مفاوضات تامبا: لبنان يطالب بوقف الاعتداءات… وعقدة التنسيق العسكري تتصدّر البحث

مفاوضات تامبا: لبنان يطالب بوقف الاعتداءات… وعقدة التنسيق العسكري تتصدّر البحث

 

عادت المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية إلى الواجهة من بوابتها العسكرية، مع انطلاق محادثات برعاية أميركية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، الثلاثاء، لبحث تنفيذ الترتيبات الأمنية في الجنوب. لكن الاختبار الأساسي يبقى في قدرة الاجتماعات على إنتاج وقف للاعتداءات وانسحاب إسرائيلي، وسط خلافات بشأن آلية التحقق والتنسيق بين الجيشين.

وأفادت وكالة الأناضول، نقلاً عن مصادر دبلوماسية في بيروت، بأن المحادثات بدأت في مقر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، وتتناول تنفيذ الاتفاق الإطاري وبحث مناطق في الجنوب يُفترض أن تشملها ترتيبات الانسحاب. وهذه معلومات منسوبة إلى مصادر دبلوماسية، وليست إعلاناً عن اتفاق جديد.

ويشارك الوفد اللبناني برئاسة مدير العمليات في الجيش، العميد الركن جورج رزق الله، وفق «الشرق». ونقلت القناة عن مصادر أمنية ورسمية أن مطالب بيروت تشمل وقف الغارات وعمليات التجريف، ومعالجة ملف الأسرى، وتمكين المزارعين من جني محصول الزيتون في المناطق التي تفرض فيها إسرائيل قيوداً. وتقتصر الجولة على المستوى العسكري، من دون مشاركة سياسية.

أما العقدة الأبرز فتتعلق بمن يراقب التنفيذ وكيف. فبحسب يورونيوز، نقلاً عن تقارير صحافية ومصادر دبلوماسية، تدفع إسرائيل نحو تنسيق عسكري مباشر للتحقق من الترتيبات الأمنية، بينما تتمسّك بيروت بوساطة أميركية وطرف ثالث للتحقق، وترفض ترتيبات تمنح الجانب الإسرائيلي صلاحية التدخل في قرارات الجيش اللبناني وتحركاته. ولا تتوافر في المصادر التي راجعناها صيغة نهائية متفق عليها لهذه الآلية.

ويواكب هذا الخلاف سؤال الوجود الدولي في الجنوب. وقال مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، جان بيار لاكروا، لأسوشيتد برس إن السلطات اللبنانية أجمعت على ضرورة استمرار حضور أممي للمراقبة وتخفيف الاحتكاك، فيما لم يُحسم شكل الترتيبات التي قد تخلف «اليونيفيل» مع اقتراب انتهاء ولايتها.

وفي قراءة لمسار الجولة، تكمن صعوبة التفاوض في ترتيب الالتزامات وضمان تنفيذها: كيف يُربط الانسحاب بالخطوات الأمنية، ومن يفصل في الخروقات، وما الضمانة لمنع بقاء التنفيذ معلّقاً على شروط متجددة؟

حتى الآن، المؤكد هو انعقاد المحادثات ووجود ملفات خلافية على طاولتها. أما نجاحها، فيُقاس بما يتغيّر في الجنوب: توقف الاعتداءات، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتمكّن الدولة والسكان من استعادة الأرض والحياة فيها.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي