ويأخذ الأميركيون على محمل الجد التحديات التي يمكن أن تخلقها الأسلحة الصينية إذا وجدت الطريق مفتوحا أمامها في الشرق الأوسط، وخاصة المُسيّرات ذات الفاعلية العالية، والتي توصف بأنها “درون قاتلة تحلّق مثل أسراب النحل بشكل متناسق” وأنها لا تترك أحدا على قيد الحياة.
وأثار الإعلان عن زيارة مرتقبة من المزمع أن يقوم بها الرئيس الصيني إلى الرياض في مايو القادم جدلا داخل الولايات المتحدة لكونها تؤشّر على حدوث تغييرات جذرية لدى أهم شركاء واشنطن في الخليج.
وطلب نحو 30 عضوا ديمقراطيا في مجلس النواب من إدارة بايدن أن تكون أكثر تشددا تجاه السعودية، باعتبار أنها ليست شريكا استراتيجيا جيدا بعد رفضها المساعدة على تخفيف أزمة إمدادات النفط.
وأشار هؤلاء إلى أن السعودية لا تفعل شيئا لمساعدة الغرب على عزل روسيا بسبب حربها في أوكرانيا. كما حذّروا مما يروّج من تقارير تفيد بأن السعوديين يتباحثون مع الصين بشأن تسعير جزء من مبيعاتهم النفطية باليوان الصيني، وهي خطوة قد تضعف الدولار الأميركي.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية قد أوردت في عدد سابق أن الرئيس الصيني شي جين بينغ قبل دعوة لزيارة المملكة، وأن السعودية تعتزم استقباله استقبالا حارا شبيها بذاك الذي حُظي به الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2017، عندما زار المملكة في أول رحلة خارجية له كرئيس.
ونقل تقرير الصحيفة عن مسؤول سعودي قوله “ولي العهد وشي صديقان حميمان وكلاهما يدرك أن هناك إمكانات هائلة لتعزيز العلاقات. ليس الأمر مجرد أنهم يشترون منا النفط ونحن نشتري منهم أسلحة”.
وتعتبر الصين أكبر شريك تجاري للسعودية حاليا، وأكبر مستورد للنفط السعودي، وهذا في حد ذاته مؤشر على التطور الكبير الذي عرفته العلاقات بين البلدين، وتحديدا منذ عام 2000، حتى أن التجارة الثنائية قفزت من 3 مليارات دولار إلى 41.6 مليار دولار في عقد واحد، وفي عام 2017 بلغ حجمها 45 مليار دولار (حوالي 38 في المئة من إجمالي تجارة الصين مع دول الخليج).
وفي العام نفسه وقّع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال زيارته إلى الصين اتفاقية تعاون في مجال أبحاث الفضاء بين البلدين، حيث قرر السعوديون إنشاء بنية تحتية للبحث والتطوير وإنتاج الأقمار الصناعية بمساعدة صينية من أجل الحصول على الاستقلال في هذا المجال.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :