تستعد فرنسا لجولة جديدة من الاحتجاجات بإجراءات أمنية إضافية، بعدما تحوّل الغضب من ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع الخدمات العامة إلى أزمة تجمع اضطراب الشارع والضغط السياسي والقلق المالي.
وأعلنت الحكومة، الثلاثاء، تعزيز انتشار الشرطة والاستعانة بدعم عسكري استعداداً للتحركات المقبلة، مع إقرارها بإخفاقات أمنية خلال اضطرابات عطلة نهاية الأسبوع. وتأتي الخطوة بعد فرض حظر تجول جزئي في مناطق من مدن عدة، بينها باريس وليل ونيس.
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد دعا إلى الهدوء، مديناً أعمال النهب والتخريب التي رافقت الاحتجاجات. وبدأت التحركات على خلفية مطالب تتصل بالمدارس والخدمات العامة، قبل أن تتسع مع تزايد الاستياء من الأسعار والضغوط المعيشية.
وتجاوزت التداعيات الشارع إلى الأسواق؛ إذ أفادت رويترز بارتفاع عوائد السندات الفرنسية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002، واتساع الفارق مع نظيرتها الألمانية، بالتزامن مع تراجع الأسهم الفرنسية، خصوصاً المصارف. ويأتي ذلك فيما تواجه الحكومة صعوبة في إقرار الموازنة واحتواء العجز.
سياسياً، تمنح أزمة المحروقات وكلفة المعيشة خصوم السلطة مساحة أوسع للهجوم قبيل انتخابات الرئاسة عام 2027. وبحسب تحليل لرويترز، تستفيد مارين لوبان من تصدّر أسعار الوقود النقاش العام، ضمن موجة أوروبية تربط الغضب الاقتصادي بصعود الأحزاب الشعبوية.
وتواجه الحكومة الآن اختبارين متلازمين: منع تكرار العنف وحماية المتاجر والمرافق العامة، وتقديم استجابة ملموسة للمطالب الاجتماعية. فاستعادة الهدوء قد تخفف الضغط الأمني، لكن معالجة أسباب الاحتجاج تبقى شرطاً لاستعادة الثقة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :