باريس لن تتدخّل في التسمية: لا ميقاتي ولا غيره والمطلوب حكومة قادرة

باريس لن تتدخّل في التسمية: لا ميقاتي ولا غيره والمطلوب حكومة قادرة

 

 

 

 

في إنتظار أن تنهي دوائر رئاسة الجمهورية الإجراءات اللوجستية والتنظيمية الممهدة للدعوة الى الإستشارات النيابية لإختيار رئيس جديد للحكومة، لم ينقطع التواصل بين الأفرقاء المعنيين من أجل بلورة تصوّر واضح للهوية الحكومية، رئيسا ووزراء.

ويتّضح من المشاورات القائمة، التي شهدت زخما لافتا في الساعات الـ24 الفائتة، أن لا إتفاق بعد على مواصفات رئيس الحكومة، مع التأكيد في الوقت عينه أن المطلوب حكومة انقاذ تتعدى الإصطفافات النيابية والسياسية والحزبية الآنية، مع استبعاد فكرة حكومة أكثرية او أقلية أو تكنوقراط، بالنظر الى أن المهام الإنقاذية الملقاة على عاتق الحكومة العتيدة جسيمة، مع عدم إغفال الدور السياسي الذي قد تتنكّبه في حال تأخر انتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة المحددة دستوريا، أو حتى تعذّر الإتفاق عليه. فتشظّي الأكثريات النيابية أكثر من واضح، ولن يكون بالسهولة في مكان تأمين غالبية الثلثين لإفتتاح جلسة إنتخاب الرئيس، ما لم يطرأ عامل ضاغط، خارجي على الأرجح، يفرض التوافق الرئاسي.


كما يتضّح أن السفراء الأجانب المعنيين يتابعون من كثب الاتصالات الحكومية الحاصلة. وهم يكثرون من مشاوراتهم البينية ومع عدد من المعنيين اللبنانيين، مع التأكيد في الوقت عينه أنهم لا يرغبون في التدخل المباشر في الشأن الحكومي، وأن ما يهمّهم تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وهي إصلاحات تقع على عاتق السلطتين التنفيذية والتشريعية على حد سواء، وكذلك قادرة على توقيع البرنامج مع صندوق النقد الدولي.


وكانت لافتا الإهتمام الذي يبديه الإليزيه بالشأن الحكومي، مما يؤشر الى إتجاه راجح لتفعيل الدور الفرنسي مع إنتهاء الإنتخابات التشريعية المقررة على مرحلتين في 12 و17 حزيران.


وتستعد وزارة الخارجية لإيفاد بعثة لتقصي الحقائق، مهمتها الرئيسية تكوين ملف متكامل عن الحقائق اللبنانية التي أفرزتها الإنتخابات النيابية، سيكون حجر الأساس لأي تحرك فرنسي متوقّع على مستوى حواري.


ويكثّف المسؤولون الفرنسيون المعنيون بالملف اللبناني اتصالاتهم بأصدقاء لهم في بيروت للوقوف على ما يجري تحضيره حكوميا، لكنهم في الوقت عينه يكررون ان لا رغبة في التدخل المباشر، مع تأكيدهم أن لا مرشّح مفضلا فرنسيا لرئاسة الحكومة لا من قريب ولا من بعيد، لا الرئيس نجيب ميقاتي ولا غيره، وأن جُلّ الإهتمام يتركز على تشكيل حكومة إنقاذية تنفذ الإصلاحات وتذهب قدما في الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

ويبدو واضحا أن هؤلاء المسؤولين استوعبوا نتائج الإنتخابات النيابية وتجاوزوا الأفكار المسبقة التي كونوها قبل 15 أيار، وباتوا على بيّنة من أن مقاربة الشأن اللبناني لا يمكن أن تكون تأسيسا على أوهام أو بروباغندا، أو حتى تقارير تصلهم من متعاونين معهم في بيروت، ظهر أنها تفتقد الى الحد الادنى من المصداقية، إضافة الى أن الغرضية السياسية والشخصية شابتها.


في السياق الحكومي عينه، تُطرح على بساط البحث 6 سيناريوات يقول مسوّقوها إنها ترمي الى تلافي الفراغ أو تجنّبه:


1-أن يسبق تسمية الرئيس المكلّف إتفاق عريض على التركيبة، رئيسا ووزراء، بحيث لا تتعدى كل العملية الأسبوع، تلافيا لإهدار الوقت الذي عادة ما يشوب التأليف، خصوصا أن العمر المفترض للحكومة لا يتعدى الـ4 أشهر.

2-في حال تعذّر السيناريو الأول، يُسمى ميقاتي رئيسا مكلّفا على أن يستمر بتصريف الأعمال بمفهوم موسّع وبناء على فتوى الـRaison D’état التي سوّقها في الأيام الأخيرة. وهو أبدى حماسة لهذا الخيار، خلافا لما كان عليه رأيه في العام 2011، او حتى زمن تصريف الأعمال في حكومة الرئيس حسان دياب، حين ضغط نادي رؤساء الحكومات السابقين لشل عمل الحكومة المستقيل، بذريعة الحفاظ على صلاحيات رئاسة الحكومة. كما أبدى استعدادا الى عقد اجتماعات أسبوعية للحكومة وإصدار ما يلزم من قرارات بصيغة الموافقات الإستثنائية او ما يُعرف بالمراسيم الجوالة.


3-أن يُسمّى رئيس مكلف غير ميقاتي، لكنه يستمر في تصريف الأعمال وفق السيناريو الثاني.


4-أن يُسمى ميقاتي مجددا، فيبادر الى تسمية الوزراء أنفسهم، مما يجنّب أي استهلاك للوقت لا طائل منه.


5-أن يُسمى أيضا، فيطرح تعديلا طفيفا في أسماء الوزراء. ويُقال في هذا الصدد أن ميقاتي يرغب في استبعاد 4 وزراء، من بينهم سنيّ واحد أو إثنان.


6-أن تمْثل الحكومة المستقيلة أمام مجلس النواب فتطرح الثقة بنفسها، ليعيد المجلس منحها إياها، بحيث تستعيد صفة الحكومة الكاملة المواصفات. لكن هذا السيناريو لم يلقَ صدى لدى المعنيين.


     

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي