الحرب الأوكرانية تفضح عنصرية أوروبية..أبطالها سياسيون واعلاميون

الحرب الأوكرانية تفضح عنصرية أوروبية..أبطالها سياسيون واعلاميون

 

 

 

 

"أنظروا إليهم كيف يهددون بإطلاق النار علينا! نحن الآن على الحدود الأوكرانية البولندية. الشرطة والجيش يرفضون عبور الأفارقة للحدود، إنهم يسمحون للأوكرانيين فقط بالعبور. البعض منا قضى ليلتين هنا بالطقس البارد بينما عاد الكثيرون منا إلى مدينة لفيف". 

هذه واحدة من شهادات اللاجئين غير الأوكران، الذين هربوا من الغزو الروسي لأوكرانيا باتجاه الحدود المجاورة، مرفقة بفيديو يظهر كيفية تعاطي الشرطة والجيش مع اللاجئين من جنسيات غير أوكرانية، بالأخص الأفارقة. 

منذ العام 2010، دفعت التوترات في المنطقة العربية، العديد من الشعوب إلى الهجرة، سوريون ويمنيون وليبيون وعراقيون تجمعوا على حدود أوروبا هرباً من الحرب. أعداد كبيرة منهم لا زالت مستقرة في تركيا عاجزة عن الدخول إلى الأراضي الأوروبية. اندلعت تظاهرات في القارة الأوروبية مطالبة بعدم استقبال المزيد من اللاجئين بحجة عدم قدرة أوروبا على استيعابهم، بشكل رئيسي لأسباب اقتصادية. 

مع بداية الأزمة الأوروبية، تداعت الدول الأوروبية وفتحت صدرها للاجئين الأوكران، مظهرة قدرة فائقة على استيعاب أعداد ضخمة من اللاجئين الانسانيين. 

وعن إمكانية استقبال اللاجئين الأوكران، أجاب رئيس الوزراء البلغاري: "هؤلاء ليسوا لاجئين. اعتدنا التعامل معهم، هؤلاء أوروبيون، كذلك نحن، إنهم أذكياء، متعلمون، البعض منهم خبراء معلوماتية، ذوو مؤهلات عالية، ليسوا ذوو ماض غامض أو إرهابيين".

"أناس أوروبيون، بعيون زرقاء وشعر أشقر يقتلون". قال مراسل شبكة "بي بي سي" عن الغزو الأوكراني، واحد من العديد من التصريحات التي أثارت الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي والتي أظهرت وجهاً أوروبياً يخفي الكثير من العنصرية تجاه كل ما هو غير أوروبي. 

تتوالى التصريحات والهفوات الأوروبية لتظهر تعالي الرجل الأبيض، مراسل CBS news  يقول: "مع كل احترامنا، هنا ليست العراق أو أفغانستان، حيث انتشر الصراع فيها لعقود، إنه بلد متحضر نسبياً، أوروبي"، قبل أن يعتذر في فيديو انتشر اليوم. 

على قناة BMF  الفرنسية يقول أحد الضيوف: "إننا في القرن الحادي والعشرين وهناك بلد تنهال عليه الصواريخ كما لو كان العراق أو أفغانستان، هل تتخيلون؟" كأن أوروبا بلاد للسلام أم بقية العالم فبلاد للحرب. 

القيم التي تطبق في أوروبا لا تنطبق خارج حدود القارة. يظهر ذلك جلياً في دعم الأوروبيين لأي وسيلة مقاومة يتخذها الأوكرانيون لمواجهة الغزو الروسي لبلادهم، بينما ينظرون إلى الفلسطينيين كإرهابيين، حتى مبررات العمل الانساني وتوجهاته تختلف. فالمنظمات غير الحكومية تقدم المساعدات في أوروبا بهدف العمل الانساني ومساعدة اللاجئين، أما في الدول النامية فإن لهذه المنظمات أجندتها السياسية والتي من أول أهدافها منع اللاجئين من الدخول إلى الأراضي الأوروبية. 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي