بانتخابات نصفية.. زال حزب أميركي بارز وظهر حزب "لا أدري"

بانتخابات نصفية.. زال حزب أميركي بارز وظهر حزب

خلال العام 1854، عاشت الولايات المتحدة الأميركية على وقع الانتخابات النصفية التي تجرى عادة مع اقتراب منتصف الفترة الرئاسية للرئيس الأميركي التي تستمر لأربع سنوات. وفي الأثناء، تشمل هذه الانتخابات، بالفترة الحالية، جميع مقاعد مجلس النواب إضافة لنحو 33 أو 34 مقعداً بمجلس الشيوخ.

 
وعام 1854، كانت الانتخابات النصفية الأميركية فريدة من نوعها. فمع اقتراب منتصف الفترة الرئاسية للديمقراطي فرانكلن بيرس (Franklin Pierce)، عاشت الولايات المتحدة الأميركية على وقع حالة انقسام حادة حول مسألة العبودية.
وفي تلك الفترة، توجه الأميركيون لصناديق الاقتراع لاختيار 234 نائباً بمجلس النواب إضافة لـ21 نائباً بمجلس الشيوخ.
الوضع قبل الانتخابات
وخلال العام 1854، عاشت الولايات المتحدة الأميركية على وقع خلاف حاد عقب إبرام اتفاقية كنساس نبراسكا (Kansas–Nebraska) التي سمحت للمستعمرين بهذه المناطق بتقرير مصيرهم حول السماح بممارسة العبودية، من عدمها، على أراضيهم.
وقد جاءت هذه الاتفاقية حينها لتثير حالة من الغضب بصفوف الشماليين الرافضين لمواصلة تطبيق نظام العبودية. أيضا، شهدت نفس الفترة ظهور الحزب الجمهوري الذي تأسس يوم 20 مارس (آذار) 1854 وجمع بصفوفه عدداً كبيراً من الرافضين لتوسيع ممارسة العبودية نحو المناطق الغربية التي ضمت مؤخراً للبلاد إضافة لأعضاء حزب اليمين الشماليين والديمقراطيين المطالبين بإجهاض العبودية.
أيضا، سجلت البلاد تزايداً ملحوظاً لشعبية الحزب الأميركي، الملقب أيضاً بحزب "لا أدري" (Know Nothing Party)، الذي تأسس عام 1844 وتحول لحزب فاعل بالساحة السياسية بسبب خطاباته المعادية للمهاجرين وخاصة الكاثوليكيين منهم.
 
وضمن هذه الظروف المشحونة، توجه الأميركيون عام 1854، وحتى لحدود العام 1855 ببعض الولايات، لصناديق الاقتراع بهدف تغيير تركيبة الكونغرس.
وفي الانتخابات السابقة، هيمن الحزب الديمقراطي على غرفتي الكونغرس متفوقاً على اليمينيين. ففي مجلس النواب، نال الديمقراطيون 157 مقعداً مقابل 70 لأقرب منافسهم حزب اليمين و0 مقاعد لحزب "لا أدري". وفي مجلس الشيوخ، حصل الديمقراطيون على 34 مقعداً مقابل 20 لليمينيين.
وفي الانتخابات النصفية للعام 1854، حصلت مفاجأة لم يتوقعها كثيرون. فمع صدور النتائج النهائية، خسر الديمقراطيون 75 مقعداً بمجلس النواب وفازوا بـ82 فقط.
وفي الجهة المقابلة، فقد اليمينيون مقاعد عديدة ونالوا 54 مقعداً. وقد شهدت هذه الانتخابات حينها بروز حزب لا أدري الذي تحول لقوة لا يستهان بها بمجلس النواب عقب فوزه بـ52 مقعداً.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي