المقارنة والانتقاد.. تصرفات يفعلها الآباء بحسن نية تضعف ثقة الأبناء بأنفسهم

المقارنة والانتقاد.. تصرفات يفعلها الآباء بحسن نية تضعف ثقة الأبناء بأنفسهم

يحرص الآباء والأمهات على تربية أبنائهم بصورة صحيحة، ويرغبون دائمًا في حمايتهم من الأخطاء ومساعدتهم على اتخاذ القرارات الأفضل، لكن بعض التصرفات التي تحدث بدافع الخوف أو الحب قد يكون لها تأثير عكسي على ثقة الأبناء بأنفسهم، خاصة عندما تتكرر خلال مراحل الطفولة والمراهقة.

 
تصرفات يفعلها الآباء لحسن نية لكنها تضعف ثقة الأبناء بنفسها 
فقد يعتقد الأب أن التدخل في كل تفاصيل حياة ابنه يحميه من الفشل، أو ترى الأم أن انتقاد أخطائه باستمرار يدفعه إلى التحسن، لكن الطفل قد يفهم هذه الرسائل بطريقة مختلفة، ويبدأ في الشك بقدراته أو الخوف من اتخاذ أي قرار دون الرجوع إلى والديه.
وتتكون ثقة الأبناء بأنفسهم تدريجيًا من خلال التجارب اليومية، وطريقة تعامل الأسرة مع نجاحاتهم وأخطائهم، ومدى منحهم الفرصة للتعبير عن آرائهم وتحمل مسؤوليات تناسب أعمارهم، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
 
1. اتخاذ القرارات بدلًا من الأبناء طوال الوقت
من الأخطاء التي يقع فيها بعض الآباء اختيار كل شيء نيابة عن الأبناء، بداية من الملابس والأصدقاء والهوايات، وصولًا إلى الدراسة والأنشطة التي يمارسونها.
 
وقد يحدث ذلك بدافع الحرص على مصلحتهم، لكن عدم منح الطفل فرصة للاختيار يجعله أقل قدرة على تحديد ما يفضله أو تحمل نتيجة قراراته.
 
والأفضل أن تمنحي طفلك اختيارات محدودة تناسب عمره، مثل اختيار ملابسه أو ترتيب غرفته أو تحديد النشاط الذي يرغب في ممارسته، مع توجيهه عند الحاجة دون فرض كل التفاصيل عليه.
 
2. انتقاد الأخطاء أمام الآخرين
قد يخطئ الطفل في الإجابة عن سؤال أو يتصرف بطريقة غير مناسبة أثناء زيارة عائلية، فيسارع أحد الوالدين إلى توبيخه أمام الأقارب أو الأصدقاء.
 
لكن إحراج الطفل أمام الآخرين قد يجعله أكثر خوفًا من المشاركة والتعبير عن رأيه، لأنه يتوقع أن يتحول أي خطأ إلى موقف محرج.
 
ومن الأفضل مناقشة السلوك الخاطئ على انفراد، مع توضيح ما كان ينبغي فعله بدلًا منه، دون التقليل من قدرات الطفل أو السخرية منه.
. المقارنة المستمرة بأطفال آخرين
عبارات مثل «انظر إلى ابن عمك كيف يذاكر» أو «لماذا لا تكون مثل زميلك؟» قد تبدو للبعض وسيلة لتحفيز الأبناء، لكنها قد تجعل الطفل يشعر بأنه غير كافٍ مهما حاول.
 
كما أن المقارنة المستمرة تنقل اهتمام الطفل من تطوير نفسه إلى محاولة التفوق على شخص آخر، وقد تخلق الغيرة بين الإخوة والأقارب بدلًا من تشجيعهم على التعاون.
 
الأفضل مقارنة أداء الطفل الحالي بما كان عليه سابقًا، وملاحظة التحسن الذي حققه، مثل انتظامه في المذاكرة أو قدرته على إنجاز مهمة كان يجد صعوبة فيها.
 
4. التدخل الفوري لحل كل مشكلة
عندما يواجه الطفل مشكلة مع زميله أو يعجز عن إنجاز واجب مدرسي، قد يتدخل الأب أو الأم سريعًا لحل الأمر بدلًا منه.
 
ورغم أن مساعدة الأبناء أمر مهم، فإن حل جميع مشكلاتهم يحرمهم من فرصة تعلم التفكير والبحث عن الحلول والتعامل مع المواقف الصعبة.
 
يمكن للوالدين مساعدة الطفل من خلال طرح أسئلة مثل: ما الحلول التي فكرت فيها؟ وماذا يمكنك أن تفعل في المرة القادمة؟ بهذه الطريقة يشعر أن لديه القدرة على المشاركة في حل المشكلة، بدلًا من انتظار تدخل الآخرين في كل مرة.
5. التقليل من مشاعر الأبناء
قد يقول الطفل إنه خائف من الامتحان أو حزين بسبب موقف تعرض له، فيرد أحد الوالدين بعبارات مثل «الموضوع لا يستحق» أو «أنت حساس أكثر من اللازم».
 
وقد يكون الهدف من هذه الكلمات تهدئته، لكنها قد تجعله يشعر بأن مشاعره غير مهمة أو أن التعبير عنها أمر غير مقبول.
 
والأفضل الاستماع إليه أولًا، والاعتراف بأن ما يشعر به حقيقي بالنسبة له، ثم مساعدته على فهم الموقف والتعامل معه. فالاستماع لا يعني الموافقة على كل تصرف، لكنه يمنح الطفل شعورًا بالأمان عند الحديث عن مشكلاته.
 
6. مدح النتائج وتجاهل المجهود
يركز بعض الآباء على الدرجات المرتفعة والجوائز والإنجازات، دون الاهتمام بالمجهود الذي بذله الابن للوصول إليها.
 
وعندما يرتبط التقدير بالنتيجة فقط، قد يشعر الطفل بأن قيمته في نظر أسرته تعتمد على النجاح، فيخشى التجربة أو يخفي إخفاقاته حتى لا يخيب آمال والديه.
لذلك من المهم تقدير المحاولة والاجتهاد والالتزام، إلى جانب الاحتفال بالنتائج الجيدة. ويمكن أن تقولي له إنك تقدرين الوقت الذي خصصه للمذاكرة، حتى لو لم يحصل على الدرجة التي كان يتمناها.
 
كيف تساعدين أبناءك على بناء الثقة بأنفسهم؟
تبدأ ثقة الأبناء بأنفسهم من مواقف بسيطة داخل المنزل، مثل منحهم فرصة للتعبير عن آرائهم، والاستماع إلى أسئلتهم دون سخرية، وتكليفهم بمسؤوليات تناسب أعمارهم، وتشجيعهم على تجربة أشياء جديدة دون الخوف من الفشل.
 
ومن المهم أيضًا أن يتعلم الأبناء أن الخطأ لا يعني أنهم غير قادرين على النجاح، بل يمكن أن يكون فرصة لفهم ما حدث وتجنب تكراره.
 
ولا تعني التربية الصحيحة ترك الأبناء يفعلون كل ما يريدونه، بل الجمع بين وضع حدود واضحة واحترام شخصياتهم، حتى يكبروا وهم قادرون على اتخاذ قراراتهم وتحمل نتائجها، ولديهم ثقة في قدراتهم دون الاعتماد الدائم على موافقة الآخرين.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي