افتتاحية جريدة البناء
بري: العابرون للسفارات يريدون الانتقام لـ 17 أيار… ومهلة شهر للتفاوض قبل بدء التنقيب / نصرالله: } في لبنان القلِق الشراكة قدر } الخيار بين السلم الأهليّ والحرب الأهليّة } لانتخاب سن الـ18 / } نعم للجيش القادر } لحماية حقوق المودعين بالقانون } لتحميل المصارف مسؤوليّاتها } كنزنا في البحر /
أخرج ثنائي حركة أمل وحزب الله على لسان رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله، في كلمتين متتاليتين خريطة طريق سياسية اقتصادية للخلاص، بعدما تلاقت الكلمتان عند توصيف الاستحقاق الانتخابي بتصفية حساب يريد أن يجريها خصوم المقاومة لحساب أعدائها في الخارج انتقاماً من انتصاراتها. ومثلما وصف السيد نصرالله الحملات التي تستهدف المقاومة بحرب تموز سياسية، قال الرئيس بري إن الحملة التي تقودها اللوائح العابرة للسفارات تريد الانتقام لاتفاق 17 أيار الذي أسقطته المقاومة وانتفاضات الشعب اللبناني وقواه الوطنية، وكذلك الانتقام من انتصار 25 أيار الذي انتهى بتحرير جنوب لبنان من الاحتلال، لأنه حقق فائضاً من الكرامة يفوق قدرة هؤلاء على تحمّله، وفيما ذهب السيد نصرالله الى اعتبار الاستحقاق الانتخابي استفتاء بين خياري السلم الأهلي والحرب الأهلية، ومعبراً حتمياً نحو أحدهما وفقاً لوجهة تصويت الناخبين، اعتبر الرئيس بري الاستحقاق استفتاء على منظومة قيم المقاومة والكرامة، في مقابل منظومة قمة الفساد والنفاق، التي قال السيد نصرالله إنها تتكوّن من أحزاب شاركت في السلطة منذ الخمسينيات وفجأة خلعت ثوبها ولبست ثوب الثوار والتغيير.
الخطة التي حضرت في كلمتي كل من الرئيس بري والسيد نصرالله تناولت الشقين السياسي والاقتصادي، ففي الشق السياسيّ دعا برّي لقانون انتخاب خارج القيد الطائفي وفق نظام النسبية واعتماد الدوائر الموسّعة وإنشاء مجلس للشيوخ، فيما دعا نصرالله لاعتماد سن الـ 18 سنة لممارسة حق الانتخاب، ملاقياً بري في مفهوم الشراكة الوطنية، معتبراً أنه في لبنان القلق بفعل تكوينه القائم على الأساس الطائفي من مجموعة من الأقليات، تصير الشراكة قدراً لا مجرد خيار صحيح، مضيفاً معادلة الدولة العادلة والقادرة بشرح مفصل لمضامينها، وفي الطليعة بناء الجيش القادر على حماية لبنان من أخطار العدوان والأطماع بمياهه وأراضيه وثرواته، قائلاً إن «الدولة العادلة والقادرة هي القادرة على حماية سيادتها وثرواتها من أي عدوان او تسلط أو هيمنة أو انتقاص لا أن تلقي بأعباء التحرير على شعبها»، مؤكداً أن ليس في لبنان مجال لطائفة تقود النظام ولا لحزب قائد.
في الجانب الاقتصادي عنوانان رئيسيان تقاطعت عندهما كلمتا بري ونصرالله، الأول هو تحصين حقوق المودعين من أي محاولة للتضييع أو التمييع، وذلك عبر الدعوة لإصدار قانون يضع خطاً أحمر يمنع أي مساس بهذه الحقوق، فيما اضاف نصرالله الى مبدأ التحصين الالتزام بتحميل المصارف النصيب الأكبر من مسؤولية الأزمة وأكلافها وخسائرها، أما العنوان الثاني فيتعلق بمستقبل ثروات لبنان من الغاز والنفط في مياهه الإقليمية وكيفية التعامل مع مفاوضات ترسيم الحدود البحرية. وفي هذا السياق جدّد نصرالله شرح نظريته حول ان هذه الثروات تمثل كنزاً للبنان، الذي يملك بمقاومته ما يكفي من القوة لاستثمار هذا الكنز، بدلاً من مشروع التسوّل الدولي المهين، الذي يراق معه وجه لبنان ويتم تغيير هويته الثقافية، فيصير بلد كم الأفواه بدلاً من بلد الحريات، ويصير بلد الاستتباع بدلاً من بلد السيادة والعنفوان. وكانت الإضافة الهامة للرئيس بري اعلانه منح مهلة شهر للتفاوض كي يظهر الغث من السمين، يطلب بعدها من الشركات التي رست عليها التلزيمات أن تبدأ بالتنقيب، وفي حال تخلفها يتم إسناد التلزيم لشركات سواها، ووفقاً لمصادر تتابع ملف التفاوض فإن الرهان الأميركي على ضغط الانتخابات والحملات الانتخابية، الذي كان مأمولاً منه تخفيض سقف لبنان التفاوضي عبر محاولات إضعاف حضور المقاومة قد جاء بنتائج عكسية. وتجزم المصادر ان الأميركيين والإسرائيليين قد يسارعون لتقديم عروض تفاوضيّة جديدة في محاولة لإنقاذ المفاوضات وتفادي جولة مواجهة يعلمون أنها لغير صالحهم، وأنه كلما صارت يد المقاومة حاضرة في معادلة الثروات البحرية زادت الخسائر الإسرائيليّة الماديّة والمعنويّة.
وعشية الصمت الانتخابي للمرحلة الثانية من الانتخابات للطاقم الإداري والوظيفي المكلف تنظيم العملية الانتخابية، وعلى مسافة أربعة أيام من انطلاق استحقاق 15 أيار المنتظر، اشتدت الحماوة الانتخابية وارتفع منسوب التوتر السياسي، حيث تناوب رؤساء اللوائح والكتل النيابية والقيادات السياسية والمرشحون المستقلون على المنابر لإفراغ حواصلهم وثقلهم السياسي وتلاوة الخطابات الانتخابية لمخاطبة ناخبيهم وجمهورهم لشدّ العصب الطائفي والانتخابي لرفع الحواصل الانتخابية ونسب الاقتراع، مطلقين سلسلة مواقف بارزة ستطبع مرحلة ما بعد الانتخابات.
ووجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري كلمة الى اللبنانيين لمناسبة ذكرى قَسَم الإمام الصدر في مدينة صور وذكرى إسقاط اتفاق ١٧ أيار وذكرى النصر والتحرير وعشية الصمت الانتخابي.
وأكد بري أن منظومة حركة أمل ومنظومة الثنائي الوطني هي منظومة مقاومة، ومنظومة الكرامة والعزة، والتضحية والتنمية والنصر والتحرير وإسقاط اتفاق السابع عشر من أيار وإخراج لبنان من العصر الإسرائيلي الى العصر العربي.
وأشار الى أن «البعض وعن سوء تقدير عمد طيلة الشهور الماضية ومنذ 17 تشرين مروراً بفاجعة انفجار مرفأ بيروت وما بينهما وصولاً الى تسعير خطابه الانتخابي تحريضاً طائفياً ومذهبياً بغيضاً وافتراءً وتهشيماً وكذباً واستهدافاً لحركة أمل وتاريخها ومسيرتها وإنجازاتها وتحالفاتها»، لافتاً الى ان ذلك «الاستهداف يثير الشبهة ويكشف حقيقة النوايا المبيتة للبنان بشكل عام وللثنائي الوطني وحركة أمل بشكل خاص».
ولفت الى أن «التحالف بين حركة أمل وحزب الله ليس تحالفاً طائفياً من أجل استقواء طائفة على أخرى وليس تحالفاً انتخابياً لكسب أكثرية من هنا أو هنالك وهو تحالف راسخ رسوخ الجبال بمثابة علاقة بين الروح والجسد الواحد»، مؤكداً بأن «المقاومة لا تزال حتى هذه اللحظة الراهنة التي يستبيح فيها العدو سيادة لبنان ويهدد ثرواته وينفذ مناوراته حتى في يوم الانتخابات على طول الحدود مع لبنان، هذه المقاومة لا تزال تمثل حاجة وطنية ملحة الى جانب الجيش لحماية وردع العدوانية الإسرائيلية».
وأعلن بري: «باسم مرشحي لوائح الأمل والوفاء عدم القبول بأي قانون أو بأي خطة للتصحيح المالي والاقتصادي لا تكرس ولا تعيد حقوق المودعين كل المودعين كاملة دون أي مساس بها وفي موضوع ترسيم الحدود». وأكد أن «كل متر مكعب من الغاز والنفط المقابل للحدود البحرية اللبنانية في الجنوب هي حق فلسطيني مغتصب ومحتل من الجانب الصهيوني وأن اتفاق الإطار يبقى الآلية الصالحة لإنجاز الترسيم الذي يمنح لبنان الحق باستثمار كامل ثرواته في البحر دون تنازل أو تفريط أو تطبيع أو مقايضة».
ودعا بري «للاقتراع بكثافة ودون تلكؤ للتأكيد على التمسك بالمقاومة نهجاً وثقافة وسلاحاً الى جانب الجيش والشعب والمقاومة، ومن أجل إفهام القاصي والداني بأن بناة الوطن الحقيقيين هم هؤلاء المقاومين وليس لصوص الهيكل في الداخل، وللتصويت بكثافة رفضاً للعدوان والحصار الذي يتعرض له لبنان في محاولة لإعادة إنتاج ما عجزت عن تحقيقه كافة الحروب العدوانية الإسرائيلية ضد وطنكم وقراكم وبلداتكم العدوان الذي من خلاله يحاولون الثأر من جرعة الكرامة والعزة التي قدمتموها ولم يستطيعوا تحملها لا في الداخل ولا في الخارج، داعياً الى «تحويل يوم الانتخابات الى يوم للاستفتاء الوطني على ثوابت المقاومة والتنمية والوحدة».
وما أن أنهى بري كلمته، حتى أطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، على اللبنانيين في خطاب ثانٍ في أقلّ من 24 ساعة، وأطلق سلسلة مواقف بارزة وهامة تتلاقى وتتكامل مع المواقف التي أدلى بها رئيس المجلس النيابي، ما يؤشر الى تنسيق واضح بين بري ونصرالله وبين قيادتي حركة أمل وحزب الله.
وشدّد السيد نصرالله على أن اللبنانيين اليوم بين خيار من يريد لبنان سيداً في المنطقة ومن يريده متسكعاً على أبواب سفارة هنا أو خيمة هناك. داعياً الى استثمار الثروة النفطية في المياه الإقليمية اللبنانية لإنقاذ لبنان من الفقر والجوع والتسوّل، وعدم انتظار مفاوضات ترسيم الحدود ولا أموال صندوق النقد الدولي، مؤكداً أن المقاومة ستمنع «اسرائيل» من التنقيب في المنطقة المتنازع عليها إذا منعت لبنان من التنقيب في مياهه الإقليمية، محذراً من أن المقاومة قد ترسل مسيّرات فوق الشركة التي ستنقب عن النفط على الحدود. كما دعا نصرالله النواب في المجلس النيابي الجديد الى إقرار قانون يحمي ويحفظ حقوق المودعين.
وفي كلمةٍ له خلال المهرجان الانتخابي في الضاحية الجنوبية لبيروت، قال نصر الله إنّ «الحضور الجماهيري اليوم وبالأمس رسالة لكل المراهنين على انقلاب بيئة المقاومة عليها»، مضيفاً: «تصويت المغتربين في الخارج للوائح المقاومة تعبير عن شجاعة وإخلاص».
وكشف أنّ بعد خطاب يوم القدس العالمي أبلغت من قنوات دبلوماسية رسالة تقول إنّ الإسرائيليين يؤكدون عدم رغبتهم بالقيام بأيّ عمل ضد لبنان، مضيفاً: «استنفارنا وجهوزيتنا سيبقيان قائمين إلى حين انتهاء المناورات الإسرائيلية، وكذلك الأمر بالنسبة للمقاومة الفلسطينية». وأشار نصر الله إلى أنّ «كل ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري يعبّر عن أفكار ومضامين الثنائي الوطني».
أوضح أنّ «وجود الدولة مهم وأساسي، لأن البديل عنها هو الفوضى»، مؤكداً أنّنا «لا نطرح أنفسنا دولة إلى جانب الدولة ولا أحد يستطيع ان يكون بديلاً عنها في كل المجالات». ولفت إلى أنّه «حتى في موضوع المقاومة لا نطرح أنفسنا بديلاً عن الدولة لهذا نتحدث دائماً عن الجيش والشعب والمقاومة»، مردفاً أنّه «لدينا دولة قائمة بمؤسساتها وما نحتاجه هو معالجة ما تعاني منه من مشاكل وعيوب من خلال الإصلاح».
وبين أنّ «أموال الدولة هي ملك لكل الشعب ويجب أن تصل من خلال المشاريع العادلة والإنمائية إليه». وأكد أن «الدولة العادلة هي الدولة القادرة على حماية سيادتها وثرواتها من أي عدوان أو تسلط أو هيمنة او انتقاص». وأوضح أن «الدولة العادلة هي الدولة التي لا تلقي بأعباء التحرير أو أعباء الحماية على شعبها»، مشدداً على أن «مسؤولية بناء الدولة العادلة هي مسؤولية الجميع ومن يدّعي أنه يستطيع القيام بذلك وحده ليس صادقاً». وشدد على أنّ «حزب الله مصمم على الحضور بفعالية وجدية ومسؤولية في الدولة»، لافتاً أنّه «لا أحد يتوقع عندما نقول إننا بتنا جزءاً من الدولة والنظام أن تحلّ كل المشاكل».
وقال نصر الله إنّ «عدم الانفتاح على الشرق مراعاة لأميركا لن يجعلنا نتقدم إلى أي مكان»، معلناً أنّه «لدينا كنز في البحر فيما الشعب اللبناني يعاني البطالة والغلاء والجوع». وتساءل: «لماذا لا نخرج كنزنا من البحر وهل يمنعنا من ذلك الخوف من الأميركيين؟»، مضيفاً: «ما الذي تستطيع أميركا فعله أكثر مما فعلت من حصار وتجويع ودفع «إسرائيل» للاعتداء علينا؟».
وشدد على أنّه «من حق لبنان التنقيب عن الغاز والنفط في المنطقة المتنازع عليها كما يفعل العدو»، مصرحاً أنّ لبنان ليس بلداً فقيراً ومفلساً ولا يجوز أن يحوّل السياسيون لبنان إلى بلد متسوّل و»شحاد» وذليل. وأوضح نصر الله أنّ «بلدنا غني وكنزنا موجود في البحر. وهذا ما تقوله المعطيات وما نحتاجه هو امتلاك جرأة التلزيم»، مضيفاً أنّه «إذا أراد العدو منعنا من التنقيب فإننا قادرون على منعه».
وأشار إلى أنّ «لبنان غني وقوي فلماذا نريد التحول إلى متسولين ونجلس على أعتاب الصندوق الدولي الذي يفرض علينا شروطاً مذلة؟».
وعن أموال المودعين في البنوك اللبنانية قال نصر الله إنّه «يجب الحفاظ على حق المودعين لأن هناك في البلد من يريد شطب جزء من هذا الحق». وأضاف: «ما يحفظ حقوق المودعين هو توقيع النواب الجدد على مشروع القانون الذي تقدمت به كتلة الوفاء للمقاومة»، محملاً «المسؤولية الأولى عن خسارة أموال المودعين للمصارف التي حصّلت أرباحاً هائلة من خلال السياسات المالية التي كانت قائمة».
وتوجه للبنانيين بالقول: «أنتم اليوم بين خيار فريق يصرّ على السلم الأهلي وفريق يعرض خدماته للعالم ويطلق النار ويقتل في وضح النهار وأنتم اليوم بين خيارين بين من يوظّف علاقاته الخارجيّة ليكون لبنان قوياً وبين فريق يأتي بالمال من الخارج لزيادة أرصدته».
وأضاف: «أنتم اليوم بين فريق يتحمّل المسؤولية وآخر يستقيل ويتهرّب ويتبرأ من المسؤولية رغم أنه شريك في كل ما فعلته المنظومة»، وتابع: «أنتم اليوم بين خيار من يريد لبنان سيداً في المنطقة ومن يريده متسكعاً على أبواب سفارة هنا أو خيمة هناك».
وبعد انتهاء خطاب السيد نصرالله، خرج رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بخطاب انتخابي الى جمهوره في دائرة المتن، وشن هجوماً عنيفاً وواسعاً على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وعلى رئيس حزب الكتائب سامي الجميل.
واعتبر باسيل أن «الأحزاب والثورة اجتمعا من أجل شن حرب إلغاء انتخابية على التيار» وقال: «نحن كتبنا قبل الانهيار وبعده ما ينبغي أن يعمل، لكن أنتم يا أحزاب النكد السياسي وثورة الشتائم، ما هو برنامجكم؟ لم تكتبوا فكرة، ولم تطرحوا حلاً، وكلما قدمنا اقتراحا ترفضونه. وكلما سألناكم ما هو البديل، تقولون سنرى بعد الانتخابات».
وسأل: «هذه الانتخابات تمس وجودكم ومصيركم أيها اللبنانيون وليس وجود التيار فحسب، لأنه سيطرح فيها من سيمثلكم في المؤسسات، من سيمثلكم على طاولة الحوار، مَن سيمثلكم في أخذ القرار؟ مَن يقدر على مواجهة أكبر دولة في العالم إذا أرادت أن تلغينا من بلدنا، ومع أكثر شخص في لبنان يخشى الجميع مواجهته اذا أراد إلغاء دورنا؟ مَن سيحصل لكم حقوقكم السياسية أو المالية؟ ويقاتل الكل ليعيد لكم أموالكم كما أعاد لكم حقوقكم السياسية؟ وأعاد لكم تمثليكم في الحكومة وفي مجلس النواب وفي رئاسة الجمهورية وفي الإدارة والاقتصاد؟ مَن سيمثلكم على طاولة القرار ليحفظ لكم دورا وبلدا؟ مَن؟».
واعتبر ان «الانتخابات معركة شخصية لكل واحد من التيار، ليس دفاعاً عن أشخاص معينين، بل دفاع لكل فرد عن شخصه وعن نفسه، عن تاريخه، عن أفكاره، عن كرامته، عن التعرض له ورفضاً لمحاولة سحقه وحذفه. وحتى كل فرد في التيار بأن يقوم في 15 أيار بالدفاع عن نفسه وعن وجوده، فينبغي أن لا يلازم أحد بيته حتى لا يساهم بذلك بنجاح مخططهم».
وأردف: «سبحان الله كيف أنهم اجتمعوا كلهم، وإن بلوائح مختلفة، وكيف اجتمعوا في بلاد الانتشار علينا، ويحاولون الاستقواء علينا في البلاد التي هم فيها، ليتنمّروا علينا. أنتم تريدون أن تبنوا البلد بالحقد والتنمّر على الأوادم والسياديين الفعليين، يا سياديي القطعة والمناسبة؟».
وتتجه الأنظار الى الشارع السني المنقسم بين الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل وبين دار الفتوى والرئيس فؤاد السنيورة، ووسط تساؤلات حول خيارات هذا الشارع نحو الالتزام بقرار الحريري بمقاطعة الانتخابات، أو الاستجابة للفتوى الدينية لدار الفتوى والاقتراع بعد ضغوط سعودية على المفتي عبد اللطيف دريان لإصدار تعميم للمساجد لدعوة المواطنين للاقتراع وفق مصادر مطلعة على الواقع السني لـ«البناء»، والتي شددت على أن دار الفتوى تعرضت لضغوط وطلبات مباشرة من السفير السعودي في لبنان وليد البخاري باستخدام ثقل ومَوْنة وتأثير دار الإفتاء السني لحث الناخبين السنة على الاقتراع بكثافة، وذلك بعدما وصلت أصداء التقارير والدراسات والإحصاءات الانتخابية تكشف وجود خطر على اللوائح المدعومة من السعودية. إلا أن الحريري رفض مطلباً سعودياً عبر الإمارات بتوجيه دعوة مباشرة للشارع المستقبلي والسني عموماً للاقتراع، ما دفع السعودية للجوء الى دار الفتوى للعب هذا الدور وتأدية هذه المهمة.
وانعكست هذه الضغوط، بتعميم أصدرته المديرية العامة للأوقاف الإسلامية بتوجيه من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، على أئمة وخطباء المساجد في لبنان «لدعوة اللبنانيين في خطبة الجمعة المقبلة إلى المشاركة الواسعة وبكثافة في ممارسة واجبهم الوطني بانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي واختيار الأصلح والأكفأ ومن هو جدير بتولي هذه الأمانة، وحث المواطنين على النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق الذي هو فرصة للتغيير بالتصويت لمن يرونه يحافظ على لبنان ومستقبل أبنائه وعروبته ومؤسساته الشرعية».
وتوقفت أوساط سياسية عبر «البناء» عند الحركة الانتخابية والسياسية النشطة للسفير السعودي في لبنان وجولاته المكثفة على المناطق والدوائر واللقاءات الشعبية التي ينظمها، في محاولة لاستخدام تأثير السعودية الديني والسياسي والمالي لتجييره لصالح الاقتراع للوائح المدعومة من المملكة لا سيما لوائح القوات اللبنانية والسنيورة وحزب الكتائب وبعض تجمّعات المجتمع المدني، ما يعد تدخلاً فاضحاً بالعملية الانتخابية وبالشؤون الداخلية اللبنانية، وبالتالي انتهاكاً للقوانين والأصول الدبلوماسية. متسائلة عن دور الحكومة ووزارتي الخارجية والداخلية وهيئة الإشراف على الانتخابات إزاء هذا الخرق الفاضح لا سيما الإنفاق المالي الذي يحصل في مناطق عدة».
وفي سياق ذلك، كشف رئيس الجمهورية ميشال عون أنّ «ثمة تقارير وردت إليه عن لجوء بعض المرشحين الى استخدام المال الانتخابي، الامر الذي يستوجب تدخل هيئة الإشراف على الانتخابات والجهات القضائية المختصة، لمنع استمرار هذه التصرفات التي يمكن ان تؤثر سلباً على خيارات الناخبين».
وفي أول موقف أميركي منذ فترة طويلة حيال الانتخابات النيابية اللبنانية، أشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد براس، إلى «أننا نريد أن نرى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في لبنان، ومن الواضح أن هذه الانتخابات ستبلغ ذروتها في 15 أيار»، وأعرب عن أمله في «تشكيل حكومة ممثلة للشعب اللبناني بعد الانتخابات بوقت قصير»، وأردف أن «عدم الاستقرار الحكومي كان دافعًا رئيسيًا لكثير من المحن التي عانى منها الشعب اللبناني». وذكر في حديثٍ تلفزيوني «أننا نواصل العمل مع الشعب اللبناني، ومن الواضح أن صندوق النقد الدولي يتفاوض مع الحكومة اللبنانية، وسنفعل ما في وسعنا لتقليل بعض العبء الإنساني الذي ألقته سنوات من عدم الاستقرار والفساد على الشعب اللبناني».
في غضون ذلك، أشار وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب في مؤتمر «دعم مستقبل سورية والمنطقة»، في العاصمة البلجيكية بروكسل، في دورته السادسة أن «تكاليف النزوح على لبنان بلغت حوالي 3 مليارات دولار سنوياً اي 33 مليار دولار خلال 11 سنة كما ان هناك ارتفاعاً في مستوى البطالة ووضع البنى التحتية الى أسوأ ونسب الجريمة ترتفع وأكثر من الثلث من المسجونين في السجون اللبنانية هم سوريون وعدد الاطفال السوريين الذين يولدون في لبنان أكثر من اللبنانيين. اضافة الى ذلك نتج عن وجود النازحين السوريين خلل في التوازن الديمغرافي في لبنان وبحسب الدراسة أكثر من 75 في المئة من اللبنانيين تحت خط الفقر».
وأوضح بوحبيب «ان معظم النازحين السوريين ليسوا نازحين سياسيين بل اقتصاديون وأن الوضع الاقتصادي والأمني حالياً في سورية أفضل من لبنان وقد تم إصدار مؤخراً مراسيم عفو للفارين ولمعظم الذين غادروا خلال الحرب وهنالك جهوزية من خلال المفاوضات لحل مسألة الذين بقوا في سورية»، لافتاً الى أن «العديد من النازحين السوريين يزورون قراهم باستمرار وصوتوا في الانتخابات الرئاسية السورية في سفارة سورية في لبنان وهم يقصدونها من أجل معاملاتهم وتقريباً جميعهم يرسلون المال الى اقاربهم بحيث يعود المال الذي يعطى لهم في لبنان بطريقة او اخرى الى سورية».
وفي الذكرى الرابعة عشرة لمجزرة حلبا، لفتت عمدة الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان أنّ «مجزرة حلبا، هي واحدة من المجازر الموصوفة ضد الإنسانية، ففعل مرتكبيها لم يقتصر على القتل وحسب، بل تعداه إلى التمثيل بجثث شهداء المجزرة، للدلالة على غريزة الإجرام والإرهاب».
وأكدت «عزمنا وتصميمنا على متابعة ملف المجزرة على كل الصعد حتى خواتيمه وتحقيق العدالة بمعاقبة كل من خطط وساعد ونفذ». كما شددت على الاستمرار في مقاومة الاحتلال والإرهاب، وهذا خيار لن نتراجع عنه، مهما اشتدت الصعاب والتحديات، ومهما تكثفت الحملات المدفوعة لتشويه صورة مقاومتنا الظافرة.
وأكدت العمدة «أننا لن نتهاون مع ثقافة الإلغاء، فالحزب السوري القومي الاجتماعي متجذّر في عكار كما في كل لبنان، كما في كل الأمة هو حزب عصي على التطويع، قادر على المواجهة». ولفتت الى أنّ «مجزرة حلبا لن يطويها الزمن، ونعاهد شهداءنا الأبرار وعائلاتهم وجميع القوميين بأننا لن نستكين حتى إحقاق الحق والعدالة».
----------------------------------------------------------------------------
افتتاحية جريدة الأخبار
أولويّة المقاومة: استخراج النفط والغاز من البحر
لا يبدو أنّ كثيرين التقطوا من المواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أول من أمس، من ملفّ النفط والغاز في البحر، البعد الذي يتجاوز منع العدو من العبث بحقوق لبنان. وقد كرّر نصر الله، أمس، الحديث عن الملف من زاوية أنه يفترض أن يكون عنواناً رئيسياً في الإدارة العامة لقدرات لبنان في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية. وهو كلام لاقاه فيه رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي شدّد على «أننا لن نفرّط بحقّنا ودمنا تحت أيّ ضغط وتهديد». ما يحتاج الى متابعة هو أن موقف حزب الله وحركة أمل يتّخذ بعداً جديداً يقوم على وضع استراتيجية، يجري النقاش حولها مع الحلفاء في الحكومة الحالية ومع الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر، حول ضرورة اعتبار مهمة التنقيب عن الغاز أولوية مركزية في المرحلة المقبلة، ضمن سياق يستهدف السير في مشاريع لإنشاء معامل لتوليد الطاقة الكهربائية.
وقد كان نصر الله أمس أكثر وضوحاً في إشارته الى أنّ على لبنان العمل على إطلاق عمليات التنقيب لعدم الذهاب الى مزيد من الديون، وهو ما يندرج في إطار مقاربة جديدة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي والدول المانحة من جهة، وفي النقاش مع الجهات اللبنانية التي تستعجل بيع الأصول الرئيسية للدولة واستخدامها في سداد الديون.
الأمين العام لحزب الله كرّر التذكير بأنّ المقاومة ستكون حاضرة لحماية أيّ قرار لبناني باستقدام شركات عالمية للتنقيب، مجدّداً الحديث عن قدرة المقاومة على تحقيق توازن مع العدو يمنعه من أن يحول دون إطلاق يد لبنان في العمل أيضاً، مؤكّداً أن «ما نحتاج إليه هو امتلاك جرأة التلزيم، وإذا أراد العدو منعنا من التنقيب فإننا قادرون على منعه»، مع إشارة أكثر وضوحاً في بعدها التحذيري ليس الى العدو فقط، بل الى الشركات العالمية، عندما أكد أن في مقدور المقاومة البعث برسائل إلى الشركات نفسها وليس إلى العدوّ إن اقتضى الأمر.
----------------------------------------------------------------------------
تهديد سعودي لهاشمية لدعوة المستقبل إلى الاقتراع: الحريري نحو مؤتمر تأسيسي لـ «المستقبل»
(مروان بوحيدر)
لم يعُد الكلام عن رفض سعد الحريري الامتثال للأوامر السعودية مجرّد تحليلات. المسار الهجومي الذي تستكمِله الصحف السعودية ضده يؤّكد تمسّكه بمقاطعة الانتخابات ورفض دعوة أنصاره للمشاركة، فيما تؤكّده مصادر قريبة منه أنه «لن يأتي إلى لبنان قبلَ 15 أيار». ارتفاع وتيرة الهجوم يأتي قبلَ أيام قليلة من يوم الاقتراع، وفيما يسود الأوساط السنية على اختلافها انطباع واحد مفاده أن كل «التحشيد» الذي قامَ به السفير السعودي في بيروت وليد البخاري لم يُثمِر التجاوب المطلوب، إلى حدّ أن الرئيس فؤاد السنيورة، أكثر المستفيدين من الدعم السعودي على الساحة السنية مادياً ومعنوياً، يشكو والمرشحين على اللائحة المدعومة منه في دائرة «بيروت الثانية» من ضعف وضعيتهم الانتخابية. إذ إن «التحريّات» الانتخابية والشعبية كشفت أن التهويل بحزب الله والاجتماعات والمشاورات «فوقَ العادة، وعمليات الإقصاء وفرض التحالفات والتفاهمات الاضطرارية لم تستطِع أن تدفع الناخب السني إلى تجرّع مشروع السنيورة»، المتهّم في العاصمة بأنه «لا يصرف على حملته الانتخابية كما يجِب»، فضلاً عن نكرانه «جميل رفيق الحريري الذي لم يذكره في مقابلاته التلفزيونية».
------------------------------------------------------------
المصرفيون الجدد قادة «الثورة» ضد «المنظومة» | «كلّنا إرادة»: البحث عن رياض سلامة جديد
تصف «كلّنا إرادة» نفسها بأنها منظّمة ملتزمة بالإصلاح السياسي، تسعى إلى إقصاء الأحزاب السياسية اللبنانية التقليدية، وتصوّر لبنان «مدنياً لامركزياً وحديثاً» يعتمد على «اقتصاد ليبرالي يقوده القطاع الخاص ويتمتع بتوجه عالمي قوي».
«الإصلاح» مطلب مستمر، مع ضبابية ما ينطوي عليه هذا المطلب. ومع ذلك، تنحاز «كلّنا إرادة»، في إطار سياساتها ومهامها، إلى مطالب ومعايير الإصلاح التي يقودها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وممثلو المجتمع المدني في «المجتمع الدولي»، حيث تطالب المؤسسات المالية الدولية بحكم يقوم على أساس «الحوكمة الرشيدة».
وقد سبقت مؤسسة «المديرين التنفيذيين الماليين الدوليين اللبنانيين» (LIFE) «كلّنا إرادة»، في لعب دور أساسي في تعزيز نفوذ جيل جديد من المصرفيين اللبنانيين في الخارج كبديل عن القادة السياسيين في الداخل.
ad
(LIFE) منظّمة لها أعضاء وامتداد عالمي من المصرفيين اللبنانيين تهدف إلى «توجيه تأثيرهم» في المجالات المتعلقة بالتمويل، فضلاً عن ممثليها في العواصم المالية الرئيسة في أنحاء العالم، بما في ذلك أستراليا وكندا وفرنسا وهونغ كونغ وسنغافورة وسويسرا والإمارات وبريطانيا وأميركا. تأسّست عام 2009، ولعب المحامي كميل أبو سليمان، المقيم في الولايات المتحدة والذي اختارته القوات اللبنانية مطلع عام 2019 لتمثيلها في الحكومة وزيراً للعمل، دوراً رئيسياً في تأسيسها. عضو آخر في LIFE هو جو عيسى الخوري، والد مروان عيسى الخوري. مروان هو ابن شقيقة رياض ورجا سلامة ومحاميهما. عمل جو سابقاً في الفرع الفرنسي لشركة «ميريل لينش» وعُيّن مروان محامياً من قبل الأخوين سلامة في كانون الثاني 2012، وعضواً في مجلس إدارة الشركة القابضة العقارية (SI 2 SA) ومقرها جنيف، والتي كشف تحقيق سويسري أن سلامة استخدمها لغسل 300 مليون دولار لشراء عقارات في جنيف. ويضم مجلس إدارة (LIFE) أيضاً ريما معوض، ابنة الرئيس السابق رينيه معوض، ووهبي تماري، رئيس مجلس إدارة البنك العربي ونجل عبد الله تماري، الذي اشترى 14 في المئة من أسهم (Intra) عام 2013، وهي شركة استثمارية تخضع لإشراف مصرف لبنان ورياض سلامة. يخوض كلّ من ميشال معوض (شقيق ريما) وزوجة وهبي، بولا يعقوبيان، الانتخابات المقبلة.
------------------------------------------------------------------------------------------
افتتاحية صحيفة النهار
التعبئة في الذروة واستدراج متزايد للمراجع الدينية
لم يكن أدل على التوهج المحموم في الأيام القليلة المتبقية الفاصلة عن الاحد الانتخابي الكبير من ان تنبري زعامات الصف الأول وتتزاحم على احتلال واجهات المهرجانات والاحتفالات والمنابر الانتخابية في عملية تحفيز وتعبئة وشد عصب شاملة يراد منها حض اللبنانيين على المشاركة بكثافة في الانتخابات النيابية لئلا تصطدم “حسابات الحواصل” الثابتة بصدمات ومفاجآت غير محسوبة. واذا كانت الساعات الأخيرة شهدت تظاهرة لافتة ونادرة لهذا السباق في اطلاق المواقف المتطايرة في فضاء المشهد الداخلي المتوهج سياسيا وحزبيا والمنتظر توهجا شعبيا لا يزال دون مستوى هذه التعبئة الحارة ، فان ما استوقف المراقبين أيضا في التدليل على الطابع المفصلي للاستحقاق هو الانخراط القوي الاستثنائي للمراجع الدينية ولا سيما منها الإسلامية الشيعية ثم السنية في التعبئة الشعبية للمشاركة في الانتخابات.
وبعدما اعتبرت مواقف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان في عيد الفطر بمثابة سابقة اصدار “فتوى” او “تكليف شرعي” للشيعة بانتخاب لوائح الثنائي الشيعي، بدا لافتا امس أصدار المديرية العامة للأوقاف الإسلامية امس بتوجيه من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، تعميما الى أئمة وخطباء المساجد في لبنان لدعوة اللبنانيين في خطبة الجمعة المقبلة إلى المشاركة الواسعة وبكثافة في الانتخابات واذا كان التعميم لم يلحظ أي “تورط” في انحياز انتخابي لاي فريق وحث المواطنين على “النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق الذي هو فرصة للتغيير بالتصويت لمن يرونه يحافظ على لبنان” ، فان ذلك لم يحجب الخلفية المكتومة لهذه الخطوة التي جاءت وسط تصاعد التجاذب الحاد على الساحة السنية لمصلحة الاتجاه للمشاركة في الانتخابات في مواجهة الاتجاه لمقاطعتها من جانب “تيار المستقبل” وانصاره ومؤيديه. واتخذت التجاذبات السنية دلالات ساخنة للغاية في ظل احتدام الحملة العنيفة المتواصلة التي تشنها منذ أيام صحف سعودية على الرئيس سعد الحريري والتي بلغت عبر احدى هذه الصحف حدودا غير مسبوقة وغير مألوفة في التعامل مع أي زعامة لبنانية او عربية او اجنبية بهذا المستوى من الحدة والتهجم الشخصي والسياسي.
اما على “الأرض” الانتخابية فان الرمز الأساسي لخيار المشاركة الرئيس فؤاد السنيورة اعتبر امس “أننا على أعتاب إجراء الانتخابات من الضروري أن يصار إلى احترام القانون وتلبية هذه الانتخابات من أجل فرز مجلس جديد واستعادة السلطات”. وقال ان الرئيس سعد الحريري “لم يطلب من اللبنانيين أن يعتكفوا ولا يجوز أن يُقوَّل ما لم يقُله ويجب تلبية هذا الاستحقاق بل يجب الانتخاب لأن المقاطعة تؤدي إلى تخفيض الحاصل ما يسمح للطارئين بأن يُصادروا رأي أهالي بيروت واللبنانيين وكي لا يستطيع #حزب الله ومَن معه أن يحلوا محلّ السياديين”. وأشار إلى أن “الدولة مخطوفة من قبل حزب الله والقرار الحرّ لم يعد موجوداً وجرى تخريب السياسة الديموقراطية في البلد واللبنانيون هم من يدفعون الثمن و”ما خلق يلي بدو يتّهم السنيورة بالخيانة”.
واتخذت التعبئة التصاعدية للانتخابات ذروة شمولية في مشهد الزعامات السياسية والحزبية تنخرط بقوة في الاطلالات المتزامنة واطلاق المواقف من الاستحقاق ومن مختلف الملفات .
بري ونصرالله
وفي هذا السياق بدا لافتا ان رئيس مجلس النواب #نبيه بري خصص الحيز الاساسي من رسالة وجهها امس للدفاع عن الثنائي الشيعي في ظل ما اثاره من مواقف مناهضة منه. ورد بري مدافعا بقوله “إن التحالف بين حركة أمل وحزب الله ليس تحالفاً طائفياً من أجل استقواء طائفة على أخرى وليس تحالفاً إنتخابياً لكسب أكثرية من هنا أو هنالك وهو تحالف راسخ رسوخ الجبال بمثابة علاقة بين الروح والجسد الواحد، والمقاومة لا تزال حتى هذه اللحظة الراهنة التي يستبيح فيها العدو سيادة لبنان ويهدد ثرواته وينفذ مناوراته حتى في يوم الإنتخابات على طول الحدود مع لبنان تمثل حاجة وطنية ملحة الى جانب الجيش”. ودعا الرئيس بري “للإقتراع بكثافة ودون تلكؤ لتأكيد التمسك بالمقاومة نهجاً وثقافة وسلاحاً الى جانب الجيش والشعب والمقاومة”.
واظهاراً لوحدة الحال في الانتخابات عمد كل من بري والأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الى الاستشهاد بمواقف الاخر. وبعد وقت قصير من رسالة بري القى نصرالله كلمة في مهرجان للحزب في الضاحية الجنوبية وتناول فيها المناورة الإسرائيلية الجارية، فقال “أن رئيس حكومة العدو نفتالي بينت ذهب للإشراف على المناورة وصرّح بأن الكيان لا يريد مواجهة مع أحد، وبعد يوم القدس بأيام أُبلغت عبر قنوات دبلوماسية رسالة مفادها أنَّ الإسرائيليين لا يريدون القيام بأي عمل تجاه لبنان . ولكن نحن لا نثق لا بكلام العدو ولا بكلام رئيس حكومته وسُنبقي الإستنفار حتى انتهاء المناورة”. ولفت الى “أن كل ما قاله دولة الرئيس نبيه بري يعبر عن توجهات ومضامين الثنائي الذي يقف بقوة وصلابة ويواصل الطريق، بالمقابل اعتبر أنه لا يمكن لأحد أن يكون بديلًا عن الدولة ونحن لا نطرح أنفسنا دولة إلى جانب الدولة ولا حزبًا بديلًا عن الدولة ونحن نؤمن ونساهم في تحقيق هذا الأمر”. واشار الى “أن هناك كثيرين جربوا أن يُحدثوا خلال الفترة السابقة تغييرات دراماتيكية فذهب البلد باتجاه الحرب الأهلية التي نعتبرها خطا أحمر ويجب أن ينظر إلى من يدفع باتجاهها على أنّها خيانة”.
جعجع… وباسيل
في المقابل اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” #سمير جعجع في كلمة امام مهرجان للائحة “القوات” في دائرة بيروت الاولى أن “كل صوت لأي مرشح على لائحة #التيار الوطني الحر في بيروت الاولى يصب تلقائياً لمصلحة حزب الله ولـجهنم الحقيقي الذي نعيش فيه اليوم” . ورأى ان “من يقول انه “مجتمع مدني” لا يمكنه أن يترشح الى الانتخابات ويبقى “مجتمع مدني”، فلا يوجد لوائح مجتمع مدني بل هناك لوائح للأحزاب مثل لائحة القوات اللبنانية وهناك لوائح سياسية اخرى تتخذ عنوان “المجتمع المدني” لكسب بعض الأصوات”. ولفت الى أنه “اذا كان بعض الاحزاب سيئة فهذا لا يعني ان مفهوم الاحزاب سيّء، ومن لديه حد ادنى من الموضوعية عليه تسمية الامور كما هي والقول من هو فاسد ومن ليس فاسداً، من سرق ومن لم يسرق، من وقف مع سيادة لبنان ومن لم يقف مع السيادة. وبالنسبة للمستقلين، لنفترض فوز احدهم في الانتخابات النيابية، هل يمكن لأحد الاجابة عمّا يمكنه أن يفعل بمفرده؟ هناك اشخاص جيدين بالفعل، ولكن علينا تحديد الامور كما يجب وعدم شيطنة كل الاحزاب، هناك اشخاص مسؤولون واشخاص غير مسؤولين”.
وشن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب #جبران باسيل هجوما جديدا على “القوات” من دون ان يسميها وقال في مهرجان للتيار في المتن ” من يسمع البعض يعتقد انهم ذاهبون في ١٥ أيّار الى حرب، لأنهم بالفعل ذاهبون الى حرب الغاء للتيار خطّطوا لها واشتغلوا لها منذ 17 تشرين”. وأضاف: “نحن ذاهبون الى الانتخابات حاملين بقلبنا وجع الناس والخوف على المستقبل وبين إيدينا خارطة طريق واضحة للإنقاذ وتطوير النظام وإعادة بناء الإقتصاد واستعادة الأموال بالقوانين. وهم ذاهبون الى الانتخابات وقلوبهم مليئة بالحقد وعيونهم بالكذب، ويحملون بايديهم سواطير المال لقطع رؤوسنا”.
الياس وميشال المر
وفي مهرجان اقامته لائحة المرشّح ميشال الياس المرّ في بتغرين قال المرشح ميشال المر ان برنامجه “يقضي بأن أتبنى مطالب الناس وأعمل قدر المستطاع على خدمتهم وتخفيف معاناتهم وان برنامجي يهدف إلى فصل السياسة والخلافات السياسية عن الحقوق الأساسية للمواطن والمواطنة المتنية لأن الشعارات الكبيرة لا تُشبع طفلاً ولا تؤمِّن الدواء لمريض ولا الدِفءَ لكبار السن في أيام البرد” .
والقى نائب رئيس الوزراء السابق الياس المرّ كلمة حذر فيها من ان “البلد ينهار والناس تعاني الأمرين وهم ما زالوا كما كانوا قبل 30 سنة يتقاتلون ويتبادلون الاتهامات ولا يفكرون الاّ في أحجامهم ومصالحهم .. يرفعون شعار التغيير ويأتون بمرشحين تعتير”. واعلن “اننا رشّحنا ميشال المرّ لأنه يحمل هموم الناس ويشعر بوجعهم ولأنه يحمل أمانة غالية من أبو الياس دولة الرئيس الراحل ميشال المر” موضحا ان “وصية أبو الياس هي الاستمرار في خدمة الناس والوفاء لمن كان وفياً معنا لأكثر من ستين سنة ونحن لن نتخلى عن هذه الامانة لا اليوم ولا بعد مئة سنة”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
الثنائي الشيعي أطلق “التنقيب الانتخابي”… وجعجع شدّد على “الصوت المفيد”
مراقبة عربية للانتخابات… و”خطبة الجمعة” لاستنهاض السنّة
على أعتاب لحظة الفصل في صناديق الاقتراع الأحد المقبل، وقطعاً لدابر حملات الترهيب الممنهجة من مخاطر أمنية تتربص بالناخبين في اليوم الانتخابي، حرص قائد الجيش العماد جوزيف عون أمس على تأكيد الجهوزية “العملانية والأمنية” الكاملة لتنفيذ مهمة “حفظ أمن العملية الانتخابية وإتمامها بنجاح”، مشدداً خلال اجتماعه مع أركان قيادة المؤسسة العسكرية في اليرزة على وقوف الجيش على مسافة واحدة من الجميع، مع دعوته في المقابل الأطراف المعنية بالانتخابات إلى “التحلي بالمسؤولية الوطنية” بعيداً عن المزايدات الانتخابية التي حاولت في الآونة الأخيرة التشكيك بالمؤسسة العسكرية والمسّ بمعنويات ضباطها وعديدها.
أما على المستوى الخارجي، فلفت أمس الدخول العربي على خط مراقبة حسن سير الاستحقاق الانتخابي المرتقب من خلال إعلان جامعة الدول العربية قرارها إيفاد بعثة إلى بيروت برئاسة الأمين العام المساعد السفير أحمد رشيد خطابي لمراقبة الانتخابات النيابية، موضحةً أنه “تم وضع برنامج توزيع جغرافي لأعضاء البعثة في مختلف المحافظات والأقضية اللبنانية لمراقبة مجريات عمليات الاقتراع والعد والفرز ورصد الاجواء الانتخابية في عدد من المراكز الانتخابية، طبقاً للقواعد المتعارف عليها ومقتضيات السلوك المعمول بها في نطاق جامعة الدول العربية، بشأن الالتزام بالنزاهة والمصداقية وواجب الحياد”، على أن تقوم البعثة بإصدار “بيان تمهيدي” حول هذه الانتخابات فور انتهائها من عملية المراقبة، يليه إعداد تقرير نهائي سيرفع للأمين العام لجامعة الدول العربية متضمناً ملاحظات البعثة التفصيلية حول المهمة والتوصيات الخاصة بالحدث الانتخابي.
وفي سياق متقاطع مع الحرص العربي على إنجاز وإنجاح العملية الانتخابية في لبنان، برز أمس الإعلان عن توجيه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، عبر المديرية العامة للأوقاف الاسلامية، أئمة وخطباء المساجد نحو تخصيص خطب صلاة بعد غد الجمعة في مختلف أنحاء المناطق اللبنانية لاستنهاض أبناء الطائفة السنية وحثهم على المشاركة في “ممارسة واجبهم الوطني بانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي واختيار الأصلح والأكفأ ومن هو جدير بتولي هذه الأمانة، وحثّ المواطنين على النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق الذي هو فرصة للتغيير بالتصويت لمن يرونه يحافظ على لبنان ومستقبل أبنائه وعروبته ومؤسساته الشرعية”.
وعلى الضفة المقابلة، تقاطعت الخطابات الانتخابية بين “المصيلح” و”الضاحية الجنوبية” عند تأكيد وحدة المسار والمصير والمشروع القائم على التمسك بـ”المقاومة نهجاً وثقافةً وسلاحاً” كما شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، في معرض إشارته إلى أنّ العلاقة التي تجمع “حركة أمل” بـ”حزب الله” هي “علاقة بين الروح والجسد الواحد”.
وتحت هذا الشعار، شنّ الثنائي الشيعي، على لسان كل من بري والأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، هجمة متزامنة ومتناسقة في مضامينها و”أبعادها الانتخابية” على ملف التنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية، بحيث أمهل رئيس المجلس النيابي الوسيط الأميركي مهلة “شهر واحد” لاستئناف مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل تحت طائل تفرّد لبنان بعملية “البدء بالحفر في البلوكات الملزمة من دون تردد”. في حين تولى نصرالله من ناحيته مهمة التهديد بإطلاق مسيّرات جوية فوق السفينة التي أبحرت باتجاه المياه الإقليمية للتنقيب في حقل كاريش “لا لنقصفها بل لنعطيها إنذاراً”، مؤكداً عزم “حزب الله” على منع إسرائيل والشركات العاملة معها من استكمال أعمال التنقيب في المناطق المتنازع عليها مع لبنان.
أما في ما يتصل بالوعود الانتخابية الأخرى، فاسترعى انتباه المراقبين تشديد متطابق من بري ونصرالله على وجوب “إعادة أموال المودعين كاملة” بموجب خطة التعافي الاقتصادية والمالية، الأمر الذي اعتبرته مصادر حكومية “بيعاً للأوهام في الموسم الانتخابي”، لكنها استدركت بالإشارة إلى أنه في حال بقي الثنائي الشيعي على هذا الموقف بعد الانتخابات فإنّ ذلك سيدل على وجود “نوايا مبيتة لنسف الاتفاق مع صندوق النقد بشكل لن تقوم للبنان قائمة من بعده”.
في المقابل، برزت إطلالة انتخابية لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مساءً في المهرجان الذي أقامه الحزب لمرشحيه في دائرة بيروت الأولى، توجه من خلاله إلى الناخبين بضرورة اعتماد سياسة الإدلاء بـ”الصوت المفيد” في صناديق الاقتراع، بمعنى “التصويت للأحزاب الكبرى والجهات القادرة على القيام بعملية التغيير المطلوبة وإنقاذ البلد”، مشككاً بقدرة أي من المرشحين “المستقلين” أو المرشحين الذي يخوضون المعركة الانتخابية تحت شعار “المجتمع المدني” بإنجاز هذه المهمة الوطنية الكبرى.
وإذ جدد التنبيه إلى أنّ كل ناخب يمنح صوته إلى أي من مرشحي “التيار الوطني الحر” يكون بذلك يصوّت لصالح “حزب الله” وللبقاء في “جهنّم الحالية”، رفض جعجع تحميل مسؤولية ما آلت إليه الأمور في البلد إلى كل الأحزاب، مشدداً على أنّ “حزب الله” و”التيار الوطني” يتحملان هذه المسؤولية عن ذلك باعتبارهما من أركان السلطة الحاكمة، وأضاف في سياق رفضه التعميم الحاصل تحت شعار “كلن يعني كلن” قائلاً: “على سبيل المثال “التيار الوطني” سرق وباع المبادئ بينما “القوات اللبنانية” لم تسرق ولم تبع المبادئ”، ليخلص إلى التحذير من أنّ سياسة تجييش الناخبين ضد الأحزاب كلها يرمي في الواقع إلى “تجهيل الفاعل الرئيسي والمسؤولين الحقيقيين عن الوضع الذي وصل إليه لبنان”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
بري يمهل الوسيط الأميركي شهراً لإنجاز مفاوضات الترسيم مع إسرائيل
رئيس البرلمان اللبناني قال إن التحالف بين «أمل» و«حزب الله» ليس طائفياً ولا انتخابياً
أعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، استعداد لبنان الرسمي للعودة إلى مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل انطلاقاً من «اتفاق الإطار» الذي توصل إليه مع الأميركيين منذ أكثر من سنة، ملوّحاً ببدء التنقيب خلال فترة شهر إذا لم ينجح التفاوض.
وأكد بري أن «اتفاق الإطار (الذي توصل إليه مع الأميركيين) يبقى الآلية الصالحة لإنجاز الترسيم الذي يمنح لبنان الحق باستثمار كامل ثرواته في البحر دون تنازل أو تفريط أو تطبيع أو مقايضة». وقال: «تحت هذا السقف لبنان الرسمي مستعد لاستئناف المفاوضات في أي لحظة، والكرة في ملعب الأطراف الراعية للتفاوض غير المباشر ولكن ليس إلى العمر كله ولمدة أقصاها شهر واحد يصار بعدها للبدء بالحفر في البلوكات الملزمة أصلاً من دون تردد وإلا تلزم شركات أخرى».
ورأى بري في خطاب وجهه إلى اللبنانيين أمس، أن «البعض وعن سوء تقدير عمد طيلة الشهور الماضية إلى تسعير خطابه الانتخابي تحريضاً طائفياً ومذهبياً بغيضاً وافتراءً وتهشيماً وكذباً واستهدافاً لحركة (أمل) وتاريخها ومسيرتها وإنجازاتها وتحالفاتها»، مشيراً إلى أن ذلك الاستهداف يثير الشبهة ويكشف حقيقة النيات المبيّتة للبنان بشكل عام وللثنائي الوطني وحركة «أمل» بشكل خاص، لافتاً إن التحالف بين حركة «أمل» و«حزب الله» ليس تحالفاً طائفياً من أجل استقواء طائفة على أخرى وليس تحالفاً انتخابياً لكسب أكثرية من هنا أو هنالك، بل هو تحالف راسخ رسوخ الجبال بمثابة علاقة بين الروح والجسد الواحد. مؤكداً أن «المقاومة لا تزال حتى هذه اللحظة الراهنة التي يستبيح فيها العدو سيادة لبنان ويهدد ثرواته وينفذ مناوراته حتى في يوم الانتخابات على طول الحدود مع لبنان. هذه المقاومة لا تزال تمثل حاجة وطنية ملحة إلى جانب الجيش لحماية وردع العدوانية الإسرائيلية».
وإذ وصف الاستحقاق الانتخابي بأنه «الأهم والأخطر في تاريخ لبنان والذي سوف تمنحون فيه صوتكم للحق»، توجه إلى «المتباكين الذين لا يتورعون في خطاباتهم، في السر والعلن وجهاراً ونهاراً، عن استدراج عروض للاستقواء بالخارج على من يفترض أن يكونوا أشقاء لهم في الوطن»، قائلاً: «قدرنا أن نعيش معاً… وقدرنا الوحدة فتعالوا إلى كلمة سواء».
ودعا أنصاره «للاقتراع بكثافة ودون تلكؤ لتأكيد التمسك بالمقاومة نهجاً وثقافة وسلاحاً إلى جانب الجيش والشعب والمقاومة… ومن أجل إفهام القاصي والداني أن بناة الوطن الحقيقيين هم هؤلاء المقاومون وليس لصوص الهيكل في الداخل».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
صمت انتخابي ثانٍ… على طريق الأحد
دخلت البلاد ابتداءً من منتصف ليل امس في فترة ثانية من الصمت الانتخابي، استعداداً لاقتراع الإداريين الذين سيتولون إدارة العمليات الانتخابية في مراكز الاقتراع وأماكن فرز النتائج النهائية للانتخابات، بدءاً من إقفال أقلام الاقتراع مساء الاحد المقبل، الذي يتوقع ان تتخلّله منازلات انتخابية شديدة في كثير من الدوائر الانتخابية في بيروت والمناطق. وفيما السؤال الكبير الذي سيُطرح صبيحة الاثنين: أي لبنان سيكون في ضوء نتائج الانتخابات، فيما كل المؤشرات تدل الى الآن، انّ هذه النتائج لن تختلف كثيراً عن نتائج انتخابات 2018 مع فارق تبدّل بعض الوجوه ضمن الفريق الواحد، ودخول عدد ضئيل من الوجوه الجديدة الى الندوة النيابية للمرة الاولى؟
في هذه الأجواء تبلّغ لبنان رسمياً قرار إرجاء زيارة الحبر الاعظم التي كانت مُقرّرة في 12 و13 حزيران المقبل، عبر رسالة من دوائر الفاتيكان، على أن يُعلن الموعد الجديد لهذه الزيارة فور تحديده. وأشار رئيس لجنة الإعداد للزيارة وزير السياحة وليد نصار الى أنّه تمّ تأجيل الزيارات الخارجية والمواعيد المقرّرة في برنامج قداسة البابا فرنسيس لأسبابٍ صحية. وفي حين لم يصدر أي إعلان رسمي من الفاتيكان حول تأجيل الزيارة، أبلغ مدير دار الصحافة في الكرسي الرسولي ماتيو بروني الى الصحافيين المعتمدين لدى الفاتيكان، أنّ التأجيل كان لأسبابٍ صحية فقط، علماً أنّ الحَبر الأعظم يعاني منذ أسابيع عدة ألماً في الركبة والتهاباً في الورك.
وبحسب مصادر مطّلعة، لن يُحدّد موعد جديد للزيارة الآن. ويبدو أنّها أُرجئت الى وقتٍ قد لا يكون قصيراً، إذ انّ على جدول أعمال قداسة البابا زيارتان خارجيتان في تموز المقبل، لجنوب السودان والكونغو، إضافةً الى زيارة لكندا أواخرالشهر نفسه، لم يتبيّن بعد ما إذا كان سيتمّ تأجيلها، علماً أنّ هذه الزيارات مُعلنة رسمياً لدى الكرسي الرسولي، وبعدها، يحين وقت العطلة السنوية الفاتيكانية في آب، وبالتالي من المُستبعد أن يزور البابا لبنان قبل أيلول، مع الأخذ في الاعتبار الوضع القائم فيه خلال تلك الفترة، وبالتالي هناك عوامل مجهولة أو غير واضحة تؤثر على توقيت هذه الزيارة.
ما قبل الصمت الانتخابي
وقبل ساعات من بدء الصمت الانتخابي الثاني منتصف الليل، تلاحقت المواقف والمهرجانات الانتخابية استعداداً للانتخابات المقرّرة الاحد المقبل على مساحة لبنان كله، وصبّت كلها في اتجاه دعوة الناخبين الى الإقبال بكثافة على الاقتراع، وتناولت في جانب منها ردوداً سياسية من فريق على آخر كان تناوله بالهجوم او الانتقاد خلال حملاته الانتخابية.
بري
وفي هذا الاطار، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري في كلمة وجّهها الى اللبنانيين عشية الصمت الانتخابي، أنّ «منظومة حركة «أمل» ومنظومة الثنائي الوطني هي منظومة مقاومة، ومنظومة الكرامة والعزة، والتضحية والتنمية والنصر والتحرير وإسقاط إتفاق 17 أيار وإخراج لبنان من العصر الإسرائيلي الى العصر العربي». وأشار الى أنّ «البعض وعن سوء تقدير، عمد طوال الأشهر الماضية ومنذ 17 تشرين مروراً بفاجعة انفجار مرفأ بيروت وما بينهما، الى تسعير خطابه الإنتخابي تحريضاً طائفياً ومذهبياً بغيضاً وافتراء وتهشيماً وكذباً واستهدافاً لحركة أمل وتاريخها ومسيرتها وإنجازاتها وتحالفاتها»، لافتاً الى انّ «ذلك الاستهداف يثير الشبهة ويكشف حقيقة النيات المبيتة للبنان عموماً وللثنائي الوطني وحركة «أمل» خصوصاً».
وأكّد أنّ «التحالف بين حركة «أمل» و»حزب الله» ليس تحالفاً طائفياً من أجل استقواء طائفة على أخرى، وليس تحالفاً انتخابياً لكسب أكثرية من هنا أو هنالك. وهو تحالف راسخ رسوخ الجبال، بمثابة علاقة بين الروح والجسد الواحد»، مشدّداً على أنّ «المقاومة لا تزال حتى هذه اللحظة الراهنة التي يستبيح فيها العدو سيادة لبنان ويهدّد ثرواته وينفّذ مناوراته حتى في يوم الإنتخابات على طول الحدود مع لبنان، هذه المقاومة التي لا تزال تمثل حاجة وطنية ملحّة إلى جانب الجيش لحماية وردع العدوانية الإسرائيلية». وأعلن «باسم مرشحي لوائح الأمل والوفاء، عدم القبول بأي قانون أو بأي خطة للتصحيح المالي والاقتصادي لا تكرّس ولا تعيد حقوق المودعين، كل المودعين، كاملة دون أي مساس بها». ودعا الى «تحويل يوم الانتخابات الى يوم للاستفتاء الوطني على ثوابت المقاومة والتنمية والوحدة».
نصرالله
وبدوره، قال الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، خلال المهرجان الانتخابي الذي أقامه الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، انّ «كل ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري يعبّر عن أفكار ومضامين الثنائي الوطني»، معتبراً ان «وجود الدولة مهم وأساسي لأن البديل عنها هو الفوضى». وقال: «لا نطرح أنفسنا دولة إلى جانب الدولة ولا أحد يستطيع ان يكون بديلا عنها في كل المجالات». وأضاف: «حتى في موضوع المقاومة لا نطرح أنفسنا بديلاً عن الدولة لهذا نتحدث دائماً عن الجيش والشعب والمقاومة. لدينا دولة قائمة بمؤسساتها وما نحتاجه هو معالجة ما تعانيه من مشاكل وعيوب من خلال الإصلاح». وتابع: «نحن أمام بلد وضعه دقيق وحساس ومقاربة مَسائله لا يمكن أن تحصل بأنفاس حماسية وثورية كما يحصل في بلدان أخرى».. وأكد أن «الحرب الأهلية خط أحمر ويجب على اللبنانيين النظر إلى هذا الموضوع على أنه خيانة».
وقال نصرالله انّ «أموال الدولة هي ملك لكل الشعب ويجب أن تصل من خلال المشاريع العادلة والإنمائية إليه»، معتبراً ان «الدولة العادلة هي الدولة القادرة على حماية سيادتها وثرواتها من أي عدوان أو تسلّط أو هيمنة او انتقاص». وأضاف: «إن الدولة العادلة هي الدولة التي لا تلقي بأعباء التحرير أو أعباء الحماية على شعبها، وان مسؤولية بناء الدولة العادلة هي مسؤولية الجميع ومن يدّعي أنه يستطيع القيام بذلك لوحده ليس صادقاً».
وأكد أنّ «ما ندعو إليه هو الشراكة وعدم الإلغاء والإقصاء والجميع يجب أن يتمثّل في المجلس النيابي بأحجامه الطبيعية»، موضحاً أن «حديث الأقلية والغالبية في الحكومة غير منطقي ويأخذ لبنان إلى أزمات وهذا ما قلناه دائماً». ورأى أنّ «الإقصاء تحت عنوان أقلية وأكثرية في نظام طائفي يدفع بالبلد نحو مغامرات ولبنان لا يتحمّل سلوكا سياسيا من هذا النوع». وقال: «لبنان لا يتحمّل طائفة ولا حركة ولا حزبا ولا تيارا قائدا مهما بلغ من القوة وفائض القوة».
وذكّر نصر الله أنه «حين دخلنا إلى الحكومة عام 2005 دخلنا بخلفية حماية ظهر المقاومة»، مشيراً إلى أنه «لم ولا نطلب من الدولة حماية المقاومة بل ما نطلبه عدم طعن أحد ما في الدولة». وأعلن ان «حزب الله» مصمّم على الحضور بفعالية وجدية ومسؤولية في الدولة»، وقال: «لا أحد يتوقّع عندما نقول إننا بتنا جزءا من الدولة والنظام أن تحلّ كل المشاكل».
توجيهات دريان
وبناء على توجيهات مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، عمّمت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية على أئمة وخطباء المساجد لدعوة اللبنانيين في خطبة الجمعة المقبلة إلى «المشاركة الواسعة وبكثافة في ممارسة واجبهم الوطني بانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي، واختيار الأصلح والأكفأ ومن هو جدير بتولّي هذه الأمانة». ودعاهم الى «حَض المواطنين على النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق الذي هو فرصة للتغيير بالتصويت لمَن يرون أنه يحافظ على لبنان ومستقبل أبنائه وعروبته ومؤسساته الشرعية».
قائد الجيش
وزوّد قائد الجيش العماد جوزف عون أركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى والأفواج المستقلة، خلال اجتماعه بهم في اليرزة، «التوجيهات اللازمة والإجراءات الضرورية لحفظ أمن الانتخابات النيابية وإتمامها بنجاح». واكد أنّ «الجيش جاهز عملانياً وأمنياً لهذه المهمة، وأنه على مسافة واحدة من الجميع، وما يعنيه هو إتمام العملية الانتخابية بنجاح وديموقراطية». وتحدث عن «حملة استهدافات طالت المؤسسة العسكرية لجهة مواكبة عملية التحضير للانتخابات»، مؤكداً أنّ «الجيش يقف على الحياد، وليس طرفاً في هذا الاستحقاق إطلاقاً، ولا يقف إلى جانب أي جهة ضد أخرى، إنما يتدخّل عند حصول إشكال أو احتكاك لمنع تفاقم الوضع»، داعياً «الأطراف المعنية بالانتخابات إلى التحلّي بالمسؤولية الوطنية والتعاون مع المؤسسة العسكرية لإنجاز هذا الاستحقاق بهدوء وديموقراطية».
مجلس الوزراء
من جهة ثانية، يعقد مجلس الوزراء جلسته ما قبل الاخيرة عند التاسعة والنصف صباح غد الخميس في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعلى جدول أعمالها ٤٩ بنداً.
وقالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» انّ الجدول خال من اي تعيينات ادارية وقضايا دسِمة يبدو أنها مؤجّلة الى الجلسة الأخيرة الخميس المقبل في 19 من الجاري، وهو يقتصر على مجموعة من البنود المالية الخاصة بنقل اعتمادات مالية لعدد من الوزارات والمؤسسات العامة وخصوصا المجلس الأعلى للدفاع والسجون والجيش بمئات الملايين من الليرات، وسلفة مالية بقيمة 90 مليار ليرة لوزارة المال لدفع مستحقات لمكاتب المحامين والمحاسبين والمستشارين الدوليين واشتراكات منظمة الصحة العالمية، ومشروع مرسوم لتشريع تجديد جوازات سفر اللبنانيين في الخارج لمصلحة المشاركين في الانتخابات النيابية فقط على سبيل التسوية.
وفي الجدول أيضاً طلب الموافقة على مسودة دفتر شروط لإطلاق مزايدة تلزيم الخدمات البريدية والوثائق العائدة له. وعرض مجلس الانماء والاعمار لتمديد العقد مع المتعهّد لتشغيل وصيانة المدينة الجامعية في الحدث، وطلب وزارة الداخلية مضاعفة بدل أتعاب الاطباء والممرضين وتقنيي الاشعة المكلفين بالعمل داخل السجون اللبنانية، الى قضايا ادارية ومالية مختلفة تعني بعض المؤسسات العامة والقطاعات الامنية والادارية.
وفي الجدول ايضاً طلبات عدة للموافقة على مجموعة من اتفاقات التعاون التقني والقضائي وحماية الأعمال الأدبية والفنية، وقبول هِبات عدة مختلفة والمشاركة في بعض المؤتمرات الدولية والأممية.
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
التعيينات تحوم فوق الحكومة.. والدولار يتأهّب إلى ما بعد الثلاثاء!
عون يتخوّف من تراجع نسبة المقترعين الأحد.. وخُطباء الجمعة يُركِّزون على التصويت الكثيف
الصمت الانتخابي رقم 2 من فجر اليوم إلى مساء غد، ليتسنى للموظفين المولجين بالعملية الانتخابية الإدلاء بأصواتهم قبل الأحد الكبير، بات مطلباً في حدّ ذاته، مع اشتداد أوار الحملات الانتخابية والهجومات المتبادلة بين محورين يتنافسان باللوائح وبالاسلحة المتاحة لكسب المقاعد، وتأكيد مشروعية البقاء داخل المشهد السياسي المقبل، بعد 16 أيّار، تاريخ بلورة نتائج الاقتراع في الداخل..
ومن المتوقع ان يحفل هذا التاريخ، أوّل ثلاثاء بعد الأحد الكبير، بجملة متغيرات أبرزها تحوُّل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، عند بدء ولاية مجلس النواب استناداً إلى الفقرة هـ من المادة 69 من الدستور، وتفلت إضافي في تصرفات كبار الموظفين، إذ من الممكن حسب، بعض الخبراء الماليين ان يجنح سعر صرف الدولار، الذي يرتفع بدون مبررات اقتصادية، إلى الارتفاع غير المسؤول، ويصبح حاكم مصرف لبنان الحالي بمعزل عن أية مساءلة، بانتظار الحكومة الجديدة، التي ليس من السهل التوصّل إلى تسوية لها، قبل ان تحسم أموراً كثيرة تتعلق برئاسة المجلس وآلية تكوين المطبخ التشريعي الخاص به..
اعتبرت مصادر سياسية متابعة، انه من المبكر طرح موضوع تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات النيابية منذ اليوم، وقبل انتهاء هذا الاستحقاق ومعرفة نتائجه وتركيبة المجلس النيابي الجديد، وكيفية تعاطي هذه التركيبة مع مسألة تشكيل الحكومة الجديدة.
وقالت المصادر ان هناك من يحاول اعطاء انطباع يؤشر الى ان مسألة الحل والربط بتشكيل الحكومة الجديدة، هي بيده هو دون سواه، كما ينقل عن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في لقاءاته مع التيار، او في حين يعرف الجميع، ان هذا الادعاء في غير محله، وان عملية تشكيل الحكومة، تتطلب تشاورا بين مختلف الاطراف السياسيين ومكونات المجلس النيابي.
واشارت المصادر الى ان ما يحصل اليوم هو محاولة لاستكشاف مواقف الاطراف استباقيا، والانتقال بعدها الى الخطوة التالية، باجراء المشاورات تمهيدا لتاليف الحكومة الجديدة.
وقالت ان هناك قناعة لدى الاطراف المعنيين، بضرورة تأليف حكومة ما بعد الانتخابات بسرعة، لكي تتولى استكمال تنفيذ الملفات والالتزامات التي تعهدت بها الحكومة الحالية، لدى المجتمع الدولي، ان كان فيما يخص انجاز الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، او اجراء الاصلاحات المطلوبة في دوائر الدولة كلها، وفي مقدمتها الاصلاحات بمؤسسة الكهرباء او لتولي هذه الحكومة مجتمعة مهام رئيس الجمهورية ميشال عون، لحكم الدولة، في حال تعطل اجراء الانتخابات الرئاسية بموعدها كما حصل قبل انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية، او لاي سبب آخر، لانه لا يمكن للحكومة الحالية تولي مثل هذه المهمة حاليا، في حال كانت مستقيلة وتتولى تصريف الأعمال.
وفي ما خص التعيينات التي تحوم فوق جلستي غد الخميس والخميس الأخير من عمر الحكومة 19/5/2022، افادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الحكومة قد تلجأ في جلستيها الأخيرتين إلى بت تعيينات ملحة جهزت ملفاتها مؤخرا، انما أشارت إلى أن هذا الأمر متروك للحسم النهائي أو ما بعرف بالتوافق. ولفتت إلى ان هذه التعيينات لن تشكل مصدر تباين.
وتوضح أن جدول الأعمال خال من أي تعيين ولكن هذا لا يعني أنه لن يرتب تعيين ما قبيل جلسة الخميس أو يتم تأجيل العملية برمتها في حال لم ينجح التفاهم.
ولكن أوساطا مراقبة قالت أن هناك دراسة للخيارات لاسيما أن التعيين الذي قد يصدر سيكون محور انتقاد قبيل الأنتخابات النيابية وتحول الحكومة إلى تصريف أعمال، في حين أن هناك من يعتقد أن لا مشكلة في أن يتخذ قرار تعيين لا سيما اذا تبين أنه ضروري ولا يمكن اعتباره استفزازيا. وقالت إن الأمر متروك للمعنيين.
مجلس الوزراء
ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة التاسعة والنصف من قبل ظهر اليوم جلسة له في القصر الجمهوري، وعلى جدول أعماله 49 بنداً، موزعة بين شؤون مالية، كاعطاء سلفة خزينة بقيمة 90 مليار ليرة لبنانية لدفع مستحقات اتعاب مكاتب المحاسبة والمحامين والمستشارين الدوليين واشتراكات منظمة الصحة العالمية، وطلب نقل اعتماد من احتياطي الموازنة لعدد من الوزارات، فضلاً عن شؤون وظيفية بعضها تتعلق بإقرار مرسوم يرمي إلى تنظيم المؤسسة العامة للاسكان وتحديد ملاكها وشروط الاستخدام فيها، فضلاً عن شؤون متفرقة كتحويل وزارة المهجرين إلى وزارة التنمية الريفية وتجديد جوازات السفر المنتهية الصلاحية للمشاركة في الانتخابات النيابية فقط..
ودولياً، اتفاقية مع المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان من أجل وضع الإطار للتعاون من أجل التنمية المستدامة عن الفترة 2023 – 2025، فضلاً عن عرض وزارة الطاقة والمياه منح تراخيص لبنان محطات لانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية المؤجل من الجلسة الماضية.
حكومياً، تابع الرئيس نجيب ميقاتي، في الايام القليلة الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية الاحد المقبل، كل التحضيرات لهذا الاستحقاب مع وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، بالتوازي مع التحضير لملفات الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء التي ستعقد في القصر الجمهوري.
ونُقلَ عن رئيس الحكومة تاكيده أمام زواره «أهمية الانتخابات النيابية، لكونها ستحدد بالضبط التوجهات العامة للبنانيين، بعد مرحلة من المتغيرات اعقبت ثورة السابع عشر من تشرين». وقوله: بات من الضروري إن يحدد اللبنانيون توجهاتهم في صندوق الاقتراع تمهيدا للانتقال الى مرحلة جديدة، ستكون بالتأكيد حافلة بالتحديات والعمل الجاد لاستكمال الخطوات الانقاذية المطلوبة واقرار الاصلاحات المطلوبة، لنقل البلد الى مرحلة التعافي التدريجي.
ويعتبر الرئيس ميقاتي، وفق ما يقول زواره، «انّ مرحلة ما بعد الانتخابات هي الاستحقاقات الكبرى وخصوصاً ما يتعلق بالتصدّي للتحدّيات الأساسية والعاجلة، وأهمها ما يخصّ الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وإكمال خريطة طريق الخروج من الأزمة ارتكازاً على خطة التعافي. وهذا يضع كل الاطراف امام مسؤولية الانتقال من مرحلة الصدام التي عانينا منها في فترة ما قبل الانتخابات، الى مرحلة الشراكة والتعاون في تحمّل المسؤوليّة ووضع الأزمة على سكة الخروج منها».
وابدى ميقاتي حسب زواره «قناعته بأنّ غالبية الاطراف باتت تستشعر بالخطر الجدي الداهم، وبالواقع الصعب الذي يعيشه اللبنانيون والذي يحتم على الجميع التعاون، لأنه لم يعد هناك من سبيل امام هؤلاء الاطراف سوى ان يتحمّلوا المسؤولية».
ويرفض رئيس الحكومة الدخول في اي نقاش يتعلق بموضوع الحكومة الجديدة، معتبراً ان «الاساس الآن هو اجراء الانتخابات، وبعدها لكل حادث حديث».
تحضيرات الانتخابات
وعشية الاستحقاق، نفت المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء صدور أي مذكرة عن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تتعلق بتعطيل مزعوم للإدارات والمؤسسات العامة يومي الجمعة والاثنين لمناسبة الانتخابات النيابية. وقالت: إن المستند الذي يتم توزيعه مزور وستتم إحالة الموضوع على القضاء المختص.
وأصدر وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قراراً بمنع المواكب السيارة على كافة الأراضي اللبنانية، من صباح السبت 14 أيار وحتى صباح الثلثاء 17 أيار. وقرارين الأول بشأن وقف سير الدراجات النارية في كافة المناطق اللبنانية، والثاني بشأن إقفال المقاهي والمطاعم خلال العملية الانتخابية.
كما طلب وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي في تعميم من المسؤولين عن الثانويات والمدارس والمعاهد الرسمية إقفالها صباح الخميس 12ايار ولغاية مساء الاثنين الواقع فيه 16 منه، مشيرا إلى أنه يمكن لمدير المدرسة أو الثانوية أو المعهد، وعند الحاجة، تعويض التدريس للتلاميذ عن ايام الاقفال، وذلك لاستخدام بعض أبنيتها كمراكز لاقلام الاقتراع في الانتخابات النيابية.
وشدد الحلبي على وجوب حضور مدير المدرسة أو الثانوية او المعهد، او من ينتدبه الساعة السابعة من صباح السبت في 14 ايار، إلى المبنى ولغاية انتهاء العملية الانتخابية، وذلك لتسهيل عمل رؤساء الاقلام والكتبة، وتسهيل دخول المكلفين من قبل وزارة الداخلية والبلديات إلى أقلام الاقتراع، واتخاذ ما يلزم من اجراءات وتدابير لحماية موجودات ومستلزمات المدرسة.
وتابع وزير العدل القاضي هنري الخوري في وزارة العدل، وخلال إجتماعين متتاليين، مع القضاة المكلفين رئاسة لجان القيد العليا والإبتدائية، مسار العملية الإنتخابية التي ستُجرى يوم الأحد المقبل، حيث تمت مناقشة بعض الأمور اللوجستية التي يضطلع بها قضاة لجان القيد.
وقال خوري: «نحن نقف الى جانب وزير الداخلية كوزارة عدل وقضاة لإتمام هذه العملية التي نتمنى أن تتم يوم الأحد المقبل بنجاح، ولقائي مع القضاة أتى في إطار الوقوف عند التساؤلات التي تحتاج الى نقاش معهم من أجل حل بعض المشكلات التي تعترض العملية الإنتخابية.
واكد رئيس الجمهورية ميشال عون، «ان ثمة تقارير وردت اليه عن لجوء بعض المرشحين الى استخدام المال الانتخابي، الامر الذي يستوجب تدخل هيئة الاشراف على الانتخابات والجهات القضائية المختصة لمنع استمرار هذه التصرفات التي يمكن ان تؤثر سلبا على خيارات الناخبين».
وأعرب عن «ترحيب لبنان بمشاركة بعثة من المنظمة الدولية الفرانكوفونية في مراقبة الانتخابات النيابية يوم الاحد المقبل»، وابلغ رئيسة البعثة ألدا غريولي، التي استقبلها مع افراد البعثة، ان «لبنان يقدر للامينة العامة للمنظمة الدولية الفرانكوفونية لويز موشيكيوابو مبادرتها بتكليف بعثة من المنظمة لمراقبة الانتخابات»، مؤكداً ان «كل الإجراءات اتخذت كي تجري العملية الانتخابية في أجواء من الشفافية والحرية والتنافس الديموقراطي».
وردا على أسئلة رئيس البعثة، ذكر الرئيس عون «انه كان يفترض إقامة «ميغاسنتر» في عدد من المناطق اللبنانية لتسهيل العملية الانتخابية للناخبين، لا سيما أولئك الذين يسكنون في العاصمة والضواحي، الا ان مجلس النواب علق العمل بـ»الميغاسنتر» ما يدفع الى الخشية من تراجع نسبة المقترعين الاحد المقبل». واشار الى ان «مشاركة المرأة في الترشح للانتخابات سجلت نسبة متقدمة عما كانت عليه في الدورات الانتخابية السابقة، وهذه مسألة إيجابية يؤمل ان تتطور اكثر في الانتخابات المقبلة».
وقبيل الصمت الانتخابي، طالب الرئيس نبيه برّي في كلمة له لمناسبة قسم الامام الصدر في مدينة صور جمهوره بالدعوة «لاقتراع المشروع الذي صنع قوة لبنان، وحولنا إلى قامات اخرجت الأمة من الظلم والهوان للعنفوان»، مشدداً ان العلاقة بين أمل وحزب الله هي أشبه بالعلاقة بين الروح والجسد الواحد.. داعياً إلى استفتاء وطني رفضاً للعدوان والحصار، مشدداً على قانون يحمي حقوق المودعين، داعياً إلى التصويت للمقاومة وليس إلى «لصوص الهيكل في الداخل وللتصويت بكثافة رفضاً للعدوان والحصار».
وقال في كلمة ألقاها أمس في المصيلح: فليكن الحكم والحاكم في قضايا الفساد والهدر هو القضاء والقانون والدستور ولا غطاء على أي كان.
اضاف: نعلم وبالملموس أن آخر هم عند هؤلاء محاربة الفساد وإسقاط منظومته ، عيونهم وما يدبرون له في ليل الغرف الإنتخابية السوداء استهداف منظومة قيمنا من بوابة الإستحقاق الإنتخابي ، منظومتنا منظومة مقاومة ، منظومة الكرامة، منظومة العزة ،ومنظومة التضحية والتنمية والنصر والتحرير وإسقاط اتفاق السابع عشر من أيار وإخراج لبنان من العصر الإسرائيلي الى العصر العربي.
وقال: نحن مع إنجاز التدقيق الجنائي في كل حسابات الدولة بدءاً من مصرف لبنان وبالتوازي مع كافة الوزارات والصناديق وخصوصاً كهرباء لبنان وما أدراكم ما كهرباء لبنان…
نحن مع الإسراع بإنجاز بالتلزيمات لإنشاء معامل جديدة بإسراع وقت ممكن سواء مع الشرق أو مع الغرب..
توجيه المفتي
على الصعيد الانتخابي ايضاً، وفي حمأة الحملات بين القوى السياسية والكلام عن عدم إقبال على الاقتراع، أصدرت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية تعميماً بناء على توجيهات مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على أئمة وخطباء المساجد في لبنان، «لدعوة اللبنانيين في خطبة الجمعة المقبلة إلى المشاركة الواسعة وبكثافة في ممارسة واجبهم الوطني بإنتخاب ممثليهم في المجلس النيابي، واختيار الأصلح والأكفأ ومن هو جدير بتولي هذه الأمانة، وحث المواطنين على النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق الذي هو فرصة للتغيير، بالتصويت لمن يرونه يحافظ على لبنان ومستقبل أبنائه وعروبته ومؤسساته الشرعية».
ورأى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في مهرجان انتخابي ان البلد قائم على الشراكة وعدم الالغاء والاقصاء والجميع يجب ان يتمثل في المجلس النيابي بأحجامه الطبيعية، والقانون الأكثري لم يفعل ذلك بينما القانون النسبي يسمح بذلك، مشيراً إلى ان لبنان «لا يتحمل طائفة قائدة، ولا حزباً قائداً مهما بلغ من القوة والامتداد الشعبي»، كاشفاً انه عبر «قنوات دبلوماسية ابلغتنا ان الإسرائيلي أكّد عدم نيته القيام بأي عمل باتجاه لبنان، لكننا لا نثق به وبرسائله وسنبقى بجهوزية».
وقال رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل خلال لقاء شعبي في المتن: العمل السياسي بالنسبة لنا قوانين وخطط ومشاريع. اما انتم بالنسبة لكم دعاية ومسرحية، عند أوّل أزمة تستقيلون من المسؤولية، وتزايدون على وجع النّاس «مش كأنوا حكمتوا 40 سنة».
وأعلن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل في مهرجان انتخابي في بعبدا: «اننا سنخوض المعركة بكل قوتنا، ولدينا مرشّح نفتخر به، لأنه يشبهنا ولا غبار عليه».
وفي موقف يؤشر على ان أمن الانتخابات تحت السيطرة، أعلن قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون ان موضوع الانتخابات لا يعني الجيش سياسيا، ولا يهم من يربح ومن يخسر، فنحن لسنا مع مرشّح ضد مرشّح، ولا مع حزب ضد حزب، نحن على مساحة من الجميع، مؤكداً ان «الامن والاستقرار والسلم الأهلي خط أحمر من المؤشرات الانتخابية إلى المؤشرات المالية».
جولة بخاري
وفي السياق، زار السفير السعودي وليد بخاري امس، النائب ميشال ضاهر المرشح في دائرة زحلة، في دارته بالفرزل، وشدّد على «دور النواب السياديين والاقتصاديين في المجلس النيابي الجديد في إيصال مشاريع الاتفاقات ومذكرات التفاهم بين المملكة ولبنان، الى المجلس».
وتفقد بخاري معمل تصنيع اكياس البطاطا الذي يملكه ضاهر، وكان لافتاً حفاوة الاستقبال والودّ الذي أظهره السفير بخاري لصاحب الدعوة.
كما زار البخاري المرشح السني على لائحة «زحلة السيادة» المدعومة من «القوات اللبنانية» بلال الحشيمي في دارته. وشكر الحشيمي «للمملكة قيادة وشعباً أياديها البيضاء ورعاياتها للبنان كل لبنان في احلك الظروف، وحمّله أسمى تحايا التقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان اطال الله بأعمارهم وجعلهم درعا لحماية الامة».
وكان البخاري قد اكد خلال مأدبة عشاء اقامها رئيس إتحاد مجالس رجال الأعمال اللبنانية الخليجية سمير الخطيب، الذي طرح اسمه في مرحلة سابقة كرئيس للحكومة، مساء أمس الاول في دارته في مزبود على شرف سفراء الدول الخليجية لمناسبة عودتهم الى لبنان، اكد «حرص المملكة على إستقرار لبنان وعودته الى طريق التعافي والنهوض. وأمل إتمام الإستحقاق الإنتخابي الوطني الأحد المقبل بما يستجيب لتطلعات الشعب اللبناني الشقيق».
وفي تطور آخر، كتب مسؤول الاعلام في «تيار المستقبل» عبد السلام موسى على صفحته على «تويتر» امس: «ودائع نهاد المشنوق في «عكاظ «… زياد عيتاني وراوية حشمي… ومن الأدوات الحج معين المرعبي!»
وكان اللافت للإنتباه اعلان الجهاز القانوني في حزب «القوات اللبنانية»، تقديمه دعوى قضائية بحق حزب الله، وقال في بيان: إزاء الشحن النفسي والطائفي والتجييش العدائي والتخويني الذي سمّم جوّ الممارسة الديموقراطية، من قبل حزب الله تحديداً، وإزاء الحملات الإعلامية والخطابية من قبل بعض الأفراد والقيادات والعناصر المنظّمة لهذا الحزب، الهادفة إلى إحداث الفِتنة بين عناصر الأُمة، وزرع الإرهاب والخوف في نفوس المواطنين، وبما أنّ الحزب، والمنضويين فيه قد زعزعوا السلم الأهلي، وعاثوا فساداً وبثّوا ترهيباً في بلدات وقُرى بعلبك-الهرمل، وكل ذلك بهدف إقصاء لائحة «بناء الدولة»؛ وتحديدًا إسقاط مرّشح حزب القوات اللبنانية الدكتور أنطوان البدوي حبشي، تقدّم حزب القوات اللبنانية ممثلّاً بالدكتور سمير جعجع، والنائب أنطوان حبشي بشكوى جزائية أمام النيابة العامة التمييزية، تسجلت تحت الرقم 1386/2022/، كما وبكتاب أمام هيئة الإشراف موضوع المخالفات المذكورة أعلاه تسجلت تحت الرقم 1423/2022».
الفاتيكان وزيارة البابا
الى ذلك وبعد اللغط الذي اثير إعلامياً حول تاخير زيارة البابا فرنسيس الى لبنان في شهر حزيران المقبل، أوضح مدير دار الصحافة في الكرسي الرسولي ماتيو بروني لمندوب «الوكالة الوطنية للاعلام «المعتمد في الفاتيكان ،أن الدار لم تصدر أي بيان بشأن تأجيل زيارة البابا فرنسيس الى لبنان. إلا أنه أبلغ الصحافيين المعتمدين أن التأجيل تم ولأسباب صحية فقط. (يعاني من ألم في الركبة والتهاب في الورك).
مطلبياً، اعتصم متقاعدو قوى الامن الداخلي في باحة وزارة الداخلية، مطالبين بحقوقهم من استشفاء وطبابة ومدارس. وأكدوا انهم لن يفضوا الاعتصام حتى تحقيق مطالبهم. وقد اقفلت القوى الطريق المؤدية الى وزارة الداخلية، ما ادى الى زحمة سير خانقة في المنطقة المحيطة، مع الاشارة إلى ان عشرات المتقاعدين في قوى الأمن الداخلي اقتحموا البوابة الرئيسية الخارجية في وزارة الداخلية والبلديات ودخلوا إلى حرم الوزارة الخارجي بعد مماطلة وزير الداخلية بلقائهم والاستماع إلى مطالبهم.
68 إصابة
صحياً، سجلت وزارة الصحة في تقريرها اليومي 68 إصابة جديدة بفايروس كورونا، رفعت العدد التراكمي إلى 1097643 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020، كما تمّ تسجيل حالتي وفاة.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
استنفار أمني لمواكبة الانتخابات واستعداد لكل السيناريوهات.. ودار الفتوى تستنهض «السنة»
«البنزين» يتجاوز الـ «٥٠٠ الف» ومؤشرات خطيرة إقتصادياً وإجتماعياً
بو حبيب من بروكسل: لا مقدرة للبنان على انتظار حل سياسي في سوريا لإعادة النازحين – بولا مراد
على بعد أيام معدودة من الانتخابات النيابية العامة، بلغت الحماوة الانتخابية مستويات قصوى مع لجوء مختلف الاطراف لاسلحتها الثقيلة ما حتم على الاجهزة الامنية الاستنفار لمواكبة الساعات الحاسمة.
استنفار أمني
وفيما طمأن وزير الداخلية بسام المولوي الى ان الوضع الامني جيد، عقد قائد الجيش العماد جوزيف عون يوم أمس في اليرزة اجتماعاً مع أركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى والأفواج المستقلة، وزوّدهم بالتوجيهات اللازمة والإجراءات الضرورية لحفظ أمن الانتخابات النيابية وإتمامها بنجاح.وأكد العماد عون خلال الاجتماع أن الجيش جاهز عملانياً وأمنياً لهذه المهمة، وأنه على مسافة واحدة من الجميع.
وقالت مصادر مطلعة عن كثب على الاستعدادات الامنية لمواكبة الانتخابات ان مختلف الاجهزة وبخاصة الجيش وقوى الامن الداخلي بحالة من الاستنفار، فرغم تطمينات القادة الامنيين يبقى هناك مخاوف من لجوء قوى سياسية ايقنت انها خاسرة للعبث بالامن للاطاحة بالاستحقاق في اللحظات الاخيرة. واشارت المصادر في حديث ل»الديار»:»لذلك تستعد الاجهزة لكل السيناريوهات خاصة وان العمل الامني الذي يواكب الانتخابات لا يقتصر على يوم الاحد، بل تكثف منذ اسابيع وبخاصة العمل المخابراتي باطار الجهود الاستباقية التي تبذل لمنع اي اشكال او حدث امني».
استنهاض سنة لبنان
وبقرار لافت بمضمونه وتوقيته أصدرت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية يوم امس بتوجيه من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، تعميما على أئمة وخطباء المساجد في لبنان لدعوة اللبنانيين في خطبة الجمعة المقبلة إلى «المشاركة الواسعة وبكثافة في ممارسة واجبهم الوطني بانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي واختيار الأصلح والأكفأ ومن هو جدير بتولي هذه الأمانة»، وحث المواطنين على النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب «وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق الذي هو فرصة للتغيير «.
ووضعت مصادر سياسية هذه الخطوة في اطار «الضغوط الكبيرة التي تمارسها المملكة العربية السعودية لرفع عدد المقترعين السنة بعدما كانت نسب اقتراع المغتربين السنة مخيبة للآمال». وقالت المصادر ل»الديار»:»الرياض وكلت دار الفتوى باستنهاض الشارع السني للتصدي لاي قرار بالمقاطعة وخاصة من قبل رئيس «المستقبل» سعد الحريري الذي تحاول المملكة الايحاء بأن دوره السياسي انتهى، فيما تستمر بالبحث عمن يخلفه بزعامة الساحة السنية من دون طائل حتى الساعة».
وفي هذا السياق، بدت لافتة الزيارة التي قام بها السفير السعودي في لبنان وليد البخاري الى مدينة زحلة حيث التقى النائب ميشال ضاهر، والمرشح السني على لائحة القوات «زحلة السيادة» بلال الحشيمي. ووضعت المصادر هذه اللقاءات في خانة «التدخل السعودي المباشر في دعم مرشحين للانتخابات وحث الناخبين السنة على منحهم اصواتهم».
الكباش الانتخابي يستعر
في هذا الوقت استعر السجال كما الكباش الانتخابي بين مختلف القوى السياسية، وبخاصة التيار الوطني الحر والقوات كما حزب الله والقوات.
وردت مصادر مطلعة على موقف حزب الله، أن اللهجة التصعيدية التي انتهجها امين عام الحزب في اطلالته الاخيرة اتت في السياق الرد على «حملة الافتراءات والاكاذيب التي يلجأ اليها الفريق الآخر للتغطية عن خسارته المرتقبة المدوية بعد فشله بتحقيق وعوده لمشغليه بالاستحصال على الاكثرية النيابية «. وقالت المصادر لـ «الديار»:»سيكونون على موعد مع مزيد من التصعيد بالمواقف في حال استمروا بحملتهم هذه».
اما على خط القوات-التيار، فقد ردت يوم امس الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية» على النائب جبران باسيل وقالت انه «يصرّ على تكرار معزوفة تخطي «القوات اللبنانية» لسقف الصرف الانتخابي»، سائلةً: ما نجهله صراحة كيف توصّل إلى هذه الخلاصة الاستشرافية والانتخابات لم تنته فصولاً بعد، وهيئة الإشراف لم ولن ترفع تقريرها قبل انتهاء هذه الانتخابات ودراسة الأرقام التي في ضوئها تحدِّد مَن تجاوز أم لم يتجاوز السقف الانتخابي؟ وكيف له أن يتحدّث عن تجاوز الصرف الانتخابي ولديه محطّة تلفزيونية تبثّ الأضاليل 24/24». وردت اللجنة المركزية للإعلام والتواصل في التيار الوطني الحر في بيان، قالت فيه: « لتدرك قيادة القوات أننا وراءها، سياسياً وخطابياً وقضائياً، في كشف توظيفها المال الانتخابي لتلطيخ المجتمع وسرقة الأصوات، ولن تنفعها محاولات التستّر، وهي معروفة لنا تماماً، عبر استخدامها التزوير محليا وخارجيا لطمس حقيقة حجم انفاقها الإنتخابي».
مؤشرات خطيرة
في هذا الوقت ومع تجاوز سعر صفيحة البنزين عتبة الـ ٥٠٠ الف ليرة، بدأت مؤشرات خطيرة تحيط بالمشهد اللبناني مع انتهاء الانتخابات. وقالت مصادر مواكبة عن كثب للوضعين المالي والاقتصادي ان «ابر البنج التي استخدمتها المنظومة الحاكمة بهدف تمرير الانتخابات والقول بأنها ممسكة بزمام الامور، بات مفعولها يتلاشى مع مرور الايام على ان ينتهي تماما كما هو متوقع في السادس عشر من ايار». وقالت المصادر لـ «الديار» : «الاحتياطات التي يمكن لمصرف لبنان استخدامها نفذت تماما، وفي ظل الخلاف الداخلي والذي طفا للعلن حول صوابية انجاز اتفاق مع صندوق النقد بشروط صعبة، يمكن القول ان اياما صعبة تنتظرنا بعد الانتخابات ومزيد من الارتفاع بسعر الصرف وبأسعار المواد الاساسية، ما يهدد بانفجار اجتماعي كبير».
بو حبيب: تكاليف النازحين على لبنان كانت عالية
على صعيد آخر، اشار وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب، خلال مشاركته في مؤتمر «دعم مستقبل سوريا والمنطقة»، في العاصمة البلجيكية بروكسل، في دورته السادسة، «إلى ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تشكلت خلال ٥ أسابيع واستطاعت ان تحقق ٦ أهداف اساسية وهي التالية: الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وقد تم ذلك، الانتخابات وقد تم إجراء انتخابات المغتربين بنجاح وستجرى انتخابات المقيمين، اعادة العلاقات مع دول الخليج بمساعدة الكويت ووزير خارجيتها الشيخ أحمد الصباح. إعادة الأمن والاستقرار وتحقق ذلك بجهود الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والامن العام، ومحاربة الفساد، وملف الكهرباء وقد تم وضعه على السكة».
أضاف «ان هذه الاهداف تحققت إلى حد كبير رغم المشاكل السياسية التي تسببت بوقف انعقاد الحكومة لمدة ٣ أشهر، علما ان الانطلاقة بحاجة لموارد مالية في حين أن المجتمع الدولي ما زال يشترط لإعطاء المساعدات.»
وقال بو حبيب: «تحول لبنان من بلد متوسط الدخل الى منخفض الدخل، وذلك بسبب السياسة المالية والنقدية المتبعة منذ التسعينات التي اثبتت انها كارثية، كما وسعر الصرف الثابت والفوائد المرتفعة والعجز المالي رغم تنبيهات صندوق النقد الدولي. وايضا إن الحرب السورية التي بدأت عام ٢٠١١ اغلقت نافذة لبنان إلى الشرق ومع إقفال الحدود البرية تكبد لبنان خسائر مالية واقتصادية كبيرة، واستقبل موجات من النازحين الذين يبحثون عن الأمان والفرص الاقتصادية. حاليا، هنالك في لبنان حوالي مليون ونصف نازح سوري وأقل بقليل من نصف مليون لاجىء فلسطيني، وهذا يشكل حوالي ٥٠٪ من عدد اللبنانيين او ١/٣ من عدد اللبنانيين المقيمين».
أضاف «أبدى المجتمع الدولي كرمه في مساعدة النازحين والدول المضيفة وهذا محط تقدير لدى اللبنانيين ولكن التكاليف على لبنان كانت عالية جدا.هنالك دراسة اقامتها منظمة دولية تشير إلى أن تكاليف النزوح على لبنان بلغت حوالي ٣ مليار دولار سنويا اي ٣٣ مليار دولار خلال ١١ سنة. كما ان هناك ارتفاع في مستوى البطالة ووضع البنى التحتية الى أسوأ ونسب الجريمة ترتفع واكثر من ١/٣ من المسجونين في السجون اللبنانية هم سوريون وعدد الاطفال السوريين الذين يولدون في لبنان اكثر من اللبنانيين. اضافة الى ذلك نتج عن وجود النازحين خلل في التوازن الديمغرافي في لبنان وبحسب الدراسة اكثر من ٧٥٪ من اللبنانيين تحت خط الفقر».
وتابع «ان معظم النازحين ليسوا نازحين سياسيين بل اقتصاديين، وان الوضع الاقتصادي والامني حاليا في سوريا افضل من لبنان. وقد تم إصدار مؤخرا مراسيم عفو للفارين ولمعظم الذين غادروا خلال الحرب.
كما نبه إلى أن المانحين يخلقون اونروا جديدة للنازحين في وقت نرى فيه «تعب المانحين» ، فالمساعدات للاونروا تنخفض وكذلك تدريجيا سوف تنخفض المساعدات للسوريين. وشدد أيضا على موضوع مهم لحكومته وهو ان لا مقدرة على انتظار حل سياسي في سوريا كما انه ليس لدى لبنان الموارد لمنع الناس في الزوارق من مغادرة شواطئه. فمنذ اسبوعين غرقت سفينة وكانت تحمل على متنها اكثر من ٨٤ شخصا، وتم انقاذ اكثر من نصفهم».
وختم «في المحصلة، لبنان لا يستطيع حمل هذا العبء لمدة اطول وعلى المانحين ان يصغوا جيدا للهواجس اللبنانية وان يغيروا الطريقة التي يتعاملون فيها مع ملف النازحين ولربما إعطائهم المساعدة في سوريا. في الماضي، استطاع لبنان ان يحقق عودة مئات الآلاف من السوريين الى بلدهم ولكن نراهم يعودون الى لبنان للحصول على المساعدة الشهرية من المنظمات المانحة. فلبنان يبقى ضد استعمال القوة لاعادة النازحين ا الى بلادهم ومع العودة الآمنة والكريمة ولا يمكن الاستمرار بقبول الوضع الراهن».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
قائد الجيش: جاهزون للاستحقاق … وعلى الحياد
منسوب الحماوة الانتخابية بلغ أوجه. والصخب يرتفع مع تآكل المهل الفاصلة عن الاحد الكبير. الجميع على سلاحهم في حرب المواقف والبيانات وصولا الى المقاضاة التي ازدهر سوقها امس قواتياً. يستخرجون من مخازنهم الانتخابية ذخيرة يتدججون بها لقصف الخصوم على مختلف الجبهات فيما يوجهون في الموازاة رسائلهم الى الناخبين لتحكيم ضمائرهم. دعوات لا بد للبنانيين ان يتلقفوها ليستذكروا قبل ان يسقطوا اوراقهم في صناديق الاقتراع ما تسببت به المنظومة واهلها، من دعاة تحكيم الضمير، من ويلات وخراب يدفعون ثمنها دماء وقهرا وعذابا وما زالوا، بفعل انعدام ضمائر من يفترض انهم اوكلوهم ادارة شؤون الوطن فنهبوه واحرقوه وفجروه.
على الخط دخلت بقوة امس الطائفة السنية على محورين. الاول بتعميم من المديرية العامة للأوقاف الإسلامية على أئمة وخطباء المساجد في لبنان لدعوة اللبنانيين في خطبة الجمعة المقبلة إلى المشاركة الواسعة وبكثافة في ممارسة واجبهم الوطني بانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي وحث المواطنين على النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق، والثاني بحركة لافتة للسفير السعودي وليد البخاري في اتجاه بعض المرشحين على لوائح مستقلة وحزبية بقاعاً، في مؤشر الى رغبة المملكة بحث الناخبين السنّة على الاقتراع، وقد استكمل اعلامها امس حملته المركزة على الرئيس سعد الحريري.
توجيه وتعميم
ففي خطوة تحتمل الكثير من التأويل لجهة الرسائل التي تتضمنها، وبعدما أفتى رجال الدين الشيعة بانتخاب لوائح الثنائي الشيعي، على اثر خطاب امين عام حزب الله العالي النبرة اول امس، أصدرت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية بتوجيه من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، تعميما على أئمة وخطباء المساجد في لبنان لدعوة اللبنانيين في خطبة الجمعة المقبلة إلى المشاركة الواسعة وبكثافة في ممارسة واجبهم الوطني بانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي واختيار الأصلح والأكفأ ومن هو جدير بتولي هذه الأمانة، وحث المواطنين على النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق الذي هو فرصة للتغيير بالتصويت لمن يرونه يحافظ على لبنان ومستقبل أبنائه وعروبته ومؤسساته الشرعية.
من جهة ثانية حطّ السفير السعودي في لبنان وليد البخاري في دارة النائب ميشال ضاهر في الفرزل. وشدّد في كلمة على دور النواب السياديّين والاقتصاديّين في المجلس النيابي الجديد في ايصال مشاريع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين المملكة ولبنان، الى المجلس. ثم زار المرشح السني على لائحة القوات «زحلة السيادة» بلال الحشيمي في دارته. وشكر الحشيمي «للمملكة قيادة وشعبا أياديها البيضاء ورعايتها للبنان كل لبنان في احلك الظروف، وحمله أسمى تحيات التقدير لخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان».
على الحياد
وعقد قائد الجيش العماد جوزف عون في اليرزة اجتماعاً مع أركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى والأفواج المستقلة، وزوّدهم بالتوجيهات اللازمة والإجراءات الضرورية لحفظ أمن الانتخابات النيابية وإتمامها بنجاح.
واكد العماد عون ان الجيش يقف على الحياد في الاستحقاق الانتخابي.
المواكب والمدارس
وعشية الاستحقاق، أصدر وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قراراً بمنع المواكب السيارة على كافة الأراضي اللبنانية، من صباح السبت 14 أيار وحتى صباح الثلاثاء 17 أيار.
بدوره، طلب وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي في تعميم من المسؤولين عن الثانويات والمدارس والمعاهد الرسمية إقفالها صباح الخميس 12-05-2022 ولغاية مساء الاثنين الواقع فيه 16-05-2022، وذلك لاستخدام بعض أبنيتها كمراكز لاقلام الاقتراع في الانتخابات النيابية.
وشدد الحلبي على وجوب حضور مدير المدرسة أو الثانوية او المعهد، او من ينتدبه الساعة السابعة من صباح السبت في 14-05-2022 إلى المبنى ولغاية انتهاء العملية الانتخابية، وذلك لتسهيل عمل رؤساء الاقلام والكتبة، وتسهيل دخول المكلفين من قبل وزارة الداخلية والبلديات إلى أقلام الاقتراع، واتخاذ ما يلزم من اجراءات وتدابير لحماية موجودات ومستلزمات المدرسة.
مراقبة «فرانكوفونية»
وعلى وقع حرب بيانات شعواء استعرت امس بقوة بين القوات والتيار، على خلفية اتهام النائب جبران باسيل معراب بتخطي «القوات اللبنانية» لسقف الصرف الانتخابي، اكد رئيس الجمهورية ميشال عون ان ثمة تقارير وردت اليه عن «لجوء بعض المرشحين الى استخدام المال الانتخابي، الامر الذي يستوجب تدخل هيئة الاشراف على الانتخابات والجهات القضائية المختصة لمنع استمرار هذه التصرفات التي يمكن ان تؤثر سلبا على خيارات الناخبين».
وأعرب عن «ترحيب لبنان بمشاركة بعثة من المنظمة الدولية الفرانكوفونية في مراقبة الانتخابات النيابية يوم الاحد المقبل»، وابلغ رئيسة البعثة ألدا غريولي Alda Greoli، التي استقبلها مع افراد البعثة، ان «لبنان يقدر للامينة العامة للمنظمة الدولية الفرانكوفونية لويز موشيكيوابو Louise Mushikiwabo مبادرتها بتكليف بعثة من المنظمة لمراقبة الانتخابات»، لافتا الى ان «كل الإجراءات اتخذت كي تجري العملية الانتخابية في أجواء من الشفافية والحرية والتنافس الديموقراطي».
مجلس الوزراء
وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية في التاسعة والنصف غدا الخميس في القصر الجمهوري وعلى جدول اعمالها ٤٩ بندا،استقبل الرئيس عون نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور سعادة الشامي الذي اطلعه على نتائج المحادثات التي اجراها خلال الأسبوعين الماضيين في واشنطن مع المسؤولين في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وفي وزارتي الخارجية والخزانة الاميركيتين ومفوض الاتحاد الأوروبي ومدير الخزانة الفرنسية والتي تناولت الواقع الاقتصادي الراهن في لبنان. وقد أشاد هؤلاء بالاتفاق الذي حصل مع الصندوق على مستوى الموظفين.وأوضح الشامي ان «المسؤولين الذين التقاهم ينتظرون إقرار الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها مع لبنان والتي احيل بعض مشاريع قوانينها الى مجلس النواب».
الخارجية الاميركية لانتخابات حرة
أعربت وزارة الخارجية الأميركية، عن أملها «في أن تكون انتخابات لبنان حرة ونزيهة وشفافة»، كما أملت «تشكيل الحكومة اللبنانية بعد الانتخابات بوقت قصير»، يأتي ذلك على بعد أيام من الإنتخابات النيابية المقررة في 15 أيار الجاري.
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegramنسخ الرابط :