افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الجمعة 23/10/2026
افتتاحيات الصحف.....
الأخبار:
تسارع الاستعدادات الأميركية - الإسرائيلية: إيران تهدّد بقدرات «غير مُستخدَمة»
كتبت صحيفة "الأخبار": تتقدّم الاستعدادات الأميركية - الإسرائيلية لاحتمال استئناف الضربات الواسعة على إيران، بالتوازي مع تحرّك الوسطاء لفتح مسار تفاوضي يحول دون تجدّد التصعيد. وبين ما يُحكى عن إعداد «خطط لعملية قصيرة ومُكثّفة»، وتنفيذ طلعات جوية قرب الحدود الإيرانية، من جهة، وتلويح طهران بقدرات لم تستخدمها بعد من جهة أخرى، تبدو المنطقة على عتبة جولة قتال جديدة، لا يُعلم إلى أين يمكن أن تصل حدود نيرانها. وفي أحدث ما كُشف عن تلك الاستعدادات، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الجيشَين الأميركي والإسرائيلي «أعدّا خططاً لضربات محتملة بعد الانتخابات النصفية الأميركية» - المُنتظرة في الثالث من تشرين الثاني -، ورفعا وتيرة التدريبات تحضيراً لعملية «قصيرة ومُكثّفة». وتشمل الأهداف المطروحة، بحسب الصحيفة، «منشآت نووية، ومخزونات صواريخ ومُسيّرات، ومواقع للطاقة»، مع تداول احتمال استهداف منشأة «جبل الفأس» أيضاً. وتراهن واشنطن، بحسب مسؤولين تحدّثوا إلى «نيويورك تايمز»، على أن «إلحاق أضرار إضافية بالاقتصاد الإيراني سيدفع طهران إلى تقديم تنازلات». غير أن إدراج منشآت الطاقة ضمن الخيارات المحتملة، يواجه، بحسب مصادر أخرى تحدّثت إلى الصحيفة، تحفّظ الرئيس دونالد ترامب على ضرب البنية النفطية خشية ارتفاع أسعار الوقود.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه ترامب إبقاء الغموض قائماً حول خياراته؛ إذ قال، في تصريحات إلى الصحافيين أمس، إنه لا يعتقد أن واشنطن تتفاوض مع طهران، وإن تطوّراً سيحصل قريباً «بطريقة أو بأخرى»، مشيراً إلى أن «معظم الناس يتوقّعون حصول هذا التطوّر بعد الانتخابات». وفي تصريحات أخرى، اعتبر أن الولايات المتحدة تستطيع «إنهاء الحرب الآن، لكنها تريد ضمان استدامة نتائجها». ومن جهته، نفى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، التقارير التي تحدّثت عن منعه من الهجوم بقرار أميركي، فيما امتنع عن كشف مضمون محادثاته مع ترامب بشأن إيران. كما كرّر تهديده بأنه «إذا حاولت إيران التشويش على سير الانتخابات سنهاجمها بقوة غير مألوفة». غير أن الغموض السياسي لا يبدو أنه يمنع تقدّم الاستعدادات العملياتية؛ إذ بعدما كشف موقع «أكسيوس»، أن «عشرات المقاتلات وطائرات التزوّد بالوقود الإسرائيلية نفّذت، الإثنين، طلعة وصلت إلى قرب الحدود الإيرانية، على مسافة تقارب 1300 كيلومتر من إسرائيل»، أفادت شبكة «إن بي سي نيوز» بتقليص الجيش الأميركي وجوده في بعض المواقع في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، من دون تحديد دقيق للأعداد أو وجهة القوات، فيما أكّدت الخارجية الأميركية إصدار أمر بمغادرة «الموظفين غير الضروريين وعائلاتهم من السعودية»، نافيةً شمول القرار سفاراتها في جميع دول الخليج.
في المقابل، ترفع إيران سقف التحذيرات من الرهان على جولة يمكن حصرها زماناً ومكاناً وكلفةً، إذ أكّد أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي»، محسن رضائي، أن «إيران لم تستخدم جميع قدراتها، وأنها تُدخِل قدرات إضافية تبعاً لشدّة الحرب، وتستعدّ للمرحلة التالية». كما جدّدت طهران تهديدها باستهداف القواعد الأميركية إذا ما استمرّت واشنطن في محاولة مساعدة السفن في عبور مضيق هرمز، فيما أعلنت أيضاً احتراق سبع ناقلات أو تضرّرها بفعل هجمات أو ألغام، خلال اليومَين الماضيَين. وفي تعليقه على ذلك، ادّعى ترامب أن «إيران تختلق ادّعاءات بتفجيرات وألغام لأن كميات النفط المتدفقّة عبر مضيق هرمز تفوق ما كانت عليه قبل الصراع»، مضيفاً أن «إيران تبذل قصارى جهدها لرفع أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس».
على خطّ موازٍ، تستمرّ باكستان وقطر في محاولاتهما إيجاد صيغة تفاوضية يمكن البناء عليها. وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، تضمّنت المُقترحات المُتداولة أخيراً «الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المُجمّدة، مع فوائدها، في مقابل خطوات نووية، بينها السماح بعودة المفتشين الدوليين، إلى جانب طرح نقل مخزون اليورانيوم المُخصّب إلى روسيا». ونسب تقرير الصحيفة إلى بعض الوسطاء حديثاً عن «انفتاح أولي» لدى دبلوماسيين إيرانيين على عودة المفتشين، قوبل باعتراض جهات داخل النظام على ذلك. وتكشف هذه المحاولات استمرار البحث عن تبادل خطوات يمكن أن تمنع عودة الحرب، لكنها تصطدم بربط المسار الدبلوماسي بالتهديد باستئناف الهجوم. فالضغط الذي تراهن عليه واشنطن لتليين الموقف الإيراني، قد يعزّز لدى طهران الشك في أن تقديم تنازلات لن يمنع الضربات. لا بل إن بعض الأصوات الإسرائيلية - كما في تحليل نشرته «إسرائيل هيوم» للباحث داني سيترينوفيتش، رئيس فرع إيران في قسم الأبحاث والتحليل في «أمان» سابقاً - باتت تحذّر من «اتّساع النقاش الإيراني بشأن امتلاك سلاح نووي، وتآكل المحظور المحيط بتداول هذا الخيار، بما فيه فكرة الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار». ولا يثبت ما تَقدّم اتّخاذ قرار بإنتاج القنبلة، بحسب سيترينوفيتش، لكنه يطرح احتمالاً معاكساً للهدف المُعلن من الضربات، أي أن تؤدّي الحروب المتكرّرة إلى تقوية حجج المطالبين بردع نووي في إيران، بدلاً من إضعاف دوافع التسلّح.
===
النهار:
مطالعة نارية لرئيس الحكومة طبعت الجلسة الساخنة… إحالة المتفجرات على المجلس العدلي أُحبطت بتوافقات
كتبت صحيفة "النهار": على رغم المطالعة النارية، ذات السقف السياسي الأعلى، التي ألقاها رئيس الحكومة نواف سلام في الجلسة الساخنة لمجلس الوزراء، صحّ ما أوردته "النهار" أمس من استبعاد مرور بند طلب وزير العدل عادل نصار بإحالة ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر ومنطقة القصر على المجلس العدلي، وأُرجئ بت الطلب بحجة استكمال التحقيقات واستيفاء شروط الإحالة على المجلس العدلي.
ومع أن هذه النتيجة كانت متوقعة، فإنها عكست التردّد لدى المراجع السياسية الرسمية عن رفع سقف الملاحقات القضائية في ملف المتفجرات إلى الذروة الضرورية، بما عكس طبيعة المشاورات التي سبقت الجلسة بين الرؤساء. ولم تكن إشادة رئيس الجمهورية جوزف عون برئيس مجلس النواب نبيه بري في الجلسة سوى مؤشر إلى تفاهم ضمني حصل على ترحيل إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي، الأمر الذي قابلته "القوات اللبنانية" بانسحاب وزرائها اعتراضاً على إحباط الخطوة المطلوبة.
وأكد الوزير جو عيسى الخوري أن الوزراء القواتيين انسحبوا من الجلسة "لعدم إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدليّ ولا يمكن انتظار متابعة التحقيقات، فالجهة المتورّطة أعلنت نفسها وعرضنا جدولاً عن قضايا أحيلت إلى المجلس العدلي بعد يوم أو يومين من حصولها، في حين أنه مضى على القضية 3 أسابيع".
مجلس الوزراء
تبعاً لذلك، تركت الجلسة المطوّلة انطباعات سلبية خصوصاً أن قرار ترحيل الإحالة جاء مناقضاً للمضمون البالغ الأهمية لكلمة رئيس الحكومة، إذ ساد انطباع فوري بعد الكلمة أنها مهّدت للإحالة ولكن الأمر لم يمر. ولذا أعلن وزير العدل أنه سيطلب مجدداً الأسبوع المقبل إحالة الملف على المجلس العدلي.
واستهل الرئيس عون الجلسة مشيداً "بالأجهزة الأمنية وما تقوم به من جهود لضبط الأمن في مختلف المناطق وعلى كل الأصعدة، لا سيما مكافحة الإرهاب والمخدرات، تهريب الأسلحة، مكافحة الجرائم، وذلك على الرغم من الدور الاقتصادي الضاغط"، قائلاً: "لا يسعنا إلاّ أن نقف إلى جانب الأجهزة الأمنية فهي العمود الفقري للدولة، وركيزتها الأساسية".
وبدا لافتاً قوله: "نثمّن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط احمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، كونها الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وإنقاذه".
إلى ذلك، شدّد على أن "التحديات التي تواجه المنطقة كبيرة جداً، وآمل ألا يكون مسارها نحو التصعيد أو الانفجار"، داعياً "إلى أن يتحلى الأفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لإبعاد تأثير هذه التحديات على لبنان الذي يعاني أصلاً من تداعيات اقتصادية صعبة، وهذا يتطلب من الجميع- وزراء ومسؤولين سياسيين- التعامل بحكمة لتجنيب لبنان أي خضة قد تشهدها المنطقة".
كما دعا عون لإجراء الانتخابات الفرعية عن المقعد الأرثوذكسي الشاغر في البقاع الغربي بوفاة النائب الراحل غسان سكاف، "فهو استحقاق دستوري يجب أن يتم، ولا يجب أن يبقى المقعد شاغراً".
ثم كانت الكلمة اللافتة لرئيس الحكومة نواف سلام الذي شدّد على "الثوابت التي لم تعد تقبل النقاش: أولاً، إنَّ حصرية السلاح بيد الدولة هي أصلاً في أساس قيام الدولة ودستورها وقوانينها، فضلاً عن اتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية لشهر تشرين الثاني 2024. ثانياً، إن الجهات المجاز لها حمل السلاح في لبنان هي حصراً، الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، مديرية الأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية والشرطة البلدية"، مشيراً إلى أن "هذا ما قد ورد في مقدمة إعلان وقف العمليات العدائية الذي ذكرته، والذي وافقت عليه الحكومة السابقة، وأعادت التأكيد عليه حكومتنا في بيانها الوزاري الذي نالت عليه ثقة مجلس النواب وقراراتها اللاحقة. وعبارة "حصراً" واردة في أصل النص وليست إضافة لاحقة من أي جهة".
وشدّد سلام على أن "المطلوب من "حزب الله" الالتزام بما سبق وأعلن مراراً موافقته على مضمونه، لا أكثر ولا أقل"، متابعاً: "ثالثاً، لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم، وهذا في أساس دستور البلاد، وقد عدنا وأكدنا عليه في بياننا الوزاري وفي عدد من قرارات الحكومة، ولا ضرر من إعادة التأكيد عليه بعد كل ما تكبّده الشعب اللبناني من أكلاف نتيجة التفرّد في زجّ البلاد في حروب من خارج المؤسسات الدستورية. رابعاً، تنفيذاً لهذه المبادئ، ولا سيما حصرية السلاح بيد الدولة، كنا قد طلبنا من الجيش إعداد خطة لوضعها موضع التنفيذ، وقد رحّبنا بها في مجلس الوزراء في أيلول الماضي، وعدنا وأكدنا على ضرورة الاستكمال في تطبيقها في كل المناطق اللبنانية في آذار من العام الحالي، ولا أحد، أياً كان، له صفة أو صلاحية لإعادة النظر في ذلك غير مجلس الوزراء. خامساً، إن تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصراً شرعية القيام بذلك، تحت أي ذريعة كانت، لا يشكّل فقط خروجاً على هذه الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء، بل يشكّل خطراً على السلامة العامة، ويهدّد أمن المواطنين، ويقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال أشد العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين".
قانون العفو العام
وفي سياق داخلي اخر تفاعُلت قضية التضارب بين قراءتي المجلس الدستوري والنائب العام التمييزي، لقانون العفو العام. وغداة إصداره تعميماً إلى النيابات العامة الاستئنافية والنيابة العامة المالية، حدّد فيه الإجراءات والمستندات المطلوبة قبل البت بطلبات إسقاط العقوبات أو الملاحقات استناداً إلى قانون العفو العام، زار النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج المجلس الدستوري في مقره في الحدث، حيث التقى رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب وتمت مناقشة قانون العفو العام. وبعد اللقاء أكد مشلب، "أن قرارات المجلس الدستوري تتمتع بقوة القضية الملزمة"، مشدداً على "أن العلاقة بين المجلس الدستوري والنيابة العامة التمييزية قائمة على التنسيق التام والانسجام المطلق، ولا توجد أي خلافات في وجهات النظر بشأن تفسير القوانين والقرارات الصادرة". وأوضح مشلب "أن التفسيرات التي يصدرها المجلس تأتي متفقة تماماً مع النصوص التشريعية، نافياً ما يتم تداوله عن وجود تعارض أو تباين في الاجتهادات القانونية بين المؤسسات القضائية والدستورية. وأعلن مشلب "أننا لم نتعد على صلاحيات مجلس النواب بشأن قانون العفو العام".
من جهته، أوضح القاضي رامي الحاج "أن النيابة العامة التمييزية تلتزم التزاماً كاملاً بالقرارات والتفسيرات الصادرة عن المجلس الدستوري"، مشيراً إلى "وضع آلية تنفيذية واضحة لتطبيق النصوص القانونية بما يضمن وحدة المعايير القضائية وعدم حصول أي التباس في مختلف المحافظات اللبنانية". وقال: "التعميم الذي صدر بالأمس يتعلق بالآلية التنفيذية وفق ما اتّفق عليه قبل الطعن ونلتزم العمل المؤسساتي"، ولفت إلى أن "هناك سوء فهم حصل والتفسير الذي صدر عن المجلس الدستوري متّفق مع النص واستفهمنا عن كل التفصيلات الواردة في القانون وهي متفقة مع قناعاتنا"، وقال، "بالنسبة إلينا قرارات المجلس الدستوري تتمتع بقوة القضية الملزمة، ونحن ملتزمون بذلك والإشكالية التي وقعت تتعلق بنقطتين".
الوضع الميداني في الجنوب
أما ميدانياً في الجنوب وغداة جولة تامبا التفاوضية العسكرية بين لبنان وإسرائيل والتي أظهرت وجود خلافات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي لا سيما حول آلية التحقق، نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيراً ضخماً في بني حيان وتفجيراً آخر في مركبا قضاء مرجعيون. وانفجرت درون إسرائيلية على سطح أحد الابنية في بلدة ميفدون، من دون الإفادة عن وقوع أي إصابات. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة الهبارية في منطقة العرقوب بـ6 قذائف متتالية، بالتزامن مع توغّل قوة عسكرية إسرائيلية في اتجاه أطراف البلدة، فيما تحركت أربع دبابات ميركافا في محيط منطقة نبع الخوخ. وتقدّمت قوة اسرائيلية مؤلفة من نحو 20 عنصراً وأربع دبابات، في اتجاه منطقة نبع الخوخ عند أطراف بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا، حيث أطلقت رشقات نارية بالأسلحة الرشاشة، بالتزامن مع تنفيذ أعمال تفتيش. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي وادي زبقين.
===
الديار:
تجاوز «حقل الغام» ضهر البيدر... السلم الاهلي اولوية
كتبت صحيفة "الديار": ارتفع نسق التوتر قبل 4 ايام على موعد اجراء الانتخابات التشريعية الاسرائيلية، تزامنا مع تصعيد في اعتداءات قوات الاحتلال جنوبا،وفي ظل موجة تهديدات عالية السقف تجاه لبنان وايران. وفيما يستمر «حبس الانفاس» في المنطقة مع عودة قرع «طبول الحرب»، تنفس اللبنانيون الصعداء بعد نجاح الاتصالات السياسية المكثفة بين الرئاسة الاولى والثانية، وبعد التواصل مع رئيس الحكومة، في تبريد الاجواء وتقديم المصلحة الوطنية وحماية السلم الاهلي على ماعداه في هذه المرحلة، من خلال سحب «صاعق تفجير» ملف شاحنة ضهر البيدر وتاجيل البت في احالتها الى المجلس العدلي.
عبور «حقل الالغام»
فبعد ساعات على انتهاء جولة التفاوض العسكرية في تامبا دون اي نتائج، عبرت البلاد وفق مصادر وزارية،»حقل الغام» شاحنة ضهر البيدر باقل الخسائر الممكنة مع تاجيل مجلس الوزراء البحث في مسالة احالة القضية الى المجلس العدلي، بعد اتصالات داخلية حثيثة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، انعكست تواصلا ايجابيا مع رئيس الحكومة نواف سلام، وانتهت الامور بتاجيل البند السابع ما يمنح الاتصالات متسعا من الوقت لمعالجة نهائية في المقبل من الايام.
هكذا حصلت التسوية..
ووفق مصادر سياسية بارزة، جرى العمل على هذا المخرج في الحكومة خلال اللقاء الاخير بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومستشار رئيس الجمهورية اندريه رحال، حيث تم التوافق على اولوية الحفاظ على السلم الاهلي، من خلال احتواء الملف عبر التريث في احالته الى المجلس العدلي، على ان تستمر الملاحقات القضائية بحق المتورطين. وطرح بري انتظار النتائج النهائية للتحقيقات الأمنية والقضائية، وقد أبدى الرئيسين عون وسلام تجاوبا معه، خصوصا بعد تحذيرات من جهات قضائية بشأن التسرع في نقل الملف قبل استكمال التحقيقات.
ووفق المعلومات، سمع رحال تطمينات من بري، بانه في حال لم تذهب الحكومة الى التصعيد في الملف، فهو يضمن عدم حصول اي تصعيد في الشارع او تعطيل عمل الحكومة.
ماذا يريد حزب الله؟
وبحسب مصادر مطلعة على اجواء «حارة حريك»، فان قيام القضاء باجراءاته القانونية لا تعني ان حزب الله سيسمح بتنفيذ اي مذكرة تصدر بحق اي من مسؤوليه، لانه يعتبر المس بقيادات المقاومة «خط احمر»، ولن يوافق على ملاحقتهم باعتبارهم مجرمين او خارجين عن القانون، ولن يستطيع ضمان الهدوء في الشارع في حال التمادي في الملاحقات. ويعتبر الحزب ان السياق الطبيعي المقبول راهنا، يقضي باحالة الملف الى المحكمة العسكرية دون التوسع بالتحقيقات لانه في السياسة، ما حصل سوء تقدير من السلطة تجاه مقاومة تقوم بتحرير الارض، علما ان القوى الامنية تعرف جيدا ان الوجهة الحقيقة للمتفجرات دفاعي لمواجهة اي حرب اسرائيلية جديدة. اما قانونيا لا يمكن المحاسبة على النية الجرمية، طالما ان الجريمة لم تقع، وما حدث مجرد نقل متفجرات، ولا يمكن اعتبار ان ثمة جريمة قد وقعت، وما يطلب هنا هو قانون نقل الاسلحة ولها احكامها في قانون العقوبات.
عون والقطوع الامني السياسي
وفي هذا السياق، لم تكن النقاشات صاخبة في الجلسة الحكومية مع تقدم الحرص على السلم الاهلي على ما عداه، ووفق مصادر وزارية نجح الرئيس عون في اتصالاته مع بري بتجنيب البلاد قطوعا سياسيا، وربما امنيا ونجحت التفاهمات في ابقاء الاوضاع تحت السيطرة في ظل مناخات اقليمية ملتهبة، وقد شدد الرئيس عون في هذا الاطار على ضرورة ان يأخذ المسار القانوني طريقه حتى النهاية بعيدا عن اي تجاذبات سياسية. وكان لافتا اشادة الرئيس بمواقف بري وقال» نثمّن موقف رئيس مجلس النواب، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط احمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، كونها الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وانقاذه. وفي اشارة على خطورة الاوضاع الاقليمية، شدد عون على أن «التحديات التي تواجه المنطقة كبيرة جداً، وآمل ألا يكون مسارها نحو التصعيد او الانفجار»، داعياً «إلى أن يتحلى الأفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لإبعاد تأثير هذه التحديات على لبنان .
سلام وشعبوية «القوات»
وعلى الرغم من السقف العالي لكلمة مكتوبة تلاها رئيس الحكومة في الجلسة تجاه حزب الله، عبر التاكيد على حصرية السلاح بيد الدولة، واحتكار قرار السلم والحرب، وتمسكه بعدم وجود سقوف للتحقيقات القضائية، الا انه التزم بالاتفاق مع الرئاستين الاولى والثانية بنزع فتيل التفجير من الجلسة، ووفق تلك المصادر، خلال انسحاب وزراء القوات اللبنانية من جلسة الحكومة، واعلان الوزير جوعيسى الخوري ان الانسحاب لاسباب سيادية،اعتراضا على عدم احالة الملف على المجلس العدلي باعتبار انه لا يمكن انتظار التحقيقات باعتبار ان الجهة المتورطة سبق واعلنت عن نفسها، رد رئيس الحكومة بانفعال واضح قائلا «ان هذا الانسحاب شعبوي وقد تعودنا عليكم».
نتائج «تامبا» سيئة؟
في غضون ذلك، افادت مصادر دبلوماسية ان واشنطن تراقب عن كثب نتائج التحقيقات في شاحنة ضهر البيدر، ولن تتراجع عن مسار الضغط العالي على المسؤولين اللبنانيين، خصوصا بعد النتائج السيئة للمفاوضات العسكرية في تامبا. ووفق المعلومات رفض الوفد العسكري اللبناني الطروحات الاميركية المتحيزة للوفد الاسرائيلي، خصوصا مسالة التنسيق الثنائي المباشر مع جيش الاحتلال، وآلية التحقق في المناطق التجريبية. وقد ابلغ الاميركيون الوفد العسكري اللبناني ضرورة ان يتعايش مع انسحاب قوات «اليونيفيل» بدءا من نهاية العام، لان مسالة التجديد لم تعد قابلة للنقاش، وطالبوا بضرورة وضع آلية اتصال مباشرة مع الجيش الاسرائيلي.وقد تبنى الاميركيون خلال اللقاء السردية الاسرائيلية حول المسؤولية التقصيرية للجيش في معالجة ملف سلاح حزب الله.
تصعيد مرتقب ضد هيكل
ووفق مصادر مطلعة، رفض الوفد اللبناني الاتهامات جملة وتفصيلا. كما رفض تقديم اي تنازلات في مسالة التنسيق المباشر على الرغم من الضغوط الاميركية المكثفة. ورجحت المصادر الدبلوماسية ان يترجم هذا التوتر حملة تصعيد اميركية- اسرائيلية ممنهجة على قائد الجيش رودولف هيكل والمؤسسة العسكرية.
التباسات قانون العفو العام
قضائيا، وغداة التضارب بين قراءتي المجلس الدستوري والنائب العام التمييزي، لقانون العفو العام. وبعد ان اصدر تعميما إلى النيابات العامة الاستئنافية والنيابة العامة المالية، حدّد فيه الإجراءات والمستندات المطلوبة قبل البت بطلبات إسقاط العقوبات أو الملاحقات استنادًا إلى قانون العفو العام، زار النائب العام التمييزي القاضي احمد رامي الحاج المجلس الدستوري،حيث التقى رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب وتمت مناقشة قانون العفو العام. وأوضح الحاج «أن النيابة العامة التمييزية تلتزم التزاماً كاملاً بالقرارات والتفسيرات الصادرة عن المجلس الدستوري»، مشيراً إلى «وضع آلية تنفيذية واضحة لتطبيق النصوص القانونية بما يضمن وحدة المعايير القضائية وعدم حصول أي التباس في مختلف المحافظات اللبنانية». وقال «التعميم الذي صدر بالأمس يتعلق بالآلية التنفيذية وفق ما اتّفق عليه قبل الطعن ونلتزم العمل المؤسساتي مع المجلس الدستوري وهو عمد إلى تفسير بعض المصطلحات المبهمة وهو صاحب الصلاحية وهذه التفسيرات متفقة مع النص التشريعي لا مخالفة له».
===
اللواء:
قرارات نوعية لمجلس الوزراء: المتفجرات تهدد أمن البلاد وستحال الى المجلس العدلي
كتبت صحيفة "اللواء": نجحت الاتصالات المحلية، والعابرة للحدود لاحتواء تشنج واحتقان، ساد لغاية انعقاد جلسة مجلس الوزراء التي لم تحُل ملف متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي، والمضي في التحقيقات قبل الإحالة الممكنة في جلسة أخرى، الأمر الذي أغضب وزراء «القوات اللبنانية: الذين انسحبوا من الجلسة، بدل أن ينسحب وزراء حزب الله، وربما وزراء «الثنائي الشيعي».
وقال مصدر وزاري لـ «اللواء» أن «الحكمة الرئاسية» أدت الى نزع فتيل الأزمة، في ظل ظروف بالغة الصعوبات، ومضى مجلس الوزراء في معالجة البنود المدرجة على جدول الأعمال بكل ايجابية، وبتوافق بين كل الوزراء.
واعتبر المصدر أن الصيغة التي خرج بها المجلس مرضية، وأبقت ملف الإحالة على الطاولة، ولكن ريثما تنجز التحقيقات المطلوبة من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية المعنية.
وجاء في قرار مجلس الوزراء:
في موضوع المتفجرات المضبوطة، وبعدما اطلع المجلس على تفاصيل القضية من وزير العدل، وبعدما اعتبر ان هذه القضية من الخطورة بمكان لأنها تهدد امن البلاد وسلامة المواطنين، شدد على ضرورة السير بالتحقيق دون أي قيد او سقف الا سقف القانون. كما قرر متابعة البحث في طلب وزارة العدل إحالة القضية الى المجلس العدلي، كل ذلك في ضوء تقدم مراحل التحقيق.
ومن القرارات الفرعية التي اتخذها مجلس الوزراء تفريغ ما يقرب من 1894 استاذاً، خلال الأعوام 2027 و 2028 و 2030، مع تصفية حقوق جميع الموظفين في القطاع العام المشمولين بالتفرغ، وذلك قبل اقرار تفرغهم في الجامعة.
وأعلن الرئيس نواف سلام أنه سيدعو الى جلسة خلال الاسبوعين المقبلين واحدة مخصصة للكهرباء والثانية للنفايات.
وشدد الرئيس سلام على ثوابت الموقف، وقال:
باستقلال عن البند المطروح على جدول الأعمال بشأن مشروع إحالة مسألة شاحنة ضهر البيدر على المجلس العدلي، أرى أنه لا بد من التأكيد على الثوابت التالية التي لم تعد تقبل النقاش:
أولا : إن حصرية السلاح بيد الدولة هي أصلاً في أساس قيام الدولة ودستورها وقوانينها، وبالذات قانون العقوبات وقانون الدفاع الوطني، فضلاً عن اتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية في شهر تشرين الثاني 2024.
ثانياً: إن الجهات المجاز لها حمل السلاح في لبنان هي حصراً الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية. وهذا ما ورد في مقدمة إعلان وقف العمليات العدائية الذي ذكرته، والذي وافقت عليه الحكومة السابقة، وأعادت التأكيد عليه حكومتنا في بيانها الوزاري الذي نالت عليه ثقة مجلس النواب وقراراتها اللاحقة. وعبارة «حصراً» واردة في أصل النص وليست إضافة لاحقة من أي جهة.
ثالثاً : لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم، وهذا في أساس دستور البلاد، وقد عدنا وأكدنا عليه في بياننا الوزاري وفي عدد من قرارات الحكومة، ولا ضرر من إعادة التأكيد عليه بعد كل ما تكبّده الشعب اللبناني من كلف نتيجة التفرّد في زجّ البلاد في حروب من خارج المؤسسات الدستورية.
رابعاً : تنفيذاً لهذه المبادئ، ولا سيما حصرية السلاح بيد الدولة كنا قد طلبنا من الجيش إعداد خطة لوضعها موضع التنفيذ، وقد رحبنا بها في مجلس الوزراء في أيلول الماضي، وعدنا وأكدنا على ضرورة استكمال تطبيقها في كل المناطق اللبنانية في آذار من العام الحالي، ولا أحد، أياً كان له صفة أو صلاحية لإعادة النظر في ذلك غير مجلس الوزراء.
خامساً : إن تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصراً شرعية القيام بذلك، تحت أية ذريعة كانت، لا يشكّل فقط خروجاً على هذه الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء، بل يشكّل خطراً على السلامة العامة، ويهدّد أمن المواطنين، ويقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال اشد العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين. ولا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدّده القانون ولا شيء عندنا يمكن أن يعلو على سلامة البلاد وأمن المواطنين.
مداخلة عون: إشادة ببري وإبعاد لبنان عن التداعيات السلبية
وتميزت الجلسة النوعية للحكومة بمداخلة حريصة على الاستقرار وجمع شمل اللبنانيين، مؤكداً وقوفه الى جانب القوى الأمنية
واثنى رئيس الجمهورية على كلام رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري لجهة اعتبار الجيش اللنباني «خط احمر» ودعوته الى الحفاظ على السلم الأهلي والانفتاح على الحوار، معتبراً انها الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وانقاذه. كما دعا اللبنانيين الى التحلي بالحكمة والوعي والروية في التعامل مع التحديات التي تواجهها المنطقة والتي تهدد بمسار تصعيدي، وذلك لتجنيب لبنان أي تداعيات سلبية.
من جهته، أعاد الرئيس سلام التأكيد على ثوابت الدولة في حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم، مشدداً على ضرورة ملاحقة المخالفين للقوانين، وذلك في أعقاب قضية شاحنة ضهر البيدر وضبط المتفجرات.
وأعلن من جهة أخرى عن إحراز تقدّم في المباحثات مع دولة قطر لمعالجة أزمة الكهرباء، من دون أعباء استثمارية مسبقة على الخزينة، وكشف عن عقد جلستين لمجلس الوزراء خلال الأسبوعين المقبلين، تُخصَّص الأولى لملف الكهرباء والثانية لمعالجة أزمة النفايات، مع إعطاء الأولوية للمعالجة العاجلة للوضع في طرابلس.
وأكد الرئيس عون على ضرورة إجراء الانتخابات الفرعية في البقاع الغربي، لملء المركز الشاغر بوفاة النائب غسان سكاف.
الكهرباء: تقدم مع الوفد القطري
وخلال الجلسة، أكد الرئيس سلام أن الجهات القطرية تتولى التحويل والتنفيذ والتشغيل من دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أية كلفة استثمارية مسبقة مما سيوفر الكهرباء بشروط أكثر استفزازاً وبكلفة أقل للمواطنين، ويقوم الوزير بمتابعة الجوانب التقنية وعند الاكتمال سنعرضه على مجلس الوزراء.
أضاف: أفيدكم بأنني ووزير الطاقة أحرزنا تقدماً كبيراً في مباحثاتنا مع الجانب القطري، في شأن العرض الإطار المقدم إلينا لمعالجة وضع الكهرباء.
انسحاب وزراء القوات
وحول انسحاب وزراء «القوات اللبنانية» من الجلسة أوضح الوزير عيسى الخوري سبب الانسحاب، لعدم «إحالة ملف المتفجرات الى المجلس العدلي،ولا يمكن الانتظار لمتابعة التحقيقات، فالجهة المتورطة أعلنت نفسها، وعرضنا جدولاً عن قضايا أحيلت الى المجلس العدلي بعد يوم أو يومين من حصولها، في حين أنه مضى على القضية 3 أسابيع.
اجتماعات فلوريدا: مكانك راوح
على صعيد المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية، وحسب مصدر أميركي فإن اجتماعات «تامبا» في فلوريدا بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية انتهت دون الاتفاق على موعد جديد، ولم يتم الاتفاق على الدول التي ستتولى مراقبة المناطق التجريبية، فضلاً عن أن المصدر الأميركي أكد أن لبنان رفض تشكيل لجنة تنسيق عسكري مع الجانب الاسرائيلي.
وحسب المراقبين، فإن المفاوضات وصلت الى نتائج سلبية وسيئة، لا سيما ان بعض المعلومات افاد عن اصرار اميركي على ان يكون التنسيق مباشرا بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي لأنه حسب الموقف الاميركي «تنتهي نهاية العام ولاية قوات اليونيفيل ولن يبقى في الجنوب سوى الجيشين ولن تستمر واشنطن برعاية المفاوضات بل ستتركها ثنائية». وهو امر لا يمكن ان يتم ولا يقبله لبنان في ظل الشروط والمطالب والعدوانية الاسرائيلية المستمرة. ما يعني انهيار المفاوضات من اساسها.
وفي مجال رسمي آخر، عقدت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض اجتماعاً مثمراً مع مساعد وزير الطاقة الأميركي للشؤون الدولية كافيه فرزاد، تناول سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة ولبنان. وأوضحت معوّض، في منشور عبر منصة «إكس»، أن البحث تناول تحديث قطاع الطاقة في لبنان، وجذب الاستثمارات الأميركية لدعم التعافي الاقتصادي، وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.
الحاج زار مشلب وتفاهم على آلية لتنفيذ قانون العفو
وتوجه مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج الى المجلس الدستوري وعقد اجتماعاً مع رئيسه القاضي طنوس مشلب، الذي أكد أن الدستوري لم يتعد على صلاحيات مجلس النواب بشأن قانون العفو.
وأوضح الحاج، «ان التعميم الذي صدر بالأمس يتعلق بالآلية التنفيذية لقانون العفو وفق ما اتّفق عليه قبل الطعن، ونلتزم العمل المؤسساتي مع المجلس الدستوري، وهو عمد إلى تفسير بعض المصطلحات المبهمة وهو صاحب الصلاحية وهذه التفسيرات متفقة مع النص التشريعي لا مخالفة له».
تحدث القاضي الحاج، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب، بعد اجتماع بينهما، وقال :» قبل صدور القرار من المجلس الدستوري كنّا وضعنا آلية واضحة لتطبيق العفو وهي تتفق مع أيّة صورة كان سيصدر فيها قانون العفو».
ولفت الى ان «هناك سوء فهم حصل والتفسير الذي صدر عن المجلس الدستوري متّفق مع النص واستفهمنا عن كافة التفصيلات الواردة في القانون وهي متفقة مع قناعاتنا»، وقال:عندما نطبّق قانون العفو لا بد أن نعود إلى كل جريمة لنحدّد ما إذا كانت مشمولة بالعفو، وسنعدّ ورقة بهذا الإطار ونرسلها إلى المجلس الدستوري لتكون مشتركة بكافة المفاهيم القانونية».
وقال الحاج: «بالنسبة الينا قرارات المجلس الدستوري تتمتع بقوة القضية الملزمة، ونحن ملتزمون بذلك والاشكالية التي وقعت تتعلق بنقطتين».
أما رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب، فأعلن «أننا لم نتعد على صلاحيات مجلس النواب بشأن قانون العفو العام». وقال :» المجلس الدستوري متّفق مع النيابة العامّة التمييزية ولا خلافات أبداً والقرار الذي صدر عنّا بشأن العفو العام متطابق مئة في المئة»
العدوان من العرقوب الى القرى المحتلة
وعلى الأرض، إستهدفت المدفعية الاسرائيلية أطراف بلدة الهبارية في منطقة العرقوب بـ 6 قذائف متتالية، بالتزامن مع توغل قوة عسكرية اسرائيلية في اتجاه أطراف البلدة، فيما تحركت أربع دبابات ميركافا في محيط منطقة نبع الخوخ.
وفجرا، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي وادي السلوقي ووادي الحجير ومحيط بلدتي زوطر الشرقية وميفدون. وقبل الظهر نفذ العدو تفجيرا في بني حيان. وغارة على كفر تبنيت وقصفا مدفعيا على زبقين. وتقدمت اليات العدو من منطقة المحيسبات بإتجاه بلدة القنطرة منطقة الجنيجل.
وظهرا القت درون معادية قنبلة صوتية على منزل في بلدة ميفدون.ونفذ العدو تفجيرا ثانيا في بني حيان. وتفجيرا في مركبا.
واعلن الاعلام العبري ظهرا «ان القوات الإسرائيلية ستبدأ في الساعات القادمة حملة هجمات في لبنان. ستُسمع أصوات الانفجارات في الجليل الغربي، وسلسلة جبال رامون، وفي المنطقة المركزية من الجليل الأعلى، وربما أيضًا في شمال هضبة الجولان».
وفعلا نفذ العدو بعد الظهر غارة من مُسيّرة على النبطية الفوقا، وتفجيرا في كفر تبنيت. وتفجيرات في بلدة بني حيان على ٣ دفعات.و قصف مدفعي لأطراف كفرتبنيت. والقت درون معادية قنبلة حارقة على حرش نهر حومين الفوقا وأشعلت حريقاً فيه. كما القت «درون» معادية غالونات متفجرة على المنازل في بني حيان. واستهدف العدو المنصوري ومحيط محطة التكرير في سهل مرجعيون والجرمق والخيام وبرعشيت بقصف مدفعي. وعند الغروب نفذ العدو 9 تفجيرات ضخمة في بني حيان واطراف مركبا ورب ثلاثين. . ومساء طال القصف المعادي برعشيت وحداثا والمنصوري، وشن العدو غارة حربية على أطراف برعشيت لجهة عيترون.وسط تمشيط كثيف بالنيران نحو برعشيت.
الى ذلك، نفذ الجيش الإسرائيلي منتصف ليل الاربعاء - الخميس، تفجيرا ضخما في منطقة عين السماحية، على أطراف بلدة زوطر الشرقية، أحدث دويا وارتجاجات هائلة تردد صداه في مختلف المناطق الجنوبية.كما نفذ أيضًا تفجيرا ضخما في بلدة كفرتبنيت.
===
البناء:
تشدد إيراني ميداني يواكب الخطاب… والبرميل تخطّى 113$… والبورصة تنزف
نتنياهو يلتزم سقف الجيش: لا حرب استباقية بل ردّ على التهديد وأولوية الانتخابات
اليمن: توسيع الاستهداف… ولبنان: لا إحالة للمجلس العدلي… وانسحاب القوات
كتبت صحيفة "البناء": دخلت المنطقة مرحلة جديدة من الضغط المتبادل، مع انتقال التصعيد إلى أسواق النفط والمال، وتوسّع الاستهداف اليمني داخل السعودية، وتصاعد المواجهة حول حركة السفن في الخليج ومضيق هرمز. وبينما تجاوز برميل النفط 113 دولاراً، أظهرت خسائر البورصات اتساع القلق من اجتماع كلفة الطاقة مع أعباء التمويل. وفي المقابل، تقدّم موقف القيادة العسكرية الإسرائيلية الرافض لاستعجال الحرب قبل الانتخابات؛ ليضع سقفاً أمام محاولات تحويل المخاوف الأمنية إلى وسيلة لتغيير مسار الاقتراع. لبنانياً، انتهت جلسة الحكومة إلى التريّث بإحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، وانسحاب وزراء القوات اللبنانية احتجاجاً، في تطوّر يضاعف الضغوط على تماسك الحكومة، بينما أدّى تجاوُز الدعوة لإحالة القضية إلى المجلس العدلي إلى أزمة وطنية كبرى أشدّ خطورة من أزمة حكومية.
في سوق الطاقة، أغلق خام برنت عند 113.17 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 4%، فيما صعد الخام الأميركي 2.4% إلى 99.47 دولاراً. وهو أعلى إغلاق لبرنت منذ الرابع من أيار، بما يعيد المخاطر الإقليمية إلى موقع العامل الضاغط على الأسعار. وربطت «رويترز» القفزة بهجمات السعودية والمخاوف من اضطراب الإمدادات، في وقت أصبحت فيه سلامة المنشآت وطرق النقل مسألة تتجاوز حجم الصادرات المعلنة إلى القدرة على استمرارها.
وترافق ارتفاع النفط مع تراجع مؤشر «ستاندرد أند بورز» 1.2% و«ناسداك» 2.6%، بينما ارتفع «داو جونز» بأقل من 0.1%. وتداخلت مخاوف الطاقة مع بيع أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وفي حركة تعكس البحث عن الأمان، انخفض عائد السند الأميركي لعشر سنوات إلى 4.96%، مقابل 5.13% في الجلسة السابقة، بفعل الإقبال على شرائه. وهكذا جمعت الجلسة بين هبوط الأسهم وارتفاع النفط وانتقال أموال إلى السندات، مع استمرار القلق من كلفة الاقتراض.
وفي هرمز، توازى التشدد الإيراني في الخطاب مع إعلان الحرس الثوري إصابة سبع سفن، أربع منها خلال عمليات نقل النفط بين السفن في شمال الخليج، وثلاث أخرى بألغام غرب المضيق. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران باختلاق إصابات لرفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي.
إسرائيلياً، برز تقرير للقناة 13 نقل عن رئيس الأركان إيال زامير قوله، خلال اجتماع مغلق، إنه لا يرى حالياً ضرورة عملياتية لضرب إيران قبل الانتخابات، مع التأكيد أن الجيش سينفذ الضربة إذا تبيّنت ضرورتها. وتزامن ذلك مع موقف علني لغادي آيزنكوت، قال فيه إنه لا يوجد تهديد إيراني مباشر وفوري يستدعي حرباً قبل الاقتراع. ويضيّق هذا التقاطع مساحة استخدام الاستعجال العسكري لتبرير مواجهة عشية الانتخابات، ويعيد النقاش إلى معيار الضرورة الأمنية وإمكان حماية موعد التصويت.
ويواجه نتنياهو هذا السقف في ظل استمرار تعثّر فرص الأغلبية. فقد وضع متوسط استطلاعات القنوات الإسرائيلية الثلاث، وفق تجميع نشرته «جويش كرونيكل»، كتلة التغيير عند 53 مقعداً مقابل 50 لكتلة نتنياهو. وفيما يحتفظ آيزنكوت بالأفضلية لتصدّر الأحزاب، تبقى تشكيلات الحكومة رهينة مواقف الأحزاب الصغيرة وشروط التعاون مع القوى العربية والحريدية. ويجعل هذا الانسداد الفترة الفاصلة عن انتخابات السابع والعشرين من تشرين الأول شديدة الحساسية؛ لأن نتيجة الصناديق قد تفتح مفاوضات طويلة يبقى خلالها نتنياهو في موقعه الانتقالي.
وفي السعودية، اتخذ التصعيد بُعداً عملياً مع تعليمات بإخلاء الموظفين الأساسيين المتبقين في مقر أرامكو والعمل عن بُعد حتى إشعار آخر، وفق مصادر نقلتها «فرانس برس». وأعلن أنصار الله تنفيذ أربع عمليات خلال 48 ساعة، قالوا إنها استهدفت وزارة الدفاع في الرياض ومطارَي الملك فهد وأبها وموقعاً لأرامكو في ينبع، متوعّدين بمواصلة الهجمات حتى وقف الهجمات على اليمن ورفع الحصار. ويضع اتساع قائمة الأهداف المعلنة الدفاعات السعودية أمام أعباء متزامنة لحماية المنشآت والمطارات والمقار العسكرية.
أما في الجبهات اليمنية، فتواصلت المواجهات على مداخل تعز وجبهاتها الغربية والجنوبية، والقصف المتبادل في مأرب والجوف. ونقلت الجزيرة عن مصادر ميدانية أن يومَي 20 و21 تشرين الأول لم يشهدا تغييرات جوهرية عند باب المندب، مع استمرار التعزيزات والتحضير لمحاولة جديدة للقوات الحكومية. ونشرت وكالة سبأ في صنعاء مشاهد قالت إنها لاستهداف تحشيدات في مأرب بطائرات «شواظ». وتبقى الصورة الميدانية أقرب إلى استنزاف متبادل تتوسّع معه الضربات على المنشآت وطرق الإمداد، دون حسم يطابق الشعارات المعلنة.
لبنانياً، قرّر مجلس الوزراء متابعة البحث في طلب وزارة العدل إحالة قضية المتفجرات إلى المجلس العدلي، في ضوء تقدّم التحقيقات. وانسحب وزراء القوات احتجاجاً على عدم بتّ الطلب، وتمسّك وزير الصناعة جو عيسى الخوري بالإحالة. وفي مستهل الجلسة، ثمّن الرئيس جوزف عون مواقف الرئيس نبيه بري بشأن الجيش والسلم الأهلي والحوار، داعياً إلى الحكمة لتجنيب لبنان أي خضة إقليمية.
مرّ قطوع إحالة قضية شحنة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي بسلام في مجلس الوزراء بعد تأجيل بت الإحالة إلى جلسات أخرى، رغم خروج وزراء حزب القوات من الجلسة اعتراضاً على عدم الإحالة، فيما لم يحذُ وزير العدل الذي يمثل حزب الكتائب عادل نصار حذو القوات، وبقيَ في الجلسة رغم أنه صاحب اقتراح مشروع بحث الإحالة في مجلس الوزراء. ووفق معلومات «البناء» فإنّ وزير العدل وبناءً على توجيهات حزب الكتائب لا يريد اتخاذ موقف يعاكس رئيس الجمهورية جوزاف عون، ما أثار غضب وزراء القوات الذين اعتبروا أنّ الكتائب تمارس المزايدة على القوات في هذه المسألة بعدما كان بدا نصار متحمّساً لهذه القضية. فيما اتهم رئيس الحكومة نواف سلام القوات خلال الجلسة بـ «الشعبوية» و»المزايدة»، كما يُنقَل عن أجواء رئيس الجمهورية انزعاجه من سلوك وزراء القوات في الحكومة ومواقف قيادتها السياسية وممارسة سياسة ابتزاز الحكومة في ملفي الكهرباء والسلاح والضغط بالاعتكاف والاستقالة، في مقابل تحميل القوات رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم دعم وزراء القوات لا سيما تمويل خطة وزير الطاقة الكهربائية، إلى جانب تهميش عون وسلام لوزير الخارجية جو رجيّ.
وفيما قال سلام خلال الجلسة بعد انسحاب وزراء القوات من الحكومة: "هيدا تحرك شعبوي وتعوّدنا عليكم"، ردّ رئيس حزب القوات سمير جعجع على رئيس الحكومة معتبراً في حديث تلفزيوني أن "مواقف "القوات" ليست شعبوية، ولكن أنا أتأسف على المواقف الصادرة عن رئيس الحكومة نواف سلام ولكنها "مقبولة" وقمّة الشعبوية كانت مع اتفاق الطائف ونعرف جيّداً ما كلّفنا هذا الأمر"، وقال: "نحن نقوم بقناعاتنا وقناعاتنا بعيدة كل البعد عن الشعبوية".
وفيما عبّر وزراء القوات بعد خروجهم من الجلسة عن إحباط حيال تعاطي رئيسي الجمهورية والحكومة مع الملفات المطروحة السياسية والكهربائية والاقتصادية، حاول جعجع ممارسة الضغوط على عون وسلام والتحريض على حزب الله والغمز من قناة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، لجرّ البلد إلى فتنة داخلية تريدها "إسرائيل"، وقال جعجع: "يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب الله على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر، قرار الحكومة في 5 و7 آب واضح، وموقفنا واضح، واليوم إما أن تنتصر الدولة في هذا الملف أو تخسر".
وقد أثار وزراء القوات، وفق معلومات "البناء"، خلال الجلسة قضية الشاحنة وطلبوا من رئيسي الجمهورية والحكومة طرح الإحالة إلى المجلس العدلي على التصويت، لكن عون وسلام فضّلا إرجاء الموضوع إلى جلسات أخرى لمزيد من الدرس، علماً أنّ رئيسي الجمهورية والحكومة درسا الملف مع مجموعة من المستشارين القانونيين ولم يجدا مبرّرات للإحالة إلى المجلس العدلي رغم تعرّضهما لضغوط خارجية وداخلية للمضيّ بهذا الاتجاه، إلا أنّ المساعي والاتصالات والوساطات تكثّفَت خلال اليومين الماضيين على خطوط بعبدا ـ السراي ـ عين التينة وحزب الله، لاحتواء التوتر السياسي وإيجاد مخرجٍ قانوني لموضوع إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وقد نصحَ رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم توريط البلد بخيارات غير مسؤولة بإحالة قضية الشاحنة إلى المجلس العدلي. كما لعب الرئيس بري، بحسب ما تشير مصادر مطلعة لـ "البناء"، دوراً محورياً لضبط الأمور وتهدئة الخطاب السياسي والإعلامي وعدم الانجرار إلى توتر داخلي وفوضى في الشارع.
ولفتت مصادر مطلعة في فريق الثنائي إلى أنّ موقف أغلبية الحكومة ولا سيما رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم تمرير إحالة قضية الشاحنة إلى المجلس العدلي، وانسحاب وزراء القوات من الجلسة، عكسا قراءة واقعية لموازين القوى الداخلية وللتطورات العسكرية والأمنية والتفاوضية في المنطقة لا سيما بعد عجز الأميركيين عن فرض الشروط على إيران بعد أشهر من الحرب والحصار والعقوبات، وتورّط السعودية بالحرب في اليمن وتقدّم حركة أنصار الله في معاقل القوات المدعومة من المملكة، ولفتت المصادر لـ "البناء" إلى أنّ إحالة القضية إلى المجلس العدلي تعني تجاوز خطوط حمر لن تسمح المقاومة بذلك، وسيكون هناك ردّ فعل في الوقت المناسب بحال رضخت السلطة للتوجيهات الخارجية والضغوط الخارجية. واستبعدت المصادر ذهاب السلطة في الوقت الحالي إلى هذا الخيار الخطير لأنها تُدرِك أنّ المقاومة ستدافع عن سلاحها وبيئتها ووجودها، مشددة على أنّ المقاومة لا تريد الفتنة ولا الفوضى بل تسعى إلى المساكنة مع السلطة رغم خطاياها لحماية البلد من الفوضى والفتنة التي يريدها العدو الإسرائيلي، وتمد يدها للحوار مع السلطة بعد وقف المفاوضات المباشرة والتراجع عن اتفاق الإطار الذي شرعن الاحتلال والعدوان ومنح "إسرائيل" ما تريده في الأمن والسياسة من دون أيّ مقابل، فضلاً عن أنّ المقاومة تركز على كيفية مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وأعمال الجرف والتدمير والتوسع وإفشال المشروع الإسرائيلي في لبنان والمنطقة، وتثبيت الملف اللبناني بمسار المفاوضات الإقليمية ومذكرة التفاهم الأميركي ـ الإيراني لجهة وقف العدوان والانسحاب وإعادة الإعمار والنازحين. وأوضحت المصادر أنّ قضية الشاحنة لا تحمل العناصر الدافعة للإحالة إلى المجلس العدلي لكونها لا تمسّ الأمن القومي ولا السلم الأهلي فيما المقاومة اليوم وبيئتها وأهالي الجنوب بشكل خاص يتعرّضون لحرب إبادة من العدو الإسرائيلي الذي يشكل خطراً على الأمن الوطني ووجود لبنان. وحذرَت المصادر من أنّ إحالة قضية شاحنة ضهر البيدر بما يخالف القانون إلى المجلس العدلي، تهدف إلى الحصول على إدانة رسمية من الدولة اللبنانية للمقاومة كعصابة خارجة عن القانون تقوم بأعمال إرهابية، وهذا كان أحد أهداف المحكمة الدولية الخاصة بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، ما يشرع الباب أمام طلب السلطة اللبنانية من دول خارجية مساعدة لبنان للقضاء على هذه العصابة بقرار دولي تحت الفصل السابع.
وأكد الوزير السابق مصطفى بيرم أنّ "المقاومة هي التي استندت إلى إيران، وليس العكس"، معتبراً أنّ قيادة طهران قرأت مبكراً التحوّلات التي تشهدها المنطقة، في ظلّ ما وصفه بتراجع مشروع الهيمنة الأميركية والإسرائيلية، ومشدّداً على أنّ هذه المعادلات جعلت لبنان جزءاً أساسياً من أيّ حلّ إقليمي مقبل. وانتقد بيرم أداء السلطة اللبنانية، معتبراً أنها، بدلاً من الاستفادة من مذكرة التفاهم الإقليمية، أبرمت "اتفاق الإطار والعار"، الذي قال إنه أتاح للكيان الصهيوني مواصلة عمليات التدمير خلال وقف إطلاق النار. واستشهد بمدينة بنت جبيل، مشيراً إلى أنّ "إسرائيل" لم تتمكن من الوصول إليها خلال المواجهات، لكنها دمّرتها خلال فترة وقف إطلاق النار. كما رفض بيرم ما وصفه بمحاولات تحويل الجيش اللبناني إلى قوة تنفذ أوامر الاحتلال، مؤكداً أن الجيش، بقيادته وضباطه وجنوده الشرفاء، لن يكون كذلك.
بدوره، أكد المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي حسن خليل أنّ "التنازل غير المشروط يفتح شهية العدو الإسرائيلي لمزيد من التنازلات"، مؤكداً "الموقف المبدئي من "اتفاق الإطار"، ومتسائلاً عن "الضمانات التي قدّمها هذا الاتفاق، في وقت يستمر فيه التدمير الممنهج للبلدات وقتل الأبرياء، بما يطرح علامات استفهام حول جدوى الالتزامات في ظل مواصلة الاحتلال اعتداءاته".
ودعا إلى "تعزيز التوافق الوطني وتحصين الوحدة الداخلية"، مشيراً إلى "التقصير الواضح من جانب الدولة في مواجهة جرائم الاحتلال"، ومشدّداً على "ضرورة إطلاق حملة سياسية وإعلامية فاعلة لكشف ممارسات العدو الإسرائيلي أمام الرأي العام المحلي والدولي، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في وقف الاعتداءات وحماية المدنيين". وتابع: "أعتقد أن الرئيس عون لن يقبل بتكرار أحداث 7 أيار، وإذا حصل أمر مشابه، فسيتدخل الجيش. أنا أثق بقائد الجيش إذا وصلته الأوامر كما يجب، وعندها سينفذها أو يستقيل، علماً أن قائد الجيش في المقلب السياسي الآخر".
وثمّن رئيس الجمهورية جوزاف عون، في مستهل جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، "موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط أحمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، لكونهما الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وإنقاذه". وأشاد أيضاً بـ "الأجهزة الأمنية وما تقوم به من جهود لضبط الأمن في مختلف المناطق وعلى كل الأصعدة، لا سيما مكافحة الإرهاب والمخدرات، تهريب الأسلحة، مكافحة الجرائم".
بدوره، اعتبر سلام أنّ "تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصراً شرعية القيام بذلك، تحت أيّ ذريعة كانت، لا يشكّل فقط خروجاً على هذه الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء، بل يشكّل خطراً على السلامة العامة، ويهدّد أمن المواطنين، ويقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال أشدّ العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين". وجزم أن "لا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدّده القانون، ولا شيء عندنا يمكن أن يعلو على سلامة البلاد وأمن المواطنين". وتابع سلام قائلاً: "سادساً، يقتضي التوضيح، قبل البتّ في البند الذي أُدرج على جدول الأعمال بناءً على طلب وزير العدل، والمتعلّق بإحالة قضية المتفجّرات المضبوطة في منطقتَي ضهر البيدر والقصر إلى المجلس العدلي، أنني لم أُرفق بجدول الأعمال نصّ مشروع المرسوم الذي وضعه بهذا الخصوص، كي لا يبدأ النقاش فيه خارج مجلس الوزراء وقبل انعقاده. لذلك، سأطلب من الأمين العام، عند طرح هذا البند، أن يتلو المشروع عليكم".
وأعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد الجلسة عن إقرار معظم بنود جدول الأعمال بينها قطع حساب الموازنة العامة لعام 2022، وأشار إلى تأكيد استكمال فضّ العروض الخاصة بالتدقيق الجنائي في بواخر إنتاج الكهرباء وصفقات الفيول المرتبطة بها. وأعلن مرقص الموافقة على التعاقد بالتفرّغ مع أساتذة يتم اختيارهم من بين الأسماء المرفوعة سابقاً والذين تتوافر فيهم المعايير التي أقرّها مجلس الوزراء وموزعين على دفعات متتالية، كما أعلن الاستمرار في بحث طلب وزير العدل بشأن إحالة قضية متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي مع تقدم التحقيقات. وذكر بأن مجلس الوزراء قرّر وقف العمل بالأدوية المشابهة المستوردة من دول غير مرجعية وحصر شراء الأدوية من الدول المرجعية، وأعلن عن عقد جلسة لمجلس الوزراء مخصصة لقطاع النفايات الخميس المقبل.
ميدانياً، وبعد فشل جولات المفاوضات العسكرية اللبنانية – الإسرائيلية في تامبا، واصل العدو اعتداءاته، حيث استهدف القصف المدفعي وادي زبقين ووادي نحلة الواقع بين بلدتي شقرا ومجدل سلم، إضافة إلى بلدة كفرتبنيت، فيما نفّذت القوات "الإسرائيلية" تمشيطاً بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة زوطر الشرقية، وسُجل تحرك لآلياتها داخل البلدة.
وفي محيط الهبارية، استهدف قصف مدفعي أطراف البلدة، تلاه تقدم قوة معادية باتجاه المنطقة. وتقدمت أربع دبابات نحو منطقة نبع الخوخ، وثلاث دبابات أخرى باتجاه منطقة جلالي الغزلان عند أطراف البلدة. كما استهدف قصف مدفعي بلدة المنصوري، فيما شن الطيران الحربي المعادي غارة على أطراف كفرتبنيت، وأخرى على أطراف بلدة القنطرة. كذلك نفذ العدو تفجيرين في بلدتي بني حيان وطلوسة، وتفجيرين آخرين في بني حيان ومركبا.
وفي تطور آخر، انفجرت مُسيّرة "إسرائيلية" معادية على سطح أحد المنازل في بلدة ميفدون، فيما ألقت مسيّرة أخرى قنبلة صوتية بالقرب من قارب صيد قبالة منطقة العامرية. ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي 9 تفجيرات ضخمة في بلدة بني حيان وأطراف مركبا ورب ثلاثين.
في غضون ذلك، تفاعلت قضيّة التضارب بين قراءتي المجلس الدستوري والنائب العام التمييزي لقانون العفو العام. فغداة إصداره تعميماً إلى النيابات العامة الاستئنافية والنيابة العامة المالية، حدّد فيه الإجراءات والمستندات المطلوبة قبل البت بطلبات إسقاط العقوبات أو الملاحقات استناداً إلى قانون العفو العام، زار النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج المجلس الدستوري في مقرّه في الحدث، حيث التقى رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب وتمت مناقشة قانون العفو العام. وبعد اللقاء تحدث مشلب، فأوضح "أن التفسيرات التي يصدرها المجلس تأتي متفقة تماماً مع النصوص التشريعية"، نافياً ما يتم تداوله عن وجود تعارض أو تباين في الاجتهادات القانونية بين المؤسسات القضائية والدستورية. وأعلن مشلب "أننا لم نتعدَّ على صلاحيات مجلس النواب بشأن قانون العفو العام".
من جهته، أوضح القاضي أحمد رامي الحاج "أن النيابة العامة التمييزية تلتزم التزاماً كاملاً بالقرارات والتفسيرات الصادرة عن المجلس الدستوري"، وأن "التعميم الذي صدر بالأمس يتعلق بالآلية التنفيذية وفق ما اتُّفق عليه قبل الطعن ونلتزم العمل المؤسسي مع المجلس الدستوري وهو عمد إلى تفسير بعض المصطلحات المبهمة وهو صاحب الصلاحية، وهذه التفسيرات متفقة مع النص التشريعي لا مخالفة له". وقال الحاج: "بالنسبة إلينا قرارات المجلس الدستوري تتمتع بقوة القضية الملزمة، ونحن ملتزمون بذلك والإشكالية التي وقعت تتعلق بنقطتين".
===
الشرق:
مجلس الوزراء لم يحسم ملف «المتفجرات» .. ووزراء «القوات» انسحبوا
تعيين أعضاء مجلس سكك الحديد .. وملف «التفرغ» على دفعات متتالية
كتبت صحيفة "الشرق": لم يحسم مجلس الوزراء احالة ملف متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي بعد سجالات بين الوزراء على خلفية هذا القرار، مما استدعى انسحاب وزراء «القوات اللبنانية». فوفق المعلومات لم يكن رئيس الجمهورية معارضا لفكرة إحالة ملف المتفجرات الى المجلس العدلي ، انما كان من مؤيدي انتظار التحقيقات الجارية في هذا الخصوص ليصار بعد ذلك الى اتخاذ القرار المناسب.
هذا الامر ايده ايضا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مشددا في كلمته على ثقته بالقضاء ونتيجة التحقيقات. وبحسب المعلومات فكانت مطالعة قانونية وسباسية لوزير العدل عادل نصار الذي شدد على» أن إحالة ملف التحقيقات لا يعني اطلاقا ان التحقيقات الجرية حاليا من قبل الأجهزة الامنية ستتوقف». وأعلن انه «لم يجر رفض إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي بل تم تأجيل البت به». واشارت المصادر ان وزراء القوات انسحبوا من الجلسة، معتبرين ان هذا الملف يشكل خطرا كبيرا على السلم الاهلي وان عدم احالته الى المجلس العدلي يعتبر سقطة مدوية سياسيا ويمس الامن الداخلي ،ويشكل خطرا كبيرا على صورة لبنان الخارجية في مقاربتها للملفات حساسة للغاية.
وكان سبق انعقاد الجلسة، لقاء جمع رئيس الجمهورية برئيس الحكومة بحثا في كيفية التوافق على الخرج المطروح حول هذا الملف.
وقال وزير الصناعة جو عيسى الخوري:انسحبنا من الجلسة لعدم إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدليّ ولا يمكن انتظار متابعة التحقيقات فالجهة المتورطة أعلنت نفسها وعرضنا جدولا عن قضايا أحيلت إلى المجلس العدلي بعد يوم او يومين من حصولها في حين أنه مضى على القضية ٣ أسابيع «.
واعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد انتهاء الجلسة ،عن إقرار معظم بنود جدول الأعمال بينها قطع حساب الموازنة العامة لعام 2022، واشار الى التأكيد على استكمال فضّ العروض الخاصة بالتدقيق الجنائي في بواخر إنتاج الكهرباء وصفقات الفيول المرتبطة بها. واعلن مرقص الموافقة على التعاقد بالتفرّغ مع أساتذة يتم اختيارهم من بين الأسماء المرفوعة سابقًا والذين تتوافر فيهم المعايير التي أقرّها مجلس الوزراء وموزعين على دفعات متتالية، كما اعلن الاستمرار في بحث طلب وزير العدل بشأن إحالة قضية متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي مع تقدم التحقيقات.
وذكر بان مجلس الوزراء قرر وقف العمل بالأدوية المشابهة المستوردة من دول غير مرجعية وحصر شراء الأدوية من الدول المرجعية، واعلن عن عقد جلسة لمجلس الوزراء مخصصة لقطاع النفايات الخميس المقبل.
وعيّن مجلس الوزراء أعضاء مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك وهم: جوزف عقيقي وليد سعد فادي مخلوطة وموسى عواضة . ووافق على المرسوم التطبيقي لتنظيم الأسناد الرسمية الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني .
وردا على سؤال، قال مرقص وزير الإعلام: لم نستبعد إطلاقاً إحالة ملف المتفجّرات إلى المجلس العدلي والتحقيق مستمرّ وهناك توقيفات ومتابعة قضائية وأمنية .
====
الأنباء:
عون يُشيد بمواقف بري: الجيش خط أحمر.. والحكومة تُرجئ البتّ في ملف متفجّرات ضهر البيدر
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: لم تكن جلسة مجلس الوزراء في بعبدا، أمس، مجرّد اجتماع لمناقشة جدول أعمال إداري ومالي، بل عكست حجم الاختبار الذي تواجهه الدولة اللبنانية في تثبيت مرجعيتها الأمنية والقضائية، وسط انقسام سياسي حول ملف المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر ومنطقة القصر، وتصاعد المخاطر الإسرائيلية في الجنوب، واحتمالات انفجار المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وبين هذه الملفات، برزت محاولة رئاسية واضحة لمنع انتقال الصراعات الإقليمية إلى الداخل اللبناني، بالتوازي مع التشديد على حصرية السلاح بيد الدولة وحماية السلم الأهلي.
أبرز ما انتهت إليه الجلسة كان إرجاء البتّ في طلب إحالة ملف المتفجّرات إلى المجلس العدلي، بعد نقاشات أظهرت تبايناً في المقاربات، وانسحاب وزراء "القوات اللبنانية" احتجاجاً على تأجيل القرار. وأوضح وزير الإعلام بول مرقص أن الحكومة قررت استكمال التحقيقات ومواصلة البحث في الإحالة.
ولا تكمن خطورة القضية في طبيعة المواد المضبوطة فحسب، بل في دلالاتها الأمنية والسياسية، خصوصاً بعدما أعلن "حزب الله" مسؤوليته عنها. فالمطلوب ليس حسم الخلاف السياسي على حساب التحقيق، ولا تحويل الملف إلى مواجهة حكومية مفتوحة، بل كشف مصدر المواد ووجهتها والجهات المتورطة وأهدافها، وتحديد المسؤوليات كاملةً، بعيداً عن أي تدخل أو انتقائية. كما أن إحالة الملف إلى المجلس العدلي، على أهميتها، لا ينبغي أن تصبح بديلاً من التحقيق الجدي.
وفي هذا السياق، اكتسبت مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون أهمية تتجاوز الخلاف حول الإحالة. فقد أشاد بالأجهزة الأمنية وجهودها في مكافحة الإرهاب والمخدرات وتهريب الأسلحة، معتبراً أنها العمود الفقري للدولة. كما أثنى على مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولا سيما اعتباره الجيش اللبناني خطاً أحمر، وتمسّكه بالحفاظ على السلم الأهلي والانفتاح على الحوار والتفاهم. وتحمل هذه الإشادة رسالة سياسية مفادها أن حماية المؤسسات ومنع الانقسام الداخلي يجب أن يتقدّما على الحسابات الحزبية، من دون أن يعني ذلك إسقاط المساءلة أو تجاوز القانون.
وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد أكد، في موقف سابق من القضية، عدم التساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، والتعامل بحزم مع المتورطين، وصولاً إلى تحديد الجهات التي تقف وراء نقل المتفجّرات. ومن هنا، فإن التحدي أمام الرئاستين والحكومة هو ترجمة المواقف المعلنة إلى مسار قضائي واضح، يحفظ هيبة الدولة ويمنع تحويل الاستقرار إلى ذريعة لتجميد الملفات الأمنية الحساسة.
كما كان الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في مقابلته عبر "المؤسسة اللبنانية للإرسال" يوم الاثنين، أكثر مباشرة في تحذيره من إبقاء لبنان ساحة مواجهة بين إيران وإسرائيل. وبعبارة "بيكفّي خراب الجنوب"، وجّه رسالة إلى "حزب الله"، معتبراً أنه لا يحق للشيخ نعيم قاسم توريط البلاد مجدداً في حرب لا علاقة للبنانيين بتقرير توقيتها وأهدافها. كما رفض مطالبة الحزب باستعادة المتفجّرات المضبوطة. وهي مواقف تعكس خشية متزايدة من أن يدفع لبنان ثمن صراع إقليمي أوسع، فيما لا يزال الجنوب يعاني آثار الحرب والدمار.
وتزداد هذه المخاوف مع استمرار التصعيد الإسرائيلي. فرئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يتمسك بالإبقاء على ما يسمّيه الحزام الأمني داخل الأراضي اللبنانية، ملوّحاً بمواصلة العمليات العسكرية. وفي المقابل، لم تحقق المحادثات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية، التي استضافتها الولايات المتحدة، اختراقاً يُذكر. كما رفض الوفد اللبناني إنشاء آلية تنسيق عسكري مباشر أو غرفة مشتركة تمنح إسرائيل مجالاً للتدخل في قرارات الجيش اللبناني وتحركاته، متمسكاً بوجوب ألا تتحول معالجة الخلافات الأمنية إلى انتقاص من السيادة الوطنية.
وهنا تكمن المعضلة: لبنان يحتاج إلى وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي وتوفير الضمانات، لكنه لا يستطيع القبول بترتيبات تفرض عليه وصاية أمنية أو تجعل جيشه خاضعاً لشروط إسرائيلية. كما أن نجاح أي مسار تفاوضي يبقى مرتبطاً بقدرة الدولة على تثبيت مرجعيتها الأمنية، وبوجود ضمانات دولية جدية تمنع استمرار الاحتلال والتدمير.
إقليمياً، تفتح التطورات اليمنية جبهة إضافية للقلق، بعدما أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات صاروخية وبالمسيّرات استهدفت، وفق روايتهم، مواقع حيوية سعودية، بينها منشآت في الرياض وينبع ومطارات في الدمام وأبها. وإذا تأكدت صحة هذه المعلومات، فإن تداعياتها لن تقتصر على السعودية، بل قد تمتد إلى أمن الطاقة والملاحة واستقرار دول الخليج، وتعيد توسيع دائرة المواجهة في لحظة شديدة الحساسية.
لكن الخطر الأكبر يبقى احتمال انتقال التصعيد الأميركي والإسرائيلي مع إيران إلى مواجهة واسعة. فالهجوم على إيران لن يكون بالضرورة عملية محدودة، إذ قد يدفع طهران إلى الرد على أهداف إسرائيلية ومصالح وقواعد أميركية في المنطقة، مع احتمالات اتساع المواجهة إلى الممرات البحرية وأسواق الطاقة. وفي مثل هذا السيناريو، يصبح لبنان أكثر عرضة لتداعيات حرب لا يملك قرار إطلاقها أو ضبط مساراتها.
وسط هذه الصورة، لا يجوز إغفال الملفات المعيشية التي تمسّ حياة اللبنانيين. فقد أقرّ مجلس الوزراء التعاقد بالتفرغ مع أساتذة الجامعة اللبنانية وفق معايير الإنصاف والأقدمية والحفاظ على التوازن الطائفي، مع رفع العدد المستهدف في الدفعة الواحدة من 400 إلى 450 أستاذاً. كما اتخذ قرارات تتصل بتنظيم استيراد الأدوية، وحدد جلسة مقبلة لبحث ملف النفايات. كذلك برز تقدم في المباحثات مع قطر بشأن إعادة تأهيل قطاع الكهرباء وتطويره، بما يفتح نافذة أمل في معالجة أحد أكثر الملفات استنزافاً للدولة والمواطنين.
===
الشرق الأوسط:
الاتصالات السياسية تنزع فتيل التوتر حول شحنة متفجرات «حزب الله»
سلام: حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم من الثوابت التي لم تعد تقبل النقاش
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": نجحت الاتصالات السياسية التي تكثفت في الساعات التي سبقت جلسة مجلس الوزراء، الخميس، في تخفيف حدة التوتر المحيط بملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله» المضبوطة في ضهر البيدر، وسط خلاف بشأن طلب إحالة القضية إلى المجلس العدلي أعلى هيئة قضائية في البلاد، يتمحور حول تمسّك وزير العدل عادل نصار بالطلب، في مقابل رفض له من قبل رئيس البرلمان نبيه بري و«حزب الله» مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات في لبنان.
وأتى ذلك في وقت أشاد فيه رئيس الجمهورية جوزيف عون بما تقوم به «الأجهزة الأمنية من جهود لضبط الأمن في مختلف المناطق وعلى كل الأصعدة»، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن لا شيء يعلو على سلامة البلد وأمن المواطنين، مؤكداً: «لا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً غير السقف الذي يحدده القانون».
عون: يجب إبعاد تأثير التصعيد عن لبنان
وقال عون في مستهل جلسة الحكومة: «نثمّن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط أحمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم؛ كونها الوسيلة الفضلى لحماية لبنان وإنقاذه».
كما شدد على أن «التحديات التي تواجه المنطقة كبيرة جداً، وآمل ألا يكون مسارها نحو التصعيد أو الانفجار»، داعياً «إلى أن يتحلى الأفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لإبعاد تأثير هذه التحديات على لبنان الذي يعاني أصلاً من تداعيات اقتصادية صعبة، وهذا يتطلب من الجميع - وزراء ومسؤولين سياسيين - التعامل بحكمة لتجنيب لبنان أي خضة قد تشهدها المنطقة».
سلام: حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم من الثوابت التي لم تعد تقبل النقاش
بدوره شدد رئيس الحكومة نواف سلام خلال الجلسة على أن حصرية السلاح بيد الدولة واحتكارها قرار الحرب والسلم من الثوابت التي لم تعد تقبل النقاش، مؤكداً أن هذه المبادئ تستند إلى الدستور والقوانين اللبنانية واتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
وأكد سلام أن الجهات المخوّلة حمل السلاح في لبنان محصورة بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك والشرطة البلدية، لافتاً إلى أن هذا الحصر ورد صراحة في إعلان وقف العمليات العدائية، الذي وافقت عليه الحكومة السابقة وأكدته الحكومة الحالية في بيانها الوزاري وقراراتها اللاحقة. وقال إن المطلوب من «حزب الله» هو الالتزام بما سبق أن أعلن موافقته على مضمونه، «لا أكثر ولا أقل».
وأشار إلى أن الحكومة طلبت من الجيش إعداد خطة لتنفيذ حصرية السلاح، ورحّبت بها في سبتمبر (أيلول) الماضي، ثم أكدت في مارس (آذار) من العام الحالي ضرورة استكمال تطبيقها في جميع المناطق اللبنانية، مشدداً على أنه «لا أحد، أياً كان، له صفة أو صلاحية لإعادة النظر في ذلك غير مجلس الوزراء».
وفيما يتعلق بملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر والقصر، شدد سلام على أن تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات المخوّلة قانوناً، تحت أي ذريعة، يشكل خرقاً للقوانين وقرارات الحكومة، ويهدد السلامة العامة وأمن المواطنين، ما يستوجب المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية وإنزال أشد العقوبات بالمرتكبين.
وأضاف: «لا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدّده القانون، ولا شيء عندنا يمكن أن يعلو على سلامة البلاد وأمن المواطنين».
اتصالات لاحتواء الخلاف ومخاوف من تحرك في الشارع
وكان نصار قد أصرّ على إحالة الملف على المجلس العدلي، بدعم من وزراء «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، في حين أشارت معلومات إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري تلقّى وعوداً بعدم إحالة القضية، بعدما تكثفت الاتصالات لاحتواء الخلاف. وكان بري قد أعلن مساء الأربعاء أن وزراء الثنائي الشيعي سيشاركون في جلسة الحكومة، في وقت تحدثت معلومات عن احتمال أن يرد «حزب الله» على الإحالة بتحرك في الشارع.
وتكتسب مسألة الإحالة أهمية خاصة؛ نظراً إلى طبيعة المجلس العدلي، وهو هيئة قضائية جزائية استثنائية تنظر في جرائم محددة، تشمل الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي أو الخارجي وبعض الجرائم التي تمس السلامة العامة. ولا يملك المجلس اختصاصاً عاماً تلقائياً في القضايا الجزائية، إذ يتطلب وضع أي ملف أمامه صدور مرسوم عن مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العدل، ما يجعل القرار موضع تجاذب سياسي داخل الحكومة.
===
العربي الجديد:
الحكومة اللبنانية تؤجل حسم إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي
كتبت صحيفة "العربي الجديد": قرّر مجلس الوزراء اللبناني اليوم الخميس "متابعة البحث" في طلب وزارة العدل إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، معتبراً أن هذه القضية خطيرة وتهدّد أمن البلاد وسلامة المواطنين، مشدداً على ضرورة السير بالتحقيق من دون قيد أو سقف إلا سقف القانون.
وبحث مجلس الوزراء في جلسة استمرّت لنحو أربع ساعات في قصر بعبدا الجمهوري برئاسة الرئيس جوزاف عون في طلب وزارة العدل "إحالة قضية المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر (تصل بيروت بالبقاع بسورية) في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفي منطقة القصر (محافظة بعلبك الهرمل) في التاسع من أكتوبر الجاري، وبصورة عامة كلّ ما يظهره التحقيق بارتباطه بصورة مباشرة أو غير مباشرة بهذه المواد إلى المجلس العدلي"، وذلك إلى جانب بنودٍ أخرى على جدول أعماله.
وشهدت الجلسة نقاشات حادّة حول هذا البند، وقد دفع عدم حسم القرار اليوم وزراء حزب القوات اللبنانية (يرأسه سمير جعجع، أشدّ المعارضين لحزب الله)، إلى الانسحاب، معتبرين أنه لا يمكن انتظار استكمال التحقيقات حتى إحالة القضية، خاصة أن الجهة المتورّطة، أي حزب الله، تبنّاها وطالب باسترداد المواد المضبوطة.
خلاف وزاري يؤجل إحالة ملف المتفجرات
وتلا وزير الإعلام بول مرقص مقرّرات الجلسة، فقال إن "المجلس وبعدما اطلع على تفاصيل القضية من وزير العدل عادل نصّار، وبعدما اعتبر أن هذه القضية فيها من الخطورة التي تُهدّد أمن البلاد وسلامة المواطنين، شدّد على ضرورة السير بالتحقيق من دون قيد أو سقف إلا سقف القانون، وقرر متابعة البحث في طلب وزارة العدل احالة القضية إلى المجلس العدلي، كل ذلك في ضوء تقدّم مراحل التحقيق". وأكد مرقص في معرض ردّه على أسئلة الصحافيين أنه لم يتم طيّ الملف مطلقاً، والقرار واضح بالتأكيد على خطورة الملف ومتابعة مجلس الوزراء له.
ولفت وزير الإعلام إلى أن القرار صدر نتيجة نقاش طويل وعارم بين الوزراء حول الجدوى من الإحالة، وبحث في الإيجابيات والسلبيات، وكان هنا حديث أن المجلس العدلي ليس بالضرورة أسرع من حيث البتّ، وأعطيت أمثلة من قضايا محالة إليه استغرق البتّ بها سنين طويلة، وطُرحت أيضاً الإشكاليات القانونية بأبعادها المختلفة حول ما إذا كان الأصح قانوناً أن تكتمل قبل ذلك الإجراءات ويصبح هناك ادعاء عام أو دعوى، خصوصاً أنه ليس هناك ملف مكتمل.
وشدد مرقص على أن "أمر الإحالة لم يُستبعَد، والأهم أن التحقيق مستمرّ والهدف منه الوصول إلى نتيجة، هناك توقيفات ومتابعة لعمل النيابة العامة التي تقوم بها كما مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية والأجهزة الأمنية".
وقال وزير الصناعة جو عيسى الخوري (يمثل حزب القوات اللبنانية في الحكومة)، بعد انسحابه من الجلسة، إن انسحاب نواب الحزب "أتى على خلفية عدم بتّ موضوع الإحالة في جلسة اليوم"، مشيراً إلى أن القرار الذي اتخذ اليوم "جاء بسبب اعتبارات تم طرحها داخل الجلسة لها علاقة بالقضاء، لناحية استكمال التحقيق، لكننا مصمّمون على هذه الإحالة"، مستغرباً عدم إحالة الملف فيما هناك جهة اعترفت وتبنّت شحنة المتفجرات وطالبت باستردادها.
ورداً على سؤال عما سيحصل إذا رفض المجلس إحالة القضية إلى المجلس العدلي، ردّ وزير الصناعة "هل إعلان حرب إسناد ثالثة سيكون جيداً أم مضرّاً للبنان؟".
وذكّر الخوري بإعلان مجلس الوزراء في 2 مارس/آذار 2026 رفض الدولة اللبنانية المطلق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج مؤسساتها الشرعية، مجدداً التأكيد على أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، ما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد اراضيها.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن اتصالات عدّة سياسية وقضائية سبقت الجلسة، منها على خطّ الرئاسات الثلاث، وهناك التقاء، خاصة بين الرئيس جوزاف عون ورئيس البرلمان نبيه بري، على التريث في الإحالة لحين انتهاء التحقيقات.
تحديات كبيرة تواجه المنطقة
وفي مستهلّ الجلسة، ثمّن عون موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط أحمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، لكون ذلك الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وإنقاذه، وقال إن "التحديات التي تواجه المنطقة كبيرة جداً، وآمل ألّا يكون مسارها نحو التصعيد أو الانفجار"، داعياً إلى أن يتحلى الأفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية لإبعاد تأثير هذه التحديات عن لبنان الذي يعاني أصلاً من تداعيات اقتصادية صعبة"، معتبراً أن "هذا يتطلب من الجميع التعامل بحكمة لتجنيب لبنان أي خضة قد تشهدها المنطقة".
لا شرعية للسلاح خارج مؤسسات الدولة
من جانبه، شدد رئيس الوزراء نواف سلام على أن تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصراً شرعية القيام بذلك، تحت أي ذريعة كانت، يشكّل خطراً على السلامة العامة، ويهدّد أمن المواطنين، ويقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال أشد العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين، مؤكداً أنه "لا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدّده القانون، ولا شيء عندنا يمكن أن يعلو على سلامة البلاد وأمن المواطنين".
وتوقف سلام عند ثوابت أساسية لم تعد تقبل النقاش ربطاً بمسألة شاحنة ضهر البيدر وما تبعها وسبقها من عمليات نقل وضبط للسلاح، منها أن حصرية السلاح بيد الدولة هي أصلاً في أساس قيام الدولة ودستورها وقوانينها، وبالذات قانون العقوبات وقانون الدفاع الوطني، فضلاً عن اتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية لشهر نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وأكد أن الجهات المجاز لها حمل السلاح في لبنان هي حصراً الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، ومديرية الأمن العام، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية والشرطة البلدية، واعتبر أن "المطلوب من حزب الله الالتزام بما سبق وأعلن مراراً موافقته على مضمونه لا أكثر ولا أقل"، مشدداً أيضاً على أنه لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم.
وتابع سلام "تنفيذاً لهذه المبادئ، ولا سيما حصرية السلاح بيد الدولة، كنا قد طلبنا من الجيش إعداد خطة لوضعها موضع التنفيذ، وقد رحّبنا بها في مجلس الوزراء في سبتمبر/أيلول الماضي، وعدنا وأكدنا على ضرورة الاستكمال في تطبيقها في كل المناطق اللبنانية في مارس/آذار من العام الحالي، ولا أحد، أياً كان، له صفة أو صلاحية لإعادة النظر في ذلك غير مجلس الوزراء".
وبالتزامن مع انعقاد الجلسة، أعلن الجيش اللبناني عن إحباط عملية تهريب أسلحة وذخائر حربية من الأراضي السورية إلى لبنان وذلك في إطار التدابير والإجراءات الأمنية المشددة التي ينفذها على مختلف الأراضي اللبنانية وخاصة على صعيد مراقبة الحدود وضبطها.
===
الجمهورية:
تسوية رئاسية تنزع فتيل تفجير الحكومة.. ثلاثة سيناريوهات ترسم جولة التفاوض
كتبت صحيفة "الجمهورية": انتهت جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية القيادة المركزية الأميركية في تامبا بلا نتائج ولا بيان مشترك، ولكنها ستستمر تحت ضغط الراعي الأميركي، فيما انتهت جلسة مجلس الوزراء إلى تسوية سياسية، منعت قضية متفجرات ضهر البيدر من تفجير الحكومة.
عطّلت التسوية السياسية مرّة جديدة عبوة عنوانها «متفجرات ضهر البيدر»، كان يمكن أن تطيح بالحكومة من جهة، وينسحب توتراً على الارض من جهة أخرى.
ففي معلومات لـ«الجمهورية»، انّ الإتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومةً نواف سلام قبل جلسة مجلس الوزراء أمس، رسمت صورة الحل، الذي قضى بأن يُبحث في طلب وزير العدل عادل نصار إحالة الملف إلى المجلس العدلي، على أن يُعلّق القرار في شأنه إلى حين استكمال التحقيق. وهكذا تمّ تجاهل اعتراضات وزراء «القوات اللبنانية» الذين انسحبوا من الجلسة، فيما نوقش اقتراح الوزير نصار الذي لم ينسحب. والملفت، أنّ وزراء «الثنائي الشيعي» تعاملوا مع النقاش بسلاسة وتروٍ، ما سهّل طريق المخرج من دون أي صدام بينهم وبين وزراء «القوات»، الذين احتدوا في طلب الإحالة، عارضين مستندات تاريخيّة تُظهر سوابق لإحالات مماثلة. وكان لتدخّل الرئيس عون التأثير الأكبر في إبقاء النقاش في سياقه المقبول، ولاقاه رئيس الحكومة، في مقاربة أنتجت صيغة القرار الذي صدر...
وقال مصدر سياسي بارز لـ«الجمهورية»، إنّه «لولا المخرج الذي عُمل عليه لكانت الأمور أخذت مساراً مقلقاً، في ضوء ردود الفعل التي رافقت مصادرة الشاحنة، واستمرت تداعياتها إلى ما قبل جلسة مجلس الوزراء».
ونُقل عن رئيس الحكومة وصفه الوزراء المنسحبين خلال الجلسة بأنّهم «ملوك الشعبوية».
حبس الأنفاس
وفي السياق نفسه، قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ حبس الأنفاس سيطر على أجواء جلسة مجلس الوزراء، خوفاً من انفجار اللغم الداخلي. ولذلك، تمّ تأجيل البتّ في إحالة الملف إلى المجلس العدلي، واتجه الخيار إلى مخرج سياسي ـ قانوني، يقوم على مناقشة البند باستفاضة تحت عنوان انتظار اكتمال التحقيقات القضائية والأمنية. وتستند المقاربة الرسمية إلى منطق قانوني إجرائي مفاده، أنّ الإحالة إلى المجلس العدلي لا تتمّ إلّا بعد اكتمال التحقيقات الاستنطاقية والأمنية وتحديد المسؤوليات بدقة، وبالتالي، فإنّ صدور قرار بالإحالة اليوم لن يكون ذا نفع عملي بمقدار ما سيكون قنبلة موقوتة.
وأكّدت المصادر «أنّ التسوية قضت بمنح ضمانات لبري بعدم ذهاب الحكومة إلى التصويت المفاجئ على الإحالة، ما أدّى إلى تثبيت مشاركة وزراء «الثنائي الشيعي» في الجلسة من دون مقاطعة. لكن هذا المخرج لم يلغ هواجس «حزب الله»، الذي يخشى تحول الملف أمام المجلس العدلي إلى سيف قضائي مصلت على كاهله في توقيت إقليمي شديد الحرج. لكن هذا الهروب اللبناني الموقت إلى الأمام لن يغيّر من واقع الحال إلّا جزئياً، لأنّ الضغوط الخارجية على لبنان لا يبدو أنّها في صدد التراجع».
وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون أشاد في مستهل جلسة مجلس الوزراء «بالأجهزة الأمنية وما تقوم به من جهود لضبط الأمن في مختلف المناطق وعلى كل الأصعدة، لاسيما مكافحة الإرهاب والمخدرات، تهريب الأسلحة، مكافحة الجرائم، وذلك على رغم من الدور الاقتصادي الضاغط». وقال: «نثمّن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط احمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، كونها الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وإنقاذه». وشدد عون على أنّ «التحدّيات التي تواجه المنطقة كبيرة جداً، وآمل أن لا يكون مسارها نحو التصعيد او الانفجار»، داعياً «إلى أن يتحلّى الأفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لإبعاد تأثير هذه التحدّيات على لبنان، الذي يعاني أصلاً من تداعيات اقتصادية صعبة، وهذا يتطلّب من الجميع- وزراء ومسؤولين سياسيين- التعامل بحكمة لتجنيب لبنان أي خضة قد تشهدها المنطقة». وأضاف عون: «نجدّد تضامن لبنان مع السعودية في وجه الاعتداءات التي تتعرّض لها، وكل ما يهدّد سيادتها وأمنها وأمن مواطنيها، وهناك اتصالات معها لعودة الخطوط الجوية والسياح السعوديين إلى لبنان». كما شكر «دولة قطر على مساعيها لمساعدة لبنان في موضوع الطاقة، ونتمنى أن يُدعى مجلس الوزراء لدراسة ملف الطاقة وملف البيئة، ليتمّ حلهما».
سلام
وبدوره، شدّد سلام، خلال جلسة مجلس الوزراء، على أنّ حصرية السلاح في يد الدولة هي أصلاً في أساس قيام الدولة ودستورها وقوانينها، وبالذات قانون العقوبات وقانون الدفاع الوطني، فضلاً عن اتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية لشهر تشرين الثاني 2024». وأكّد «إنّ الجهات المجاز لها حمل السلاح في لبنان هي حصراً، الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، مديرية الأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية والشرطة البلدية»، وأنّ «لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم، وهذا في أساس دستور البلاد». و«إنّ تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصراً شرعية القيام بذلك، تحت أي ذريعة كانت، لا يشكّل فقط خروجاً على هذه الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء، بل يشكّل خطراً على السلامة العامة، ويهدّد أمن المواطنين، ويقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال أشدّ العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين. ولا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدّده القانون، ولا شيء عندنا يمكن أن يعلو على سلامة البلاد وأمن المواطنين».
جولة تامبا
من جهة ثانية، وبعد انتهاء جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية ــ الإسرائيلية في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا من دون إعلان بيان مشترك عن نتائجها، وبلا مؤشرات علنية إلى تحقيق اختراق في القضايا الأساسية، بدا أنّ الخلافات بقيت قائمة بشأن آلية التحقق من الإجراءات الأمنية في جنوب لبنان، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، ودور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة.
وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، انّ غياب البيان المشترك برغبة أميركية على الأرجح لا يعني بالضرورة إنهيار المفاوضات، لكنه يعكس صعوبة التوصل إلى صيغة متفق عليها بشأن الملفات المطروحة، أو على الأقل عدم توافر توافق معلن، يسمح بعرض نتائج الجولة بصورة مشتركة. ويبرز الخلاف حول آلية التحقق باعتباره العقدة الرئيسية. فإسرائيل تدفع في اتجاه تنسيق مباشر أو غرفة عمليات مشتركة مع الجيش اللبناني، فيما يتمسك لبنان بآلية رقابة مستقلة تتولاها جهة ثالثة، بمشاركة أميركية أو دولية. ويعكس هذا التباين خلافاً يتجاوز الجوانب التقنية إلى طبيعة العلاقة الأمنية التي يُراد فرضها على الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية.
وقالت المصادر الديبلوماسية، إنّ واشنطن تحرص على إبقاء المسار التفاوضي قائماً ومنع انهياره، لكنها لم تنجح، حتى الآن، في إظهار قدرتها على إلزام الطرفين بتنازلات متبادلة. ما يضع ذلك الوساطة الأميركية أمام اختبار فعلي: هل ستتمكن من تحويل إطار التفاهمات إلى خطوات ميدانية متزامنة، أم ستكتفي بإدارة الخلاف وتأجيل الملفات الصعبة التي يبدو انّ التقدّم في معالجتها من عدمه يرتبط باتضاح نتائج الانتخابات الإسرائيلية في 27 من الجاري والانتخابات النصفية الأميركية في 3 تشرين الثاني المقبل.
وأكّدت المصادر الديبلوماسية، أنّ نتائج الجولة وضعت الدولة اللبنانية أمام معادلة دقيقة. فمن جهة، تحتاج بيروت إلى مواصلة التفاوض لتحقيق الانسحاب ووقف الاعتداءات الاسرائيلية وتعزيز انتشار الجيش، ومن جهة أخرى، تواجه ضغوطاً مرتبطة بمطالب نزع سلاح «حزب الله»، في ظل رفض الحزب التخلّي عن سلاحه ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وأشارت المصادر إلى انّ السيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة هي:
ـ استمرار المفاوضات التقنية، مع إبقاء الخلافات الجوهرية معلّقة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.
ـ تفاهم جزئي برعاية أميركية: يتناول آلية التحقق أو توسيع نطاق انتشار الجيش، مقابل خطوات إسرائيلية محدّدة. وهو مسار يتطلّب ضغطاً أميركياً أكثر فاعلية.
ـ استمرار الجمود مع تصعيد ميداني، إذا استمرت إسرائيل في اعتداءاتها ولم تحصل ضغوط أميركية عليها، فقد يستمر التفاوض شكلياً فيما يتدهور الوضع الأمني والإنساني في الجنوب.
وتشير المعطيات الحالية، إلى أنّ أياً من هذه المسارات لم يُحسم بعد، وأنّ تطورات الميدان والمواقف الأميركية، ستؤثر في اتجاه المرحلة المقبلة.
===
نداء الوطن:
الدولة وامتحان المتفجّرات... اسمع تفرح جرّب تحزن
عون وسلام شكّكا في جدوى الإحالة إلى المجلس العدلي
كتبت صحيفة "نداء الوطن": في سابقة تختصر حجم الرضوخ الرسمي أمام سطوة ميليشيا «حزب الله»، اختار مجلس الوزراء في جلسته أمس أن يُبقي ملف متفجّرات ضهر البيدر معلّقًا، بدل إحالته إلى المجلس العدلي، كما تقتضيه خطورة القضية. إنها سقطة سياسية وسيادية فادحة، لا يمحوها أيّ تبرير إجرائي، ولا يخفّف من وطأتها أيّ تأجيل؛ فالحكومة التي اتخذت قرارات بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب ونزع سلاحه، فقدت مصداقيتها وقدّمت شيكًا للميليشيا على بياض في الإمعان بعنترياتها وتحدّي قرارات الحكومة على عينك يا دولة ومن تحت قبة البرلمان. والأشدّ خطورة أن يحصل ذلك بعدما أقرّ الحزب بملكية المتفجّرات وطالب باستردادها، في مشهد كان يُفترض أن يستدعي تحرّكًا حكوميًا وقضائيًا حاسمًا، لا تردّدًا يفتح الباب أمام الشكوك في معايير المحاسبة. بهذا الأداء، لا تكتفي الحكومة بتقويض هيبة الدولة، بل تضع نفسها في موقع من يتراجع عن قراراته تحت ضغط الأمر الواقع، وتبعث إلى المجتمع الدولي برسالة بالغة السوء: التعهّدات السيادية في لبنان قد تُعلَن باسم الدولة، لكن تنفيذها يبقى رهنًا بالتوازنات السياسية. أما انسحاب وزراء «القوات اللبنانية»، فيكشف حجم الاعتراض على مسار انبطاحي يهدّد بتحويل قرارات مجلس الوزراء إلى نصوص بلا قيمة وهيبة.
وزير الصناعة: عون وسلام رفضا الإحالة
وكشف وزير الصناعة جو عيسى الخوري، في حديث إلى «نداء الوطن»، أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رفضا إحالة ملف متفجّرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي. وأوضح أن هناك تسع قضايا سابقة أُحيلت إلى المجلس العدلي في الايام التالية على وقوعها، في حين مضت ثلاثة أسابيع على قضية متفجّرات ضهر البيدر من دون اتخاذ قرار بإحالتها. وتساءل: «المذنب أعلن عن هويته، فلماذا لا تزالون تبحثون بعد ثلاثة أسابيع؟ لقد عُرفت هوية الحاج ساجد وذو الفقار، لكنهم لن يعثروا عليهما». وطرح عيسى الخوري تساؤلات بشأن المحاذير التي تدفع «حزب الله» إلى معارضة إحالة الملف إلى المجلس العدلي، معتبرًا أن الجواب يكمن في أن صلاحية اختيار المحقّق العدلي تعود إلى وزير العدل عادل نصار.
في المقابل، نقلت مصادر أن رئيسَي الجمهورية والحكومة شكّكا في جدوى الإحالة إلى المجلس العدلي، وتساءلا: «ماذا فعل المجلس العدلي خلال السنوات الماضية؟ فكل الإحالات إليه لم تُفضِ إلى نتيجة»، ما دفع أحد الوزراء إلى المطالبة بإلغاء المجلس العدلي.
وفي ما يتعلّق بموقف وزير العدل عادل نصار خلال الجلسة، أوضحت المصادر أنه لم ينسحب، بل اقترح تأجيل البتّ في الموضوع إلى الأسبوع المقبل، فردّ عليه وزير المال ياسين جابر بالقول: «ما في لزوم».
سلام يؤكد على حصرية السلاح
وقد سبق لفلفة الملف وتمييعه موقف حازم للرئيس سلام ينطبق عليه المثل القائل: «اسمع تفرح، جرّب تحزن»، موقف سرعان ما تلاشى أمام انتصار قوة الأمر الواقع داخل حكومته بمنع إحالة الملف إلى المجلس العدلي. فقد أعاد التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة، وشدّد سلام على أن «المطلوب من حزب الله الالتزام بما سبق وأعلن مرارًا موافقته على مضمونه، لا أكثر ولا أقل». وأضاف سلام: «إن تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصرًا شرعية القيام بذلك، يقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال أشدّ العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين».
وسبقه موقف لرئيس الجمهورية قال فيه: «إن التحديات التي تواجه المنطقة كبيرة جدًا، وآمل ألا يكون مسارها نحو التصعيد أو الانفجار»، داعيًا «إلى أن يتحلّى الفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لإبعاد تأثير هذه التحديات على لبنان».
جعجع: لالقاء القبض على مسؤولين في «الحزب»
ما حصل داخل مجلس الوزراء دفع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى الطلب من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إحالة قضية المتفجّرات إلى المجلس العدلي لأنها تهدّد الأمن القومي والسلم الأهلي و هيبة الدولة، ولأنها جريمة يُعاقب عليها القانون. وأضاف لبرنامج «صار الوقت» عبر الـMTV: «حزب الله يدرك تمامًا ما تعنيه إحالة قضية متفجّرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، ولذلك يرفضها لأنها تعني الإقرار بقرارات الحكومة التي اعتبرت أعماله خارجة عن القانون». وأعلن أنه حتى هذه اللحظة، هناك جهاز أمني لبناني يرسل تقاريره الأمنية بالتوازي إلى الحكومة اللبنانية و«حزب الله».
ولفت جعجع إلى 8 سوابق خلال الـ15 سنة الماضية عن قضايا أُحيلت فورًا إلى المجلس العدلي، وهذه الإحالة تتعلّق بتوصيف الجرم وليس بنتيجة التحقيقات. واستند جعجع في سياق حديثه إلى المادة 271 من قانون العقوبات التي تنص على أن الاعتداء على أمن الدولة يتحقّق سواء كان الفعل المؤلّف للجريمة تامًا أو ناقصًا أو في طور المحاولة.
وعلى خلفية قضية متفجّرات ضهر البيدر، دعا رئيس القوات إلى إلقاء القبض على مسؤولين في «حزب الله»، وقال: «هناك مشهد سياسي في البلد يمنعني من قول الأمور كما هي، و«ضاق خلقي من كذا شغلة»، ولكن أمتنع عن الكلام خدمة للقضية التي أؤمن بها».
وعن قائد الجيش رودولف هيكل، أعلن جعجع أنه في مقلب آخر عن توجّهاتنا بالسياسة، ولكن إذا وصلته الأوامر والقرارات اللازمة، فطبعًا أثق به بأنّه سيتحرّك، فالجيش «فيه... بس لازم يكون بدّو».
في العودة إلى جلسة مجلس الوزراء، فقد قرّر التحقيق في ملف المتفجّرات دون أي قيد أو سقف إلا سقف القانون، ومتابعة البحث في طلب وزارة العدل إحالة القضية إلى المجلس العدلي، في ضوء تقدّم مراحل التحقيق. كما قرّر المجلس أيضًا تمديد العقد مع شركة «لافاجيت» لكنس وتنظيف الطرقات، وتمّت الموافقة على التعاقد مع أساتذة في الجامعة اللبنانية يتمّ اختيارهم من بين الأسماء المرفوعة سابقًا والذين تتوافر فيهم المعايير التي أقرّها مجلس الوزراء، وعيّن المجلس أعضاء مجلس إدارة مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك.
مفاوضات تامبا... راوح مكانك
وفي موازاة التراجع الحكومي في ملف متفجّرات ضهر البيدر، انتهت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في مدينة تامبا الأميركية، أمس الأول، من دون تحقيق أي اختراق أو تحديد موعد لجولة جديدة، فيما شهد يوم أمس لقاءات ثنائية على المستوى اللبناني - الأميركي. وإذ رفض لبنان مقترحًا إسرائيليًا للمشاركة في آلية مراقبة نزع سلاح «حزب الله»، ما شكّل نقطة الخلاف الرئيسية في المحادثات، لم يتوصّل الجانبان إلى اتفاق بشأن تشكيل الجهة المكلّفة بمراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان والدول التي ستشارك فيها.
أكثر من شاحنة
كشفت معلومات ديبلوماسية استندت إلى تقرير وصل إلى إحدى السفارات الأجنبية في بيروت، أن شاحنة المتفجّرات التي ضُبطت في ضهر البيدر لم تكن الوحيدة، وأحصى التقرير أن سبع شاحنات مرّت على تلك الطريق من البقاع إلى بيروت، وأن الشخصين اللذين كانا في الشاحنة لم يكونا الوحيدين اللذين تولّيا هذه المهمة، وأن هناك أشخاصًا آخرين تتركّز التحقيقات على معرفة هوياتهم. وتضيف معلومات التقرير أن حزب الله شكّل خلايا منفصلة بعضها عن بعض، وأن كل خلية مؤلّفة من شخصين أو ثلاثة أشخاص، وكل خلية لا تعرف الخلية الأخرى، وهذا ما يعقّد التحقيقات. ويختم التقرير أن الوصول إلى المسؤولين، سواء في البقاع أو في الضاحية الجنوبية، من شأنه أن يفكّك أحد ألغاز الملف.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي