هيئة حقوقية يمنية تتهم السعودية باستخدام مطار الريان لنقل الأسلحة وتطالب ببعثة تقصّي حقائق

هيئة حقوقية يمنية تتهم السعودية باستخدام مطار الريان لنقل الأسلحة وتطالب ببعثة تقصّي حقائق

اتهمت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان السعودية بتحويل مطار الريان الدولي في محافظة حضرموت إلى قاعدة عسكرية لوجستية لنقل الأسلحة والمعدات الحربية، مطالبةً الأمم المتحدة بإرسال بعثة تقصّي حقائق فورية للتحقق من طبيعة الشحنات العسكرية وتوثيقها.

 
وقالت الهيئة، في بيان إدانة، إنها تستند إلى معلومات موثّقة ميدانيًا بشأن استخدام المطار، المخصّص لخدمة المسافرين والمرضى والطلاب، لنقل صواريخ وقذائف وطائرات مسيّرة وأسلحة ثقيلة، تتهم القوات السعودية باستخدامها مباشرةً في استهداف المدنيين في صنعاء وصعدة والحديدة وتعز ومأرب والجوف وعمران، وقصف القرى السكنية، بما فيها قرى مديرية شِدا التي تعرّضت للقصف اليوم.
 
واعتبرت الهيئة أن استخدام مطار مدني يمني لأغراض عسكرية لدولة أجنبية يمثّل انتهاكًا لسيادة اليمن ولميثاق الأمم المتحدة، مستشهدةً بالمادة الثانية، الفقرة الرابعة، المتعلقة بحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية للدول.
 
كما وصفت تحويل المطار إلى منشأة عسكرية بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان»، معتبرةً أن تحويل الأعيان المدنية إلى أهداف عسكرية يفقدها الحماية القانونية، وفق قراءتها لاتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول، ويرتّب مسؤولية جنائية فردية على من أمر بهذا الاستخدام أو نفّذه أو سهّله.
واتهمت المشاركين في نقل الأسلحة عبر المطار بالتواطؤ في «جرائم العدوان»، مؤكدةً أن استخدام منشأة يمنية لإدخال أسلحة تُستخدم ضد اليمنيين يجعل القائمين عليه شركاء في الاعتداءات، وأنه لا يمكن التذرّع بالصفة المدنية للمطار بعد تحويله إلى مخزن للأسلحة، بحسب البيان.
 
وربطت الهيئة بين شحنات الأسلحة والخسائر البشرية، قائلةً إن «كل قطعة سلاح تدخل عبر هذا المطار تُترجم إلى شهيد يمني». وأشارت إلى توثيق أكثر من 5530 ضحية في محافظة صعدة وحدها خلال السنوات الثلاث الأخيرة من مرحلة خفض التصعيد، مضيفةً أن 38% منهم «مهاجرون ومدنيون».
 
وأكدت أن إغلاق المطار المدني وتحويله إلى ثكنة عسكرية يحرم آلاف المرضى والطلاب والتجار من حقوقهم الأساسية، واعتبرت ذلك «عقابًا جماعيًا محرّمًا دوليًا»، وجزءًا من سياسة ممنهجة لتدمير الدولة اليمنية وإبقائها رهينة.
 
ودعت الهيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» إلى إدانة استخدام المطار لأغراض عسكرية، محذّرةً من تداعياته على أمن الطيران المدني الدولي.
 
وأعلنت احتفاظها بحقها في إدراج هذه الوقائع ضمن تقريرها الحقوقي والقانوني الشامل بشأن ما تصفه بجرائم النظام السعودي في صعدة والمحافظات اليمنية كافة، تمهيدًا لتقديمه إلى المحاكم والهيئات الدولية المختصة.
 
وطالبت كل من يشارك في هذا الاستخدام أو يسهّله بالتوقف فورًا، محذّرةً من السعي إلى ملاحقته دوليًا بتهمة المشاركة في جريمة عدوان. وختمت الهيئة بوصف تحويل مطار الريان «من شريان حياة للمواطنين إلى شريان موت لهم» بأنه سلوك «عدائي وإرهابي»، مؤكدةً أن الوقائع التي توثّقها ستبقى أساسًا للمطالبة بالمحاسبة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي