امتدت تداعيات الحرب السودانية إلى منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، حيث أعلن مسؤول محلي مقتل 153 شخصاً على الأقل في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت سوق «أميت» ومخزناً للوقود، وسط تصاعد الهجمات الدامية في مناطق عدة.
وقال مسؤول الإعلام في إدارة أبيي، يوهانا أكول نغور، الثلاثاء، إن الهجوم وقع الاثنين، وإن الحصيلة مرشحة للارتفاع. ونقلت رويترز أن الحرائق أعاقت انتشال الجثث، فيما اضطر نحو ثمانية آلاف شخص إلى النزوح. واتهم مسؤولون من جنوب السودان الجيش السوداني بتنفيذ الضربة.
وفي رواية مقابلة، قال ضابط سوداني لأسوشيتد برس، مشترطاً عدم كشف اسمه، إن العملية استهدفت شحنات وقود متجهة إلى قوات الدعم السريع، ونفى سقوط مدنيين. وأكدت الوكالة أنها لم تتمكن من التحقق مستقلاً من هويات الضحايا. وأعلنت «أطباء بلا حدود» معالجة أكثر من عشرين مصاباً، بينهم حالات حروق خطرة، فيما استدعت جوبا السفير السوداني احتجاجاً.
وتزامنت مأساة أبيي مع مقتل ثلاثة أطفال، أعمارهم سنتان وأربع وست سنوات، في حي امتداد ناصر شرق مطار الخرطوم، بحسب مجموعة «محامو الطوارئ» التي حمّلت قوات الدعم السريع المسؤولية. كما اتهمت المجموعة الجيش بتنفيذ ضربات في غرب كردفان أوقعت عشرات المدنيين خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتكشف هذه الهجمات اتساع الخطر الذي يواجه السكان في الأسواق والأحياء السكنية. ومع تضارب الروايات العسكرية، تبقى الأولوية للتحقق المستقل من الضحايا، وحماية المدنيين وفرق الإسعاف، ومنع تحوّل مرافق الحياة اليومية إلى ساحات مفتوحة للحرب.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :