ازمة القومي.. تابع..

ازمة القومي.. تابع..

المسار المطلوب
بعد الإستئناف من قبل فريق المجلس الأعلى المنتخب ونشر قرار صادر عن القضاء اللبناني سقطت ورقة التخوين للآخرين بالتوجه إلى هذا القضاء علماً أنّ المشتكي للقضاء هو الأمين جورج جريج الذي شرح موقفه على صوت الحرية اعترف بخطأ قام به بذلك ووضع نفسه بتصرف القضاء الحزبي المغيب وبرر الخطأ بتغييب مقصود للقضاء الحزبي منعاً لإظهار الحق . على أي حال لا يحق لمن يعترض على التوجه إلى القضاء المدني أن يتوجه هو به وفي اي ظروف وإلاّ اذا برر لنفسه ذلك فإن التبرير عند الآخرين موجود . 
أما موضوع أنّ الفريق الخاسرلم يسلم بخسارته فلجأ إلى رفض النتائج عبر القضاء الحزبي ومن ثم المدني فهو أمر ايضاً مردود كون الإنتخابات حصلت بشوائب عديدة سبق ذكرها . ولو كانت الإنتخابات واضحة ونزيهة لما كان عند أحد من عذر على عدم القبول . هذا الإتهام هو تجني لأنه يعتمد على الظن ومن يقرر نزاهة الإنتخابات هو القضاء الذي لا بدّ من الإحتكام اليه وقبول نتائجه . هكذا نحافظ على وحدة الحزب . أما بالكيد فإن الحزب يتشلع . 
أما الإتهام تحت عنوان ماذا لو فاز الفريق الآخر هل كان سيقول بأن تزويراً حصل ؟ فهو اتهام مردود ايضاً إذ أنّ الخاسر سيكون الفريق الفائز حالياً وكأن هو من يطعن وهذا بديهي .
وحدة الحزب أهم من المواقع والمسؤوليات إلاّ اذا كانت حال مصالح مصالح متسترة بالمواقع والمسؤوليات! يوجد إرتكابات واضحة وتقصير واضح من السلطة التنفيذية فليتحمل كل مسؤول نتيجة أعماله امام القضاء الحزبي بدل أن نغيّب المحكمة ونفرغ السلطة القضائية . 
في الحزب فريق ثالث كان يقول أنّ الظرف غير مناسب لإجراء الانتخابات وطالب بالتأجيل، ثم اعترض على قرار المجلس الأعلى بتأجيل المؤتمر وإبقاء الإنتخابات في موعدها واعتبرها غير دستورية وقاطع الانتخابات . هذا الفريق غير معني حالياً بالدعاوى المقدمة إلى القضاء المدني ومفترض أنه غير معني بالطعون المقدمة إلى المحكمة الحزبية كونه يعتبرالإنتخابات غير دستورية أصلاً بل هو معني أن يقدم طعناً بإجراءها .
اليوم نحن في عمق الأزمة . الفريقان الذين يدعون الشرعية اشتكيا إلى القضاء اللبناني أما الفريق الثالث فهو لا يدعيها وبالإحتكام إلى هذا القضاء الذي رضى به الفريقان بحكم اللجوء اليه فإن الحكم بإبطال الإنتخابات مبرم وبالتالي على فريق المجلس الأعلى المنتخب أن يبادر إلى قبول قرار القضاء وهذه ليست نهاية المطاف فإن الحزب قام بفتح الأبواب للجميع من أجل وحدة ومصلحة الحزب ودعى إلى مؤتمر وإنتخابات بعد انقضاء مهلة التمديد التي فرضتها الظروف . المؤتمر لثلاثة أيام أي مؤتمر فعلي وليس شكلي لبحث كل المسائل التي أدت إلى الشرذمة من دستورية وخاصة إنبثاق السلطة إلى السياسية ودور الحزب وإلى المالية وغير ذلك . والإنتخابات ستقوم على نفس المجلس القومي وبالتالي لا خوف . هذا المجلس القومي هو من أفرز النتائج الماضية وغير مطعون بشرعيته رغم الشوائب الكثيرة ورغم رد الطعون في منفذيتيتن  انتخابات تجري مع نفس المجلس القومي تعني ان لا كيداً يراد ولا تهرباً مطلوب وليصنع هذا الحزب قيادته ومسقبله والدعوة مفتوحة للمعترضين إذ أنها تلاقي مطالبهم لناحية المؤتمر وناحية التأجيل . يبقى أن بعض القوميين هم خارج الحزب افراداً او تيارات هم ايضاً مدعوون للمشاركة إذ أنّ اي تعديل دستوري مطلوب لا يمكن أن يمر إلاّ من المجلس الأعلى . المشاركة في المؤتمر مطلوبة لتقديم الإقتراحات . لا يمكن طلب التعديل مشروط بإقرار هذا رهن بالتوصيات ومن ثم قبولها وإقرارها . أما التمترس خلف الإتهامات لن يقدم منفعة لأحد فقط سيضر بالحزب .

 

  امناء  لانقاذ الحزب

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)