افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الخميس 29/10/2026
افتتاحيات الصحف.....
الأخبار:
قاسم: لا نقاش في السلاح وحزب الله معني فقط باتفاق إيران - أميركا
كتبت صحيفة "الأخبار": جدّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، التأكيد أنّ سلاح المقاومة غير مطروح للنقاش ما دام الاحتلال الإسرائيلي قائماً وعدوانه على لبنان مستمراً، مشدّداً على أنّ المقاومة «مستمرّة بشرعية حقّ المقاومة وما كفله دستور الطائف، وستواجه العدوان عليها وعلى لبنان». ودعا العدو إلى الانسحاب وفق اتفاق 27 تشرين الثاني والقرار 1701، وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.
وفي بيان أصدره أمس بشأن التطوّرات السياسية في لبنان والمنطقة، اعتبر قاسم أنّ «اتفاق الإطار» فاقد للشرعية، لمخالفته «الدستور والطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري»، واصفاً إياه بأنّه «بحكم معدوم الوجود»، إذ «يعطي العدو ما ليس له، ويتنازل عن مصادر قوّة لبنان، ويعتمد على الفتنة وتخريب البلد».
وأكّد قاسم أن حزب الله معني بالاتفاق الإيراني - الأميركي، باعتباره «مصدر القوّة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة وشعبنا ومؤيّديها»، وقد «أثبت فاعليته بمجرّد إطلاق مذكرة التفاهم في تخفيض مستوى العدوان على لبنان». ودعا إلى «وضع حدّ للوصاية الأميركية وتحكّمها ببعض مفاصل الدولة»، مؤكّداً أنّ «الوصاية كالاحتلال، وكلاهما انتهاك للسيادة». وفي المقابل، شدّد على حرص الحزب على الوحدة الوطنية واستعداده «للقيام بكلّ ما يرأب الصدع ويوحّد الموقف»، مطالباً الآخرين بخطوات عملية تؤكّد التزامهم بهذا التوجّه.
وعن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، قال قاسم إنّ الحزب لا يعنيه مَن يحكم «الكيان الإسرائيلي الغاصب»، مؤكّداً أنّ أيّ حكومة إسرائيلية «لن تتمكّن من الاستمرار في احتلالها، وعليها أن تخرج من أرضنا».
وأكد قاسم على الوعد الذي أطلقه حزب الله بإعادة الإعمار، مؤكداً «أننا سنبقى معاً للإيواء والترميم وإعادة الإعمار، بإمكاناتنا وسعينا لتقوم الدولة اللبنانية بواجباتها وبمساعدة الدول الشقيقة والصديقة». وطمأن إلى أن «العلاقة متينة بين حزب الله وبين حركة أمل والقوى الحليفة المؤيّدة للمقاومة، وعلى عناوين سيادة لبنان، وأهمية دور الجيش الوطني وتأييده، ورفض الفتنة بكل أشكالها، ومع الحوار والتفاهم مع كل مكونات الشعب اللبناني والسلطة في إطار ثوابت السيادة والدستور».
وأشار قاسم إلى أنّ «تكلفة المقاومة باهظة»، لكنّه شدّد على أنّ «الاستسلام والتنازل لا يُبقيان شيئاً. ولولا المقاومة وتضحيات اللبنانيين وصمودهم، وما قدّموه من شهداء وجرحى وأسرى، وما تحمّلوه من نزوح ودمار، لبدأ العدو الإسرائيلي بإقامة المستوطنات، وتحكّم بكلّ لبنان سياسةً وإدارةً وأرضاً».
===============
النهار:
حسابات ما بعد الانتخابات الإسرائيلية تشغل لبنان… ملف المتفجرات تابع… "القوات" تقاطع جلسة اليوم
كتبت صحيفة "النهار": إذا كانت الساعات الثماني والأربعين الأخيرة جعلت لبنان الرسمي والسياسي والشعبي ينشد أسوة ببلدان المنطقة، إلى متابعة ورصد نتائج الانتخابات الإسرائيلية تحسّباً لانعكاساتها على لبنان وملف الحرب والاحتلال والمفاوضات والسلاح الذي يشكّل أولوية الأولويات اللبنانية، فإن حال الترقّب الشاملة هذه لم تحل دون عودة تحرّك بعض جوانب المشهد الداخلي من حيث توقفت عنده أو جرى ترحيلها موقتاً استعداداً لإعادة المضي فيها.
ولكن ما تجدر الإشارة إليه في الترددات وردود الفعل اللبنانية حيال النتائج المعلنة حتى ليل أمس للانتخابات الإسرائيلية، هو أن الترقّب الصامت ظل السمة الغالبة على الأوساط الرسمية والسياسية، في انتظار ثبات مسار النتائج في مرحلة فرزها النهائية. وهو الامر الذي بدأ يرسم أمام لبنان احتساب الاحتمال المرجّح لعودة أو بقاء بنيامين نتنياهو على رأس الحكومة المقبلة إذا اقترنت النتائج الصادرة أمس بإمكان تكليفه بتشكيل الحكومة الأسبوع المقبل، مع كل ما يرتّبه هذا التطور من حسابات لبنانية حيال النقطة التي بلغتها المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المتعثرة، في ظل تعقيدات الاحتلال الإسرائيلي لـ"المنطقة الأمنية" في الجنوب وربط إنهائه بنزع سلاح "حزب الله"، كما حيال احتمالات تجدّد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وثمة أوساط ديبلوماسية تشدّد على أن احتمال تكليف منافس نتنياهو، غادي آيزنكوت، بتشكيل الحكومة، ولو أن هذا الاحتمال تراجع، لن يبدّل فعلاً الكثير في حسابات لبنان، لأن آيزنكوت سيبدأ متشدداً في المسارات الأمنية المتّصلة بـ"أمن إسرائيل"، ولو أنه قد يبدي تمايزاً في أسلوب التعامل مع المفاوضات هنا وهناك.
الملفات الداخلية
في أي حال، فإن "الإجازة" السريعة التي أبعدت نسبياً الملفات الداخلية عن صدارة المشهد الداخلي، بدت كأنها انقضت وعادت مع الملف الأكثر سخونة وهو ملف إحالة المتفجرات العائدة لـ"حزب الله" التي ضبطت في ضهر البيدر، وتلك التي ضبطت أيضاً في منطقة القصر عند الحدود اللبنانية السورية على المجلس العدلي. ذلك إن الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء كانت أرجأت الإحالة بتوافق الرئاسات الثلاث، الأمر الذي دفع بوزراء "القوات اللبنانية" إلى الانسحاب من الجلسة في قصر بعبدا. ولكن تعليق المشكلة لم يطوها، إذ اتّخذ وزراء القوات الأربعة قراراً بالامتناع عن حضور جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية برئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مخصصة حصراً بملف معالجة النفايات.
وبرّر وزراء "القوات" عدم مشاركتهم في جلسة مجلس الوزراء اليوم بسبب اعتبارهم، أن موضوع النفايات، على أهميته، إنما جرى وضعه فجأة وجرى تالياً اختصار جدول الأعمال به، الأمر الذي يشكّل بحسب موقفهم هروباً من عقد جلسة للبحث في إحالة ملف المتفجرات التابعة لـ"حزب الله" على المجلس العدلي. ويشار في هذا السياق إلى أن رئيس الجمهورية جوزف عون التقى أمس وزير العدل عادل نصّار، وأفيد أنه عرض معه الواقع القضائي في البلاد، وعمل المؤسسات القضائية والمحاكم.
أما في صورة المواقف من الواقع اللبناني، فشدّد الرئيس عون على أنه "لا يمكن حلّ مشاكل لبنان إلا عبر اعتماد لغة التروّي والحوار، بعيداً عن التصادم". كما أكد خلال لقائه خمسة نواب فرنسيين من مجموعة دراسات مسيحيّي الشرق، أن "لبنان متمسّك ببقاء قوات "اليونيفيل" في الجنوب، أو بإحلال قوات أوروبية مكانها، تكون نواة لقوات من دول صديقة ترغب في مساعدة لبنان والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب". وأكد "أن لا حلول آمنة ومستدامة من خلال الحرب، بل من خلال التفاوض الديبلوماسي، لأنّ الحروب لا يمكن أن تحقّق أيّ نتيجة عملية، بل تدمّر وتشرّد وتخلّف قتلى وجرحى، ولا تنهي الصراعات". وقال: "وحده التفاوض الديبلوماسي يمكن أن يحقّق الأمان للدول والشعوب". وأكد أن "الدولة ساهرة على سلامة أبناء القرى الجنوبية الحدودية الصامدين في منازلهم وممتلكاتهم، وتعمل مع المنظمات الإنسانية و"اليونيفيل" والجيش اللبناني على تأمين كلّ مقوّمات الصمود الصحية والتربوية والغذائية لهم، إلى حين زوال الاحتلال الإسرائيلي".
من جهته، أكد رئيس الحكومة نواف سلام خلال افتتاح النسخة الثانية من معرض الصناعة الوطنية 2026، "أن لا استقرار مستداماً من دون أمن مستدام. فالأساس لذلك كان ويبقى قيام الدولة ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً. وهو ما اتفقنا عليه جميعاً عندما جددنا عقدنا الوطني في اتفاق الطائف. ونحن نبقى ملتزمين بذلك، ولن نتراجع عن هذا الهدف لأنه الشرط الضروري لاستعادة الدولة لدورها، بل لوجودها. وهذا مهما صعبت التحديات. ولن نستسلم طبعاً أمام العقبات التي تواجهنا أيّاً كان مصدرها".
واطلع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي الوفد النيابي الفرنسي على الجهود الديبلوماسية المبذولة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. وشدّد على "أهمية القرارات الجريئة التي اتخذتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها"، مؤكداً أنّ "هذه القرارات لا تأتي إرضاءً لأي جهة، بل تعبّر عن خيار وطني ببناء الدولة وتكريس حقها الحصري في امتلاك السلاح واحتكار قرار الحرب والسلم. وتناول اللقاء أوضاع القرى المسيحية في الجنوب والتحديات التي تواجه أبناءها، ودعا رجي إلى دعم هذه القرى لتمكين أهلها من الصمود والبقاء في أرضهم، وأكد أنّ استمرار حضورهم فيها ركيزة أساسية للحفاظ على التعددية والتنوّع اللذين يتميّز بهما لبنان".
في المقابل، أصدر الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم بياناً كرر فيه مواقف الحزب التصعيدية من "استمرار المقاومة بشرعية حق المقاومة وما كفله دستور الطائف"، وأكد أنها ستواجه العدوان عليها وعلى لبنان ولا محل للنقاش حول سحب سلاحها ما دام الاحتلال موجوداً وعدوانه مستمرا". واعتبر أن "لا شرعية لاتفاق الإطار لمخالفته الدستور والطائف والقوانين وخطاب القسم وبيان الحكومة"، مشدداً على "أننا نهتم باتفاق إيران أميركا لأنه مصدر القوة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة وشعبنا". وقال: "لا يعنينا من يحكم الكيان الإسرائيلي الغاصب، لكن فليعلم أنه لن يتمكن من الاستمرار في احتلاله وعليه أن يخرج من أرضنا".
===
الديار:
مصدر خليجي لـ«الديار»: الانسحاب مقابل «أبراهام» منظومة «باتريوت» بطريقها لاسرائيل... والمواجهة الوشيكة تقترب
كتبت صحيفة "الديار": يغرق المسار الدبلوماسي العالق بين بيروت وتل أبيب في مرحلة من المراوحة واستنزاف الوقت بانتظار الإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي يُرجح جداً أن ترأسها مجدداً شخصية بنيامين نتنياهو، وذلك استناداً إلى حزمة الدعم السياسي والميداني الواسع التي أبداها الرئيس الأميركي، وهو التدخل الذي أحدث بدوره تحولاً دراماتيكياً وانقلاباً جذرياً في المشهد الانتخابي داخل الدولة العبرية، متجاوزاً بذلك كافة التوقعات التي أجمعت عبر معظم استطلاعات الرأي السابقة على ميل الدفة البرلمانية لصالح المعسكر المعارض للائتلاف الحاكم.
واذا كان من المستحيل على نتنياهو تشكيل الحكومة بعدد المقاعد التي حصل عليها معسكره مقتطعا من حصتي حليفيه ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش فان التجارب السابقة، وعلى مدى الحكومات الست السابقة، اظهرت حنكة في تركيب التحالفات الهجينة، مع اغداق الوعود الهائلة و غير القابلة للتنفيذ في كل الاتجاهات.
واذا كانت واشنطن تريد حكومة وحدة وطنية تقود للعودة الى لعبة الدومينو والحاق دول عربية اخرى باتفاقات ابراهام، فان نتنياهو لا بد ان يبدأ في الحال باللعب في غرائز الاحزاب الاخرى لا سيما حزب «اسرائيل بيتنا» الذي يتزعمه افيغدور ليبرمان الذي طالما وجه اتهامات خطيرة الى رئيس الحكومة وذلك بالتحريض ضد نواب العرب والتهويل بالاثار التي يمكن ان يحدثها اي دور له في صياغة السياسات الاسرائيلية سواء على المستوى الدفاعي ام العسكري.
في غضون ذلك، وفي وقت تتضارب فيه التحليلات بشأن قدرة مجموعة النواب العرب على التأثير الفعلي في معادلات القوة داخل الكنيست ورسم ملامح السياسات الإسرائيلية، لتنحصر التقييمات في النهاية عند حدود تسجيل اختراق ديموغرافي وسياسي متمثل في حصد القائمة العربية لعدد غير مسبوق من المقاعد البرلمانية.
الضغط الاميركي
وفي سياق متصل، تتأسس خطة بنيامين نتنياهو على تشكيل حكومته المرتقبة مستندةً إلى مناورات معقدة، في وقت يمتنع فيه معسكر المعارضة عن تأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة عبر الاستعانة بالنواب العرب، رغم أن هذا الخيار يظل مطروحاً وغير مستبعد كلياً في حال فشل زعيم حزب الليكود في شق صفوف الأحزاب الأخرى وإحداث خرق فيها؛ وهنا يتجلّى الثقل والضغط الأميركي الهادف بوضوح إلى إبقاء نتنياهو على رأس الحكومة الجديدة، وهو ما جسدته تقارير إعلامية بينها ما نشرته وكالة «بلومبرغ» حول تحرك السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايكل هاكابي، بشكل ميداني مباشر للتدخل في هندسة الكواليس السياسية وتوجيه مسار تشكيل الائتلاف الحكومي، متزامناً مع ما أوردته مجلة «انتلانتيك» الأميركية من أن الرئيس دونالد ترامب، الذي قدم تنازلات ودعماً غير مسبوق لإسرائيل خلال ولايته الأولى وما انقضى من ولايته الثانية، بات يرى أن الوقت قد حان لجني ثمار هذا الدعم عبر إعادة صياغة وهندسة خريطة التحالفات الإقليمية في المنطقة تحت المظلة الأميركية حصراً، الأمر الذي يفسر توجه ترامب نحو التحضير لتوجيه ضربات عسكرية خاطفة ومكثفة ضد إيران بهدف إجبارها قسراً على العودة إلى طاولة المفاوضات للمرة الثالثة. من جهة اخرى، بات واضحا ان القيادة الإيرانية لا تثق اطلاقا بتعهدات ترامب بعدما استثمر المفاوضات مرتين في السابق كغطاء لتنفيذ أعمال عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية من دون بلوغ أي من الاهداف الاستراتيجية التي ارادها.
وفي هذا النطاق، يرجح أن تتكشف ملامح العملية العسكرية التي تبدو حتميةً فور إتمام الانتخابات النصفية الأميركية في 3 تشرين الثاني المقبل لتفسح المجال لاحقاً أمام المسار الدبلوماسي ليحل مكان الخيار العسكري، وسط غياب تام للضمانات في ظل الاستعدادات الإيرانية المكثفة لضمان ألا تتحول الضربة إلى شرارة تفجر الشرق الأوسط بأسره، وإذا كان سعي نتنياهو الأبرز يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني عبر توجيه ضربات صاعقة ربما تتقاطع مع استخدام خيارات نووية تكتيكية، فإن قرار الحرب ووضع حدودها النهائية يظل بيد الرئيس الأميركي شخصياً، لا سيما مع ورود مؤشرات قطعية تفيد بإرسال منظومة الدفاع الجوي الأميركية المتطورة «باتريوت» باتجاه إسرائيل تعزيزاً لفرضية قرب اندلاع المواجهة.
دبلوماسي خليجي للديار:ترامب يتعهد بانسحاب اسرائيل من الجنوب بشرط...
وفي سياق دبلوماسي متصل، نقل مصدر دبلوماسي خليجي رفيع المستوى لصحيفة «الديار» أن ترامب قدَّم تعهدات رسمية بضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية الجنوبية شريطة انخراط لبنان في مسار اتفاقيات أبراهام.
بيد أن أي مسار من هذا القبيل يظل رهناً بتسوية أوسع أو تفاهم استراتيجي يبرم بين واشنطن وطهران وينعكس بآثاره الفورية على الساحة الداخلية اللبنانية وتحديداً على حزب الله، بينما تشير المعطيات المتوافرة إلى أن القيادة الإيرانية قد طلبت صراحةً من الحزب عدم الانخراط في أي حرب إسناد جديدة تفادياً لمخاطر الانفجار في الواقع اللبناني شديد الحساسية.
في المقابل، رأت مصادر مطلعة ان اسرائيل اعلنت بوضوح انها لن تنسحب من الجنوب اللبناني ما دام حزب الله يمتلك السلاح اذ ان العدوان الاسرائيلي اليومي على القرى الجنوبية والتهديد المتواصل في الميدان يؤكد ان اسرائيل تتمسك بنزع سلاح الحزب أولا.
الزيدي الى بيروت؟
في الحراك الدبلوماسي العربي يتوقع ان تستقبل بيروت خلال الساعات المقبلة رئيس الوزراء العراقي، رغم عدم تأكيد أي مصدر رسمي اللبناني للزيارة، قادما من دمشق حيث بحث سلسلة من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين الدول الثلاث، اذ تحدثت أوساط دبلوماسية عن سلسلة من الملفات العالقة على خط بغداد – بيروت، تحتاج الى حلول في وقت سريع، تمهيدا لانضمام لبنان الى مشروع التعاون الإقليمي الذي يسعى العراق الى اقامته، بتاييد أميركي طابعه الأساسي اقتصادي، والذي يعود بفوائد كثيرة على لبنان.
عون والحوار
وامس حضرت هذه الملفات في نشاط رئيس الجمهورية الذي شدد على ان «لا مكان لليأس، ولا يمكن حلّ مشاكل لبنان إلا عبر اعتماد لغة التروّي والحوار، بعيدًا عن التصادم». وأضاف خلال لقائه مجلس رجال الأعمال اللبناني القبرصي: «لا اقتصاد من دون استقرار، واللبناني، بما يملك من طاقات، قادر على النهوض ببلده من جديد». واكد رئيس الجمهورية خلال لقائه 5 نواب فرنسيين من مجموعة دراسات مسيحيّي الشرق، ان «لبنان متمسّك ببقاء قوات «اليونيفيل» في الجنوب، أو بإحلال قوات أوروبية مكانها، تكون نواة لقوات من دول صديقة ترغب في مساعدة لبنان والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب». واكد ان «لا حلول آمنة ومستدامة من خلال الحرب، بل من خلال التفاوض الديبلوماسي، لأنّ الحروب لا يمكن أن تحقّق أيّ نتيجة عملية، بل تدمّر وتشرّد وتخلّف قتلى وجرحى، ولا تنهي الصراعات».
لا تراجع
من جهته، أكد رئيس الحكومة نواف سلام خلال افتتاح النسخة الثانية من معرض الصناعة الوطنية 2026، «ان لا استقرار مستداما من دون امن مستدام. فالأساس لذلك كان ويبقى قيام الدولة ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً. وهو ما اتفقنا عليه جميعاً عندما جددنا عقدنا الوطني في اتفاق الطائف. ونحن نبقى ملتزمين بذلك، ولن نتراجع عن هذا الهدف لأنه الشرط الضروري لاستعادة الدولة لدورها، بل لوجودها. وهذا مهما صعبت التحديات. ولن نستسلم طبعاً امام العقبات التي تواجهنا أيّاً كان مصدرها».
قاسم: المقاومة مستمرة
الى ذلك، أشار الأمين العام لحزب الله، في بيان أصدره، الى أن «المقاومةُ نشأت في منطقتنا بسبب الاحتلال الإسرائيلي المدعوم من طُغاةِ العالم وعلى رأسهم أميركا»، وقال صحيح «أنَّ تكلفة المقاومة باهظة، ولكن الاستسلام والتنازل لا يُبقي شيئًا»، وذكر قاسم أنه «لا شرعية لاتفاق الإطار، لمخالفته للدستور والطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة، فهو بحكم معدوم الوجود»، وقال «نهتم باتفاق إيران - أميركا لأنه مصدر القوة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة وشعبنا ومؤيديها»، وختم، «نطمئنكم أنَّ العلاقة متينة بين حزب الله وبين حركة أمل والقوى الحليفة المؤيدة للمقاومة، وعلى عناوين سيادة لبنان، وأهمية دور الجيش الوطني وتأييده».
القوات للديار: سيكون هناك متابعة جدية وصارمة حول ملف متفجرات ضهر البيدر
في غضون ذلك، وبينما التحقيقات في شحنة متفجرات ضهر البيدر مستمرة، عرض الرئيس عون مع وزير العدل عادل نصّار الواقع القضائي في البلاد، وعمل المؤسسات القضائية والمحاكم، فيما أكدت مصادر في حزب القوات اللبنانية للديار أن هناك متابعة جدية وصارمة وخطوات تصعيدية جديدة سيتم اتخاذها في حال لم يُحل ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي. وأوضحت المصادر أن وزراء القوات يدرسون عدة خيارات في حال خلو جدول أعمال الجلسة الحكومية المقبلة من هذا الملف، أبرزها مقاطعة الجلسة، خاصة بعد تأجيل البت فيه في الجلسة الأخيرة بحجة دراسته بتمعن لاحقاً.
اما عن الاتهامات الموجهة لوزراء القوات باعتماد مواقف شعبوية، فقد رأت أوساط سياسية أن الموقف الشعبي الحقيقي هو الذي يقتصر على الأقوال دون أفعال، بينما أثبت وزاء القوات العكس من خلال مطابقة أقوالهم بأفعالهم، متسائلة عما إذا كانت الشعبوية تنطبق على حزب القوات أم على الحكومة نفسها؟
===
اللواء:
ثوابت الدولة في مواجهة المتغيِّرات في إسرائيل
كتبت صحيفة "اللواء": بقي المخاض الانتخابي في اسرائيل، في ضوء عودة التوازن بين بنيامين نتنياهو زعيم تكتل الليكود اليميني وغابي ايزنكوت زعيم حزب «يشار» (الائتلاف المعارض) في واجهة الاهتمام اللبناني والعربي والدولي، مع تجدد الجهود الاميركية - الاسرائيلية لتنسيق ضربة خاطفة لايران كي تفتح الباب لمفاوضات تنهي الحرب قبل أو بعد الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي الثلاثاء المقبل 3 ت2.
والانشغال اللبناني سيستمر بالانتخابات النصفية الاميركية وما سيتمخض عنها من نتائج، والتي تتماهي مع انتخابات الكنيست الاسرائيلي لجهة تأثيرها على الوضع اللبناني، حيث انه من المتوقع ان يتراجع الاهتمام الاميركي بالوضع اللبناني للإهتمام بالانتخابات وبمتابعة تشكيل الحكومة الاسرائيلية، ليتمكن الجانبان من مواصلة ما وصفه الرئيس ترامب أكمال المهمة مع نتنياهو ضد ايران.
لكن بعض المعلومات افادت انه صحيح سيتراجع الاهتمام الاميركي بلبنان ولا موعد لإستئناف المفاوضات مع اسرائيل، لكن ستستمر الضغوط السياسية والامنية عليه في موضوع جمع سلاح حزب الله وتنفيذ الجيش اللبناني المطلوب منه اميركياً واسرائيلياً. وقد يترك الاميركي الوضع اللبناني للعدوان الاسرائيلي، لا سيما وان لا خلاف بين نتنياهو وخصمه ايزنكوت حول اولوية امن اسرائيل وطريقة التعامل بالقوة مع لبنان.
ومع ذلك، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» ان الدولة اللبنانية ماضية في بلورة ثوابتها لجهة التوجه للخيار الدبلوماسي في انهاء الاحتلال الاسرائيلي للجنوب، والتمسك بالغطاء الاممي في المنطقة التي تنتشر فيها القوات التابعة للامم المتحدة، والتي قد تنتهي مهامها اوائل العام المقبل، فضلاً عن التمسك ببسط سلطة الدولة في جنوب الليطاني، وعلى كافة الاراضي اللبنانية، ومنع السلاح غير الشرعي..
عون: لبنان مُتمسّك بـUN أو قوّات أوروبيّة
واعاد الرئيس جوزف عون التأكيد امام نواب فرنسيين على ان «لبنان متمسّك ببقاء قوات «اليونيفيل» في الجنوب، أو بإحلال قوات أوروبية مكانها، تكون نواة لقوات من دول صديقة ترغب في مساعدة لبنان والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب». واكد ان» لا حلول آمنة ومستدامة من خلال الحرب، بل من خلال التفاوض الديبلوماسي، لأنّ الحروب لا يمكن أن تحقّق أيّ نتيجة عملية، بل تدمّر وتشرّد وتخلّف قتلى وجرحى، ولا تنهي الصراعات». وقال «وحده التفاوض الديبلوماسي يمكن أن يحقّق الأمان للدول والشعوب». واكد الرئيس عون ان» الدولة ساهرة على سلامة أبناء القرى الجنوبية الحدودية الصامدين في منازلهم وممتلكاتهم، وتعمل مع المنظمات الإنسانية و»اليونيفيل» والجيش اللبناني على تأمين كلّ مقوّمات الصمود الصحية والتربوية والغذائية لهم، إلى حين زوال الاحتلال الإسرائيلي».
إلتزامات سلام أمام الصّناعيّين
وفي الاطار عينه، أكد الرئيس نواف سلام خلال افتتاح النسخة الثانية من معرض الصناعة الوطنية 2026، «ان لا استقرار مستداما من دون امن مستدام. فالأساس لذلك كان ويبقى قيام الدولة ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً. وهو ما اتفقنا عليه جميعاً عندما جددنا عقدنا الوطني في اتفاق الطائف. ونحن نبقى ملتزمين بذلك، ولن نتراجع عن هذا الهدف لأنه الشرط الضروري لاستعادة الدولة لدورها، بل لوجودها. وهذا مهما صعبت التحديات. ولن نستسلم طبعاً امام العقبات التي تواجهنا أيّاً كان مصدرها.
واعتبر في كلمة له في المناسبة ان دعم الصناعة اللبنانية ليس مطلباً قطاعياً، بل مصلحة وطنية ترتبط بالنمو وخلق فرص العمل والاستقرار المالي والسيادة الاقتصادية، مشدداً على ان الحكومة تنظر الى الصناعيين كشركاء في اعادة بناء الاقتصاد اللبناني.
وكشف الرئيس سلام ان الحكومة تعمل لوضع حلول مستدامة لازمة الطاقة، معرباً عن امله في الاعلان عنها قريباً.
واطلق رئيس الحكومة ثلاثة التزامات امام الصناعيين، بحضور وزير الصناعة عيسى الخوري ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين سليم الزعني، ونائبه زياد بكداش:
أولا، إطلاق برنامج وطني لتحفيز الإنتاج المحلي وإحلال المنتجات اللبنانية التنافسية محلّ المستورد منها، بالتنسيق بين الوزارات المعنية.
ثانيا، تشكيل آلية حكومية مشتركة لتعزيز الصادرات الصناعية، عبر الاتفاقيات التجارية الثنائية، والحوافز التصديرية وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية.
ثالثا، وضع برنامج لجذب الاستثمارات في الصناعات التكنولوجية، يستهدف الشركات الأجنبيّة الراغبة في نقل جزء من أنشطتها الصناعية إلى دول قريبة وصديقة.
مُقاطعة «القوّات» لمجلس الوزراء
حكومياً، يعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، جلسة في السراي الكبير للبحث في موضوع معالجة النفايات.
ولن يشارك وزراء «القوات اللبنانية» الاربعة في جلسة اليوم، بسبب اعتبارهم، «ان موضوع معالجة ملف النفايات (المطروح كبند وحيد في الجلسة)على اهميته، إنما وضعه فجأة، واختصار جدول الاعمال به، انما يشكل هروباً من عقد جلسة لبحث احالة ملف المتفجرات التابعة لحزب الله الى المجلس العدلي، اضافة الى إهمال مقترحات وزير الطاقة لمعالجة ملف الكهرباء.
وفي بعبدا، عرض الرئيس عون مع وزير العدل عادل نصار الواقع القضائي، وعمل المؤسسات القضائية والمحاكم.
ومن غير المستبعد ان يكون ملف متفجرات ضهر البيدر حضر خلال الاجتماع من زاوية استمرار التحقيقات، وأن خيار الاحالة الى المجلس العدلي ما يزال قائماً.
لاحظت اوساط سياسية لـ«اللواء» ان هناك توافقا رئاسيا على استمهال حسم ملف التفجيرات في هذه الفترة خشية من أية ردات فعل وهذا ما يفسر تخصيص جلسة حكومية لموضوع النفايات مع العلم ان مجلس الوزراء اكد انعقاد هذه الجلسة.
ولفتت هذه الأوساط ان من حق وزراء القوات مقاطعة الجلسة تحت ذريعة عدم مناقشة المجلس لملف التفجيرات واحالته الى المجلس العدلي واشارت الى ان الملف لن يطوى لكن مستبعد البحث به الأن، على ان معالجة مقاطعة الوزراء تتم من خلال نيل تعهد بعودة هذا الملف الى اجتماع الحكومة.
رجّي لدعم القُرى المسيحيّة
دبلوماسياً، شدد الوزير يوسف رجي خلال استقباله الوفد الفرنسي على أهمية القرارات الجريئة التي اتخذتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، مؤكدًا أنّ هذه القرارات لا تأتي إرضاءً لأي جهة، بل تعبّر عن خيار وطني ببناء الدولة وتكريس حقها الحصري في امتلاك السلاح واحتكار قرار الحرب والسلم. وتناول اللقاء أوضاع القرى المسيحية في الجنوب والتحديات التي تواجه أبناءها، ودعا رجي إلى دعم هذه القرى لتمكين أهلها من الصمود والبقاء في أرضهم، واكد أنّ استمرار حضورهم فيها ركيزة أساسية للحفاظ على التعددية والتنوّع اللذين يتميّز بهما لبنان.
حزب الله: تمسّك بالمقاومة والوحدة الوطنيّة
في المواقف الحزبية، اعلن الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في بيان مساء امس: انه في ظل التطورات التي تجري حاليا في لبنان والمنطقة نؤكد على الأمور الآتية:
١- المقاومة مستمرة بشرعية حق المقاومة وما كفله دستور الطائف، وستواجه العدوان عليها وعلى لبنان، ولا محل للنقاش حول سحب سلاحها ما دام الاحتلال موجودا وعدوانه مستمرا. على العدو أن ينسحب وفق اتفاق 27/11/2024 والقرار 1701 وينتشر الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني.
٢- لا شرعية لاتفاق الإطار، لمخالفته للدستور والطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة، فهو بحكم معدوم الوجود. وهو اتفاق يُعطي العدو ما ليس له، ويتنازل عن مصادر قوة لبنان، ويعتمد على الفتنة وتخريب البلد.
٣- نهتم باتفاق إيران - أميركا لأنه مصدر القوة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة وشعبنا ومؤيديها، وقد أثبت الاتفاق فعاليته بمجرد إطلاق مذكرة التفاهم في تخفيض مستوى العدوان على لبنان. ولأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تضع على رأس أولوياتها وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان والانسحاب من أراضيه، وهذه تضحية عظيمة نقدرها لأيقونة الأحرار في العالم.
٤- لا يعنينا من يحكم الكيان الإسرائيلي الغاصب. لكن فليعلم أنه لن يتمكن من الاستمرار في احتلاله وعليه أن يخرج من أرضنا.
٥- يجب وضع حد للوصاية الأميركية وتحكمها ببعض مفاصل الدولة، فالوصاية كالاحتلال وكلاهما انتهاك للسيادة.
٦- نحيي التماسك الرائع لأهلنا وكل المواطنين الشرفاء في بلدنا حول المقاومة. ونؤكد تعهدنا الذي أطلقناه «وعد والتزام» أننا سنبقى معا للإيواء والترميم وإعادة الإعمار، بإمكاناتنا وسعينا لتقوم الدولة اللبنانية بواجباتها ومساعدة الدول الشقيقة والصديقة.
٧- حريصون على الوحدة الوطنية، ولدينا الاستعداد للقيام بكل ما يربأ الصدع ويوحد الموقف، لكن نريد أفعالا من الآخرين تؤكد عمليا هذه القناعة بالوحدة.
٨- الاطمئنان الى أن العلاقة متينة بين حزب الله وبين حركة أمل والقوى الحليفة المؤيدة للمقاومة، وعلى عناوين سيادة لبنان، وأهمية دور الجيش الوطني وتأييده، ورفض الفتنة بكل أشكالها، ومع الحوار والتفاهم مع كل مكونات الشعب اللبناني والسلطة في إطار ثوابت السيادة والدستور».
مدفعيّة الإحتلال تملأ الإنشغال
ميدانياً، وفي اطار الاعتداءات الاسرائيلية اليومية على قرى الجنوب وبرغم الانشغال بإنتخابات الكنيست، استهدفت مدفعية جيش الاحتلال، بلدات المنصوري ،مجدل زون والأودية المجاورة وأطراف بلدة برعشيت، ووادي السلوقي، فيما سقط عدد من القذائف على الحي الشرقي لبلدة حداثا.
وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام، بأن القوات الإسرائيلية أبلغت أهالي بلدة ديرميماس بضرورة فتح النوافذ تمهيدا لتنفيذ تفجير ضخم في محيط البلدة. . ومساء نفذ العدو تفجيراً كبيراً في اطراف دير ميماس.
وافيد عن قصف مدفعي استهدف ظهرا كفر تبنيت واطراف بلدتي كونين وبرعشيت وزوطر الشرقية.وألقت مسيّرة قنبلة صوتية على بلدة برعشيت، في وقت تعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية لقصف مدفعي متقطع طال عصراً اطراف كفر تبنيت وبرعشيت وبيت ياحون ووادي الجير ووادي السلوقي، ونفذ العدو تفجيرا في كونين. وحلقت مساءً مسيرات معادية انتحارية فوق منطقة المنصوري وانفجرت فيها بعد قصف مدفعي للبلدة. وسجل سقوط ٤ قذائف مدفعية استهدفت سهل الخيام.
كذلك، سجل تحليق للطيران الحربي في اجواء الجنوب، فيما حلّقت مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت.
===
البناء:
فانس يراسل رضائي بطلب من ترامب وقطر تجمع المسارات في مقترح الضمانات
نتنياهو 53 والمعارضة 48 والعرب 19… وفرصة إبعاد نتنياهو تتقدم النقاش
قاسم: مرجعنا اتفاق 27-11-24… وصنعاء تستهدف شحنات سعودية في عدن
كتبت صحيفة "البناء": تقدّم المسار التفاوضي الأميركي الإيراني بخطوة سياسية لافتة، مع كشف إرسال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، بهدف إحياء المفاوضات. وجاء التطور بالتوازي مع تداول مقترح قطري يتضمن خطوات متبادلة خلال سبعة أيام وضمانات دولية، فيما لم تعلن طهران قبوله، وواصلت مراجعة الأفكار المطروحة والتمسك بأولوية تنفيذ الالتزامات المتعلقة بإنهاء الحرب والحصار والإفراج عن الأموال. ومع رسالة فانس تراجع قيمة تهديدات استئناف القصف، رغم القول إن واشنطن تتحرّك على خطين متوازيين، من دون حسم الانتقال إلى اتفاق أو جولة عسكرية جديدة.
في "إسرائيل"، استقر توزيع المقاعد، مع تقدم الفرز، عند ثلاثة وخمسين لمعسكر بنيامين نتنياهو، وثمانية وأربعين للمعارضة، وتسعة عشر للقائمتين العربيتين. وأبقت هذه الحصيلة كلا المعسكرين دون أكثريّة الحكم، ووضعت المعارضة أمام خطر إضاعة فرصة قد لا تتكرر لإبعاد بنيامين نتنياهو بسبب خوف معظم مكوّناتها من حملة يشنها عليها نتنياهو بتهمة الاعتماد على العرب. وفي لبنان، ثبّت الشيخ نعيم قاسم اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701 مرجعية للانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش، وربط الاهتمام بالتفاوض الإيراني الأميركي بقدرته على وقف العدوان. أما في اليمن، فانتقل التصعيد إلى محيط مطار عدن، بالتزامن مع تحذير صنعاء من استخدامه لنقل شحنات عسكرية سعودية.
على المسار الأميركي الإيراني، كشفت «وول ستريت جورنال»، في تقرير لبنوا فوكون وألكسندر وارد وناتالي أندروز، أن فانس بعث برسالة إلى رضائي بتوجيه من ترامب. ويمنح تكليف نائب الرئيس هذا التحرك وزناً يتجاوز تبادل الرسائل الاعتيادي عبر الوسطاء، بما يثبت محاولة أميركية رفيعة لاستعادة المسار السياسي، فيما بقي مضمون الرسالة والجواب الإيراني عليها غير معلنين. وترافق ذلك مع استمرار البحث في الأفكار القطرية، بعدما تحدثت التسريبات عن جدول للأيام السبعة، يتضمن خطوات يومية لبناء الثقة وضمانات من دول لم تُسمَّ، بينما نقلت رواية مقابلة عن مسؤول إيراني أن المطروح أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى عرض. ولم تعلن إيران موافقتها، بل بقيت تراجع المقترحات وتبلور ملاحظاتها. وفي موقفه العلني، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي استمرار الاتصال بالوسطاء لمراجعة أفكار تضمن تنفيذ الخطة الإيرانية للأيام السبعة، وربما في مدة أقصر.
وتسمح حركة الوساطات بقراءة المقترح القطري بوصفه محاولة لجمع مسارات متوازية في جدول تنفيذ واحد: البحث الروسي في الملف النووي، والترتيبات الإيرانية العُمانية للملاحة في هرمز، ومشاورات إيران ودول حلف مكة بشأن الأمن الإقليمي والجبهات، وملف الأموال المجمدة الذي يحضر في الوساطة القطرية. لكن اكتمال هذه الصيغة يبقى بانتظار حل العقدة الأساسية بتحديد مَن يبدأ، وما المقابل، وكيف تُضمن استمرارية التنفيذ.
وفي تفصيل جديد، نقل باراك رافيد في «أكسيوس» بحث السماح بعودة المفتشين إلى المواقع النووية المقصوفة مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية. وتكشف هذه الفكرة محاولة إيجاد خطوة إضافية تطالب بها واشنطن من طهران إلى جانب فتح مضيق هرمز كثمن لتنفيذ الطلبات الإيرانية، دون افتراض أنها تحسم الخلاف الأوسع على التخصيب ومصير المخزون. أما الخطة الإيرانية المنشورة فتضع إجراءات إنهاء الأعمال العدائية ورفع الحصار وتخفيف القيود النفطية والإفراج عن الأموال قبل فتح هرمز وحصر أي بند يتصل بالملف النووي باستئناف التفاوض الشامل، بعد خطوات الأيام السبعة وهو ما يجعل ترتيب الخطوات جوهر الخلاف.
وفي الاتجاه الموازي، نقلت «وول ستريت جورنال» إبلاغ دول خليجية باحتمال حملة عسكرية قصيرة وكثيفة بعد الانتخابات النصفية الأميركية، مع تحضيرات عسكرية وتعزيز الدفاعات وإعادة تزويد القوات بالذخائر. لكنها أكدت أن ترامب لم يتخذ القرار النهائي، وأن التسوية تبقى خياراً. ويعكس تزامن هذه التسريبات مع رسالة فانس استمرار استخدام الاستعداد للحرب في الضغط التفاوضي، مع الإيحاء بمخاطر تحوله إلى قرار فعلي.
إسرائيلياً، لم يؤد تقدم الفرز إلى حل الاستعصاء. فقد بلغت نسبة الأصوات المحتسبة 88.6% دون تغير ميزان الكتل، فيما بقيت المظاريف المزدوجة قادرة على تعديل التوزيع النهائي. ويتقدم نتنياهو على خصومه، لكنه لا يملك أكثرية تجديد حكومته؛ وتملك المعارضة مع القائمتين العربيتين أكثرية حسابية، لكنها تفتقر إلى الاتفاق السياسي الذي يحولها إلى سلطة. ومن هنا تصاعد النقاش حول الشراكة العربية. ودعا رئيس «الديمقراطيين» يائير غولان شركاءه إلى تجاوز رفض التعاون مع المشتركة والموحدة، معتبراً أن أصوات العرب لا يجوز التعامل معها باعتبارها أقل شرعية. وأعلن رئيس المشتركة يوسف جبارين الاستعداد لتمهيد طريق إبعاد حكومة نتنياهو، فيما تحدث أحمد الطيبي عن فرصة فعلية للتغيير. وتضع هذه المواقف غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان أمام سؤال عملي: كيف تتحول تعهدات إسقاط نتنياهو إلى حكومة إذا استمر استبعاد القوة التي تمنحهم الأكثرية؟
وعكست الصحافة الإسرائيلية حدة هذا الاختبار. فقد دعا ألوف بن في «هآرتس» إلى بناء إطار للتعاون مع الأحزاب العربية، معتبراً أن الفرصة قد لا تتكرر. وبالتوازي، نقلت هيئة البث بحث المعارضة استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا بيائير لابيد، بالتعاون مع العرب، بما يتيح الإمساك بجدول التشريع قبل تشكيل حكومة، والتحرك في ملفات التحقيق في السابع من أكتوبر والقوانين القضائية.
أما نتنياهو فواصل تثبيت معسكره، ونقلت القناة 14 تأكيده لبن غفير وسموتريتش بقاء التحالف، فيما نفى مسؤول أميركي اتخاذ قرار بالتدخل في تركيب الحكومة.
وفي اليمن، حذّر المتحدث باسم قوات صنعاء يحيى سريع من وجود طائرة شحن عسكرية سعودية في مطار عدن تنقل أسلحة، ودعا إلى إخلاء المطار فوراً. ونقلت تقارير عن انفجارات قرب المطار ومعسكر بدر، فيما أفاد مصدر شرطي لوكالة الصحافة الفرنسية بسقوط صاروخ داخل محيط المطار، قائلاً إن الطائرة السعودية لم تُصب وغادرت لاحقاً. ولم يصدر تعليق سعودي فوري، وبقي حجم الأضرار غير محسوم. ويؤشر التطور إلى توسيع الضغط على مسارات الإمداد العسكري، بالتزامن مع استمرار البحث الدبلوماسي في احتواء الحرب اليمنية وتداعياتها الإقليمية.
لبنانياً، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم استمرار المقاومة ورفض البحث في سحب سلاحها ما دام الاحتلال والعدوان مستمرين، وحدّد اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701 مرجعية للانسحاب وانتشار الجيش جنوب الليطاني. ورفض اتفاق الإطار، معتبراً إياه مخالفاً للدستور والطائف والمرجعيات الرسمية، وشدد على أن تبدل الحاكم في "إسرائيل" لا يغير مطلب خروجها من الأرض اللبنانية.
وربط قاسم اهتمامه بالاتفاق الإيراني الأميركي بأثر مذكرة التفاهم في تخفيض العدوان، وبتمسك إيران بوقفه والانسحاب من لبنان. وتكمن دلالة الموقف في الجمع بين مرجعية لبنانية قائمة للتنفيذ، ومسار إقليمي يُعوَّل عليه لفرض الالتزام بها، مع رفض اختزال المعالجة بمسألة السلاح.
أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أنّ «المقاومة مستمرة بشرعية حق المقاومة وما كفله دستور الطائف، وستواجه العدوان عليها وعلى لبنان»، جازماً بألّا محلَّ للنقاش حول سحب سلاحها ما دام الاحتلال موجوداً وما دام عدوانه مستمراً، ومشدّداً على أنّ «العدو عليه أن ينسحب وفق اتفاق 27/11/2024 والقرار 1701 وينتشر الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني».
وشدّد الشيخ قاسم، في بيان، حول موقف حزب الله من التطوّرات السياسية في لبنان والمنطقة، على أنْ «لا شرعية لـ«اتفاق الإطار» لمخالفته للدستور والطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة»، مبيّناً أنّ هذا الاتفاق «هو بحكم معدوم الوجود، وهو اتفاق يُعطي العدو ما ليس له، ويتنازل عن مصادر قوة لبنان، ويعتمد على الفتنة وتخريب البلد».
وقال: «نهتم باتفاق إيران ـ أميركا لأنّه مصدر القوة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة وشعبنا ومؤيّديها، وقد أثبت الاتفاق فعاليته بمجرَّد إطلاق مذكّرة التفاهم في تخفيض مستوى العدوان على لبنان. ولأنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تضع على رأس أولوياتها وقف العدوان «الإسرائيلي» على لبنان والانسحاب من أراضيه، وهذه تضحية عظيمة نقدِّرها لأيقونة الأحرار في العالم». وأضاف: «يجب وضع حدّ للوصاية الأميركية وتَحكُّمها ببعض مفاصل الدولة، فالوصاية كالاحتلال وكلاهما انتهاك للسيادة. نحن حريصون على الوحدة الوطنية، ولدينا الاستعداد للقيام بكلّ ما يرأب الصدع ويوحد الموقف، لكنْ نريد أفعالاً من الآخرين تؤكّد عملياً هذه القناعة بالوحدة».
وتابع قوله: «لا يعنينا مَن يحكم الكيان «الإسرائيلي» الغاصب، لكنْ فليعلم أنّه لن يتمكّن من الاستمرار في احتلاله وعليه أنْ يخرج من أرضنا».
وقال قاسم: «نؤكّد تَعهُّدنا الذي أطلقناه «وعد والتزام» أنّنا سنبقى معاً للإيواء والترميم وإعادة الإعمار، بإمكاناتنا وسعينا لتقوم الدولة اللبنانية بواجباتها ومساعدة الدول الشقيقة والصديقة».
وطمأن اللبنانيين إلى أنّ «العلاقة متينة بين حزب الله وبين حركة أمل والقوى الحليفة المؤيِّدة للمقاومة، وعلى عناوين سيادة لبنان، وأهمية دور الجيش الوطني وتأييده، ورفض الفتنة بكل أشكالها، ومع الحوار والتفاهم مع كلِّ مكونات الشعب اللبناني والسلطة في إطار ثوابت السيادة والدستور». ولفت إلى أنه «صحيح أنّ تكلفة المقاومة باهظة، ولكن الاستسلام والتنازل لا يُبقي شيئاً. في لبنان، لولا المقاومة وتضحيات شعبنا وأهلنا وتقديم الشهداء الأبرار وعلى رأسهم سيّد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله والشهيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين والجرحى والأسرى وتحمُّل أعباء النزوح وتدمير البيوت والزرع، لولا هذا الصمود العظيم لبدأ العدو الإسرائيلي بإقامة المستوطنات، وتحكَّمَ بكلِّ لبنان سياسةً وإدارةً وأرضاً، ولما توقف عند هذا الحد الذي هو عليه الآن».
وتحدث عن «الصورة المقابلة عند العدو»، مبيّناً أنّها «الفشلُ في تحقيق الأهداف، والتَّخبط الداخلي، وأزماتٌ سياسية واقتصادية واجتماعية، تظهر نتائجها تِباعاً، وتنعكس على مستقبل أداء هذا العدو»، ولافتاً الانتباه إلى أنّ «ما جرى في نتائج الانتخابات «الإسرائيلية» صورة من صور الهزيمة».
وخطفت الانتخابات «الإسرائيلية» الأضواء المحلية وانشغلَت الأوساط الرسمية والسياسية والإعلامية في قراءة وتحليل النتائج وانعكاساتها على المسارات العسكرية والأمنية والتفاوضية مع لبنان.
وفيما استقرّت النتائج بعد انتهاء فرز الأصوات حتى مساء أمس، على حصول معسكر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً وتحالف غادي آيزنكوت على 47 مقعداً والأحزاب العربية على 19 مقعداً، تتجه الأنظار إلى المشهد الحكومي في ظل عجز المعسكرين عن تشكيل حكومة جديدة فيما يلعب النواب العرب دور بيضة القبان، فيما نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين أميركيّين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيسعى باتجاه تشكيل حكومة وحدة، لكن هذا الخيار دونه تعقيدات عدة.
ويشير مصدر سياسيّ مطلع لــ»البناء» إلى أنه من المبكر الحديث عن انعكاس نتائج الانتخابات الإسرائيلية على الوضع الأمنيّ والعسكريّ والتفاوضية مع لبنان، بانتظار صدور النتائج النهائية والشخصية التي ستكلف تأليف الحكومة وهوية الحكومة الجديدة، وبرنامجها وسياساتها في الداخل الإسرائيلي وعلى مستوى المنطقة، إلى جانب انتظار نتائج الانتخابات الأميركية ليكتمل المشهد الأميركي ـ الإسرائيلي، والتوجّهات الجديدة في واشنطن وتل أبيب أكانت الحربية أو الدبلوماسية مع إيران ولبنان وسورية وغزة والضفة الغربية. ولفت المصدر إلى أن المشهد الحكومي الإسرائيلي قد يذهب إلى الاستعصاء بالتأليف لكلا الطرفين إلا إذا تبدّلت التحالفات ووافق آيزنكوت وليبرمان على حكومة بغطاء عربي، أو حكومة وحدة مع تناوب نتنياهو وآيزنكوت على رئاستها، ويبقى الاحتمال الأخير إعادة الانتخابات. لكن بكافة الأحوال وفق المصدر فإن زعامة نتنياهو السياسية سقطت وبات بحاجة إلى المعارضة لتأليف حكومة وبحال تشارك فيها فلن تكون له حرية القرار لا سيما بالقضايا الكبرى مثل قرار الحرب، بل بحاجة إلى تصويت بقية مكونات الائتلاف الحكومي، ما يعني استبعاد توسيع الحرب على لبنان أو إيران إلا بحال كان هناك قرار أميركي بشن ضربة عسكرية على إيران قد تدخل «إسرائيل» على خطها. وتوقفت المصادر عند رفض المستوى العسكري للحرب على إيران التي سعى إليها نتنياهو، حيث حذر رئيس الأركان إيال زامير من تداعيات أي حرب ضد إيران. وتوقع المصدر المراوحة على الصعيد العسكري والأمني في الجنوب بموازاة تجميد المسار الدبلوماسي ومفاعيل اتفاق واشنطن حتى تشكيل الحكومة الجديدة في «إسرائيل».
إلى ذلك، وبينما التحقيقات في شحنة متفجرات ضهر البيدر مستمرة، يعقد مجلس الوزراء جلسة في السراي الحكومي اليوم برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام على جدول أعمالها بند رئيسي هو النفايات، الأمر الذي استفز حزب القوات اللبنانية وسط توجه لمقاطعة الجلسة بسبب عدم إدراج قضية الشحنة على جدول الأعمال وإحالتها على المجلس العدلي وفق معلومات «البناء». ففي حين صودف وجود وزير الخارجية يوسف رجي خارج لبنان، وقرر وزير الطاقة جو الصدي الاعتكاف منذ أسبوعين بسبب ملف الكهرباء، يربط وزيرا القوات جو عيسى الخوري وكمال شحادة حضورهما الجلسة بطرح قضية المتفجرات على النقاش باعتبارها أولوية على الملف المطروح (النفايات)، وصولاً إلى التصويت لإحالتها على المجلس العدلي، لكن رئيسي الجمهورية والحكومة غير متحمسَين وفق مصادر «البناء» لهذا الخيار، في ظلّ مخاوف من انفجار الوضع الداخلي في الشارع، لا سيما بعد نصيحة رئيس مجلس النواب نبيه بري للرئيس سلام بتجنّب التورّط بخيار كهذا، وقد أرسل بري رسالة إلى سلام عبر مدّعي عام التمييز القاضي رامي الحاج يحذره فيها بعدم الإحالة إلى المجلس العدلي وأنّ القضية «ما بتحرز يروح البلد عالتوتر والانقسام والفوضى». كما وجّه حزب الله رسالة تحذير وفق معلومات «البناء» إلى المعنيين في السلطة يحذر فيها من أنّ الإحالة تعني تجاوز الخطوط الحمر الذي لن يستطيع الصمت عليها، بل سيواجه بالطريقة المناسبة ولو أنه لا يريد الصدام مع أيّ مكون داخلي ولا مع الجيش والقوى الأمنية والقضائية، بالتوازي مع موقف للنائب السابق وليد جنبلاط رفض الانجرار نحو المواجهة الداخلية. إلى جانب موقف حاسم لقائد الجيش اللبناني برفض الصدام مع حزب الله والبيئة الشيعية، وتطورات إقليمية برزت خلال الأيام القليلة الماضية باجتماع حلف مكة في إيران حيث كان الملف اللبناني حاضراً على الطاولة وفق معلومات «البناء» لجهة الحفاظ على التهدئة الداخلية واحتواء الخلافات وحماية الجيش والسعي للانسحاب «الإسرائيلي» من الجنوب ووقف الاعتداءات، وهذا ما ظهر بمواقف الرؤساء الثلاثة التي التقت على عناوين رفض الفتنة وحماية الجيش وتعزيز حضور الدولة وعدم الانخراط بأي حرب جديدة على إيران والضغط باتجاه وقف العدوان والانسحاب «الإسرائيلي».
وعرض الرئيس عون مع وزير العدل عادل نصّار الواقع القضائي في البلاد، وعمل المؤسسات القضائية والمحاكم.
وشدّد عون على أن «لا مكان لليأس، ولا يمكن حلّ مشاكل لبنان إلا عبر اعتماد لغة التروّي والحوار، بعيداً عن التصادم».
وقال خلال لقائه خمسة نواب فرنسيين من مجموعة دراسات مسيحيّي الشرق، إنّ «لبنان متمسّك ببقاء قوات «اليونيفيل» في الجنوب، أو بإحلال قوات أوروبية مكانها، تكون نواة لقوات من دول صديقة ترغب في مساعدة لبنان والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب». وأكد أن «لا حلول آمنة ومستدامة من خلال الحرب، بل من خلال التفاوض الديبلوماسي، لأنّ الحروب لا يمكن أن تحقّق أيّ نتيجة عملية، بل تدمّر وتشرّد وتخلّف قتلى وجرحى، ولا تنهي الصراعات». وقال: «وحده التفاوض الديبلوماسي يمكن أن يحقّق الأمان للدول والشعوب». وأكد الرئيس عون أن «الدولة ساهرة على سلامة أبناء القرى الجنوبية الحدودية الصامدين في منازلهم وممتلكاتهم، وتعمل مع المنظمات الإنسانية و«اليونيفيل» والجيش اللبناني على تأمين كلّ مقوّمات الصمود الصحية والتربوية والغذائية لهم، إلى حين زوال الاحتلال الإسرائيلي».
بدوره، أكد رئيس الحكومة نواف سلام خلال افتتاح النسخة الثانية من معرض الصناعة الوطنية 2026، «أن لا استقرار مستدام من دون أمن مستدام. فالأساس لذلك كان ويبقى قيام الدولة ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً. وهو ما اتفقنا عليه جميعاً عندما جددنا عقدنا الوطني في اتفاق الطائف. ونحن نبقى ملتزمين بذلك، ولن نتراجع عن هذا الهدف لأنه الشرط الضروري لاستعادة الدولة لدورها، بل لوجودها. وهذا مهما صعبت التحديات. ولن نستسلم طبعاً أمام العقبات التي تواجهنا أيّاً كان مصدرها».
ميدانياً، واصل الاحتلال اعتداءاته على مناطق في جنوب لبنان، حيث استهدف بالقصف المدفعي عدداً من البلدات والأودية، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة في أجواء مناطق حدودية.
وأفادت المعلومات بأن مدفعية العدو استهدفت المنصوري ووادي الحجير، كما طالت أطراف بلدة برعشيت وأطراف زوطر الشرقية، قبل أن يتجدد القصف المدفعي مستهدفاً وادي السلوقي.
وفي سياق متصل، أطلقت قوات العدو قنابل مضيئة في أجواء القنطرة وكفرتبنيت وزوطر الشرقية.
ومساء أمس، حلّق طيران جيش الاحتلال على علو منخفض، منفذاً غارات وهمية، ملقياً بالونات حرارية في أجواء الجنوب…
===
الشرق:
نتنياهو 54 وايزنكون 49 والكتلة العربية 19 مقعدا
«القائمة العربية» مستعدة للمساهمة بالإطاحة بنتنياهو
كتبت صحيفة "الشرق": أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية الإسرائيلية، الأربعاء، تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على كتلة المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، من دون أن يتمكن أي من الطرفين من حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، في وقت لا تزال فيه مئات الآلاف من الأصوات غير مفروزة، وقد تؤثر في توزيع المقاعد بالكنيست.
ويحتاج أي معسكر إلى 61 مقعدا على الأقل من أصل 120 في الكنيست لتشكيل حكومة تخلف حكومة نتنياهو القائمة منذ أواخر عام 2022
وبعد فرز نحو 85.6% من الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعدا لكتلة المعارضة، فيما نالت الأحزاب العربية 19 مقعدا، وفق نتائج نشرتها لجنة الانتخابات المركزية ووسائل إعلام إسرائيلية.
وفي مؤشر إلى احتمال تغير النتائج، قالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إن عدد المظاريف المزدوجة التي لم تُفرز بعد يُقدّر بما بين 430 ألفا و480 ألف مظروف، وهي أصوات قد تعادل ما بين 8 و9 مقاعد في الكنيست، بحسب «القناة 15» الإسرائيلية.
وأوضحت اللجنة أن عملية استلام هذه المظاريف لا تزال مستمرة، وأن الأرقام تقديرية وغير نهائية، وقد تتغير مع وصول مظاريف إضافية.
وتتيح آلية التصويت بالمظاريف المزدوجة للمواطنين الذين يتعذر عليهم التصويت في مراكز الاقتراع المسجلين فيها ممارسة حقهم الانتخابي، ومن بينهم جنود وأفراد من القوات الأمنية وسجناء ومرضى في المستشفيات.
وكانت لجنة الانتخابات قد أعلنت، مساء الثلاثاء، أن نسبة المشاركة بلغت 77.7%، بزيادة 7.1 نقطة مئوية مقارنة بانتخابات عام 2022، وهي الأعلى منذ عام 1999، وفق اللجنة.
وفي أولى المواقف السياسية بعد ظهور النتائج، ادعى نتنياهو أن كتلته اليمينية تتمتع بـ"أغلبية واضحة وحاسمة" بين الجمهور اليهودي، داعيا إلى تشكيل "حكومة يمينية قومية قوية".
وقال نتنياهو، خلال كلمة أمام أنصاره في القدس المحتلة، وفق «القناة 12» الإسرائيلية: "ما زلنا ننتظر النتائج الفعلية. الليكود هو الحزب الأكبر".
وأضاف أنه يجب عدم تشكيل حكومة تعتمد على أحزاب عربية وصفها بأنها "مناهضة للصهيونية".
في المقابل، حذر آيزنكوت، خلال كلمة أمام أنصاره في تل أبيب، نتنياهو من استغلال الأوضاع الأمنية لتحقيق مكاسب سياسية، في إشارة إلى تهديداته بتوجيه ضربات جديدة إلى إيران.
وقال آيزنكوت مخاطبا رئيس الوزراء: "إياك أن تجرؤ على استغلال أمن إسرائيل لخدمة مصالحك السياسية"، مضيفا، في رسالة إلى المؤسسة الأمنية، أن أفرادها يخدمون الدولة لا نتنياهو، الذي وصفه بأنه رئيس وزراء تصريف أعمال يفتقر إلى التفويض وثقة الشعب.
وأثارت تصريحات آيزنكوت انتقادات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي اتهمه، في منشور على منصة "إكس"، بالإدلاء بتصريحات "مناهضة للديمقراطية" ومنفصلة عن الواقع، على خلفية دعوته القيادات العسكرية إلى عدم الخضوع لضغوط سياسية.
في ظل عدم حصول أي من المعسكرين على الأغلبية، برزت الأحزاب العربية باعتبارها عاملا قد يكون حاسما في تحديد شكل الحكومة المقبلة، وسط دعوات من شخصيات في المعارضة إلى التعاون معها، مقابل رفض نتنياهو إشراكها في الحكومة.
وحصلت الأحزاب العربية، وفق النتائج الأولية، على 19 مقعدا، ما يعزز موقعها في المشاورات السياسية. وقد اكد رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين الاستعداد والجاهزية لتمهيد الطريق للاطاحة بحكومة نتنياهو عبر شراكة عربية يهودية.
ودعا زعيم حزب "الديمقراطيون" اليساري يائير غولان حلفاءه في المعارضة إلى العمل مع المواطنين العرب لتشكيل حكومة بديلة، قائلا إنه لا ينبغي القبول بما وصفه بالتقسيم العنصري بين الأصوات اليهودية والعربية الذي يمارسه نتنياهو.
وأضاف، في منشور على منصة "إكس"، أن هناك فرصة ومسؤولية لتشكيل "حكومة تغيير بالشراكة مع المواطنين العرب في إسرائيل".
من جهته، أعلن النائب العربي أحمد الطيبي أن "القائمة المشتركة" تمد يدها إلى كتلة التغيير بهدف إقصاء حكومة نتنياهو والوزير إيتمار بن غفير.
وقال الطيبي إن المشاركة الكثيفة للمواطنين العرب تمثل إنجازا للقائمة المشتركة، التي قال إنها أثبتت أنها قوة حاسمة، مضيفا أن التغيير يبدأ بالإطاحة برئيس الكنيست أمير أوحانا.
كما دعا رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين إلى إقامة "شراكة يهودية عربية حقيقية" لإطاحة نتنياهو، مطالبا كل من يسعى إلى تقديم بديل لحكومته بالحوار مع الأحزاب العربية.
وكانت الأحزاب العربية قد حققت، وفق النتائج الأولية، مجموع 19 مقعدا، وهو ما يعزز موقعها في المشاورات السياسية، وإن كان لا يضمن مشاركتها في الحكومة المقبلة، خصوصا في ظل تحفظ آيزنكوت وشخصيات أخرى في معسكره على التحالف معها.
هرتسوغ يدعو إلى تجنب انتخابات جديدة
وفي مواجهة احتمال استمرار الجمود السياسي، أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الأربعاء، عن أمله في تجنب إجراء انتخابات جديدة، داعيا الأحزاب إلى التحلي بعقلية منفتحة وبذل كل الجهود الممكنة لتشكيل حكومة.
ويتولى هرتسوغ مهمة تكليف الشخصية التي ستعمل على تشكيل الحكومة المقبلة، فيما يواجه المعسكران تحدي جمع العدد الكافي من المقاعد لتأمين الأغلبية البرلمانية.
وقد تؤدي النتائج غير الحاسمة إلى أسابيع من المفاوضات، مع احتمال اللجوء إلى انتخابات جديدة إذا تعذر التوصل إلى اتفاق. كما يظل تشكيل حكومة أقلية بدعم برلماني متفرق من الأحزاب العربية أحد السيناريوهات المطروحة، رغم الشكوك في قدرة مثل هذا الترتيب على الاستمرار.
===
الأنباء:
نتنياهو أم آيزنكوت؟ إسرائيل لم تحسم هوية زعيمها..
الحوار اللبناني الداخلي الوصفة الوحيدة الناجعة
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: بات من شبه المؤكد فوز رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست الاسرائيلي، متقدماً على منافسه رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت، من دون أن يتمكن أيّ منهما من الحصول على الأكثرية المرجّحة للحكم. لكن المفاجأة كانت في حصول الأحزاب العربية على 19 مقعداً، ما يجعل منها صوتاً مرجّحاً في رسم صورة الحكومة الاسرائيلية المقبلة، شرط أن تكون قوة موحدة، كما أشار الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في تغريدة على موقع "اكس"، حيث كتب: "إن التيار العربي الموحد في إسرائيل هو الأمل للوصول في يوم ما الى تحقيق المطالب المشروعة في المساواة للجميع، وبالتالي تغيير موازين القوى".
لكن، في جميع الأحوال، وبغض النظر عن هوية رئيس حكومة العدو المقبلة، فإن مستقبل الوضع اللبناني يبقى مرهوناً باقتناع "حزب الله" بالعودة إلى الداخل اللبناني، ورغبة السلطة والقوى المناهضة للحزب بالشروع في حوار داخلي يخفّف من التشنّج الموجود، والذي يُخشى انتقاله من الخلاف السياسي إلى الشارع. لكن السؤال الكبير يبقى: هل الحزب و"القوات اللبنانية" خصوصاً يرغبان في هذا الحوار؟ وهل سيفي الحزب بتعهّده بعدم الدخول في حرب إسناد جديدة لايران، ولا يكرر خطيئته السابقة في حربي الاسناد اللتين شنّهما دفاعاً عن غزة أولاً، وانتقاماً لمقتل المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في إيران السيد علي خامنئي، ثانياً؟
الا أن "المكتوب يُقرأ من عنوانه"، إذ أشار الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، في بيان مساء أمس، إلى أنه لا مجال للبحث في سحب سلاح الحزب ما دام الاحتلال قائماً والاعتداءات الإسرائيلية متواصلة، وهو ما يعني عملياً استمرار هذا السلاح في توفير الحجّة التي لا يحتاج إليها العدو الاسرائيلي أصلاً لكي يستمر في تنفيذ مخططاته في السيطرة على منطقة واسعة من جنوب لبنان، ومنع أهاليها النازحين من العودة إليها، ما يزيد من حدة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الحكومة اللبنانية.
الانتخابات الاسرائيلية
تشير أحدث التقارير الأولية عن نتائج الانتخابات الاسرائيلية إلى عدم حصول أيّ من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية واضحة تتيح له تشكيل حكومة بسهولة، فيما برزت الأحزاب العربية عاملاً مهماً في الحسابات البرلمانية. وتشير النتائج الجزئية إلى تقدّم معسكر نتنياهو، الذي يقوده حزب "الليكود"، مع بقائه دون عتبة الأغلبية البرلمانية، حيث حصل بعد فرز أكثر من 84% من الأصوات، على نحو 54 مقعداً، مقابل 49 مقعداً للتحالف المعارض بقيادة آيزنكوت. أما الأحزاب العربية، فقد سجّلت مكاسب مهمة بحصولها على 19 مقعداً، وقد يصبح دعمها أو امتناعها عن التصويت عاملاً حاسماً في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
غير أن النتائج الرسمية لن تعلن قبل الرابع من تشرين الثاني المقبل، حيث يستدعي الرئيس الاسرائيلي إسحق هرتسوغ بعدها الكتل النيابية لاستشارتها في هوية المرشح للفوز برئاسة الحكومة المقبلة.
"حزب الله"
وفي بيان أعلنه مساء أمس، أشار الشيخ نعيم قاسم إلى أن المقاومة مستمرة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أنه لا مجال للبحث في سحب سلاحها ما دام الاحتلال قائماً والاعتداءات الإسرائيلية متواصلة. واعتبر أن "اتفاق الإطار" يفتقر إلى الشرعية لمخالفته الدستور واتفاق الطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري للحكومة، واصفاً إياه بأنه "بحكم معدوم الوجود". فيما رأى أن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة يشكّل مصدر قوة للمقاومة ولبنان، ويساهم في الحد من الاعتداءات الإسرائيلية.
واعتبر أن الحروب التي شنّتها إسرائيل، تحت ذرائع مختلفة، تندرج ضمن مشروع توسعي يهدف إلى إقامة "إسرائيل الكبرى"، مشيراً إلى أن الاتفاقات السابقة، ومنها مدريد وأوسلو، لم تكن سوى محطات لترسيخ الاحتلال والتحضير لمراحل جديدة من الحروب. واتهم الولايات المتحدة والدول الغربية بتوفير الدعم الذي مكّن إسرائيل من مواصلة احتلالها وتوسّعها وارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مطالباً إسرائيل بالانسحاب وفق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 27 تشرين الثاني 2024 والقرار الدولي 1701، وبانتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب نهر الليطاني.
وأشاد قاسم بصمود إيران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أنها نجحت في إفشال أهدافهما الرامية إلى إسقاط النظام الإسلامي وتقسيم البلاد. وقال إن الولايات المتحدة تعاني أزمات اقتصادية وسياسية وتراجعاً في مكانتها الدولية، وإنها تستعد للخروج من المنطقة.
وأبدى استعداد "حزب الله" للحوار والتفاهم مع مختلف مكونات الشعب اللبناني والسلطة السياسية، شرط أن يكون ذلك ضمن ما وصفه بثوابت السيادة والدستور.
مجلس الوزراء
داخلياً، من المقرر أن تعقد الحكومة جلسة لها اليوم في السراي الحكومي، وأعلن وزراء "القوات اللبنانية" أنهم سيغيبون عنها، وأن مشاركتهم في الجلسات مشروطة بطرح ملف شحنة المتفجرات وإحالته إلى المجلس العدلي. ويشكّل هذا الملف لبّ أزمة سياسية تواجهها حكومة الرئيس نواف سلام، نتيجة المواقف العالية التي يعبّر عنها حزب "الكتائب" ورئيسه سامي الجميل، وحزب "القوات اللبنانية" برئاسة سمير جعجع، المطالبَين بإحالة ملف المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، واعتراف نائب "حزب الله" حسن فضل الله بأنها تعود للحزب، مطالباً الدولة بتسليمها اليهم.
===
الشرق الأوسط:
القضاء اللبناني يحدّد 7 متورطين في متفجرات «حزب الله»
وزير العدل لـ«الشرق الأوسط»: سلَّمت مطالعة قانونية إلى عون وسلام
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": اقترب القضاء اللبناني من ختم التحقيق الأولي في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ تمهيداً للادعاء على المشتبه بتورطهم في القضية، في حين جدّد وزير العدل عادل نصار إصراره على إحالة الملف إلى المجلس العدلي، عادَّاً أن «خطورة الملف تتجاوز نقل المتفجرات وتخزينها إلى تهديد الأمن الوطني والسلم الأهلي».
وينتظر أن يتسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، خلال ساعات قليلة، محاضر التحقيقات الأولية التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، لدرسها والادعاء على المتورطين في القضية، بما يتناسب مع الجرائم التي تتطابق مع أفعالهم.
7 مطلوبين
وبينما تحدثت معلومات عن توقيف شخص جديد، إضافة إلى الشخصين اللذين كانا داخل الشاحنة التي تنقل المتفجرات، وهما ع. ك. وه. أ. أوضح المصدر القضائي أن التوقيفات «لا تزال تقتصر على شخصين». لكنّه أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن التحقيق «كشف هويات خمسة أشخاص آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلى (حزب الله)، ويُشتبه بأنه سلّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً، وكان يُفترض أن يتسلّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلى زوجة ه. أ. وصاحب الشاحنة التي كانت تحمل المتفجرات».
وإلى أن تتخذ الحكومة قرارها بإحالة الملف على المجلس العدلي من عدمه، يفترض أن يستمر المسار القضائي في هذا الملفّ أمام المحكمة العسكرية، وأعلن المصدر القضائي أن القاضي كلود غانم «سيعكف على دراسة المحاضر ومطابقة الاعترافات والأدلة مع النصوص القانونية المنطبقة على الأفعال المنسوبة إلى المشتبه بهم؛ تمهيداً لتحديد الأوصاف الجرمية التي سيستند إليها في الادعاء على الموقوفين والفارّين».
وتوقع أن «يتم الادعاء يوم الخميس على الأشخاص الذين حُددت مسؤولياتهم في هذا الملف». وشدد على أن التحقيق الأولي «توصل إلى كشف الأسماء الحقيقية للمتورطين بالقضية، وبعضهم صدرت مذكرات إحضار وبحث وتحرّ بحقهم وهي قيد التنفيذ».
وزير العدل
بالتوازي مع انتهاء التحقيق الأولي وانتقاله إلى القضاء العسكري صاحب الاختصاص للنظر في مثل هذه الجرائم، تمسّك وزير العدل عادل نصّار بإصراره على إحالة الملف على المجلس العدلي، مؤكداً أن هذا الموقف «لا يعني التشكيك بالقائمين على التحقيق، خصوصاً مفوض الحكومة لديها القاضي كلود غانم».
وشدّد نصار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن القضية «لا تتعلق فقط بنقل المتفجرات، بل تنطوي على بُعد أوسع يهدّد الأمن الوطني والسلم الأهلي، وهو ما يستند إليه في المطالبة بالإحالة».
وكشف وزير العدل عن أنه أعدّ مطالعة قانونية سلّمها إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، خلص فيها إلى أن «استلام متفجرات بهذه الخطورة يشكّل خرقاً للأمن الوطني والقومي، كما أن تخزينها ونقلها يهدّدان سلامة اللبنانيين وحياتهم»، عادَّاً أن «اعتراف الفريق المعني (حزب الله) بحيازته هذه المواد واستخدامها في (جبهة إسناد جديدة) يشكّلان إقراراً بأنه شريك في تهديد الأمن الداخلي اللبناني، وبالتالي هناك مسؤولية تترتب على احتمال انفجار هذه المواد خلال تخزينها أو نقلها، لما قد ينجم عن ذلك من كارثة تطول المدنيين».
إقرار «حزب الله»
ويستمرّ السجال بين المراجع الرسمية التي تحمّل الحزب مسؤولية المغامرة بأمن اللبنانيين، سواء في الداخل أو في تلويحه الدائم بفتح جبهة مواجهة جديدة مع إسرائيل، وعدَّ وزير العدل اللبناني أن «إقرار منظومة أمنية وعسكرية بأنها تستورد هذه المواد لاستخدامها في الحرب خارج إطار الدولة يشكّل أكبر تهديد للأمن القومي الداخلي اللبناني». وربط خطورة القضية بـ«طبيعة المواد المضبوطة وباستخدامها بعيداً عن سلطة الدولة». ورأى أن «المضيّ في هذا المسار والتمسّك بعمل المؤسسات» يمثّل «انتصاراً لقلم الشرعية على السلاح غير الشرعي».
===
الجمهورية:
عون: الديبلوماسية وحدها تحقّق الأمان... انتهت الانتخابات وبدأت قراءة التداعيات
كتبت صحيفة "الجمهورية": انتهت الانتخابات الإسرائيلية، وانصرفت غرف التقدير والتحليل المحلية والإقليمية والدولية إلى استشراف مآلاتها وتداعياتها، فيما بدأ العدّ التنازلي لانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأميركية المقرّرة في الثالث من الشهر المقبل، والتي تجمع التقديرات على أنّ النتائج التي ستتأتّى منها، أكانت لمصلحة الحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي، حبلى بالتداعيات، سواء على مستوى الداخل الأميركي، او على مستوى الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص على جبهة إيران. علماً انّ الأيام الأخيرة شهدت حراكاً مكثفاً للوسطاء بين واشنطن وطهران، تسرّبت من جوانبه أجواء معاكسة للأجواء الحربية التي تنذر بضربة أميركية وشيكة لإيران، تفيد بجهد جدّي على الخط القطري- الباكستاني، لتحقيق اختراق نوعي يمهّد لاتفاق بين الجانبين في المدى المنظور.
لا تغيير
وإذا كانت الانتخابات في إسرائيل، قد خالفت التهويلات بتصعيد عسكري إسرائيلي يسبقها على جبهة لبنان كما على جبهة إيران، فإنّ السؤال الذي يفرض نفسه إزاءها: هل صوّتت إسرائيل لمواصلة الحرب ام لإغلاق الجبهات الحربية المتعددة التي فتحتها حكومة بنيامين نتنياهو الحالية؟
الثابت لدى الخبراء في الشأن الإسرائيلي، هو أنّ كل انتخابات منذ نشوء إسرائيل، يصاحبها صخب كبير وتباينات سياسية عميقة، وسباق محموم على السلطة، إنما في المبدأ العام والهدف، فإنّ الانتخابات، وبمعزل عن الفائز فيها أكان معسكر اليمين او اليسار او الوسط، لا تغيّر في سياسات إسرائيل، التي تجمع عليها كل المستويات السياسية في إسرائيل، أكان على المستوى الفلسطيني، او على مستوى عدوانيتها تجاه دول منطقة الشرق الأوسط، وأهدافها الاحتلالية والتوسعية فيها.
بناءً على ذلك، فإنّ هؤلاء الخبراء يجمعون على أنّ ما قد تغيّره الانتخابات في إسرائيل هو شكل الحكم فيها لا أكثر، والذي سيتبلور مع اعلان نتائج الانتخابات بصورة رسمية، والتي من شأنها أن تحدّد ما إذا كان حجم المقاعد التي حققها كل طرف في الكنيست، سيفرض حكومة يمينية برئاسة نتنياهو تشكّل استمراراً لحكومته الحالية، او حكومة وحدة وطنية بين الليكود بزعامة نتنياهو ومعسكر خصومه برئاسة غادي ايزنكوت صاحب «عقيدة الضاحية»، او حكومة يقودها معسكر الخصوم بدعم من المجموعة العربية، التي أظهرت النتائج غير الرسمية، انّها حققت تقدماً ملحوظاً في هذه الانتخابات.
ماذا عن لبنان؟
بعض التقديرات، قاربت الانتخابات في إسرائيل كمحطة أخيرة لبنيامين نتنياهو، تخرجه من الحياة السياسية، حتّى أنّ أحد الديبلوماسيين العرب وخلال لقاء جمعه بشخصيات سياسية ونيابية وكانت «الجمهورية» حاضرة فيه، بدا مبالغاً في مقاربته للانتخابات في إسرائيل، حيث أنّه في معرض حديثه استند إلى تحليلات معلّقين إسرائيليين ونتائج الإستطلاعات التي سبقت الإنتخابات، ليرجح احتمال سقوط نتنياهو وتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة برئاسة إيزنكوت، أولويتها داخلية، تتركّز من جهة، على الانصراف الكلّي إلى إعادة ترميم سمعة إسرائيل التي تهشّمت على المستوى الدولي، وتتركّز من جهة ثانية على معالجة «إرث» نتنياهو وما خلّفته سياسته في السنوات الأخيرة ومعالجة الآثار الداخلية للحروب، وترييح الجيش الإسرائيلي الذي بات منهكاً من القتال المتواصل لسنوات، وبالتالي إخراج إسرائيل من الجبهات الحربية المنخرطة فيها، وتحديداً مع إيران وكذلك مع لبنان، الذي قد تتبدّى إيجابية التغيير في إسرائيل سريعاً، عبر استكمال تنفيذ الاتفاق الإطاري المعقود معه».
ولكن على الخط المعاكس لهذا الرأي، تبرز مقاربة شديدة التشاؤم، يبديها زعيم وسطي، حيث يؤكّد رداً على سؤال لـ«الجمهورية»، أنّ «إسرائيل بُنيت من الأساس على عدوانية وإجرام، يشكّلان جوهر السياسة في إسرائيل، من بن غوريون إلى موشي شاريت، وموشي دايان واسحق رابين وشيمون بيريز ومناحيم بيغن وأرييل شارون وأولمرت وغيرهم، وصولاً إلى نتنياهو. وبالتالي، فإنّ المفاضلة بين شكل حكومة في إسرائيل وشكل آخر، وتوقّع إيجابيات تجاه لبنان او اي مكان آخر، هي مفاضلة سخيفة ورهان «أهبل» وغبي». وخلص إلى القول: «مع أي حكومة ستتشكّل في إسرائيل أخشى أنني أتوقع الأسوأ على لبنان، ولا استبعد في الوقت ذاته، مواجهة جديدة مع إيران».
وتتلاقى مقاربة الزعيم الوسطي مع قراءة مماثلة لمرجع كبير، حيث يؤكّد رداً على سؤال لـ«الجمهورية»، أنّ «الانتخابات الإسرائيلية لا تغيّر في واقع لبنان كهدف دائم على منصة التصويب الاسرائيلي»، معبّراً عن قلق بالغ ممّا سمّاها المرحلة الانتقالية الفاصلة عن تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل. ومردّ هذا القلق، كما يقول، ما بدأ الإعلام العبري يروّج له مع ظهور النتائج غير الرسمية للانتخابات الإسرائيلية، حول مغامرة إسرائيلية قد يلجأ اليها نتنياهو في هذه الفترة، سواء في اتجاه لبنان او في اتجاه إيران».
استنتاجات
وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي في الساعات الماضية، عن خطة لنشر سلاح ليزر حديث على جبهة الشمال مع لبنان، كشف تقرير ديبلوماسي غربي عمّا سمّاها «استنتاجات من داخل إسرائيل»، تتضمن الآتي:
اولاً، تؤكّد الاستطلاعات انّ ما يزيد عن 80 في المئة من الإسرائيليين مع استمرار الحرب على «حزب الله» حتى القضاء عليه.
ثانياً، المستوى السياسي والجيش في إسرائيل يقدّران أنّ «حزب الله» أصابه ضعف شديد جراء الضربات التي تلقّاها.
ثالثاً، المستوى السياسي، رغم ذلك، ما زال متهيّباً من عودة الحزب إلى النهوض من جديد واستعادة عافيته وقدراته.
رابعاً، أعضاء في الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى اتجاهات سياسية متعددة داخل إسرائيل، يقرّون بأنّ إسرائيل خاضت مع بنيامين نتنياهو أطول حرب في تاريخها، ومع ذلك لم تتمكن حتى الآن من الحسم ضدّ اي مجموعة من المجموعات التي تعتبرها إرهابية، ولاسيما حركة «حماس» و«حزب الله».
خامساً، مستويات رفيعة في قيادة أركان الجيش تؤكّد انّ «حزب الله» و«حماس» لا يزالان قادرين على انتاج تهديدات ضدّ اسرائيل». وتقدّر في الوقت عينه أنّ «حزب الله» ما زال يخفي آلاف الصواريخ، وهذا ما تعتبره إسرائيل تهديداً لها..
سادساً، التقدير الواسع المدى في إسرائيل هو انّ «حزب الله» يرفض تسليم سلاحه، ومستعد للمواجهة والقتال دفاعاً عن هذا السلاح، برغم انّ أكثرية اللبنانيين أطلقت مواقف جريئة ضدّ هذا السلاح، كونه يقوّض كل احتمالات الوصول إلى تفاهمات تنهي عوامل التوتر والتصعيد على جبهة لبنان بصورة نهائية».
سابعاً، لدى بعض الساسة في إسرائيل اعتقاد بأنّ الولايات المتحدة الأميركية ترغب بشدة في وضع خطة عاجلة من قبل الدولة اللبنانية لنزع سلاح منظمة «حزب الله» في أقرب وقت. ما قد يشكّل دفعاً كبيراً لمسار المفاوضات والاتفاق المعقود مع لبنان، نحو السلام المستدام».
«اليونيفيل»: خطأ كبير
في سياق متصل، أبلغ مصدر فرنسي إلى «الجمهورية» قوله: «إنّ إنهاء مهمّة قوات حفظ السلام (اليونيفيل) في جنوب لبنان خطأ كبير جداً، لافتاً إلى أنّ باريس، تضع ثقلها على المستوى الإقليمي والدولي، وفي الأمم المتحدة تحديداً، لتجنيب منطقة جنوب لبنان فراغاً أمنياً خطيراً». كاشفاً في الوقت ذاته عن وجود تعقيدات من قبل دول كبرى (في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية من دون أن يسمّيها) تحول دون مواصلة قوات «اليونيفيل» مهمتها، وتمنع حتى الآن من بلورة إطار بديل لها». واكّد على موقف فرنسا الداعي إلى انسحاب إسرائيلي عاجل من الأراضي اللبنانية، وانّ فرنسا ترفض بقاء الجيش الإسرائيلي في منطقة جنوب الليطاني. وقال: «باريس تقرأ في استمرار الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان خطراً كبيراً، وترى ضرورة كبرى لترسيخ الأمن والاستقرار على جانبي الحدود بين لبنان واسرائيل، ما يوجب تثبيت تلك المنطقة تحت المظلة الأممية التي توفرها قوات «اليونيفيل» منذ انتدابها إلى جنوب لبنان في العام 1978».
وخلص إلى القول: «انّ فرنسا وخلال النقاشات الجارية حول هذا الأمر، أبلغت الجهات الدولية، انّ سحب «اليونيفيل» أمر خطير جداً، ويضرّ بلبنان بالدرجة الأولى، ويعطّل المسار الذي ينتهجه لمدّ سلطة الدولة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية، حيث من شأن مغادرة «اليونيفيل» تلك المنطقة (من دون بديل يتابع مهمّتها) أن يؤدي إلى فراغ أمني، يكرّس الواقع الحالي، ويبقي المنطقة ساحة اشتعال دائم».
وفي السياق نفسه، أبلغ ديبلوماسي أممي إلى «الجمهورية» قوله، «انّه لا يشعر باطمئنان إزاء مرحلة ما بعد انتهاء مهمّة «اليونيفيل» في جنوب لبنان».
ورداً على سؤال حول مصير القرار 1701، قال: «لا استطيع أن اقول الّا أنّ الأولوية الدائمة لقوات حفظ السلام في جنوب لبنان تتجلّى في دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، والحفاظ على الاستقرار في المنطقة، والمساهمة في الجهود الرامية إلى عودة الحياة الطبيعية في منطقة عملها».
وإذ اكّد «انّ التعقيدات كبيرة جداً امام توفر بديل يحل مكان قوات «اليونيفيل»، اشار إلى انّ منطقة عمل «اليونيفيل» ستتحول اعتباراً من اول السنة الجديدة إلى «منطقة جديدة» لا دور لليونيفيل فيها. واما الآن، وعلى الرغم من وصول قوات حفظ السلام إلى عتبة انتهاء مهمّتها ووجودها في جنوب لبنان، فلن يطرأ اي تعديل او تغيير في أدائها ودورها، والعمل إلى جانب الجيش اللبناني، وهذا الأمر سيستمر حتى آخر يوم من هذه المهمّة».
ورداً على سؤال، لفت إلى «انّ موعد انتهاء المهمّة محدد آخر كانون الاول 2026، واما بالنسبة إلى مغادرة القوات وعودتها إّلى بلدانها، فهذا قد يتطلب بعض الوقت».
عون: متمسكون بـ«اليونيفيل»
إلى ذلك، جدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التأكيد على «انّ لبنان متمسّك ببقاء قوات «اليونيفيل» في الجنوب، أو بإحلال قوات أوروبية مكانها، تكون نواة لقوات من دول صديقة ترغب في مساعدة لبنان والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب».
وشدّد عون امام زواره في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، على انّ «لا حلول آمنة ومستدامة من خلال الحرب، بل من خلال التفاوض الديبلوماسي، لأنّ الحروب لا يمكن أن تحقّق أيّ نتيجة عملية، بل تدمّر وتشرّد وتخلّف قتلى وجرحى، ولا تنهي الصراعات». وقال: «وحده التفاوض الديبلوماسي يمكن أن يحقّق الأمان للدول والشعوب».
واكّد «أنّ الدولة ساهرة على سلامة أبناء القرى الجنوبية الحدودية الصامدين في منازلهم وممتلكاتهم، وتعمل مع المنظمات الإنسانية و«اليونيفيل» والجيش اللبناني على تأمين كلّ مقوّمات الصمود الصحية والتربوية والغذائية لهم، إلى حين زوال الاحتلال الإسرائيلي».
ولفت إلى انّ «لبنان لا يمكن أن يحيا من دون جناحيه المسيحي والمسلم. وانّ المسيحيين في لبنان حريصون على المحافظة على التعايش المسيحي- الإسلامي، وهم يؤكّدون من خلال ممارساتهم أهمية الدور الذي يؤدّونه في دول الشرق والغرب». وقال: «لا خطر على الوجود المسيحي في لبنان»، مؤكّداً انّ «التعايش الإسلامي - المسيحي في لبنان ليس مجرّد صيغة سياسية فرضتها الظروف، بل هو خيار وطني وحضاري وتجربة إنسانية أثبتت أنّ التنوّع يمكن أن يكون مصدر قوّة، وأنّ الاختلاف لا يتناقض مع الوحدة، بل يغنيها ويعزّزها». وأوضح انّ «هذا التعايش يقوم على الشراكة الكاملة في بناء الدولة وصون مؤسساتها وتقرير مستقبل الوطن».
ولفت إلى انّ الوحدة بين المسيحيين والمسلمين شرط أساسي لحماية لبنان واستقراره، وصمّام أمان في مواجهة الفتنة»، وقال: «انّ حماية العيش المشترك في لبنان ليست مسؤولية لبنانية فحسب، بل هي مسؤولية تتّصل بمستقبل المنطقة»، مضيفاً: «انّ التجارب التي مرّ فيها لبنان والمنطقة أثبتت أنّ الانقسامات الداخلية لا تنتج إلّا الضعف، وأنّ استغلال الدين والمذهب لتحقيق أهداف سياسية أو لتبرير العنف لا يهدّد جماعة بعينها، بل يهدّد المجتمعات بأكملها».
واكّد الرئيس عون من جهة ثانية «أن لا مكان لليأس، ولا يمكن حلّ مشاكل لبنان إلّا عبر اعتماد لغة التروّي والحوار، بعيدًا من التصادم».
===
العربي الجديد:
نعيم قاسم: لا مكان للنقاش حول سحب سلاح المقاومة
كتبت صحيفة "العربي الجديد": قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إنه لا مكان للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال الإسرائيلي موجوداً وعدوانه مستمرّاً، مضيفاً أن "على العدو أن ينسحب وفق اتفاق 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 والقرار 1701 لينتشر الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني". وأكد قاسم في بيان، مساء اليوم الأربعاء، حول موقف حزب الله من التطورات السياسية في لبنان والمنطقة، أن لا شرعية لاتفاق الإطار (وقّعه لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي) "لمخالفته للدستور والطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة"، وفق قوله، معتبراً أنه "بحكم معدوم الوجود، وهو اتفاق يُعطي العدو ما ليس له، ويتنازل عن مصادر قوّة لبنان، ويعتمد على الفتنة وتخريب البلد".
وأضاف الأمين العام لحزب الله أنه "لولا صمود المقاومة لبدأ العدو الإسرائيلي بإقامة المستوطنات، وتحكَّم بكل لبنان سياسةً وإدارةً وأرضاً، ولما توقف عند هذا الحد الذي هو عليه الآن"، مشدداً على أن "صمودنا واستمرار مقاومتنا طريقنا الوحيد لتحرير كامل أرضنا ولو بعد حين".
ويأتي موقف قاسم في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف في لبنان من إسناد حزب الله لإيران مرة ثانية في حال شنّت إسرائيل أو أميركا حرباً جديدة عليها. ويتكّثف تبعاً لذلك الحراك الداخلي من أجل تحييد الساحة اللبنانية عن أي تصعيد في المنطقة. وقد تضاربت المعلومات بين وعد أعطاه حزب الله لرئيس البرلمان نبيه بري بعدم الدخول في معركة جديدة وبين عدم صحّة هذه المعلومات، علماً أن الحزب رغم الوعد الذي أعطاه لبري سابقاً، وتحدّث عنه الأخير صراحةً، عاد وأطلق ستة صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية إسناداً لإيران، في الثاني من مارس/آذار 2026، ما جدّد العدوان الموسّع على لبنان.
ولم يأتِ قاسم في بيانه على ذكر هذه المسألة أو يحسم الموقف بشأن الإسناد، مكتفياً بالإشارة إلى "أننا نهتم باتفاق إيران - أميركا لأنه مصدر القوّة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة وشعبنا ومؤيديها"، معتبراً أن الاتفاق "أثبت فعاليته في تخفيض مستوى العدوان على لبنان".
قاسم يعلّق على الانتخابات الإسرائيلية
من جهة أخرى، اعتبر قاسم أن ما جرى في نتائج الانتخابات الإسرائيلية يمثل "صورة من صور الهزيمة"، مضيفاً "لا يعنينا من يحكم الكيان الإسرائيلي الغاصب، لكن فليعلم أنه لن يتمكن من الاستمرار في احتلاله وعليه أن يخرج من أرضنا"، داعياً كذلك إلى ضرورة "وضع حدّ للوصاية الأميركية وتحكمها ببعض مفاصل الدولة".
على صعيدٍ ثانٍ، أكد قاسم أن حزبه "حريص على الوحدة الوطنية، ولدينا الاستعداد للقيام بكل ما يربأ الصدع ويوحّد الموقف، لكن نريد أفعالاً من الآخرين تؤكد عملياً هذه القناعة بالوحدة"، كما شدد على أن "العلاقة متينة بين حزب الله وحركة أمل والقوى الحليفة المؤيدة للمقاومة"، مشيرا كذلك إلى "أهمية دور الجيش الوطني وتأييده والحوار والتفاهم مع كلِّ مكونات الشعب اللبناني والسلطة في إطار ثوابت السيادة والدستور".
وفي مقابل إقفال حزب الله الباب أمام مناقشة موضوع السلاح في ظلّ استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، تتمسّك رئاستا الجمهورية والحكومة بالقرارات المتخذة بشأن حصرية السلاح بيدها، وتعتبران أن "اتفاق الإطار هو الطريق الوحيد لإنهاء الحرب وانسحاب الاحتلال ووقف الاعتداءات وإطلاق سراح الأسرى وإعادة الإعمار"، رغم اقرارهما بالعرقلة الإسرائيلية للاتفاق ولمسار المفاوضات.
رجّي: قرارات الحكومة لا تأتي إرضاءً لأي جهة
وخلال استقباله اليوم وفداً نيابياً فرنسياً من الجمعية الوطنية المعنيّة بشؤون مسيحيّي الشرق، توقف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي عند أهمية القرارات التي اتخذتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أن هذه القرارات "لا تأتي إرضاءً لأي جهة، بل تعبّر عن خيار وطني ببناء الدولة وتكريس حقها الحصري في امتلاك السلاح واحتكار قرار الحرب والسلم". وأضاف رجي أنه بحث مع الوفد "أوضاع القرى المسيحية في الجنوب والتحديات التي تواجه أبناءها، وطلبتُ منهم دعم هذه القرى لتمكين أهلها من الصمود والبقاء في أرضهم"، مشدداً على أنّ "استمرار حضورهم فيها يعدّ ركيزة أساسية للحفاظ على التعددية والتنوّع اللذين يتميّز بهما لبنان".
===
نداء الوطن:
"القوات" تقاطع جلسة النفايات وتطالب بحسم ملف
كتبت صحيفة "نداء الوطن": على ضفّتَي الحدود، مشهدان مختلفان وقاسيان في دلالاتهما. في إسرائيل، تُصنع السلطة وتُحدَّد الخيارات السياسية عبر الأطر الدستورية والمؤسّسات الشرعية، حيث يحتكم المواطن إلى صناديق الاقتراع لمحاسبة حكّامه، إمّا بتجديد التفويض الشعبي وإمّا بسحبه. أمّا في لبنان، فلا تزال الحكومة تخوض صراعًا مع "حزب الله" لانتزاع أبسط مقوّمات دولة المؤسّسات، وفي مقدّمها احتكار قرار الحرب والسلم.
ولعلّ الدرس الذي يجدر بمحور "الممانعة" وبيئته استخلاصه من المشهد الإسرائيلي، هو أنّ الركيزة الأساسية لقوّة الدولة تكمن، قبل كلّ شيء، في ترسيخ ثقافة الديمقراطية، حيث لا تمنح الشعوب قياداتها وحكّامها شيكًا على بياض، ولا تسير خلفها معصوبة الأعين، مهما بلغت قداسة الشعارات التي ترفعها.
وهذا ما يجدر بالأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن يتأمّله، بعدما أعلن في بيان أمس أنّه لا يعنيه مَن "يحكم الكيان الإسرائيلي"، فيما يعني اللبنانيين أشدّ العناية مَن حكم عليهم بالموت والتهجير جرّاء حروبه، ومَن يتحمّل مسؤولية الخراب الذي حلّ ببلادهم.
في المقابل، رأى مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" أنّ بيان قاسم "يُشكّل خروجًا فاضحًا عن الإرادة الوطنية الجامعة، وإمعانًا في سياسة فرض الأمر الواقع ومواصلة المغامرات التي لم تجلب للبنان سوى الدمار والتهجير والانهيار". واعتبر أنّ الأخطر في البيان "ليس تكرار المواقف المعروفة لـ"الحزب" فحسب، بل إصراره على وضع قرارات الحرب والسلم وشروط السيادة الوطنية خارج مؤسّسات الدولة وإرادة اللبنانيين، وكأنّ البلاد ملك لفريق يقرّر عنها مصيرها ومستقبل أبنائها". ولفت المصدر إلى أنّ "المطلوب ليس منح إسرائيل أيّ تنازل، بل تمكين لبنان من مواجهة اعتداءاتها بأدوات الدولة والقانون والشرعية الدولية، بدلًا من إبقاء البلاد رهينة معادلات عسكرية مفتوحة لا يملك اللبنانيون قرار إنهائها".
وفيما يتعنّت قاسم في مواقفه من السلاح و"اتفاق الإطار"، تتحرّك المساعي السياسية والدبلوماسية في اتجاه تجنيب لبنان مغامرة عسكرية جديدة. في هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أنّ إشارات إيجابية وصلت من واشنطن، حيث أبلغت رئيس الجمهورية جوزاف عون بأنّ إسرائيل لن توسّع عملياتها أو تقوم بأيّ حرب أو نشاط عسكري خارج المنطقة الأمنية، شرط ألّا ينفّذ "حزب الله" أيّ عمل عسكري تجاه إسرائيل، أو يبادر إلى فتح جبهة الجنوب في حال اندلعت حرب مع إيران.
وبناءً على هذه الرسائل، ينصبّ الجهد حاليًا على إقناع "حزب الله" بعدم الانخراط في أيّ معركة محتملة بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية. ويتولّى رئيس مجلس النواب نبيه بري هذه المهمّة، مع العلم أنّ مؤشّرات نجاح مساعيه لإقناع "الحزب" بالحياد ليست مرتفعة.
عون: التفاوض لا الحرب
إزاء هذه التطوّرات، برز تشديد الرئيس على الحوار والتفاوض الدبلوماسي بوصفهما السبيل إلى تحقيق الاستقرار، في موقف يكتسب أهمّية خاصة في ضوء المساعي الرامية إلى منع تجدّد المواجهة العسكرية. وأكّد عون، خلال لقائه خمسة نواب فرنسيين من مجموعة دراسات مسيحيّي الشرق، أنّ "لا حلول آمنة ومستدامة من خلال الحرب، بل من خلال التفاوض الدبلوماسي، لأنّ الحروب لا يمكن أن تحقّق أيّ نتيجة عملية، بل تدمّر وتشرّد وتخلّف قتلى وجرحى، ولا تنهي الصراعات"، مشدّدًا على أنّ "وحده التفاوض الدبلوماسي يمكن أن يحقّق الأمان للدول والشعوب". وعن الترتيبات الأمنية في الجنوب، أكّد رئيس الجمهورية أنّ "لبنان متمسّك ببقاء قوات "اليونيفيل" في الجنوب، أو بإحلال قوات أوروبية مكانها، تكون نواة لقوات من دول صديقة ترغب في مساعدة لبنان والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب".
رجّي: حصر السلاح خيار وطني
في الإطار الدبلوماسي نفسه، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي الوفد النيابي الفرنسي، وأطلعه على الجهود المبذولة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وشدّد رجّي على أهمّية القرارات الجريئة التي اتخذتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها. وتناول اللقاء أوضاع القرى المسيحية في الجنوب والتحدّيات التي تواجه أبناءها، حيث دعا رجّي إلى دعم هذه القرى لتمكين أهلها من الصمود والبقاء في أرضهم، مؤكّدًا أنّ استمرار حضورهم فيها يشكّل ركيزة أساسية للحفاظ على التعدّدية والتنوّع اللذين يتميّز بهما لبنان.
الوفد الفرنسي في معراب
واستكمالا لجولته على المسؤولين والقيادات السياسية، زار الوفد معراب، حيث اجتمع مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. وشكّل الاجتماع مناسبة لعرض رؤية "القوات اللبنانية" لمستقبل لبنان، وسبل تعزيز سيادة الدولة ومؤسّساتها وترسيخ الاستقرار السياسي والاقتصادي، بما يضمن مستقبلًا آمنًا ومستقرًّا لجميع اللبنانيين.
أما على المستوى الحكومي، فانتقلت التباينات من الملفات السيادية إلى جدول أعمال مجلس الوزراء، بعدما أثار تخصيص جلسة الغد بالكامل لبحث أزمة النفايات تساؤلات حول الأولويات، في ظلّ استحقاقات أمنية وقضائية ملحّة. وبناءً على هذه الوقائع، أعلن حزب "القوات اللبنانية" في بيان أمس أنّ الوزراء الممثّلين له سيقاطعون الجلسة غدًا، اعتراضًا على عدم إدراج إحالة قضية متفجّرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي على جدول الأعمال.
وإذ يعتبر الوزراء أنّ وزير العدل عادل نصّار، اتّخذ الخطوة الأولى المطلوبة بتقديمه اقتراح إحالة القضية إلى المجلس العدلي، فإنهم يدعون رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى إدراج مشروع المرسوم على جدول أعمال مجلس الوزراء في أقرب جلسة، وطرحه على التصويت من دون أي إبطاء.
وعليه، فإنّ عدم المشاركة في الجلسة يأتي رفضًا لتجاهل هذه الأولوية، وتمسّكًا بضرورة تحمّل الحكومة مسؤولياتها كاملةً في هذا الملف، فضلا عن ملف الكهرباء الذي لا يقلّ أهمية عن ملف النفايات، والذي ينذر بمزيد من التقليص في ساعات التغذية الكهربائية ما لم تُتّخذ الإجراءات اللازمة لمعالجته سريعًا.
====
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي