افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الأربعاء 4/11/2026
افتتاحيات الصحف.....
الأخبار:
إيران في قلب الانتخابات: لعنة الحرب تلاحق ترامب
كتبت صحيفة "الأخبار": قبيل إغلاق مراكز الاقتراع لانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وبدء ظهور النتائج الأولية تباعاً، تزايدت التكهّنات حول مصير الأغلبية «الجمهورية» في مجلسَي الشيوخ والنواب، وتبعات ذلك على السياسة الخارجية، والتصعيد في الشرق الأوسط. وظلّت التقديرات منقسمةً بين مَن يرجّح انتزاع «الديمقراطيين» السيطرة على أحد مجلسَي «الكونغرس» أو كليْهما، مستنداً إلى ميل الكتلة الناخبة المستقلّة، التي تحسم النتائج عادةً، إلى معاقبة حزب الرئيس على خياراته السياسية وتجاهله هواجسها المعيشية، وبين مَن يتوقّع تغييراً طفيفاً يُبقي الكلمة العليا لـ«الجمهوريين» تحت قبّة «الكابيتول». وبدا هذا الاحتمال الأخير معلّقاً على المتنفّس الذي قد يمنحه انخفاض أسعار النفط للإدارة عشية الاستحقاق الانتخابي، وهو ما بدأت إرهاصاته تلوح في الأيام الأخيرة، مع تراجع خام «برنت» بنسبة 2.4% قبل ساعات، في هبوط سارع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الاحتفاء به علناً، واصفاً إياه بأنه «أكبر انخفاض في تاريخ أسعار النفط».
إيران في السجال «الديمقراطي» - «الجمهوري»
مع أن القضايا الاقتصادية بقيت، كما دائماً، تتصدّر اهتمامات ما لا يقلّ عن 80 في المئة من الناخبين الأميركيين، إلا أن ما خلّفته الحرب على إيران من اضطرابات في إمدادات النفط العالمية، وتداعيات سلبية على الواقع المعيشي للأميركيين، تمثّلت بارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود التدفئة المنزلية، جعلت تلك القضايا المعيشية على مستويات اهتمام متقاربة مع ملفات السياسة الخارجية. وفي هذا السياق، أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة «أسوشيتد برس» أن نحو 8 من كلّ 10 ناخبين أميركيين مسجّلين، بينهم أغلبية كبيرة من «الجمهوريين» و«الديمقراطيين» على السواء، يرون أن خفض تكلفة المعيشة يجب أن يكون من أولى أولويات «الكونغرس» المقبل، فيما قال نحو 7 من كلّ 10 ناخبين إن إنهاء الحرب مع إيران يجدر به أن يمثّل محور تركيز رئيساً للمشرّعين.
اللافت أن كلّاً من الحزبَين حاول فرض روايته الخاصة لأسباب تلك الأزمات؛ إذ أرجعها «الديمقراطي» إلى جملة أسباب تتّصل بأداء ترامب، وفي طليعتها الحرب على إيران التي يصفها «الديمقراطيون» بأنها «مكلفة وغير شعبية» و«مفتوحة زمنياً»، فيما برّرها «الجمهوريون» بذريعة قانون خفض الضرائب الذي أقرّته الإدارة عام 2025 وما تضمّنه من إعفاءات ضريبية، وذلك وسط تصدّعات تضرب حزب الرئيس، سواء على مستوى كوادره أو قاعدته الشعبية، إزاء الموقف من الحرب. وفي هذا السياق، يقرّ كوادر «جمهوريون» بأن الحملة على إيران وخطر تجدّدها مع ارتفاع أسعار الوقود، مثّلا التحدّي الأبرز أمام الحزب في هذا الاستحقاق، بعدما لمس الناخبون في فواتيرهم المنزلية أثر السياسة الخارجية لترامب، ولا سيما قراره مهاجمة الجمهورية الإسلامية من دون أن يحسب كلفتها الداخلية. وممّا فاقم القلق «الجمهوري» أيضاً من إدارة ساكن البيت الأبيض لملفات السياسة الخارجية والأمن القومي، إثارة مخاوف نووية من إيران، رأى فيها كثيرون، بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في إدارات «جمهورية»، مبالغة واضحة.
الريف ينفضّ عن ترامب؟
أمّا على المستوى الشعبي، فيبدو الشرخ أوضح في الولايات الزراعية التي طالما عُدّت الخزّان الأكثر ولاءً لـ«الجمهوري». إذ أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» ومؤسسة «إبسوس»، في حزيران الماضي، تراجع تأييد ترامب في صفوف سكّان الولايات الريفية إلى 50%، وهو أدنى مستوى له على الإطلاق، عزاه خبراء إلى استياء المزارعين من الرئيس وشعورهم بأنه خان شعار «أميركا أولاً» بحربه على الجمهورية الإسلامية. فقبل الحرب، كان سعر غالون الديزل، الذي يُستخدم على نطاق واسع في النقل وتشغيل الجرارات في المزارع، في حدود 3 دولارات، فيما تجاوز سعره اليوم 6 دولارات. وينسحب الحال نفسه على الأسمدة الزراعية، ومنها اليوريا التي قفز سعرها من 400 دولار للطن إلى 580 دولاراً، لتُضاعف الضغوط على كلفة الإنتاج. وممّا زاد الطين بلّة بالنسبة إلى «الجمهوريين»، أن بعض ما روّجت له الإدارة كحلول للأزمة، ومنها مساعدات الديزل المخصّصة للقطاع الزراعي التي أعلنها ترامب، لم يتمّ صرفه قبل موعد الانتخابات.
في المقابل، سارع «الديمقراطيون» إلى «تجيير» أزمة القطاع الزراعي لمصلحتهم إعلامياً، رابطين بين تلك الأزمة وبين المواجهة مع طهران، ومستندين إلى إفلاس 300 مزرعة كبيرة العام الماضي، بزيادة 46% عن العام الذي سبقه، وإلى توقّعات بارتفاع إجمالي ديون القطاع هذا العام إلى 624.7 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في تاريخ الزراعة الأميركية. وأيّاً يكن، وفي انتظار ما ستكشفه الصناديق عن انعكاس ملفّ الحرب على اتجاهات التصويت، تشير أرقام مركز «بيو» للأبحاث إلى أن نحو 65% من الأميركيين يعارضون طريقة تعامل ترامب مع الملف النووي الإيراني، في مقابل 33% فقط يؤيدونها. وهي أرقام تصبّ في خانة فوز تشريعي محتمل لـ«الديمقراطيين»، الذين يراهنون على تحويل الاستياء الشعبي من الحرب وتداعياتها المعيشية إلى مقاعد إضافية في «الكونغرس».
فرص «ديمقراطية»: أيّ تبعات على الحرب؟
توالت، في الأيام والساعات الماضية، الاستطلاعات المواتية للحزب المعارض، وآخرها استطلاع أجرته شبكة «NBC News» على مستوى الولايات كافة، أظهر أن الناخبين المسجّلين يفضّلون سيطرة «الديمقراطي» على «الكونغرس» بنسبة 52%، في مقابل 45% لـ«الجمهوري»، بتقدّم يزيد نقطتين عن استطلاع تمّ إجراؤه الشهر الماضي. أمّا «جولة الاقتراع المبكر»، فانتهت بمشاركة أكثر من 50 مليون ناخب، بينهم نحو 11 مليوناً من المسجّلين «الديمقراطيين»، في مقابل قرابة 8 ملايين من المسجّلين «الجمهوريين». وإذ يأتي ذلك على وقع تسريبات إعلامية أميركية عن عمل عسكري يُعدّه البيت الأبيض ضدّ إيران بعد الانتخابات النصفية، في حال فشل جهود الوساطة الإقليمية، ترتسم علامة استفهام كبرى حول مصير المواجهة التي لا تحظى بتأييد قطاعات واسعة في الحزبَين، ولا سيما إذا تمكّن المعسكر «الديمقراطي» من تحقيق اختراقات ملموسة في المشهد الانتخابي.
في هذا الإطار، يرجّح محللون أن يقود احتمال فوز «الديمقراطيين» إلى مواجهة سياسية ودستورية حول الصلاحيات المتّصلة بإعلان الحرب والتحكّم في الإنفاق، التي استأثر بها ترامب إلى حدّ كبير، خصوصاً أنه لم يحصل على موافقة «الكونغرس» قبل شنّ الحرب على إيران. وإذ سُجّلت، لاحقاً، محاولات «ديمقراطية» متكرّرة لإلزام الرئيس بربط مسار الحرب بموافقة «الكونغرس»، فإنها لم تحظَ سوى بدعم عدد محدود من المشرّعين «الجمهوريين». وبحسب هؤلاء المحللين، فإن سيطرة «الديمقراطيين» على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، من شأنها أن تتيح لهم التأثير في قرارات السياسة الخارجية من بوابة صلاحياتهم التشريعية في المجال المالي. ومن بين وجوه ذلك، خفض الإنفاق الدفاعي سعياً إلى إلزام ترامب بالعودة إلى «الكونغرس» في حال قرّر استئناف العمليات العسكرية، أو إعادة فتح التحقيقات في مسار هذه الأخيرة، عبر سلسلة إجراءات من مثل استدعاء مسؤولي الإدارة للإدلاء بشهاداتهم علناً حول خططهم المقبلة تجاه إيران.
تحذيرات من «ضربة ما بعد الاقتراع»
أثارت التسريبات التي أطلقها الإعلامي اليميني، تاكر كارلسون، حول نيّة ترامب شنّ هجوم على إيران، بعد الاستحقاق الانتخابي، ردودَ فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية. إذ دعا الصحافي رايان غريم، وهو الشريك المؤسّس لموقع «دروب سايت نيوز»، إلى عدم الاستخفاف بتسريبات كارلسون، لافتاً إلى أن الأخير يمتلك مصادر وثيقة داخل الإدارة الجمهورية. كذلك، دعا كبير محرّري مجلة «ذي أميريكان كونسيرفاتيف»، أندرو داي، إلى التعاطي بجدّية مع ما يُشاع، محذّراً من أن تصريحات ترامب تنطوي ضمناً على تهديدات نووية، بعدما أخفقت واشنطن في تطويع طهران بالأسلحة التقليدية. وكانت أكثر من 200 منظمة من منظمات المجتمع المدني حول العالم وجّهت نداءً إلى «الكونغرس» لمنع ترامب من تنفيذ هجوم نووي ضدّ الإيرانيين، في حين نبّه «المجلس الوطني الإيراني - الأميركي» (NIAC) إلى أن مجرّد احتمال إقدام الولايات المتحدة على شنّ هجوم من هذا النوع يمثّل «رعباً لا يمكن تبريره»، بصرف النظر عن مدى جدية الرئيس في تهديداته.
ومع تحوّل الحرب على إيران إلى عنوان سجالي بين الحزبين، حذّر السيناتور «الديمقراطي»، كريس مورفي، من أن الهجوم الذي تخطّط له إدارة ترامب بعد الانتخابات قد يقود إلى تصعيد مدمّر، ويقوّض التزام الولايات المتحدة بـ«سيادة القانون». وكشف مورفي أنه كان من بين أعضاء «الكونغرس» الذين تلقّوا أخيراً «إحاطة مغلقة» حول مناقشات البيت الأبيض في هذا الشأن، واصفاً الخطة التي يعمل عليها «الجمهوريون» ضدّ إيران بـ«الجنونية»، ومذكّراً بأن هذه الحرب أساساً «غير قانونية». أما الباحث في «مركز السياسات الدولية»، سينا توسي، فرأى أن اندلاع حرب تستهدف البنى التحتية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وعلى نطاق لم يشهده العالم من قبل، بات مسألة «شبه حتمية»، مرجّحاً، في الوقت نفسه، أن تردّ طهران بضرب أهداف اقتصادية حيوية، بما سيدفع واشنطن إلى وقف عملياتها سريعاً.
===
النهار:
توظيف إيراني متجدّد للبنان يفاقم المحاذير… تحذير دولي من احتلال طويل بعد "اليونيفيل"
كتبت صحيفة "النهار": على نمط "الانتظار" المستدام للاستحقاقات الخارجية الكبيرة التي تتحكم بمصير المنطقة، انتظر لبنان نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية، كما قبلها الانتخابات الإسرائيلية، لتبين مدى تأثيرها على واقعه، علماً أن معالم المتغيرات الأميركية لا تبدو شديدة التأثير على ما يعني لبنان وأولوياته، خصوصاً لجهة استمرار الرعاية الأميركية وتكثيفها للمسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، وكذلك مسألة الدعم الأميركي للجيش اللبناني.
وإذا كانت المخاوف تمركزت في الساعات الأخيرة عند احتمالات تجدّد الحرب الأميركية الإيرانية وأخطار توريط لبنان بشظاياها على يد "حزب الله"، فإن عودة طهران إلى توظيف الوضع اللبناني في مناورات المفاوضات لم تثر الارتياح الرسمي والسياسي، إذ بدت محاولة متجددة لربط الوضع اللبناني بمسار إسلام آباد مجدداً عبر إعلان الخارجية الإيرانية أو "وقف الحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان شرط أساسي لأي اتفاق" مع الولايات المتحدة. كما أن الوقت الداهم بدأ يضع لبنان أيضاً في مواجهة استحقاق خطر الفراغ الدولي الذي سينشأ في الجنوب بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في آخر السنة الحالية.
وفي هذا السياق، نقلت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين عن مصدر دولي رفيع، تحذيره عبر "النهار" من أن جنوب لبنان يتجه نحو مواجهة مباشرة بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، في ظل اقتراب موعد بدء انسحاب "اليونيفيل" وغياب أي مبادرة دولية جدية لإيجاد قوة بديلة أو آلية مراقبة دولية تحل محلها.
ونبّه المصدر إلى أن الوقت يضيق، إذ يُفترض أن تبدأ عملية مغادرة القوات الدولية اعتباراً من مطلع كانون الثاني المقبل، فيما لم يُتخذ حتى الآن أي قرار بشأن استبدالها بقوة متعددة الجنسيات أو بفريق مراقبين دوليين. وتخوّف من أن غياب المبادرة اللبنانية والتحرك الفرنسي، بالتزامن مع الرفض الأميركي لأي بديل دولي، قد يترك جنوب لبنان أمام واقع جديد لا يقتصر على الفراغ الذي سيخلّفه انسحاب "اليونيفيل"، بل يمتد إلى خطر تكريس احتلال إسرائيلي طويل الأمد.
ملف النازحين
ووسط تراكم الاستحقاقات اللبنانية، بدا لافتاً الموقف الذي أبلغه رئيس الجمهورية جوزف عون إلى المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب حيال عدم تحمّل لبنان استيعاب مزيد من النازحين السوريين.
وشرح الرئيس عون للمسؤولة الدولية "ما عاناه لبنان ولا يزال من موجات النازحين الذين حلّوا على ارضه، وآخرهم أولئك الذين نزحوا من سوريا واستضافهم لبنان منذ بداية الأحداث في العام 2011، والذين يعمل لبنان حالياً على اعادتهم إلى بلادهم بعدما زالت أسباب نزوحهم بعد التغييرات السياسية التي حصلت في سوريا".
ولفت إلى "أن لبنان لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من النازحين السوريين وأن التواصل قائم مع الدولة السورية لتنظيم عودتهم على مراحل، وعلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التي تقدم مساعدات لهؤلاء النازحين في لبنان، أن تقدمها لهم في بلادهم لتشجيعهم على العودة، لافتاً إلى "أن الجيش والقوى الأمنية يعملون على عدم استعمال الأراضي اللبنانية ساحة للهجرة إلى الدول الأوروبية المجاورة".
من جهتها، أكدت راب التزام المركز مواصلة دعم لبنان وتعزيز التعاون معه، خصوصاً في مجالات التدريب وبناء القدرات وتقديم الخبرات الفنية.
واستعرضت المشاريع التي ينفذها المركز في لبنان، وفي مقدّمها مشروع تعزيز الإدارة المتكاملة للحدود، الهادف إلى تطوير قدرات المراقبة وتسهيل حركة الأفراد والتجارة، إلى جانب مشروع إعداد استراتيجية بحرية متكاملة للبنان، وتطوير مدرسة تدريب أفواج الحدود البرية، بما يمهّد لتحويل لبنان إلى مركز إقليمي للتدريب.
المشهد السياسي الداخلي
وفي المواقف السياسية حذّر المكتب السياسي لحزب الكتائب من "جرّ "حزب الله" لبنان إلى حرب إسناد جديدة تطيح بما تبقى من الجنوب وتعرّض اللبنانيين لمزيد من الدمار والتهجير"، وجدد إصراره على "إحالة "حزب الله" إلى المجلس العدلي، بعد تبنيه علناً نقل المتفجرات على الأراضي اللبنانية وبين المدنيين".
ولفتت زيارة الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لقائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة، وذكر أن البحث تناول الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وشدّد جنبلاط على "أهمية الدور الوطني الذي يضطلع به الجيش، كما أكد ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، حفاظًا على المصلحة الوطنية العليا".
وفي ملف المتفجرات اختتم النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، التحقيقات الأولية التي اجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في ملف شاحنة متفجرات ضهر البيدر. وتسلّم الحاج محاضر تحقيقات شعبة المعلومات التي تناولت الجوانب الفنية من الملف، وسيحيلها إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، إلحاقاً بالملف الذي سبق للقاضي غانم أن ادّعى فيه يوم الجمعة الماضي.
في غضون ذلك استلمت قاضي التحقيق الأول في المحكمة العسكرية القاضية غادة أبو علوان ملف شحنة ضهر البيدر، وحددت يوم الخميس جلسة لاستجواب كل من هيثم أمهز وعلي الكردي تمهيداً لإصدار مذكرات توقيف وجاهية بحقهم، كما طُلب من الأجهزة الأمنية تبليغ كل المدعى عليهم المعروفة كامل هوياتهم بموعد الجلسة لضرورة حضورها، وفي حال التغيب قد تتجه أبو علوان إلى إصدار مذكرات توقيف غيابية بحقهم.
القضاء الفرنسي يفتح تحقيقاً في ارتكاب الجيش الإسرائيلي جريمة حرب في لبنان
فتح القضاء الفرنسي في باريس تحقيقاً في دعوى رفعها فنّان فرنسي من أصل لبناني ضد الجيش الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جريمة حرب باستهداف مبنى سكنياً في بيروت في أواخر العام 2024، أسفر عن مقتل والديه من بين آخرين، وذلك في قضية "غير مسبوقة"، وفقاً لمحاميته.
وبعد ستة أشهر من تقديمه دعوى مدنية إلى جانب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)، قال الفنان الفرنسي اللبناني علي شري ومحاميته كليمانس بيكتارت لوكالة فرانس برس إنّه تم تعيين قاضيين لإجراء التحقيق.
وأضاف شري "منذ عامين تقريباً، أُقاتل… لضمان عدم إفلات مرتكبي القصف الإسرائيلي الذي قتل والدَي وخمسة مدنيين آخرين من العقاب"، مشيداً بـ"خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لي ولعائلتي، على الرغم من أننا نعلم أن الطريق إلى العدالة سيظل طويلاً وشاقاً".
وبحسب الشكوى التي اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، فقد قُتل سبعة مدنيين، بينهم والد شرّي ووالدته البالغان 87 و77 عاماً، في الغارة التي استهدفت مبنى مؤلّفا من 12 طبقة في شارع النويري في وسط العاصمة اللبنانية، في 26 تشرين الثاني 2024، والتي أدّت إلى تدمير ثلاث طبقات.
وأضافت الشكوى أنّ عملية القصف "وقعت قبل ساعات فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيّز التنفيذ"، وذلك بالاستناد إلى بحث أجرته منظمة العفو الدولية ومنظمة الهندسة الجنائية، اللتان حققتا في الغارة.
ورُفعت في باريس شكاوى أخرى تستهدف الجيش الإسرائيلي، من بينها شكوى تقدّم بها فرنسي لبناني آخر هو محمد ح.، الذي يرافع عنه المحامي إيمانويل داود، والذي فقد والدته وشقيقته وابني أخته في غارات جوية على صور (جنوب) ليل 16-17 نيسان 2026.
كذلك، رفع رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني دعوى قضائية، متهما الجيش الإسرائيلي باقتلاع 600 شجرة زيتون معمّرة تعود ملكيتها لعائلته في قرية في جنوب لبنان. ويمثّله كلّ من المحامي فينسنت برينغارث وويليام بوردون ونيكولاس بوسين.
===
الجمهورية:
سعي رئاسي لتحييد لبنان عن حرب محتملة وهيكل يضع دعم الجيش على الطاولة في البحرين
كتبت صحيفة "الجمهورية": تتّجه الأنظار إلى نتائج الانتخابات النصفية الأميركية وما ستفرزه من موازين قوى جديدة داخل الكونغرس، وانعكاساتها على إدارة الرئيس دونالد ترامب وسياساته في السنتين المتبقيتين من ولايته. وبينما تترقّب واشنطن طبيعة المرحلة السياسية المقبلة، يراقب لبنان والمنطقة مسار التداعيات المحتملة، وخصوصاً على صعيد الضغوط الأميركية والعقوبات والملف الإيراني والعلاقة مع إسرائيل، فضلاً عن ملفات الحروب والتسويات. أما دولياً، فتّتجه التساؤلات إلى تأثير النتائج على التحالفات والاقتصاد والتجارة والعلاقات الدولية، في استحقاق تتجاوز أهميته حدود الداخل الأميركي.
فيما تترقّب واشنطن انعكاسات النتائج على العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، وعلى ملفات الاقتصاد والهجرة والتجارة والأمن، تتّجه الأنظار خارج الولايات المتحدة إلى ما يمكن أن تحمله التحولات في موازين القوى من تداعيات على السياسة الأميركية الدولية. فلبنانياً، تبرز تساؤلات حول انعكاساتها على الموقف الأميركي من الاستحقاقات الداخلية، والضغوط السياسية والاقتصادية، والعقوبات، والمساعدات، ومستقبل الدور الأميركي في دعم الاستقرار وترتيبات المرحلة المقبلة.
أما إقليمياً، فتتقدّم ملفات إيران وإسرائيل والحرب والتسويات والأمن في الشرق الأوسط إلى واجهة الاهتمام، وسط ترقّب لما إذا كانت نتائج الانتخابات ستؤثر في أولويات واشنطن وخياراتها حيال أزمات المنطقة، وفي مسارات التفاوض والتصعيد. ودولياً، تبرز المخاوف والتساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الأميركية مع الحلفاء والخصوم، وانعكاسات أي تبدّل في التوازنات السياسية على الاقتصاد العالمي والتجارة والتحالفات الاستراتيجية.
وبين الحسابات الحزبية في الداخل الأميركي والرهانات الدولية في الخارج، تبدو هذه الانتخابات اختباراً يتجاوز حدود الصراع على مقاعد الكونغرس، ليطرح سؤالاً أساسياً: إلى أي مدى ستؤثر نتائجها في اتجاهات السياسة الأميركية، وهل تشهد المرحلة المقبلة تعديلاً في مقاربة واشنطن للملفات اللبنانية والإقليمية والدولية؟
سعي لخرق تفاوضي
إلى ذلك، توحي التقديرات الديبلوماسية أنّ إدارة ترامب تسعى جدّياً إلى تحقيق خرق تفاوضي مع طهران، عبر إدراج الملف النووي ضمن سلّة أوسع من التنازلات المتبادلة، متجنبةً جعله شرطاً مسبقاً حصرياً. لكن هذه الانفراجة المحتملة تصطدم بتشكيك إيراني، وأيضاً بـ«فيتو» إسرائيلي قاطع، إذ تربط تل أبيب موافقتها على أي تسوية إقليمية بتحقيق مجموعة أهداف رئيسية، بينها نزع سلاح «حزب الله» وتفكيك منظومته العسكرية كلياً. وهي تلوّح باللجوء إلى الحرب الشاملة لفرض شروطها إذا تعذّر انتزاعها بالسياسة.
ولذلك، فإنّ الخشية الكبرى في لبنان تكمن في نجاح حكومة بنيامين نتنياهو بتقويض التقارب الأميركي ـ الإيراني المحتمل، ودفع المنطقة نحو خيار الحرب المفتوحة لتكريس وقائع احتلال جديدة على الجبهات كافة، وخصوصاً في لبنان، حيث تهدّد باقتطاع الجنوب حتى نهر الأولي، بما في ذلك احتلال صور وصيدا والنبطية، وفرض حصار بحري على مرافئ بيروت وطرابلس. وفوق ذلك، يسيطر على أركان الحكم هاجس انخراط «حزب الله» مجدداً في الحرب، ما يجرّ لبنان إلى واقع احتلالي واسع، علماً أنّ إيران أكّدت مجدداً شمول لبنان بأي اتفاق مع واشنطن.
3 مسارات
وفي هذه الأثناء، قال مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية» إنّ «المشهد لا يمكن اختزاله في رسالة إسرائيلية واحدة أو في تهديد عسكري عابر، بل ينبغي قراءته في ضوء تداخل ثلاثة مسارات: الاستعداد الإسرائيلي لاحتمال اتساع المواجهة الإقليمية، ومحاولة دفع الدولة اللبنانية إلى تعزيز حضورها الميداني والأمني، والتعقيدات التي لا تزال تعترض المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، وخصوصاً في ما يتعلّق بالسيادة وآليات التحقق من تنفيذ الترتيبات المتفق عليها».
وأضاف المصدر، أنّ «احتمال انضمام «حزب الله» إلى مواجهة جديدة مع إيران، تصدّر الاهتمام الإسرائيلي خلال الأيام الماضية، تزامناً مع تزايد حركة الوسطاء الديبلوماسيين الغربيين لنقل الرسائل الداعية إلى التهدئة، ووسط ضغط أميركي على الجيش اللبناني لاتخاذ إجراءات لانتشار قواته وإقامة حواجز على الطرق، في المناطق التي يوجد فيها عناصر الحزب، للحدّ من قدرته على الانخراط في القتال إذا تجدّدت الحرب مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من أن يتعرّض لبنان لضغوط إيرانية تدفعه إلى فتح جبهة إضافية».
وأشار المصدر، إلى أنّ «هذه الرسالة تجمع بين مطلب أمني ميداني وإنذار سياسي وعسكري. فإسرائيل تطالب الدولة اللبنانية بإجراءات عملية على الأرض، وهذا يعني أنّ بيروت تواجه ضغطاً مزدوجاً: ضغط لمنع توسّع المواجهة، وضغط لتحويل حضور الجيش اللبناني عامل ضبط ميداني في مناطق تعتبرها إسرائيل ذات أهمية أمنية».
ولفت المصدر نفسه، إلى مساعٍ يجريها الرؤساء الثلاثة، للتثبُّت من عدم انخراط الحزب في أي مواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل، من دون أن يستبعدوا أي نكث بهذا الالتزام إن تمّ، على غرار ما حدث في آذار الماضي، ليبقى تصنيفه على أنّه رسائل تطمين وليس التزاماً نهائياً. وقال المصدر إنّ «هذه المعطيات تعكس جوهر المعضلة التي تواجه لبنان: كيف يمكن حماية الاستقرار الداخلي ومنع تحويل الأراضي اللبنانية ساحة إضافية للنزاع الإقليمي، في ظلّ تعذّر الاطمئنان الكامل إلى المسار الذي سيسلكه «حزب الله» إذا اتسعت المواجهة؟».
وعلى خط المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، وبعد انتخابات الكنيست، اكّد المصدر، أنّه لم يُحدَّد موعد جديد للاتصالات بين الجانبَين بعد، وأنّ الانتخابات النصفية الأميركية، إلى جانب عدم حسم تشكيل الحكومة الإسرائيلية، يعوقان إحراز تقدّم. لكنّ التعقيد، وفق المصدر نفسه، لا يقتصر على الظروف السياسية في واشنطن وإسرائيل، بل يشمل خلافاً عملياً حول الجهة التي ستتولّى التحقق من خلوّ المناطق المختارة للتجربة من السلاح، مع طروحات إسرائيلية بإسناد المهمّة إلى منظمات غير حكومية، وهو ما رفضه الجانب اللبناني، فيما رفضت إسرائيل اقتراح لبنان الاستعانة بقوة مراقبي الهدنة العاملة منذ عام 1949.
وأوضح المصدر الديبلوماسي نفسه، أنّ «الخلاف على آلية الرقابة ليس تفصيلاً تقنياً يمكن تجاوزه بسهولة. فالجهة التي ستتولّى التحقق من تنفيذ الترتيبات تحدّد، عملياً، طبيعة الإشراف على الأرض وحدود دور المؤسسات اللبنانية، ومدى احترام السيادة اللبنانية. ولذلك، فإنّ اختيار الآلية ليس أقل أهمية من الاتفاق على الترتيبات نفسها. من هنا، لا يجوز قراءة عدم تحديد موعد جديد للمفاوضات باعتباره دليلاً قاطعاً على انهيار المسار، كما لا يجوز التعامل مع استمرار الاتصالات على أنّه ضمان لتحقيق اختراق قريب». وربط الديبلوماسي نفسه طلبات إجراء تنسيق مباشر وميداني بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي بـ»قرار لبناني حاسم، يشترط انسحاباً كاملاً من جنوب لبنان، إنهاء كل أشكال الأعمال العدائية، ومنع قيام أي مسار تفاوضي موازٍ لمسار واشنطن، لكنّ الشرطَين الأولَين مرفوضان في تل أبيب.
لبنان والنزوح السوري
داخلياً، شرح رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للمديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب التي التقاها أمس «ما عاناه لبنان ولا يزال من موجات النازحين الذين حلوا على أرضه، وآخرهم أولئك الذين نزحوا من سوريا واستضافهم لبنان منذ بداية الأحداث في العام 2011، والذين يعمل لبنان حالياً على إعادتهم إلى بلادهم، بعدما زالت أسباب نزوحهم، بعد التغييرات السياسية التي حصلت في سوريا». ولفت إلى «إنّ لبنان لم يعد قادراً على استيعاب مزيد من النازحين السوريين. وانّ التواصل قائم مع الدولة السورية لتنظيم عودتهم على مراحل. وعلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التي تقدّم مساعدات لهؤلاء النازحين في لبنان، أن تقدّمها لهم في بلادهم لتشجيعهم على العودة». لافتاً إلى «أنّ الجيش والقوى الأمنية يعملون على عدم استعمال الأراضي اللبنانية ساحة للهجرة إلى الدول الأوروبية المجاورة». ورحّب عون بأي مساعدة تُقدّم للبنان لتحقيق هذا الهدف، مقدّراً الدور الذي يلعبه المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة ICMPD في هذا المجال.
وكانت السيدة راب التي التقت قائد الجيش لاحقاً، أكّدت للرئيس عون التزام المركز مساعدة لبنان وتعزيز مجالات التعاون وتقديم الخبرات اللازمة بما في ذلك التدريب. مركّزة على أهمية الشراكة مع لبنان الذي يتمتع بمكانة عالية، نظراً لدوره الاستراتيجي كشريك لأوروبا ومنطقة المتوسط. ولفتت إلى أنّ المركز ينفّذ مشاريع عدة في لبنان، لا سيما منها مشروع تعزيز الإدارة المتكاملة للحدود، بهدف تعزيز القدرات على المراقبة وتيسير الحركة والتجارة، إضافة إلى مشروع تطوير الاستراتيجية البحرية المتكاملة للبنان، وتطوير مدرسة تدريب أفواج الحدود البرية وتحويل لبنان إلى مركز تدريب إقليمي.
لقاءات هيكل
في غضون ذلك، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه - اليرزة أمس، الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وشدّد جنبلاط على أهمية الدور الوطني الذي يضطلع به الجيش، كذلك شدّد على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، حفاظًا على المصلحة الوطنية العليا.
وكان العماد هيكل زار مملكة البحرين لثلاثة ايام بدعوة رسمية من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية IISS، وشارك في المنتدى الثاني والعشرين للأمن الإقليمي «حوار المنامة 2026». وقد حضر الاحتفال الافتتاحي للمنتدى، في حضور ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، إضافة إلى شخصيات عربية ودولية.
وعقد العماد هيكل، على هامش المنتدى، لقاءات ثنائية مع كل من: رئيس أركان الدفاع الهولندي الجنرال Onno Eichelsheim، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، والمدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، عبد الله الدردري، أمين السر البرلماني لوزير الدفاع الألماني Nils Schmid، مستشار الأمن القومي ومدير المخابرات في جمهورية قبرص Tasos Tzionis، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط Michael P. DiMino IV، مدير السياسة الدفاعية في وزارة الدفاع الوطني في جمهورية ليتوانيا، Vaidotas Urbelis، ممثل رئيس أركان الجيوش الفرنسية Rear Admiral Yannick Bossu. وخلال هذه اللقاءات، تمّ عرض آخر التطورات في لبنان والمنطقة، وسبل تعزيز التعاون ودعم المؤسسة العسكرية، وجرى التشديد على أهمية جهود الجيش للحفاظ على أمن لبنان واستقراره، وسط التحدّيات الكبيرة الراهنة. وفق بيان وزعته قيادة الجيش أمس.
اتهام سوري
من جهة ثانية، أعلن جهاز الاستخبارات العامة السوري، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، «إحباط مخطط إرهابي لخلية تابعة لحزب الله، كان يستهدف مصفاة حمص».
وذكرت وزارة الداخلية السورية، في بيان، «أنّ العملية جاءت بعد متابعة أمنية دقيقة، وأسفرت عن إلقاء القبض على أفراد الخلية المتورطة، وضبط عبوات ناسفة بحوزتهم، كانت معدّة لاستخدامها في استهداف المصفاة». وأضافت «أنّ العملية تأتي في إطار جهود الأجهزة الأمنية لملاحقة الخلايا الإرهابية وإحباط مخططاتها، وحماية المنشآت الحيوية والمقدرات الاقتصادية في البلاد».
في المقابل، نفت العلاقات الإعلامية في «حزب الله»، في بيان، «جملة وتفصيلاً الاتهامات الواردة في بيان قوى الأمن الداخلي السوري بشأن ارتباط خلية مزعومة بالحزب». وكرّرت التأكيد «أنّ حزب الله ليس لديه أي وجود أو ارتباطات في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأي نشاط يخلّ بأمن سوريا واستقرارها».
===
الديار:
سبع ولايات تحبس انفاس العالم... ماذا بعد صناديق الاقتراع؟ لبنان في قلب الحسابات... ومطالب إسرائيليّة جديدة
كتبت صحيفة "الديار": بين استطلاعات الرأي المتقاربة، الولايات المتأرجحة، الانقسام الحزبي، دخلت الولايات المتحدة ساعات عدم اليقين الأخيرة، حيال طبيعة الخريطة السياسية التي ستفرزها صناديق الاقتراع، في اختبار سياسي لمدى قدرة الرئيس دونالد ترامب على الاحتفاظ بالتأثير التشريعي خلال النصف الثاني من ولايته، والاهم تحديد طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، وحدود قدرة الإدارة على تمرير سياساتها الاقتصادية والخارجية، فضلا عن مستقبل المواجهة الحزبية استعدادا للانتخابات الرئاسية عام 2028.
ترامب أمام الامتحان
فعلى مستوى المزاج الوطني، عكست آخر استطلاعات الرأي، تقدماً ديموقراطيا في التصويت العام للكونغرس، حيث أظهر متوسط استطلاعات On Point Politics تقدّم الديموقراطيين بنحو 12 نقطة، مقابل تقدم بنحو 7 نقاط في متوسط استطلاعات أخرى، فيما أظهر استطلاع Reuters/Ipsos أن الديموقراطيين يتقدمون بين الناخبين المسجلين بنسبة 47% مقابل 36% للجمهوريين، علما ان الفارق بين هذه الأرقام يعكس اختلاف العينات والمنهجيات، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها نتيجة انتخابية مسبقة.
وقد تقدمت كلفة المعيشة والتضخم وأسعار الوقود على جدول اهتمامات الناخبين، بالتوازي مع تداعيات المواجهة الأميركية الإيرانية والسياسة الخارجية، وهو عامل اكتسب أهمية إضافية بعدما أظهر استطلاع Reuters/Ipsos أن 73% من المشاركين يرون أن الأوضاع المعيشية تسير في الاتجاه الخاطئ، فيما بلغ مستوى التأييد لأداء ترامب 32%.
سبع ولايات تحسم السباق
أما على مستوى الولايات، فبرزت سبع ساحات أساسية في معركة مجلس الشيوخ: ألاسكا، أيوا، كانساس، مين، ميشيغان، أوهايو وتكساس، حيث تكمن أهمية هذه الولايات في أن الفوارق المسجلة بين المرشحين فيها ضيقة، وأن نتائجها قد تكون حاسمة في تحديد هوية الأكثرية داخل المجلس، اذ وفقا لقراءة صحيفة واشنطن بوست، بقيت المنافسة في هذه الولايات ضمن نطاق التقارب الشديد، رغم اختلاف الظروف السياسية والديموغرافية لكل منها، مع الإشارة الى ان تفاوت أسباب عدم الحسم يعود الى تداخل العامل المحلي مع التحولات في المزاج الانتخابي، كما في ألاسكا وأيوا، فيما تشهد كانساس وتكساس اختباراً لمدى قدرة المرشحين الديموقراطيين على توسيع حضورهم في ولايات ذات تقاليد انتخابية جمهورية، في حين تتداخل الاعتبارات الاقتصادية مع شخصية المرشحين وقوة القواعد الحزبية، في مين وميشيغان وأوهايو، ما يجعل الفوارق في الاستطلاعات غير كافية للجزم بالنتيجة.
في المقابل، لا تعني الولايات الأخرى أنها حُسمت انتخابيا، بل إن عددا كبيرا منها لا يظهر في دائرة المنافسة المتقاربة على المستوى الوطني، سواء بفعل الفوارق الحزبية التقليدية أو غياب استطلاعات متقاربة تضعها في خانة الولايات المتأرجحة، وهنا من الضروري التمييز بين الولايات ذات الاتجاه الانتخابي المستقر، والولايات التي أُعلنت نتائجها رسميا؛ فحتى الآن لا توجد أي ولاية حُسمت نتائجها في انتخابات 2026.
أما مجلس النواب، فتشير المؤشرات إلى أن المنافسة تدور حول مجموعة واسعة من الدوائر، وليس فقط الولايات السبع المذكورة، نظرًا إلى أن جميع مقاعد المجلس البالغ عددها 435 تخضع للانتخاب، حيث تُظهر تقديرات CBS وجود 42 دائرة تنافسية تستحق المتابعة، فيما يبقى هامش الخطأ في التقديرات مؤثرًا في تحديد هوية الأكثرية.
معركة الأكثرية والغموض
هكذا، يتخطى السؤال مسألة من سيربح مقاعد أكثر، الى طبيعة الرسالة التي سيوجهها الناخب الأميركي إلى الإدارة، مع انطلاق العد العكسي للانتخابات الرئاسية. فإذا تبدلت الأكثرية في مجلس النواب، فإن ذلك سيضع البيت الأبيض أمام واقع رقابي وتشريعي مختلف، مع احتمال توسع التحقيقات والمواجهات السياسية، أما مجلس الشيوخ، فتكتسب معركته أهمية خاصة نظرًا إلى دوره في إقرار التعيينات والاتفاقيات، وتأثيره في الملفات الاستراتيجية.
وفيما تبقى المفارقة أن تقدم الديموقراطيين في الاستطلاعات الوطنية لا يضمن ترجمة هذا التقدم إلى أكثرية في المجلسين، لأن انتخابات الشيوخ تُحسم على أساس الولايات، فيما تتوزع الدوائر النيابية وفق خرائط انتخابية وديموغرافية مختلفة، كما أن المشاركة الفعلية، وحجم التصويت المبكر، وقدرة كل حزب على استقطاب الناخبين المترددين، عوامل قد تحدث فارقًا لا تعكسه الاستطلاعات بالضرورة.
وقف المساعدات لإسرائيل
وفي مقابلة على قناة «فوكس نيوز» مع بدء عملية الاقتراع، تطرق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى موضوع المساعدات الأميركية لإسرائيل، وهو موضوع حسّاس بالنسبة للناخبين، مؤكدا انه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي على وقف العمل باتفاقية المساعدات الأمنية لإسرائيل ومدتها عشر سنوات، كان من المفترض أن تحصل بموجبها الدولة العبرية على 3.8 مليارات دولار سنوياً حتى العام 2028، مضيفا أن تل ابيب «لم تعد بحاجة إلى هذه المساعدات»، وأن «بعض الديموقراطيين والسياسيين اليساريين يستخدمون هذا التمويل الأميركي لإسرائيل ذريعة لانتقاد الجمهوريين». وتابع: «سنساعد إسرائيل إذا احتاجت وسيكون لديهم خيار شراء أسلحة، أيا كانت الأسلحة التي يريدونها».
ضربة قضائية للجمهوريين
وعشية انطلاق العملية الانتخابية، وجّهت المحكمة العليا ضربة قضائية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، بعدما رفضت طلبًا عاجلا تقدمت به وزارة العدل لاستبعاد أكثر من 20 ألف بطاقة اقتراع بالبريد في ولاية كاليفورنيا، في قضية فتحت مواجهة قانونية وسياسية حول أهلية الناخبين وحدود تدخل السلطة الاتحادية في إدارة الانتخابات داخل الولايات.
وتُعد كاليفورنيا من أبرز معاقل الحزب الديموقراطي، ما يضفي على المعركة القضائية بعدًا سياسيا إضافيا، خصوصا مع سعي الجمهوريين إلى تشديد إجراءات التحقق من أهلية الناخبين، مقابل اتهامات ديموقراطية بأن بعض هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تقييد حق التصويت.
خيانة تهز الديموقراطيين
الى ذلك، انفجرت أزمة سياسية داخل الحزب الديموقراطي، قبل ساعات من الانتخابات الحاسمة، بعدما أعلنت النائبة الديموقراطية عن ولاية ميشيغان، هايلي ستيفنز، دعمها العلني للمرشح الجمهوري إلى مجلس الشيوخ مايك روجرز، في خطوة غير مسبوقة أثارت موجة من الغضب والاتهامات بـ»الخيانة» داخل حزبها، ودفعت عددا من موظفي مكتبها إلى تقديم استقالاتهم، وسط انقسام حاد بشأن مستقبل الحزب ووحدته، بعد خلاف طويل مع المرشح الديموقراطي عبد السيد، الذي ينتمي إلى الجناح اليساري للحزب، وكان قد تغلّب عليها بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية التي جرت في آب الماضي.
لبنان في قلب الحسابات
ومع صدور نتائج صناديق الاقتراع، وما يمكن أن تحمله من تبدلات في موازين القوى داخل الكونغرس، وانعكاسات محتملة على سياسات الإدارة الأميركية في ملفات المنطقة، ولا سيما في الشرق الأوسط، في ظل استمرار المواجهة بين إسرائيل ولبنان، بما فيها مسار التهدئة ومستقبل الوضع على الجبهة اللبنانية، لفتت أوساط سياسية لبنانية إلى أن السؤال الأساسي يتمحور حول كيفية تصرف الرئيس الأميركي في المرحلة الفاصلة بين الانتخابات وتسلم الأكثرية الجديدة مهامها مطلع العام، وما إذا كان سيسعى إلى حسم بعض الملفات ويستبق الأمور باتجاه الحرب أو السلم، قبل تبدّل موازين القوى داخل الكونغرس، مبدية اعتقادها بان البيت الأبيض قد يستفيد من أي تبدل في الأكثرية لتقديم نفسه باعتباره صاحب القرار في الملفات الخارجية، أو يسعى إلى إنجاز تفاهمات إقليمية قبل أن تتقلص هوامش حركته الداخلية، يمكن ان تنعكس على الوضع اللبناني، الذي من الواضح تراجع مكانته على الاجندة الأميركية حتى قبل ان تنطلق الانتخابات.
انشغالات الداخل
وعلى وقع انتظار نتائج الانتخابات الأميركية وما قد تحمله من تداعيات، تتقدم المخاوف في بيروت من تجدد المواجهة على ما عداها، غاب ملف موقف حزب الله إذا اندلعت الحرب مجددا، وما إذا كان سيختار الانخراط في إسناد إيران، فيما تتزايد التحذيرات الداخلية من جرّ لبنان إلى مواجهة جديدة لا يحتمل كلفتها، عن جدول الحركة السياسية الرسمية، لتتقدم ملفات النزوح السوري، سلامة الغذاء وأزمة الكهرباء، بالتوازي مع التطورات القضائية في ملف متفجرات ضهر البيدر، فيما حضر حزب الله، على جبهة أخرى، مع إعلان السلطات السورية إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، وصدور نفي قاطع من الحزب لأي صلة له بالخلية الموقوفة.
مطالب إسرائيليّة
وفي هذا السياق، أفادت هيئة البثّ الإسرائيليّة «كان»، بأنّ إسرائيل توجّهت خلال الأيام الأخيرة إلى الحكومة اللبنانيّة، عبر وساطة أميركيّة، مطالبةً الجيش اللبناني بإعادة الانتشار وإقامة حواجز عسكريّة في المناطق التي يوجد فيها عناصر من حزب الله، بهدف تقييد تحرّكاتهم ومنع أيّ انخراط عسكريّ محتمل في مواجهة جديدة مع إيران.
وبحسب مصدر أمنيّ نقلت عنه الهيئة، حذّرت تل أبيب الحكومة اللبنانيّة من أنّ مشاركة حزب الله في المواجهة، تحت ضغط إيرانيّ مكثّف، ستؤدّي إلى تجدّد القتال على الأراضي اللبنانيّة، رغم المحادثات المباشرة الجارية بين الجانبين اللبنانيّ والإسرائيليّ منذ أشهر.
وتعكس هذه المطالب محاولة إسرائيليّة لتحميل الدولة اللبنانيّة مسؤوليّة ضبط قرار حزب الله العسكريّ، ونقل هذه المسؤوليّة إلى الجيش بصورة عمليّة، من خلال فرض إجراءات ميدانيّة استباقيّة. كما تضع الحكومة اللبنانيّة أمام معادلة ضاغطة، عنوانها منع الحزب من التدخّل في أيّ حرب إقليميّة، تحت التهديد بتوسيع العمليات العسكريّة الإسرائيليّة.
طي صفحة التحقيقات
قضائيا، دخل ملف «متفجرات ضهر البيدر» مرحلة جديدة، امس، مع ختم مدعي عام التمييز القاضي رامي الحاج تحقيقاته بالتعاون مع شعبة المعلومات، بما يخصّ ضبط كاميرات المراقبة ومضامين الهواتف النقالة العائدة إلى ثلاثة أشخاص من المدعى عليهم، تمهيدا لاحالتها إلى النيابة العامة العسكرية وضمّها إلى أساس الملف، في اطار العمل القضائي على جمع المعطيات الأمنية والقضائية وتوحيدها ضمن الملف الأساسي، تمهيدا للانتقال إلى المراحل اللاحقة من التحقيق والمحاكمة، علما ان ملف النيابة العامة لا يتضمن أسماء أي موقوفين في القضية.
أوساط مقربة من معراب، اشارت عشية جلسة مجلس الوزراء، ان اعتكاف وزراء القوات اللبنانية مستمر، وهو حماية للحكومة وحفاظا على هيبتها وقراراتها، لان اي تراجع في ملف احالة متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي هو اسقاط بحكم الامر الواقع لقراراتها في ٥ آب و٧ أيلول و٢ آذار، مع ما يعنيه ذلك من فقدان لبنان لاي مظلة دولية حامية وعودته بالتالي الى ان يكون ملفا على الطاولة لا الى الطاولة، منهيا قرار التفاوض الثنائي، الذي هو نتيجة لفصل المسار اللبناني عن المسارات الاقليمية، وبالتالي فان ملف المتفجرات، وبالرغم من واجهته الامنية العسكرية، هو عمليا سياسي بامتياز بمجرد اعتراف نواب الحزب وتبنيهم للشحنة، مؤكدة انها غير معنية بكل ما يحكى عن تسويات وصفقات.
كباش كهربائي
وامس استمر الكباش بين مؤسسة كهرباء لبنان، الذي زار رئيس مجلس ادارتها على رأس وفد عين التينة، لشرح ملابسات القرارات الأخيرة، والادارات الرسمية غير المسددة مستحقاتها، حيث علم أن من بين تلك التي شملها قرار القطع اليوم، وزارات الثقافة والزراعة والتربية، بلدية بيروت، مجلس الإنماء والإعمار، هيئة التنظيم المدني، هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، الفندق المركزي في بيروت، وعدد كبير من الأنفاق في بيروت، في وقت كشفت فيه مصادر المؤسسة أن غالبية تلك الوزارات والمؤسسات والإدارات العامة، سارعت إلى التواصل مع «كهرباء لبنان» من أجل التعهّد بتسديد جزء كبير من المستحقات المترتبة عليها، وتقسيط الدفعات المتبقية وفق جدول زمني واضح، مؤكدة الالتزامها بتسديد المستحقات المتبقية شهرياً وبانتظام.
===
اللواء:
تشاور رئاسي للضغط على حزب الله ودفعه إلى عدم المشاركة بالحرب
كتبت صحيفة "اللواء": في خضم الانشغال اللبناني والدولي والاقليمي في مسار الانتخابات النصفية لمجلس النواب والشيوخ في الولايات المتحدة الاميركية، فتحت التهديدات الاسرائيلية لحزب الله والدولة اللبنانية، من استهداف بيروت والضاحية الجنوبية، واحتلال مدن في الجنوب وبلدات جديدة، كالنبطية وصور ومناطق في الزهراني، اذا ما دخل حزب الله في حال شنت الولايات المتحدة واسرائيل غارات واستهدافات لايران، التي اعلنت بدورها الاستنفار على المستويات كافة، فتحت المجال امام اتصالات ومشاورات للحؤول دون ان يشرب لبنان وجنوبه الكأس المرة مرة ثالثة، في ظل تطورات بالغة الخطورة، اذا حصلت الحرب مجدداً.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان قنوات التواصل والتنسيق بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء مفتوحة لمتابعة التطورات الراهنة محليا وإقليميا قائمة وتتركز تصالاتهم على إبقاء لبنان بمنأى عن تداعيات اي حرب محتملة.
واشارت المصادر نفسها الى ان التحذيرات التي تلقاها المسؤولون اللبنانيون من جهات غربية استدعت اتصالات رفيعة المستوى تصب في سياق حماية لبنان في حين ان ما تردد عن ضمانات من حزب الله لعدم دخوله في حرب إسناد جديدة لم تبلغ بشكل مباشر، لكن هناك ترجيحات بعدم إقدامه على اي خيار خاطىء، مؤكدة ان هناك تركيزا على تمتين الوحدة الداخلية ودعم المؤسسات ولاسيما مؤسسة الجيش اللبناني.
الى ذلك أفادت المصادر ان تخصيص مجلس الوزراء النقاش لملف الكهرباء قد يدفع الى مقاطعة لوزراء القوات بسبب عدم بحث ملف التفجيرات دون معرفة اذا كان وزير الطاقة سيحضر هذه الجلسة استثنائياً بسبب عنوانها.
في هذه الاثناء لا زال لبنان يترقب ايضا اتجاهات ومصير المفاوضات الاميركية – الايرانية التي لفها التناقض امس، بين الاعلان الاميركي والقطري عن تقدم وبين ما اعلنته طهران امس من رفض العرض الاميركي وبخاصة المتعلق منه بالملف النووي، وقول رئيس مجلس الامن القومي محسن رضائي: ان الرد الأميركي ليس مقنعًا ويتعيّن عليهم الوفاء بشروط إيران السبعة. وتأكيد المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية:إنه في ضوء ما سبق والانتهاك الأميركي للاتفاقات نشارك بأي مسار دبلوماسي بحذر وشك، وان وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان شرط أساسي لأي اتفاق.
وحسب معلومات «اللواء» من واشنطن فإن توجه ترامب بات يميل اكثر الى توجيه ضربة الى ايران بعد انتهاء الانتخابات مهما كانت نتائجها، لا سيما وان لديه مهلة شهرين هي المهلة الفاصلة عن تسلم النواب الجدد مهامهم، ما يعطيه حرية حركة واسعة.
وفي السياق، اكد النائب الاميركي «الديمقراطي» رو خانا، ان «الديمقراطيين سيعملون على إنهاء تمويل الحرب في إيران في حال الحصول على الأغلبية».
دهشة في تلّ أبيب
وخيمت حالة من الدهشة والصدمة على المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل، عقب إعلان الرئيس الأميركي...وفي أول رد فعل ميداني، أفادت مصادر في وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي لقناة «كان» :بدهشتها الشديدة من الخطوة؛ وصرح مسؤول بارز في المنظومة الأمنية بأن القرار لم يكن متوقعاً على الإطلاق في ظل استمرار الحوار مع واشنطن، مؤكداً أن الجهات المهنية لم تتسلم القرار رسمياً بعد، وتكثف جهودها لدراسة تداعياته وأبعاده الخطيرة.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية: أن وزارة المال الاسرائيلية تفاجأت بإعلان ترامب وقف المساعدة العسكرية لاسرائيل والجيش يقول ان لا علم له بذلك.
وليلاً، نقلت القناة 12 الاسرائيلية، حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الامنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لاسرائيل.
وتركز الاهتمام الرئاسي في متابعة شؤون حياتية ووطنية، مع فتح قنوات التواصل لتدارك اية تداعيات اذا ما تجدد الاشتباك العسكري الاميركي - الاسرائيلي - الايراني.
عون: لبنان بات عاجزاً على قبول النّزوح
في بعبدا، وبعد عودة الوفد الوزاري اللبناني من دمشق، اكد الرئيس جوزاف عون ان لبنان لم يعد قادراً على تحمل اعباء اضافية من النازحين السوريين، وطالب المجتمع الدولي بنقل مساعداته الى داخل سوريا لتشجيع عودتهم.
ولفت الرئيس عون الى ان الجيش والقوى الأمنية يعملون على عدم استعمال الأراضي اللبنانية ساحة اللهجرة الى الدول الأوروبية المجاورة. ورحب رئيس الجمهورية بأي مساعدة تقدم للبنان لتحقيق هذا الهدف، مقدرا الدور الذي يلعبه المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة ICMPD في هذا المجال.
وكانت راب اكدت للرئيس عون التزام المركز مساعدة لبنان وتعزيز مجالات التعاون وتقديم الخبرات اللازمة بما في ذلك التدريب، مركزة على أهمية الشراكة مع لبنان الذي يتمتع بمكانة عالية نظرا لدوره الاستراتيجي كشريك لأوروبا ومنطقة المتوسط. ولفتت الى ان المركز ينفذ مشاريع عدة في لبنان لاسيما مشروع تعزيز الإدارة المتكاملة للحدود بهدف تعزيز القدرات على المراقبة وتيسير الحركة والتجارة، إضافة الى مشروع تطوير الاستراتيجية البحرية المتكاملة للبنان، وتطوير مدرسة تدريب أفواج الحدود البرية وتحويل لبنان الى مركز تدريب إقليمي.
برّي والكهرباء
وفي عين التينة، تابع الرئيس نبيه بري مع رئيس مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان نسيب نصر وضع الكهرباء، وخطة المؤسسة لتوفير تغذية مستدامة بالتيار الكهربائي، في مختلف المناطق اللبنانية.
اما الرئيس نواف سلام فبحث مع المدير العام لأمن الدولة اللواء ادكار لاوندس الاجراءات ذات الصلة بالغش الغذائي وحالات التسمم في ضوء الاجتماع الذي عقد امس الاول في السراي الكبير.
حكومياً، يعقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الحكومية عند الثالثة بعد ظهر غدٍ الخميس، لمتابعة البحث في ملف الكهرباء، وفقا لما تقرر في جلسة القصر الجمهوري الاسبوع الماضي.
كنعان لا ضرائب جديدة
مالياً،اعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، ان اولوية الموازنة للعام 2027: الامن والصحة والتربية، ونافياً وجود ضرائب جديدة حتى الآن ضمن التعديلات الضريبية.
ختم التّحقيق في ملفّ المتفجّرات
قضائياً، اختتم النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، التحقيقات الأولية التي اجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في ملف شاحنة متفجرات ضهر البيدر .
وتسلم القاضي الحاج محاضر تحقيقات شعبة المعلومات التي تناولت الجوانب الفنية من الملف، بما يخصّ ضبط كاميرات المراقبة ومضامين الهواتف النقالة العائدة إلى ثلاثة أشخاص من المدعى عليهم، وسيحيل هذه المحاضر إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، إلحاقاً بالملف الذي سبق للقاضي غانم أن ادّعى فيه يوم الجمعة الماضي.
سوريا تتّهم والحزب ينفي
من جهة ثانية، نفت العلاقات الإعلامية في «حزب الله»، في بيان، «جملة وتفصيلا الاتهامات الواردة في بيان قوى الأمن الداخلي السوري بشأن ارتباط خلية مزعومة بالحزب، وتجدّد تأكيدها على أن حزب الله ليس لديه أي وجود أو ارتباطات في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأي نشاط يخل بأمن سوريا واستقرارها» .
أضاف البيان : إن تكرار هذه الاتهامات والزج باسم حزب الله في مثل هذه القضايا لا يغيّر من حقيقة موقفه الثابت والواضح الذي أعلنه مرارا، فبوصلة حزب الله هي مواجهة العدو الإسرائيلي، الذي يوغل في اعتداءاته على لبنان وسوريا ويواصل احتلاله لأراضيهما. وعليه، فإن مواجهة هذا العدو ومخططاته التوسعية تبقى الأولوية القصوى التي ينبغي أن تتوحّد حولها الجهود والمواقف، بعيدًا عن الاتهامات التي لا تخدم إلا مصالحه.
وكانت قوى الأمن الداخلي في سوريا قد اعلنت امس، عن إحباط «مخطط إرهابي لخلية تابعة لحزب الله كان يستهدف مصفاة حمص». وأكدت أنه تمّ إلقاء القبض على أفراد خلية حزب الله وضبط عبوات ناسفة بحوزتهم.
الجنوب المحتل: الإحتلال يهدم ويحرق ويعتدي
ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية، بالهدم والتجريف والقصف، وطالت العمليات العدائية سهل الخيام، ووادي الحجير ووادي السلوقي والمنصوري وصريفا وميس الجبل ومجدل سلم وحداثا، بالتزامن مع الحرائق والتحركات الاسرائيلية.
في يوميات العدوان الاسرائيلي، أطلق جيش الاحتلال نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه مدخل بلدة كونين، في قضاء بنت جبيل. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على اطراف بلدة كفرتبنيت.
واحرق الجيش الاسرائيلي منازل في بلدة زوطر الشرقية.وهزت تفجيرات إسرائيلية كونين.
وتعرضت اطراف بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية واطراف برعشيت لقصف مدفعي متقطع.وسجل مساءً قصف مدفعي إسرائيلي على اطراف عيتا الجبل ومشاع ميفدون.
وحلقت مسيرة في اجواء مدينة صور وبلدات القضاء على علو منخفض.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي امس، «أن اللواء السابع أنهى ثمانية أشهر من العمليات في وادي السلوقي والقنطرة ومنطقة الليطاني، في جنوب لبنان».. وقال: «استكملت قوات فريق القتال التابع للواء 7 ثمانية أشهر من النشاط في منطقة جنوب لبنان، بهدف إزالة التهديدات عن دولة إسرائيل.»
وكان جيش الاحتلال قد اعلن قبل ذلك انتهاء مهام «لواء جفعاتي» واللواء 551 وغيرهما من الوية ووحدات مقاتلة. لكنه ترك وحدات اخرى تشرف على التفجير والتجريف وإحراق المنازل في العديد من قرى الجنوب.
===
البناء:
ترامب يحاول تفادي هزيمة تاريخية بقبول تراجع تقليدي في منافسة حزبية روتينية
240 من 435 في مجلس النواب للديمقراطيين وفق الاستطلاعات نعي للترامبية
تقدم الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران… وآيزنكوت ولبيد للحكومة والكنيست
كتبت صحيفة "البناء": «إنها ليست انتخابات رئاسية، لكنها انتخابات رئاسية»، قال دونالد ترامب لأنصاره، طالباً منهم التصويت كأن اسمه على ورقة الاقتراع. بهذه الكلمات رفع الرئيس الأميركي رهان الانتخابات النصفية إلى مستوى تجديد التفويض لقيادته ومشروعه، وجعل حصيلة حكمه موضوعاً مباشراً للاختيار الشعبي. ومن هنا تدور المعركة حول حجم الخسارة التي يستطيع احتواءها، والمعنى السياسي الذي سيحمله انتقال الأكثرية إلى خصومه. وبين تراجع جمهوري محدود يمكن تقديمه كأحد تقلبات المنافسة الحزبية، وخسارة واسعة تمتد إلى معاقل محافظة ومرشحين ارتبطوا بالرئيس، تقع المسافة بين انتخابات نصفية تقليدية وضربة تاريخية للمشروع الترامبي. وحتى تتضح نتائج الفرز، ترسم الاستطلاعات والنماذج الأخيرة أفضلية ديمقراطية واضحة في مجلس النواب، مع فرص جدية لتغيير أكثرية مجلس الشيوخ؛ ويبقى امتحان الصناديق هو الذي سيحدد إن كان طلب ترامب تجديد التفويض سيقابَل بتقييده أو سحبه.
وفي مجلس النواب، يكتسب تقدير وصول الديمقراطيين إلى نحو 240 مقعداً أهميته من حجم الأكثرية التي يمنحها لهم. فقد قدّم نموذج «يوغوف» النهائي تقديراً وسطياً يبلغ 239 مقعداً، ومنح الحزب الأكثرية في 98% من محاكاته الانتخابية. وإذا اقتربت النتائج من هذا التقدير، فسينتقل المجلس من توازن شديد الضيق إلى أكثرية معارضة مريحة، تستطيع إدارة لجانه وأعماله وتحمل قدر من الاختلاف بين أعضائها، فيما يواجه البيت الأبيض سلطة رقابية وتشريعية يصعب تجاوزها سياسياً.
ولا يمثل توزيع قريب من 240 مقابل 195 سابقة استثنائية في التاريخ الأميركي؛ فقد حقق الجمهوريون في انتخابات 2016 أكثرية من 241 مقعداً مقابل 194 للديمقراطيين. لكن دلالة الرقم تتحدد بالسياق. فترامب عاد إلى الرئاسة باعتباره زعيماً أعاد توحيد الأكثرية حوله، وقاد حزبه إلى السيطرة على المجلسين، وقدم نفسه صاحب وصفة لاستعادة القوة والازدهار وتجنب الحروب الجديدة. لذلك يصيب انتقال أكثرية واسعة إلى خصومه ادعاءه المركزي بتمثيل اتجاه المجتمع وضمان نجاح المشروع، ويفتح داخل الحزب الجمهوري سؤال كلفة الارتباط به ومستقبل خلافته.
ومن هذه الزاوية، يعني «نعي الترامبية»، انكسار صورتها بوصفها وصفة انتخابية وسياسية مضمونة، مع بقاء قاعدتها وحضورها. ويتقدم مجلس النواب في قياس التحول الشعبي، لأن الاقتراع يشمل مقاعده الـ435 كاملة، وتوزع المقاعد بين الولايات بحسب السكان، بينما يتجدد نحو ثلث الشيوخ وتتمثل فيه الولايات بعضوين لكل منها. لذلك تستطيع خسارة النواب بأكثرية واضحة أن تحمل معنى سحب التفويض، حتى لو احتفظ الجمهوريون بالشيوخ.
أما الشيوخ، فتدور معركته حول استكمال المكاسب المطلوبة لنقل السيطرة. ويحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ من أربعة مقاعد لبلوغ 51. وتظهر الاستطلاعات الأخيرة أفضلية متماسكة لهم في تكساس ومين، بينما تتفاوت الفوارق في أوهايو وكانساس وآيوا وألاسكا. وبافتراض انتزاع المقعدين الأولين والاحتفاظ بالمقاعد الديمقراطية، يصبح المطلوب مقعدين من الولايات الأربع الأخرى.
ويتصل هذا الاختبار الانتخابي بمناخ التفاوض الأميركي الإيراني، حيث يملك ترامب مصلحة في تقديم انفراج يخفف عبء الحرب والوقود عن صورته. وأكدت قطر استمرار تبادل المقترحات ومراجعتها من الطرفين، بعد زيارة وفدها إلى طهران، وقال المتحدث باسم خارجيتها ماجد الأنصاري إن الالتزام بالمسار التفاوضي قائم وإن التبادل يجري بصورة متواصلة. وعلى الجانب الإيراني، أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تقديم رد وصفه بالقوي والعقلاني، محمّلاً واشنطن مسؤولية القرار المتعلق بتجنب الحرب.
وترافقت الوساطة مع تسريبٍ يفيد بموافقة أميركية على مسودة قطرية، وبحث خطوات متزامنة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والإفراج عن جزء من الأموال المجمدة. ولم يصدر إعلان رسمي متطابق يثبت إنجاز هذا التفاهم. لكن تصريح نائب الرئيس جي دي فانس مساء الاثنين منح التفاؤل سنداً أميركياً مباشراً؛ إذ أكد حصول تقدم في محادثات جيدة مع الإيرانيين، مع إبقاء الخيارات العسكرية وغير العسكرية.
وفي "إسرائيل"، انتقلت القوى المعارضة إلى تنسيق خطواتها في اجتماع الثلاثاء بهرتسليا، بمشاركة غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لبيد وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان الذي كان قد تولى التنسيق مع القائمتين العربيتين. واتفق المجتمعون على دعم حصول آيزنكوت على التكليف، وبدء المفاوضات الحكومية وتنسيق العمل البرلماني، مع إعلان السعي إلى تشكيل حكومة طوارئ وطنية. وتأتي الخطوة قبيل مشاورات الرئيس إسحاق هرتسوغ مع الأحزاب، بما يمنح معسكر إبعاد نتنياهو موقفاً مشتركاً في استحقاق التكليف، رغم استمرار الخلاف حول الصيغة التي تؤمن الثقة للحكومة.
واتفق القادة على الإسراع باستبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، بينما يتقدم يائير لبيد نحو رئاسة الكنيست، رغم تسريبات عن رغبة آيزنكوت بإسناد رئاسة الكنيست إلى ممثل من حزبه. كما بقي غولان الوحيد الذي أيد مشاركة الأحزاب العربية في الحكومة، وهذا يفتح مساراً يسبق فيه التعاون داخل الكنيست اكتمال الاتفاق الحكومي، وتُستخدم خلاله مهلة التأليف لاختبار صيغ المشاركة والدعم والامتناع. وتمنح هذه الأولوية المعارضة فرصة لترجمة خسارة نتنياهو أكثريته إلى خطوات مؤسسية، فيما تتراجع قدرته على احتكار المبادرة وفرض إعادة الانتخابات مخرجاً وحيداً للأزمة.
تتجاوز تداعيات المفاوضات الأميركية الإيرانية حدود طهران وواشنطن، لتضع لبنان مجدداً أمام استحقاقات إقليمية مفتوحة على التسوية أو التصعيد. فمصير أي تفاهم بين الطرفين لن يبقى محصوراً بالملف النووي، بل سيمتد إلى توازنات المنطقة، وفي مقدّمها مستقبل المواجهة بين «إسرائيل» وحزب الله. وبين رهانات واشنطن على انتزاع اتفاق يحقق مكاسب سياسية للرئيس دونالد ترامب، ومخاوف من دور إسرائيلي معطّل لأي انفراج، تبدو الساحة اللبنانية أمام مرحلة دقيقة، تتوقف مساراتها إلى حدّ كبير على طبيعة التفاهمات المقبلة وشروط تل أبيب، التي لا تزال تضع نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية في صدارة أهدافها، ولو اقتضى ذلك العودة إلى الحرب. وأكدت وزارة الخارجيّة الإيرانيّة أنّ وقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، يُشكّل شرطًا أساسيًّا للتوصّل إلى أيّ اتفاق، مشدّدةً على ضرورة أن يشمل وقف العمليات العسكريّة في مختلف جبهات المواجهة.
في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل وتداعياته على لبنان والمنطقة، بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في اتصال هاتفيّ مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر ومنع اتساع رقعة التصعيد.
وتناول الاتصال، وفق بيان وزارة الخارجية القطرية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق المشترك لخفض التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار، إلى جانب علاقات التعاون بين البلدين.
وأكد آل ثاني دعم بلاده للمساعي الدبلوماسيّة الهادفة إلى ضمان حرية الملاحة البحرية والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق سلاماً مستداماً في المنطقة، مجدداً تأكيد موقف الدوحة الداعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه، ووقوفها إلى جانب الشعب اللبناني.
في ظل التّطورات الأمنية والسياسية التي يشهدها لبنان، زار الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة، حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة والتحدّيات الراهنة. وأكد جنبلاط خلال اللقاء أهمية الدور الوطني الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً على ضرورة تحصين الوحدة الوطنية والحفاظ على الاستقرار، بما يصون المصلحة الوطنية العليا.
إلى ذلك، اختتم النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، التحقيقات الأولية التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في ملف شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر. وتسلّم الحاج محاضر التحقيقات المتعلّقة بالجوانب الفنية للملف، ولا سيّما تفريغ كاميرات المراقبة وفحص محتويات الهواتف الخلوية العائدة إلى ثلاثة من المدعى عليهم. ومن المقرّر أن يحيل المحاضر إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، إلحاقاً بالملف الذي سبق أن ادّعى فيه يوم الجمعة الماضي.
وأكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن لبنان لم يعد قادراً على تحمّل أعباء النزوح السوري، مشدداً على ضرورة تنظيم عودة النازحين إلى بلادهم بالتنسيق مع السلطات السورية، بعد زوال الأسباب التي دفعتهم إلى النزوح. وخلال استقباله المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، سوزان راب، في قصر بعبدا، أشار عون إلى استمرار التواصل مع الدولة السورية لتنظيم العودة على مراحل، داعياً المجتمع الدولي إلى تحويل المساعدات المخصّصة للنازحين إلى داخل سوريا لتشجيعهم على العودة. كما أكد أن الجيش والقوى الأمنية يعملان على منع استخدام لبنان منصة للهجرة غير النظامية نحو أوروبا.
يعقد مجلس الوزراء جلسة خاصة عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الخميس 5 تشرين الثاني 2026، في السراي الكبير، لمتابعة البحث في ملف الكهرباء، استكمالاً لما تقرّر خلال الجلسة التي عقدها المجلس في القصر الجمهوريّ في 8 تشرين الأول الماضي. وتأتي الجلسة في ظل استمرار تداعيات اعتكاف وزراء القوات عن حضور جلسات الحكومة، اعتراضاً على عدم إحالة قضية شاحنة ضهر البيدر إلى المجلس العدليّ، وسط ترقب لاحتمال عودة إلى المشاركة في جلسة الخميس.
على خط آخر، قرّر مصرف لبنان رفع سقف السحوبات الشهريّة للمودعين بموجب التعميمين 158 و166، ليصبح 600 دولار للمستفيدين من التعميم 166، يُسحب 200 دولار منها عبر البطاقة المصرفيّة، و1200 دولار للمستفيدين من التعميم 158، يُسحب 400 دولار منها عبر البطاقة.
===
الشرق:
دمشق تتهم حزب الله بمخطط إرهابي لمصفاة حمص و”الحزب” ينفي
الداخل منشغل غذائياً وكهربائياً وختم التحقيق في متفجرات ضهر البيدر
كتبت صحيفة "الشرق": بين واشنطن وطهران، وعلى وقع ترقّب نتائج الانتخابات النصفية الأميركية وما قد تحمله من تداعيات على حسابات الرئيس دونالد ترامب، تبقى المنطقة معلّقة على خيط رفيع من الرسائل والوساطات، في ظل تراجع فرص التوصل إلى تفاهم أميركي – إيراني، واستمرار التوتر الميداني في مضيق هرمز. وفي بيروت، تتقدم المخاوف من تجدد المواجهة على ما عداها، وسط ترقب لما سيكون عليه موقف حزب الله إذا اندلعت الحرب مجدداً، وما إذا كان سيختار الانخراط في إسناد إيران، فيما تتزايد التحذيرات الداخلية من جرّ لبنان إلى مواجهة جديدة لا يحتمل كلفتها.
وفيما غابت هذه الهواجس عن جدول الحركة السياسية الرسمية، حضرت ملفات الداخل من النزوح السوري إلى سلامة الغذاء وأزمة الكهرباء، بالتوازي مع تطورات قضائية في ملف متفجرات ضهر البيدر، بعدما اختتمت التحقيقات الأولية وأُحيلت محاضرها إلى القضاء العسكري. أما حزب الله، فكان اسمه حاضراً على جبهة أخرى، مع إعلان السلطات السورية إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، وصدور نفي قاطع من الحزب لأي صلة له بالخلية الموقوفة.
ختم التحقيقات
على المستوى القضائي، اختتم النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، التحقيقات الأولية التي اجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في ملف شاحنة متفجرات ضهر البيدر .وتسلم القاضي الحاج محاضر تحقيقات شعبة المعلومات التي تناولت الجوانب الفنية من الملف، بما يخصّ ضبط كاميرات المراقبة ومضامين الهواتف النقالة العائدة إلى ثلاثة أشخاص من المدعى عليهم، وسيحيل هذه المحاضر إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، إلحاقاً بالملف الذي سبق للقاضي غانم أن ادّعى فيه يوم الجمعة الماضي.
مخطط للحزب
وليس بعيدا من الواقع "الحدودي"، أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا عن إحباط "مخطط إرهابي لخلية تابعة لحزب الله كان يستهدف مصفاة حمص". وأكدت أنه تمّ إلقاء القبض على أفراد خلية حزب الله وضبط عبوات ناسفة بحوزتهم.
في المقابل، نفت العلاقات الإعلامية في "حزب الله"، في بيان، "جملة وتفصيلا الاتهامات الواردة في بيان قوى الأمن الداخلي السوري بشأن ارتباط خلية مزعومة بالحزب، وتجدّد تأكيدها على أن حزب الله ليس لديه أي وجود أو ارتباطات في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأي نشاط يخل بأمن سوريا واستقرارها". وأضاف البيان: "إن تكرار هذه الاتهامات والزج باسم "حزب الله" في مثل هذه القضايا لا يغيّر من حقيقة موقفه الثابت والواضح الذي أعلنه مرارا، فبوصلة حزب الله هي مواجهة العدو الإسرائيلي، الذي يوغل في اعتداءاته على لبنان وسوريا ويواصل احتلاله لأراضيهما. وعليه، فإن مواجهة هذا العدو ومخططاته التوسعية تبقى الأولوية القصوى التي ينبغي أن تتوحّد حولها الجهود والمواقف، بعيدًا عن الاتهامات التي لا تخدم إلا مصالحه".
المكتب السياسي
سياسيا حذر من جرّ حزب الله لبنان إلى حرب إسناد جديدة تطيح بما تبقى من الجنوب وتعرّض اللبنانيين لمزيد من الدمار والتهجير. وعليه، طالب المكتب السياسي الحكومة بوضع آليات واضحة للتنفيذ الفعلي والفوري لقراراتها وحصر السلاح وحظر النشاط الأمني والعسكري لحزب الله. وجدد إصراره على إحالة "حزب الله" إلى المجلس العدلي، بعد تبنيه علناً نقل المتفجرات على الأراضي اللبنانية وبين المدنيين. مما يستوجب ترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل مسؤول عمّا جرى، من دون استثناء أو حصانة سياسية.
حوار المنامة
الى ذلك، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل مملكة البحرين، من تاريخ 30 /10 /2026 ولغاية 1 /11 /2026، بدعوة رسمية من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية IISS، وشارك في المنتدى الثاني والعشرين للأمن الإقليمي "حوار المنامة 2026". وقد حضر العماد هيكل الحفل الافتتاحي للمنتدى، بحضور الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد – رئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى شخصيات عربية ودولية. عقد العماد هيكل، على هامش المنتدى، لقاءات ثنائية مع كل من: رئيس أركان الدفاع الهولندي الجنرال Onno Eichelsheim، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، والمدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، عبد الله الدردري، أمين السر البرلماني لوزير الدفاع الألماني Nils Schmid، مستشار الأمن القومي ومدير المخابرات في جمهورية قبرص Tasos Tzionis، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط Michael P. DiMino IV، مدير السياسة الدفاعية في وزارة الدفاع الوطني في جمهورية ليتوانيا، Vaidotas Urbelis، ممثل رئيس أركان الجيوش الفرنسية Rear Admiral Yannick Bossu. خلال هذه اللقاءات، تم عرض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، وسبل تعزيز التعاون ودعم المؤسسة العسكرية، وجرى التشديد على أهمية جهود الجيش للحفاظ على أمن لبنان واستقراره، وسط التحديات الكبيرة الراهنة.
سلامة الغذاء
وفي المتابعة الرسمية لملف سلامة الغذاء، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، امس في السراي الكبير، المدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس، في اجتماع خُصّص لمتابعة الإجراءات التي جرى البحث فيها خلال الاجتماع الطارئ الذي عُقد أمس بشأن حالات التسمّم الغذائي وشبهات الغش في المواد الغذائية. وجرى البحث في دور المديرية العامة لأمن الدولة، ولا سيما في الكشف عن المخالفات وشبهات الغش في المواد الغذائية، بالتنسيق مع الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء والوزارات والإدارات المعنيّة، وبإشراف النيابة العامة التمييزية، بما يضمن تعزيز الرقابة على سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة.
قطع التيار
اما كهربائيا، ولليوم الثاني على التوالي، فواصل مجلس إدارة "مؤسسة كهرباء لبنان" بتوجيه من وزير الطاقة والمياه جو الصدّي ودعمه، حملة قطع التيار الكهربائي عن الوزارات والمؤسسات والإدارات العامة المتخلّفة عن تسديد المستحقات المتوجّبة عليها لمصلحة "كهرباء لبنان".
===
الأنباء:
ترامب يعلن وقف التمويل الأميركي لإسرائيل على وقع اشتداد المنافسة في الانتخابات النصفية
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: أدلى الأميركيون في الساعات الماضية بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد لمن ستكون الأغلبية المقبلة في مجلسي النواب والشيوخ. والرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام امتحان صناديق الاقتراع، إذ يمكن اعتبار أن نتائج هذه الانتخابات تحدّد مستقبل أجندته السياسية، ومصير سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس.
لا شك أن هذه الانتخابات ليست مجرد استحقاق انتخابي داخلي، بل تتعدى نتائجها حدود الولايات المتحدة الأميركية، خصوصًا أن توقيت إجرائها يتزامن مع حسابات سياسية وأمنية عديدة، تبدأ بالمواجهة الأميركية مع إيران، واستئناف الحرب إقليميًا وما قد يرتب ذلك من خضات اقتصادية وأمنية، مرورًا بمستوى الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل، ووصولًا إلى اعتبار لبنان محور اشتباك محتمل في أي جولة جديدة من المواجهات الأميركية- الإسرائيلية- الإيرانية.
أبرز ما جاء في اليوم الانتخابي الطويل يتمثّل بتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخائف من "الموجة الزرقاء"، إذ كشف تزامنًا مع اقتراع الأميركيين، أنّه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقضي بأن توقف واشنطن تمويلًا قدره أربعة مليارات دولار لإسرائيل بانتهاء هذا العام. ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها تهدف، في جانب منها، إلى التخلص من "ذريعة سيئة" قال إن الديمقراطيين استخدموها ضد رفاقه الجمهوريين بشأن دعم المساعدات العسكرية لإسرائيل. وفي تصريحه هذا، اعتراف ضمني بأنّ المساعدات الأميركية العسكرية لإسرائيل لم تعد مصدر إجماع راسخ بين الحزبين كما كانت على مدى عقود، بل أصبحت عبئًا سياسيًا عليه لدى بعض الناخبين. فيما أشار محللون إلى أن توقيت إعلانه لا يعدو كونه حيلة انتخابية. وأكد ترامب في تصريح آخر، أنّه واثق من قدرته على تنفيذ أجندته خلال العامين المقبلين بغض النظر عن نتائج الانتخابات.
الحزب ومعايير الإسناد
داخليًا، قد يجد لبنان نفسه في مهب معادلة أمنية وسياسية معقدة، تتقاطع فيها الحسابات الإسرائيلية مع المواجهة الأميركية- الإيرانية المحتملة. ومن ناحية أخرى، تحاول المساعي الدبلوماسية تجنيبه توسيع نطاق الحرب الإسرائيلية جغرافيًا وعسكريًا.
وعلى وقع احتمالات مواجهة إقليمية جديدة، ثمة تسريبات إسرائيلية تضع الضاحية الجنوبية لبيروت ضمن بنك الأهداف المحتملة، إذا شارك "حزب الله" في الحرب، كما أن كل الرسائل التي وصلت إلى لبنان فشلت في الحصول على تعهد من الحزب بعدم الانغماس في أي مواجهة عسكرية.
وفي السياق، أشار مصدر سياسي لـ"الأنباء الإلكترونية" إلى أن "حزب الله نفى أن يكون قد قدّم أي تعهد، سواء للأخ الأكبر – الأب أو لغيره من المسؤولين اللبنانيين، بعدم مشاركته في أي مواجهة عسكرية". لكن المصدر أوضح أن "الحزب، ونتيجة الضائقة المالية التي يمر بها، والتي أثرت سلبًا على بيئته الحاضنة، يأخذ في الحسبان عدم تعريضها لمزيد من الضائقة المعيشية، وسيتصرف استنادًا إلى حجم الهجوم الأميركي الإسرائيلي المتوقع على إيران".
ولفت إلى أن الهجوم إذا كان واسعًا وطلبت القيادة الإيرانية مساندة من الحزب، فقد يتصرّف؛ وإذا كان الهجوم محدودًا، فسيقف موقف المتفرج، على قاعدة أن هذه الضربة قد تفتح باب المفاوضات، وبالتالي لن تطلب إيران من أذرعها التدخل.
وفي المقابل، إذا طال أمد العملية العسكرية، "ستكون حرب وجود بالنسبة لإيران، وستطلب من كل أذرعها التدخل من أجل محاولة قلب الطاولة وتهديد المصالح الأميركية"، وفق المصدر.
من هنا، تُطرح عدة أسئلة: كيف ستتعاطى الدولة اللبنانية مع أي خطوة يتخذها الحزب؟ وهل سيتجاوب الحزب مع قرارات الدولة المتعلقة بحصر السلاح؟ لعل الأجوبة عن هذه الأسئلة ستتحدد بما ستخلص إليه نتائج الانتخابات الأميركية، من ناحية، ومن ناحية أخرى بحجم أي مواجهة أميركية – إيرانية – إسرائيلية محتملة.
جنبلاط يلتقي دوريل وهيكل
التطورات الإقليمية وارتداداتها على لبنان كانت مدار بحث بين الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والسفير الفرنسي لدى لبنان باتريك دوريل، في كليمنصو.
من ناحية أخرى، أكد جنبلاط خلال زيارته أمس قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، حفاظًا على المصلحة الوطنية العليا، مشددًا على أهمية الدور الوطني الذي يضطلع به الجيش.
الانتخابات وأوراق ترامب!
قد تكون نتائج الانتخابات النصفية مفصلية للولايات المتحدة والرئيس ترامب، لا سيما إذا أفضت المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى عدم تحقيق الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
ترامب، الذي اعتبر أن "الانتخابات النصفية الحالية هي الأهم لأننا نجحنا بالفعل في إعادة العظمة إلى أميركا"، قد يواجه سيناريو خسارة كل الأوراق، لا سيما الصراع على الاستحواذ على قرار مجلس الشيوخ.
ولفت مصدر مراقب لـ"الأنباء الإلكترونية" إلى أنه في حال سيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ، تُسحب بذلك كل القرارات التشريعية التي يمكن أن يستخدمها ترامب أو يضغط بها باتجاه الناتو، أو أوكرانيا، أو الحرب في الشرق الأوسط على إيران، أو ملفات أخرى خارجية وداخلية.
وفي حال سيطر الحزب الجمهوري على الكونغرس، وفشل في تشكيل الأغلبية في مجلس النواب، فمن ناحية هناك قرارات تشريعية من الصعوبة أن يتخطاها ترامب خلال السنوات المتبقية من ولايته، وسيعيدنا ذلك إلى مشهد ولايته الأولى، حين كانت نانسي بيلوسي رئيسة لمجلس النواب الأميركي، المعارضة الشرسة له، كما سيُعاد النظر في قرارات سبق لترامب أن اتخذها، من ناحية أخرى، بحسب المصدر.
أما السيناريو الجديد الذي من الممكن أن تكون أمامه الولايات المتحدة، وفق المصدر، فيعيدنا إلى العام 1896 عندما شُكّلت حكومة متجانسة ومتحالفة مع الفريقين، ومن هنا قد يُجري ترامب تعديلات وزارية أو يعدّل من صلاحيات بعض الوزراء للعامين المقبلين.
ومن جانب آخر، وفي كلام يُعدّ تحوّلًا في الدعم الأميركي لإسرائيل، كشف ترامب أنه اتفق مع رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو على إيقاف المساعدات لإسرائيل نهاية العام "لأنهم لا يحتاجون إليها"، لافتًا إلى أنه لا يمكن السماح بتقويض إنجازات إدارته بسبب استغلال إسرائيل من جانب مرشحين مثل عبدول السيد في ميشيغان.
ولا شك أن نتائج الانتخابات ستحدد أولويات المرحلة المقبلة وخطواتها وقراراتها، خصوصًا إذا لم تكن في مصلحة ترامب، ما قد يجعله يلجأ إلى مواجهة عسكرية كبيرة مع إيران. ورأى المصدر أن أي "ضربة أميركية لإيران ستكون قوية ومختلفة عن الجولة الأخيرة، بحيث سيضرب عصب البنية التحتية التي يرتكز عليها الشعب الإيراني، وتكون لها ارتدادات داخلية على النظام والمنطقة عمومًا".
===
الشرق الأوسط:
عون: لبنان لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من النازحين السوريين
مصدر رسمي يؤكد استمرار حركة النزوح «ولا ردود سورية» على مطلب إعادتهم
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": صحيح أن نحو 700 ألف نازح سوري عادوا إلى بلادهم منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، إلا أن حركة النزوح باتجاه لبنان لم تتوقف، ولا يزال أكثر من 854 ألفاً مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كمقيمين في الأراضي اللبنانية؛ ما يشكّل عبئاً متزايداً على الدولة اللبنانية، في ظل الأزمات المالية والاقتصادية الحادة التي تواجهها؛ لذلك ارتأت مؤخراً تحويل هذا الملف إلى أولوية في العلاقات اللبنانية السورية، فحمله الوفد الوزاري اللبناني الذي زار دمشق، الاثنين، إلى السلطات السورية لحثها على المساعدة، وتقديم الحوافز التي تشجع المترددين بالعودة لتجاوز مخاوفهم وهواجسهم، وهو ما تحدث عنه رئيس الجمهورية جوزيف عون داعياً المجتمع الدولي للمساعدة في هذه القضية.
وأبلغ رئيس الجمهورية جوزيف عون، الثلاثاء، المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة السيدة سوزان راب خلال لقائه بها، أن لبنان يعمل حالياً على إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم بعدما زالت أسباب نزوحهم بعد التغييرات السياسية التي حصلت في سوريا، وأكد عدم قدرة لبنان على استيعاب المزيد منهم، لافتاً إلى أن التواصل قائم مع الدولة السورية لتنظيم عودتهم على مراحل، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التي تقدم مساعدات لهؤلاء النازحين في لبنان؛ لأن تقدمها لهم في بلادهم لتشجيعهم على العودة.
نزوح لا يتوقف ولا ردود سورية
يلفت مصدر لبناني رسمي أن ما يطالب به لبنان الدولة السورية هو التعاون لوضع آلية لتنظيم عودة النازحين، بحيث تكون عودة مبرمجة ومنظمة وآمنة، وعلى مراحل؛ إذ لا يسعى لبنان إلى إعادة جميع النازحين دفعة واحدة، لافتاً إلى أن من بين المطالب اللبنانية للجهات الدولية حصر التمويل والمساعدات التي يحصل عليها النازحون، للعائدين إلى سوريا، انطلاقاً من أن الأسباب التي دفعتهم إلى مغادرة بلادهم لم تعد قائمة.
وبينما يشير المصدر إلى أن لبنان لم يتلقَّ حتى الآن ردوداً سورية حاسمة وواضحة بشأن هذه المطالب، يتحدث عن مشكلة أساسية وهي أن حركة النزوح لا تزال مستمرة، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أن نحو 700 ألف شخص عادوا إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق، لكن في المقابل، دخل عدد كبير من السوريين إلى لبنان خلال المدة نفسها؛ ما يعني أن أرقام العودة لا تعكس وحدها حقيقة المشهد».
أرقام مفوضية اللاجئين
وبحسب سجلات مفوضية شؤون اللاجئين، يعيش راهناً في لبنان 854633 لاجئاً سورياً مسجّلاً، إضافة إلى 12218 لاجئاً وطالب لجوء من جنسيات أخرى.
وتشير الأرقام الرسمية أيضاً إلى أنه بين ديسمبر (كانون الأول) 2024 ونهاية سبتمبر (أيلول) 2026، عاد نحو 700 ألف سوري كانوا مسجلين لدى المفوضية في لبنان إلى سوريا.
ومنذ يوليو (تموز) 2005، أُطلق برنامج العودة الطوعية المدعوم من الأمم المتحدة لمساعدة السوريين الراغبين في العودة إلى بلدهم. وقد نُظّمت على أساسه 23 رحلة عودة، من بينها القافلة التي انطلقت، الأسبوع الماضي، من طرابلس، وضمت 61 عائداً.
ووفق المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان، دلال حرب، يوفر البرنامج الدعم للراغبين في العودة، من خلال تقديم المعلومات والمساعدة القانونية والنقل والمساعدات النقدية، عبر المعابر الحدودية الرسمية.
وتحصل العائلات العائدة على منحة نقدية لمرة واحدة بقيمة 100 دولار أميركي عن كل فرد عائد، للمساعدة في تغطية الترتيبات اللوجستية المرتبطة بالعودة عبر المعابر الرسمية. وتستفيد بعض العائلات الأكثر ضعفاً من منحة إضافية لمرة واحدة بقيمة 300 دولار أميركي للعائلة الواحدة.
أما داخل سوريا، فقد تحصل الأسر المستوفية لشروط الاستفادة من المساعدات، من الفئات الأكثر ضعفاً، على مساعدة نقدية تصل إلى 600 دولار أميركي للعائلة الواحدة، وذلك بناءً على تقييم أوضاعها، ووفقاً لمعايير البرنامج المعتمدة.
«سوريا هي الوطن»
ولمساعدة اللاجئين على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات واضحة، تدير المفوضية منصة إلكترونية تحت عنوان «سوريا هي الوطن» (The Syria is Home) توفر معلومات عملية حول متطلبات الوثائق والسكن والرعاية الصحية والتعليم وإجراءات العودة، كما تقدّم المفوضية وشركاؤها داخل سوريا المساعدة القانونية والإرشاد والاستشارات والإحالات إلى الجهات المختصة.
وتشير الناطقة باسم المفوضية دلال حرب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه، منذ سقوط النظام السابق، «أخذ اللاجئون يعبّرون بشكل متزايد عن نيتهم العودة إلى بلادهم، سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل القريب»، موضحة أن «عدداً كبيراً من اللاجئين لا يزال متردداً في اتخاذ قرار العودة، في ظلّ حالة عدم اليقين التي تحيط بالأوضاع في سوريا على المديين القصير والطويل».
وتشمل أبرز المخاوف، بحسب حرب، مسائل السلامة والأمن، وعدم حسم ملف السكن، لا سيما بالنسبة إلى الذين يملكون منازل يمكنهم العودة إليها، فضلاً عن إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل التعليم وسبل كسب العيش، وقضايا الأراضي والممتلكات، إضافة إلى مدى توافر المساعدات الإنسانية بعد العودة.
ملف العودة أولوية وطنية
يرى كثيرون أن ملف العودة أولوية للحكومة اللبنانية، وليس للحكومة السورية المنشغلة في معالجة ملفات كثيرة أخرى، إلا أن الدكتور ماهر التمران، الكاتب والباحث السياسي السوري، يشدد على أن «ملف العودة يجب أن يكون أولوية وطنية سورية.
ويوضح التمران في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحوافز الحقيقية لا تقتصر على تسهيل عبور الحدود، أو تقديم مساعدات مالية، بل تبدأ بتوفير الأمن القانوني، وحماية الملكيات، وتأمين السكن والتعليم والصحة وفرص العمل».
ولا يتجاهل التمران أن ملف العودة «يتجاوز الإمكانات المالية للدولتين»، لكنه يشدد على أنه «لا يعفيهما من مسؤوليتهما السياسية». ويرى أن «لبنان يريد تخفيف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن اللجوء، وسوريا تحتاج إلى استعادة طاقتها البشرية، لكن البلدين لا يستطيعان تحقيق عودة مستدامة دون شراكة دولية. والمطلوب الانتقال من تمويل الإغاثة إلى تمويل التعافي، من خلال صندوق دولي لإعادة دمج العائدين، والأهم ألا تتحول المساعدات إلى وسيلة للضغط على اللاجئين».
===
العربي الجديد:
تفجيرات إسرائيلية وقصف جنوبي لبنان وسط مساعٍ لمنع توسّع التصعيد
كتبت صحيفة "العربي الجديد": نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، سلسلة اعتداءات جنوبي لبنان شملت تفجيرات وقصفاً مدفعياً، وذلك في وقتٍ يواصل فيه المسؤولون اللبنانيون اتصالاتهم لتحييد الساحة اللبنانية عن أي تصعيد عسكري قد يحصل في المنطقة، وعن توسّع محتمَل للعمليات العسكرية، خصوصاً في ظلّ ارتفاع مستوى التهديدات الكلامية والتجهيزات الميدانية الإسرائيلية.
واستهدف الاحتلال منذ ساعات الصباح بالقصف المدفعي وادي السلوقي، وسهل الخيام، ووادي زبقين، وحداثا، والمنصوري، وصربّين، وأطراف بلدتي برعشيت وكفرشوبا، فيما نفذ عملية تفجير في بلدة القنطرة. وينظر لبنان بقلق إلى التطورات الحاصلة في المنطقة، والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة التي عادت وضمّت بيروت إلى دائرتها، ويسعى إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع دول القرار، والعاملة على مسار التهدئة، معوّلاً على الحراك الحاصل على الخط الإيراني - الأميركي، الذي يحصل بوساطة قطرية، من أجل قطع الطريق أمام حرب إقليمية، لا يزال مرجّحاً أن ينخرط فيها حزب الله، على غرار زجّه لبنان في حرب إسناد إيران في 2 مارس/ آذار 2026، رغم تعهّدات سابقة له بعدم التدخل.
في هذا الإطار، برز أمس الاثنين، الاتصال الذي جرى بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وأعلنت مضمونه الخارجية القطرية مساءً، وكان قد سبقه أيضاً إعلان اتصال حصل مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي.
وبحسب الخارجية القطرية، فقد استُعرِضَت علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، وآخر المستجدات الإقليمية، ولا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد رئيس الوزراء القطري خلال الاتصال مع سلام "دعم دولة قطر للجهود الدبلوماسية كافة والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة"، مجدّداً موقف قطر "الثابت والداعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه، ووقوفها المستمر إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق".
لبنان يعوّل على الدور القطري
وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان دائماً ما يعوّل على الدور القطري لإنهاء الصراعات وحلّها، ويعلم مدى اهتمام قطر وحرصها على استقرار لبنان، وهي تؤيد مطالبه لناحية ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة"، مشيرة إلى أن "لبنان يكرّر في اتصالاته ومباحثاته الخارجية ضرورة التوصل إلى حلّ في المنطقة ينهي الصراع ويحقق السلام، بما قد ينسحب أيضاً على أراضيه، مؤكداً في المقابل، حقه بالتفاوض عن نفسه".
وأشارت المصادر إلى أن "لا ضمانات أعطيَت للبنان بعدم حصول تصعيد إسرائيلي، لكن في المقابل هناك جهود تبذل لعدم حصول سيناريو كهذا"، لافتة إلى أن "التهديدات الإسرائيلية مقلقة، خصوصاً في ظلّ رفض إسرائيل حتى الساعة الالتزام ببنود اتفاق الإطار الموقَّع في واشنطن في 26 يونيو/ حزيران الماضي، وعرقلتها مسار المفاوضات، لكن العمل يحصل على مستويين:
• الأول داخلي، كي لا ينخرط حزب الله في أي حرب قد تندلع، إسناداً لإيران، بالتوازي مع تأكيد الدولة استمرارها في تنفيذ قراراتها بشأن حصر السلاح بيدها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية.
• الثاني خارجي للضغط على إسرائيل لعدم توسعة عملياتها، ووقفها بشكل كامل، ودفعها إلى تنفيذ ما ورد في الاتفاق، حتى يكون التنفيذ متبادلاً".
عون: لبنان لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من النازحين السوريين
في سياق منفصل، لفت الرئيس جوزاف عون إلى أن "لبنان لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من النازحين السوريين"، مشيراً إلى أن "التواصل قائم مع الدولة السورية لتنظيم عودتهم على مراحل". وقال إن "على المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التي تقدّم مساعدات لهؤلاء النازحين في لبنان، أن تقدّمها لهم في بلادهم لتشجيعهم على العودة"، لافتاً إلى أن "الجيش والقوى الأمنية يعملون على عدم استعمال الأراضي اللبنانية ساحة للهجرة إلى الدول الأوروبية المجاورة".
جاءت مواقف عون خلال استقباله اليوم في قصر بعبدا المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب، وقد أبلغها ترحيبه بتوقيع لبنان اتفاقية مع المركز تهدف إلى تنظيم الوضع القانوني والمؤسسي لممثلية المركز في لبنان وتوفير إطار رسمي يضمن استمرار عمل المركز في بيروت ويمكّنه من العمل بفاعلية ويوسع نشاطه، ويتيح له أيضاً إطلاق برامج أوسع نطاقاً وأطول أمداً بالتنسيق مع المؤسسات اللبنانية.
بدورها، أكدت راب لعون التزام المركز مساعدة لبنان وتعزيز مجالات التعاون وتقديم الخبرات اللازمة بما في ذلك التدريب، مركّزة على أهمية الشراكة مع لبنان الذي يتمتع بمكانة عالية نظراً لدوره الاستراتيجي باعتباره شريكاً لأوروبا ومنطقة المتوسط.
ولفتت إلى أن المركز ينفذ مشاريع عدة في لبنان، ولا سيما مشروع تعزيز الإدارة المتكاملة للحدود بهدف تعزيز القدرات على المراقبة وتيسير الحركة والتجارة، إضافة إلى مشروع تطوير الاستراتيجية البحرية المتكاملة للبنان، وتطوير مدرسة تدريب أفواج الحدود البرية وتحويل لبنان إلى مركز تدريب إقليمي.
===
نداء الوطن:
"الحزب" يلعب على الحدودَين: خلايا في سوريا وفتيل إيراني جنوبًا
كتبت صحيفة "نداء الوطن": في الولايات المتحدة، صناديق اقتراع تعيد رسم توازناتها السياسية الداخلية، وتلقي بظلال نتائجها على الساحة الدولية. وفي الشرق الأوسط، برميل بارود ينتظر من ينزع فتيله أو يشعله. وبين هذين المشهدين المتداخلين في حساباتهما وتداعياتهما، يحبس لبنان أنفاسه، بوصفه الساحة الأضعف والحلقة الأكثر هشاشة في صراع لا يملك مفاتيحه، لكنه يدفع أفدح أثمانه. ورغم التطمينات التي نُقلت إلى الدولة عبر عين التينة بشأن عدم انخراط "حزب الله" في أيّ حرب إسناد، فإنّها لم تبدّد المخاوف لسببين أساسيين: أولهما أنّ التجارب السابقة أثبتت أنّ تعهّدات "الحزب" لم تكن سوى حبر على ورق، وثانيهما أنّ هذه الرسائل صدرت عن جناحه السياسي، من دون أيّ ضمانة بأنّها تعبّر عن موقف القيادة العسكرية الفعلية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وتزداد حساسية هذا المشهد مع ما تكشفه معلومات "نداء الوطن" عن أنّ الاتصالات الأخيرة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والجانب الأميركي أظهرت وضع الملف اللبناني في غرفة الانتظار، ريثما تتّضح نتائج الانتخابات النصفية الأميركية. غير أنّ تجميد المسار السياسي لا يبدّد المخاطر الأمنية، خصوصًا إذا قرّرت طهران تحريك جبهة الجنوب، التي ينتظرها الإسرائيلي بشراهة. وفي مؤشر إلى الاستعدادات الإسرائيلية لأيّ مواجهة محتملة، أعلنت بلدية كرميئيل في شمال إسرائيل إبقاء الملاجئ العامة مفتوحة وجاهزة لاستقبال السكان عند الحاجة، تحسّبًا لتصعيد عسكري مع إيران قد يمتدّ إلى الجبهة اللبنانية، موضحةً أنّ الملاجئ فُتحت قبل نحو أسبوعين في إطار إجراءات احترازية.
وفيما قطع لبنان خطوات مهمّة في ترتيب علاقته مع سوريا وطيّ صفحة التدخّلات في الشؤون الداخلية، يواصل "حزب الله" سياسة اللعب بالنار خارج الحدود، إذ أعلنت دمشق إحباط مخطّط لاستهداف مصفاة حمص، متّهمةً خلية مرتبطة بـ"الحزب" بالوقوف وراءه، بعد عملية أمنية أسفرت عن توقيف أفرادها وضبط عبوات ناسفة كانت معدّة لتنفيذ الهجوم.
ويأتي هذا الاتهام ضمن سلسلة عمليات أعلنت السلطات السورية إحباطها منذ سقوط نظام بشار الأسد، ونسبت خلالها ارتباط ما لا يقلّ عن ست خلايا وشبكات بـ"حزب الله"، تراوحت الأنشطة المنسوبة إليها بين التخطيط لاغتيالات وإطلاق الصواريخ واستهداف منشآت حيوية.
وفي معلومات إضافية، أفادت مصادر مطّلعة بأنّ السلطات السورية اتخذت إجراءات أمنية عقب كشف الخلية، مؤكّدةً امتلاكها أدلّة على انتماء متّهمين، بينهم لبنانيون، إلى "حزب الله"، وتورّطهم في أعمال إرهابية داخل سوريا. وترى المصادر أنّ ردع العبث بالأمن السوري يستدعي مطالبة دمشق بتسليم عناصر "الحزب" الذين قاتلوا سابقًا على أراضيها، وملاحقة كلّ من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم أمام القضاء السوري.
في المقابل، سارع "حزب الله" إلى نفي الاتهامات جملة وتفصيلا، مؤكّدًا عبر علاقاته الإعلامية أنّه لا يملك أيّ وجود أو ارتباطات في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأيّ نشاط يمسّ أمن سوريا واستقرارها.
ولم تقتصر الاتهامات على الساحة السورية، إذ أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أنّ 21 خبيرًا من الحرس الثوري الإيراني و"حزب الله" يديرون عمليات لميليشيا الحوثي، ويتوزّعون على ست محافظات يمنية، بينها صنعاء وصعدة والحديدة وحجة وعمران والخوخة. وبحسب الوزارة، تشمل اختصاصاتهم الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
لبنان لم يعد يحتمل عبء النزوح
وعلى النقيض من مشهد الاتهامات الأمنية العابرة للحدود، تمضي الدولة اللبنانية في مسار مغاير، عنوانه إعادة تنظيم علاقاتها مع سوريا على قاعدة التعاون الرسمي واحترام السيادة. وفي هذا الإطار، وغداة زيارة وفد وزاري لبناني إلى دمشق، جدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون التأكيد أنّ لبنان لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد من النازحين السوريين، مشدّدًا خلال استقباله المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب، على استمرار التنسيق مع السلطات السورية لتنظيم عودتهم على مراحل، في ضوء التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا.
ودعا عون المجتمع الدولي والمنظّمات الإنسانية إلى تقديم المساعدات للنازحين داخل بلادهم لتشجيعهم على العودة، لافتًا إلى جهود الجيش والقوى الأمنية لمنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا للهجرة غير النظامية نحو أوروبا، ومرحبًا بأيّ دعم دولي لتحقيق هذه الأهداف.
ملف متفجّرات يتقدّم قضائيًا
ومن الملفات الأمنية إلى الاستحقاقات الداخلية، يتواصل المسار القضائي في ملف شاحنة متفجّرات ضهر البيدر، بعدما اختتم النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج التحقيقات الأولية التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وتسلّم محاضرها المتعلّقة بالجوانب الفنية، ولا سيما تسجيلات كاميرات المراقبة ومضامين الهواتف الخلوية العائدة إلى ثلاثة من المدّعى عليهم. ومن المقرّر إحالة هذه المحاضر إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، إلحاقًا بالملف الذي سبق أن ادّعى فيه يوم الجمعة الماضي.
قائد الجيش يعزّز اتصالاته الدولية
وفي موازاة التحدّيات الأمنية التي تواجه لبنان، تتواصل الجهود لتعزيز الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية. وفي هذا السياق، شارك قائد الجيش العماد رودولف هيكل في منتدى "حوار المنامة 2026" للأمن الإقليمي، الذي استضافته البحرين بين 30 تشرين الأول و1 تشرين الثاني، وعقد على هامشه لقاءات مع مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين دوليين تناولت التطوّرات في لبنان والمنطقة وسبل دعم الجيش وتعزيز التعاون العسكري والأمني، مع التشديد على أهمية دوره في حفظ الاستقرار.
حسم كهربائي وتشدّد غذائي
وفي مقابل الاستحقاقات السياسية والأمنية، تواصل الحكومة معالجة ملفات الداخل المتراكمة، وفي مقدّمها الكهرباء وسلامة الغذاء. من جهتها، واصلت مؤسسة كهرباء لبنان حملة قطع التيار عن الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، بدعم من وزير الطاقة والمياه جو الصدّي وتوجيهاته. ومن المقرّر أن يعقد مجلس الوزراء جلسة خاصة عند الثالثة من بعد ظهر الخميس 5 تشرين الثاني، في السراي الكبير، لمتابعة البحث في ملف الكهرباء، وفق ما تقرّر في جلسة 8 تشرين الأول الماضي.
أما على صعيد سلامة الغذاء، فتابع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الإجراءات المتّخذة لمواجهة حالات التسمّم الغذائي وشبهات الغش في المواد الغذائية، خلال اجتماعه مع المدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس. وتناول البحث دور المديرية في كشف المخالفات، بالتنسيق مع الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء والوزارات والإدارات المعنيّة، وبإشراف النيابة العامة التمييزية، لتعزيز الرقابة وحماية الصحة العامة.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي