إيران تهدد سبع دول خليجية… ماذا يمكن أن يحدث لكابلات الإنترنت البحرية؟

إيران تهدد سبع دول خليجية… ماذا يمكن أن يحدث لكابلات الإنترنت البحرية؟

ايكون نيوز
لم تعد التهديدات الإيرانية في حال تجدّد المواجهة تقتصر على المنشآت النفطية والعسكرية؛ إذ دخلت كابلات الاتصالات البحرية ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي ضمن الأهداف التي لوّح مسؤولون إيرانيون باستهدافها في دول الخليج. ونقلت «رويترز» عن مسؤولين أمنيين إيرانيين أن طهران أعدّت خططاً لضرب كابلات الاتصالات في الخليج إذا شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً جديداً عليها، فيما قال مسؤول في الحرس الثوري إن سبعة كابلات رئيسية تحت مضيق هرمز قد تكون ضمن الأهداف. 

والرقم هنا يشير إلى سبعة كابلات بحرية، لا إلى سبع دول. أما التهديد باستهداف منشآت في ما يصل إلى سبع دول خليجية، فتناوله تصريح منفصل نُقل عن مسؤول إيراني. ولم تُعلن طهران تفاصيل دقيقة عن مواقع الاستهداف أو كيفية تنفيذ أي هجوم، كما لم يصدر تأكيد بوقوع استهداف للكابلات حتى الآن. 

لماذا تُعدّ هذه الكابلات مهمة؟

تمتد كابلات الألياف الضوئية في قاع البحار لتربط شبكات الاتصالات بين الدول والقارات، وتنقل البيانات التي تعتمد عليها خدمات الإنترنت والاتصالات الدولية والمصارف والتجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية. وتقول «الاتحاد الدولي للاتصالات» إن الكابلات البحرية تحمل نحو 99% من حركة الإنترنت العالمية. 

لكن هذه النسبة لا تعني أن قطع كابلات مضيق هرمز سيوقف الإنترنت عن العالم. فبحسب تقدير نقلته «رويترز» عن شركة «تيليجيوغرافي»، يمر أقل من 1% من سعة النطاق الدولي عبر المضيق. لذلك يُرجّح أن يكون الأثر الأشد على دول المنطقة ومسارات الاتصال المرتبطة بها، فيما يمكن تحويل جزء من حركة البيانات إلى مسارات بديلة، بحسب سعتها وجاهزيتها. 

ما الأضرار المحتملة؟

قد يؤدي قطع عدة كابلات إلى بطء الإنترنت أو انقطاع متقطع في بعض الخدمات، وإرباك المعاملات المالية والتجارة الإلكترونية والخدمات السحابية. ويتوقف حجم التأثير على عدد الكابلات المتضررة، ومدى تداخل مساراتها، وقدرة شركات الاتصالات على تحويل البيانات إلى وصلات بديلة برية أو بحرية. 

أما العامل الذي قد يطيل الأزمة، فهو تعطيل أعمال الإصلاح. فقد نقلت «رويترز» عن أحد المسؤولين الإيرانيين أن طهران قد تسعى إلى منع إصلاح الكابلات لإطالة مدة الاضطراب. وفي ظروف الحرب، قد تواجه سفن الصيانة صعوبات أمنية وتأخيرات في الحصول على تصاريح دخول المياه الإقليمية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين. 

هل ينقطع الإنترنت عن الخليج بالكامل؟

ليس بالضرورة. فشبكات الإنترنت تعتمد على أكثر من كابل ومسار، كما يمكن لبعض الدول استخدام وصلات برية أو توجيه الحركة إلى مسارات أخرى. لكن وجود بدائل لا يضمن تفادي البطء أو الضغط على الشبكات، خصوصاً إذا تضررت كابلات عدة في وقت متقارب أو تعذّر إصلاحها سريعاً.

وتشير بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن أضرار الكابلات ليست أمراً نادراً؛ إذ سُجّلت أكثر من 170 عملية إصلاح حول العالم خلال عام 2025، غالباً بسبب أنشطة بشرية أو عوامل طبيعية. غير أن استهدافاً متعمداً في منطقة متوترة، مع احتمال تعطيل الإصلاح، يرفع المخاطر إلى مستوى مختلف. 

تهديد يتجاوز الإنترنت

تكمن أهمية التهديد في أنه يوسّع نطاق المواجهة المحتملة ليشمل بنية تحتية يعتمد عليها الاقتصاد اليومي، من الاتصالات والمدفوعات إلى مراكز البيانات والخدمات الرقمية. وترى تحليلات نقلتها «رويترز» أن التلويح بهذه الأهداف قد يهدف أيضاً إلى الضغط على دول الخليج والشركات الأميركية التي تستثمر في المنطقة، ودفعها إلى التحذير من كلفة أي تصعيد عسكري جديد. 

حتى الآن، يبقى الحديث عن خطط وتهديدات معلنة، لا عن انقطاع مؤكد للكابلات. لكن أي استهداف فعلي، ولا سيما إذا ترافق مع منع فرق الصيانة من الوصول، قد يحوّل نقطة بحرية ضيقة إلى مصدر اضطراب واسع في الاتصالات والخدمات الرقمية الخليجية، من دون أن يعني ذلك انقطاع الإنترنت عن العالم بأسره.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي