افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الثلاثاء 27/10/2026
افتتاحيات الصحف....
الأخبار
جنبلاط: لبنان أخطأ حين تخلّى عن «إسلام آباد»... و«مسار روبيو» لن يقود إلى أيّ مكان | نتائج انتخابات إسرائيل لا تبدّد مخاطر الحرب
كتبت صحيفة "الأخبار": يدخل لبنان مرحلة جديدة من المُراوحة السياسية، على وقع الانتخابات الإسرائيلية، من دون أوهام كبيرة حيال ما قد تحمله نتائجها. فالتقديرات السياسية تشير إلى أنّ تغيير الوجوه في تل أبيب لا يعني بالضرورة تغيير النهج الأمني والعسكري، وأنّ السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان ستبقى محكومة بحسابات تتجاوز هوية الفائز في صناديق الاقتراع. وفي موازاة هذا الترقّب، تتراجع الثقة بجدوى المسار التفاوضي الذي سلكته السلطة اللبنانية، فيما يستمر التصعيد الإسرائيلي جنوباً، وتتزايد المؤشرات إلى استعداد الأطراف المعنية لاحتمال تجدّد المواجهة.
ولا يبدو الرهان على الانتخابات الإسرائيلية كافياً لفتح ثغرة في جدار الأزمة. فقد أشار تحليل نشرته وكالة «رويترز» أمس إلى أنّ الاستحقاق الانتخابي قد يغيّر القيادة، لكنه لن يفضي بالضرورة إلى تبديل الاستراتيجية، في ظل استمرار أولوية المواجهة مع إيران، والتمسّك باستخدام القوة أداةً أساسية في السياسة الأمنية الإسرائيلية. وعليه، قد يجد لبنان نفسه، بعد الانتخابات، أمام النهج نفسه، وإن بأدوات وتوازنات مختلفة، من دون أن ينعكس التغيير المُحتمل في السلطة الإسرائيلية انسحاباً من الأراضي اللبنانية أو تراجعاً عن سياسة التصعيد.
في المقابل، تتعزّز لدى أطراف لبنانية القناعة بأنّ المسار الذي دخلته السلطة عبر المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار لم يحقّق حتى الآن نتائج ملموسة، ولا سيما لجهة إلزام إسرائيل بتنفيذ التفاهمات والانسحاب من الأراضي التي تحتلها. فرغم جولات التفاوض المُتتالية برعاية أميركية، لم تتوقف الاعتداءات، فيما تتّسع المطالب الإسرائيلية كلما اقترب البحث من آليات التنفيذ. وبذلك، لم يعد السؤال يقتصر على موعد استئناف المفاوضات، بل بات يتناول جدوى المسار برمّته، وما إذا كان يوفّر للبنان ضمانات فعلية، أم يضعه أمام مزيد من الضغوط والتنازلات من دون مقابل.
وفي هذا السياق، تكتسب مواقف النائب السابق وليد جنبلاط دلالة خاصة، بعدما عبّر عن شكوكه في قدرة المسار الذي ترعاه واشنطن على تحقيق أي اختراق. واعتبر أن لبنان أخطأ حين لم يختر «مسار إسلام آباد»، واختار بدلاً منه «مسار (وزير الخارجية الأميركية) ماركو روبيو»، الذي «لن يقود إلى أي مكان»، لافتاً إلى أن اتفاق إسلام آباد وقّعه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في جنيف، وتناول الإيرانيين واللبنانيين. وانتقد جنبلاط اعتقاد بعض المسؤولين اللبنانيين بأن الولايات المتحدة قادرة على الضغط على إسرائيل للانسحاب، قائلاً: «هذا وهم كامل».
وتوقّع جنبلاط أن تبقى إسرائيل في جنوب لبنان «لعقود»، منبّهاً من محاولات إسرائيلية لتهيئة الظروف لإقامة مستوطنات أو مستعمرات في الجنوب أو في جزء منه، «لأن الإسرائيليين يقولون صراحةً إنهم سيوسّعون أراضيهم أكثر». ورأى أن «حزب الله لا يزال موجوداً بسبب طريقة التعامل معه، سواء من جانب بعض الأطراف اللبنانية أو في إطار السياسة الأميركية»، محذّراً من أن التشدّد «قد يؤدي إلى حرب أهلية، كما يريد بعض الدبلوماسيين أو الأطراف المحلية». وقال: «الشيعة جزء من لبنان. لا يمكنك القضاء عليهم أو أن تقول لهم: ارحلوا». ولفت إلى أن إسرائيل تطالب بنزع سلاح حزب الله، معتبراً أن «السلاح نُزع، إلى حدّ ما، من معظم مناطق الجنوب، لكنّ المطالب الإسرائيلية انتقلت إلى شمال الليطاني». وتساءل عن المقصود بالسلاح في ظل التطورات التكنولوجية، ومنها المُسيّرات، مشيراً إلى أن «إسرائيل قد تقول إن هناك مصنعاً للمُسيّرات في بعلبك وإنها تريد الوصول إليه. هذا عبث بكل معنى الكلمة، لكنه مُخيف».
ميدانياً، لا توحي التطورات بأنّ المفاوضات نجحت في فرض إيقاعها على الجبهة الجنوبية. فبالتزامن مع المناورة الإسرائيلية، واصل جيش الاحتلال اعتداءاته وتفجيراته، وأحدثت التفجيرات التي نفّذها في يحمر الشقيف ارتجاجات ودويّاً سُمِعا في مناطق جنوبية عدّة. كذلك، استهدفت غارات إسرائيلية أطراف برعشيت وطلوسة وكفرتبنيت، حيث شنّت مُسيّرة غارة بصاروخ موجّه، فيما طاول القصف المدفعي محمية برعشيت ومناطق أخرى. وتؤكّد هذه الاعتداءات أنّ الهدوء النسبي لا يعني انتهاء المواجهة، وأنّ الميدان لا يزال مفتوحاً على التصعيد، بمعزل عن الاتصالات والمساعي السياسية.
وفي موازاة ذلك، أضاف تقرير نشرته «رويترز» أمس مُعطيات جديدة إلى مشهد الاستعداد لاحتمال تجدّد الحرب، إذ نقلت الوكالة عن مصادر أمنية لبنانية وأخرى مطّلعة على أنشطة حزب الله أنّ الأخير أمضى الأشهر الثلاثة الماضية في إعادة بناء قدراته العسكرية والتحضير لمواجهة مُحتملة مع إسرائيل، مستفيداً من تراجع وتيرة العمليات العسكرية منذ حزيران، ومن تمويل إيراني جديد قدّرته المصادر بعشرات ملايين الدولارات.
وبحسب التقرير، تركّزت جهود الحزب على تأمين المتفجّرات وتصنيع المُسيّرات القادرة على استهداف مواقع إسرائيلية، إلى جانب إعادة بناء منظومة القيادة والسيطرة التي قالت المصادر إنّها تضرّرت خلال المعارك السابقة. وأشارت الوكالة إلى أنّ التمويل العسكري يأتي إضافة إلى نحو 200 مليون دولار قالت إنّ إيران قدّمتها لمساعدة العائلات النازحة من المناطق التي تشكّل الحاضنة الشعبية للحزب.
وتتقاطع هذه المُعطيات مع استمرار التوتر الإقليمي واحتمال تجدّد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يُبقي الساحة اللبنانية عرضة لتداعيات صراع يتجاوز حدودها. ففيما تحاول السلطة الحفاظ على المسار التفاوضي، تتعامل الأطراف المعنية مع احتمال الحرب بوصفه خياراً قائماً، سواء من خلال استمرار العمليات والتحركات العسكرية الإسرائيلية، أو عبر الاستعدادات كتلك التي تحدّثت عنها «رويترز».
===
النهار:
جمود داخلي ترقّباً للانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها... الحزب يتهيّأ لمواجهات وجنبلاط يعود إلى "الحوار"
كتبت صحيفة "النهار": كل أنظار بلدان الشرق الأوسط ومعها العديد من الدول في أنحاء العالم تتّجه إلى إسرائيل اليوم، التي ستنخرط في إحدى انتخاباتها العامة الأكثر تعقيداً من الناحية السياسية الداخلية، والأكثر إثارة للتساؤلات القلقة حول مصير المنطقة، في ظل أي نتائج ستؤدي إليها وأي حكومة ستنشأ عنها.
ولعل لبنان، أسوة بـ غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا، يشكّل "الساحة" الأكثر مدعاة للانشداد إلى الانتخابات الإسرائيلية، نظراً إلى قتامة واقعه وخطورة الاحتمالات التي قد تنشأ عن استمرار الواقع الاحتلالي الإسرائيلي في جنوبه، إذا لم تحمل الانتخابات تغييراً جارفاً في السياسات المقبلة لإسرائيل، أقلّه على صعيد "إدارة الحروب" الدائرية وصراعاتها وفي صلبها مصير الجنوب وعبره لبنان. وإذ تخشى الأوساط اللبنانية في دوائر السلطة، خصوصاً أن ترتّب عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو، نتائج تصعيدية واسعة في لبنان، لا يبدو الاحتمال المعاكس بفوز خصومه وعلى رأسهم رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت حمّال تغيير جذري خارج إسرائيل، خصوصاً على مستوى التخلي عن "المناطق الأمنية" التي أقامتها إسرائيل ومن ضمنها في جنوب لبنان.
وأما مصدر المخاوف الموازية، فتتصل بالجانب الإيراني و"حزب الله" وما قد يترتب على لبنان جراء استباحتهما له مجدداً. وفي هذا السياق، كشفت مصادر أمنية لبنانية لوكالة "رويترز" أن "حزب الله" أمضى الأشهر الثلاثة الماضية في الاستعداد لاحتمال تجدّد المواجهات مع إسرائيل، بعدما تلقّى عشرات ملايين الدولارات من إيران لإعادة بناء قدراته العسكرية.
وبحسب المصادر، يركّز الحزب على تأمين المتفجرات وتصنيع الطائرات المسيّرة، بالتوازي مع العمل على إعادة ترميم منظومة القيادة والسيطرة التي تضرّرت خلال المعارك السابقة.
وأشارت إلى أن الحزب لا يزال في مرحلة إعادة تكوين مخزونه العسكري وتجهيز قواته، وسط ترقّب لاحتمال تجدّد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من عودة الحرب إلى الجبهة اللبنانية.
المشهد اللبناني
تبعاً لهذه الصورة الشديدة الغموض عشية الانتخابات الإسرائيلية، غابت عن المشهد اللبناني أي تطورات بارزة وساد جمود واسع عكس الترقّب الثقيل الذي يسود مختلف الأوساط والاتجاهات، فيما خرقته مواقف سياسية تعكس في بعض جوانبها تمركز الواقع السياسي عند ملف سلاح "حزب الله" ومشتقاته كأساس للتأزّم ربطاً بالاحتلال الإسرائيلي كما بملفات الداخل وأبرزها أخيراً ملف المتفجرات.
وفي هذا السياق، برزت مجموعة مواقف سياسية في طليعتها تحذير للرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من أن المرحلة المقبلة قد تحمل مزيداً من المشكلات والدمار، في ظل استمرار التوسع الإسرائيلي من جهة، والدعم الإيراني لـ"حزب الله" من جهة أخرى. واعتبر أن طهران تخطئ حين تعتقد أن دعم الحزب يمكن أن يحقّق الاستقرار في لبنان أو يضعف إسرائيل.
وانتقد جنبلاط المسار الذي سلكته المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، قائلاً: "أخطأنا حين لم نختر مسار إسلام آباد، واخترنا مسار ماركو روبيو الذي لن يقودنا إلى أي مكان". وأشار إلى أن المفاوضات التي قادتها واشنطن شهدت سبع جولات من دون التوصل إلى نتيجة، فيما لا تزال إسرائيل تحتل أراضي لبنانية.
ومع أنه رفض تحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية إخفاق المفاوضات، مؤكداً أنها حاولت القيام بواجباتها، لكنه اعتبر أن الرهان على قدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية "وهم كامل".
وفي ملف سلاح "حزب الله"، اعتبر جنبلاط أن الحوار يشكّل المدخل الوحيد لمعالجة القضية، مؤكداً أن الشيعة جزء أساسي من النسيج اللبناني، ولا يمكن التعامل معهم بمنطق الإقصاء أو الإلغاء.
وفي المواقف أيضاً، حاول عضو "كتلة الوفاء للمقاومة"النائب حسن فضل الله تظهير "استقلالية" قرار حزبه، فقال "إنَّ قرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، ولا أحد في الخارج ولا في الداخل يمليه عليها". وأضاف: "هناك من يشغل اللبنانيين بترداد شعار قرار الحرب والسلم بيد الدولة وكأنَّها هي من تملكه وليس العدو، أو من يصر الآن على طرح مبدأ حصرية السلاح في ظل الاحتلال والعدوان على بلدنا، فمثل هذه الموضوعات لا تناقش في ظل وجود احتلال، بل هي بحاجة إلى حوار على قواعد وطنية نعالج فيه القضايا الخلافية بعد أن نحرِّر الأرض ونعود إلى قرانا ونبنيها ونطلق سراح الأسرى". واعتبر "أنَّ المسار السياسي الَّذي سلكته السُّلطة في مفاوضاتها مع العدو وصل إلى طريق مسدود، وهو فاقم النتائج السلبيّة، ولم يؤدِ إلى أي حلول، بل استغلَّ العدو هذه المفاوضات لممارسة مزيد من الارتكابات".
في المقابل مضت "القوات اللبنانية" في مواجهة ممارسات "حزب الله" الأمنية، فتقدّم عضوا تكتل "الجمهورية القوية" النائبان غسان حاصباني ورازي الحاج بسؤال نيابي إلى الحكومة اللبنانية، عبر رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزيري الداخلية والبلديات والدفاع الوطني، على خلفية ما جرى في منطقة غاليري سمعان، حيث أفادت معلومات عن قيام مسلحين بتطويق دورية للشرطة القضائية أثناء تنفيذ استنابة قضائية صادرة عن النائب العام التمييزي لمداهمة مستودع أدوية منذ عشرة أيام.
وأكد حاصباني أن "الأخطر من الحادثة نفسها هو ما ورد في البيان الرسمي الصادر عن "حزب الله"، الذي أعلن صراحة وجود "آلية متفق عليها" مع الجهات الأمنية، واعتبر أن المداهمة حصلت في "منطقة ذات حساسية أمنية" من دون اعتماد تلك الآلية". وسأل: "من أعطى "حزب الله" صلاحية الاتفاق مع الأجهزة الأمنية على شروط تنفيذ مهامها؟ ومن قرّر أن هناك مناطق في لبنان تخضع لترتيبات أمنية خاصة؟ وهل بات تنفيذ الاستنابات القضائية يحتاج إلى تنسيق مسبق مع جهة حزبية؟".
مشروع موازنة 2027
ووسط هذه الأجواء، بدأت لجنة المال النيابية عقد جلساتها المخصصة لمناقشة مشروع موازنة السنة 2027. وبعد الجلسة الأولى أكد رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان أن وصول المشروع ضمن المهلة الدستورية يُحسب للحكومة، مشدداً في المقابل على رفض فرض رسوم وضرائب جديدة في ظل الانكماش الاقتصادي واحتجاز الودائع. كما طالب بإنجاز الحسابات المالية، وإعادة هيكلة القطاع العام، والتوصل إلى صيغة نهائية لقانون الفجوة المالية تحفظ حقوق المودعين.
في ملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، نقل عن وزير المال تأكيده أن الطعن لم يؤثر سلباً في مسار الاتفاق، وقال: "استخدم رئيس الجمهورية حقه الدستوري في الطعن، وقد أصدر المجلس الدستوري قراره في هذا الشأن. ولا يفترض أن يشكّل ذلك عقبة أمام المسار الذي وصفه وزير المال بأنه جيد جداً، مؤكداً أن المفاوضات تسير بصورة جيدة، وأن الأجواء إيجابية بين مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي والحكومة".
===
الديار:
لبنان بين الدبلوماسية والتهديدات بالحرب... حذر وترقب! حزب الله يتمسك بالغموض... واشنطن تصعّد وتهدد؟
كتبت صحيفة "الديار": يسود الترقب الحذر الساحة اللبنانية، وقد اختارت القيادات السياسية الرسمية تبريد القضايا الساخنة والتعامل بهدوء مع الملفات الخلافية مع حزب الله، بانتظار تبلور الاستحقاقات الاقليمية والدولية الداهمة في ظل ضبابية تسود المشهدين العسكري والدبلوماسي حيث تبدو الاطراف الاقليمية الوازنة في سباق مع الوقت لمحاولة ايجاد ثغرة يمكن النفاذ منها لمنع عودة الحرب الى المنطقة في ظل تصاعد التهديدات الاميركية المجدولة زمنيا على توقيت انتخابات «الكنيست» الاسرائيلي، والانتخابات النصفية الاميركية حيث يختلط التضليل الاعلامي، بالتسريبات السياسية، والتحضيرات العسكرية. والخلاصة، لا جواب حاسما عند احد حيال احتمال تحول القرع الممنهج «لطبول الحرب» الى واقع في ظل تساؤلات تبقى دون اجابات ايضا حول تداعيات اي مواجهة جديدة على لبنان الحاضر بقوة دبلوماسيا في طهران في اجتماع ممثلي دول اتفاق مكة مع المسؤولين الايرانيين، وامنيا من خلال المناورات الاسرائيلية على الحدود المرفقة بتهديدات ارتفع نسقها عشية الانتخابات المقررة اليوم والتي قد لا تكون حاسمة لمعرفة اتجاهات الاحداث في ضوء النتائج المتقاربة في استطلاعات الراي بين نتانياهو وخصومه.
الحراك الدبلوماسي
وبانتظار نتائج زيارة الرئيس الايراني الى موسكو اليوم، ووسط تصاعد الحرب بين السعودية والحوثيين في اليمن، تصدر المشهد الاقليمي امس الاجتماع الرباعي الذي استضافته طهران،بمشاركة مسؤولين أمنيين وعسكريين من السعودية وباكستان وتركيا، وقد رأس وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وفد المملكة إلى الاجتماعات، بمشاركة المشير عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، وإبراهيم قالن، رئيس الاستخبارات التركية، حيث التقوا الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الامن القومي محسن رضائي،ووزير الخارجية عباس عرقجي، وكان لافتا اعلان وزارة الخارجية الإيرانية، أن سياسات إسرائيل التوسعية وملف لبنان والحرب على إيران، حضرا خلال اللقاء الذي يعتبر تاسيسيا للامن الاقليمي.
لبنان على طاولة التفاوض
ووفق اوساط دبلوماسية، نجحت طهران في ادراج الملف اللبناني على طاولة البحث باعتباره جزءا لا يتجزأ من ملف انهاء الحرب في المنطقة، وقد استغل الايرانيون وجود الوفد السعودي في طهران باعتبارهم طرفا فاعلا على الساحة اللبنانية، وكذلك الاتراك، للتاكيد بان لبنان لا يمكن ان لا يكون جزءا من منظومة الامن الإقليمية المفترضة لحفظ سيادته من خلال العمل على تحرير أراضيه من الاحتلال وتعزيز استقراره السياسي والاقتصادي عبر دعم الحوار الداخلي. واذا كان الاجتماع قد انفض ببيان مقتضب تحدث عن اتفاق على استمرار الحوار المشترك، تقر تلك الاوساط انه لم يكن يؤمل اكثر من ذلك في الظروف الراهنة، لكن حصول اللقاء في طهران، والحضور السعودي، ليس تفصيلا، وان كانت الشكوك كبيرة في تاثير هذا الحراك الذي جاء تحت «المظلة» الاميركية في التأثير على قرارات الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
تنفيذ هجمات خلال 96 ساعة!
وبالتزامن مع المحادثات الدبلوماسية أفادت شبكة «سي إن إن» بأن القوات الأميركية في الشرق الأوسط مستعدة لشن هجمات جديدة قد تكون واسعة النطاق ضد إيران خلال 96 ساعة من تلقيها أمرا من الرئيس دونالد ترامب، وبحسب خبر الشبكة المستند إلى مسؤولَين أميركيَّين لم تكشف عن اسميهما، تمتلك الولايات المتحدة خططا لشن هجمات كبيرة على إيران. وذكرت أن بعض المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين يتوقعون أن يصدر ترامب أمرا بالهجوم في أي وقت قبل نهاية العام، مرجحين أن يحدث ذلك بعد الانتخابات النصفية تشرين الثاني المقبل.
ضغوط ميدانية وتهديدات اسرائيلية
ميدانيا، حضر لبنان عسكريا في المناورات التي اختتمها جيش الاحتلال بالامس على الحدود الجنوبية وفي الوسط، وهي من حيث الشكل كانت ضخمة شاركت فيها أربع فرق عسكرية، 98 و96 و210 وفرقة الضفة الغربية، وتضمنت محاكاة هجوما مفاجئا وتسللا بريا وجويا، إلى جانب اختبار قدرة القوات على الدفاع عن المستوطنات والتعامل مع تصعيد متعدد الجبهات.. وتزامنت المناورات مع رفع جهوزية الفرقتين 36 و91 في الجولان وجنوب لبنان إلى مستوى مرتفع للغاية، ووفق مصادر مطلعة، لم تكن المناورات مجرد تدريبات روتينية لانها تحاكي احتمال التصعيد على جبهة لبنان مجددا، بعيدا عن النتائج المفترضة للانتخابات الاسرائيلية التي قد تفضي الى عجز كل الاطراف عن تشكيل حكومة ما يبقى نتانياهو رئيسا لحكومة تصريف اعمال لمدة طويلة ريثما تعاد الانتخابات، وفي الفترة الفاصلة سيكون مطلق اليدين حيث يسعى للظهور بصورة القائد على حسم المعركة مع ايران وحزب الله، وقد اعلن بالامس عن نصب «منظومة لايزر»على الحدود لمواجهة «محلقات «ومسيرات الحزب، وهو يريد مواصلة الضغط على لبنان والحفاظ على حرية الحركة والعمل ضد حزب الله، وهو يرسل «رسالة» مفادها انه مستعد للقيام بعملية واسعة ضد لبنان تزامنا مع اي حرب مع ايران.
استعدادات حزب الله للمواجهة؟
وفي هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أمنيين لبنانيين قالت انهم مطلعون على أنشطة حزب الله تأكيدهم إن الحزب عمل خلال ثلاثة أشهر للاستعداد لاحتمال استئناف الأعمال القتالية مع «إسرائيل» بعد أن تلقى تمويلاً نقدياً من إيران، مع التركيز على شراء المتفجرات وإنتاج طائرات مسيرة يمكن توجيهها نحو المواقع الإسرائيلية.وقال أحد المصادر، ومصدر آخر مقرب من حزب الله، إن حزب الله تلقى عشرات الملايين من الدولارات من إيران للمساعدة في تعزيز قدراته العسكرية. ويأتي ذلك بالإضافة إلى نحو 200 مليون دولار تلقاها الحزب من طهران لمساعدة العائلات النازحة.من جهته قال المكتب الإعلامي لحزب الله رداً على أسئلة من «رويترز» إن احتلال إسرائيل الأراضي اللبنانية «يجعل أي مقاومة لها حقاً مشروعاً».
واقر حزب الله ان المتفجرات التي ضبطتها السلطات اللبنانية تابعة له ومعدة للاستخدام ضد إسرائيل. وقال مسؤول في الحزب ومصدر أمني لبناني للوكالة إن المتفجرات كانت مخصصة تحديداً لطائراته المسيرة المتفجرة.
...واستمرار الغموض!
في هذا الوقت، حافظ حزب الله على سياسية «الغموض»، ولا تجيب اوساطه عن الاسئلة حول مشاركته في اي حرب مقبلة، وتترك الاجابات معلقة لاسباب امنية..وفي هذا السياق، لفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله الى أنَّ المقاومة في لبنان حالة دفاعيَّة عن بلدها، وقال» ان قرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، وبمعزل عن التسريبات التي تتناول موقفنا وما هو صحيح أو غير صحيح، فإنّ هذا الموقف نابع من إرادتنا وتقديرنا وتشخيصنا للمصلحة الوطنية، وتعلنه قيادة المقاومة في وقته، ولكن كلّه تحت سقف القضية التي نقاتل من أجلها، وهي قضية الجنوب وتحرير الأرض والعودة إليها، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلب منّا في السابق ولا اليوم أن نساندها في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي.
واشنطن تتوعد بعقوبات؟
في هذا الوقت، وعشية هذه الاستحقاقات، سربت الخارجية الاميركية كلاما صادرا عن مسؤول رفيع بان الأسبوع المقبل ستبدأ عملية تقييم للملف اللبناني يفترض ان تستمر الى ما بعد الانتخابات النصفية الاميركية في الـ3 من الشهر المقبل، لاتخاذ قرارات تنفيذية ربطا بوجود حالة عارمة من الاستياء لدى المسؤولين الاميركيين من عدم حصول تقدم من قبل السلطات اللبنانية في ملف نزع سلاح حزب الله. وتحدثت تلك المصادر، عن حزمة من العقوبات ستطال مجموعة من السياسيين والامنيين وبعض القضاة، على خلفية ما تعتبره الخارجية الاميركية تلكؤا في تنفيذ الوعود المعطاة لواشنطن في الملف الامني، وكذلك عدم التحرك الجدي لتعديل القوانين اللبنانية الخاصة بمسالة التعامل مع «اسرائيل»، وثمة بحث جدي في معاقبة من تعامل بايجابية مع الدعوى ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض.
===
اللواء:
رهان لبناني على احتواء التوتر الإقليمي.. وتسليح حزب الله يقتصر على المتفجرات والمسيَّرات
كتبت صحيفة "اللواء": تنصب الاهتمامات اللبنانية على تثبيت الاستقرار الداخلي، وتسقط المعلومات عن الحركة الاقليمية (العربية والاسلامية) لاحتواء التوتر الاقليمي، لا سيما على جبهة الولايات المتحدة وايران، في وقت تنشغل فيه اسرائيل بالانتخابات وسط تنافس شديد لابعاد بنيامين نتنياهو عن تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة في غضون الفترة المتاحة بعد اعلان نتائج انتخابات الكنيست، وتسمية المرشح الجديد لتأليف حكومة.
ومع تمكن لبنان من لجم خيار الثنائي على العودة الى المعترك العسكري المباشر في حرب جديدة.. فإن الملفات الداخلية تطفو على السطح، لجهة انجاز عقد الكهرباء مع قطر، ووضع برنامج انقاذي، يسمح بتخفيف اعباء الطاقة، في ظل الارتفاع المخيف لاسعار النفط في الاسواق العالمية، عن كاهل المواطن اللبناني.
ونقل عن مصادر امنية لبنانية ان حزب الله يعمل منذ 3 اشهر لتعزيز قدراته، بتمويل ايراني، مركزاً على المتفجرات والمسيرات، والاستعدادات للمشاركة في حرب جديدة لم تكتمل، ولم يعلن حزب الله صراحة انه بوارد المشاركة فيها.
ومنعاً للالتباس، نقل عن النائب حسن فضل الله قوله ان ايران لم تطلب من الحزب اسنادها في حال تجددت الحرب، اما القرار فيعود الى قيادة الحزب في الوقت المناسب.
وتجري اليوم انتخابات الكنيست الاسرائيلي التي يخوضها نتنياهو على أشلاء اللبنانيين والفلسطينيين وبيوتهم المدمرة، في محاولة اخيرة ويائسة منه للحصول على الاغلبية التي تمكنه اذا تحالف مع بعض الاحزاب اليمينيه المتطرفة المتصهينه التلموديه من تشكيل الحكومة الجديدة ، بينما لم يعرف كيف سيخوض خصمه ايزنكوت هذه المعركه ومع من سيتحالف لتأمين ايضا ٦١ مقعدا تؤهله لتشكيل الحكومة الجديدة. ولكن هناك اجماع اسرائيلي على عدم التحالف مع اي لائحة عربيه التي يفترض ان تحصل على نحو 14 مقعدا وربما 15 او 16مقعدا.
وعلى هذا ينتظر لبنان نتائج هذه الانتخابات ليبني على القرار الاسرائيلي الاجراء والمقتضى اللازم تحسباً من اي تصعيد اسرائيلي بعد الانتخابات، لاسيما في ضوء ما اعلنه امس وليد جنبلاط من من ان الولايات المتحده تنسحب من المنطقه وان اسرائيل تملأ الفراغ بعدها.
كما لم يُعرف القرار النهائي الاميركي والاسرائيلي حول احتمال شن عمليه عسكريه ضد ايران وكيف ستكون نتائجها وانعكاساتها على لبنان. هذا علما ان القيادة العسكرية في الكيان الاسرائيلي رفضت اقتراح او محاولات نتنياهو شن ضربة عسكرية ضد ايران قبل الانتخابات، بينما اتهمه خصمه زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» المعارض أفيغدور ليبرمان، بالخيانه العظمى، حيث طالب بفتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو بتهمة «الخيانة العظمى، واتهمه بممارسة ضغوط على قادة المؤسسة الأمنية خلال الشهر السابق لدفعه إلى مواجهة عسكرية واسعة مع إيران. وقال ليبرمان: أن نتنياهو يحاول جرّ إسرائيل إلى حرب عشية الانتخابات البرلمانية والتضحية بأمن الجنود بهدف تفادي الخسارة السياسية. وهذه التحركات تستهدف تعطيل الانتخابات.
عون والوحدة الوطنيّة
ومن بعبدا، نقل زوار الرئيس جوزف عون حرصه على الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله ووحدة اراضيه وسط سلطة الدولة، والتأكيد على اهمية الوحدة الوطنية في ظل الازمة الراهنة وفقاً للنائب كميل شمعون.
سلام وتجّار النّبطيّة
وفي اطار تعزيز التواصل بين الدولة ومدن الجنوب، ومع عودة النشاط التجاري الى سوق النبطية بدءاً من يوم امس الاثنين، في تعزيز لارادة الصمود، والاصرار على البقاء في الارض والحفاظ عليها، استقبل الرئيس نواف سلام وفداً من تجار محافظة النبطية، برئاسة موسى شميساني.
وتسلم الرئيس سلام مذكرة من الوفد تضمنت شكراً على اهتمامه، وتمنى بأن يشمل المسح المؤسسات التجارية والمصانع والسوبرماركت، لا ان يقتصر المسح على الابنية والشقق والبيوت التراثية، والذي يقوم به مجلس الجنوب، واعتبار محافظةالنبطية منكوبة تجاريا واقتصادياً.
كما تضمنت المذكرة مقترحات لوضع خطة انقاذية شاملة للمحافظة.
الموازنة أمام لجنة المال والمُوازنة
مالياً، وتشريعياً، عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة امس، استمعت خلالها الى وزير المال ياسين جابر حول مشروع موازنة العام 2027 وتوجهاته، وفرضيات الايرادات والنفقات والعجز.
وحسب مصدر نيابي فإن الوزير جابر ابلغ النواب في اللجنة ان الطعن الرئاسي بقانون هيكلة المصارف، لم يؤثر على المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، متوقفاً عند مندرجات الاصلاحات المالية والادارية في ما خص ادارة المال العام.
وأكد رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان بعد الجلسة: أن وصول المشروع ضمن المهلة الدستورية يُحسب للحكومة، مشدداً على رفض فرض رسوم وضرائب جديدة في ظل الانكماش الاقتصادي واحتجاز الودائع. كما طالب بإنجاز الحسابات المالية، وإعادة هيكلة القطاع العام، والتوصل إلى صيغة نهائية لقانون الفجوة المالية تحفظ حقوق المودعين.
جنبلاط: مسار روبيو خطأ
وحسب النائب وليد جنبلاط فإن لبنان «أخطأ بترك مسار اسلام آباد واستبداله بمسار ماركو روبيو الذي لن يوصلنا الى شيء»، معتبراً ان من الوهم الاعتقاد ان الاسرائيلي سينسحب من جنوب لبنان بضغط اميركي، معرباً عن مخاوفه من الاستيطان الاسرائيلي في الجنوب، داعياً الى الحوار الداخلي.
في حديث موسع ومهم، توقع جنبلاط أن تبقى إسرائيل في الجنوب لعقود، معتبراً أن لبنان لا يمتلك القوة أو المبادرة السياسية اللازمة لمنع ذلك ،ونبّه من محاولات إسرائيلية لتهيئة الظروف لإقامة مستوطنات أو مستعمرات في جنوب لبنان أو في جزء منه، معرباً عن خشيته من تداعيات ذلك، لأن الإسرائيليين يقولون صراحةً إنهم سيوسّعون أراضيهم أكثر.
وقال جنبلاط، في مقابلة مع الإعلامية هادلي غامبل لمجموعة «IMI» للإعلام، إن الجنوب لم يُمحَ بالكامل من على الأرض خلال الاجتياحات الإسرائيلية الأخيرة، مضيفاً: هم يحاولون الآن محو كل ذكريات الجنوب. وتوقّع أن تبقى إسرائيل في الجنوب لعقود، معتبراً أن لبنان لا يمتلك القوة أو المبادرة السياسية اللازمة لمنع ذلك، ولكن نحن، للأسف، خاضعون للإسرائيليين.
ورأى أن الأوضاع في لبنان ستزداد سوءاً، قائلاً: لا أعرف ما سيحدث في لبنان أو في مناطق أخرى، لكن في لبنان لن يتغير شيء. ستزداد مشكلاتنا ودمارنا. ورأى أن انسحاب الأميركيين من المنطقة يخلّف فراغاً تملؤه إسرائيل، موضحاً أن وجود ما يُسمّى بالقواعد الأميركية كان مهماً، إذ كان يُفترض أن يحمي بعض الدول العربية، لكن الأميركيين ينسحبون، فيما نتنياهو موجود هنا، يسيطر على الأراضي ويوسّعها، ويبني إمبراطوريته، إمبراطوريته التوراتية.
وفي ما يتعلق باحتمال استئناف إسرائيل قصف لبنان، أجاب جنبلاط: للأسف، نعم، مشيراً إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي قال قبل أسبوع: سنبيد جزءاً من بيروت، في إشارة إلى الضاحية الجنوبية ذات الغالبية الشيعية، ومشدداً على أن هذا التصريح صدر عن الوزير نفسه.
ورأى أن حزب الله لا يزال موجوداً بسبب طريقة التعامل معه، سواء من جانب بعض الأطراف اللبنانية أو في إطار السياسة الأميركية، محذراً من أن التشدد قد يؤدي إلى حرب أهلية، كما يريد بعض الدبلوماسيين أو الأطراف المحلية. وقال: الشيعة جزء من لبنان. لا يمكنك القضاء عليهم أو أن تقول لهم: ارحلوا، مؤكداً أنه لا يستطيع القبول بمسار يؤدي إلى الحرب الأهلية.
وشدّد جنبلاط «على ضرورة التواصل مع إيران ومحاولة التواصل مع الأطراف التي يمكن محاورتها،، معتبراً أن السياسة الفعلية لحزب الله لا تُقرَّر في لبنان، بل في طهران».
باسيل لعدم مُشاركة حزب اللّه في حربٍ ثالثة
واعرب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عن امله في ألا يدخل حزب الله الحرب للمرة الثالثة ونطلب منه مجدداً كما طلبنا من السيد حسن عدم دخول الحرب.
ولاحظ باسيل ان حزب الله بالقدرة العسكرية لا يتمكن الآن من الدفاع لمنع المزيد من الاحتلال الاسرائيلي، فكيف اذاً يهاجم؟
واتهم باسيل الرئيس سلام بأنه اتفق معه على امور لم تنفذها الحكومة، ولا مشكلة شخصية معه.
عقوباتٌ أميركيّة
وسط ذلك، تحدثت معلومات عن توجه لفرض عقوبات اميركية جديدة تشمل سياسيين لبنانيين، بذريعة عرقلة نزع سلاح حزب الله. وان العقوبات الأميركية الجديدة بحال فرضت قد تطال قضاة ومسؤولين امنيين او عسكريين.
واوضحت ان العقوبات لن تفرض الان بل بعد الانتخابات النصفية الاميركية، وستطال شركات اموال ومتمولين يدعمون حزب الله.
المتفجّرات: استمرار التّحقيقات
قضائياً، لا تزال التحقيقات بشحنة متفجرات ضهر البيدر متواصلة، وهي آخذة بالتوسع، مما يعطي اصراراً على كشف الملابسات كلها.
وتقدم النائب غسان حاصباني ورازي الحاج بسؤال نيابي خطي للحكومة عبر رئيس مجلس النواب، في ما خص وجود آلية متفق عليها بين حزب الله والاجهزة الامنية.
وجاء في السؤال «من أعطى حزب الله صلاحية الاتفاق مع الأجهزة الأمنية على شروط تنفيذ مهامها؟ ومن قرّر أن هناك مناطق في لبنان تخضع لترتيبات أمنية خاصة؟ وهل بات تنفيذ الاستنابات القضائية يحتاج إلى تنسيق مسبق مع جهة حزبية»؟ اضاف «هذه ليست أسئلة تفصيلية، بل أسئلة تتعلق بجوهر الدولة وسيادتها، وبمدى قدرة مؤسساتها على ممارسة صلاحياتها القانونية على كامل الأراضي اللبنانية. لذلك، وجّهنا إلى الحكومة سؤالا من 27 فقرة محددة، نطالب من خلالها بتأكيد أو نفي وجود هذه الآلية الأمنية، والكشف عن مضمونها والجهات التي أقرتها والتعليمات التي تنظّمها، وتحديد المسؤوليات القانونية والسياسية المترتبة عليها».
تهديدات كاتس
وفي اطار تهديدات العدو، حذّر وزير الحرب الإسرائيلي كاتس:ان انضمام الحـزب إلى جانب إيران ضدنا سيكلفه نزوح مليون شيعي في لبنان.
من جهة ثانية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقارير أولية عن تفعيل الدفاعات الجوية في منطقة الجليل الأعلى. و أطلق جيش الدفاع الإسرائيلي صاروخاً اعتراضياً نحو هدف جوي مشبوه تم رصده بالقرب من قواتنا.
وقال الاعلام العبري : انه يجري حاليا بناء حي استيطاني جديد في زرعيت على الحدود مع لبنان والذي كان ممنوعاً قبل ٣ سنوات
واعلن«موقع والاه» العبري: ان وزارة الحرب والصناعات الدفاعية طورت نظام ليزر تكتيكيا للحدود الشمالية، سيُشكل استجابةً رائدةً ومبتكرةً لأحد أخطر التهديدات في السنوات الأخيرة: المحلّقات المزودة بألياف ضوئية، والتي تتمتع بمناعة ضد معظم وسائل التشويش الإلكتروني التقليدية. ويأتي هذا في أعقاب التقدم المُحرز في عمليات التطوير، والتجارب الناجحة، ونجاح النظام في الميدان.
تفجير كبير في حي الرّويس في زوطر الشّرقيّة
لم يوقف العدو الاسرائيلي عدوانه غير المبرر على قرى الجنوب، ونفذ العدو قبل الظهر تفجيراً في بني حيان، وغارة من مسيرة على بلدة النبطية الفوقا
وسجل بعد الظهر غارة على كفر تبنيت تلاها تفجير في البلدة. وقصف مدفعي استهدف القنطرة وأطراق برعشيت وأطراف شبعا.
ونفذ العدو عصراً غارة استهدفت اطراف بلدة القنطرة- وادي السلوقي. وتفجيراً كبيراً في حي الرويس في بلدة زوطر الشرقية، والقى قنبلتين من مسيرة على منزل بين شوكين وميفدون. واستهدف العدو مجرى نهر زوطر بقذيفتين.
واصيب مواطن بجروح في انفجار جسم مشبوه عند مفرق ديركيفا، أثناء قيامه بجمع الخردة في المكان.
ومساء استهدف قصف مدفعي اطراف بلدة برعشيت والمنصوري.
===
البناء:
حلف مكة في طهران محطة فاصلة… وبوتين يستقبل بزشكيان وأمير قطر اليوم
«إسرائيل» تنتخب: آيزنكوت يتقدّم في الاستطلاعات… والقوائم العربية بيضة القبّان
صنعاء تستهدف خط النفط ومطار الرياض… ومصر تُجيز دعماً دفاعياً للسعودية
كتبت صحيفة "البناء": تتقاطع حركة الوساطات الإقليمية والدولية مع الاستحقاقات الانتخابية وتصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية، لترسم لحظة سياسية تتجاوز حدود التهديد بجولة جديدة من الحرب. من اجتماع وفد حلف مكة مع القيادة الإيرانية في طهران، إلى انتقال الحركة الدبلوماسية إلى موسكو حيث يستقبل الرئيس فلاديمير بوتين اليوم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ما يفتح البحث في إمكان بناء تسوية تتكامل فيها ترتيبات الأمن الإقليمي والملاحة في هرمز مع معالجة الملف النووي. وفي المقابل، تدخل «إسرائيل» يومها الانتخابي وسط تباعد كبير بين الاستطلاعات، وتقدّم آيزنكوت في معظمها، وتعاظم أهمية التمثيل العربي في تقرير فرص تشكيل الحكومة المقبلة. أما السعودية، فتواجه استمرار الضغط اليمني على منشآت الطاقة والمطارات، فيما أقرّ البرلمان المصريّ تقديم دعم دفاعي للمملكة.
شكّل اجتماع طهران، بمشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، محطة تتجاوز تبادل الرسائل بين إيران ودول اتفاقية مكة. فالخارجية السعودية وضعت الزيارة في إطار خفض التصعيد وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية، بينما تحدث المسؤولون الإيرانيون عن تطوير آليات للأمن الإقليمي تستند إلى مصالح دول المنطقة. وانتهى الاجتماع إلى الاتفاق على مواصلة المشاورات بشأن التعاون والسلام والأمن، بما يؤسس لمسار تتحدد أهميته بقدرته على تحويل الاتصال السياسي إلى التزامات عملية.
وتمنح تركيبة الوفد هذا المسار وزناً خاصاً. فباكستان تحمل تجربة الوساطة التي أنتجت مذكرة تفاهم إسلام آباد، وتركيا تدخل من موقع الشريك في الحلف الدفاعي وصاحبة المصلحة في منع اتساع الحرب، فيما تمثل المشاركة السعودية اختباراً لاستعداد الرياض للبحث المباشر مع طهران في مصادر القلق المتبادل. ويضيف حضور خالد بن سلمان، بوصفه شقيق ولي العهد وأحد أبرز أفراد الدائرة الحاكمة، بعداً سياسياً يتجاوز اختصاص وزارة الدفاع، لأن الملفات المطروحة تتصل بخيارات المملكة الإقليمية وضمانات استقرارها وموقعها في أي تسوية مقبلة.
وتأتي هذه الحركة بعدما أظهرت المواجهات حدود قدرة الدعم الدفاعي الخارجي على توفير استقرار طويل الأمد للسعودية. فالمساهمة في اعتراض الصواريخ والمسيّرات تخفف بعض آثار الهجمات، لكنها تبقي المطارات والمنشآت النفطية والاستثمار تحت ضغط احتمال تكرارها. كما أن الحلفاء الذين يبدون استعداداً للمساعدة الدفاعية لا يظهرون اندفاعة إلى دخول حرب برية تحسم الوضع في اليمن. ومن هنا، تكتسب النصيحة التركية والباكستانية بالتفاهم مع إيران قوة إضافية، باعتبار التسوية مدخلاً لمعالجة الاستنزاف الذي تعجز ترتيبات الحماية وحدها عن إنهائه.
وفي هذا السياق، نقلت «رويترز» عن مسؤول باكستاني أن عاصم منير طرح حلاً يمنح واشنطن وطهران مكاسب متبادلة، بعدما حصل على موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تجربة المسار الدبلوماسي. وأضاف المسؤول أن دول اتفاقية مكة وقطر تستطيع أداء دور الضامن إذا قُبل المقترح. وتمنح هذه المعلومات حركة الوفود مضموناً تفاوضياً، وتطرح احتمال انتقال بعض دول المنطقة من تبادل المخاوف إلى المشاركة في ضمان تنفيذ التسوية.
ويبرز مضيق هرمز في مقدمة الملفات القابلة لترجمة التفاهم السياسي إلى خطوات محسوسة. فبحسب «فايننشال تايمز»، يعمل الوسطاء على إعادة فتح المضيق ضمن بحث يتناول رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن بعض الأصول المجمّدة، مع استمرار الخلاف على ترتيب التنفيذ ومعالجة مخزون اليورانيوم العالي التخصيب. ويمكن لموافقة سعودية على ترتيبات ملاحة تتفاهم عليها إيران وعُمان أن تمنح الحل البحري ثقلاً خليجياً، وتربط مصالح الدول المصدرة للطاقة بقواعد مشتركة لحماية العبور ومنع تجدّد المواجهة.
وتتقاطع هذه الإمكانية مع دعوة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى اتفاق إقليمي لعدم الاعتداء، يشمل دول الخليج وإيران والعراق. فالمقاربة العُمانية تضع أمن الملاحة ضمن تصوّر أوسع للأمن المشترك، وتدعو دول المنطقة إلى بناء ضماناتها عبر التفاهم المباشر. وعند هذه النقطة، تصبح زيارة وفد مكة إلى طهران مناسبة لاختبار إمكان توسيع وظيفة الحلف من الدفاع عن أعضائه إلى المساهمة في صياغة ترتيبات تمنع نشوء التهديدات وتكرار الحروب.
أما موسكو، فتستقبل اليوم بزشكيان وأمير قطر في لقاءين منفصلين مع بوتين، وفق إعلان الكرملين. ويمنح تزامن الزيارتين فرصة لتقريب مسارات الوساطة، مع الدور القطري في نقل الرسائل والبحث في الملفات المالية، والاستعداد الروسي للمساهمة في منع عودة الحرب ومعالجة الخلافات التفاوضية. ويتيح تكامل هذه الأدوار تصوّر مسار يبدأ بخفض التصعيد وترتيبات الملاحة، ويستند إلى مذكرة إسلام آباد، ويفتح المجال أمام استئناف البحث النووي ضمن ضمانات أوضح للتنفيذ.
وتشير هذه الحركة إلى أن الحاجة الأميركية إلى المخرج تتعاظم مع اقتراب الانتخابات النصفية. فقد أعادت كلفة الطاقة وتعثر الحسم العسكري واتساع جبهات الاستنزاف طرح الأسباب التي دفعت واشنطن إلى قبول التفاهم الأول. وكلما استمر الضغط الاقتصادي على الداخل الأميركي، ازدادت أهمية تسوية يستطيع ترامب تقديمها بوصفها إنجازاً. ومن هنا، تكتسب التهديدات المتجدّدة معناها التفاوضي بقدر ما تترافق مع تفويض الوسطاء والبحث عن ضمانات، فيما يبقى الاختبار في قدرة واشنطن على اتخاذ قرارات تسمح بتنفيذ ما يجري التفاوض عليه.
على الضفة الإسرائيلية، يتوجّه الناخبون اليوم إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تحمل امتحاناً لبقاء بنيامين نتنياهو وقدرة خصومه على بناء أكثرية بديلة. وتضع معظم الاستطلاعات الختامية حزب «يشار» بزعامة غادي آيزنكوت أمام الليكود، وتعطي المعارضة اليهودية تقدماً على معسكر نتنياهو، مع بقائها دون عتبة الواحد والستين مقعداً المطلوبة للأكثرية. ويمنح استطلاع «معاريف» معسكر نتنياهو 48 مقعداً مقابل 54 للمعارضة اليهودية، فيما يعطي استطلاع القناة 12 المعسكرين 50 و56 مقعداً على التوالي.
لكن الصورة تبقى شديدة التباعد بين مؤسسات الاستطلاع. فالقناة 14 تمنح نتنياهو وحلفاءه 62 مقعداً، مقابل 44 للمعارضة اليهودية و14 للأحزاب العربية، بما يتيح له تشكيل حكومة. ويعطي استطلاع i24NEWS معسكره 59 مقعداً، مقابل 47 للمعارضة و14 للعرب. ويجعل هذا التفاوت من نسبة المشاركة وعبور القوائم الصغيرة عتبة الحسم عاملين قادرين على تبديل توزيع المقاعد، خصوصاً مع تأرجح حزب عوفر فينتر بين دخول الكنيست وسقوط أصواته خارج الحساب البرلماني.
وتحتفظ القوائم العربية بموقع بيضة القبّان، إذ يمنحها عدد من الاستطلاعات أربعة عشر مقعداً. ويقع تأثيرها في مستويين: رفع حجم التمثيل العربي بما يحد من فرص أكثرية نتنياهو، ثم تحديد إمكان قيام حكومة بديلة عبر المشاركة أو الدعم الخارجي أو ترتيبات الامتناع. وهنا تنتقل المشكلة إلى المعارضة اليهودية نفسها، التي تحتاج إلى ترجمة الدعوة إلى إسقاط نتنياهو إلى موقف عملي من الشراكة السياسية مع النواب العرب. وبذلك قد تنتهي الصناديق إلى إضعاف نتنياهو، فيما تبقى ولادة الحكومة رهينة مفاوضات وصراعات داخل المعسكر المناوئ له.
وفي الساعات الأخيرة للحملة، ركّز آيزنكوت على ضرورة تحقيق فارق واضح عن الليكود يعزز فرص تكليفه تشكيل الحكومة، بينما أعدّ نتنياهو حملة رقمية مكثفة لحشد مؤيديه. وكشف «أكسيوس» أنه طلب من ترامب تعزيز دعمه العلني، وأن الرئيس الأميركي أصدر موقفاً إضافياً يدعو إلى التصويت له. وتظهر هذه الحركة مدى ارتباط الحساب الانتخابي الإسرائيلي بالعلاقة مع واشنطن وبملف إيران، في وقت تتقدم فيه الوساطات الإقليمية والدولية نحو اختبار فرص التسوية.
ميدانياً، أعلنت حركة أنصار الله استهداف محطات ضخ تابعة لخط النفط السعودي شرق–غرب ومطار الملك خالد في الرياض. بينما أعلن التحالف اعتراض صاروخ باتجاه الرياض وضرب منشآت صاروخية في صنعاء. ويضاعف استهداف خط شرق–غرب حساسية المواجهة، نظراً إلى دوره في نقل النفط إلى البحر الأحمر، مع استمرار اضطراب الملاحة في هرمز، بما يربط الضغط على الطاقة بمساري الخليج والبحر الأحمر معاً.
وبالتوازي، أجاز البرلمان المصري تقديم دعم دفاعي للسعودية، في خطوة تمنح التعاون العسكريّ غطاءً مؤسسياً. ويتصل هذا القرار بالموقف الذي سبق أن حدّده الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحصر الجهد العسكري في الدفاع عن الأراضي السعودية دون شنّ هجمات على اليمن. وهكذا تتجاور زيادة المساندة الدفاعيّة مع تكثيف الوساطة، بينما يتحدد اتجاه المرحلة بقدرة المسار السياسي على تحويل توازن الاستنزاف إلى تفاهم يوقف الحرب ويعيد انتظام الملاحة ويحفظ أمن دول المنطقة.
تتجه أنظار لبنان والمنطقة إلى انتخابات الكنيست الإسرائيلي اليوم في ظلّ غموض يعتري المشهد الانتخابي لجهة النتائج والشخصية التي ستكلف بتأليف الحكومة ومدى قدرة خريطة الكنيست الجديد والتحالفات على إنتاج حكومة جديدة في ظل الخلاف الداخلي على ملفات أساسية.
ووفق تقدير جهات دبلوماسية غربية فإنّ فرص فوز نتنياهو وتحالفاته وآيزنكوت وتحالفاته متقاربة بعدما تمكن نتنياهو من تعديل الفارق بينهما إلى عدة نقاط باستخدام كافة أوراقه الانتخابية الأمنية والسياسية والإعلامية، مثل استغلال عملية الخليل بفرض حصار على الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان والتهجير والاعتداء والتلويح باجتياحها ما رفع مستوى التوتر والاحتقان لدى المستوطنين لا سيما التيار الديني المتشدد، إلى جانب تخويف الإسرائيليين من التهديد النووي الإيراني إضافة إلى توسيع العمليات العسكرية والأمنية في جبهات غزة وجنوبي لبنان وسورية والتلويح بضرب إيران. ولفتت الجهات لـ»البناء» إلى أن صدور نتائج الانتخابات لا تعني أن تأليف حكومة جديدة سيسير بشكل سلس وسهل، بل سيتعقد المشهد فور إعلان نتائج الانتخابات، ويصعد الخلاف على السطح حول صناعة التحالفات لتشكيل أغلبية لتأليف الحكومة الجديدة. وقد ينجح نتنياهو أو آيزنكوت أو نفتالي بينت بالتكليف لكن لا يعني نجاح التأليف، وبالتالي دخول «إسرائيل» في أزمة حكومية – سياسية قد لا تحل بأشهر. وتضيف أن الفارق بين نتنياهو وآيزنكوت إلى جانب ملفات داخلية أمنية وسياسية وقضائية، هو التعامل مع إيران، حيث لا يفضل آيزنكوت شن حرب كبيرة على إيران، بينما يسعى نتنياهو إلى شن هذه الحرب ويضغط على ترامب ويحرّض الأميركيين على شن ضربة مشتركة.
وبحسب خبراء في الشأن الإسرائيلي، فإن تغير الحكومة الإسرائيلية سيؤثر على المسارين العسكري والتفاوضي مع لبنان، فعجز القوى السياسية في «إسرائيل» عن تأليف حكومة جديدة يعني تجميد مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، وبالتالي جمود اتفاق واشنطن وبالتالي سقوط الرهان على المسار الدبلوماسي في واشنطن في وقف الاعتداءات والانسحاب من الجنوب وعودة الأسرى والنازحين والإعمار. ويشير الخبراء لـ»البناء» إلى أن فوز نتنياهو وإعادة تكليفه تأليف الحكومة فإن احتمال التصعيد العسكري عال جداً في ظل تعثر المسار التفاوضي بانتظار تبلور المشهد الانتخابي في الولايات المتحدة. أما بحال فوز آيزنكوت ونجاحه بتأليف الحكومة فهذا لا يعني وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي ولا يعني شن حرب واسعة على لبنان بل مرحلة من المراوحة والجمود بانتظار مسار المفاوضات الإقليمية بين واشنطن وطهران والحراك الإقليمي على خط التهدئة واحتواء التصعيد لا سيما على الخطوط السعودية – الإيرانية – الباكستانية – الروسية – القطرية، وبالتالي من المحتمل العودة إلى مسار إسلام آباد.
وقال وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، «بشكل قاطع أنّه لم تكن لدينا أي نية لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية». إلا أنه أضاف «أوضحنا بجلاء أننا سنرد بقوة كبيرة إذا تعرضت «إسرائيل» لهجوم من جانب إيران».
وأشار الرّئيس السّابق للحزب «التقدّمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، إلى أنّ الأميركيّين ينسحبون من المنطقة والإسرائيليّين يملأون الفراغ، معتبراً «أنّنا أخطأنا حين لم نختر مسار إسلام آباد، واخترنا مسار وزير الخارجيّة الأميركيّة ماركو روبيو، الّذي لن يقودنا إلى أي مكان». ولفت، في حديث صحافي إلى «أنّني لا أعتقد أنّ المفاوضات اللّبنانيّة – الإسرائيليّة بصيغتها الحاليّة ستفضي إلى نتيجة، ما دامت «إسرائيل» تحتلّ الجنوب»، موضحاً «أنّني لا أستطيع القول إنّ الحكومة أخفقت، لقد حاولت، لكنّ الاعتقاد بأنّ الأميركيّين قادرون على الضغط على «إسرائيل» للانسحاب وهمٌ كامل». ورأى جنبلاط أنّ «»إسرائيل» تسعى إلى محو ذكريات الجنوب، وكأنّها تهيّئ لإقامة مستوطنات في جزء منه»، داعياً إلى «حوار داخلي لا بدّ منه، على أن يستند إلى أنّ الدّولة وحدها مخوّلة الاحتفاظ بالسّلاح». وركّز على أنّ «السّبيل الوحيد للتوصل إلى نزع سلاح «حزب الله» هو الحوار معه، وربّما إيجاد تسوية، على أن يحظى هذا المسار بدعم إيران و«إسرائيل»». كما أكّد «أنّني لا أستطيع قبول التشدّد في ملف حزب الله إذا كان سيقود إلى حرب أهليّة»، مشدّداً على أنّه «لا يمكن القضاء على المكوّن الشّيعي، أو أن نقول لهم: ارحلوا.. فهم جزء من لبنان».
وعلمت «البناء» أن عدة سفارات دول غربية وعربية ودبلوماسيين وعبر مسؤولين رسميين وشخصيات سياسية وإعلامية يدورون في فلكهم، يتقصون موقف حزب الله بحال تعرّضت إيران لضربة عسكرية أميركية إسرائيلية مشتركة. ووفق المعلومات فإنّهم لم يقتنعوا بما نسب لمسؤولين إيرانيين زاروا لبنان مؤخراً بأن إيران لم تطلب من الحزب مساندتها، لذلك عمدت السفارات إلى جمع معلومات دقيقة حيال موقف الحزب الحقيقي من الحرب المحتملة، وما إذا كان لا يزال لديه الإمكانات لخوض حرب ثالثة، إلا أن هذه السفارات لم تحصل على أجوبة مقنعة ومعلومات نهائيّة حول أسئلتها.
ووفق مصادر معنية لـ»البناء» فإن رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، حاول خلال لقائه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الأسبوع الماضي لأكثر من ساعتين، الحصول على جواب عما إذا كان الحزب سيدخل الحرب إلى جانب إيران بحال تعرضت لحرب جديدة، حيث تناول اللقاء البحث في ملف الاحتلال والعدوان الإسرائيلي على لبنان والمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية والاقتراحات المطروحة لإنهاء الاحتلال وتطبيق القرارات الدولية ومنع تمدد الحرب الإقليمية إلى لبنان، إلى جانب احتواء التصعيد الداخلي وتجنب الانجرار إلى مواجهة داخلية وحماية الجيش اللبناني والسلم الأهلي، وملف إعادة الإعمار. ولفتت المصادر إلى وجود اقتراحات قطرية قيد التبلور لا ترقى إلى مستوى مبادرة أو تسوية.
وأشار رئيس التيار الوطنيّ الحرّ النائب جبران باسيل إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بعد الانتخابات سيكون أكثر قسوة، وهذا واضح من الشراسة التي يتعامل بها، وأتأمل ألا يدخل حزب الله الحرب للمرة الثالثة ونطلب منه مجدّداً كما طلبنا من السيد حسن نصر الله عدم دخول الحرب.
وذكر باسيل في حوار تلفزيوني بأن «إسرائيل» هي التي تهاجم لبنان، وبالقدرة العسكرية لا يتمكّن حزب الله الآن من الدفاع لمنع المزيد من الاحتلال الإسرائيلي، فكيف إذاً يُهاجم؟ وشدّد على أن قائد الجيش رودولف هيكل يُبدي الكثير من الحكمة والوطنية، فليعطوه قراراً واضحاً وليقل إنّه يستطيع تنفيذه أو لا وبإمكانهم إقالته أيضاً ولكن «بلا شعبويّة».
ورأى أنه باتفاق الإطار لبنان أعطى كلّ شيء ولم يأخذ شيئاً، وهناك موقف أميركي إسرائيلي حاسم لعدم التجديد لليونيفيل. وأوضح باسيل بأن هناك جواً أمنياً غير جيد في البلد يبيح الاغتيال، والمجرم مُجهّل، ورأى بأن تضخيم موضوع المحكمة بملف متفجرات ضهر البيدر ربما ليكون الاتهام جاهزاً، وأنا خائف من تضخيم موضوع «متفجرات ضهر البيدر» والاختلاف على القضاء ولست في موقع تحديد هدف الحادثة، فأصحابها أعلنوا هدفها.
بدوره، أكَّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ المقاومة في لبنان حالة دفاعيَّة عن بلدها، وقضيَّتها اليوم هي العمل على تحرير الأرض وعودة الأهالي وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، وقرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، ولا أحد في الخارج ولا في الداخل يمليه عليها، وهذا ما كانت عليه في السابق في عهد سماحة السيد حسن نصر الله، وكذلك اليوم في عهد سماحة الشيخ نعيم قاسم، وسيستمر في المستقبل، علماً أن البعض في لبنان يروّج دائماً لمقولة أن المقاومة تأخذ القرارات المتعلقة بالمواجهة مع العدو بناء على طلبات خارجية، فهذا فيه استخفاف بعقول الناس، وفيه تشويه وتضليل، وبمعزل عن التسريبات التي تتناول موقفنا وما هو صحيح أو غير صحيح، فإنّ هذا الموقف نابع من إرادتنا وتقديرنا وتشخيصنا للمصلحة الوطنية، وتعلنه قيادة المقاومة في وقته، ولكن كلّه تحت سقف القضية التي نقاتل من أجلها، وهي قضيّة الجنوب وتحرير الأرض والعودة إليها، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلب منّا في السابق ولا اليوم أن نساندها في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي، بل على العكس تماماً، فإنّنا عندما نلتقي بالمسؤولين الإيرانيين، يسألون عمّا نريد وما هي مصلحتنا ومصلحة لبنان من أجل دعمنا، وهذا يعني أننا نحن من نستند إلى إيران وقوتها، وإلى المعادلة التي تريد أن تكرّسها من أجل مساعدتنا على تحرير بلدنا من الاحتلال الإسرائيلي.
على صعيد آخر، عقد مجلس القضاء الأعلى اجتماعه الأسبوعي، وقرّر تأليف لجنة لدراسة أصول وإشكاليات تطبيق قانون العفو العام؛ على أن تقدّم اللجنة تقريرها قبل نهاية الأسبوع الحالي.
===
الشرق:
حبس أنفاس عشية الانتخابات الاسرائيلية… كاتس: لن نهاجم ولكن!
عون تابع ملف الكهرباء مع افرام... وسؤال للحكومة عن غاليري سمعان
كتبت صحيفة "الشرق": المنطقة على حافة الاحتمالات، وإسرائيل تلوّح بالنار فيما تتقاطع الضغوط العسكرية مع مفاوضات طهران وحسابات الانتخابات الإسرائيلية. وبينما تنفي المقاومة أن تكون إيران قد طلبت منها إسنادها، يبقى السؤال اللبناني معلّقاً على قرار المواجهة وحدوده، وسط مخاوف من أن يدفع لبنان مجدداً ثمن حرب لا يملك ترف تحمّلها.
وفي الداخل، لا تقلّ الأسئلة سخونة: من يقرّر الحرب والسلم؟ وأين تنتهي ترتيبات الأمر الواقع وتبدأ سيادة الدولة؟ أسئلة تتقدّم إلى الواجهة مع تصاعد السجال حول سلاح حزب الله، وصلاحيات المؤسسات الأمنية والقضائية، فيما تتحرّك عواصم إقليمية لاحتواء الانفجار قبل فوات الأوان.
وعشية الانتخابات الاسرائيلية المقررة اليوم، تحبس المنطقة انفاسها تحسبا لاي تطور عسكري محتمل يكثر التلويح به من قبل تل ابيب وواشنطن في آن معا، اذا لم تسهّل ايران مسار المفاوضات والتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة، وتكبر مخاوف اللبنانيين من تدخّل حزب الله في اي مواجهة، علما ان الاخير يعلن ان طهران ليست بحاجة اليه.
قرار المقاومة لبناني
امس، أكَّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ المقاومة في لبنان حالة دفاعيَّة عن بلدها، وقضيَّتها اليوم هي العمل على تحرير الأرض وعودة الأهالي وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، وقرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، ولا أحد في الخارج ولا في الداخل يمليه عليها، وهذا ما كانت عليه في السابق في عهد سماحة السيد حسن نصر الله، وكذلك اليوم في عهد سماحة الشيخ نعيم قاسم، وسيستمر في المستقبل، علمًا أن البعض في لبنان يروّج دائماً لمقولة أن المقاومة تأخذ القرارات المتعلقة بالمواجهة مع العدو بناء على طلبات خارجية، فهذا فيه استخفاف بعقول الناس، وفيه تشويه وتضليل، وبمعزل عن التسريبات التي تتناول موقفنا وما هو صحيح أو غير صحيح، فإنّ هذا الموقف نابع من إرادتنا وتقديرنا وتشخيصنا للمصلحة الوطنية، وتعلنه قيادة المقاومة في وقته، ولكن كلّه تحت سقف القضية التي نقاتل من أجلها، وهي قضية الجنوب وتحرير الأرض والعودة إليها، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلب منّا في السابق ولا اليوم أن نساندها في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي، بل على العكس تمامًا، فإننا عندما نلتقي بالمسؤولين الإيرانيين، يسألون عمّا نريد وما هي مصلحتنا ومصلحة لبنان من أجل دعمنا، وهذا يعني أننا نحن من نستند إلى إيران وقوتها، وإلى المعادلة التي تريد أن تكرّسها من أجل مساعدتنا على تحرير بلدنا من الاحتلال الإسرائيلي.
كاتس
في المقابل، وبينما تحليق المسيّرات الاسرائيلية فوق الاراضي اللبنانية مستمر بقوة من الجنوب الى الضاحية على وقع تفجيرات وتمشيط جنوبا، اكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، "بشكل قاطع أنّه لم تكن لدينا أي نية لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية". الا انه أضاف "أوضحنا بجلاء أننا سنرد بقوة كبيرة إذا تعرضت إسرائيل لهجوم من جانب إيران".
القوات تسأل
وسط هذه الاجواء، وبينما مسألة احالة قضية متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي تبدو مؤجلة بقرار رئاسي لبناني، حتى اشعار آخر، تواصل القوات اللبنانية التصعيد في وجه هذا الاداء الحكومي وفي وجه سلوكيات حزب الله. امس، تقدّم عضوا تكتل "الجمهورية القوية" نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني والنائب رازي الحاج بسؤال نيابي خطي إلى الحكومة اللبنانية، عبر رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزيري الداخلية والبلديات والدفاع الوطني، على خلفية ما جرى في منطقة غاليري سمعان، حيث أفادت معلومات عن قيام مسلحين بتطويق دورية للشرطة القضائية أثناء تنفيذ استنابة قضائية صادرة عن النائب العام التمييزي لمداهمة مستودع أدوية منذ عشرة ايام. حاصباني اكّد أن الأخطر من الحادثة نفسها هو ما ورد في البيان الرسمي الصادر عن "حزب الله"، الذي أعلن صراحة وجود "آلية متفق عليها" مع الجهات الأمنية واعتبر أن المداهمة حصلت في "منطقة ذات حساسية أمنية" من دون اعتماد تلك الآلية. كما سأل "من أعطى حزب الله صلاحية الاتفاق مع الأجهزة الأمنية على شروط تنفيذ مهامها؟ ومن قرّر أن هناك مناطق في لبنان تخضع لترتيبات أمنية خاصة؟ وهل بات تنفيذ الاستنابات القضائية يحتاج إلى تنسيق مسبق مع جهة حزبية"؟ اضاف "هذه ليست أسئلة تفصيلية، بل أسئلة تتعلق بجوهر الدولة وسيادتها، وبمدى قدرة مؤسساتها على ممارسة صلاحياتها القانونية على كامل الأراضي اللبنانية. لذلك، وجّهنا إلى الحكومة سؤالا من 27 فقرة محددة، نطالب من خلالها بتأكيد أو نفي وجود هذه الآلية الأمنية، والكشف عن مضمونها والجهات التي أقرتها والتعليمات التي تنظّمها، وتحديد المسؤوليات القانونية والسياسية المترتبة عليها". وختم حاصباني "نؤكد أن سيادة الدولة لا تتجزأ، وأن تنفيذ القرارات القضائية ليس موضع تفاوض أو تنسيق مع أي جهة حزبية. فلا مناطق خارج سلطة الدولة، ولا أمن بالتراضي، ولا قضاء يحتاج إلى إذن من أحد".
كهرباء في القصر
في غضون ذلك، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع النائب نعمة إفرام الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية، إضافة إلى ملف الكهرباء والإجراءات التي يجري العمل عليها لتحسين إنتاج الطاقة الكهربائية. وثمّن إفرام مواقف رئيس الجمهورية الهادفة إلى "الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه وبسط سلطة الدولة"… من جانبه، أعلن رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب كميل شمعون بعد لقائه رئيس الجمهورية على رأس أن البحث تناول الأوضاع الراهنة في البلاد. وشدّد شمعون على "أهمية الوحدة الوطنية في ظل الأزمة الراهنة، وضرورة دعم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في هذه الظروف"، داعياً إلى "التفكير في مستقبل لبنان والعمل على بناء الوطن المنشود".
===
الأنباء:
مسار روبيو لم يحقّق سوى انسحاب إسرائيلي من نصف قرية.. وجنبلاط يدعو واشنطن لإرسال دبلوماسيين أفضل
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: تنطلق اليوم الانتخابات الإسرائيلية، وتفتح صناديق الإقتراع أمام الناخبين، للادلاء بأصواتهم، فيتحدد بذلك مصير رئيس وزراء العدو الحالي بنيامين نتنياهو ولبنان على السواء. من صناديق الاقتراع إلى تشكيل الحكومة تنتقل المعركة، فإذا تمكن من البقاء رئيسًا للحكومة، سيبقى على أقل تقدير الى الربيع المقبل، إذ من غير المتوقع أن ينال أحد المعسكرين المتنافسين الأكثرية.. ليبقى السؤال: هل سيُكمل المشروع التوراتي الذي يتضمن التوسع على حساب سوريا ولبنان وفلسطين؟
الى ذلك، رأى الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، أن "سياسة إسرائيل في الماضي والحاضر والمستقبل تقوم على محو الهوية الوطنية الفلسطينية من غزة إلى الضفة الغربية، وعلى التوسع في سوريا ولبنان ولا يهم من سيفوز في الانتخابات لن يتغير شيء"، معتبرًا أن "سياسة إسرائيل تستند إلى العهد القديم وإلى المرويات التوراتية".
وعليه، من غير المتوقع أن يتغير شيء في المعادلة الإسرائيلية في لبنان. وبحسب ما رأى مصدر مراقب لـ "الأنباء الإلكترونية" فاننا سنكون "بين السيء والأسوأ" أيًا كان المعسكر الفائز.
جنبلاط، في حديث تلفزيوني خاص مع الصحافية الأميركية هادلي غامبل، أكّد أنّ لبنان الرسمي أخطأ عندما اختار مسار ماركو روبيو لإنهاء الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، عوضاً عن اختيار مسار جاي دي فانس، المعروف بـ"مسار إسلام آباد"، الذي في الحقيقة مازالت مفاعيله مستمرة إقليمياً إلى اليوم، وهو المسار الذي في حقيقة الأمر أوصل إلى اجتماع طهران مع ممثلي دول "اتفاق مكّة" أمس الاثنين.
كلام جنبلاط، الذي لم يلقَ استحسان كثيرين في الإدارة الأميركية، تشرحه الوقائع على الأرض، إذ أثبتت أنّ مسار روبيو لم يحقّق سوى انسحاب إسرائيلي من نصف قرية جنوبية. وفي حقيقة الأمر، أدّى هذا المسار إلى زيادة عدد القرى المحتلّة في الجنوب، ولم يوقف التدمير الممنهج، فيما لا تزال إسرائيل حتى اليوم لا تحترم الإطار "الثلاثي"، الذي تتباهى به الخارجية الأميركية رغم الخرق الإسرائيلي المستمر له.
وفي السياق، أكد جنبلاط أنّ الولايات المتحدة، إذا أرادت مساعدة لبنان، فعليها إرسال دبلوماسيين أفضل إليه، واتباع سياسات خارجية أفضل تجاهه في واشنطن في آنٍ معاً. ودعا إلى أن يكون استخدام واشنطن للآليات اللبنانية الداخلية إيجابياً، أي أن يصبّ فعلاً في مصلحة لبنان.
ولم يُبرئ جنبلاط لوبي المحافظين الجدد، أو ما يُعرف بـ"المسيحيين الجدد"، الذين وضعوا، عبر مسار ماركو روبيو، المصلحة الإسرائيلية فوق أي مصلحة أخرى. وقد دفعهم ذلك إلى شنّ حملات تحريضية متواصلة على الجيش اللبناني، ودعوة الجيش الإسرائيلي إلى عدم الانسحاب من لبنان قبل نزع سلاح حزب الله.
هذه وقائع يعرفها اللبنانيون جيداً، لكن وليد جنبلاط وحده وضعها أمام الرأي العام كما هي.
جنبلاط والحوار
وفي ظل التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، أتت دعوة جنبلاط إلى إجراء حوار داخلي، وصفه بأنه حوار "لا بدّ منه"، على قاعدة "أن الدولة وحدها مخوّلة الاحتفاظ بالسلاح"، مستعيدًا التجارب الداخلية وتجارب البلدان الأخرى، كما التجربة الإيرلندية، وكيف استطاعت المملكة المتحدة أن تستوعب ما جرى في إيرلندا الشمالية واستيعاب المعارضة في النظام السياسي.
ولفت جنبلاط أن "السبيل الوحيد للتوصل إلى نزع سلاح حزب الله هو الحوار معه، وربما إيجاد تسوية، على أن يحظى هذا المسار بدعم إيران وإسرائيل"، مقترحًا "تطبيق ما جرى في بريطانيا وإيرلندا في مرحلة ما؛ فقد تنجح هنا عملية نزع السلاح، حتى مارغريت تاتشر المرأة الحديدية قبلت آنذاك بتسوية مع الجيش الجمهوري الإيرلندي وأشخاص كانوا في السجون بسبب انتمائهم إليه أصبحوا في السلطة".
وفي هذا الصدد، أشار مصدر مراقب عبر "الأنباء الإلكترونية" الى أن وليد جنبلاط عندما يطرح الحوار، يطرحه من أجل التوصل الى تسوية معينة تستوعب مسألة سلاح الحزب على قاعدة حصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية، مشددًا على "أننا محكومون في لبنان بطبيعة النظام السياسي والتركيبة اللبنانية بالحوار فيما بيننا".
وسأل المصدر: "كيف يحل الإنسداد السياسي الا بالحوار؟ فإذا بقيت الأطراف السياسية لا تبادر الى الحوار وتشارك فيه، نفسح المجال للتدخلات الخارجية أن تفعل فعلها في لبنان، ونحن اكتوينا بالتدخلات الخارجية ولمسنا أنها تضع اللبنانيين أمام تحديات كبرى، لاسيما أن تلك الدول لديها حساباتها ومصالحها. فلماذا لا نفكر بمصالحنا الوطنية ولا نجلس على الطاولة ونجري حوارًا صريحًا؟".
وشدد المصدر على أن جنبلاط حدد نقطة أساسية الا وهي أن حصرية السلاح بيد الدولة، أي لا يمكن الاستمرار في إستخدام لبنان ساحة للصراعات، وأن تستخدم إيران "حزب الله" لمصالحها من دون أن تأخذ في الاعتبار المصالح اللبنانية ومصالح الطائفة الشيعية.
وخلص المصدر الى أن التجربة في لبنان أثبتت أن الحوار هو أفضل وسيلة لحل الخلافات أو للتوصل الى تسوية معينة، مذكرًا بالحرب اللبنانية التي "دفع ثمنها كل الشعب اللبناني ولم يخرج منها أحد منتصرًا، الى أن جلس اللبنانيون وتوصل السياسيون في لبنان الى تسوية تضع حدًا لها برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية التي نتج عنها إتفاق الطائف". واعتبر أن البديل عن الحوار هو المواجهة الأهلية أو الإنقسام.
لا تغيير
تحتدم المعركة الانتخابية على الساحة الإسرائيلية اليوم، بين معسكري بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، بعدما وصل الشارع الإسرائيلي الى لحظة الإستحقاق وساعة الصفر.
لا شك أنه ليس من المتوقع أن تحدث الانتخابات الإسرائيلية أي تغيير في العقيدة الأمنية تجاه فلسطين ولبنان وسوريا، لاسيما أن الخلاف بين الطرفين المتنافسين "ليس على العقيدة الأمنية الجديدة لإسرائيل وليس على الموقف من إيران وحركة حماس وحزب الله، لا بل على العكس من ذلك، إذ ان أيزنكوت، يقف على يمين نتنياهو في هذه القضايا"، وفق ما شرح مصدر عبر "الأنباء الإلكترونية".
وأشار المصدر الى أن الانتخابات تدور حول من يستطيع إدارة المجتمع الإسرائيلي الذي أصبح في أكثريته في خط اليمين، ولا يتقبل إقامة دولة فلسطينية ولا الانسحاب من غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا، أو المناطق الأمنية التي أنشأتها إسرائيل.
وتطرق المصدر الى مسألة أساسية إستند اليها نتنياهو في معركته الانتخابية، وهي حاجته الى سنتين لمواجهة التحديات المتعلقة بإيران و"حزب الله" وحركة "حماس"، مما يعني أنه سيستغل السنتين المتبقيتين للرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض لخوض معاركه، والتي سنعيش فيهما إستمرار حروبه التي بدأها، خصوصًا أن العقيدة الأمنية الجديدة تتيح للجيش الإسرائيلي إقامة مناطق أمنية في غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا وحرية الحركة والتعامل مع المخاطر التي قد تنشأ بالنسبة لهم.
وخلص المصدر الى أنه لا يتوقع، انطلاقًا من هذه المعطيات، أي تغيير في السياسية الإسرائيلية تجاه لبنان ولا في المخطط الإسرائيلي سواء ربح نتنياهو او ربح المعسكر المناهض له.
===
الشرق الأوسط:
تعهد «حزب الله» بتحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل
مصادر وزارية: الكلام لا يكفي لتبديد المخاوف
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": يثير تعهد «حزب الله» بعدم توجهه للانخراط عسكرياً إذا شنّت الولايات المتحدة أو إسرائيل حرباً جديدة على إيران، تساؤلات حول خلفيات الموقف ومدى قدرة الحزب على الصمود أمام تطورات الميدان. فبعد تجربة مارس (آذار) 2026، حين عاد الحزب إلى فتح الجبهة اللبنانية على رغم التعهدات التي قطعها بشأن عدم التدخل، يعود اليوم السؤال حول ما إذا أصبحت الاعتبارات الداخلية تفرض قيوداً أكبر على قراره، أم أن التوجه الجديد يعكس حسابات إيرانية تميل إلى عدم إشراك الحزب.
وفيما لم يؤكد «حزب الله» ولم ينفِ المعلومات حول قراره، برز يوم الاثنين موقف عضو كتلة الحزب النائب حسن فضل الله، الذي أكد أن «قرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، ولا أحد في الخارج ولا في الداخل يمليه عليها»، مشدداً على استمرار هذا النهج في عهد الأمين العام السابق السيد حسن نصر الله، وكذلك في عهد الشيخ نعيم قاسم.
«حزب الله» والمصلحة الوطنية
«هذا الموقف نابع من إرادتنا وتقديرنا وتشخيصنا للمصلحة الوطنية» قال فضل الله، مؤكداً أن «قيادة المقاومة تعلن الموقف في وقته، وكلّه تحت سقف القضية التي نقاتل من أجلها، وهي قضية الجنوب وتحرير الأرض»، لافتاً إلى أن «إيران لم تطلب منّا في السابق ولا اليوم أن نساندها في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي».
وفي حين ترى مصادر وزارية أن كلام فضل الله حول «المصلحة الوطنية» يستحق التوقف عنده، لكنها ترى «أنه لا يكفي لتبديد المخاوف، خصوصاً أن تجارب سابقة شهدت تقديم تطمينات لم تلبث أن سقطت وفقاً للحسابات الإقليمية».
القرار عند «الحرس الثوري»
من هنا يعيد كلام فضل الله مسألة استقلالية الحزب وموقفه من أي مواجهة مقبلة إلى الواجهة. وهذا ما تشير إليه المصادر الوزارية، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أن رئيس الجمهورية أُبلغ، بصورة غير مباشرة، بأن (حزب الله) لن ينخرط في أي حرب مقبلة إلى جانب إيران، إلا أن ذلك لا يبدّد المخاوف من احتمال تبدّل الموقف مع تطورات الميدان»، مستحضرة بذلك «تجربة حرب إسناد إيران، حين سبقت فتح الجبهة تطمينات مماثلة لم تصمد أكثر من 48 ساعة».
لذا ترى المصادر الوزارية أن القرار النهائي لـ«حزب الله» الذي لا يزال يرفض تنفيذ قرارات الحكومة «يرتبط بحسابات (الحرس الثوري) الإيراني»، معتبرة أن هامش الحزب في اتخاذ قرار يتعارض مع توجهات طهران يبقى محدوداً». وتشير المصادر، في هذا الإطار، إلى معلومات تتحدث عن «تباين في وجهات النظر داخل (الحرس الثوري) حيال الحرب، بين اتجاه يؤيد خوضها وآخر يعارضها، ما يضيف عاملاً من عدم اليقين بشأن مسار المواجهة وانعكاساتها المحتملة على لبنان».
«مناورة سياسية تكتيكية»
في حين يرى البعض أنه يفترض أن تنعكس تداعيات الحرب السابقة نفسها على حسابات الحزب، في ظل الدمار والنزوح وأعباء إعادة الإعمار خاصة على بيئته، إضافة إلى أن الانخراط في حرب جديدة قد يعمّق الخلاف الداخلي حول قرار الحرب والسلم، وقرارات الحكومة حيال حصرية السلاح؛ يضع أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الأميركية عماد سلامة «وعود (حزب الله)» في خانة «المناورة السياسية التكتيكية».
ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن التعويل على أي تعهدات يعلنها (حزب الله) بشأن عدم التدخل في حرب محتملة ضد إيران، إذ إن هذه التصريحات لا تتجاوز في كثير من الأحيان حدود المناورة السياسية والتكتيكية الهادفة إلى احتواء التوترات الداخلية وطمأنة الرأي العام اللبناني وتخفيف الضغوط عن الحزب، من دون أن تشكّل أي ضمانات فعلية لسلوكه العسكري أو السياسي».
في ظل كل الظروف والتغيرات التي طرأت على واقع «حزب الله» بشكل خاص والوضع في لبنان بشكل عام، يقول سلامة لـ«الشرق الأوسط»: «الحزب لا يخضع لقواعد اشتباك ملزمة للدولة اللبنانية، ولا يلتزم بمرجعية وطنية مستقلة تضبط قراراته العسكرية، كما لا توجد آليات قانونية أو دولية تضمن احترامه لتعهداته. والتجربة التي شهدها لبنان بين وعود عام 2025 والتطورات العسكرية في عام 2026 تعزز الشكوك حول مصداقية هذه الالتزامات».
بين الاعتبارات الداخلية والحسابات الإيرانية
فيما يتعلّق بالاعتبارات الداخلية لا سيما في ظل الضغوط التي يتعرض لها لبنان، يرى سلامة «أنها تؤثر في توقيت الخطاب السياسي للحزب وطبيعته، لكنها لا تحسم بالضرورة قراره الاستراتيجي الذي يبقى مرتبطاً إلى حد بعيد بالحسابات الإيرانية ومصالح طهران الإقليمية».
من هنا، يشدد سلامة «على أن أي تعهد بعدم التدخل يبقى موقفاً ظرفياً قابلاً للتبدل إذا اقتضت المصالح الإيرانية خلاف ذلك، بل إن مثل هذه التعهدات لا توفر ضمانات حتى لخصوم الحزب في الداخل اللبناني، الذين قد يجدون أنفسهم مجدداً أمام قرارات عسكرية وأمنية أحادية تتجاوز الدولة ومؤسساتها».
وكان «حزب الله» قد تعهد لرئيس البرلمان نبيه بري الذي أبلغ بدوره المسؤولين في لبنان، بأنه لن يتدخل بالحرب الأميركية لكنه تصرف عكس ذلك وأطلق الصواريخ الست باتجاه إسرائيل في مارس 2026، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر قولها حينها بأن برّي شعر بأنه تعرّض للخداع.
وفي الإطار نفسه، قال رئيس الحكومة نواف سلام إن «التعهدات التي تلقتها الحكومة بعدم تدخل الحزب لم تصمد أكثر من 48 ساعة»، وذلك بعدما أطلق الحزب الصواريخ «ثأراً لخامنئي»، وفق ما قال حينها.
===
الجمهورية:
قلق ما قبل الانتخابات يُرحَّل إلى ما بعدها! والاجتماع الرباعي في طهران: لاحتواء التصعيد
كتبت صحيفة "الجمهورية": الفترة السابقة لانتخابات الكنيست في إسرائيل، والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، سخّرت غرف التهويل ومصادر الضخ الخبيث المحلية والخارجية، كل طاقاتها، لإدخال العالم بأسره في قبضة القلق من احتمالات حربية حتمية تسبقها، وسيناريوهات لمواجهات عسكرية أكثر كارثية ودموية من تلك التي حصلت خلال السنتَين الأخيرتَين على الجبهة الإيرانية، وربطاً بها الجبهة اللبنانية. والآن، مع إجراء الانتخابات في إسرائيل، وبدء العد التنازلي للانتخابات في الولايات المتحدة، بدأت تلك الغرف والمصادر بالتركيز على المرحلة التالية للانتخابات، وترحيل تلك الاحتمالات والسيناريوهات إليها.
قلق... لا قلق!
موجة القلق لم تنتفِ إقليمياً، إذ إنّها ما زالت تدور في غموض الأيام السبعة الفاصلة عن الانتخابات الأميركية، وتصعد وتهبط على وقع التهديدات بتوجيه ضربة إلى إيران، التي يؤكّدها وينفيها في آنٍ معاً، ما يصدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تأكيد لهذه الضربة، ومن ثم التراجع عنها وتغليب احتمال الاتفاق السياسي، فيما يقلّل من احتمالاتها ما يُعلن عن حراك مكثّف - بعيد من الأضواء - للوسطاء، وتبادل الأفكار والطروحات بين واشنطن وطهران، وما يواكبها من لقاءات تتسمّ بأهمية بالغة في الشكل والمضمون، تجري على غير صعيد إقليمي، وآخرها بالأمس، الاجتماع الرباعي في طهران، الذي وصف بـ«غير العادي»، بين مسؤولين كبار من إيران والسعودية والباكستان وتركيا.
ويأتي هذا الاجتماع، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من اندلاع جولة جديدة من القتال على جبهة إيران، ويشارك فيه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية ابراهيم قالن. ومعلوم هنا، أنّ السعودية وتركيا وباكستان، هي الدول الثلاث الموقّعة على «اتفاق مكة للدفاع المشترك». وقد التقى الوفد الثلاثي السعودي التركي والباكستاني بالرئيس الإيراني مسعود بزكشيان، الذي أكّد «الاستعداد لتعميق التعاون وحل الخلافات».
حدث مهمّ
ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، قارب مرجع سياسي هذا الاجتماع كـ«حدث مهمّ» يحتمل أمرَين، «الأول، أن يكون محاولة أخيرة لتليين موقف إيران إزاء ما يُطرَح من قضايا وملفات في الاتصالات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وذلك لتجنّب أي ضربة أميركية محتملة».
وأمّا الأمر الثاني، يضيف المرجع السياسي: «فقد يكون الأقرب إلى الواقع، إذ إنّ ما أملت هذا الاجتماع الرباعي هي مخاوف تلك الدول واستشعارها العالي النسبة لمخاطر كبرى ليس فقط على مستقبل تلك الدول، بل على كل دول المنطقة، وعلى الاستقرار العام في منطقة الشرق الأوسط. وأمّا غايته، فهي كما يبدو، وضع خريطة طريق سريع نحو أمن مستدام في المنطقة. وبالتأكيد، مثل هذا الاجتماع الذي تشارك فيه دول لصيقة بتحالفها للولايات المتحدة، فإنّ واشنطن ليست غائبة عنه، بل هي حاضرة فيه بصورة غير مباشرة».
ويبرز في هذا السياق، إعلان وزارة الخارجية السعودية «أنّ اللقاءات المقرّرة مع كبار المسؤولين الإيرانيّين تهدف إلى تشجيع الحوار وتفعيل الحلول الديبلوماسية، إلى جانب دعم وإسناد جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة».
فشل المسار العسكري
في سياق متصل، أبلغ مصدر ديبلوماسي عربي إلى «الجمهورية» قوله: «الديبلوماسية تبقى أفضل الخيارات لبلورة مخارج وحلول للأزمات حتى ولو كانت مستعصية. التجربة المستقاة من الحروب التي حصلت، تؤكّد أنّ المسار العسكري أثبت فشله في إحداث أي متغيّرات، بل أصاب بالضرر الكبير جميع الأطراف، وتأكّد للجميع بأنّ لا سبيل لإنهاء الوضع المأزوم سوى عبر الديبلوماسية والحوار».
ولفت المصدر، إلى أنّ خط الاتصال مفتوح بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوسطاء، وهناك الكثير من الأفكار والطروحات التي يتمّ تبادلها، لكن حتى الآن لا يمكن الحديث عن تقدُّم، أو بمعنى أوضح وأدق، لا توجد حتى الآن أي مؤشرات لقرب انتهاء الحرب».
وأشار المصدر الديبلوماسي إلى أنّ «الإيجابية الوحيدة التي يمكن التأكيد عليها تتجلّى في أنّ الجانبَين، وعلى الرغم من خطابهما التصعيدي، أبديا حرصاً على عدم إغلاق قنوات التواصل بينهما»، موضحاً «أنّ النقاشات الجارية تنطلق أو ترتكز في جانبها الأساسي على مندرجات مذكرة التفاهم الموقّعة بين الجانبَين الأميركي والإيراني. وكما هو معلوم، فإنّ إيران تعلن التزامها بهذه المذكرة وتعتبرها الأساس الثابت للتسوية، فيما الولايات المتحدة متشدّدة في إصرارها على تعديلها وتطويرها».
وأضاف، أنّ «الوساطات ستستمر، على الرغم من أنّ الوسطاء مدركون بأنّ مهمّتهم فائقة الصعوبة، ذلك أنّ عناصر الخلاف الجوهرية؛ الملف النووي، الأرصدة المجمّدة، مضيق هرمز، وأذرع إيران، تعتريها تعقيدات كبرى، وأبعد من ذلك، فإنّ إحدى أبرز النقاط الخلافية، إلى جانب نقاط الخلاف الجوهرية، تتجلّى في صعوبة برمجة أو جدولة هذه العناصر، وأي عنصر منها يتقدّم على سائر العناصر في المسار التنتفيذي لأي اتفاق أو تسوية محتملة».
ومردّ ذلك، بحسب المصدر الديبلوماسي، «يعود بالدرجة الأولى، ليس فقط لعمق الخلاف على تلك العناصر، بل لانعدام الثقة بين واشنطن وطهران، التي تعدمها أكثر التهديدات المتتالية بالضربات العسكرية، وكذلك العامل الإسرائيلي الذي ليس خافياً على أي من أطراف النزاع بأنّه يطلب المزيد من الحروب».
ورداً على سؤال أوضح: «الجانبان الأميركي والإيراني يعلنان جهوزيتهما للحرب، ويؤكّدان في الوقت نفسه عبر قنوات الاتصال أنّهما يرغبان في تجنّبها»، مضيفاً أنّه «بالتأكيد لا يمكن حسم وجهة الأمور بصورة قاطعة، أكان نحو التصعيد أو نحو مسار معاكس له، لكن الآن في هذه المرحلة، فإنّه خلافاً لكل الأجواء التي تشيع التوترات وتنذر بمواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، فإنّ المعطيات الأكيدة المستخلصة من أجواء الجانبَين، تؤكّد أنّ احتمالات المواجهة، وكلك احتمالات بلورة تفاهم بين واشنطن وطهران ضعيفة جداً قبل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة التي باتت على بُعد أقل من أسبوع، ما يعني أنّ الأمور رُحِّلت بجانبَيها السياسي والعسكري بصورة تلقائية إلى ما بعد الانتخابات الأميركية».
القلق شديد
وأما محلياً، فيبدو القلق على أشدّه من احتمالات عودة التصعيد الإسرائيلي على جبهة لبنان، سواء قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية أو بعدها. ويجري التعبير عنه بوضوح في حالة الحذر الشديد التي تسود بعض المناطق، ولاسيما في الجنوب والضاحية الجنوبية، والتي ترافقت مع نزوح مئات العائلات إلى خارج تلك المناطق. وما يزيد من حدة القلق، انعدام عامل الاطمئنان، والفلتان الخبيث على مواقع التواصل الاجتماعي، لمجموعات تروّج لحرب صعبة وتحدّد مواقيت وشيكة لاندلاعها. وقد لوحظت في موازاة هروب بعض العائلات، عودة تفاعل أزمة ارتفاع الإيجارات في بعض المناطق.
هذا الوضع يُضاف إلى المعاناة المتراكمة من الحروب السابقة، وآثارها التدميرية التي تتنامى في محاذاتها حال من التذمّر الواسع النطاق من الخسائر المهولة التي أصابت الناس، والكفر بمَن تسبَّب بهذه الفاجعة التي أودت بحياة آلاف الضحايا والمصابين والمنكوبين ببيوتهم وبلداتهم المدمّرة عن بكرة أبيها.
الناس لا تريد الحرب، بل تريد استعادة أمانها، والخروج من وضع يدخلها رغماً عنها وبين وقت وآخر، في امتحان صعب يدفّعها أثماناً مجانية باهظة، بل تريد الدولة جامعة لكل اللبنانيّين وتنهض بهم وبالبلد، وهو ما يشدّد عليه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، «لناحية التعلّم من تجارب الماضي، ووضع مصلحة لبنان فوق الحسابات الضيّقة، والعمل على تحصين وحدتنا الوطنية، لا بالشعارات فقط، بل بالممارسة وبالعدالة وبالمساواة في الحقوق والواجبات». فالدولة كما يقول «ليست في مواجهة أبنائها، بل هي ضمانتهم، وليست ملكاً لفئة أو طائفة أو فريق، بل هي ملك اللبنانيّين جميعاً، ومرجعيّتهم المشتركة. وإضعاف الدولة لا يمنح القوّة لأي مكوّن، والوطن لا يستطيع النهوض إلّا بأبنائه مجتمعين». والأهم «أنّ الدولة الحديثة القوية والموحّدة والمزدهرة تقوم على مركزية السلاح بيد جيشها الواحد، ولا مركزية الإنماء، أي الإنماء على مساحة كل الوطن».
خطر دائم
على أنّ الدعوة إلى تحصين الداخل التي يلتقي الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري على التأكيد عليها في هذه المرحلة، مبعثها، كما يقول مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»: «المخاطر التي تحوم في الأجواء، ولاسيما خطر التصعيد الإسرائيلي، الذي لا زمان له ولا مكان ولا ذريعة، أكان قبل الانتخابات أو بعد الانتخابات، وأكان مع نتنياهو أو مع أي شخصية إسرائيلية غيره. إذاً الخطر قائم ودائم، وإن اختلفت الوجوه في إسرائيل».
وعن احتمال الحرب، أكّد: «لا توجد أي ضمانات من أيّ جهة، لا من الأميركيّين ولا من غيرهم، بعدم حصولها». مضيفا: «الآن، عيني على الجنوب، فبعد فترة ستُرحَّل قوات «اليونيفيل» ويُترَك الجنوب منطقة مستباحة لإسرائيل لتكريس احتلالها بصورة دائمة لمنطقة جنوب الليطاني، وهذا بحدّ ذاته صاعق حرب وتصعيد، يعيد الأمور على ما كانت عليه من مواجهات قبل العام 2000».
الحزب يتحضّر
إلى ذلك، أفاد مسؤولون أمنيون لبنانيون مطلعون على أنشطة «حزب الله» لوكالة «رويترز»، بأنّ الجماعة المسلحة قضت ثلاثة أشهر للاستعداد لاحتمال استئناف الأعمال القتالية مع إسرائيل بعد أن تلقّت تمويلاً نقدياً من إيران.
وأبلغ مصدران أمنيان لبنانيان «رويترز» بأنّ الحزب استغل فترة الهدوء في الأعمال القتالية منذ حزيران لإعادة التسلح، مع التركيز على شراء المتفجرات وإنتاج طائرات مسيّرة يمكن توجيهها نحو المواقع الإسرائيلية.
وأوضح أحد المصادر، ومصدر آخر مقرّب من «حزب الله»، أنّ الجماعة تلقّت عشرات الملايين من الدولارات من إيران للمساعدة في تعزيز قدراتها العسكرية. ويأتي ذلك بالإضافة إلى نحو 200 مليون دولار تلقّتها الجماعة من طهران لمساعدة العائلات النازحة.
وذكر أحد هذين المصدرين وثلاثة مسؤولين أمنيين آخرين مطلعين على عمليات الجماعة، أنّها تعمل على إعادة بناء هياكل القيادة والسيطرة التي انهارت خلال معارك حاسمة.
وأكّد المكتب الإعلامي لـ«حزب الله» رداً على أسئلة من «رويترز»، أنّ احتلال إسرائيل الأراضي اللبنانية يجعل أي مقاومة لها حقاً مشروعاً.
وأفادت مصادر لـ«رويترز»، بأنّ الحزب لم يتمكن بعد من تجهيز مخزوناته أو قواته القتالية تجهيزاً كاملاً.
ولا يزال «حزب الله» يعيد التزود بالعتاد، معترفاً هذا الشهر بأنّ متفجرات ضبطتها السلطات اللبنانية تابعة له ومعدّة للاستخدام ضدّ إسرائيل. وقال مسؤول في الحزب ومصدر أمني لبناني لـ«رويترز»، إنّ المتفجرات كانت مخصصة تحديداً لطائراته المسيّرة المتفجرة.
وذكر أحد المصادر اللبنانية وثلاثة مسؤولين أمنيين، أنّ الحزب سيحتاج أيضاً إلى إعادة بناء قدراته في القيادة والسيطرة بعد خسائره على جبهات رئيسية، منها بلدة بنت جبيل المتوترة وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وأشاروا إلى أنّ أسلوب «حزب الله» المتمثل في العمل بوحدات صغيرة وترشيد استخدام الصواريخ المضادة للدبابات، ترك بعض الوحدات معزولة على تلك الجبهات، وتجد صعوبة في مواجهة أنظمة إسرائيل التي تدار من بُعد، ومنها الطائرات المسيّرة المسلحة والمركبات المسيّرة من بُعد.
===
العربي الجديد:
هل يتدخل حزب الله إسناداً لإيران في أيّ تصعيد محتمل للحرب؟
كتبت صحيفة "العربي الجديد": تشخص الأنظار في لبنان نحو انتخابات الكنيست الإسرائيلية غداً الثلاثاء، وانتخابات التجديد النصفي الأميركية المرتقبة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في ظلّ المخاوف من دخول حزب الله حرب إسناد جديدة، مع حصول أي تصعيد عسكري في المنطقة بعد هذين الاستحقاقين، خاصة على الخطّ الإسرائيلي - الأميركي - الإيراني، الأمر الذي قد ينعكس على الميدان اللبناني، ولا سيما أمام جمود المفاوضات والمسار الدبلوماسي.
وارتفعت في الساعات الماضية الاتصالات والمشاورات الداخلية اللبنانية، على وقع الحديث عن استعدادات لاحتمال شنّ هجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، بينما تردّدت معلومات صحافية بأنّ حزب الله أبلغ رئيس البرلمان نبيه بري بأنه لن يتدخّل هذه المرّة إسناداً لإيران إذا وقعت الحرب، علماً أنّ الحزب كان تعهّد سابقاً بذلك، لكنّه عاد وأسند إيران في 2 مارس/آذار 2026.
وفي السياق، يقول مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "الحزب يهمّه استقرار لبنان، بعكس الأميركي والإسرائيلي، وعلى الدولة اللبنانية بدل التركيز علينا، أن تتحرّك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتتوقف عن الرضوخ للإملاءات الأميركية التي لن تعود بالخير على بلادنا". وحول الوعد الذي أعطاه الحزب لبري بعدم التدخل إسناداً لإيران، يكتفي المصدر بالقول "واثقون من القدرات الإيرانية، وكما نقول دائماً، الكلمة هي للميدان، والسؤال الذي يجب أن يُسأل، إلى متى ستستمر إسرائيل باعتداءاتها على لبنان وتوغلاتها، واحتلالها أجزاء واسعة من الجنوب، بينما الدولة اللبنانية تشرّع هذه الممارسات من خلال المفاوضات التي تجريها واتفاق العار الذي وقعته في واشنطن؟".
وعلم "العربي الجديد"، أن "اتصالات مكثفة تحصل على المستويين الداخلي والخارجي من أجل تحييد الساحة اللبنانية عن أي صراع يحصل في المنطقة، وهناك مشاورات خاصة على مستوى المستشارين بين الرئاسات الثلاث، كما يتولى بري الحديث مع حزب الله في هذا الشأن، مع حثّه على عدم التدخّل في حال اندلعت الحرب، وقد أبدى الحزب حرصه على الاستقرار في لبنان، وأن الأمر يبقى بالنسبة اليه مرهوناً بالتطورات الميدانية، وبالممارسات الإسرائيلية في لبنان".
وتبعاً للمعلومات، فإنّ "حزب الله بحث مع الإيرانيين في الفترة الأخيرة موضوع الإسناد، وهناك تريث كبير هذه المرّة بأي خطوة ممكن أن يُقدم عليها، ولا سيما أن حسابات الميدان باتت مختلفة، وتكلفة أي حرب جديدة ستكون كبيرة جداً، أولاً على بيئة الحزب نفسه، من هنا فإن أي خطوة ستتُخذ ربطاً بالتطورات التي ممكن أن تحصل ومسار الأمور".
وبحسب المعلومات أيضاً، "هناك مخاوف لبنانية من أي تصعيد إسرائيلي في مرحلة ما بعد الانتخابات، ما قد يدفع حزب الله بدوره إلى الردّ، لتتجدّد الحرب، خاصة أن إسرائيل حتى الساعة لا تريد الالتزام باتفاق الإطار الموقّع في 26 يونيو/حزيران الماضي، وتريد أن تفرض شروطها على طاولة التفاوض بالنار، من هنا تستمرّ بعملياتها العسكرية وترفض وقفها، وتصرّ على البقاء في المنطقة الأمنية التي رسّمتها، ولا تتجاوب مع أي مطلب لبناني، الأمر الذي يحول دون تحقيق أي نتيجة أو خرق في المفاوضات، وآخرها تلك العسكرية التي انعقدت في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية الأسبوع الماضي".
لكن في المقابل، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمنيين لبنانيين مطلعين قولهم إنّ حزب الله قضى ثلاثة أشهر للاستعداد لاحتمال استئناف الحرب، مع التركيز على شراء المتفجرات وإنتاج طائرات مسيّرة يمكن توجيهها نحو المواقع الإسرائيلية. وقال أحد المصادر، ومصدر آخر مقرب من حزب الله لرويترز، إنّ حزب الله تلقى عشرات الملايين من الدولارات من إيران للمساعدة في تعزيز قدراته العسكرية.
وذكر أحد هذين المصدرَين وثلاثة مسؤولين أمنيين آخرين مطلعين أنه يعمل على إعادة بناء هياكل القيادة والسيطرة التي انهارت. وقال المكتب الإعلامي لحزب الله رداً على أسئلة من رويترز إنّ احتلال إسرائيل الأراضي اللبنانية يجعل أي مقاومة لها حقاً مشروعاً. ورفض المكتب الإشارة إلى أن أنظمة القيادة والسيطرة التابعة لحزب الله انهارت.
ورفع جيش الاحتلال درجات التأهب والاستعداد تحسّباً لانتخابات الكنيست، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية أول من أمس السبت، مشيرة إلى أنه نشر عشرات الآلاف من الجنود على الحدود وفي عدة جبهات، بينها قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية ومحيط القدس. وقالت الهيئة نقلاً عن مسؤولين في الجيش، لم تسمّهم، إن المؤسسة الأمنية لا تملك معلومات استخبارية ملموسة عن تهديد محدّد، لكنها أشارت إلى أن الجيش سيجري خلال الأيام المقبلة تدريباً عسكرياً واسعاً يركز على سيناريو هجوم مفاجئ على إسرائيل.
ويواصل جيش الاحتلال اعتداءاته على الجنوب اللبناني، حيث استهدف بالقصف المدفعي، اليوم الاثنين، بلدات الخيام وزوطر الشرقية والمنصوري ووادي الحجير ووادي السلوقي. ومساء أمس الأحد، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل زار بريطانيا بتاريخ 22 و23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وشارك في الاجتماع السنوي العاشر لمجموعة "دراغون غروب" الذي ضمّ قادة وممثلين عن جيوش قطر، الأردن، السعودية، مصر، العراق، الكويت، عُمان، البحرين، الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى ممثل عن مجلس التعاون الخليجي، وتم بحث التحديات المشتركة، وسبل تعميق التعاون لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، إلى جانب مجموعة من القضايا العالمية والإقليمية.
===
نداء الوطن:
إسرائيل تقترع و«الحزب» يتسلّح... لبنان ينتظر العاصفة
"القوات" تحاصر الحكومة بـ27 سؤالا عن "آلية الحزب"
كتبت صحيفة "نداء الوطن": بعيدًا من النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع في إسرائيل، تبقى المعادلة المتعلّقة بأمن المستوطنات الشمالية ثابتة لا تتبدّل. فنزع سلاح «حزب الله» سيبقى أولوية تتقدّم على تبدّل الوجوه في تل أبيب، ولو كلّف إسرائيل استمرار المواجهة. فالإجماع الإسرائيلي على إنهاء التهديد الذي يمثّله «الحزب» يتجاوز اسم رئيس الحكومة المقبلة، ويضع لبنان أمام حقيقة أنّ الانسحاب لن يكون منفصلا عن معركة السلاح وشروط الأمن الإسرائيلي. إذ إنّ تبدّل الأسماء لن يبدّد الإجماع الإسرائيلي على إنهاء قدرة «الحزب» على تهديد الحدود وفرض قرارات الحرب والسلم خارج سلطة الدولة اللبنانية.
وفيما تتجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، أشار مصدر رسمي لـ«نداء الوطن» إلى أنّ الأجواء في لبنان يطغى عليها الحذر والمتابعة والترقّب بانتظار ظهور نتائج الانتخابات الإسرائيلية. وأوضح أنّ النتيجة تعني لبنان مباشرة، مع أنّ السياسة الإسرائيلية العامة لن تتغيّر. فنتنياهو وعد ناخبيه بإكمال الحرب على إيران وأذرعها، وضمنًا «حزب الله»، في حين أنّ فوز غادي أيزنكوت قد يدخله في حفلة مزايدات ليثبت أنّه قادر على شنّ الحروب وتحقيق الأهداف، وبالتالي فإنّ لبنان أمام مرحلة جديدة قد تكون أكثر خطورة، خصوصًا مع تمسّك «حزب الله» بالسياسة نفسها.
وفي انتظار المرحلة الجديدة التي تبدو فيها الحرب قدرًا محتومًا، كشفت المعطيات التي أوردتها وكالة «رويترز» عن مسار موازٍ لا يقلّ خطورة: «حزب الله» يعيد بناء هياكل القيادة والسيطرة التي انهارت خلال المعارك، ويستعدّ لاحتمال تجدّد الحرب، مستفيدًا من عشرات ملايين الدولارات من إيران لتعزيز قدراته العسكرية، ومركّزًا على شراء المتفجّرات وإنتاج المسيّرات الهجومية. كما نقلت الوكالة عن مسؤولين أمنيين لبنانيين أنّ المتفجّرات المضبوطة في شاحنة كانت موجّهة للاستخدام في مسيّرات متفجّرة.
هنا تكمن المفارقة الخطيرة: فيما يُفترض أن ينصرف لبنان إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية وانتزاع مسار واضح للانسحاب الإسرائيلي، ينشغل «حزب الله» بإعادة ترميم قدراته العسكرية والاستعداد لاحتمال جولة جديدة. وأيًّا تكن هوية الحكومة التي ستنبثق من الانتخابات الإسرائيلية، فإنّ استمرار «الحزب» في تطوير أدواته الهجومية وإعادة بناء بنيته العسكرية يضع لبنان أمام خطر أن تتحوّل هذه الاستعدادات إلى ذريعة لتجدّد الحرب، وأن يجد اللبنانيون أنفسهم في مواجهة تداعيات قرار لم تتخذه دولتهم. والأهم، هل تبادر الحكومة اللبنانية، أمام كلّ هذه المعطيات الخطيرة التي قد تورّط لبنان في حرب جديدة، إلى فرض قراراتها ومنع إعادة إنتاج أسباب الحرب، أم ستبقى أسيرة الأمر الواقع فيما تتحدّد في تل أبيب ملامح المرحلة المقبلة؟
ترّهات فضل الله
توازيًا، لفتت ترّهات نائب «الحزب» حسن فضل الله عن «لبنانية» قرار المقاومة، التي لم تعد تنطلي على أحد. فحين يتحدّث نائب «حزب الله» عن إيران بوصفها الجهة التي تساند لبنان، يحاول قلب الحقائق وتضليل اللبنانيين، فيما السؤال الذي ينبغي توجيهه إلى فضل الله: على مَن تكذبون، وعلى مَن تراهنون في تسويق هذه الرواية؟ أليس «حزب الله» هو الذي يعلن ارتباطه بمحور تقوده طهران، فيما تكشف ممارساته السياسية والعسكرية حجم ارتهانه للقرار الإيراني؟ وأيُّ استقلالية لقرار الميليشيا إذا كان «الحزب» يعيد بناء قدراته العسكرية في ظلّ استمرار هذا الارتباط؟
وبينما يمضي «الحزب» في تأكيد إعادة إنتاج قدراته العسكرية، وتمييع الحكومة ملف إحالة متفجّرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي وتأجيله، أفادت معلومات موقع الـMTV بأنّ شعبة المعلومات حدّدت هويات ثلاثة شبّان من «حزب الله» كانوا يواكبون شحنة المتفجّرات على متن سيارة من نوع كيا. ووفق المعلومات، فرّ الشبّان الثلاثة باتجاه بيروت بعد توقيف سيارة المتفجّرات في ضهر البيدر، فيما تواصل شعبة المعلومات ملاحقتهم تمهيدًا لتوقيفهم وسوقهم أمام القضاء المختص.
القوات تسأل عن الآلية الأمنية
في المقابل، تواصل «القوات اللبنانية» حثّ الحكومة على المضي قدمًا في تنفيذ قراراتها ولجم وقاحة «الحزب» وتماديه الفاقع واستقوائه، فقد تقدّم عضوا تكتّل «الجمهورية القوية»، النائبان غسان حاصباني ورازي الحاج، بسؤال نيابي خطّي إلى الحكومة اللبنانية، عبر رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزيرَي الداخلية والبلديات والدفاع الوطني، على خلفية ما جرى في غاليري سمعان. وأكّد حاصباني أنّ الأخطر من الحادثة نفسها هو ما ورد في البيان الرسمي الصادر عن «حزب الله»، الذي أعلن صراحةً وجود «آلية متفق عليها» مع الجهات الأمنية، واعتبر أنّ المداهمة حصلت في «منطقة ذات حساسية أمنية» من دون اعتماد تلك الآلية. كما سأل: «من أعطى حزب الله صلاحية الاتفاق مع الأجهزة الأمنية على شروط تنفيذ مهامها»؟ وأضاف: «وجّهنا إلى الحكومة سؤالا من 27 فقرة محدّدة، نطالب من خلالها بتأكيد أو نفي وجود هذه الآلية الأمنية، والكشف عن مضمونها والجهات التي أقرّتها والتعليمات التي تنظّمها، وتحديد المسؤوليات القانونية والسياسية المترتّبة عليها».
لجنة لدراسة إشكاليات العفو العام
على خطّ قانون العفو العام، قرّر مجلس القضاء الأعلى، في اجتماعه الأسبوعي، تأليف لجنة لدراسة أصول وإشكاليات تطبيق قانون العفو العام، على أن تُقدِّم اللجنة تقريرها قبل نهاية الأسبوع الحالي.
موازنة 2027
ماليًّا، أكّد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، عقب الجلسة الأولى المخصّصة لمناقشة مشروع موازنة العام 2027، أنّ وصول المشروع ضمن المهلة الدستورية يُحسب للحكومة، مشدّدًا في المقابل على رفض فرض رسوم وضرائب جديدة في ظلّ الانكماش الاقتصادي واحتجاز الودائع. كما طالب بإنجاز الحسابات المالية، وإعادة هيكلة القطاع العام، والتوصّل إلى صيغة نهائية لقانون الفجوة المالية تحفظ حقوق المودعين.
الاجتماع الرباعي في طهران
إقليميًّا، وفي خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز حدود اللقاءات التقليدية، اتجهت الأنظار إلى الاجتماع الرباعي في طهران الذي ضمّ مسؤولين من دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك، ومسؤولين إيرانيين ضمن مساعٍ لخفض التصعيد في المنطقة. ووفق البيان الختامي للاجتماع، اتفقت تركيا والسعودية وباكستان وإيران على مواصلة المشاورات لتعزيز التعاون فيما بينها، لدعم السلام والأمن في المنطقة.
دمشق تردّ على الغارات الأردنية
عقب الغارات التي شنّها سلاح الجو الأردني على مواقع "تنظيمات إرهابية" في جنوب سوريا، ضمن عملية "الردع الأردني – حمود"، ردًّا على الهجوم المسلّح الذي استهدف جنازة في كنيسة بمحافظة الكرك، ردّت الخارجية السورية بإدانة العملية، مؤكدةً أنها نُفّذت من دون تنسيق مسبق مع دمشق، ومعلنة فتح تحقيق في ملابساتها والتواصل مع الجانب الأردني بشأنها.
====
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي