رغم اعتذاره بثلاث لغات.. الصينيون يغلقون الباب في وجه كيليان مبابي بعد موجة غضب عارمة

رغم اعتذاره بثلاث لغات.. الصينيون يغلقون الباب في وجه كيليان مبابي بعد موجة غضب عارمة

ليس كيليان مبابي وحده الذي اعتذر، بل كرّت سلسلة اعتذارات بهدف إصلاح ما لا يمكن إصلاحه ربما، فالشعور الوطني الصيني لا يقبل المزاح خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بالسخرية من ماو تسي تونغ .. مؤسس جمهورية الصين الشعبية، وكأن اللاعب جلب لنفسه غضب الجمهور الصيني، فخسر عقوداً عدة وحُظر من منصة ويبو الصينية الاجتماعية.

ففي اليوم التالي لحفل الكرة الذهبية الذي احتل فيه كيليان مبابي المركز الثاني خلف هاري كين، حاول اللاعب احتواء هذه الأزمة التي كان يفضل بالتأكيد تجنبها. 
 
سبب الأزمة بكل بساطة، هو انتشار فيديو على الانترنت- يعود تاريخه إلى الشهر الماضي - يتحدث فيه مهاجم ريال مدريد عن الصور الساخرة (Memes)، قائلا إن أطرف ميم رآه كان كان صورة شبهته بحاكم عسكري مستبد وذلك في مقابلة أجراها مع صحيفة "ليكيب" الرياضية الفرنسية.
هذا مثال من بين أمثلة كثيرة لعمليات دمج بين ملامح قائد المنتخب الفرنسي وشخصيات تاريخية مختلفة، ومن المفترض أن مبابي لا علاقة له بها. غير أن هذا الدمج يمس شخصية محورية في التاريخ الصيني، تُصوّر رسمياً باستمرار كبطل وتحظى باحترام كبير في الصين. "الملاح العظيم"، الذي توفي عام 1976، كان قائد الثورة الشيوعية وأعلن قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949.
 
ومنذ تلك اللحظة يواجه كيليان مبابي أزمة في الصين إثر تداول مقطع الفيديو والنتيجة؟ اتخذت القضية أبعادا غير متوقعة، إذ أعلنت ثلاث شركات كبرى كانت تستخدم اسم النجم وصورته — وهي عملاق المشروبات "دونغفنغ" (Dongpeng)، وعملاق منتجات الألبان "مينغنيو" (Mengniu)، وشركة تصنيع الأجبان "ميلكغراوند" (Milkground) — وبصيغ متطابقة تماماً، عن قطع تعاونها مع كيليان مبابي بأثر فوري. وأكدت الشركات تمسكها بسياسة "الصفر تسامح" تجاه الأفعال والأقوال "التي تجرح المشاعر الوطنية".
 
واجتاحت شبكات التواصل الصينية والغربية تعليقات حول الأزمة.
ومما زاد الطين بلّة، توقف " قناة CCTV الصينية عن بث مباريات الدوري الإسباني (لا ليغا) الذي يلعب فيه مبابي، كما تحركت مجموعة "تشاينا ميديا غروب" ودعت نادي ريال مدريد الإسباني، إلى تقديم "اعتذار علني في أسرع وقت ممكن".
 
وهنا لم يكن بد من الاعتذار، فسارعت رابطة الدوري الاسباني عن أسفها للتصريحات وقالت في بيان "تشعر لا ليغا بأسف عميق إزاء الإساءة التي تسببت بها التعليقات الأخيرة لكيليان مبابي لدى المشجعين الصينيين. وقد أُدلي بهذه التعليقات بصفته الشخصية ولا تمثل لا ليغا. وفي حدود مسؤوليتنا المؤسسية، نتقدم باعتذارنا باسم لا ليغا وجميع أنديتها". 
 
لكن، بعيداً عن الشعارات الرنانة، فإن واقع العلاقة اليوم يروي قصة مختلفة تماماً؛ فمقاطعة السوق الصينية لمبابي وتراجع الشركات عن عقودها الإعلانية يعكسان بدقة موازين القوى الجديدة في عالم الرياضة والاقتصاد. فالموهبة وحدها لم تعد كفيلة بحماية النجوم من تداعيات المواقف السياسية أو التجارية وإن كانت غير مقصودة ، لتثبت هذه الأزمة أن بوابات السوق الصينية قد تغلق بوجه أي نجم -مهما بلغ شأنه- متى ما تقاطعت مصالحه أو مواقفه مع حسابات بكين.. وفي النهاية كما يقول مغردون في كل مرة يتم التطرق فيها الى الصين: " الشعب الصيني ما له حلّ".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي