افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الثلاثاء 20/10/2026
افتتاحيات الصحف....
الأخبار:
اللقاء الوطني الثاني: محاولة لكسر معادلة الاصطفاف الطائفي
كتبت صحيفة "الأخبار": لم يكن اللقاء الوطني الثاني، الذي انعقد في فندق «لو غراي» في بيروت أمس، مجرّد تكرار للمحطة الأولى. فحضور نحو 300 شخصية، من ممثلي أحزاب وتيارات سياسية وناشطين وإعلاميين، إلى جانب الكلمات التي ألقاها ممثلو قوى واتجاهات مختلفة، عكس محاولة لتثبيت مسار سياسي يتجاوز المبادرة الظرفية نحو بلورة موقف وطني مشترك من التحولات التي تطاول لبنان وهويته وخياراته الاستراتيجية.
وتكمن أهمية اللقاء في أنه جاء استكمالاً للمحطة الأولى، بما يوحي بأن المنظمين لا يتعاملون مع المبادرة بوصفها ردّ فعل عابراً على تطورات سياسية أو ميدانية، بل مساراً يحتاج إلى متابعة وتوسيع قاعدة المشاركة وترسيخ مجموعة من الثوابت المشتركة. وإذا كان اللقاء الأول، الذي انعقد في نيسان الماضي، قد وضع الأسس السياسية لهذا التلاقي، فإن الثاني منح المبادرة حضوراً أوضح، سواء من حيث التنظيم أو حجم المشاركة أو تنوّع الحاضرين. وهو ما يفتح الباب أمام سؤال أساسي: هل يستطيع هذا التجمّع الانتقال من إعلان المواقف إلى التأثير في النقاش الوطني والمساهمة في بلورة خيارات سياسية بديلة؟
ولعلّ أبرز ما ميّز اللقاء تنوّع خلفيات المشاركين الطائفية والسياسية، بما في ذلك شخصيات تنتمي إلى قوى وبيئات تختلف في بعض مقارباتها الداخلية مع حزب الله، مثل الجماعة الإسلامية والطاشناق، فضلاً عن حضور درزي وسنّي ومسيحي من مناطق لبنانية مختلفة. وهذا التنوع يتجاوز البعد التمثيلي، ليحمل دلالة سياسية تتصل بطبيعة الرسالة التي أراد اللقاء إيصالها: أن الموقف من العدوان الإسرائيلي ومستقبل لبنان لا ينبغي أن يُختزل في حدود طائفة أو جماعة سياسية، وأن المقاومة، في نظر المشاركين، ليست شأناً محصوراً ببيئة بعينها. كما أن حضور شخصيات من خارج البيئة السياسية المباشرة لحزب الله يقدّم صورة مغايرة لمحاولات حصر الاعتراض على المسار الذي تتبعه السلطة في إطار فئوي أو تصويره بوصفه تعبيراً عن مصالح طائفة محددة.
وفي وقت يجري فيه الدفع نحو اختزال الصراع في لبنان إلى مواجهة بين إسرائيل وحزب الله، بما يتيح تقديم العدوان على أنه نزاع محصور بين طرفين، جاء اللقاء ليطرح مقاربة أوسع، ترى أن القضية تتصل بمستقبل الدولة وسيادتها وهويتها الوطنية، وبالخيارات التي يُراد فرضها عليها تحت ضغط الحرب والتهديدات والوقائع الميدانية، وبمحاولة إعادة تعريف الصراع على نحو يفصل الاعتداء الإسرائيلي عن سياقه، ويحوّل المقاومة إلى مشكلة داخلية، فيما يُدفع لبنان نحو ترتيبات تمسّ استقلال قراره الوطني وتفتح الباب أمام إخضاعه لشروط خارجية.
من هنا، لا يبدو تنوّع المشاركة تفصيلاً بروتوكولياً، بل جزءاً من الرسالة السياسية للقاء: رفض احتكار تمثيل الوطن، ورفض وضع اللبنانيين أمام معادلة تختزل الوقوف ضد العدوان الإسرائيلي أو الاعتراض على الإملاءات الخارجية في الاصطفاف حكماً خلف حزب أو طائفة. فثمة مساحة وطنية تسعى إلى توسيع قواسمها المشتركة، رغم اختلاف مكوّناتها، انطلاقاً من رفض تحويل الانقسام الداخلي إلى أداة لتغيير موقع لبنان وهويته وخياراته، أو استغلال الحرب لتصفية حسابات سياسية داخلية.
وقد عكست ثوابت التوصيات التي خرج بها اللقاء هذا التوجّه، عبر التشديد على استقلال لبنان وسيادته ووحدته، ورفض التنازل عن حقوقه الوطنية تحت وطأة العدوان، والتمسك بالمرجعيات الدستورية والاتفاقات الناظمة للحياة السياسية، وفي مقدّمها اتفاق الطائف. كذلك، رفض أي تفاهم أو تسوية تنتقص من الحقوق الوطنية أو تمنح الاحتلال الإسرائيلي مكاسب سياسية وأمنية لم يتمكن من فرضها بالقوة، وشدّدت على أولوية وقف العدوان وإنهاء الاحتلال والانسحاب الإسرائيلي، باعتبارها حقوقاً وطنية ثابتة، لا أوراقاً قابلة للمساومة أو المقايضة.
ويكتسب التشديد على تطبيق اتفاق الطائف أهمية إضافية في هذا السياق، لأنه يضع النقاش ضمن إطار وطني ودستوري جامع، بدلاً من تركه رهينة محاولات إعادة صياغة التوازنات الداخلية وفق موازين القوى التي تنتجها الحرب.
وفي هذا الإطار، اكتسبت الكلمات التي ألقاها ممثلو الأحزاب والتيارات المشاركة أهمية خاصة، باعتبارها عكست تعدّد المنطلقات داخل اللقاء، مع تقاطعها عند مجموعة من الثوابت المرتبطة بالسيادة ورفض الاحتلال وحماية الوحدة الوطنية. وهذا التقاطع لا يلغي التباينات بين المشاركين، ولا يعني بالضرورة اتفاقهم على جميع الخيارات السياسية، لكنه يكشف عن محاولة لبناء أرضية مشتركة تتقدّم فيها القضايا الوطنية على الحسابات الضيقة. فالتحديات المطروحة، وفق ما عكسته مداخلات اللقاء، لا تترك مجالاً واسعاً لترك الساحة لمقاربة واحدة تختزل لبنان في انقساماته الطائفية، فيما قد تتجاوز تداعيات الحرب والضغوط الخارجية حدود أي فريق سياسي بمفرده.
=======
النهار:
بعبدا والسرايا تباعاً: لا تهاون مع الإخلال بالأمن... مشاورات لمجلس الأمن حول بديل "اليونيفيل"
كتبت صحيفة "النهار": إذا كانت جولة تامبا التفاوضية اليوم وغداً بين لبنان وإسرائيل لا توحي بأي اختراقات جديّة في مسار تنفيذ الاتفاق الإطار، ربطاً بتوقيتها قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، فإن المناخ الداخلي لا يبدو بدوره مريحاً في ظل استمرار مؤشرات التوتير المفتعل منذ مصادرة السلطات الأمنية شحنة المتفجرات العائدة لـ"حزب الله" في ضهر البيدر، والتي لم يتوقف الحزب بعدها عن تسعير حملات التهجم والتحدي والاستفزاز للسلطة الشرعية بكل رموزها وقواها. وإذ تتزاحم الاستحقاقات الداهمة من المفاوضات إلى الوضع الداخلي، فإن تحديات مرحلة ما بعد اليونيفيل أيضاً ستغدو استحقاقاً عاجلاً مع تكثيف المشاورات الدولية في قابل الأيام حول البدائل التي لم يحسم أي منها بعد.
ولكن العامل اللافت في المشهد الداخلي تمثّل في الساعات الأخيرة في رفع السلطة الشرعية وتيرة تشدّدها في تطبيق القوانين والمضي في التحقيق في ملف المتفجرات وملاحقة المتورطين حتى النهاية. هذا التطور عكس قراراً استراتيجياً ثابتاً لدى رئاستي الجمهورية والحكومة على عدم التهاون أمام حملات التحريض والاستفزاز ومحاولات ترهيب البلاد بأنماط قديمة، كما كشف مصدر بارز لـ"النهار". وبعد البيان البارز لرئيس الحكومة نواف سلام مساء الأحد، جاء كلام رئيس الجمهورية جوزف عون خلال ترؤسه أمس اجتماعاً أمنياً موسّعاً في قصر بعبدا في حضور قادة الأجهزة كلها في الإطار المتشدّد نفسه. إذ أكد "ضرورة التشدّد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم"، مؤكداً "أن المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن".
القاضي أحمد رامي الحاج أثناء لقائه وفداً من النواب السنّة للتباحث في تطبيق قانون العفو.
وأضاف عون: "لا يجوز التهاون مع أيّ محاولة للإخلال بالأمن أو المساس باستقرار البلاد، والمرحلة الراهنة تتطلّب أعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتبادلاً مستمراً للمعلومات وتقييماً دقيقاً للتطورات، بعيداً عن أي ازدواجية في الأدوار أو تضارب في الصلاحيات". وطلب "تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهالي وتسهيل الخدمات الإدارية لهم، منوّهاً بعمل الجيش والقوى الأمنية وبجهوزيتها وسرعة تحرّكها وفعاليتها في كشف الجرائم ومرتكبيها وملاحقتهم وتوقيفهم".
حملات التهديد
غير أن "حزب الله" مضى في حملات التهديد، إذ دعا عضو كتلته النيابية إبراهيم الموسوي السلطة إلى "عدم الاستمرار في ما هي عليه، من ضغط ناسنا والتنمّر عليهم وضغط الشارع، لأن هذا سيؤدي إلى الانفجار الذي بات على الحافة، وبالتالي على المسؤولين في السلطة أن ينتبهوا جيداً". كما أن زميله النائب علي فياض اعتبر "أن هذه السلطة أوصلت برعُونتها وقلة مسؤوليتها البلد إلى نقطة احتقان داخلي خطير، وهي تتحمل بصورة كاملة المسؤولية عن تداعياته وعواقبه".
ووسط أجواء الاشتباه المتصاعدة حيال ممارسات "حزب الله"، أثيرت ضجة حول اكتشاف نفق في منطقة الفنار أمس. وأعلنت قيادة الجيش أن وحدات مختصّة من الجيش أجرت كشفاً على النفق الذي عُثر عليه في منطقة الفنار - المتن الشمالي، وتَبيّن أنّ طوله الإجمالي يبلغ نحو 13 متراً (5 أمتار عموديّاً و8 أمتار أفقيّاً)، وأنّه لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري. وقد ضُبطت داخل النفق عدة حفر فردية، كما أوقِف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حَفره. تجري متابعة التحقيق لتحديد وجهة استعماله.
مجلس الأمن الدولي
وسط هذه الأجواء، يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة غداً الأربعاء لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرار 1559 في لبنان. ويتوقع، وفق معلومات "النهار"، أن تبحث في الجلسة نفسها البدائل المحتملة للحلول مكان القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان اليونيفيل بعد انتهاء ولايتها في نهاية السنة الحالية.
وفي هذا السياق، نقلت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين عن مصدر دولي رفيع المستوى، متابع عن كثب للأوضاع في جنوب لبنان، أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد طبيعة الوجود الدولي في الجنوب اللبناني، مع اقتراب انطلاق المفاوضات في مجلس الأمن حول الترتيبات التي ستعقب انتهاء مهمة اليونيفيل.
وأوضح المصدر أن المشاورات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أظهرت وجود قلق مشترك من احتمال انسحاب الأمم المتحدة من الجنوب من دون توفير آلية دولية بديلة تضمن مراقبة الخط الأزرق وتمنع الاحتكاكات العسكرية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي. وأشار إلى أن الخيارات المطروحة أمام الأمم المتحدة لم توضع بصورة منفردة، بل استندت إلى مطالب وملاحظات لبنانية، وخصوصاً رغبة لبنان في المحافظة على وجود دولي يؤدي وظائف أساسية تتعلق بمراقبة الانتهاكات وتوثيقها وخفض التصعيد وتقديم الدعم للجيش اللبناني والمساعدة في تسهيل العمليات الإنسانية.
واعتبر المصدر أن أخطر ما قد يترتب على انتهاء مهمة اليونيفيل هو غياب جهة دولية مستقلة تتولى مراقبة الخط الأزرق وإعداد التقارير عن الانتهاكات الإسرائيلية. وكشف أن قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، عبّر بوضوح للجهات الدولية عن هذه المخاوف، إذ حذّر من احتمال وقوع حوادث خطيرة بين الجنود اللبنانيين والإسرائيليين إذا غابت القوة الدولية التي تؤدي حالياً دور الوسيط الميداني.
غير أن المصدر شدد على أن المبادرة الفرنسية الإيطالية المتعلقة بتشكيل قوة متعددة الجنسيات لا تزال قيد المناقشة، ولم يتحقق حتى الآن أي اتفاق نهائي بشأنها. وشدّد على أن الرسالة الأساسية من الأمم المتحدة هي ضرورة إسماع صوت لبنان خلال المفاوضات المقبلة في مجلس الأمن، لأن الدولة اللبنانية هي المعنية الأولى بنتائجها.
وكانت التحديات التي تواجه لبنان ورسالة الدعم العربي له في صلب الجولة التي قام بها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على الرؤساء الثلاثة، إذ أعلن أنه "حمل رسالة إلى لبنان بدعمه عقب الاجتماع الوزاري العربي، وسأترك لبنان حاملاً مسؤوليات إضافية على ضوء ما استمعت إليه من المسؤولين هنا". وأكد أنه "سيتمّ تكثيف النشاط السياسي والديبلوماسي بشأن لبنان وهناك دعم عربي كامل لمفاوضاته مع إسرائيل".
وأكد الرئيس سلام أمام فهمي على "أهمية مواصلة الدعم العربي للبنان، ولا سيما لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها". كما شدّد على "أهمية مساندة الدول العربية للبنان في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز حضور مؤسسات الدولة".
===
الديار:
إستنفار أمني ــ سياسي لمعالجة الإحتقان الداخلي مواقف غير واضحة تسبق جولة تامبا...و«اليونيفيل» لا جديد!
كتبت صحيفة "الديار": فيما تمر البلاد بمرحلة دقيقة وحساسة للغاية، كادت «خفة» البعض وانعدام المسؤولية الوطنية لديهم، تدخل لبنان في حفرة تم اكتشافها بين الفنار والجديدة في المتن، تبين انها مجرد نفق تم حفره بحثا عن الذهب، وفق بلدية الفنار.
قيادة الجيش جزمت بعدم وجود اسلحة، وتقصدت السماح لوسائل الاعلام التحرك بحرية والتصوير في المكان، لادراكها حجم مخاطر الشائعات في توقيت خطير، لا تهاون فيه مع اي حادثة مهما بلغ حجمها.
وحضرت التطورات الامنية في قصر بعبدا، في اجتماع ترأسه رئيس الجمهورية جوزاف عون ضم كافة قادة الاجهزة الامنية. الامن الاستباقي تصدر جدول اعمال الاجتماع، في ضوء المخاطر المحدقة، تم الاتفاق على رفع مستوى التنسيق بين مختلف الاجهزة، وعدم السماح بانزلاق البلد الى الفوضى تحت اي عنوان اجتماعي او سياسي.
«رسائل» داخلية وخارجية؟
ووفق اوساط مطلعة، تكمن اهمية هذا الاجتماع في توقيته عشية مفاوضات تامبا العسكرية، وكذلك عقب التوترات السياسة والامنية، على خلفية ضبط المتفجرات في ضهر البيدر، وما شهدته شوارع العاصمة والضاحية الجنوبية من توترات خلال الايام القليلة الماضية. واذا كانت «الرسالة» الى الخارج واضحة في وجود تصميم على استعادة الاجهزة اللبنانية دورها في الامساك بالملف الامني، الا ان «الرسالة» الى الداخل تبدو اكثر اهمية، لجهة التأكيد على المضي قدما في تعزيز دور الاجهزة الامنية، وتفعيل عملها، دون ان يعني ذلك وجود توجه لاي صدام داخلي لا ترغب به الرئاسة الاولى، ولا الاجهزة الامنية، وفي مقدمها قيادة الجيش التي اعدت تقريرا مسهبا عن عملية الانتشار الاخيرة في بعض المناطق، ولفتت الى ان الوحدات العسكرية انتشرت بسلاسة ، ولم تواجه اي مشكلات ميدانية.
عون وسياسة التشدد
وقد أكد الرئيس عون خلال الاجتماع على «ضرورة التشدد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم»، مشدّداً على أن «المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع» واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن».
ضغوط اميركية...وتحقيقات
في المقابل، ترتفع الضغوط الاميركية على السلطات اللبنانية، ووفق مصادر ديبلوماسية تصر واشنطن على رفع مستوى الضغط على حزب الله، انطلاقا من حادثة ضهر البيدر، وثمة اصرار بان تتجاوز التحقيقات الدائرة الضيقة، والتوسع فيها لتصل الى السلسلة العليا من القيادة المسؤولة عن الملف.
وقد بدأ القضاء بالتوسع من خلال استدعاء مالك الفان الذي نقلت فيه المتفجرات، وكذلك زوجة احد الشبان الموقفين، لكنهما لم يحضرا الى التحقيق. وقد رفع رئيس الحكومة من سقف المواجهة السياسية مع حزب الله، مؤكدا ان «لا سقف للتحقيق الا سقف القانون»، ملمحا الى احتمال استدعاء مسؤولين في الحزب بدءا بالحاج «ساجد» «وذوالفقار»، باعتبارهما مسؤولين مباشرين عن العملية، دون ان تقف التحقيقات عند اي حدود!
هذه الاجواء استدعت ردا من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الذي رفض في بيان اي مس بالمقاومة، منتقدا الحملات الممنهجة ضدها.
حزب الله يحذر من الاستفزاز!
ووفق مصادر مطلعة على اجواء حزب الله، ثمة خشية جدية من فقدان السيطرة على الشارع، في ظل ارتفاع حجم الضغوط على بيئة المقاومة، واستمرار عمليات الاستفزاز المتدرجة، التي تأخذ البلاد الى الصدام الحتمي.
وفي هذا السياق، بدأ حزب الله يتلمس انهيارا في المناعة الداخلية، مع ارتفاع نسق المواجهة مع السلطة السياسية، والذي بدأ يلامس الاحتكاك في الشارع. وفي هذا الاطار، دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي السلطة إلى «عدم الاستمرار في ما هي عليه، من ضغط ناسنا والتنمّر عليهم وضغط الشارع، لأن هذا سيؤدي إلى الانفجار الذي بات على الحافة»..
اما النائب علي فياض فقال «هذه السلطة برعُونتها وقلة مسؤوليتها ،اوصلت البلد إلى نقطة إحتقان داخلي خطير، وهي تتحمل بصورة كاملة المسؤولية عن تداعياته وعواقبه..
ماذا دار في «عين التينة»؟
هذا الاحتقان الداخلي، عشية جولة التفاوض العسكري اليوم، استدعت لقاء بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ومستشار رئيس الجمهورية اندريه رحال في عين التينة. ووفق المعلومات، كان التركيز على ضرورة حماية السلم الاهلي، والتخفيف من التوترات في البلاد، والذي يتطلب برأي رئيس المجلس تراجع الجميع «خطوة الى الوراء»، كي لا تغرق البلاد في اتون فوضى لا يريدها احد.
مفاوضات تامبا؟
وفيما عادت المسيرات الاسرائيلية الى اجواء بيروت والضاحية ، وتستمر الاعتداءات جنوبا، تعقد اليوم جولة مفاوضات عسكرية في تامبا- فلوريدا ، دون رهانات على حصول اي اختراق في المحادثات، حيث لا تزال المواقف متباعدة بين وفدي لبنان و»اسرائيل»، بغياب اي ضغوط اميركية على «الاسرائيليين».
وبحسب معلومات ديبلوماسية، سيكرر «الوفد الاسرائيلي» التشكيك في قدرة الجيش، ورغبته في نزع سلاح حزب الله، وسيطالب بدعم اميركي بخطوات ملموسة على ارض الواقع. كما يرغب «الاسرائيليون» في الحصول على موافقة لبنانية، لقيام تنسيق مباشر مع الجيش اللبناني دون اي وسيط لحل المشكلات الميدانية، وهو امر غير قابل للتفاوض بالنسبة للبنان، ولهذا لا تتوقع مصادر عسكرية تحقيق اي إنجازات نوعية..
المقترحات اللبنانية
وتركز التوجيهات اللبنانية للاجتماع على تثبيت وقف الغارات الجوية وأعمال التجريف في القرى الحدودية، مع تحديد المواقع التي يمكن للجيش اللبناني تسلم مسؤوليتها خلال المرحلة المقبلة، والسعي للحصول على التزامات واضحة في هذا الشأن، وتحديد مواقع الانسحاب الاسرائيلية المقبلة.
وتشمل المطالب اعتماد إجراءات متزامنة للانسحاب والانتشار، وتوثيق المواقع التي تسلمها «القوات الإسرائيلية» للجيش اللبناني، إلى جانب وضع آلية لمعالجة الانتهاكات الأمنية، تحول دون استئناف الغارات على المناطق التي تستكمل فيها المؤسسات الرسمية انتشارها، فيما تركز واشنطن على ضمان انتشار الجيش اللبناني، ومنع عودة حزب الله إلى المواقع التي تتسلمها الدولة، لكنها لم تقدم حتى الآن اي جدول تنفيذي وآلية تحقق تقبلها الأطراف المعنية.
والى ان يتم الاتفاق على آليات التحقق، يتمسك الجانب اللبناني بأن يكون الجيش الجهة الوحيدة المسؤولة عن التحقق الأمني، وتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالسلاح، مع استمرار التنسيق الأميركي لمعالجة الاعتراضات الإسرائيلية، خصوصا في المناطق التي تتطلب عمليات تفتيش وإزالة معدات عسكرية.
ما جديد «اليونيفيل»؟
في ملف "اليونيفيل"، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جان أرنو. وجرى خلال اللقاء البحث في الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوات «اليونيفيل». ووفق مصادر حكومية، لا جديد في هذا الملف، ولا تجاوب من واشنطن مع الرغبات اللبنانية والاوروبية، و ثمة خشية من قيام «اسرائيل» بفرض احتلال دائم للاراضي المحتلة، في غياب مظلة شرعية دولية ، تمنح الأراضي اللبنانية حماية سياسية وقانونية بموجب القرار «1701» ، لان غياب هذه المظلة الدولية سيحوّل الصراع من نزاع حدودي خاضع للرقابة الدولية، إلى مواجهة مفتوحة بلا ضوابط، تحكمها شريعة القوة.
ولهذا ثمة ترقب لمسار أوروبي يعمل على خطة بديلة، بدأتها إيطاليا وفرنسا بالتنسيق مع تركيا، لايجاد بديل دولي مقبول من جميع الاطراف.
===
الجمهورية: عون: لمصادرة الأسلحة ومنع الإخلال بالأمن... الجامعة العـربية لتحرّك داعم للبنان
كتبت صحيفة "الجمهورية": صارت الإنتخابات الإسرائيلية على بعد أسبوع، ومع ذلك لم تتوقف مصادر الضخ التهويلي عن بث الأخبار المقلقة وسرد روايات وتحليلات لا تلغي احتمالات التصعيد، ليس فقط على جبهة لبنان، بل على امتداد المنطقة، حيث توحي الوتيرة العالية من التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وما يتسرّب من الداخل الإسرائيلي، عن جهوزية لحرب أميركية – إسرائيلية مشتركة على الجمهورية الإسلامية، بأنّ جبهة إيران تخطّت مرحلة الغليان وباتت على بُعد قريب جداً من الاشتعال.
حلقة مفرغة
كان لافتاً في الساعات الأخيرة، انّ الوضع في لبنان كان محل بحث بين وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ووزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، وقال لافروف انّه ونظيره الإيراني أكّدا على مسألة تعزيز الأمن في لبنان». ويأتي ذلك بالتوازي مع دعم اوروبي شامل للبنان، تتصدّره فرنسا.
وإذا كانت باريس، وفق ما تؤكّد مصادر فرنسية لـ«الجمهورية»، تتحرّك وفق الأولوية التي وضعها الرئيس إيمانويل ماكرون، وجوهرها العمل المتواصل لخفض التوترات وترسيخ الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، وحشد جميع الشركاء لدعم لبنان في هذه المرحلة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وتولّي الدولة اللبنانية زمام الأمور، ضرورة قصوى، وكذلك تطبيق مندرجات الإتفاق الإطاري، حيث أنّ التحلّل من أي التزام به من شأنه أن يبقي فتيل التهديد والتصعيد مشتعلاً. فإنّ مصادر أممية رفيعة تتحدث عن منطقة مأسورة بغموض صعب، ينذر بمستقبل تعتريه صعوبات ومخاطر قاسية.
ورداً على سؤال لـ«الجمهورية» قالت المصادر الأممية الرفيعة: «الواقع الإقليمي والدولي مسدود، ووضع لبنان ليس منفصلاً عن ذلك، فالأمور في جانبها السياسي والتفاوضي، كما في جانبها العسكري، تدور في حلقة مفرغة، حيث انّها في جانبها السياسي والتفاوضي ما زالت تصطدم بعدم استعداد جدّي لبلوغ حلول وتفاهمات، وفي جانبها العسكري اصطدمت على مدى المواجهات المتتالية بعدم القدرة على تحقيق الأهداف المرسومة، خصوصاً على جبهة لبنان وجبهة إيران، حيث تأكّد من التجربة أنّ لا حلول ناجعة الّا على المسار السياسي، وبانفتاح متبادل على صياغة تسوية تنهي الحرب».
فترة حرجة
وبمعزل عمّا إذا كان هذا الضخّ من النوع التهويلي الكاذب، او مبنياً على قراءات ومعطيات تبرّره، فإنّه يسقط على فترة حرجة أصلاً ربطاً بمنحدر التوتر والحروب الذي سقطت فيه المنطقة منذ سنوات. وإذا كانت التقديرات الديبلوماسية الغربية تحديداً، لا تقرأ في فترة الأسبوع الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية، او فترة الأسبوعين الفاصلة عن الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية، أي مؤشرات لتصعيد عسكري محتمل، او أي استعدادات حربية على غرار ما سبق الحروب السابقة، سواء على جبهة لبنان أو على جبهة إيران. إلّا انّ ما استجد في الساعات الأخيرة، في الداخل الإسرائيلي، رفع منسوب الحذر والقلق من «مفاجآت حربية» تسبق الانتخابات الإسرائيلية، وهو ما تحدث عنه صراحة زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الذي لم يستبعد إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على شن هجوم على إيران قبل الانتخابات المقرّرة في 27 تشرين الجاري، بهدف تعطيل او تأجيل الانتخابات».
وفي هذا السياق، ذكّرت صحيفة «تايم اوف إسرائيل» العبرية بما كشفه الإعلام العبري في الفترة الأخيرة، عن انّ نتنياهو حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شن هجوم على إيران، وبما قاله نتنياهو قبل ايام حول انّ أعداء إسرائيل يخططون لتنفيذ هجمات على إسرائيل في الايام التي تسبق الانتخابات».
الأمن أولوية
في هذه الأجواء، وتبعاً للتطورات التي شهدتها البلاد اخيراً، وارتدى بعضها طابعاً أمنياً، ترأس الرئيس جوزاف عون اجتماعاً لقادة الأجهزة الأمنية في القصر الجمهوري في بعبدا، وأكّد خلاله على «ضرورة التشدّد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم»، مشدّداً على «أنّ المرحلة الراهنة تتطلّب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن».
وأضاف عون: «لا يجوز التهاون مع أيّ محاولة للإخلال بالأمن أو المساس باستقرار البلاد، والمرحلة الراهنة تتطلّب أعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتبادلاً مستمراً للمعلومات وتقييماً دقيقاً للتطورات، بعيداً من أي ازدواجية في الأدوار أو تضارب في الصلاحيات».
وطلب «تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهالي وتسهيل الخدمات الإدارية لهم، منوّهاً بعمل الجيش والقوى الأمنية وبجهوزيتها وسرعة تحرّكها وفعاليتها في كشف الجرائم ومرتكبيها وملاحقتهم وتوقيفهم».
الوقت الميت
في هذه الأجواء، يبقى الترقب سمة الموقف العام في لبنان، يُضاف ذلك إلى ثقل الملفات الداخلية الضاغطة مالياً واقتصادياً ومعيشياً واجتماعياً وخدماتياً، وإلى القلق المتفاقم جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المناطق الجنوبية، سواء بالغارات الجوية او بالتدمير المتواصل للقرى والبلدات، او باحتلال الأجواء بالطيران الحربي، او الطيران التجسسي الذي ركّز تحليقه على مدى الساعات الماضية في أجواء الضاحية الجنوبية، وإلى المحاولات الحثيثة التي يجريها المستوى الرسمي على غير صعيد خارجي، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وضبط المسار التفاوضي في الاتجاه المؤدي إلى وقف إطلاق نار جدّي، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
ووفق ما تؤكّد مصادر رسمية لـ«الجمهورية»، فإنّ الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، المقرّر انعقادها اليوم على مستوى عسكري في مدينة تامبا في ولاية فلوريدا الأميركية، تشكّل فرصة جديدة للبنان للتركيز على ثوابت الموقف اللبناني لجهة وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والتعجيل في تطبيق مندرجات الاتفاق الإطاري، والعودة إلى المسار التجريبي ووقف المماطلة التعطيلية له من قبل إسرائيل».
وفيما لم تبد المصادر الرسمية عينها أي إشارة تفاؤلية حيال جولة «مفاوضات تامبا»، قال مسؤول رفيع رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: انّ «واشنطن، وكما هو معلوم، هي التي فرضت انعقاد هذه الجولة، ولا تعدو أكثر من محاولة للقول بأنّ مسار المفاوضات لا يزال مستمراً حتى ولو لم يؤد إلى نتائج».
وأضاف: «هذه الجولة تأتي في «الوقت الضائع»، او بمعنى أدق، تأتي في «الوقت الميت»، حيث انّ الانتخابات الإسرائيلية تقع على بعد أسبوع من الآن، وإسرائيل التي لم تقدّم شيئاً للبنان منذ توقيع الاتفاق الإطاري، لا يمكن التعويل على انّها قد تقدّم شيئاً - سواء خلال هذا الاسبوع، او خلال أي فترة لاحقة - يتعلق بوقف النار او بتوسيع نطاق المناطق التجريبية، حيث انّ العنوان العريض الذي يلتزم به المستويان السياسي والأمني في إسرائيل، هو الاستمرار في العدوان على لبنان، وعدم الانسحاب من منطقة جنوب الليطاني، وهذا ما يعلنونه بشكل واضح، ونتنياهو عاد واكّد عليه في الساعات القليلة الماضية».
يُشار في هذا السياق، إلى انّه عشية جولة المفاوضات المقرّرة اليوم في الولايات المتحدة الأميركية، أوفد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مستشاره العميد اندريه رحال إلى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري.
حضور الجامعة العربية
على مسافة ساعات من زيارات رئيس الوزراء القطري، ومسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية، ووزير الخارجية الفرنسية، حطّ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في بيروت، والتقى الرؤساء الثلاثة جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام.
واكّد فهمي في تصريحات له «انّ لبنان من أولويات الجامعة، ومن أولوياتي كأمين عام لها، الدولة اللبنانية الوطنية السيادية بكافة مؤسساتها، وباعتزازنا الكامل باللبنانيين، وستعمل الجامعة على تأكيد الدعم الإقليمي العربي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. وفي المرحلة المقبلة سأوجّه جهود الجامعة العربية بما يخدم القضية اللبنانية والدولة اللبنانية». مشيراً إلى انّه سيزور الجنوب تقديراً واحتراماً للوضع هناك، في ظل الهجوم الوحشي والمتكرر من قبل إسرائيل تجاه مواطنين أبرياء ومصالح لبنانية».
واكّد دعم المفاوضات، وشدّد على أنّ تواجد «اليونيفيل» (في الجنوب) بغطاء رسمي سياسي من الأمم المتحدة هو الخيار الأفضل. مشيراً إلى قرار المجلس الوزاري للجامعة، وتأكيده على السيادة اللبنانية والحق اللبناني وسيطرة لبنان على كل محافل الحياة في الساحة اللبنانية ورفض الاعتداءات الإسرائيلية على الحقوق اللبنانية. وقال: الموقف العربي موحّد، وما نحاول القيام به راهناً هو تشجيع هذا الموقف بخطوات عملية وبدعم عملي ومالي، يساعد المؤسسات اللبنانية وينعكس في الساحة اللبنانية على المواطن اللبناني».
وأشار إلى انّه «استمع إلى تقييم شيق مهمّ ومتميز من دولة الرئيس بري عن الأوضاع اللبنانية، وما قاله يتفق تماماً مع تمسكه دائماً بلبنانية القضايا وأولوية لبنان. وهذا شيء في الحقيقة سعدت به كثيراً، وأكّدت لدولة الرئيس إهتمامي والتزامي بالعمل عربياً وشخصياً في دعم لبنان بكل السبل المتاحة.. كما استمعت منه إلى بعض الأفكار، وأنوي متابعة ذلك في المحافل الدولية والعربية، دعماً للمؤسسات اللبنانية ودعماً وتوفيراً للإمكانيات الضرورية للبنان لتأمين أوضاعه ضدّ الاحتلال الإسرائيلي المستمر، ولتوحيد أوضاعه لبنانياً ولتأمين وتمكين المؤسسات اللبنانية من توفير احتياجات المواطن اللبناني في المرحلة القادمة».
عون وسلام
وخلال اللقاء مع فهمي، شرح الرئيس عون الوضع اللبناني الحالي، والمساعي التي تبذلها الدولة لإعادة النهوض بلبنان، وعودة السلم والاستقرار التام إلى ربوعه، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وقرب انتهاء وجود «اليونيفيل» في الجنوب. ولفت إلى انّ الإسرائيليين لم يلتزموا بصيغة الإطار، وما زال الجنوب عرضة للانتهاكات اليومية، علماً انّ هذا الامر لن يؤدي إلى نتيجة، بل سيزيد تعلق اللبنانيين بأرضهم وبحقوقهم، لكنه في المقابل لا يساعد الدولة اللبنانية على تنفيذ الأهداف التي وضعتها».
وشدّد عون على «تمسّك لبنان بالحل الديبلوماسي، على الرغم من صعوبته، لأنّه اقل كلفة بكثير من الحرب المدمّرة التي يدفع اللبنانيون، وبالأخص أبناء الجنوب، ثمناً لها، فقد آن الأوان كي يرتاح لبنان»، مرحّباً «بأي جهد ومسعى للجامعة العربية لمساعدة لبنان على تخطّي هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ فيها».
بدوره، شدّد الرئيس سلام على أهمية مواصلة الدعم العربي للبنان، ولا سيما لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها. كما شدّد على أهمية مساندة الدول العربية للبنان في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
===
اللواء:
خطة «الأمن الاستباقي» في اجتماع بعبدا.. وموفد عون في عين التينة
كتبت صحيفة "اللواء": مع ارتفاع المخاوف، التي ينقلها الموفدون العرب والاجانب الى لبنان من خطورة الاوضاع في المنطقة، وامكانية انسحابها على الاوضاع في لبنان، قفزت الى الواجهة خطط «الأمن الاستباقي» التي طرحت في الاجتماع الامني الذي ترأسه الرئيس جوزف عون في بعبدا، بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الاجهزة الامنية، من زاوية ان «المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للاوضاع واعتماد الاجراءات الاستباقية الضرورية وقطع الطريق عى اي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله الى اخلال بالامن».
وتم خلال الاجتماع عرض الأوضاع الامنية في البلاد والاجراءات التي يتخذها الجيش والأجهزة الامنية للمحافظة على الامن والاستقرار، وتنفيذ قرارات السلطة السياسية في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق، اكد الرئيس عون على ضرورة التشدد في تطبيق القوانين ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لاجراء اللازم.
ولفت رئيس الجمهورية الى «أن المرحلة الراهنة تتطلّب أعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتبادلاً مستمراً للمعلومات وتقييماً دقيقاً للتطورات، بعيداً عن أي ازدواجية في الأدوار أو تضارب في الصلاحيات. المطلوب أن يكون كل جهاز على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأن تتكامل الجهود في خدمة هدف واحد هو حماية لبنان واللبنانيين، وترسيخ الثقة بالدولة ومؤسساتها.»
وطلب الرئيس عون تعزيز وجود قوى الامن الداخلي والامن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهالي وتسهيل الخدمات الإدارية لهم.
ونوه الرئيس عون بعمل الجيش والقوى الأمنية، وبجهوزيتها وسرعة تحركها وفعاليتها في كشف الجرائم ومرتكبيها وملاحقتهم وتوقيفهم.
موفد عون في عين التّينة
وفي ضوء التصعيد بين نواب حزب الله ورئيس الجمهورية، وبالتزامن مع اجراءات السلطة الامنية، اوفد رئيس الجمهورية مستشاره اندريه رحال للرئيس بري في عين التينة وقد تم التداول في المستجدات والاوضاع عامة.
في زيارته الى لبنان، لم يحمل الأمين العام لجامعة الدول العربية أية مبادرة جاهزة للتطبيق لمنع التوتر في المنطقة لكنه اكد وفق ما أوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة اللواء السعي من خلال إتصالات تقودها الجامعة مع عدد من الاطراف للتوصل الى تهدئة، ملاحظة ان الحراك العربي او حتى الأجنبي في لبنان حمل معه هواجس من تفاقم الأوضاع على الجبهة اللبنانية.
الى ذلك ومع انعقاد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية _ الإسرائيلية برعاية أميركية بعد فترة انقطاع، فإن الإنظار تتركز على مناقشاتها وموقف لبنان من الخرق المستمر لإتفاق الإطار ما يعيق التقدم في هذه المفاوضات، لافتة الى ان الجانب الإسرائيلي لن يقدم اي شيء جديد وبلاده على مقربة من الانتخابات وبالتالي ليس مستبعدا ان تبقى المراوحة القائمة باستثناء ما سيطلبه الوفد اللبناني فيها.
وسط هذه الاجواء لم يحمل الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي اية مبادرة.
تحييد لبنان ومرحلة ما بعد اليونيفيل
وفي السراي الكبير، استقبل الرئيس سلام ممثل الامين العام للامم المتحدة جان ارنو وتطرق البحث الى التريتبات الدولية لمرحلة ما بعد ولاية «قوات اليونيفيل»، واكد الرئيس سلام وارنو على اهمية تحييد لبنان عن اي تصعيد في المنطقة.
الجولة - 8 تقنيّة ليومين
وتنعقد في مقر القيادة الوسطى في تامبا بفلوريدا اليوم وغداً مناقشات، وصفت «بالتقنية» بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي برعاية الولايات المتحدة.
وحسب المعلومات، سيطرح الجانب اللبناني حل النقاط التي سبق وطرحها في مفاوضات روما في 4 و5 آب مطالباً الجيش الاسرائيلي باحترام متطلبات المنطقة التجريبية، كاشفاً عن ان الهجمات التي نفذها الجيش الاسرائيلي في هذه المناطق ادت الى سقوط مواطنين ضحايا.
ويترأس الجنرال الاميركي جوزف كليرفيلد وفد الولايات المتحدة.
ونُقل عن مصادر رسمية ان المناقشات في جلسة المفاوضات ستكون تقنية بين الجانبين العسكريين اللبناني والإسرائيلي. وأن الجانب العسكري اللبناني سيطرح كل النقاط التي كان قد طرحها في مفاوضات روما في ٤ و٥ آب، وسيوضح امام الجانبين الأميركي والإسرائيلي أن كل التقارير التي لديه تدل على أن الجيش الإسرائيلي لم يحترم متطلبات المنطقة التجريبية الأولى فاستهدفها بالهجمات وعاود الدخول إليها وسقط أحد المواطنين اللبنانيين ضحية جراء ذلك. ومن ناحية الشكل قالت المصادر الرسمية إن الامر سيكون مشابها للجلسات التي عقدت في واشنطن وروما وأن الجنرال جوزف كليرفيلد من المرجح أن يترأس الجانب الأميركي.
ومن واسنطن افادت معلومات ان الاميركي سيطرح تشكيل آلية لتقييم قيام الجيش اللبناني بخطوات لتأكيد انهاء المظاهر المسلحة تقابلها خطوات اسرائيلية، ويتم التحقق عبر لجنة دولية لم يتم تحديد من سيشارك فيها لكن الاحتمالات تشير الى انها يمكن ان تضم الاردن وايطاليا والمانيا وبريطانيا وربما دول اخرى.
كما سيتم طرح توسيع المناطق التجريبية بين طرحين: اميركي يريد نموذجا محدودا قابلا للتحقق، وطرح لبناني بتوسيع المناطق التجريبية شرط وقف الاعتداءات الاسرائيلية بشكل تام لانها تعيق تنفيذ الجيش لأي خطوة في اي منطقة تجريبية.
يشار الى ان الجيش الاسرائيلي قرر حجز جنوده في المنطقةالشمالية بدءاً من بعد غد الخميس تحسباً لأي هجمات.
مُحادثات فهمي
والوضع في لبنان واوضاع المنطقة، حضرت في لقاءات امين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي والرؤساء جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام، كما التقى الوزير يوسف رجي، معرباً عن قلقه من ان تأتي اي تسوية محتملة في المنطقة على حساب لبنان.
وأكد فهمي أن «لبنان يشكّل أولوية للجامعة العربية ولديه شخصياً بصفته أميناً عاماً»، مشدداً على «دعم الدولة اللبنانية بكافة مؤسساتها، والوقوف إلى جانبها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً».واعلن بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون» عزمه زيارة الجنوب، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المواطنين والمصالح اللبنانية»، مؤكداً العمل على» توجيه جهود الجامعة العربية نحو كل ما من شأنه خدمة لبنان ودولته».
وأشار إلى أنه «سيتم تكثيف النشاطين السياسي والديبلوماسي بشأن لبنان»، لافتاً إلى «وجود دعم عربي كامل للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل».
اضاف فهمي: حملت رسالة الى لبنان بدعمه عقب الاجتماع الوزاري العربي وسأترك لبنان حاملاً مسؤوليات إضافية على ضوء ما استمعت إليه من المسؤولين هنا.
واكد عون خلال لقائه فهمي: ان لبنان متمسّك بالحل الدبلوماسي لأنه أقل كلفة بكثير من الحرب المدمّرة. وقال: أن لبنان يرحّب بأي جهد ومسعى للجامعة العربية لمساعدة لبنان على تخطّي هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها، خصوصاً وأنه لطالما وقفت الجامعة إلى جانب لبنان في مختلف المراحل.
وانتقل فهمي والوفد المرافق الى عين التينة حيث التقى الرئيس نبيه بري، وقال بعد اللقاء: استمعت منه لبعض الأفكار وأنوي متابعة ذلك في المحافل الدولية والعربية دعما للمؤسسات اللبنانية ودعما وتوفيرا للإمكانيات الضرورية للبنان لتأمين أوضاعه ضد الاحتلال الإسرائيلي المستمر، ولتوحيد أوضاعه لبنانياً ولتأمين وتمكين المؤسسات اللبنانية من توفير احتياجات المواطن اللبناني في المرحلة القادمة .
ورداً على سؤال حول اهداف زيارته اليوم الى الجنوب والرسالة التي يحملها من خلال هذه الزيارة؟
اجاب الدكتور فهمي : أولاً لا استغرب أن الرئيس بري كان عنده دراية بهذه الزيارة وتفاصيلها قبل حتى أن نتناولها شخصياً معه، وحدّثني عن معنى زيارة مواقع معينة، هذا الشرح كان مهماً بالنسبة لي، فهو على دراية كاملة بالزيارة ورحب أيضاً بهذه الخطوة، قصدت أن أزور الجنوب، لأن الموقف الإسرائيلي والاعتداء الإسرائيلي على لبنان مرفوض، الاحتلال الإسرائيلي والاعتداء ضد المؤسسات اللبنانية مرفوضة، وهذا موقف رسمي للدول العربية جميعاً، معرباً ان تواجد اليونيفيل بغطاء رسمي سياسي من الامم المتحدة هو الخيار الافضل.
ثم زار فهمي الرئيس سلام، الذي أكد أهمية مواصلة الدعم العربي للبنان، ولا سيما لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها. كما شدد على أهمية مساندة الدول العربية للبنان في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز حضور مؤسسات الدولة. وأكد الرئيس سلام أيضاً أهمية تشجيع الاستثمارات العربية في لبنان، ولا سيما في مشاريع البنى التحتية والربط الإقليمي، بما يساهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز اندماج لبنان في محيطه العربي.
وقال فهمي بعد اللقاء: نقلت إلى القيادات اللبنانية دعم جامعة الدول العربية ودعمي الشخصي للبنان، والأولوية التي يحظى بها في قضايا الجامعة العربية، والتي انعكست في قرار قوي صدر عن المجلس الوزاري الأخير للجامعة، وشمل دعم لبنان دولةً ومؤسساتٍ ومواقف، ودعم الوفاق اللبناني – اللبناني، ودعم الدولة الوطنية اللبنانية، والتأكيد على السعي إلى مساندة الجهود اللبنانية لحل القضايا، وكذلك توفير احتياجات المواطنين اللبنانيين.
خطّة الكهرباء بين قطر ولبنان
كهربائياً، كُشف النقاب عن خطة ابرام اتفاقية مدتها 20 عاماً بين «قطر للطاقة ولبنان لتوريد الغاز الطبيعي المسال عبر وحدة عائمة لتخزين الغاز».
وحسب الخطة فإن قطر ستبني محطتين لتوليد الطاقة وستوقع اتفاقية توريد غاز مسال لمدة 20 عاما مع لبنان.
وتتضمّن إنشاء محطّتَي كهرباء جديدتين تعملان بنظام الدورة المركّبة الأولى في دير عمار والثانية في الزهراني بقدرة إنتاجية تبلغ 825 ميغاواط لكلّ منهما.
كما تتضمن إبرام اتفاقية مدّتها 20 عاماً بين «قطر للطاقة» ولبنان لتوريد الغاز الطبيعي المسال عبر وحدة عائمة لتخزين الغاز وإعادة تحويله إلى حالته الغازية بطاقة تبلغ 3.5 ملايين متر مكعب يومياً إضافةً إلى استخدام خط الغاز العربي عبر سوريا بطاقة تبلغ 4.5 ملايين متر مكعب يومياً.
وتشمل الخطة أيضاً إنشاء مشاريع لإنتاج 800 ميغاواط من الطاقة الشمسية و440 ميغاواط من طاقة الرياح إلى جانب تطوير أنظمة تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات.
وتتضمن الخطة ايضاً استيراد الكهرباء من سوريا على أن تبدأ المرحلة الأولى باستجرار 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلين.
نوّاب الحزب: تحميل السّلطة مسؤوليّة الاحتقان
وفي الاطار السياسي، سجلت مواقف عالية لمسؤولي ونواب حزب الله، فقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد في تصريح: إن المقاومة هي خيار الدفاع الوطني الضروري والمشروع عن لبنان، وإن محاولات شيطنتها والإساءة إليها، هي جرم وطني وأخلاقي يدفع إليه تَصَهيُنٌ وافدٌ يلاقيه انقلابٌ وإسفاف وقح في تنصّل البعض من مضمون وثيقة الوفاق الوطني، ومحاباة لقوى خارجية تضغط على لبنان.
ودعا عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إبراهيم الموسوي السلطة إلى «عدم الاستمرار في ما هي عليه، من ضغط ناسنا والتنمّر عليهم وضغط الشارع، لأن هذا سيؤدي إلى الانفجار الذي بات على الحافة، وبالتالي على المسؤولين في السلطة أن ينتبهوا جيداً».
اما زميله في الكتلة النائب علي فياض فقال «أوصلت هذه السلطة برعُونتها وقلة مسؤوليتها البلد إلى نقطة إحتقان داخلي خطير، وهي تتحمل بصورة كاملة المسؤولية عن تداعياته وعواقبه. وعليها أن تدرك ذلك، وتعيه جيداً، وتخرج من سياسة دفن الرأس بالرمل، التي تعيش فيها والتي ستجلب الخراب إلى البلد».
جنبلاط: لا يحقّ لفضل اللّه المطالبة بالمتفجّرات
لكن رئيس الحزب التقدمي السابق وليد جنبلاط انتقد ما قاله النائب حسن فضل الله، وقال: لا يحق للنائب فضل الله ان يقول ما قاله، ويجب التحقيق مع حزب الله او جزء من حزب الله، مشيراً في حوار مع الـ«L.B.C.I» الى انه لا يحق لحزب الله المطالبة باسترجاع المتفجرات التي ضبطها الجيش من ضهر البيدر، ولا تستطيع ان تبقى ساحة معركة.
وفي موضوع العلاقة مع سوريا قال جنبلاط: لا بدّ لسلطة رئيس الجمهورية الى رئيس الحكومة وغيرهم تحديد الهدف: الى اين نحن ذاهبون؟ والاولوية هي تثبيت العلاقة مع سوريا لا الهروب منها، والجانب اللبناني هو من يهرب لا الجانب السوري.
واشار جنبلاط الى اننا: لا نستطيع ان نبقى دائماً ساحة مواجهة وساحة معركة لايران ضد اسرائيل، او لتحسين شروط ايران في مضيق هرمز.
ولفت جنبلاط في رسالة لحزب الله من اللبنانيين: بيكفي خراب الجنوب، ومن الممكن ان يكون هناك توسع اسرائيلي، متوقفاً عند ما اسماه: وعد بلفور ثانٍ اليوم على طريقة نتنياهو او اليمين الاسرائيلي ويحقق ما تنبأت به كونداليزا رايس ايام «الفوضى».
وقال جنبلاط: اليونيفيل كانوا عنصراً ايجابياً ومفيداً، ولا امكانية لاستبدالها بقوات دولية لان اسرائيل لا تريد ان تسمع بالفرنسيين او الاسبان.
وحمل جنبلاط على السفير السابق سيمون كرم والسفيرة الحالية في واشنطن ندى معوض اللذين يفاوضان باسم لبنان، وقال انهما أخطآ عندما وقعا على اتفاق الاطار، ولم يحصل الانسحاب، معتبراً 17 ايار افضل من اتفاق الاطار ومتخوفاً من توسيع الخط الاصفر، رافضاً الغاء قانون تجريم اسرائيل والمقاطعة.
وخاطب جنبلاط الوفد اللبناني قائلاً: أقرأوا التوراة فهذا يفيدكم.
وفي سياق متصل، عُقد لقاء في دارة خلدة جمع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط والأمير طلال أرسلان ونجله مجيد، إلى جانب قيادات من الحزبين، حيث جرى البحث في أوضاع الجبل وإمكانات التحالف الانتخابي، إضافة إلى التطورات في سوريا. وبحسب المعلومات، فإن اللقاء لن يكون الأخير، إذ يُنتظر أن تُستكمل المشاورات بين الطرفين خلال الفترة المقبلة، وذلك استعداداً للانتخابات النيابية المقبلة.
حفرة لا نفق في الفنار
على صعيد آخر، اكتشف عناصر من شرطة بلدية الفنار نفقاً داخل حرش صنوبر يقع بين منطقتَي الفنار والزعترية، محاذياً لمنطقة الرويسات الجديدة التي تخضع لنفوذ حزب الله، وأبلغوا الجيش اللبناني بالأمر.
وعلى الفور، حضرت عناصر من مخابرات الجيش إلى الموقع، حيث تنتظر وصول عناصر من فوج الهندسة في الجيش للكشف على النفق وتحديد طبيعته.وقد فرّ شخصٌ مجهول الهويّة من موقع النفق فور وصول القوى الأمنيّة إليه. و باشرت مخابرات الجيش تحقيقاتها في هذه القضيّة.وافادت المعلومات لاحقا انه بعد كشف الجيش على الحفرة في الفنار تبيّن أن لا مخرج لها لذا لا يمكن اعتبارها نفقاً.
وفي السياق، كشف رئيس بلدية الفنار ميشال سلامة: استخبارات الجيش ابلغتنا بأن النفق ليس لأغراض أمنية انما بحثاً عن الذهب وسنعمل على اقفاله.
ولاحقاً اعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان: ان وحدات مختصّة من الجيش أجرت كشفًا على النفق الذي عُثر عليه في منطقة الفنار - المتن الشمالي، وتَبيّن أنّ طوله الإجمالي يبلغ نحو ١٣ مترًا (٥ أمتار عموديًّا و٨ أمتار أفقيًّا)، وأنّه لا يحتوي على أية أسلحة أو عتاد عسكري . وقد ضُبطت داخل النفق عدة حفر فردية، كما أوقِف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حَفره. تجري متابعة التحقيق لتحديد وجهة استعماله.
وفورا جرى الاستغلال السياسي للحادثة قبل اتضاح تفاصيلها وطبيعة النفق، وبرغم من ان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب رائد برو، اكد أن «لا علاقة لحزب الله بما سموه نفق الفنار الزعيترية وهذا مجرد حفرة قام بها شخص بحثا عن ذهب بخلفية شخصية فردية». وأضاف في حديث لقناة «OTV»: «كنا نأمل من رئيس الحكومة انتظار التحقيقات لمعرفة الخلفية والنوايا بموضوع شحنة المتفجرات التي ضبطت قبل التصريح».
لكن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل اصر على اتهام الحزب وقال على منصة «اكس»:» تواصلت صباحاً مع وزير الدفاع، وطلبت منه اجراء الجيش والقوى الأمنية مسحاً شاملاً لمنطقة الرويسات - الجديدة ومحيطها، عقب اكتشاف نفق في المنطقة. وأبدى تجاوباً مع المطلب. نفق في المتن، شحنة متفجرات في ضهر البيدر، ومواجهات مع قوى الأمن في الضاحية… مؤشرات خطيرة تفرض وضع حدّ نهائي لازدواجية السلاح والتنظيم العسكري لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية».
الجنوب: غارات واستهدافات
جنوباً، أغار الطيران الحربي الاسرائيلي مساء امس على بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل، وثم استهدف اطراف بلدة برعشيت بغارة ثانية. كما اغار مستهدفا وادي الحجير وبلدة كفرتبنيت بقضاء النبطية. واستهدفت غارتان محيط بلدة طلوسة ادتا الى اندلاع حريق. كما اغار على الخيام مساء، وعلى اطراف برعشيت وعيناتا.
ونفذ الجيش الاسرائيلي للمرة الثانية تفجيرا عنيفا جدا في بلدة القنطرة..و تفجيراً في بلدة عدشيت القصير.
وقبل ذلك اعلن ما يسمى مجلس الجليل الأعلى في كيان الاحتلال :«خلال الساعات القادمة ستنفّذ قواتنا موجة من الهجمات في منطقة جنوب لبنان وستُسمع أصوات انفجارات في المنطقة».
وتعرضت اطراف بلدة ميفدون عصراً لقصف مدفعي متقطع، كما طاول القصف بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وألقت مسيّرة اسرائيلية نوع «كواد كابتر»، صاروخا على سطح مبنى سبق استهدافه في حي الرجم ببلدة ميفدون.
ودخلت قوّة إسرائيلية أطراف بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا وعملت على تفتيش المنازل، هذا وأطلقت القوات الاسرائيلية نيران رشاشاتها صباحا، باتجاه وادي بيت ليف ومحيط صربين.
ومساءً، نفذ تفجيراً عنيفا في بلدة كفرتبنيت القريبة من نقاط تمركز قوات الاحتلال في زوطر الشرقية.
===
البناء:
لافروف يحرّك المبادرات بين الخليج وإيران… ومنير إلى طهران لتفعيل التسوية
النفط يستعيد خسائر الصباح… والتفويض البرلماني المصري لدعم السعودية يتعثّر
دعم ترامب لا ينقذ نتنياهو… والاستطلاعات تعمّق مأزقه قبل أيام من الانتخابات
كتبت صحيفة "البناء": تكثّفت الحركة الدبلوماسية بين الخليج وإيران، مع انتقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من المنامة إلى طهران، وإعلان زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير للعاصمة الإيرانية الثلاثاء، فيما تضاعف التطورات الاقتصادية والميدانية الحاجة إلى تسوية. فقد استعاد النفط معظم خسائر الصباح، وأقفل برنت قريباً من عتبة 110 دولارات، رغم الرهان على زيادة إمدادات الوقود الروسي. وفي القاهرة، تأجّل التصويت على تفويض القوات المسلحة بمساندة السعودية أسبوعاً إضافياً، بينما امتدت الكلفة السعودية للحرب إلى تأجيل مؤتمر الاستثمار الأبرز في المملكة. أما في «إسرائيل»، فلم يمنح تأييد دونالد ترامب بنيامين نتنياهو تحسناً في الاستطلاع المنشور مساء الاثنين، واتسع تقدم غادي آيزنكوت في تفضيلات رئاسة الحكومة، بالتزامن مع تراجع شعبيّة الرئيس الأميركي نفسه إلى أدنى مستوياتها.
بدأ المسار الروسي من الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي، الذي استضافته المنامة الأحد. وعرض لافروف نهجاً محدثاً للأمن الجماعيّ في الخليج، يقوم على الحوار المباشر بين دوله وجيرانها، ويشمل العراق والأردن. وفي المقابل، طلبت الدول الخليجية من موسكو استخدام علاقتها بطهران لوقف الهجمات واحترام الملاحة والانخراط في حوار حول أمن المنطقة. وهكذا حمل الاجتماع اعترافاً متبادلاً بالحاجة إلى دور روسيّ، مع اختلاف نقطة الانطلاق بين مطالبة خليجية بالضغط على إيران، ومقاربة روسية تعيد الأمن إلى ترتيبات تشارك فيها دول المنطقة.
شملت مشاورات المنامة اليمن، حيث بحث لافروف مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان التصعيد العسكري والتهديدات للملاحة في هرمز وباب المندب. وقال الوزير الروسي إن بلاده تبحث مع شركائها الخليجيين حلولاً للأزمة اليمنية. وتكتسب هذه اللغة أهميتها من توقيتها؛ إذ تأتي فيما تستمر الحرب وتتوسع أهدافها، وتحتاج الرياض إلى تخفيف التهديدات التي تطاول منشآتها ومطاراتها. والموقع الذي تسعى موسكو إلى شغله هو موقع القادر على مخاطبة الخليج وطهران والعمل على تسوية تتناول أسباب التصعيد.
وفي طهران، التقى لافروف الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأكد استعداد روسيا للمساعدة في إيجاد حلول تفاوضية مقبولة. وشدّد على معالجة الأسباب الأساسية للنزاع واحترام الاتفاقات القائمة، منتقداً سلوك الدول الغربية في هذا المجال. وأكد عراقجي التقاء الموقفين الإيراني والروسي على الحل الدبلوماسي، ودعا دول المنطقة إلى العمل على ترتيبات أمنية مشتركة تنبع من داخلها، من دون وجود قوات أجنبية، معيداً التذكير بمذكرة التفاهم التي تم إقرارها في مسار إسلام آباد.
وبرز الملف النووي ضمن الأبواب التي يمكن أن تمنح التحرك الروسي وظيفة عملية. فقد تناولت «الغارديان» استعداد موسكو للوساطة بشأن المخزون الإيراني من اليورانيوم العالي التخصيب، وعرضها استضافته. وتتيح هذه الفكرة البحث عن معالجة تقنية وضمانات، يمكن أن تساعد على تجاوز عقدة تشترط واشنطن فتحها منذ بداية التفاوض. لكن قيمتها السياسية تبقى في قدرتها على إنتاج صيغة تقبلها طهران، وتسمح بتحريك التسوية من دون إعادة المسار كله إلى المطالب التي عطّلتها.
ويتصل بذلك تمسك إيران بمقترح «الأيام السبعة»، الذي أعاد عراقجي تأكيد بقائه على الطاولة. وتشمل شروطه رفع الحصار الأميركي عن الموانئ والعقوبات عن الصادرات النفطية ووقف القتال على الجبهات الإقليمية، وصولاً إلى فتح المضيق واستئناف التفاوض. ويستمرّ الخلاف حول ترتيب الملفات، إذ تريد واشنطن بحث البرنامج النووي منذ البداية، فيما تتمسك طهران بالبدء بأمن هرمز. ولذلك تصبح أي مبادرة روسية قابلة للقياس بمقدار قدرتها على تجاوز عقدة ترتيب التنفيذ.
تعزّز هذا الحراك بإعلان زيارة عاصم منير لطهران الثلاثاء. وبحسب رويترز، تأتي الزيارة امتداداً للدور الباكستاني الوسيط، ولمحادثات سابقة تناولت منع التصعيد وإعادة فتح هرمز وتسريع إنهاء النزاع. ويمنح تتابع الزيارتين الروسية والباكستانية خلال يومين الحركة الدبلوماسية زخماً إضافياً، مع بقاء الاختبار في ما تحمله من صيغ تقرّب المواقف وتحدد التزامات متبادلة قابلة للتنفيذ.
وفي السوق، استعاد برنت معظم خسائره المبكرة، وأنهى الجلسة عند 109.55 دولارات، بعدما كان قد فقد أكثر من ثلاثة دولارات. ونقلت رويترز عن «كبلر» انخفاض متوسط تدفقات الخام في المنطقة إلى نحو 8.5 ملايين برميل يومياً الأسبوع الماضي، مع تصاعد المخاطر على السفن. ولم تمنح الاستثناءات الأميركية المتعلقة بالطاقة الروسية المتعاملين ثقة بانفراج مستدام، في ظل الغموض حول التنفيذ والمدة واستمرار اضطرابات النقل.
على الجبهة السعودية اليمنية، قدّم تأجيل مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» إلى عام 2027 مؤشراً واضحاً إلى انتقال الكلفة نحو مشاريع المملكة الاقتصادية. وكان المؤتمر مقرراً بين 26 و29 تشرين الأول، بمشاركة رؤساء مؤسسات مالية عالمية، قبل أن يؤكد المنظمون إرجاءه. وربطت رويترز القرار بالهجمات الأخيرة والاضطراب الذي أحدثته في الأعمال، بما يضع أمن الاستثمار إلى جانب أمن المنشآت والطيران في حساب الحرب.
وفي مصر، أرجأ البرلمان إلى 26 تشرين الأول التصويت على طلب تفويض القوات المسلحة بمساندة السعودية إذا طُلب ذلك، بعد جلسة مغلقة ثانية. وأعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي امتناع نوابه لغياب معلومات كافية عن أهداف المهمة ونطاقها ومدتها وكلفتها. وأكدت هذه المناقشات أن الانتقال من إعلان التضامن إلى التزام عسكري يفتح أسئلة يصعب تجاوزها، خصوصاً مع الضغوط الاقتصادية المصرية والمخاطر على البحر الأحمر وإيرادات قناة السويس.
أما في كيان الاحتلال فقد جاءت نتائج استطلاع القناة الثانية عشرة مساء الاثنين لتكشف حدود المردود الانتخابي لتأييد ترامب. فقد حصل معارضو نتنياهو على 55 مقعداً مقابل 51 لكتلته، مع 14 مقعداً للحزبين العربيين. وفي تفضيلات رئاسة الحكومة، تقدم آيزنكوت بنسبة 45% مقابل 33% لنتنياهو. كما بلغت نية المشاركة 81% لدى ناخبي المعارضة مقابل 74% لدى مؤيدي نتنياهو، وهي فجوة تزيد أهمية التعبئة خلال الأيام الثمانية المتبقية للانتخابات.
وأعلن بيني غانتس انسحاب حزبه من السباق، فيما أُجري الاستطلاع، جزئياً على الأقل، قبل الإعلان. وبقيت مسألة الأصوات التي تذهب إلى قوائم دون عتبة الحسم مؤثرة، إذ سجلها الاستطلاع عند نحو 6.5%. وهذا يترك المنافسة مفتوحة على انتقالات قد تغير توزيع المقاعد، لكنه يضع نتنياهو أمام حاجة إلى استعادة ناخبين ورفع مشاركتهم، بعدما لم ينتج دعم ترامب تقدماً فورياً.
وتكتمل المفارقة بأرقام «رويترز/إبسوس» الأميركية حيث انخفض الرضا عن ترامب إلى 31%، وهي الأدنى في ولايتيه، وتقدم الديمقراطيين في نيات التصويت للكونغرس بنسبة 47% مقابل 35% للجمهوريين. ويربط التقرير التراجع بقلق الأميركيين من أسعار البنزين. وهكذا يواجه الرئيس الذي يؤيد نتنياهو ضغطاً انتخابياً من كلفة الحرب والطاقة داخل بلاده، فيما يبحث حليفه عن أغلبية لا تمنحها له الاستطلاعات. وبين الاستحقاقين، تتحرّك المبادرات الروسية والباكستانية في وقت تتراكم فيه دوافع التسوية، ويزداد فيه ثمن الانتظار رغم صراخ الحرب.
وحذّر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأمين أسعد حردان، من أن المشروع الصهيوني، يتجاوز إقامة ما يُسمّى «إسرائيل الكبرى»، فهو يشكّل خطراً على فلسطين وأمتنا بأسرها، وعلى العالم العربي والمنطقة عموماً.
وخلال اجتماع للمنفذين العامين في لبنان، في قاعة الشهيد خالد علوان، خصص لعرض عدد من المواضيع الحزبية والعامة، رأى حردان أنّ مواجهة المشروع المعادي تقتضي من الحكومات في المنطقة عدم الرضوخ لضغوط الخارج وإملاءاته، وأن تتجه إلى تنسيق مواقفها، والتقارب في ما بينها بدل التباعد، انتصاراً للحق المشروع والقضايا العادلة وفي طليعتها المسألة الفلسطينية. وإذ أشار حردان إلى أن الحزب السوري القومي الاجتماعي قدّم الكثير دفاعاً عن لبنان وصوناً لوحدته واستقراره وسلمه الأهلي، اعتبر أن الحوار الوطني بين مختلف الأفرقاء مطلوب في هذه المرحلة، والدعوة إلى الحوار تحتاج إرادة صادقة بغية توفير بيئة تحصّن البلد بعناصر قوته في مواجهة ما يتهدده من أخطار مصيرية، مشدداً على أن صون السيادة وتحصين الوحدة الوطنية وتعزيز الصمود وتجميع مكامن القوة في بلادنا وحمايتها، هي أولويات وطنية وقومية، تتحقق بالحوار ومعالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية، التي تصون الأمن الاجتماعي الذي يشكل أساساً في استقرار المجتمع ونهوضه.
وعشيّة انعقاد مناقشات تقنيّة اليوم وغداً بين الجانبين العسكريين اللبناني و«الإسرائيلي» في مقرّ قيادة المنطقة الوسطى للجيش الأميركي في تامبا بفلوريدا في الولايات المتحدة، أفادت مصادر «البناء» بأنّ جدول أعمال التفاوض سيتضمّن تقييماً للمرحلة العسكرية والتفاوضية الماضية والبحث بمسألة الخطوة مقابل خطوة على قاعدة تحديد منطقة تجريبية ثم دخول الجيش اللبناني إليها وإزالة السلاح والأنفاق والبنية التحتية يرافقه انسحاب إسرائيلي تدريجي مع تحديد آلية للتحقق من نزع السلاح والانسحاب إضافة إلى لجنة لمراقبة تطبيق بنود اتفاق الإطار على أرض الواقع وتسجيل المخالفات والخروقات، إلى جانب إقناع المفاوض اللبناني بتلبية طلب الجانب الإسرائيلي التنسيق المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي. ولفتت المصادر إلى أنّ جلسة التفاوض ستُشكل ساحة اختبار لتطور المسار التفاوضي في الجولات المقبلة.
وعلمت «البناء» أنّ الخارجية الأميركية تمارس الضغوط المكثفة على الوفد اللبناني العسكري لإبداء مرونة حيال إيجاد آلية تقنية وعسكرية عملية للتنسيق المباشر مع الجيش الإسرائيلي على جانبي الحدود خصوصاً بعد نهاية ولاية اليونيفيل. كما علمت أنّ الوفد الإسرائيلي سيتشدّد بمسألة السلاح بعد التشكيك بدور الجيش لا سيّما بعد إلقاء القبض على شاحنة أسلحة في ضهر البيدر.
وأشار مصدر رسمي لبناني إلى أنّ الجانب العسكري اللبناني سيطرح كلّ النقاط التي كان قد طرحها في مفاوضات روما في 4 و 5 آب، وسيوضح أمام الجانبين الأميركي و«الإسرائيلي» أنّ كلّ التقارير التي لديه تدلّ على أنّ الجيش الإسرائيلي لم يحترم متطلبات المنطقة التجريبية الأولى فاستهدفها بالهجمات وعاود الدخول إليها وسقط أحد المواطنين اللبنانيين ضحية جراء ذلك. ومن ناحية الشكل، قال المصدر الرسمي إنّ الأمر سيكون مشابهاً للجلسات التي عُقدت في واشنطن وروما وأن الجنرال جوزيف كليرفيلد من المرجح أن يترأس الجانب الأميركي.
وجزمَت مصادر وزارية بأنّ مفاوضات تامبا لن تُحرز أي تقدّم على صعيد وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من منطقة تجريبية واحدة، لأنّ الحكومة الإسرائيلية لن تُقدِم على أيّة خطوة أو تنازل ما قبل جلاء المشهد الانتخابي بالحدّ الأدنى، بل سيعمَد الجانب «الإسرائيلي» إلى استخدام جلسة التفاوض لاستثمار الوقائع العسكرية والأمنية لفرض المزيد من الشروط وإظهار التشدد في مسألة سلاح حزب الله واستخدام المزيد من القوة لتثبيت أمن مستوطنات الشمال، ما يرفع الحاصل الانتخابي للفريق الحاكم، ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أنّ «لبنان سيؤكد عبر وفده التفاوضي على الحقوق اللبنانية في الأمن والسيادة، ولن يتنازل عن أيّ شبر من الحدود، وسيؤكد للجانبين الأميركي و«الإسرائيلي» بأنّ اتفاق الإطار لن يطبق إلا بوقف الاعتداءات وبدء الانسحاب من الجنوب.
وعشية المفاوضات أوفدَ رئيس الجمهورية مستشاره أندريه رحال إلى عين التينة حيث التقى بالرئيس نبيه بري في عين والتداول في المستجدات والأوضاع عامةً.
وعلمت «البناء» أنّ الزيارة أتت في إطار التنسيق بين بعبدا وعين التينة في الملفات الهامة، حيث أطلع رحال الرئيس بري على توجيهات الرئيس عون للوفد التفاوضي والمطالب اللبنانية المعروفة.
وجال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على المسؤولين اللبنانيين. وخلال لقائه الرئيس عون، رأى الأخير أنّ ««إسرائيل» لم تلتزم بصيغة الإطار، وما زال الجنوب عرضة للانتهاكات اليومية، علماً أنّ هذا الأمر لن يؤدي إلى نتيجة، بل سيزيد تعلّق اللبنانيين بأرضهم وبحقوقهم، لكنه في المقابل لا يساعد الدولة اللبنانية على تنفيذ الأهداف التي وضعتها». وشدّد عون على أن «لبنان متمسّك بالحل الدبلوماسي، على الرغم من صعوبته، لأنه أقلّ كلفة بكثير من الحرب المدمّرة التي يدفع اللبنانيون، وبالأخص أبناء الجنوب، ثمناً لها، وأنه آن الأوان كي يرتاح لبنان».
وبعد حفلة التوظيف السياسي والإعلامي لحادثة متفجرات ضهر البيدر، سارعت قوى الاستغلال الرخيص، إلى توجيه أصابع الاتهام إلى حزب الله بقضية اكتشاف عناصر من شرطة بلدية الفنار نفقاً داخل حرش صنوبر. وبعد أن أبلغوا الجيش اللبناني بالأمر، حضرت عناصر من مخابرات الجيش إلى الموقع، حيث كشف عناصر من فوج الهندسة عليه. على الأثر، قال رئيس بلدية الفنار ميشال سلامة: استخبارات الجيش أبلغتنا بأنّ النفق ليس لأغراض أمنية إنما بحثاً عن الذهب وسنعمل على إقفاله. من جانبها، قالت قيادة الجيش في بيان: بتاريخ 19/10/2026، أجرت وحدات مختصّة من الجيش كشفاً على النفق الذي عُثر عليه في منطقة الفنار – المتن الشمالي، وتَبيّن أنّ طوله الإجمالي يبلغ نحو 13 متراً (5 أمتار عموديّاً و8 أمتار أفقيّاً)، وأنّه لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري. وقد ضُبطت داخل النفق عدة حفر فردية، كما أوقِف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حَفره. تجري متابعة التحقيق لتحديد وجهة استعماله.
ووضع مصدر سياسي هذه الحادثة في إطار مشروع للهجوم السياسي والإعلامي على المقاومة وتحميلها مسؤولية أي حادث أمني أو اكتشاف نفق أو سلاح، بهدف تشويه سمعة المقاومة وإظهارها بصورة المخرب والخارج عن القانون وفي مواجهة الدولة.
وحذر المصدر عبر «البناء» من أنّ الضغوط الأميركية على السلطة اللبنانية لاتخاذ قرارات إجرائية وعملية ضدّ مكوّن سياسي لبناني مقاوم للعدوان الإسرائيلي، ستؤدي إلى انفجار داخلي، لأنّ قوى المقاومة في لبنان والمنطقة لن تسمح لطغمة حاكمة في لبنان موجهة من الخارج الأميركي ـ «الإسرائيلي» بإنهاء مشروع المقاومة والإطباق الكامل والشامل على البلد خدمة للمصالح الأمنية والسياسية والاقتصادية الأميركية ـ «الإسرائيلية». وشدّد المصدر على أنّ «قوى المقاومة هي الأحرص على أمن البلد واستقراره وسلمه الأهلي، لكنها لن تتوانى عن فعل أي شيء للجم هذه السلطة وقطع دابر الفتنة الداخلية بالطرق المناسبة وفي الوقت المناسب».
وفي سياق ذلك، رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أنّ المقاومة هي خيار الدفاع الوطني الضروري والمشروع عن لبنان، وأنّ محاولات شيطنتها والإساءة إليها، هي جرم وطني وأخلاقي يدفع إليه تَصَهيُنٌ وافدٌ يلاقيه انقلابٌ وإسفافٌ وقحٌ في تنصّل البعض من مضمون وثيقة الوفاق الوطني، ومحاباة لقوى خارجية تضغط على لبنان واللبنانيين للارتماء في أحضان العدو الصهيوني ورعاته ووكلائه، وتَسُوقُهُم إلى تجاوز متعمّد للدستور والقوانين اللبنانية المرعية الإجراء، وتشجعهم على الارتهان الكامل لمشاريع الاستسلام والتطبيع مع المحتلّ والإطاحة الكاملة بالسيادة الوطنية لمصلحة العدو الصهيوني ومشروعه التوسعيّ ضدّ لبنان والمنطقة. واعتبر أنّ شرعية المقاومة هي أُمُّ وأصلُ الشرعيات، والإنكار لحق المقاومة عدوانٌ على الحياة، ونقاش التفاصيل من دون الإقرار بالحق الأساس، هو تضييع للوطن وللمواطنين.
وكان عون رأس اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا بحضور قادة الأجهزة كلها. وأكد ضرورة التشدّد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين إلى القضاء المختص لإجراء اللازم، مشدّداً على أن «المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن». وطلب «تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهالي وتسهيل الخدمات الإدارية لهم، منوّهاً بعمل الجيش والقوى الأمنية وبجهوزيتها وسرعة تحرّكها وفعاليتها في كشف الجرائم ومرتكبيها وملاحقتهم وتوقيفهم».
وأفادت أجواء مطلعة على زيارة رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى لبنان، أنها تهدف لاحتواء الخلاف المُستجِدّ بين السلطة والمقاومة والذي تصاعدت وتيرته على نحو غير مسبوق على خلفية توقيف شحنة السلاح في ضهر البيدر، وإعلان الحزب عن مشروع لدعم النازحين، والشكوى المقدمة ضدّ السفيرة اللبنانية في واشنطن، إلى جانب التهديد الذي أطلقه النائب حسن فضل الله ضد السلطة.
ولفتت لـ»البناء» إلى أن «الجهود القطرية قد تنجح باحتواء مؤقت لخطرين يهدّدان لبنان بالفوضى الأمنية الشاملة: المواجهة الأمنية المحتملة بين السلطة والحزب، والانفجار الاجتماعي في الشارع على خلفية أزمتي الكهرباء والنزوح والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة».
وأشارت مصادر وزارة الطاقة لــ»البناء» إلى أن «المبادرة القطرية للطاقة على أهميتها، غير كافية لحل أزمة الكهرباء التي تحتاج إلى حلول وإجراءات فورية، فيما إنشاء معامل لإنتاج الكهرباء يحتاج إلى فترة زمنية تمتد من ستة أشهر إلى سنة وربما أكثر، بالتالي لن تُرفع ساعات التغذية بالكهرباء قبل هذا الوقت، ونفت المصادر توجه الوزير جو الصدي إلى الاستقالة في الوقت الراهن، رغم أن الاعتكاف يحمل الاستقالة والعودة عنها في الوقت نفسه».
وكتب عضو كتلة «لبنان القوي» النائب جورج عطاء الله على «إكس»: «كان ناقصنا وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية تقول إنّ عودة النازحين من لبنان هي عودة طوعية. مش مقبول هيدا الكلام لأنه بعد انتفاء أسباب النزوح لازم يرجعوا بشكل إلزامي إجباري فوري، وشوفوا دول العالم اللي كانت عم تشتغل ليبقوا عندها أخذت قرارات إلزام السوريين بالعودة لسوريا. حكومتنا متواطئة».
===
الشرق:
الدولة ترفع سقف الحزم… إجتماع بعبدا الامني: تشدّد وحزم
عون يوفد مستشاره إلى بري ومفاوضات تقنية في تامبا اليوم
كتبت صحيفة "الشرق": بين إجراءات أمنية تتشدد، وتهديدات سياسية ترفع منسوب الاحتقان، ومؤشرات ميدانية غير مطمئنة تطرح أكثر من علامة استفهام، يجد لبنان نفسه أمام اختبار جديد لهيبة الدولة وقدرتها على الإمساك بالأمن، في مرحلة لا تحتمل مزيداً من المغامرات. من قصر بعبدا، حيث ارتفعت نبرة التشدد في تطبيق القانون وضبط السلاح، إلى الفنار وضهر البيدر، حيث تتواصل التحقيقات في وقائع أمنية تستدعي أقصى درجات الجدية، تتقدم الأسئلة الأمنية إلى الواجهة، فيما يلوّح حزب الله بالتصعيد إذا لم تتراجع السلطة عن قرارات 5 و7 آب و2 آذار الوزارية.
وبين ضغط الداخل ومخاطر الإقليم، تتحرك الديبلوماسية العربية والدولية لاحتواء التوتر، عشية جولة محادثات عسكرية لبنانية ـ إسرائيلية في فلوريدا، في مشهد تختلط فيه محاولات تثبيت الاستقرار بمخاوف الانزلاق إلى مواجهة جديدة في اي لحظة.
اجتماعات
امس، ولمتابعة هذه التطورات كلها، رأس رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون اجتماعا امنيا في قصر بعبدا في حضور قادة الاجهزة كلها. وأكد الرئيس عون خلال الاجتماع على ضرورة التشدد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم، مشدّداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن". وأضاف عون: "لا يجوز التهاون مع أيّ محاولة للإخلال بالأمن أو المساس باستقرار البلاد، والمرحلة الراهنة تتطلّب أعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتبادلاً مستمراً للمعلومات وتقييماً دقيقاً للتطورات، بعيداً عن أي ازدواجية في الأدوار أو تضارب في الصلاحيات". وطلب "تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهالي وتسهيل الخدمات الإدارية لهم، منوّهاً بعمل الجيش والقوى الأمنية وبجهوزيتها وسرعة تحرّكها وفعاليتها في كشف الجرائم ومرتكبيها وملاحقتهم وتوقيفهم".
بري- رحال
تزامنا، أفيد عن لقاء جمع مستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال بالرئيس نبيه بري في عين التينة وقد تم التدوال في المستجدات والأوضاع عامةً.
نفق
اما على الارض، وبينما التحقيقات مستمرة في حادثة متفجرات ضهر البيدر وسط اصرار رسمي على المحاسبة الجدية، فلفت اكتشاف عناصر من شرطة بلدية الفنار نفقاً داخل حرش صنوبر يقع بين منطقتَي الفنار والزعترية، محاذٍ لمنطقة الرويسات الجديدة التي تخضع لنفوذ حزب الله. وبعد ان أبلغوا الجيش اللبناني بالأمر، حضرت عناصر من مخابرات الجيش إلى الموقع، حيث كشف عناصر من فوج الهندسة عليه. على الاثر، قال رئيس بلدية الفنار ميشال سلامة: استخبارات الجيش ابلغتنا بأن النفق ليس لأغراض أمنية انما بحثاً عن الذهب وسنعمل على اقفاله. من جانبها، قالت قيادة الجيش في بيان: بتاريخ ٢٠٢٦/١٠/١٩، أجرت وحدات مختصّة من الجيش كشفًا على النفق الذي عُثر عليه في منطقة الفنار – المتن الشمالي، وتَبيّن أنّ طوله الإجمالي يبلغ نحو ١٣ مترًا (٥ أمتار عموديًّا و٨ أمتار أفقيًّا)، وأنّه لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري. وقد ضُبطت داخل النفق عدة حفر فردية، كما أوقِف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حَفره. تجري متابعة التحقيق لتحديد وجهة استعماله.
الحزب يهدد
في المقابل، حزب الله ماض في تهديد الدولة. امس، دعا عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إبراهيم الموسوي السلطة إلى "عدم الاستمرار في ما هي عليه، من ضغط ناسنا والتنمّر عليهم وضغط الشارع، لأن هذا سيؤدي إلى الانفجار الذي بات على الحافة، وبالتالي على المسؤولين في السلطة أن ينتبهوا جيداً". اما زميله في الكتلة النائب علي فياض فقال "أوصلت هذه السلطة برعُونتها وقلة مسؤوليتها البلد إلى نقطة إحتقان داخلي خطير، وهي تتحمل بصورة كاملة المسؤولية عن تداعياته وعواقبه. وعليها أن تدرك ذلك، وتعيه جيداً، وتخرج من سياسة دفن الرأس بالرمل، التي تعيش فيها والتي ستجلب الخراب إلى البلد".
تمسك بالديبلوماسية
وسط هذه الاجواء، تتوالى التحذيرات الخارجية من مغبة اقحام حزب الله لبنان في اي حرب جديدة اذا استؤنفت الحرب على ايران. في السياق، جال أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي على المسؤولين اللبنانيين. وخلال لقائه الرئيس عون، رأى الاخير أن "إسرائيل لم تلتزم بصيغة الإطار، وما زال الجنوب عرضة للانتهاكات اليومية، علماً أن هذا الأمر لن يؤدي إلى نتيجة، بل سيزيد تعلّق اللبنانيين بأرضهم وبحقوقهم، لكنه في المقابل لا يساعد الدولة اللبنانية على تنفيذ الأهداف التي وضعتها". وشدد عون على أن "لبنان متمسّك بالحل الديبلوماسي، على الرغم من صعوبته، لأنه أقل كلفة بكثير من الحرب المدمّرة التي يدفع اللبنانيون، وبالأخص أبناء الجنوب، ثمناً لها، وأنه آن الأوان كي يرتاح لبنان". ولفت إلى أن "لبنان يرحّب بأي جهد ومسعى للجامعة العربية لمساعدة لبنان على تخطّي هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها، خصوصاً وأنه لطالما وقفت الجامعة إلى جانب لبنان في مختلف المراحل".
تامبا اليوم
وتأتي هذه الاتصالات عشية انعقاد مناقشات تقنية اليوم وغدا وبين الجانبين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في مقر قيادة المنطقة الوسطى للجيش الأميركي في تامبا بفلوريدا في الولايات المتحدة. وأشار مصدر رسمي لبناني إلى أن الجانب العسكري اللبناني سيطرح كل النقاط التي كان قد طرحها في مفاوضات روما في ٤ و٥ آب، وسيوضح امام الجانبين الأميركي والإسرائيلي أن كل التقارير التي لديه تدل على أن الجيش الإسرائيلي لم يحترم متطلبات المنطقة التجريبية الأولى فاستهدفها بالهجمات وعاود الدخول إليها وسقط أحد المواطنين اللبنانيين ضحية جراء ذلك. ومن ناحية الشكل، قال المصدر الرسمي إن الامر سيكون مشابها للجلسات التي عقدت في واشنطن وروما وأن الجنرال جوزف كليرفيلد من المرجح أن يترأس الجانب الأميركي.
===
الأنباء:
بعبدا ذاهبة في موضوع المتفجرات "إلى الآخر".. جنبلاط يخشى تمدّد "الخط الأصفر" شمالاً
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: أمام لبنان مرحلة خطيرة تمتد حتى الثالث من تشرين الثاني المقبل، موعد الانتخابات النصفية الأميركية، وقد يشهد البلد تصعيداً إٍسرائيلياً كبيراً ربما يصل إلى حد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت وتوسيع الاحتلال الاسرائيلي لمناطق جنوبية، في حال قرر "حزب الله" الانخراط في الحرب التي يُتوقع أن تشنّها إسرائيل بمفردها على إيران، كما ألمح رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، أو أن تقوم الولايات المتحدة بشن هذه الحرب بمشاركة دولة العدو الصهيوني.
ولم يكن الرئيس وليد جنبلاط بعيداً عن توصيف هذه الحالة، إذ صارح اللبنانيين، عبر برنامج "عشرين 30" على قناة "المؤسسة اللبنانية للارسال"، بخشيته من توسّع الاحتلال الاسرائيلي وتمدد "الخط الأصفر" شمالاً، ومن أن يكون مصير المنطقة الجنوبية المحتلة شبيهاً بمصير قطاع غزة، لجهة الدمار والتهجير.
وفي معلومات خاصة بجريدة "الأنباء الالكترونية"، فإن تحذيراً أميركياً وصل إلى المسؤولين اللبنانيين، مفاده أنه في حال انخراط "حزب الله" في هذه الحرب "إسناداً" لإيران، فإن إسرائيل ستهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت وتوسّع منطقة احتلالها في الجنوب. وعلى هذا الأساس، تتركز المساعي التي يقوم بها كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، على تجنيب لبنان هذه "الكأس المرّة"، من خلال اتصالات بعيدة عن الأضواء، في محاولة لإقناع الحزب بعدم خوض مغامرة جديدة مدمّرة للبنان.
داخلياً، تشدّد مصادر خاصة بجريدة "الأنباء الالكترونية" على أن موضوع متفجرات ضهر البيدر قيد المعالجة الحثيثة، وأن الأجهزة الأمنية تقوم حالياً بالبحث عن الهوية الكاملة للمسؤولين في "حزب الله" اللذين ورد اسماهما في التحقيق، تمهيداً لإصدار إستنابات قضائية بحقهما. واستناداً الى تقارير إعلامية، فإن الجهود التي بذلتها القوى الأمنية أسفرت عن تحديد هوية المشتبه بهما وسيُبنى على الشيء مقتضاه.
وتؤكد المصادر أن لا تهاون إطلاقاً في هذه المسألة، وأن الدولة مصممة على استعادة سيادتها، بدءاً من تنفيذ القانون وقرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد القوى الشرعية، معتبرة أن مجرّد إعلان "حزب الله" تبنيّه للمتفجرات المضبوطة يضع الدولة أمام تحدي إثبات مصداقيتها من خلال إنفاذ القانون وتنفيذ قرارات الحكومة الصادرة في 4 و5 آب و2 آذار.
ولا يزال موعد الجولة المقبلة من المفاوضات العسكرية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية معلقاً، في وقت شدّدت فيه الولايات المتحدة على ضرورة انعقادها في 20 الجاري، فيما لم تعطِ دولة العدو الإسرائيلي موافقتها، مشيرة إلى رغبتها في تأجيلها الى ما بعد السابع والعشرين من الشهر الحالي، موعد الانتخابات التشريعية. غير أن لبنان، الذي يؤكد جهوزيته لخوض هذه الجولة من المفاوضات، استكمل استعدادات الفريق العسكري الذي سيشارك فيها، في وقت أكّدت فيه معلومات "الأنباء" أن الوفد سيكون عسكرياً، من دون مشاركة السفير سيمون كرم أو السفيرة ندى معوض.
جنبلاط
حذّر وليد جنبلاط من استمرار توريط لبنان في الصراعات الإقليميّة، مؤكّداً أنّ البلاد لا تستطيع البقاء ساحة مواجهةٍ بين إيران وإسرائيل، أو ورقةً لتحسين شروط طهران التفاوضيّة. وشدّد على ضرورة العودة إلى الهدنة والبحث في إمكان تعديل "اتّفاق الإطار".
وأكّد جنبلاط أنّه "لا يحقّ لحزب الله المطالبة باسترجاع المتفجّرات التي ضبطها الجيش عند ضهر البيدر"، معتبراً أنّه "لا يحقّ للنائب حسن فضل الله أن يقول ما قاله، ويجب التحقيق مع حزب الله أو جزءٍ من حزب الله".
وأضاف: "لا نستطيع أن نبقى دائماً ساحة مواجهةٍ وساحة معركة لإيران ضدّ إسرائيل، أو لتحسين شروط إيران في مضيق هرمز".
كما حذّر جنبلاط من أنّ "الجنوب لن يعود كما كان في حال انسحب الإسرائيليّ، فهناك جرفٌ للمنازل"، موجّهاً رسالةً إلى "حزب الله" واللبنانيّين بالقول: "بيكفّي خراب الجنوب، ومن الممكن أن يكون هناك توسّعٌ إسرائيليّ". واعتبر أنه في حال نشوب حرب جديدة، فمن الممكن أن يتوسعّ الاحتلال الاسرائيلي وأن يتمدّد "الخط الأصفر" شمالاً.
ورأى أنّ حادثة ضهر البيدر تكشف نقصاً في التنسيق بين السلطات اللبنانيّة والسوريّة، مشيراً الى أنّ بعض الأجهزة اللبنانيّة ترفض التنسيق مع الأجهزة السوريّة.
وذكّر جنبلاط بأنّه كان أوّل من طرح مسألة وجود ضبّاطٍ من النظام السوريّ السابق في لبنان، مؤكّداً أنّ السؤال عن وجودهم يجب أن يُوجّه إلى الأمن العامّ والسلطة اللبنانيّة، التي يفترض أن تكون مسؤولةً عن الأجهزة، وإن كان الأمر عكس ذلك فهذه مصيبة.
جنبلاوأشار جنبلاط إلى أنه: نستطيع الحفاظ على أنفسنا وسط صراع الدول عبر الحوار الداخلي وعلينا أن نتحدث مع حزب الله والرئيس عون يفعل ذلك وأقول أكثر مع ذلك لنتحدث مع إيران فلا بديل عن الحوار، مشدداً: "أدعم الحوار نعم ولكن هل حزب الله يوافق؟ وهل سمير جعجع يوافق؟ أنا مع ذلك والسلطة اللبنانية تديره لا أنا".
دعم عربي
ورغم كل التطورات السلبية المحيطة بلبنان، حمل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي تأييد الجامعة العربية والتزامها "بشكل تام، بالدولة والمؤسسات اللبنانية وعدم المساس بسيادة هذا البلد"، كاشفاً أنه سيزور الجنوب اليوم "وعلى استعداد لاجراء كل الاتصالات اللازمة".
وأكّد فهمي بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا أن "حضوري هو رسالة إيجابية تجاه لبنان، الذي أتركه بعد انتهاء الزيارة غداً (اليوم) حاملاً مسؤوليات إضافية في ضوء ما استمعت اليه من رئيس الجمهورية وما سأستمع اليه من مسؤولين آخرين ومن لقاءاتي مع عدد من السياسيين اللبنانيين"، معتبراً أن "الأزمات العربية كثيرة جداً واهتمامنا يتجاوز عقد مؤتمر. حتماً قد يكون مؤتمر ضمن آليات تشجيع الدعم والاتصالات السياسية، انما أولى الخطوات تجاه أي تجمع تكمن في أوسع اتصالات دبلوماسية مكثفة بين الأمانة العامة والاستفادة من ممثلي الدول في القاهرة أو من تواجدنا نحن في الدول المختلفة. وهذا يعني أن الاتصال الدبلوماسي والسياسي سيتم تكثيفه تمهيداً لأي محافل أخرى".
أما رئيس الجمهورية فجدد "تمسك لبنان بالحل الديبلوماسي على الرغم من صعوبته، لأنه أقل كلفة بكثير من الحرب المدمرة التي يدفع اللبنانيون وخصوصاً أبناء الجنوب ثمناً لها، وآن الأوان كي يرتاح لبنان"، مرحباً بأي جهد ومسعى للجامعة العربية "لمساعدة لبنان على تخطي هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها، خصوصاً وأن الجامعة لطالما وقفت الى جانب لبنان في مختلف المراحل". وأشاد بمواقف الأمين العام ودعوته الى الحوار والتفاوض، "وهي أفضل الحلول بدلاً من الحروب".
وزار فهمي والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وتناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وآخر المستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان وموقف الجامعة العربية حيال ذلك. كما تخلل اللقاء تقديم الأمين العام كتابه المتعلق بالشرق الأوسط والذي يحمل عنوان "قيد التشكل - الشرق الأوسط بين تحولات النظام الدولي والتفاعلات الإقليمية".
كما التقى الأمين العام والوفد المرافق رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الحكومي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفير لبنان في القاهرة علي الحلبي، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيه. وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
وأكد الرئيس سلام "أهمية مواصلة الدعم العربي للبنان، ولا سيما لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها". وشدد على "أهمية مساندة الدول العربية للبنان في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز حضور مؤسسات الدولة".
النواب السنة
واستقبل الرئيس سلام بعد الظهر، وفداً من لقاء النواب السنّة، ضمّ كلاً من النواب: بلال عبدالله، أشرف ريفي، أحمد الخير، محمد يحيى، طه ناجي، كريم كبارة، عبد العزيز الصمد، وضاح الصادق، بلال الحشيمي، عدنان طرابلسي، قاسم هاشم، عماد الحوت وياسين ياسين.
وقال النائب عبدالله: "تشرّفنا، كأعضاء في لقاء النواب السنّة، بلقاء دولة الرئيس نواف سلام، بعدما أنهينا اجتماعنا الداخلي في مجلس النواب، ثم التقينا مدعي عام التمييز، القاضي أحمد رامي الحاج. وكان جدول اجتماعنا مخصّصاً لدراسة تداعيات اجتهاد المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام أو قانون تخفيض العقوبات".
أضاف: "من الواضح أن المجلس الدستوري تخطّى صلاحياته التشريعية، وأخذ على عاتقه أموراً تتعارض مع نيّة المشرّع في تخفيض العقوبات عن شريحة كبيرة من المظلومين، وقد وضعنا هذا الأمر في عهدة دولة الرئيس. ونحن، كلقاء النواب السنّة، مستمرون في متابعة هذا الموضوع، وسنواصل العمل عليه. ومن الواضح أن الصيغة التي وضعها المجلس الدستوري قد تكون بعض أحكامها غير قابلة للتطبيق. لذلك، فإن روحية قانون العفو العام الذي أُقرّ في مجلس النواب هي التي ستُطبّق، ولدينا تأكيدات أنه سيُطبّق بمجمله".
وتابع: "لذلك، نطمئن أهلنا وناسنا والمجتمع اللبناني بأسره إلى أن المبدأ الذي انطلق منه مجلس النواب، والقائم على إضفاء الطابع الوطني والإنساني على هذا القانون، سيستمر في حماية القضاء. وأعتقد أن المجلس الدستوري اجتهد في غير موضعه، وربما كان ذلك لأهواء سياسية. لذلك، طالبنا دولة الرئيس بالإسراع في انتخاب مجلس دستوري جديد، وسننقل هذا المطلب أيضاً إلى دولة الرئيس نبيه بري".
===
الشرق الأوسط:
حراك عربي ودولي في بيروت... ونصائح بعدم الدخول في أي مغامرة جديدة
مصادر وزارية تتحدث عن تحذيرات بعدم التزام إسرائيل بأي ضوابط
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": تتكثف الزيارات الدبلوماسية إلى لبنان خلال الأسبوع الأخير مع توافد مسؤولين من قطر وفرنسا وألمانيا والأمم المتحدة، وصولاً إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي. وبينما تقاطعت عناوين هذه الزيارات عند دعم مؤسسات الدولة والجيش اللبناني، ومنع حصول فراغ أمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، والبحث في سبل تثبيت الاستقرار وتوفير الدعم الاقتصادي وإعادة إعمار المناطق المتضررة؛ تُطرح علامة استفهام حول أسباب هذه الزيارات ودلالاتها، لا سيما في ظل التوتر في المنطقة، وهو ما عبّر عنه فهمي صراحة، متحدثاً عن «خطورة الوضع الإقليمي واحتمال الانفجار»، رغم قوله إنه لم ينقل «تحذيرات محددة بشأن حرب إقليمية محتملة».
«هذه المرة لن تسلم الجرة»
في هذا الإطار، قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن «التوتر الإقليمي واحتمالات انفجار الوضع تصدّرا مباحثات الوفود التي زارت لبنان، على اختلاف مهمات كل منها وأهدافها، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على الساحة اللبنانية».
وأشارت المصادر إلى أن «لبنان تلقّى نصائح من الوفود التي زارته محذرة من الانزلاق إلى مغامرة جديدة»، مؤكدة أن الرسائل التي وصلت إليه تشدد على أن إسرائيل، في حال اندلاع مواجهة جديدة، «لن تلتزم بالضوابط التي جرى التوافق عليها سابقاً». وربطت المصادر هذه التحذيرات بـ«التهديدات الأخيرة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه لبنان».
وجددت المصادر التعبير عن خشيتها من أن «تتحول الساحة اللبنانية مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية»، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال توسع المواجهة إذا تعرّضت إيران لضربة عسكرية، وما قد يستتبعها من محاولة لإسنادها من قبل «حزب الله»، مضيفة: «النصائح واضحة بأن هذه المرة لن تسلم الجرة».
برّي لموقف لبناني موحد
في ردّ على سؤال بشأن الضمانات التي تحول دون جرّ لبنان إلى مواجهة جديدة، والدور الذي يمكن أن يؤديه حليف «حزب الله» رئيس مجلس النواب نبيه برّي في هذا الإطار، أوضحت المصادر أن «برّي أُحيط علماً بالتهديدات الإسرائيلية»، مشددة على «أهمية التوصل إلى موقف لبناني موحد إزاء التطورات الراهنة، بما يحول دون تعريض البلاد لمخاطر إضافية».
وأكدت المصادر أن «المسؤولين اللبنانيين ينظرون بقلق إلى احتمال أن تؤدي أي ضربة لإيران إلى إعادة فتح جبهة الإسناد من لبنان من قِبل الحزب، بما يضع البلاد أمام مواجهة جديدة في ظروف إقليمية شديدة التعقيد».
وختمت المصادر بالتشديد على أن «الرسالة التي تلقاها لبنان كانت واضحة وصريحة، ومفادها أن تكرار تجربة الإسناد لن يمر هذه المرة من دون رد إسرائيلي واسع، وأن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي كما في مراحل سابقة، الأمر الذي يهدد بسقوط الضوابط التي حكمت المواجهة حتى الآن».
وفود عربية وغربية في بيروت
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد زار بيروت في 15 و16 أكتوبر (تشرين الأول)، والتقى المسؤولين اللبنانيين، في حين تناولت المباحثات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ودعم الجيش ومؤسسات الدولة، والتعاون في مجالَي الطاقة وإعادة الإعمار، وكان هناك تأكيد على أهمية الحوار وعدم التصعيد، وفق ما قالت المصادر الوزارية.
وفي 17 و18 أكتوبر، زار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، برفقة الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو، بيروت حيث بحثا مع عون وبرّي وسلام، ووزير الدفاع ميشال منسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، مستقبل الوجود الدولي في الجنوب. وتركّزت المباحثات على إيجاد إطار دولي للمرحلة التي تلي انتهاء مهمة «اليونيفيل»، بما يمنع الفراغ الأمني ويعزز قدرات الجيش اللبناني.
أما وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، فبحث خلال زيارته في 14 أكتوبر مستقبل المهمة الدولية والحاجة إلى تحديد ترتيبات المرحلة المقبلة، في ظل تمسّك لبنان باستمرار الحضور الدولي في الجنوب.
كما سُجلت زيارة نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، الذي التقى مسؤولين لبنانيين في ظل التباينات بشأن سلاح «حزب الله» ودور إيران في لبنان.
ومن ألمانيا، شارك وفد من وزارة الخارجية الألمانية في اجتماع «مجلس الاستقرار» برئاسة وزير الداخلية أحمد الحجار، في إطار التنسيق مع المؤسسات اللبنانية والشركاء الدوليين.
وجاءت زيارة أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي لتضيف بُعداً عربياً إلى هذه الاتصالات؛ إذ أكد دعم الجامعة العربية للبنان وسيادته واستقراره، وبحث مع المسؤولين اللبنانيين التطورات الأمنية والإقليمية، متحدثاً صراحة عن «خطورة الوضع الإقليمي واحتمال الانفجار».
ويعكس هذا الحراك اهتماماً دولياً وعربياً بلبنان، لا سيما في ظل الأوضاع المتوترة في المنطقة، والتي قد تنفجر في أي لحظة، بحيث لن يكون لبنان عندها بمعزل عنها، وخاصة إذا اتخذ «حزب الله» قراراً بالمغامرة وفتح حرب إسناد جديدة.
===
العربي الجديد:
اجتماع أمني يرأسه الرئيس اللبناني حول السلاح والمسلّحين
كتبت صحيفة "العربي الجديد": ترأس الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الاثنين اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا الجمهوري على ضوء الأحداث الأمنية المتتالية في لبنان، سواء تلك الداخلية أو المرتبطة باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية والإجراءات التي تتخذها القوات المسلحة اللبنانية جنوباً.
وأكد عون على "ضرورة التشدد في تطبيق القوانين ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم"، مشدداً على أن "المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن".
وقال إن "الأمن والاستقرار يشكّلان الأساس الذي تقوم عليه الدولة، ولا يمكن تحقيقهما إلا من خلال فرض سلطة القانون، وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية والعسكرية، والتنسيق الكامل في ما بينها، بما يضمن حماية المواطنين وصون سلامتهم وطمأنينتهم"، مؤكداً أنه "لا يجوز التهاون مع أيّ محاولة للإخلال بالأمن أو المساس باستقرار البلاد". وجرى خلال الاجتماع عرض الأوضاع الأمنية في البلاد والإجراءات التي يتخذها الجيش والأجهزة الأمنية للمحافظة على الأمن والاستقرار، وتنفيذ قرارات السلطة السياسية في مختلف المجالات.
ولفت الرئيس اللبناني إلى أن "المرحلة الراهنة تتطلّب أعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتبادلاً مستمراً للمعلومات وتقييماً دقيقاً للتطورات، بعيداً عن أي ازدواجية في الأدوار أو تضارب في الصلاحيات"، معتبراً أن "المطلوب أن يكون كل جهاز على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأن تتكامل الجهود في خدمة هدف واحد هو حماية لبنان واللبنانيين، وترسيخ الثقة بالدولة ومؤسساتها".
كذلك، طلب عون تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهالي وتسهيل الخدمات الإدارية لهم. ونوّه عون بعمل الجيش والقوى الأمنية وبجهوزيتها وسرعة تحركها وفعاليتها في كشف الجرائم ومرتكبيها وملاحقتهم وتوقيفهم.
وشهد لبنان في الأيام الماضية مجموعة أحداث أمنية أدت إلى ارتفاع التوترات على المستوى الداخلي، خاصة على خطّي حزب الله ومعارضيه، وتصاعد الخطاب السياسي بضرورة مسارعة السلطات اللبنانية لتنفيذ قراراتها بما خصّ حصر السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل أراضيها.
ولا تقتصر المخاوف في لبنان من تصعيد عسكري إسرائيلي، بل تشمل كذلك حصول انفجار داخلي، في ظلّ الاحتقان الحاصل وتبادل الاتهامات بجرّ البلاد نحو الفتنة، وتزايد حدّة المواقف سواء على مستوى الفريق المعارض لحزب الله الذي يطالبه بتسليم سلاحه سريعاً للدولة، ويعرب عن مخاوفه من زجّ البلاد بحرب إسناد ثالثة أو لجوء الحزب إلى سيناريوهات داخلية لمواجهة قرارات الحكومة، أو على مستوى الحزب الذي يتهم معارضيه بتنفيذ أجندات خارجية، والخضوع للإملاءات الأميركية محمّلاً السلطة مسؤولية إيصال البلد إلى احتقان داخلي.
ولعلّ أبرز الأحداث التي شهدها لبنان أخيراً وحازت على حيّز واسع من النقاش في الاجتماع الأمني، هي توقيف الأجهزة الأمنية قبل أكثر من أسبوع شخصين كانت بحوزتهما شحنة متفجّرات في منطقة ضهر البيدر وكانت في طريقها إلى بيروت، وإشارة رئيس الوزراء نواف سلام إلى أن المواد المتفجرة المضبوطة من نوع "سي 4" وقد استخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان، وتبنّي حزب الله في المقابل الشحنة، مؤكداً أن هذه الأسلحة موجهة حصراً ضد إسرائيل، مطالباً باستردادها وبإطلاق سراح الموقوفين.
وحازت هذه العملية على إشادة أميركية، مع مطالبة لبنان بعدم إعادة هذه المتفجرات إلى حزب الله واعتبار هذا الموضوع مستبعداً تماماً.
وفي وقتٍ يؤكد فيه لبنان بأجهزته التوسّع بالتحقيقات واستكمالها حتى إيقاف كل المتورطين، إلا أن القضية لم تشهد بعد تقدماً بهذا الإطار، بينما يلوّح حزب الله في أكثر من موقف إلى أنه لن يسلّم أي شخص ويطالب بإطلاق سراح الموقوفين واستعادة الشحنة، ملوحاً أيضاً باعتبار أن هذه التدابير كلها تهدف إلى وضع الجيش في صدام مع المقاومة وأهلها، وأنها تأتي تنفيذاً للإملاءات الأميركية.
كذلك، شهدت منطقة غاليري سمعان، عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت، توتراً أمنياً مساء الجمعة الماضي بين عناصر من حزب الله والأجهزة الأمنية لدى حضورها إلى المكان لختم مستودع أدوية بالشمع الأحمر، لكن سرعان ما جرى احتواء الحادثة وإعادة الهدوء إلى المكان.
وأثار ما حصل ردات فعل غاضبة في الشارع اللبناني من قبل معارضي حزب الله، مستنكرين أن يكون هناك تنسيق مسبق بين الأجهزة الأمنية والحزب قبيل القيام بأي إجراء أو تدبير، مؤكدين أن زمن سيطرة حزب الله على مناطق محددة وفرضه إجراءات أمنية ونشر عناصره المسلّحين فيها يجب أن ينتهي.
واليوم أيضاً، عاد التوتّر بمجرّد الحديث الإعلامي عن العثور على نفق في منطقة الفنار – الزعيترية، شمال شرقي بيروت، ما دفع عدداً من النواب المعارضين إلى المطالبة بإجراء مسح شامل للمنطقة وتوقيف الفاعلين، علماً أن الجيش اللبناني أفاد في بيان بعد الكشف بأن طول النفق الإجمالي يبلغ نحو 13 متراً (خمسة أمتار عمودياً، وثمانية أمتار أفقياً)، وأنه لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري، مشيراً إلى أن عدة حفر فردية ضبطت بداخل النفق وجرى توقيف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حفره، مع الاستبعاد حتى الساعة أن تكون وجهة استخدامه عسكرية.
وكثفت الأجهزة الأمنية في الأيام الماضية إجراءاتها وتدابيرها الأمنية في المناطق اللبنانية، وضمنها تلك التي تعدّ خاضعة لسيطرة حزب الله، تتقدّمها الضاحية الجنوبية لبيروت، بهدف ملاحقة المطلوبين والمخلّين بالأمن، إلى جانب العمليات النوعية التي تقوم بها في البقاع وبعلبك الهرمل، شرقي البلاد، في إطار مكافحة عمليات التهريب والتسلل، ولا سيما عبر الحدود مع سورية.
وينظر المجتمع الدولي، وخاصة الأميركي، إلى هذه الأحداث بمثابة اختبارات للدولة اللبنانية في مدى جديتها بتنفيذ قراراتها لناحية حصر السلاح بيدها وبسط سيطرتها بقواها الذاتية على كامل أراضيها، وذلك فيما تأخذ إسرائيل من أي انتكاسة بهذا المجال ذريعة لمواصلة احتلالها واعتداءاتها الإسرائيلية جنوباً.
===
نداء الوطن:
الدولة تستبق عصيان «الدويلة» بتدابير أمنية صارمة
نفق الرويسات يتحول إلى "منجم ذهب"
كتبت صحيفة "نداء الوطن": بينما ترفع احتمالات المواجهة الإقليمية منسوب القلق على لبنان، تمضي الدولة في اختبار لا يقبل أنصاف الحلول: تثبيت هيبتها، وإنفاذ قراراتها، والمضي قدمًا في المسار الدبلوماسي، ومنع تحويل الداخل إلى رهينة سلاح الميليشيا وعنتريات كوادرها والتهويل بانفجار الشارع والتشبيح باستعراضات سوداء باتت ممجوجة ومنتهية الصلاحية، لا بل باتت محاصرة سياسيًّا وأمنيًّا وقضائيًّا.
وفي خطوة نوعية للدولة اللبنانية ومن قصر بعبدا تحديدًا، جاء الموقف واضحًا في الاجتماع الأمني الذي ترأّسه رئيس الجمهورية جوزاف عون، والذي شدّد على ضرورة تطبيق القوانين ومنع المظاهر المسلّحة ومصادرة الأسلحة والذخائر والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختصّ لإجراء اللازم، معتبرًا أنّ الأمن والاستقرار يشكّلان الأساس الذي تقوم عليه الدولة، ولا يمكن تحقيقهما إلا من خلال فرض سلطة القانون، وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية والعسكرية، والتنسيق الكامل في ما بينها.
هذه التوجيهات الصارمة شكّلت رسالة سياسية واضحة مفادها أنّ الدولة ماضية في استعادة قرارها وفرض سلطتها وسيادتها، وأنّ مسار حصرية السلاح يفترض أن يُترجم إلى إجراءات ومحاسبة. وفي هذا السياق، يشكّل الموقف الرئاسي ردًّا مباشرًا على منطق الفرض والتهديد، ولا سيّما في قضية شحنة المتفجّرات في ضهر البيدر، إذ إنّ إخضاع الملف للتحقيق والقضاء يعني أنّ الزمن الأول قد تحوّل، ولا جهة فوق القانون، وأنّ قرار الدولة لا يُلغى بتصريحات رعناء ولا يُعطَّل بتهديد واهم.
هذه الصفعة السياسية لمنطق الميليشيا أكملها الرئيس عون بتشديده على أنّ المرحلة الراهنة تتطلّب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أيّ استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن. وهو ما يسعى إليه «الحزب» من خلال استغلاله لمطالب الشارع المحقّة وتوجيه رسائل سياسية إلى بعبدا بقدرته على تحريك الشارع والعبث بالأمن.
تامبا تبقي باب المعالجة مفتوحًا
وعلى وقع هذا الاشتباك الداخلي، تتّجه الأنظار إلى تامبا في الولايات المتحدة اليوم، حيث تُعقد مباحثات تقنية عسكرية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية مباشرة، في خطوة تحمل دلالة بحدّ ذاتها، إذ إنّ استمرار المسار التفاوضي يُبقي باب المعالجة مفتوحًا، وإن لم يحسم بعد فرص التوصّل إلى نتائج ملموسة. وعلمت «نداء الوطن» أنّ اللمسات الأخيرة لمطالب لبنان في اجتماع التفاوض اليوم وُضعت، وسيركّز الوفد العسكري على المسائل العسكرية التي تهمّ لبنان، وفي مقدّمتها وقف الجرف الإسرائيلي للبلدات ووقف القصف وعمليات التفجير، والالتزام بوقف إطلاق النار والانسحاب وعودة الأسرى وعدم استهداف المواطنين في المناطق المحاذية للخط الأصفر الذين يحاولون قطاف محصولهم من الزيتون.
دعم عربي للمفاوضات مع إسرائيل
ويتزامن ذلك مع حراك دبلوماسي نحو بيروت، من قطر وفرنسا إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، تحت عناوين تتقدّمها سيادة الدولة وحصرية السلاح والحؤول دون انزلاق لبنان إلى مواجهة جديدة. وبين ضغط الخارج وتهديدات الداخل، لا يملك لبنان ترف المغامرة. وفي السياق، جال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على المسؤولين اللبنانيين. وشدّد الرئيس عون على أنّ لبنان متمسّك بالحلّ الدبلوماسي، على الرغم من صعوبته، ولفت إلى أنّ لبنان يرحّب بأيّ جهد ومسعى للجامعة العربية لمساعدة لبنان على تخطّي هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها.
من جهته، قال فهمي، الذي زار عين التينة أيضًا: «حملت رسالة إلى لبنان بدعمه عقب الاجتماع الوزاري العربي وسأترك لبنان حاملا مسؤوليات إضافية». وأضاف: «سيتمّ تكثيف النشاط السياسي والدبلوماسي بشأن لبنان وهناك دعم عربي كامل لمفاوضاته مع إسرائيل».
نفق الرويسات يثير الريبة
من الجنوب إلى المتن الشمالي، طرح نفق الرويسات علامات استفهام حول احتمال تمدّد ظاهرة الأنفاق. فقد اكتشف عناصر من شرطة بلدية الفنار نفقًا داخل حرش صنوبر يقع بين منطقتَي الفنار والزعيترية، محاذٍ لمنطقة الرويسات الجديدة التي تخضع لنفوذ «حزب الله». وبعد أن أبلغوا الجيش اللبناني بالأمر، حضرت عناصر من مخابرات الجيش إلى الموقع، حيث كشف عناصر من فوج الهندسة عليه. وأعلنت قيادة الجيش في بيان أنّ طول النفق الإجمالي يبلغ نحو 13 مترًا، وأنّه لا يحتوي على أيّ أسلحة أو عتاد عسكري. وقد ضُبطت داخل النفق عدّة حفر فردية، كما أُوقف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حفره. بدورها، أعلنت بلدية الفنار أنّه، بحسب تقارير الأجهزة الأمنية، تبيّن أنّ أعمال الحفر كانت بهدف البحث عن الذهب، وأنّ الحفرة لا تؤدّي إلى أيّ مخرج آخر.
فهل يُعقل أن تكون هذه الأشغال مجرّد مغامرة للتنقيب عن الذهب، أم أنّ طبيعة الموقع وأسباب الحفر تستوجبان مزيدًا من التدقيق؟ ولماذا تمّ ردم قسم من النفق قبل استكمال التحقيق؟ وكيف لم يُكتشف حتى الآن؟ لا اتهام مسبقًا ولا أحكام جاهزة، لكن من حقّ الرأي العام أن يعرف: من حفر، ولماذا، وما الذي كانت تستهدفه هذه الأعمال فعليًّا؟ فإقفال النفق لا يجب أن يُقفل الأسئلة، والإجابة عنها يجب أن تستند إلى نتائج تحقيق مكتمل. والأهمّ، هل بات المتن الشمالي جزءًا من خريطة الأنفاق المرتبطة بـ«حزب الله»؟
رفض تعديلات المجلس الدستوري
على خطّ قانون العفو العام، اجتمع النواب السنّة في مجلس النواب وبحثوا في رفضهم تعديلات المجلس الدستوري في ما يرتبط بقانون العفو. واعتبروا أنّ المجلس الدستوري صادر الصلاحيات التشريعية لمجلس النواب وعبث بالقانون. ولاحقًا، التقى النواب السنّة المدّعي العام التمييزي أحمد رامي الحاج، ورئيس الحكومة نواف سلام. ونقل النائب بلال عبدالله إجماع الحاضرين على أنّ المجلس الدستوري حاول الالتفاف على ما أنجزه البرلمان، عبر توسيع استخدام «التحفّظات التفسيرية الملزمة» خارج إطار صلاحياته، و «ضرب بعرض الحائط» نيّة المشترع، ولا سيّما طيّ صفحة استهداف مكوّن سياسي إبّان الوصاية السورية وامتداده إلى بعض القضاء والأجهزة الأمنية.
جلسة عامة
دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة لانتخاب أمينَي سرّ وثلاثة مفوّضين وانتخاب أعضاء اللجان النيابية، وذلك في الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي