسخة منقّحة عن الكتل النيابية التي ستعتمد في برنامج الاستشارات النيابية غداً إثر المعلومات التي تردّدت عن تشكيل لوائح جديدة ما دفعها إلى الإعلان عن جدول جديد للاستشارات حَمل تعديلات طفيفة.

 

وفيما كان منتظراً ولادة كتلة «نواب التغيير» غابت عن الدعوة الجديدة الى الاستشارات الملزمة التي أجرت توزيعا جديدا للنواب المستقلين والتغييريين، حيث اختلطت فيه اسماء النواب الـ 13 بنواب آخرين من دون اي تمييز فيما بينهم.

 

ولوحظ في البرنامج الجديد المعدّل اشارة الى كتلتين نيابيتين جديدتين هما كتلة «شمال المواجهة» التي ضمّت النائبين ميشال معوض وأديب عبد المسيح، وكتلة «مشروع وطن الإنسان» التي ضمّت نائبين هما نعمت فرام وجميل عبود.

 

وبعد تشكيل الكتلتين الجديدتين باتت تركيبة الكتل النيابية من اكبرها الى اصغرها على الشكل الآتي: كتلة «الجمهورية القوية»(19 نائبا)، تكتل «لبنان القوي» (18 نائبا)، كتلة التنمية والتحرير (15 نائباً)، كتلة «الوفاء للمقاومة» (15 نائبا)، كتلة «اللقاء الديمقراطي» (8 نواب)، كتلة «اللقاء النيابي الشمالي» (6 نواب)، كتلة «نواب الكتائب» (4 نواب)، كتلة نواب الارمن (3 نواب)، «التكتل الوطني المستقل» (3 نواب)، كتلة «جمعية المشاريع الخيرية» (2)، كتلة «شمال المواجهة» (2)، كتلة «مشروع وطن الإنسان»(2)، كتلة «الجماعة الاسلامية»(1). ويضاف الى هذه الكتل 17 نائباً مستقلاً و13 نائباً لـ«قوى التغيير».

 

تأليف بلا إبطاء

وكانت كتلة «اللقاء الديموقراطي» قد اعلنت بعد اجتماعها في كليمنصو برئاسة رئيسها النائب تيمور جنبلاط وحضور رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط والاعضاء انها «سوف تسمّي السفير السابق نواف سلام لتكليفه تشكيل الحكومة، مع تأكيدها على خيار عدم المشاركة في الحكومة العتيدة مع الحرص الكامل على القناعة بأن يتم التأليف بلا أي إبطاء أو تعطيل للتفرّغ للمهمات الصعبة الملقاة على عاتقها».

 

إنسجاماً مع الضرورة

أعلن المكتب السياسي لحزب الكتائب بعد اجتماع برئاسة رئيسه النائب سامي الجميل امس عن تسمية سلام لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، ودعا النواب الى الالتفاف حول هذه التسمية «انسجامًا مع الضرورة الملحّة لإيصال شخصية مستقلة قادرة على إخراج لبنان من عزلته العربية والدولية وإنقاذه من النهج المدمّر السائد». واشار الى انّ قراره «جاء بعد سلسلة الاتصالات التي عقدتها القيادة الكتائبية مع مختلف الكتل لمحاولة جَمع الصفوف حول مرشح واحد لرئاسة الحكومة». وناشَد «كل الكتل النيابية التي تنادي بالتغيير الذهاب إلى الاستشارات موحّدة الرأي، فالبلد أمام محطة خطيرة لا تحتمل تضييع الفرص، ونتائج يوم الاستشارات ستحمل تداعيات مصيرية تحدّد مستقبل البلد، فإمّا أن يكون للبنان حكومة متحرّرة من المصالح الشخصية ومن هيمنة «حزب الله» وقادرة على اتخاذ الإجراءات الفورية للجم التدهور وإلّا سيبقى القديم على قدمه وسندخل في فوضى غير محسوبة النتائج».

 

«حزب الله»

وأكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله، خلال لقاءين شعبيّين في بلدتي صفد البطيخ وصربين الجنوبيتين، أن «هناك معايير وأسساً تحكم موقف «حزب الله» في مقاربته لتسمية رئيس للحكومة ومن ثم تأليفها، تنطلق من رؤيته لمصلحة لبنان وللظروف المالية والاقتصادية التي يمر بها وللتحديات السياسية، كأن يكون الشخص المكلف قادراً على تأليف الحكومة، ويحظى بمستوى معين من تلاقي الكتل النيابية، وأن تكون له حيثية سياسية وشعبية، وأن يعمل وفق الأسس الدستورية بالتفاهم مع رئيس الجمهورية للإسراع بتأليفها، خصوصًا في ظل الحاجة اللبنانية الملحّة لحكومة فعّالة وقادرة على وضع الحلول للكثير من القضايا الحياتية للمواطنين، ونحن لا نزال في مرحلة التشاور مع حلفائنا، والاتصالات قائمة للوصول إلى تفاهمات داخلية وطنية على قاعدة التعاون لإنقاذ البلد».

 

وجَزم النّائب أشرف ريفي أنّه لن يذهب إلى تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة، «على قاعدة رفض أي شخصيّة من المنظومة القديمة». وشدّد، في تصريح، على أنّ «ناخبيه أوصلوه إلى النّدوة البرلمانيّة على أساس برنامج سيادي»، مشيرًا إلى «أنّني أقولها وبصراحة مطلقة، لم أنتخب نبيه بري رئيسًا للمجلس النيابي، ولن أسمّي ميقاتي لرئاسة الحكومة». ورأى أنّ «السّاحة السّنيّة تذخر بالشخصيّات المؤهّلة لهذا الموقع».

 

وشدّد ريفي على أنّ نواف سلام «ليس ضمن خياراته، لأنّ المرحلة تتطلب شخصيّة استثنائيّة وقادرة على التّعاطي مع الملفّات الكبرى، وسلام لا يحمل هذه المواصفات في هذه المرحلة»، موضحًا «أنه يقترب من الإعلان عن تكتّل نيابي يضمّه إلى نائب بيروت فؤاد مخزومي ونائبَي زغرتا ميشال معوض وأديب عبد المسيح».

 

وكشف النائب أحمد الخير في حديث متلفز أنه يتجه مع عددٍ من النواب لإعلان تكتل نيابي خلال 48 ساعة، لافتاً إلى أنّ «الاتصالات مستمرة لتحديد ما إذا كان التكتل سيأخذ صبغة شماليّة أو أنه سيضم نواباً من محافظات أخرى». وأضاف: «سنجتمع خلال اليومين المقبلين بعد إعلان التكتل لنسمّي شخصيّةً لرئاسة الحكومة، ضمن المعايير الوطنية وما يخدم أبناء الشمال ولبنان»، مشيراً إلى أنّ «هناك أكثر من وجهة نظر تجاه ملف التكليف، لكن في النهاية سنكون كتلةً واحدة في المشاورات الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية لتسمية رئيس للحكومة».

 

القاهرة والرياض

وخرق التحضير للاستشارات الملزمة بيان سعودي – مصري صدر في ختام المحادثات في القاهرة امس بين الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، تضمّن فقرة عن لبنان اكد فيها الجانبان في الشأن اللبناني «حرصهما على أمن الأراضي اللبنانية واستقرارها ووحدتها وأهمية مواصلة الجهود الرامية إلى الحفاظ على عروبة لبنان وأمنه واستقراره، ودعم دور مؤسسات الدولة اللبنانية، وإجراء الإصلاحات اللازمة بما يضمن تجاوز لبنان لأزمته، وأن لا يكون منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تزعزع أمن المنطقة واستقرارها، وأن لا يكون مصدرا أو معبرا لتهريب المخدرات».

 

بخاري

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد التقى امس سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري الذي قدّم التهنئة له بانتخابه رئيساً للمجلس لولاية جديدة، مؤكداً «الدور الوطني الجامع الذي يلعبه الرئيس بري». وتطرّق البحث في خلال الزيارة الى الأوضاع العامة وآخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

 

الموقف الفرنسي

من جهة ثانية، اكدت سفيرة فرنسا آن غريو خلال استقبالها امس الممثل المقيم الجديد لصندوق النقد الدولي في بيروت فريديريكو ليما، انّ تعيينه في هذا المنصب بعد 10 سنوات من شغوره «يؤكد إلتزام صندوق النقد الدولي تجاه لبنان والشعب اللبناني»، وأكّدت أن «فرنسا، شأنها شأن المجتمع الدولي بأسره، ما زالت عازمة على مواكبة اللبنانيين في تنفيذ التدابير الطارئة والإصلاحات البنيويّة الضرورية للنهوض بالبلاد، كما تمّ التفاوض بشأنها في شهر نيسان الماضي».

 

وذكّرت بأنّ فرنسا «ستواصل حَشد كلّ طاقاتها من أجل الحرص على احترام الاستحقاقات التي نصّ عليها الاتفاق، أي قرارات الحكومة والمصرف المركزي حول إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوحيد أسعار الصرف، والتصويت في مجلس النواب على القوانين الأربعة التي جرى تحديدها بوصفها خطوات مسبقة (موازنة 2022 والكابيتال كونترول ورفع السريّة المصرفية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي)، ثم موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على البرنامج، مما سيتيح إجراء الدفعات الأولى من القروض».

 

دهم منزل سلامة

أمنياً، أفيد ليل امس انّ دورية من جهاز أمن الدولة دهمت منزل حاكم مصرف لبنان ​رياض سلامة​ في الرابية بناء على إشارة من المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، تنفيذاً لمذكرة الإحضار الصادرة في حقه.

 

وتزامنَ هذا الدهم مع اطلالة لسلامة ليل امس على قناة «ال بي سي آي» أكّد فيها أن «الاتفاق مع صندوق النقد لن نحصل على شيء منه، فهو يقوم بإعطائنا ديناً إضافة إلى وضع برنامج لاستقطاب الاموال من جهات عدة».

 

ودافعَ سلامة عن اتهام مصرف لبنان بالتلاعب بدولار السوق السوداء، فسأل: «لماذا نُضارب لرفع الدولار ونضرّ البلد بدل ان نُضارب لتنزيل سعر الدولار وننفع البلد وننتفع؟»، مضيفاً أنّ «ما يُقال سخافات، يريدون القول للناس ان هذا تلاعب لتربح المصارف». وقال: «هناك دول حكموا على صرّافين بالاعدام ولم يتغير شيء، القوة التي لدى البنك المركزي أنه بسبب ادارته الجيدة كلها تعطي نتائج، لا زال هناك قوة ضاربة للبنك المركزي، والآن ذهبنا الى مرحلة جديدة، ولو على الصعيد التقني نخفّف من قدرة السوق السوداء وإنّ بعض الصرّافين موجودون فيها وليس كلهم». وأضاف: «مْكَمّلين حتى لا يكون لديهم قدرة على خلق التلاعب في السوق، هم يتلاعبون ومن يحميهم ومن هم وراءهم، ولا اعرف من هم، يفترض على غيري ان يعرفهم».

 

واكد سلامة انه «لا يزال هناك احتياطي في الخارج ولا زلنا بحجم تركيا وأكثر من مصر كموجودات، ولكن من يربح من الفروقات بعدة أسعار ليس رياض سلامة وليس البنك المركزي، بل المافيات الموجودة في هذه القطاعات من أدوية الى بنزين وغيرها، الدولة اللبنانية تخسر دائماً وتغذي أرباحاً لكل الناس وخصوصاً هؤلاء المافيات».

 

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

استشارات التسمية غداً: مفاجأة جنبلاطية تربك العهد والحلفاء!

ظهور سلامة يستفز بعبدا ودورية تداهم منزله.. وتنفيذ اتفاقية الغاز في الملعب الأميركي

 

 

على بعد يوم واحد عن مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية شخصية تكلف تأليف حكومة جديدة, بدا الموقف ضبابياً, وسط خلط اوراق واستنفار خارجي من وراء اكمة حدث التسمية غداً, بعد حسم الخيار بأن لا ارجاء لهذه الاستشارات, وليكن ما يكون على مستوى التكليف, ما دامت خيارات التأليف مسرحاً للعب والتلاعب وتبادل الضغوطات, واستخدام اشكال التكتيك على مستوياتها الهابطة والمشروعة.

 

والمفاجأة التي اربكت بعبدا والثنائي الشيعي تمثلت باعلان التكتل الذي يمثل الحزب التقدمي الاشتراكي (اللقاء الديمقراطي) عدم تسمية الرئيس نجيب ميقاتي وتسمية السفير السابق نواف سلام لرئاسة الحكومة, مما يثير مخاوف لدى بعبدا والتيار الوطني الحر من ان يكون الهدف الجنبلاطي يصب في اطار فتح الباب للحكومة الميقاتية المستقيلة لأن تتولى الحكم طوال الاشهر الاربعة, فضلاً عن ملء الفراغ الرئاسي, إذا لم ينتخب رئيس قبل 31 ت1 المقبل.

وتوقعت مصادر سياسية ان تتبلور مواقف الكتل والاحزاب والنواب المستقلين تدريجيا من تسمية رئيس الحكومة الجديدة, بحيث تظهر بوضوح لاي شخصية ستميل كفة تسمية الاكثرية النيابية, بعدما ظهر جليا ان المنافسة ستكون محصورة بين الرئيس نجيب ميقاتي والسفير السابق نواف سلام.

وقالت المصادر ان رصد مواقف القوى السياسية الاولي, مايزال يتطلب مزيدا من الترقب لمعرفة المواقف النهائية, ولاسيما القوات اللبنانية التي تبدو محرجة, بين تبني تسمية نواف سلام والسير وراء القوى التغييرية واللقاء الديمقراطي, أو الاتجاه إلى عدم تسمية اي شخصية والبقاء خارج الحكومة, في حين يميل التيار الوطني الحر الى تسمية شخصية غير معلن عنها حتى الان, بعدما فشل رئيسه النائب جبران باسيل بفرض شروطه المسبقة على الرئيس نجيب ميقاتي الذي ما يزال يتقدم على الاخرين, ولم ينجح باسيل, بفتح حوار مع قوى التغيير والتنسيق معهم حول تسمية رئيس الحكومة, بينما كشف النائب نبيل بدر عن اتجاه ثلاثة عشر نائبا من المستقلين لتأييد تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة.

من جهة ثانية, اعتبرت المصادر موقف رئيس الجمهورية ميشال عون الاخير, بابداء قرفه من الوضع الحالي, بأنه مؤشر لما وصل اليه العهد العوني من حالة مزرية لم يبلغها اي عهد من قبل, وعلقت على هذا الموقف بالقول: لقد بكّر رئيس الجمهورية ميشال عون باعلان قرفه من الاوضاع الحالية, وما يزال امامه اربعة اشهر لتنفيذ سلسلة وعوده الجوفاء, بعدما أمضى ما يقارب الست سنوات, بالتلهي بالمعارك الوهمية وتعطيل الحكومات عن سابق تصور وتصميم, حتى تحول شعار العهد, من الاصلاح والتغيير, الى شعار الفساد والتخريب بامتياز.

واضافت المصادر ان اسباب قرف الرئيس عون الذي يبدو محبطا عديدة, واهمها, فشله الذريع في حجز كرسي الرئاسة الاولى لوريثه السياسي النائب جبران باسيل, بعدما سدت كل السبل امامه لضمان وصوله الى الرئاسة, بدءا من فشل كل المحاولات لحجز مساحة وزارية وازنه لباسيل وفريقه السياسي, في الحكومة الجديدة, ونفور ملحوظ لكل القوى السياسية الفاعلة منه, وعدم نجاحه في ارساء علاقات إيجابية وودية معها, طوال سنوات العهد, حتى حليفه الاوحد, حزب الله, لايبدو متحمسا لتاييد ترشحه للرئاسة, في حين بددت العقوبات الاميركية المفروضةعليه بالفساد, كل الامال المعقودة للحصول على دعم الولايات المتحدة الأمريكية المطلوب لترشحه, والاهم معاداته للدول العربية الشقيقة, بينما لا يبدو رهانه على تاييد دعم النظام السوري والايراني واعدا, كما كان يتوهم .

واشارت المصادر الى ان من اسباب قرف رئيس الجمهورية انحسار التأييد والتعاطف الشعبي المسيحي مع التيار, والذي ظهر جليا بنتائج الانتخابات النيابية الاخيرة, بعد تراجع عدد نواب كتلة التيار الوطني الحر الى سبعة عشر نائبا واصبحت كتلته, الكتلة المسيحية الثانية بعدماسبقتها كتلة القوات اللبنانية, وتبين ان نسبة تراجع التأييد الشعبي التي كانت في السابق بحدود السبعين بالماية سابقا, الى حدود الثلاثين بالماية حاليا, وهي نسبة مقلقةجدا.

 

واضافت المصادر: «وهناك اسباب اخرى لاستياء رئيس الجمهورية منها مثلا, سقوط ثلاثة مرشحين للنيابة بالانتخابات النيابية الاخيرة, تولى تزكيتهم شخصيا, وهم د.وليد خوري في جبيل, ادي معلوف بالمتن, وأمل ابو زيد في جزين, بينما تشير الخلافات التي ظهرت بعد الانتخابات الى تصدعات بارزة بين قياديين بارزين بالتيار ورئيس التيار, بدأت ملامحها تظهر بتفكك واضح ووجود رغبات واضخة لخروج بعض هذه القيادات من التيار مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون قريبا, لاستحالة استمرارهم في ظل تولي باسيل لرئاسة التيار.

 


والثابت عشية الاستحقاق الحكومي الابرز والذي تزامن مع التوقيع بين لبنان ومصر وسوريا على اتفاقية استجرار الغاز المصري عبر الحدود السورية لمصلحة معمل دير عمار, بما يزيد في كمية الانتاج ويرفع من منسوب التغذية, بمعدل 4 ساعات يومياً, ان برنامج الحكومة العتيدة اذا قدر لها ان تتألف حافل بالتزامات دولية واتفاقيات, يتعين ان تدخل حيز التنفيذ, في وقت يصر فيه فريق بعبدا على الاقتصاص من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي نجا مجدداً من ادعاء النيابة العامة التمييزية عليه وعلى شقيقه رجا بعدما احال المحامي العام الاستئنافي القاضي زياد ابو حيدر الملف إلى النيابة العامة المالية باعتبارها صاحبة الاختصاص.

واعتبر سلامة ان القرارات الخاطئة التي اتخذت ومنها التخلف عن سداد الديون, كان لها عواقب علينا جميعاً وعلى الثقة بالبلد.

وقال حاكم مصرف لبنان ان المصرف لم يستعمل اكثر من مليارين و200 مليون دولار في فترة تمتد من اخر السنة إلى اليوم كاشفاً عن وجود 11 مليار دولار يمكن استخدامها.

وقال: تمكنا من تجفيف الكتلة النقدية المالية بالليرة اللبنانية، بحيث باتت 38000 تريليون ليرة لبنانية.

ودافع عن التعميم 161 الموضوع لمصلحة موظفي القطاع العام، معتبراً ان لبنان يحتاج إلى 15 او 18 مليار دولار حتى يقلع، وليس 3 مليارات دولار.

الاستشارات الملزمة

تسارعت التطورات على خط الاستشارات النيابية لتسمية رئيس للحكومة يوم الخميس، بدءأ من التعديل الطفيف الذي اجرته دوائر قصر بعبدا على بعض المواعيد واسماء الكتل بمايؤكد حصول الاستشارات في وقتها، وصولاً الى تحديد بعض الاتجاهات لدى الكتل لتسمية الشخصية التي تريد تسميتها.

وفي حين ما زال اسم الرئيس نجيب ميقاتي متصدراً ولو بنسبة اصوات تقارب ما حصل عليه الرئيس نبيه بري(65 صوتاً)، برز في هذا الصدد اعلان النائب المستقل نبيل بدر بإسم كتلة المستقلين الثلاثة عشر عن قرار تسمية الرئيس ميقاتي، فيما ما زالت مشاورات بعض الكتل الاخرى وقوى التغيير وبعض المستقلين المنفردين قائمة، مع توجه بعضهم لتسمية القاضي نواف سلام، الذي بدأت تتقاطع حوله اراؤهم، بعد اعلان كتلة الحزب التقدمي الاشتراكي تسمية سلام، ومنهم ايضاً كتلة القوات اللبنانية، وكتلة حزب الكتائب،الذي دعا اثر اجتماع المكتب السياسي، «إلى الالتفاف حول تسمية السفير نواف سلام لرئاسة الحكومة المقبلة انسجاما مع الضرورة الملحّة لإيصال شخصية مستقلة قادرة على إخراج لبنان من عزلته العربية والدولية وإنقاذه من النهج المدمر السائد».

مفاجأة جنبلاطية

والمفاجأة خروج اللقاء الديمقراطي عن خيار الشراكة مع «الثنائي الشيعي» عبر موقف مهد له تباعا وحسمه بعد اجتماع عقد امس في كليمنصو، وقضى بتسمية نواف سلام إلى تأليف الحكومة من دون المشاركة في الحكومة، التي دعا إلى ان «يتم التأليف من دون اي ابطاء او تعطيل للتفرغ للمهمات الصعبة الملقاة على عاتقها».

 

والأبرز ان هذا الموقف جرى تظهيره بحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس اللقاء الديمقراطي نجله تيمور، واعضاء التكتل الذي يضم 8 نواب.

واوضحت مصادر الكتلة لـ«اللواء» ان سبب عدم مشاركتها في الحكومة العتيدة هوموقف مبدئي ولكننا لن نستبق الامور، فليكلفوا رئيسا وعند البدء بتشكيل الحكومة سنرى ما يحصل، لكننا نفضل ان نكون خارجها من موقع المراقب والمعارض كما يرغب البعض، ولا مشكلة لدينا في ذلك. والطائفة الدرزية مليئة بالكفاءات وليختاروا منها وزراء، ونحن نحدد موقفنا من الحكومة في وقتها ونتمنى ان تكون حكومة إنقاذ فعلية من اختصاصيين.

وتردد ان كتلة التيار الوطني قد تسمي نواف سلام، وقد سبق لها وأن سمّت نواف سلام في الإستشارات السابقة  التي انتهت بتسمية ميقاتي. وفي حال تسمية الكتلة لسلام يكون الاخير قد دخل منافسة قوية و«عالمنخار» مع ميقاتي.

ومع ذلك، افادت معلومات خاصة لـ «اللواء» ان بعض مجموعات قوى التغيير تناقش احتمالات اخرى غير سلام، منها سفير لبنان السابق في مصر خالد زيادة والخبير الاقتصادي والمستشار في صندوق النقد الدولي رند غياض، وهو من شبعا الجنوبية وسبق ان  عمل في البنك الدولي ومستشاراً للرئيس الاميركي الأسبق اوباما لمعالجة ازمة البطالة. كما عمل مستشارا للعديد من المنظمات الدولية ومراكز الأبحاث الاميركية.

ولكن مصادر المجموعة قالت: انه قبل صباح الخميس لن يكون هناك قرار نهائي نظراً لتعدد الاراء.

وقالت عضو مجموعة نواب التغيير النائبة بولا يعقوبيان: أن الإجتماعات متواصلة والتوجه نحو الخروج بموقف موحد هو الأساس لأن وحدة المجموعة أهم من أي شيء آخر.

وحول إمكانية الإلتفاف حول إسم السفير نواف سلام اضافت يعقوبيان: التشاور قائم وقد نذهب إلى تسميته، لكن لا شيء رسميا ونهائيا بإسم النواب التغييرين حتى اللحظة.

كما عُلمَ ان بعض النواب المستقلين مثل ايهاب مطر يغرّد منفرداً وحيث قالت مصادره: انه ليس مُلزَماً بمن يسميه النواب المستقلين الـ13، وهو يتواصل مع نواب من كتل عدة، خصوصا المستقلين والتغييريين ومن يشبهه في مواجهة قوى الفساد في السلطة وخارجها، لبلورة الموقف الذي من شأنه ان يكون لمصلحة البلد وخصوصا طرابلس. وذلك بعيدا عن الشعبوية والنكايات السياسية. كل ما لا يصدر عن النائب مطر شخصياً او عن مكتبه الاعلامي فهو غير مسؤول عنه.

كذلك عُلم ان النائب حسن مراد يتواصل بشكل شخصي ومن باب الصداقة، مع العديد من الحلفاء الاساسيين ومع عدد من النواب المستقلين والتغييريين، ومنهم كتلة جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية والنائبين اسامة سعد وعبد الرحمن البزري، للتوافق على موقف واحد من تسمية شخصية لتشكيل الحكومة من اجل تخطي هذه المرحلة الصعبة.

واوضح مراد ان موقفه الشخصي هو مع بقاء الرئيس نجيب ميقاتي على رأس الحكومة ليواصل العمل من حيث انتهى، لا سيما لجهة تحسين شروط المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ومعالجة المشكلات الاقتصادية والمعيشية والانمائية والادارية والتربوية القائمة. والوقت لا يسمح بذلك خلال الاشهر الاربعة الباقية من عمر العهد، لذلك ارى والمنطق يقول ان يكمل الرئيس ميقاتي مهمته، ومع انتخاب رئيس جديد للجمهورية يمكن تسمية رئيس حكومة جديد بتوجهات جديدة.

 

اما النائب اشرف ريفي فقال: لن أسمي ميقاتي لرئاسة الحكومة، لأنه من المنظومة الحالية، ولا نواف سلام لانه عاش فترة زمنية خارج البلاد، وخيارنا أشرس وأمتن في المواجهة، لكننا لم نحسم خيارنا حول الإسم.

ويعقد تكتل «الجمهورية القوية» اجتماعًا له عند الساعة الحادية عشرة قبل ظهر اليوم الأربعاء في معراب برئاسة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لإتخاذ قرار التكتل في الإستشارات.. وسط معلومات أن اسم نواف سلام قد يكون من أبرز الأسماء التي سيتم التداول بها.

تعديلات مواعيد الاستشارات

اماالتعديلات على الاستشارات التي أصدرتها المديرية العامة لرئاسة الجمهورية فشملت: فترة قبل الظهر:

– اللقاء النيابي الشمالي (الساعة 10.15) تضم النواب: سجيع عطية، احمد الخير، محمد سليمان، وليد البعريني، عبد العزيز الصمد، احمد رستم.

– كتلة شمال المواجهة (الساعة 11.45) تضم النائبين: ميشال معوض، أديب عبد المسيح.

– كتلة مشروع وطن الإنسان (الساعة 13.00) تضم النائبين : نعمة افرام، جميل عبود.

وتم تحديد موعد للنائب عبد الكريم كبارة بشكل منفرد.

وبقيت مواعيد باقي الكتل والنواب المستقلين كما هي وفق الاسماء التي وردت.

بخاري عند بري

الى ذلك، واصل سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري حراكه السياسي، فزار امس رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقدم له التهنئة بانتخابه رئيسا للمجلس لولاية جديدة، مؤكدا «الدور الوطني الجامع الذي يلعبه الرئيس بري. وتطرق البحث في خلال الزيارة الى الأوضاع العامة وآخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

توقيع اتفاقية

استجرار الغاز المصري

وقع لبنان أمس الثلاثاء, ممثلاً بالمدراء العامين للنفط في كل من لبنان مصر وسوريا عقد اتفاقية شراء الغاز الطبيعي من مصر واتفاقية نقل ومبادلة الغاز مع مصر وسوريا، وحضر حفل التوقيع سفير مصر لدى لبنان وممثل عن السفير السوري ورئيس مجلس ادارة EGAS المصرية والمدراء العامين للنفط والغاز ومحطة الريان في سوريا والمدراء العامين للنفط والكهرباء في لبنان ومستشارين قانونيين وحشد من الاختصاصيين في مصر وسوريا ولبنان وإعلاميين محليين وأجنبيين.وأعلن وزير الطاقة والمياه وليد فياض بعد حفل التوقيع,»أنها لحظةٌ تاريخيةٌ اليوم، حيث وقّعنا عقد شراء الغاز الطبيعي مع جمهوريّة مصر العربيّة وإتفاقيّة نقل ومبادلة الغاز عبر خط الغاز العربي مع كلٍ من مصر وسوريا الشقيقتين لتغذية معمل دير عمار لتوليد الكهرباء».

وأضاف, «هذا التوقيع لم يكن ليتمّ لولا تبنّي مصر بقيادتها للمشروع منذ اللحظة الأولى ومتابعته بتفاصيله وبدعمٍ حثيث في كافة مراحله وصولاً الى تأمين زيادة الكميّة لتشغيل المعمل بطاقته القصوى, كيف لا ومصر كانت ولا تزال «أمّ الدنيا» وعاصمة الجامعة العربيّة وبوابة العرب». مشيراً الى ان «لبنان يجمع بكل اطيافه على اهمية الدور العربي بدعمه للنهوض والخروج من ازمته في هذه المرحلة الدقيقة».

 

وقال وزير الطاقة وليد فياض بعد توقيع الاتفاق: ما كان هذا الاتفاق ليحصل لولا تبني مصر للمشروع من اللحظة الاولى ومتابعته بتفاصيله ودعم كافة مراحله وصولا الى تأمين زيادة للكمية.

اضاف: سيؤمن هذا الاتفاق تغذية كهربائية تصل الى 4 ساعات اضافية في لبنان وهو بأمس الحاجة اليها.

وقال ممثل السفير السوري: جاهزون لتمرير الغاز المصري الى لبنان من دون أي تأخير ولا يوجد أي مشكلة قانونية او تجارية امام تنفيذ الاتفاقية.

ووفق المعلومات، لن يكون التنفيذ في الوقت القريب بانتظار الحصول على الضوء الأخضر الأميركي وإنجاز لبنان التحضيرات التقنية واللوجستية.

وكشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إنّ «أموال البنك المركزي تراجعت مليارين و 200 مليون دولار»، مشيراً إلى أن «الأموال صرفت بين منصة صيرفة والتعميمين 161 و 158 وبين تمويل البنزين وحاجات الدولة».

وفي حديثٍ عبر قناة الـ«LBCI»، ذكر سلامة أن «قطاع الطاقة أخذ من البنك المركزي ما قيمته 24 ملياراً و537 مليون دولار في الفترة الممتدة ما بين العامين 2010 و2021.

وأضاف: «إلى الأشخاص الذين سخروا من كلامي في السابق بأن الليرة بخير.. أقول إن كلامي ارتكز على السياسات التي كان بمقدورنا تنفيذها لاستقطاب الدولارات كما ارتكز على مخزون من الدولارات الذي كان يتعدى الـ40 مليار دولار».

وتابع: «القرارات الخاطئة التي اتخذت والتي كان لها عواقب علينا جميعا وعلى الثقة بالبلد هي التي أدت الى الازمة على العملة ومن قاموا بذلك هم أنفسهم يلومون مصرف لبنان وحاكمه».

وأكّد سلامة إنه سيتم العمل بطريقة لتخفف الخسائر على اللبنانيين، موضحاً أن «القرار 161 كتعميم هو لتأمين رواتب العاملين بالقطاع العام بالدولار على سعر صيرفة ولحماية القدرة الشرائية المتبقية لهؤلاء العاملين».

وأوضح حاكم «المركزي» أن «قسماً من احتياطات مصرف لبنان هو باليورو الذي تراجع كثيراً بالنسبة للدولار»، وقال: «لبنان من أجل انطلاقة جديدة، يحتاج ما بين الـ15 والـ20 مليار دولار».

ولفت سلامة إلى أن «المصرف المركزي مستقل عن الدولة»، وأضاف: «دفعنا ثمن المواجهة بوجه محاولات وضع اليد عليه والجهات واضحة للجميع».

ورداً على سؤال عمّا إذا كانت موجودات لبنان الذهبية بخطر، قال سلامة: «الولايات المتحدة تعطي حماية لموجودات مصرف مركزي ولا تحجز المحاكم عليها».

وأكد سلامة أنه لولا المغتربين والتحاويل التي تأتي من الخارج، فإنه لا دولارات في السوق، لكنه أضاف: «الاقتصاد لا يمكن أن يستند على هذه التحاويل وحسب، بل يجب أن تكون هناك قطاعات منتجة تجذب الدولارات».

وأردف: «حضرنا ورقة توضح أين ذهبت دولارات المركزي ولاحظنا انه بين 2010 و2021 قطاع الطاقة والاستيراد للمحروقات المتعلقة بالطاقة وشركة الكهرباء صرف 24 مليار و537 مليون دولار كما أن الدولة اخذت بموجب قوانين وخلال 10سنوات 62 مليار و670 مليون دولار».

وكشف سلامة انه قبل 3 اسابيع من مستحقات شركة التدقيق الجنائي بعد ان كان المصرف المركزي سلم كل المعلومات المطلوبة منه وسأل هل يشمل التدقيق كل الوزارات والمؤسسات والصناديق كما نص القانون؟

 

وبالتزامن، كانت دورية تداهم منزل سلامة في الرابية باشارة من مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون، وتنفيذا لمذكرة الاحضار الصادرة بحقه، بعدما شعر المعنيون بأن ظهور سلامة يشكل استفزازا لبعبدا، التي تصر على ملاحقة سلامة لا فتح الهواء له للكلام عن الوضع المالي، وتبرئة ساحته من التهم الموجهة اليه.

المحروقات والخبز

وبالنسبة لأسعار المحروقات فقد واصلت انخفاضها امس، وصدر جدول أسعار المحروقات عن وزارة الطاقة والمياه- المديرية العامة للنفط، وباتت الأسعار وفق الشكل الآتي:

– صفيحة بنزين 95 أوكتان: 679000 (-8000)

– صفيحة بنزين 98 أوكتان: 689000 (-8000)

– المازوت: 738000 (-13000)

– الغاز: 350000 (-10000)

واوضح عضو نقابة اصحاب محطات المحروقات جورج البراكس ان جدول جديد أسعار المحروقات صدر في ظل ثبات في سعر صرف الدولار وفقاً لمنصة صيرفة المعتمد لاستيراد البنزين على 24900 ليرة وتراجع بسيط ( 525 ليرة ) في سعر صرف الدولار وفقاً للسوق الحرة المعتمدة للمازوت والغاز الذي احتسب 28475 بدلاً من 29000 ليرة.

أضاف: وشهد حال استقرار بسعر المازوت الديزل المستورد حيث ارتفع الكيلوليتر دولار واحد فقط مما ادى الى تراجع سعر الصفيحة 13000 ليرة لتصبح 738000 ليرة بسبب تراجع سعر الصرف.

اما البنزين فتراجع سعر الكيلوليتر المستورد ما يقارب 14 دولار مما ادى الى تراجع سعر الصفيحة 8000 ليرة فقط لتصبح 679000 ليرة بسبب ثبات سعر الصرف.

اما قارورة الغاز فقد تراجعت 10000 ليرة.

في غضون ذلك، استمرت ازمة شح الخبز، حيث افيد عن عن زحمة خانقة تشهدها معظم أفران الخبز في  طرابلس، ما دفع الاهالي الى الاصطفاف في «طوابير» طويلة لشراء ربطات الخبز تخوفا من فقدانها.

197 إصابة جديدة

صحياً اعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 197 اصابة جديدة بفايروس كورونا مع تسجيل حالة وفاة واحدة، مما رفع العدد التراكمي للاصابات الى 11044268 اصابة مثبتة مخبرياً من1 21 شباط 2020.

 

وصلت سفينة حفر إسرائيلية جديدة (Stena IceMax) إلى حقل كاريش وهي المنطقة النفطية المتنازع عليها بين لبنان و إسرائيل .

…هذه الباخرة تجاوزت الخط29 و باتت أقرب إلى حدود لبنان من الباخرة الأولى ..!!!

 

***********************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

ساعات حاسمة قبل التكليف: ميقاتي يعتذر اليوم في حال تقدم حظوظ سلام

 تنفيذ الاتفاق النهائي مع مصر وسوريا لاستيراد الغاز الطبيعي ينتظر الضمانات الاميركية

اشتداد أزمة الخبز واضراب القطاع العام يهدد الأمن الغذائي – بولا مراد

 

ساعات حاسمة تفصلنا عن موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي يفترض ان تنتهي الى تكليف رئيس لتشكيل حكومة جديدة يوم غد الخميس. وبعدما كان المشهد شبه محسوم الاسبوع الماضي لمصلحة اعادة تكليف نجيب ميقاتي، انقلبت الأمور رأسا على عقب في الساعات الماضية مع اقتراب قوى المعارضة وما يُعرف بالقوى «السيادية» من الاتفاق على اسم سفير لبنان السابق في الأمم المتحدة نواف سلام، ما قد يعيد انتاج مشهد انتخابات نائب رئيس للمجلس النيابي حين انقسم البرلمان الى تكتلين، الا ان ما قد يقلب النتائج هذه المرة هو رفض «التيار الوطني الحر» اعطاء أصوات نوابه لصالح ميقاتي.

  ميقاتي يعتذر اذا…

 

وبات محسوما ان نواب «اللقاء الديموقراطي» ونواب «التغيير» الـ13 اضافة لنواب «الكتائب» سيصوتون غدا لمصلحة سلام، فيما لا يبدو ان القواتيين بعيدون عن هذا الخيار على ان يحسموا خيارهم بعد اجتماع تكتل «الجمهورية القوية» اليوم الأربعاء. وبحسب معلومات «الديار» فان معراب تنتظر ربع الساعة الاخير قبل اعلان دعمها سلام لتتأكد من ان ورقته رابحة وانها لن تتكبد خسارة جديدة كما حصل بانتخابات نيابة رئاسة البرلمان. وتشير المعلومات ايضا الى انه اذا تبين لميقاتي ان سلام متقدم عليه بالـpointage، فهو مستعد لاعلان انسحابه من هذه المعركة مساء اليوم، علما ان رئيس المجلس النيابي كان قد أعطاه الضمانات اللازمة لجهة حصوله على نحو 65 صوتا تلحظ عددا من الاصوات المسيحية التي تؤمن له «الميثاقية» المطلوبة.

 

أما «التيار الوطني الحر» والذي لم يحسم حتى ساعة متأخرة من مساء يوم أمس قراره، فهو يتجه بحسب معلومات «الديار» لعدم تسمية أحد، باعتباره يرفض اي كلام بخصوص التصويت لميقاتي خاصة وان رئيسه النائب جبران باسيل كان قد أعلن بوضوح ان نواب تكتل «لبنان القوي» لن يمنحوا ميقاتي اصواتهم، كذلك فان العونيين لن يدخلوا بمعركة كسر عضم بوجه حليفهم حزب الله من خلال ملاقاة قوى المعارضة بدعم ترشيح نواف سلام.

 

من جهتها، قالت مصادر في «الثنائي الشيعي» لـ»الديار» ان هناك منافسة جدية بين ميقاتي وسلام تُحسم في الساعات القادمة، الا ان ما هو مؤكد ان تكليف سلام لن يؤدي الى تأليف حكومة، باعتبار ان موقفنا واضح ومحسوم لجهة عدم المشاركة في حكومة يشكلها سلام.

 

بالمقابل، تعتبر قوى المعارضة وما يُعرف بالقوى «السيادية» انها قادرة على اعادة تثبيت الاكثرية النيابية لصالحها بعد فشلها بذلك في استحقاق رئاسة المجلس النيابي ونيابة الرئاسة، لتُعد بذلك الأرضية للاستحقاق الرئاسي المقبل. وتقول مصادر هذه القوى لـ»الديار»:»فشلنا برص صفوفنا وتوحيد موقفنا مجددا ستكون له تداعيات خطيرة في المرحلة المقبلة، باعتبار ان حزب الله سيعيد فرض ارادته ونفوذه وسنثبت كقوى يفترض ان اللبنانيين وبأكثريتهم أعطونا اصواتهم اننا لم نكن على قدر المسؤولية، ما يُفقد من تبقى من لبنانيين في الداخل الأمل ويمهد لموجة هائلة وجديدة من الهجرة».

  الكهرباء بانتظار واشنطن

 

في هذا الوقت، انشغلت الأوساط اللبنانية يوم أمس باعلان وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال، وليد فياض، توقيع الاتفاق النهائي لاستيراد الغاز الطبيعي من مصر عبر الأراضي السورية. وقال فياض خلال مؤتمر صحافي بمقرِ وزارة الطاقة اللبنانية بحضور السفير المصري، وممثل عن السفير السوري في لبنان: «تنطلق أهمية هذا العقد على المستوى الوطني كونه سيؤمن عند تنفيذه تغذية كهربائية تصل إلى 4 ساعات إضافية في لبنان وبأفضل تكلفة».وأضاف فياض أنّ «هذا الاتفاق ما كان ليتم إنجازه لولا تبني مصر للمشروع من اللحظة الأولى ومتابعته بتفاصيله ودعم كافة مراحله»، معربا عن أمله في «الحصول على الضمانات النهائية من الولايات المتحدة المتعلقة بقانون قيصر للعقوبات لتنفيذ مشروع استيراد الغاز من مصر عبر سوريا».

 

واعتبرت مصادر مواكبة للملف ان تحسين التغذية الكهربائية باتت رهن قرار اميركي، ولا حجج على الاطلاق يمكن ان تقدمها واشنطن ستكون مقنعة لعدم موافقتها فورا على اعطاء الضمانات اللازمة لمصر والاردن لمدنا بالغاز الطبيعي. ولا تستبعد المصادر في حديث لـ»الديار» ان «تواصل الولايات المتحدة الاميركية الضغط على لبنان عبر هذه الورقة لمواصلة تقديم التنازلات المرتبطة بملف ترسيم الحدود البحرية، خاصة بعدما تبين ان الجانب الاسرائيلي غير راض على تمسك لبنان بالخط 23 وكامل حقل قانا».

  الأمن الغذائي بخطر؟

 

وفي الوقت الذي يحتدم الكباش الداخلي على رئاسة الحكومة والذي يُتوقع ان يتوسع مع انطلاق عملية التشكيل، تتفاقم ازمات اللبنانيين المعيشية. اذ أفيد يوم أمس عن اشتداد ازمة الرغيف في عدد من المناطق شمال لبنان وبالتحديد في طرابلس وزغرتا والكوره والبترون. وعاد مشهد الطوابير الى الباحات الداخلية والخارجية للأفران التي قننت في البيع لإرضاء أكبر عدد ممكن من المستهلكين.

 

ولا تقتصر المخاوف على الامن الغذائي على الخبز، اذ انه ومع دخول إضراب موظفي القطاع العام أسبوعه الثاني، الأمر الذي شلّ عمل مؤسسات وإدارات الدولة وعطّل آلاف المعاملات وأعمال الشركات والأفراد، رفع مستوردو الموادّ الغذائيّة، الذين علقت شحناتهم في حاويات المرفأ جرّاء إضراب الموظفين المكلّفين بالكشف الميدانيّ على الموادّ الغذائيّة والأوّلية من وزارة الزراعة الصوت منبهين من  شحّ في بعض الموادّ الغذائية في السوق اللبنانية في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

 

ويبدو حتى الساعة ان كل محاولات وضع حد لاضراب موظفي القطاع العام باءت بالفشل. اذ أعلن رئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس بعد لقائه ورئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر الرئيس ميقاتي «اننا ناقشنا الإتفاق الذي عقدناه برعاية رئيس الحكومة، وأحد بنوده  ينص على دعم قطاع النقل البري من أجل وضع تعرفة مخفضة للنقل، اذ لا  تعرفة اساسا، لأن آخر تعرفة وضعت عندما كان سعر صفيحة البنزين  40 الف ليرة لبنانية. هناك إشكالية حول الموضوع المالي، أي موضوع الدعم، وقد قال لنا الرئيس ميقاتي بأن أموال الدعم غير متوفرة. اتفقنا على البحث عن  صيغ أخرى وعلى عقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في السراي  برئاسة دولته وحضور وزراء المالية والداخلية والاشغال العامة والنقل».

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

مواقف تنافسية .. ونتيجة الاستشارات محسومة!؟  

 

حتى الخامسة عصر غد الخميس، موعد آخر الكتل النيابية في برنامج الاستشارات الملزمة الموزع من بعبدا، ستبقى الضبابية مخيّمة على مشهد التكليف الحكومي، العابق بالخلافات والتباينات بين الكتل، ولو ان اسهم بورصة الرئيس نجيب ميقاتي هي الاعلى حتى الساعة، في ضوء ما سجلته آخر المواقف، لا سيما السنيّة منها، لجهة عدم تسمية القاضي نواف سلام الذي يحظى بأكبر نسبة من اصوات المعارضة. الا ان اشكالية الميثاقية والمظلة المسيحية غير المتوافرة، الى الان، للرئيس ميقاتي تجعل المهمة اصعب والتكليف أبعد.

 

وفيما العين على اجتماعات الكتل الكبرى التي تحدد مواقفها خلال الساعات الـ48 المقبلة، بقيت حاضرة بقوة حركة السفير السعودي وليد البخاري الذي حط امس في عين التينة وغادر من دون تصريح. حركة، شهدت الساحة اللبنانية مثيلة لها عشية الانتخابات النيابية، افضت نتيجتها الى تأمين مشاركة سنية في الاستحقاق آنذاك، فلمصلحة من نتائجه اليوم؟

 

استشارات الخميس

 

فيما أصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية ظهر امس التوزيع النهائي لمواعيد الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يوم الخميس  لتسمية رئيس يكلف تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد تعديلات طفيفة أدخلت على الجدول الأول الذي كان وزع قبل أيام،لا تزال هوية الشخصية التي ستفوز بلقب الرئيس المكلّف غير واضحة.

 

السنة يسمون ميقاتي؟

 

لكن بدا ان حظوظ الرئيس نجيب ميقاتي عادت لترتفع مع توجّه النواب السنة المستقلين نحو تسميته، حيث اعلن النائب نبيل بدر “سأسمي الرئيس نجيب ميقاتي في الاستشارات النيابية الملزمة الى جانب 13 نائبًا”.

 

نحو نواف سلام؟

 

في المقابل، وفي انتظار تحديد النواب التغييريين الـ13 موقفهم النهائي وسط رجحان كفة تسميتهم نواف سلام، يحدد تكتل الجمهورية القوية خياره في اجتماع يعقده عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في معراب. اما الكتائب، فدعت اثر اجتماع المكتب السياسي، إلى الالتفاف حول تسمية السفير نواف سلام لرئاسة الحكومة المقبلة انسجاما مع الضرورة الملحّة لإيصال شخصية مستقلة قادرة على إخراج لبنان من عزلته العربية والدولية وإنقاذه من النهج المدمر السائد. وكرّر الحزب مناشدة كل الكتل النيابية التي تنادي بالتغيير الذهاب إلى الاستشارات موحّدة الرأي، فالبلد أمام محطة خطيرة لا تحتمل تضييع الفرص، ونتائج يوم الاستشارات ستحمل تداعيات مصيرية تحدّد مستقبل البلد، فإما أن تكون للبنان حكومة متحرّرة من المصالح الشخصية ومن هيمنة حزب الله وقادرة على اتخاذ الإجراءات الفورية للجم التدهور وإلا سيبقى القديم على قدمه وسندخل في فوضى غير محسوبة النتائج”.

 

اللقاء الديموقراطي

 

اما كتلة اللقاء الديموقراطي، فقد اعلنت بعد اجتماع في كليمنوصو، بحضور رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الكتلة النائب تيمور جنبلاط انها سوف تسمّي السفير السابق نواف سلام لتكليفه تشكيل الحكومة، مع تأكيدها على خيار عدم المشاركة بالحكومة العتيدة مع الحرص الكامل على القناعة بأن يتم التأليف دون أي إبطاء أو تعطيل للتفرغ للمهمات الصعبة الملقاة على عاتقها.

 

فرنسا والصندوق

 

وفيما التكليف والتأليف لم يتحققا بعد، واصل الممثل المقيم الجديد لصندوق النقد الدولي في بيروت فريديريكو ليما جولته إثر تعيينه في منصبه الجديد، وزار امس سفيرة فرنسا في لبنان آن غريو التي رحّبت “بتعيين ليما في هذا المنصب بعد عشر سنوات من شغوره، خصوصاً  أن هذه الخطوة تؤكد التزام صندوق النقد الدولي تجاه لبنان والشعب اللبناني”.

 

4 ساعات اضافية

 

اما كهربائيا، فوقع لبنان امس اتفاقاً مع ممثل عن شركة مصر القابضة للغاز الطبيعي في وزارة الطاقة في حضور السفير المصري. وقال وزير الطاقة وليد فياض بعد توقيع الاتفاق: ما كان هذا الاتفاق ليحصل لولا تبني مصر للمشروع من اللحظة الاولى ومتابعته بتفاصيله ودعم كافة مراحله وصولا الى تأمين زيادة للكمية. اضاف: سيؤمن هذا الاتفاق تغذية كهربائية تصل الى 4 ساعات اضافية في لبنان وهو بأمس الحاجة اليها. من جانبه، قال ممثل السفير السوري: جاهزون لتمرير الغاز المصري الى لبنان دون أي تأخير ولا يوجد أي مشكلة قانونية او تجارية امام تنفيذ الاتفاقية… ووفق المعلومات، لن يكون التنفيذ في الوقت القريب بانتظار الحصول على الضوء الأخضر الأميركي وإنجاز لبنان التحضيرات التقنية واللوجستية.

 

ازمة الخبز الى ذلك، اشتدّت أزمة الرغيف في طرابلس، وامتدّت إلى الجوار فوصلت إلى زغرتا والكوره والبترون. حصل ذلك جرّاء توجّه الأهالي إلى أفران هذه الأقضية للاستفادة من وجود الرغيف فيها وفي نقاط بيع الخبز أيضاً. وافيد أنّ “الطوابير ازدادت في الأفران التي قننت في البيع لإرضاء أكبر عدد ممكن من المستهلكين.

 

مرسوم التشكيلات

 

على صعيد آخر، قال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني في مؤتمر صحافي تطرق فيه الى التحقيقات في جريمة انفجار المرفأ، “انني وجهت اليوم سؤالا عبر الأمانة العامة لمجلس النواب، الى وزير المال، للإستفسار منه عن سبب عدم توقيع مرسوم التشكيلات القضائية الجزئية لرؤساء محاكم التمييز حتى اليوم،  ما عطل عمل القضاء دون سبب مشروع وأخر التحقيقات في انفجار المرفأ التي يتنظرها أهل الضحايا والمتضررون وسائر اللبنانيين”.

 

…العدل والاجراءات

 

وفي السياق، اعلن وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال القاضي هنري خوري اثر لقائه الرئيس ميشال عون ، ان “لا جديد بعد بالنسبة الى التعيينات في محاكم التمييز”، ولفت الى ان “المشروع ذا الصلة لا يزال في وزارة المالية”، وجدد التأكيد ان “وزارة العدل وفور تبلغها بالحكم الذي صدر أخيرا عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ستقوم بالإجراءات المطلوبة والتي التزم لبنان بها تجاه المحكمة”.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram