بعد 115 مليون سنة… علماء يعثرون على آثار خلايا دم داخل عظام ديناصور!

بعد 115 مليون سنة… علماء يعثرون على آثار خلايا دم داخل عظام ديناصور!

آيكون نيوز

في اكتشاف علمي يعيد تسليط الضوء على أسرار الحياة قبل ملايين السنين، عثر فريق دولي من العلماء على تراكيب مجهرية وآثار كيميائية مرتبطة بالدم داخل عظام ديناصور عاش قبل نحو 115 مليون سنة، في اكتشاف قد يفتح آفاقاً جديدة أمام دراسة الأنسجة البيولوجية للكائنات المنقرضة.

 

وتعود البقايا المكتشفة إلى ديناصور لاحم يُعرف باسم «أراتاسورس ميوزوناكالي» (Aratasaurus museunacionali)، عاش في المنطقة التي تشكّل اليوم شمال شرقي البرازيل، وتحديداً في ولاية سيارا، خلال العصر الطباشيري.

 

وخلال تحليل عينات من عظامه، رصد الباحثون تراكيب مجهرية داخل القنوات الوعائية للعظام، تشبه خلايا الدم الحمراء، إلى جانب مؤشرات كيميائية مرتبطة بمادة «الهيم»، وهي مكوّن أساسي في الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم.

 

ولم تقتصر النتائج على ذلك، إذ رصد الفريق أيضاً مؤشرات كيميائية مرتبطة بأحماض أمينية تدخل في تركيب الكولاجين، أحد البروتينات الأساسية في بناء العظام والأنسجة الضامة.

 

ويطرح الاكتشاف سؤالاً علمياً مهماً: كيف أمكن لهذه الآثار الدقيقة أن تصمد طوال 115 مليون سنة؟

 

يرجّح الباحثون أن ظروف الدفن السريع والبيئة التي حدّت من التعرض للأكسجين، إلى جانب عمليات التمعدن، ساهمت في حماية بعض المؤشرات البيولوجية من التحلل، رغم مرور هذه الفترة الزمنية الهائلة.

 

لكن أهمية الدراسة لا تعني العثور على دم سائل محفوظ أو حمض نووي للديناصور؛ فما رُصد هو تراكيب مجهرية يُرجّح ارتباطها بخلايا الدم، ومؤشرات كيميائية مرتبطة بمكوّناتها، وهو فارق علمي أساسي يمنع الذهاب أبعد مما تسمح به النتائج.

 

وتكمن القيمة الحقيقية لهذا الاكتشاف في أنه يمنح العلماء فرصة لدراسة الكائنات المنقرضة على مستوى أعمق من شكل العظام وبنيتها، عبر البحث عن آثار كيميائية وبيولوجية قد تكشف تفاصيل إضافية عن أجسادها وطريقة عمل أنظمتها الحيوية.

 

كما قد تسهم هذه الأبحاث مستقبلاً في تطوير أساليب البحث عن المؤشرات البيولوجية في البيئات القديمة، وهو مجال يكتسب أهمية أيضاً في دراسة احتمالات وجود حياة سابقة خارج الأرض.

 

ونُشرت الدراسة في مجلة «Proceedings of the National Academy of Sciences» (PNAS)، بمشاركة باحثين دوليين، لتضيف دليلاً جديداً إلى محاولات العلم استعادة تفاصيل الحياة التي اختفت منذ ملايين السنين.

 

115 مليون سنة لم تمحُ كل شيء؛ فداخل عظمة متحجرة، لا تزال آثار مجهرية تحمل إشارات من حياة ديناصور لم يبقَ منه سوى الأحافير.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي