بقائي: إيران لن تقبل دبلوماسية تقوم على الإملاءات والابتزاز

بقائي: إيران لن تقبل دبلوماسية تقوم على الإملاءات والابتزاز

أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنّ "سلوك أميركا يدل إمّا على انعدام أيِّ جدِّية لديها في الدبلوماسية، أو على أنّ مفهومها للدبلوماسية لا يتجاوز استخدامها أداة لفرض الإملاءات والابتزاز وإملاء الشروط؛ وهو نهج يتَّبعه حتى مع أقرب شركائه"، مشدّدًا على أنّ "الشعب الإيراني لن يقبل بهذا النهج أبدًا".

 
وقال بقائي، الثلاثاء 3 تشرين ثاني/نوفمبر 2026، خلال فعالية "مواجهة أميركا؛ الأمس واليوم والغد"، إنّ "اغتيال الشهيد قاسم سليماني شكَّل إحدى قمم هذا النهج العدائي"، مؤكّدًا أنّ "هذه الجريمة لم تكن مجرّد قتل أو اغتيال عادي، بل استهدافًا مباشرًا لبطل وطني وإقليمي، واعتداءً على أحد أبرز رموز السيادة والاقتدار لدى جميع الإيرانيين"، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".
 
أضاف: "تعود المواجهة (بين الولايات المتحدة وإيران) إلى رؤيتين أساسيتَيْن مختلفتين ومتباینتین بشأن الإنسان والمجتمع وفلسفة السياسة. إنّ إدراك الجذور العميقة لهذه المواجهة لا يعني إغلاق أبواب التفاعل والحلول السياسية أو التخلّي عن أيِّ تحرُّك دبلوماسي".
 
وتابع قوله: "بصفتي دبلوماسيًا، أؤكّد أنّ الدبلوماسية أداة فاعلة وضرورية، وينبغي توظيفها بذكاء، إلى جانب الأدوات الدفاعية، في خدمة حماية المصالح الوطنية".
 
وفيما أشار إلى "إدراك عميق بأنّ النزاع بين إيران وأميركا ليس أمرًا عابرًا أو مؤقّتًا"، جزم بقائي بأنّ "الشعب الإيراني لم يكن يوما سببًا في اندلاعه أو بادئًا به"، مذكّرًا بـ"تجاهل واشنطن المبادئ الدولية المتعارف عليها"، مضيفًا: "إنّ أميركا لا تلتزم عمليًا بمبدأ المساواة في السيادة بين الدول في علاقاتها الخارجية، وقد ضَحَّت مرارًا بالحقوق الأساسية والقواعد المتعلقة بحقوق الإنسان بسهولة من أجل مصالحها".
 
وبيّن أنّه "خلال السنوات الـ10 أو الـ12 الماضية وحدها، حوّلوا (الأميركيون) الملف النووي الإيراني إلى أكبر ذريعة، أو بالأحرى أكبر كذبة في القرن"، قائلًا: "ربما لم يشهد العالم خلال الـ70 أو الـ80 سنة الماضية كذبة بحجم كذبة "التهديد الإيراني"".
 
وتحدّث بقائي عن "أبعاد الخداع الأميركي في المحطات السياسية المفصلية"؛ فكشف عن أنّ "الوسيط العُماني أعلن رسميًا قبل يومين فقط من بدء العدوان العسكري عن إحراز المفاوضات تقدُّمًا ملحوظا، لكنّ أميركا شنَّت هجومها بعد ذلك بيومين لا غير"، فـ"اللافت للانتباه في الأمر هو أنّ الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) نشر تغريدة قبل نحو 30 إلى 40 دقيقة من العدوان الذي وقع في 13 حزيران/يونيو (2026) زعم فيها أنّه كلَّف الحكومة (الأميركية) بأكملها بمواصلة المفاوضات"، بحسب بقائي.
 
وأشار بقائي إلى أنّ "هذه التجارب المتكرِّرة أوصلت الشعب الإيراني إلى قناعة راسخة بأنّ المشكلة الأساسية للطرف المقابل لا تتعلَّق بنوع النظام السياسي، بل بإيران نفسها"، مؤكّدًا أنّ الأميركيين "يُعادون جغرافية إيران، وإيران بوصفها "فكرة" و"مفهومًا" وكيانًا تاريخيًا يمتلك إمكانات مادية وبشرية ومعنوية استثنائية".
وإذ جزم بأنّ "الطرف المقابل (الولايات المتحدة) أخفق في كسر إرادة الشعب الإيراني"؛ شدّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أنّ "أعداء إيران لم ينجحوا حتى الآن في احتواء البلاد، ولن يحققوا أيَّ نجاح في المستقبل، بفضل ما راكمته من تجارب ومقوِّمات قوة"، مبيّنًا أنّ "إيران أعادت خلال الأشهر الـ8 الماضية إظهار قوتها التاريخية ورصيدها الحضاري؛ إذ صمد الشعب الإيراني مستندًا إلى عمقه المعنوي والتاريخي وإمكاناته وتمكّن من الرد على التحدِّيات"

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي