بين التراجع المؤقت والصعود المرتقب.. ماذا ينتظر الذهب حتى نهاية 2026؟

بين التراجع المؤقت والصعود المرتقب.. ماذا ينتظر الذهب حتى نهاية 2026؟

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتلويح بجولة حربية جديدة، تتجه الأنظار إلى الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات. فهل يستعيد الذهب مساره التصاعدي مع تراجع التوترات، أم يواجه مزيدًا من الضغوط والانخفاضات في المرحلة المقبلة؟

في هذا السياق، اعتبر الباحث الاقتصادي شادي نشّابة في حديث لموقعنا Leb Economy أن الذهب يمر حاليًا بحالة من التذبذب، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من توقعات بزيادة أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن مستوى الدعم الحالي للذهب يبلغ نحو 4066 دولارًا، وأنه ما دام يحافظ على هذا المستوى ولم يكسره، فمن المتوقع أن يتحرك ضمن نطاق يتراوح بين 4066 و4400 دولار، أو يتجاوز ذلك تبعًا للتطورات المقبلة.

الخبير في الشؤون الاستراتيجية والاقتصادية شادي نشابة

وأوضح نشّابة أن ارتفاع أسعار النفط يعزز التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة، ما يدفع عوائد السندات إلى مستويات مرتفعة هي الأعلى منذ سنوات، الأمر الذي يشكّل ضغطًا على الذهب ويحدّ من قدرته على الارتفاع في المرحلة الحالية.

السيناريوهات المحتملة

وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، أشار نشّابة إلى أن المسار المقبل للذهب يرتبط إلى حد كبير بتطورات أسعار النفط ومستوى التوترات في المنطقة، موضحًا أن السيناريو الأول يتمثل في تراجع التوترات وانخفاض أسعار النفط، ما من شأنه أن يخفف الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة ويدعم عودة الذهب إلى الارتفاع مجددًا.

في المقابل، لفت إلى أن استمرار التوترات وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى من الحالية قد يفرضان مزيدًا من الضغوط على الذهب خلال فترة معينة، نتيجة تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة، ولا سيما اجتماع كانون الأول المقبل. واعتبر أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى مزيد من الانخفاضات، وصولًا إلى مستويات تقل عن 3900 دولار للأونصة.

إلا أن نشّابة أوضح أن أي تراجع محتمل في هذه الحالة قد يكون مؤقتًا أو ظرفيًا، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات وارتفاع معدلات التضخم أو تعرض الأسواق لانهيارات قد يعززان جاذبية الذهب مجددًا باعتباره ملاذًا آمنًا، خصوصًا أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد لا يتمكن من مواصلة رفع أسعار الفائدة بصورة أكبر في حال حدوث انكماش اقتصادي.

وفي ما يتعلق بالتوقعات للفترة المقبلة، كشف نشّابة أن المؤسسات المالية العالمية لا تزال تتوقع تجاوز سعر الذهب مستوى 4600 دولار للأونصة بحلول نهاية العام الحالي، مع إمكانية تخطيه 5000 دولار خلال الربع الأول من عام 2027، مؤكدًا أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا، رغم الضغوط الحالية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي