دخل التصعيد في السعودية مرحلة جديدة مع أمر أميركي بمغادرة الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم، بالتزامن مع هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام. تطوّران يضعان سلامة الطيران والحضور الدبلوماسي في واجهة الأزمة، بعدما طاولت الهجمات مطارات ومنشآت حيوية داخل المملكة.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين، إضافة إلى أضرار مادية، في الهجوم الذي استهدف مطار الدمام مساء الأربعاء 21 تشرين الأول. وأفادت وكالة «أسوشيتد برس»، نقلاً عن خدمة تتبّع الرحلات «فلايت رادار24»، بتحويل رحلات بعيداً عن المطار.
في واشنطن، ربط المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت قرار المغادرة بتصاعد هجمات الحوثيين على السعودية، بما فيها استهداف المطارات المدنية والبنية التحتية. وأوضح أن القرار يشمل الموظفين غير المعنيين بالمهام الطارئة وأفراد عائلاتهم في السعودية حصراً، مصحّحاً تقارير تحدثت عن إجراء يشمل بعثات أميركية عبر الخلي.
وتكشف الإجراءات الأميركية حجم القلق على حركة التنقّل؛ إذ نقلت شبكة «سي إن إن» عن تنبيه أمني أن استخدام الموظفين الحكوميين الأميركيين أي مطار داخل السعودية بات يتطلّب موافقة خاصة من رئيس البعثة، عقب الهجمات بالصواريخ والمسيّرات.
أما عسكرياً، فأفادت الشبكة بأن واشنطن عزّزت الدعم الاستخباري والمساعدة في تحديد الأهداف للسعودية، فيما لم يكن الرئيس دونالد ترامب قد وافق، وفق التقرير، على توجيه ضربات إلى الحوثيين ضمن التصعيد الراهن. كذلك أعلنت بريطانيا إرسال مقاتلات للمساهمة في الدفاع عن المملكة.
وتشير هذه الوقائع إلى أن حماية المطارات أصبحت اختباراً مركزياً لاحتواء الأزمة: استمرار اضطراب الرحلات يوسّع أثر المواجهة إلى السفر والأعمال وحركة المقيمين. لكن أمر المغادرة الأميركي، على دلالته الأمنية، لا يكفي وحده للجزم بأن قراراً بالتدخل العسكري الهجومي قد اتُّخذ.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :