بعد تعثر محادثات تامبا.. تفاصيل خطة واشنطن البديلة لجنوبي لبنان

بعد تعثر محادثات تامبا.. تفاصيل خطة واشنطن البديلة لجنوبي لبنان

تدرس القيادة المركزية الأمريكية اعتماد آلية جديدة للمفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل، عقب انتهاء اجتماعات تامبا بولاية فلوريدا دون اتفاق، تتضمن تشكيل فريق أمريكي مستقل للتحقق من تفكيك مواقع حزب الله، وتحديد مهل زمنية للاعتراضات الإسرائيلية، وربط نتائج المراقبة بمراحل الانسحاب من المناطق الجنوبية.

 
وتشمل التعديلات المقترحة فصل التقييم الفني عن القرارات السياسية، ورفع مستوى التمثيل العسكري في الجولة المقبلة، بعدما أخفقت محادثات 20 و21 أكتوبر/تشرين الأول التي أجريت في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية، بحسم صلاحيات المراقبين وتسلسل الإجراءات الميدانية.
 
ويقول ضابط أمريكي في مديرية الخطط والسياسات بالقيادة المركزية، إن الوفد الأمريكي طرح نظامًا لتوثيق عمليات الجيش اللبناني، يقوم على إيداع تقارير تتضمن إحداثيات المواقع العسكرية المفككة، وصورًا ميدانية، ومحاضر تثبت مصادرة الأسلحة وإزالة التحصينات.
 
ويوضح الضابط المطلع على محادثات تامبا لـ"إرم نيوز"، أن المقترح يمنح الجانب اللبناني 48 ساعة لتسليم الوثائق عقب إنجاز كل عملية، مقابل 72 ساعة للاعتراض الإسرائيلي، على أن يتولى فريق أمريكي إصدار التقييم النهائي خلال خمسة أيام، مع إمكانية طلب معاينة إضافية للمواقع المختلف عليها.
 
 
3 خلافات عطلت الاتفاق
ويكشف المصدر العسكري أن إسرائيل اشترطت الاحتفاظ بحق تعليق الانسحاب عند ظهور معلومات استخباراتية جديدة عن نشاط حزب الله، بينما تمسك الوفد اللبناني بقرار تحقق أمريكي ملزم للطرفين، يحول دون تمديد بقاء القوات الإسرائيلية بذرائع أمنية متجددة.
 
وتناول الخلاف الثاني إنشاء غرفة اتصال في مقر القيادة المركزية، تضم ضباط ارتباط من الوفود الثلاثة، وتعمل عبر الوسيط الأمريكي حصريًا.
 
وطالبت إسرائيل بتلقي إشعارات مسبقة عن عمليات التفتيش اللبنانية، وتقديم ملاحظات على المواقع المستهدفة، فيما رفض لبنان منحها صلاحية التدخل في عمل وحداته العسكرية.
 
أما النقطة الثالثة، فتعلقت بجدول الانسحاب من المناطق التجريبية، حيث اقترح الأمريكيون تنفيذ إجراءات أمنية متوازية خلال ثلاث مراحل، تبدأ بالتوثيق الميداني، وتنتقل إلى وقف العمليات الإسرائيلية، وتنتهي بتسليم المسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني.
 
ويشير المصدر إلى أن واشنطن تعكف على إعداد صيغة تمنع اعتراض طرف واحد من تعطيل العملية بأكملها، عبر معالجة الخروقات بصورة منفصلة في كل منطقة.
 
وكانت محادثات تامبا قد تناولت تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع في يونيو/حزيران الماضي، وسط استمرار الضربات الإسرائيلية ومطالبة بيروت بآلية دولية للتحقق من الالتزامات.
 
بيروت تطلب وثيقة ملزمة
ويقول دبلوماسي لبناني مطلع على اتصالات رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية مع واشنطن، لـ"إرم نيوز"، إن بيروت تقدمت بطلب يتضمن إعداد وثيقة تنفيذية مكتوبة، تحدد مواقع الانسحاب ومواعيده والجهة المسؤولة عن المصادقة على إنجاز الالتزامات.
 
ويؤكد أن المطالب اللبنانية تتضمن وقف الغارات والتوغلات في المناطق المشمولة بالتفاهمات، وتأمين وصول الجيش إلى المواقع الحدودية، ومنع عمليات التجريف وهدم المنازل خلال مراحل التحقق.
 
ويلفت إلى أن الوفد اللبناني قدم تحفظًا على ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح حزب الله في جميع الأراضي اللبنانية، وطالب بحصر التقييم في المنطقة الجغرافية المحددة لكل مرحلة، مع اعتماد نتائج منفصلة تمنع تعميم أي مخالفة ميدانية.
 
ويضيف أن بيروت أبدت استعدادها لتكثيف التقارير العسكرية، والسماح بمشاركة مراقبين دوليين في المعاينات، بشرط استمرار الوساطة الأمريكية واستبعاد التفتيش الإسرائيلي المباشر.
 
وتأتي هذه المطالب بعد إعلان الرئاسة اللبنانية، في 17 أكتوبر، توجه الوفد العسكري إلى تامبا للمطالبة بوقف الهجمات، فيما رفضت إسرائيل تقديم تعهد مسبق بالانسحاب الكامل قبل التحقق من تفكيك البنية العسكرية للحزب.
 
تعديل مستوى التمثيل
ويفيد المصدر الأمريكي بأن القيادة المركزية تدرس تقسيم الجولة التالية إلى اجتماعات فنية لإعداد الخرائط والتقارير، وأخرى لضباط أعلى رتبة لحسم الاعتراضات التي تحتاج إلى قرارات عملياتية.
 
 
 
 
 
 
ويحدد 3 شروط لاستئناف المحادثات، تشمل الموافقة على مرجعية التقييم الأمريكي، وحصر مدد الاعتراض، والاتفاق على معايير الانتقال بين المناطق التجريبية.
 
أما الدبلوماسي اللبناني، فيشير إلى أن بيروت تنتظر ردًا أمريكيًا بشأن الضمانات الإسرائيلية، وتربط إرسال وفد موسع بوجود جدول أعمال يتضمن قرارات تنفيذية واضحة.
 
وتتزامن المراجعة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، واستمرار مطالبة حكومة بنيامين نتنياهو بضمانات أمنية قبل الانسحاب، في حين يتمسك لبنان بإنهاء العمليات العسكرية واستعادة السيطرة على أراضيه الجنوبية.
 
ولم تعلن واشنطن موعدًا جديدًا للمحادثات، بينما تبقى الاتصالات الثنائية مع القيادة المركزية المسار الأقرب لمعالجة الخلافات التي حالت دون التوصل إلى اتفاق في تامبا.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي