التفاح اللبناني بين وعود التصدير وواقع المزارعين… أين وصلت خطة الـ100 ألف طن؟

التفاح اللبناني بين وعود التصدير وواقع المزارعين… أين وصلت خطة الـ100 ألف طن؟

 

بيروت – ICON NEWS

أكثر من شهر مرّ على إعلان وزارة الزراعة خطة تستهدف تصدير ما لا يقل عن 100 ألف طن من التفاح اللبناني. توالت الاتصالات والمبادرات، من دعم الشحن إلى مساعدة برادات التخزين، لكن السؤال الذي يحدّد حصيلة الموسم يبقى: كم خرج من المحصول إلى الأسواق، وبأي سعر باع المزارع إنتاجه؟

في البيانات الرسمية التي أمكن مراجعتها حتى 29 تشرين الأول، تظهر إجراءات معلنة لتسهيل التسويق، من دون حصيلة تراكمية واضحة لصادرات تفاح الموسم تتيح قياس نسبة إنجاز الهدف. وهذا لا يعني توقّف التصدير أو فشل الخطة، لكنه يمنع اعتبار الرقم المستهدف إنجازاً متحققاً.

بدأت خارطة الطريق المعلنة في 18 أيلول من تقدير الإنتاج بنحو 200 ألف طن، مع السعي إلى تصدير نصفه على الأقل، عبر توسيع الأسواق والتواصل مع الدول المستوردة وربط المزارعين بالمصدّرين وتحسين الفرز والتوضيب والتخزين. وهنا يبرز تمييز أساسي: الحديث الوارد في الخطة عن رفع الصادرات الزراعية إلى مصر إلى 100 ألف طن سنوياً يشمل المنتجات الزراعية، وليس تعهّداً مصرياً بشراء هذه الكمية من التفاح وحده.

وفي ملف النقل، أعلنت الوزارة مطلع تشرين الأول تخصيص مجموعة **CMA CGM مليون دولار** لتخفيض كلفة شحن الحاويات المبرّدة إلى موانئ في مصر والسعودية وليبيا. وهي مساهمة يمكن أن تحسّن تنافسية المنتج اللبناني، لكنها دعم للشحن، وليست دفعات مالية مباشرة للمزارعين أو عقوداً لشراء المحصول.

أما وصول هذا الدعم إلى المنتج، فظلّ محوراً يحتاج إلى آلية متابعة. ففي اجتماع 13 تشرين الأول، دعا وزير الزراعة نزار هاني إلى تنظيم الاستفادة منه بشفافية، وربطه بتحسين أسعار شراء التفاح، مع إشراك البلديات وممثلي المزارعين في مراقبة الأسعار ميدانياً. وفي الاجتماع نفسه، عرض أصحاب البرادات أعباء الطاقة وطالبوا بالمساعدة في كلفة التشغيل. تلك المطالب تكشف أن فتح الأسواق وحده لا يعالج كامل الكلفة التي ترافق المحصول حتى بيعه.

وفي 15 تشرين الأول، أعلنت الوزارة مبادرة مع شركات النفط لدعم التخزين والتسويق. وبحسب بيانها، أبدت الشركات استعداداً لتقديم 225 برميل مازوت كدفعة أولى، فيما كانت الوزارة تسعى لتأمين 300 برميل إضافية، ضمن خطة تستهدف 66 براداً. كما أبدت الشركات استعداداً لشراء 100 طن من التفاح وتوزيعها عبر محطاتها. وتبقى صيغة الإعلان مهمة: الاستعداد للتقديم والشراء يحتاج إلى توثيق التسليم والتنفيذ قبل احتسابه ضمن النتائج المحقّقة.

وبالنسبة إلى المزارع، يُقاس أثر هذه الإجراءات بما يتبقّى له بعد احتساب الإنتاج والقطاف والتوضيب والتخزين والنقل. فقد تتحرّك الصادرات من دون أن يتحسّن دخله بالقدر نفسه، إذا لم تنعكس التخفيضات على سعر الشراء منه.

لذلك، تحتاج الخطة إلى كشف متابعة دوري يبيّن الكميات المصدّرة بحسب الوجهة، وحجم الاستفادة الفعلية من دعم الشحن والتبريد، وأسعار الشراء من المزارعين وفق الصنف والجودة والمنطقة. بهذه المؤشرات يمكن تقييم النجاح، وتحديد مواضع التعثّر، وتوجيه الدعم إلى حيث يلزم.

حتى الآن، تتيح المعطيات المراجعة توثيق تحرّك رسمي ومبادرات مساندة، لكنها لا تكفي لإعلان بلوغ هدف الـ100 ألف طن أو تحديد المسافة المتبقية إليه. المطلوب أن ترافق أخبار الاجتماعات أرقام التنفيذ؛ فالمزارع يحتاج إلى معرفة ما إذا كانت الخطة ستترك في يده عائداً يكفي للعناية ببستانه واستقبال الموسم المقبل.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي