ارتفاع أسعار الوقود ينهي رحلة بحرية فاخرة حول العالم.. والركاب عالقون…
نشرت شبكة “CNBC” الأميركية تقريراً جديداً تناول التوقف المفاجئ لرحلة بحرية فاخرة تجوب العالم منذ عامين، بعدما أعلنت الشركة المشغلة للسفينة عجزها عن تحمّل الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود، على خلفية الحرب مع إيران، ما أدى إلى تقطّع السبل بالركاب في كمبوديا.
ووفقاً للتقرير، أعلنت شركة “فيلا في ريزيدنسز” (Villa Vie Residences) الأميركية، المشغلة للسفينة الفاخرة “فيلا في أوديسي” (Villa Vie Odyssey)، في بيان صدر الثلاثاء، قرارها إنزال الركاب وأفراد الطاقم وتأمين أماكن إقامة مؤقتة لهم، بعدما أصبحت التكاليف التشغيلية تشكّل ضغطاً مالياً لا يمكن الاستمرار في تحمّله.
وتستوعب السفينة ما يصل إلى 650 راكباً، وتصل تكلفة الإقامة في بعض غرفها إلى 11 ألف دولار شهرياً. وكانت قد انطلقت من مدينة بلفاست في إيرلندا الشمالية قبل عامين، في رحلة متواصلة حول العالم.
وتضم السفينة مركزاً للياقة البدنية ومنتجعاً صحياً ومركزاً للأعمال، إضافة إلى ثلاثة مطاعم وخمسة حانات وصالات استراحة، مع تقديم مشروبات كحولية مجانية.
واكتسبت الرحلة شهرة عالمية بعدما جرى الترويج لها باعتبارها تجربة سكنية تتيح للمشاركين اتخاذ السفينة منزلاً دائماً في البحر، مع زيارة مئات الوجهات السياحية حول العالم.
وكان من المقرر أن تصل السفينة إلى جزيرة فو كوك الفيتنامية في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، قبل مواصلة رحلتها إلى وجهات تشمل الهند وجنوب أفريقيا والبرازيل وأستراليا، وصولاً إلى جبل طارق في آب 2030.
ارتفاع تكاليف الوقود بنسبة 344%
وبحسب “CNBC”، أوضحت الشركة أن الارتفاع الاستثنائي في أسعار الوقود دفعها إلى اتخاذ قرار بإعادة هيكلة أعمالها وإعادة رسملتها خلال الأيام الستين المقبلة، محذّرةً من عدم وجود ضمانات بشأن نتائج هذه الإجراءات.
وكشفت الشركة أن تكلفة الوقود الشهرية لكل مقصورة ارتفعت من 1800 دولار إلى نحو 8000 دولار في بعض المناطق الآسيوية، أي بزيادة بلغت 344%، وفق حسابات الشبكة الأميركية.
وأكدت أن الشركة لا تستطيع تحميل المقيمين على متن السفينة زيادات بهذا الحجم، مشيرةً إلى أن الفجوة المالية الناتجة عن ارتفاع النفقات وضعت نموذجها التشغيلي الحالي تحت ضغوط مالية غير قابلة للاستمرار.
الحرب مع إيران تضرب الرحلات البحرية
وربطت الشركة الأزمة بتداعيات الحرب مع إيران التي بدأت في 28 شباط الماضي، موضحةً أنها اتخذت منذ اندلاعها إجراءات للحد من استهلاك الوقود، شملت إبطاء حركة السفينة وإطالة فترات بقائها في الموانئ.
غير أن هذه التدابير، بحسب الشركة، لم تكن كافية لتعويض الارتفاع الاستثنائي في تكاليف الوقود، ما اضطرها إلى وقف الرحلة والبحث عن حلول مالية تتيح إعادة تنظيم عملياتها.
ويعكس توقف الرحلة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على قطاع الرحلات البحرية الفاخرة، ولا سيما الرحلات الطويلة التي تعتمد على استهلاك مستمر للوقود. وفي حين أعلنت الشركة مهلة مدتها 60 يوماً لإعادة هيكلة أعمالها، يبقى مصير استئناف الرحلة غير محسوم، وسط غياب أي ضمانات بشأن نجاح خطة الإنقاذ المالي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي