القضاء العراقي يحكم بسجن سبعة فرنسيين متهمين بالانتماء إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"

القضاء العراقي يحكم بسجن سبعة فرنسيين متهمين بالانتماء إلى تنظيم

أصدرت محكمة عراقية، الثلاثاء، حكما بالسجن على سبعة فرنسيين أدينوا بالانتماء إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، في أول أحكام تصدر بحق مجموعة من 47 فرنسيا جرى نقلهم من سوريا إلى العراق العام الماضي والشروع في محاكمتهم الشهر الماضي.

 
وكانت محاكم عراقية قد أصدرت في السنوات الأخيرة أحكاما بالإعدام والسجن مدى الحياة بتهمة الانتماء إلى "جماعة إرهابية" في قضايا إرهاب وقتل. وسيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا اعتبارا من 2014 وحتى هزيمته في العراق في 2017 وفي سوريا في 2019.
 
وقضت محكمة جنايات الكرخ بالسجن المؤبد، أي لمدة تصل إلى 20 عاما، على الخضر السبوعي وعادل بوعون وأنس عبدالرحمن وزياد أحمد وبنجامان فانان ومهدي إسماعيل، "عن جريمة الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي والاشتراك مع أفراد التنظيم في بث الرعب"، بحسب ما أفادت مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية.
 
وقال القاضي محمد سلمان لكلّ منهم إن المحكمة "خفّفت العقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد نظرا لكونك شابا ولمنحك فرصة مستقبلا لإصلاح ذاتك وتصويب مسار حياتك". وقضت المحكمة كذلك بالسجن 15 عاما على شاب بالغ 24 عاما أخذته والدته معها إلى التنظيم في سوريا قبل أكثر من عقد.
منع المحامين الفرنسيين من دخول العراق
ومطلع تشرين الأول/أكتوبر، قال المحاميان الفرنسيان ماتيو باغار وماري دوزيه، وهما يدافعان عن نحو 30 من الفرنسيين، إن القضاء العراقي منعهما من دخول الأراضي العراقية للمشاركة في جلسات محاكمة موكليهم، على خلفية تصريحات نددوا فيها بـ"معاملة لا إنسانية" يتعرض لها المعتقلون. ويطالب المحاميان بترحيل السجناء إلى فرنسا للسماح بالقضاء هناك بمحاكمتهم. ودفع تعذّر حضورهما هذا الشهر في بغداد، بالمحكمة إلى انتداب محاميَين عراقيَين لتسلم ملفاتهما.
 
"ارتياح" مع التحذير من التعذيب
وتعليقا على الأحكام الثلاثاء، قال باغار لوكالة الأنباء الفرنسية "تبعث هذه العقوبات بعضاً من الارتياح، لا سيما بالنسبة للعائلات، إذ كان يُخشى فعلاً من عقوبة الإعدام". وتدارك أن ذلك "لا يغيّر شيئاً من وقائع التعذيب التي تعرضوا لها أو الاعترافات التي انتُزعت منهم قسرا".
 
ولطالما نددت مجموعات حقوقية بالطابع السريع للمحاكمات التي تقام في قضايا "إرهاب" في العراق، مشيرة إلى أنها لا تتقيّد بالضمانات الإجرائية اللازمة. ومنذ الشهر الماضي، يحضر المحاكمات مراقبون ومسؤولون من السفارة الفرنسية وصحافيون بينهم من وكالة الأنباء الفرنسية، إضافة إلى أقارب بعض المدانين.
 
أدريان غيال ومئات المحتجزين
وتضمّ مجموعة الـ47 فرنسيا، أدريان غيال الذي تبنّى باسم التنظيم هجوم نيس بجنوب فرنسا موديا بـ86 شخصاً في 14 يوليو/تموز 2016. ولم يمثل بعد أمام المحكمة. وفي العام 2019، صدرت في العراق أحكام إعدام بحقّ 11 مواطنا فرنسياً خُفّضت عقوباتهم في درجة الاستئناف إلى السجن مدى الحياة.
 
وتضيق السجون العراقية، المكتظّة أصلاً بالمشتبه في انتمائهم إلى التنظيم، بموقوفين إضافيين نُقلوا إليها من سوريا مطلع العام الجاري، وعددهم يزيد عن 5700 من حوالي ستين جنسية يشتبه بانتمائهم للتنظيم بعدما أمضوا سنوات في مخيّمات سورية بإدارة القوّات الكردية. وأعلن القضاء العراقي الشهر الماضي استكمال استجوابهم و"الانتقال إلى المرحلة القضائية التالية المتمثلة في إحالتهم على محكمة الموضوع".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي