1- من حرص الميقاتي على أن لا يخطىء المعنيون قراءة رسالته تلميحاً، حلّها من يومين، بقوله تصريحاً لا يحتمل من التأويل ادناه، فقال: "لن أُعرّض لبنان للمخاطر"... وما حسب دولته، أو لعله من شدة الحرص على ما في نفس يعقوب، نسي أن سرقة ثروة لبنان واللبنانيين، كما من المصارف كذلك من البر والبحر، هي الخطر كل الخطر. والذين منّا يحسنون قراءة علامات الازمنة، يعرفون أن السارق الكبير هو في كل الحالات والمطارح واحد. مرةً بالاصالة عن نفسه، ومرة بوكالة الفساد والفاسدين داخل البلاد.
2- عجبت لقوم يقولون بالأخلاق شرطاً لامكانية البقاء أنهم ينهجون في واقعهم، نهج " بعد حماري ما ينبت حشيش"، وتسمعهم منادين بالعقل شرعاً لا يعلو فوقه شرع، ثم تراهم خرساً بكماً وعلى العقول غشاوة، فلانهم يحاسبون ولا يسائلون من تولّى مسؤولية فيهم فأثرى، عن مصدر ثروته. ويحدّثونك عن نهضة، عن بناء. والنهضة حرب على المفاسد، يقول باعث النهضة. أول النهوض وأول الاصلاح وجوب الجواب عن سؤال: من أين لك هذا؟
3- حليفُك شبيهُك. وحين تتحالف، لضرورة السياسة، مع من لا يشبهك في حقيقته وعقيدته فلا بدّ، مع استمرار الضرورة تلك، أن تصير أنت شبيهه. فمن ارتضى التحالف خارج هُويّته هوى في هوية سواه وتاه.
4- تعقيباً على قولنا انّ للسلاح ذخيرَتَين وأُولاهما مصداقيّةُ حاملِ السلاح، كتب صديق عتيق، ارداه سوء الحال في اليأس، قال: "العالم تحكمه مصالحه. وانتهت المبادىء والكرامة والشرف"... لو كنتُ ممن يرمون بأثقالهم كلها على الله لقلت: قاتلَ اللهُ اليأسَ فهو قاتل. امّا لصديقي وحديثه عن المصالح التي تتحكم بمصير الشعوب فأقول: العزّة والكرامة وسائر القيم العليا هي ايضاً من المصالح الحيوية لأيّ شعب لا يرضى "قبرَ التاريخ مكاناً له تحت الشمس".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :