قميحة يشارك في القمة العالمية السابعة للإعلام ببكين ويؤكد: الذكاء الاصطناعي فرصة لتوسيع المعرفة المتبادلة بين الصين والعالم العربي
شارك رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث وارف قميحة، في فعاليات القمة العالمية السابعة للإعلام التي عُقدت في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 5 إلى 9 تشرين الثاني 2026 تحت شعار "الإعلام في عصر الذكاء: من التوافق إلى العمل"، بمشاركة نحو 500 ممثل من قرابة 330 مؤسسة إعلامية ومركز أبحاث وجهة حكومية من 112 دولة ومنطقة.
وأطلقت وكالة أنباء شينخوا أول مذيع أخبار روبوتي شبيه بالبشر في العالم، خلال فعاليات القمة، وسط إعجاب عدد من الشخصيات الإعلامية العربية المشاركة فيها. ويعد هذا المذيع الروبوتي وليدة تعاون بين شينخوا وشركة "يوبي تيك" الصينية الرائدة في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر والروبوتات الخدمية الذكية، إذ تعاون الطرفان على إنشاء المذيع بالاعتماد على النموذج الكبير للبيانات من شينخوا والتقنيات المتكاملة للروبوتات الشبيهة بالبشر، بهدف نقل الذكاء الاصطناعي من كونه "افتراضياً على الشاشة" إلى "مادي ومتجسد"، وبناء شكل جديد لوسائل الإعلام المستقبلية.
وفي تصريح لوكالة أنباء "شينخوا"، قال قميحة إن الكشف عن المذيع الروبوتي يفتح بابًا جديدًا في العلاقة بين التكنولوجيا والإعلام، لكنه شدد على أن "قيمة هذه التجربة ستتحدد بما تقدّمه للجمهور: هل تساعد على إيصال المعلومة بوضوح؟ وهل تستطيع الإجابة بدقة والتعامل مع أسئلة غير متوقعة؟ وهل يعرف المتلقي مصادر معلوماتها وحدود قدراتها؟".
وأضاف أن هذه التقنيات "ستغيّر توزيع المهام داخل المؤسسات الإعلامية، وتمنح الصحافيين وقتًا أوسع للتحقيق والعمل الميداني والتحليل"، مؤكدًا أن "المسؤولية التحريرية تبقى لدى الإنسان؛ ففهم معاناة الناس وتقدير حساسية الخبر واتخاذ قرار النشر أمور تحتاج إلى معرفة وسياق وحكم مهني".
وحول أبرز فرص التعاون بين وسائل الإعلام الصينية والعربية، رأى قميحة أن الفرصة الأهم تكمن في "استخدام الذكاء الاصطناعي لتوسيع المعرفة المباشرة بين مجتمعاتنا"، لافتًا إلى أن "هناك تفاصيل كثيرة عن حياة الناس في الصين والعالم العربي لا تصل إلى الجمهور، رغم أهميتها في فهم الآخر بعيدًا عن الصور الجاهزة
واقترح البدء بمشروع مشترك لإنتاج تقارير قصيرة بالعربية والصينية تتناول موضوعات مثل التعليم والتراث والتنمية وحياة الشباب، يتولى فيها صحافيون من الجانبين العمل الميداني، بينما تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي في التفريغ والترجمة وإعداد النسخ للمنصات المختلفة، مع مراجعة بشرية تضمن دقة المعنى واحترام السياق الثقافي. كما دعا إلى إنشاء فريق مشترك للتحقق من المحتوى، وتنظيم تدريب متبادل داخل غرف الأخبار.
وحذّر قميحة من أن التحدي الأكبر في عصر الذكاء الاصطناعي "لا يقتصر على الجانب التقني، بل يمتد إلى الجوانب المهنية والمعرفية والأخلاقية"، مشيرًا إلى أن "الانتشار المتزايد للمعلومات المضللة والمحتوى المُنتَج بالذكاء الاصطناعي يجعل التحقق من المعلومات ومصادرها أكثر أهمية من أي وقت مضى".
وطالب بثلاثة مسارات لمواجهة ذلك: الاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز التعاون الدولي، ووضع معايير أخلاقية واضحة للاستخدام.
وفي تقييمه للقمة، أعرب قميحة ل "شينخوا" عن تقديره للدعوة وحسن التنظيم، مؤكدًا أن القمة "تمثل منصة دولية بالغة الأهمية للحوار والتواصل بين المؤسسات الإعلامية من مختلف دول العالم"، وأن شعارها "من التوافق إلى العمل" يعكس "توجهًا عمليًا نحو تحويل الحوار إلى مبادرات ومشاريع تعاون ملموسة".
وأشار قميحة إلى أن "توافق بكين" الذي تم اعتماده خلال القمة يلتزم بدفع التطبيق الشامل والمسؤول للذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام، بحيث تستفيد المؤسسات الإعلامية في جميع مراحل التطور وفي جميع الدول من التقدم المحرز في هذا المجال. وقال إن هذا التوجه يتقاطع مع ما طرحه من أفكار حول التعاون العملي بين الإعلام الصيني والعربي، معتبرًا أن "الانتقال من التوافق إلى العمل" يتطلب مبادرات ملموسة تشمل بناء القدرات وتبادل الخبرات والتحقق المشترك.
يُذكر أن "توافق بكين" يدعو إلى بذل جهود مشتركة لدفع عملية التحول والتطوير في صناعة الإعلام العالمية في عصر الذكاء الاصطناعي، ويشدد على أن وسائل الإعلام هي رابط مهم لتعزيز الثقة المتبادلة وردم الخلافات، مع التأكيد على التمسك بالموقف الموضوعي والعادل ومقاومة المعلومات الكاذبة. كما شهدت القمة إطلاق "المبادرة الإعلامية العالمية للتطوير المشترك لمعايير تطبيق الذكاء الاصطناعي" بمشاركة أولية من 22 مؤسسة إعلامية دولية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي