تصعيد جديد بين باكستان وأفغانستان.. واستمرار توقف التجارة بينهما
طالبت باكستان حكومة طالبان في أفغانستان باتخاذ إجراءات ملموسة وقابلة للتحقق ضد الجماعات المسلحة التي تقول إنها تنشط انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، مؤكدة أنها ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمنها وسيادتها، وأن السلام في المنطقة مرهون بوقف الهجمات العابرة للحدود، وسط تصاعد الخلافات والاشتباكات العسكرية وتعطل التجارة بين البلدين.
وتواصل حكومة طالبان "توجيه اتهامات لصرف الانتباه" بدلاً من معالجة المخاوف الأمنية الباكستانية، وتحميل المؤسسات الأمنية في إسلام آباد مسؤولية العنف لا يعفي كابل من منع استخدام أراضيها لشن هجمات ضد باكستان، بحسب بيان لوزارة الإعلام الباكستانية صدر، يوم السبت.
واستندت الوزارة إلى تقرير لفريق رصد العقوبات التابع لمجلس الأمن الدولي، وآخر أميركي قُدم إلى الكونغرس عن الفترة من يناير إلى مارس 2026، قالت إنه أكد استمرار سماح طالبان الأفغانية لحركة طالبان الباكستانية بالعمل داخل أفغانستان وتقديم الدعم لها، مقدراً عدد مقاتليها بما يتراوح بين أربعة آلاف وستة آلاف مقاتل.
وأشارت السلطات الباكستانية إلى محاولات تسلل متكررة عبر الحدود، ومقتل مواطنين أفغان وعناصر من جماعات مسلحة خلال عمليات مكافحة الإرهاب، وضبط أسلحة أجنبية المنشأ، كما تحدثت عن اتهامات لمسؤولين في طالبان، بينهم مسؤولون في قندهار، بتسهيل أنشطة الجماعات المسلحة.
وطالبت إسلام آباد حكومة طالبان بإنهاء أي تسامح أو دعم لحركة طالبان الباكستانية وحركة جيش تحرير بلوشستان الانفصالي والجماعات التابعة لهما، مؤكدة أن عملياتها الأمنية تستهدف المسلحين وليس الشعب الأفغاني.
وجاء البيان رداً على تصريحات المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، يوم الجمعة، التي نفى فيها مسؤولية أفغانستان عن انعدام الأمن في باكستان، واتهم إسلام آباد بإلقاء اللوم على كابل للتغطية على إخفاقاتها الأمنية. وأضاف أن الحركة لا مصلحة لها في زعزعة استقرار جارتها، ولا تمتلك الإمكانات لإثارة الاضطرابات أو تمويلها في دول أخرى.
وتأتي هذه التطورات بعد اشتباكات بين قوات طالبان والجيش الباكستاني، يوم السبت، من الأسبوع الماضي، في محور ولاية بكتيا الأفغانية ومنطقة كُرّم الباكستانية، اندلعت إثر محاولة تسلل مسلحين عبر الحدود، بحسب إسلام آباد.
وسبقتها غارات باكستانية مطلع أكتوبر الجاري على ولايتي هلمند وكنر، أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، فيما أكدت باكستان أن الضربات استهدفت مواقع للجماعات المسلحة.
وامتد الخلاف إلى العلاقات الاقتصادية، إذ لا تزال المعابر التجارية الرئيسية، وفي مقدمتها تورخم وسبين بولدك - تشمن، مغلقة أمام التجارة منذ اشتباكات أكتوبر العام الماضي.
وتراجع التبادل التجاري بنسبة 74% إلى 358 مليون دولار خلال السنة المالية 2025-2026، مقابل 1.3 مليار دولار في السنة السابقة، وسط خسائر لقطاعات النقل والزراعة والأدوية وتعطل حركة البضائع نحو آسيا الوسطى، وفق بيانات هيئة تنمية التجارة الباكستانية.
ودفع إغلاق المعابر حكومة طالبان إلى توسيع تجارتها عبر إيران ودول آسيا الوسطى، فيما تتمسك إسلام آباد بعدم استئناف الحركة التجارية دون إجراءات أفغانية ملموسة ضد الجماعات المسلحة.
ورغم الوساطات الإقليمية فلم يتوصل الطرفان إلى تسوية دائمة، فيما أعلنت روسيا استعدادها للوساطة دون إطلاق مبادرة رسمية، ودعت موسكو وطهران، خلال لقاء وزيري خارجيتهما، إلى خفض التوتر بين الجانبين.
وتبدي إسلام آباد استعدادها لاستئناف الحوار مع حكومة طالبان، لكنها تستبعد إجراء محادثات دون شروط، مطالبة بآلية للتحقق من وقف الهجمات المنطلقة من الأراضي الأفغانية، بحسب الخارجية الباكستانية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي