أخبار

حزب على قياسهم !!

حزب على قياسهم !!

بقلم سامي سماحة
قبل التهافت على التواصل مع المنتصرين في انتخابات المجلس الأعلى لحزب الروشة عليكم ، بالصبر والانتظار والتبصّر وبداية طرح السؤال التالي .
هل يستوعب هذا التنظيم أن تكونوا في حركته ، وهل ما زال هذا التنظيم على قياس قامات كبيرة وصغيرة غايتها بعث نهضة سورية قومية اجتماعية أما أنه على  قياسات رسمها أحدهم كي تكون على قياسه وقياس من يشبهه .
أحد الأمناء المشاركين في الانتخابات والذي أصرّ ان لا أذكر اسمه قال : هذا التنظيم أصبح على قياس العسكر ولم يعد على قياس رجال النهضة ، لذلك إن أردت ان تعرف أين مصدر القرار فتّش عن المرجعيات العسكرية 
نحن لسنا ضد التواصل ولسنا ضد الحوار والنقاش ولكن علينا أن ننظر جيدا الى مسار العملية الانتخابية إن من حيث مراحل تشكيلها أو من حيث الأطراف المتنازعة وخطوط التداخل بينها وخطوط الافتراق وهل في خطوط الافتراق ما يفتح كوة من الحوار مع الناجحين او الخاسرين .
أحد الأمناء  يتحدث باعتزاز عن اجتماع ضمّ اكثر من خمسماية مندوب وهذ ما لا يستطيع أي تنظيم حزبي أن يأتي بمثله ,
لكلامه دلالة بوجهين 
الوجه الاول عظمة هذه النهضة 
الوجه الثاني عظمة هذه القيادة التي أستطاعت أن تفرمل اندفاع هؤلاء الرفقاء والامناء وتحرفه الى الانبهار بالاشخاص .
لذلك يحضر السؤال التالي :
هل يمكن لمن انتصر أن يتراجع الى الوراء ويسمح بإعادة بناء جديدة مختلفة قد تؤدي الى خسارة في ألقابه وأدواره 
على المندفعين الموازنة بين فكرتين :
الاولى أن يكونوا رافعة لطرف من طرفين تنتهي صلاحياتها بانتهاء الحاجة اليها 
الثانية ممارسة الدور الذي تبتغيه وتريده 
معذور من يتحمس ويتأمّل ويخاطب المنتصرين على أنهم حكماء في محكمة العدل القومية وكأنهم سقطوا من فوق من السماء بالمظلة ولم يمروا بمصافي القيادة ولم يغربلوا بغربالها .معذور لانه يُفتش  عن بصيص ضوء عن بقعة نور ، عن أمل في حراك ولو كان الأوراق الصفراء أو تماثيلا تشبه التماثيل التي سبقت .
أصبروا على حالكم كي لا تُنكبوا
حاولت أن اجد وصفا للحالة الثقافية والفكرية المُسيطرة على تنظيم الحزب السوري القومي الاجتماعي في الثلأثن سنة الماضية ، فلم أجد إلا الحوار الذي حصل للأمير بشير مع خادمه .
قال الأمير بشير الشهابي حاكم لبنان أثناء الحكم العثماني لخادمه يوما 
نفسي تشتهي أكلة باذنجان!! 
فقال الخادم : الباذنجان ؟
بارك الله في الباذنجان ... هو أشهى المأكولات لحم بلاسمن يؤكل مقليا ، ويؤكل مشويا ويؤكل محشيا ويؤكل مخللا 
فقال الأمير : ولكني أكلته من قبل أيام فنالني منه ألم في معدتي!!
فقال الخادم: الباذنجان ؟
لعنة الله على الباذنجان
إنه ثقيل على المعدة... غليظ.. ينفخ البطن... أسود الوجه... تصدر عنه رائحة كريهة
فقال له الأمير:
ويحك... تمدح الشىء وتذمه في وقت واحد ؟
فقال الخادم: 
يا مولاي.. أنا خادم للأمير ولست خادما للباذنجان!.
إذا قال الأمير نعم قلت نعم وإذا قال لا... قلت لا!!

 
التجارب السابقة تؤكد أنهم سيكونون رافعة لأن من انتصر تربى على معجن من خسر وهم لا يملكون معطيات تؤهلهم ليكونوا أقوياء في جلسات الحوار  فهم لا يملكون سوى الرأي والموقف بينما الطرف الآخر يملك بالإضافة الى الموقف والرأي، كل أجهزة الحزب .
لا أريد وضع المهمة في خانة المستحيل لكنني أحاول أن أكشف بعض المحاذير والمخاطر 
صنعوا حزبا على قياسهم  فقولو لهم مبارك عليكم هذا التنظيم وإذا كان صعب عليكم النطق بهذه الجملة تراجعوا وعودوا الى التنظيم دون حوار أو نقاش  وحاولوا من الداخل .
لا تُناقشوا ،النقاش يضع لكم ضوابط قاسية تمنعكم من الاستمرار بما انتم عليه وتضعكم أمام حالتين لا تُحسدون عليهما:
التكيف مع الحالة 
العودة الى الوضع القديم . 
يقول سعادة 
ومن نتائج النزعة الفردية الطموح بغير استحقاق وهو ما يؤدي الى كثير من المنافسات الهدامة ، لأنه لا مقياس للأمور والقيم عند النزعة الفردية ,ج6ص189 
هذا الطموح بغير استحقاق هو الذي أوصلنا الى هذه الوحلة التي أفقدتنا قدرة التعبير عن غاية النهضة وأهدافها ، والطموح بغير استحقاق ليس ظاهرة جديدة في الحزب بل هو ظاهرة رافقت أكثر من قيادي حزبي بعد استشهاد ، فهي التي أوقعتنا في أزمة 1954 وهي التي أوصلتنا الى الخروج من الشام وهي التي أوصلتنا الى السجن في لبنان وهي التي دفعتنا الى الانشقاق ومن ثم الى الوحدة وهي التي  أوصلتنا اليوم الى المنافسات الهدامة.
يقول سعادة أيضا :
يجب على القوميين الاجتماعيين أن يكافحوا النزعة الفردية مكافحتهم الاحتلال الأجنبي ، بل أشد . فخطر الاحتلال الأجنبي من الخارج ، أما خطر النزعة الفردية على سلامة المجتمع فمن الداخل ,ج6ص160

كنا على طول نقول حالنا من حال فيروز لما غنّت 

إذا رجعت بجن وان تركتك بشقى 
لا قدرانة فل ولا قدرانة أبقى 
شو بكره حياتي لما بشوف عندك
 يا بتحرمني منها يا بسرقها سرقا 
يمكن حدا يقول شو هيدا، شو جاب حالنا ونهضتنا لفيروز والاغاني 
معو حق يمكن ما بيعرف انو نحن نهضة قبل ما نكون تنظيم وعسكر ومكتب سياسي ، يقول سعادة :
أننا نهضة قومية أكثر منا حزبا سياسيا ، والنظرة القومية هي التي تملي علينا سياستنا ج2ص146 

  لن قول مين بيسبق النهضة أو التنظيم لانو مش طالع على بالي فكّر من خلق قبل ،البيضة أوالدجاجة .

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)