وكتب ترامب على منصته تروث سوشال أنه كان يعمل على التفاوض من أجل تحقيق سلام بين روسيا وأوكرانيا وأنه كان يحرز "تقدّماً كبيراً"، لكنه زعم قائلاً: "زيلينسكي لا يكترث، وبصراحة، مع كل الأموال التي تقدّمها له أوروبا كما هو معروف... فهو لا يريد إنهاء هذه الحرب، وعلى الأرجح لم يكن يريد ذلك مطلقاً".
وبشأن قراره إعفاء الصادرات الروسية من العقوبات والرسوم الجمركية، قال ترامب إنّ ذلك يمثل محاولة لإبقاء روسيا على طاولة المفاوضات. وأضاف في منشور على "تروث سوشال": "قراري بشأن روسيا بسيط جداً. أنا بصدد التفاوض من أجل إحلال السلام في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، ولا أريد أن أفعل أي شيء من شأنه أن يدفع روسيا، بحماقة، إلى الابتعاد عن طاولة المفاوضات".
من جانبه، اتهم زيلينسكي ترامب، الأحد في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ، بمحاولة الضغط على كييف لإجبارها على الاستسلام لروسيا، في تصعيد لخلاف مستمر منذ أسبوع مع الرئيس الأميركي. وطرح زيلينسكي أيضاً اقتراحاً جديداً للاستجابة لطلب ترامب وقف استهداف المصافي الروسية، في مسعى لمواجهة ارتفاع أسعار الديزل، مقابل الحصول على مزيد من صواريخ باتريوت للدفاع الجوي.
وقال زيلينسكي، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني: "أمامنا الآن أيام خطيرة قبل الانتخابات. كان مقترحي الأخير هو ألا نستهدف منشآت الديزل الروسية، مقابل تزويدنا بصواريخ لأنظمة باتريوت لحماية منشآتنا. لكنهم يريدون منا فقط التوقف عن استهداف الديزل. وإذا توقفنا عن ذلك، فسيحرموننا من شيء ما".
ومع وصول العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى مستوى جديد من التدهور، عرض زيلينسكي ما وصفها بسلسلة من الخطوات غير الودية التي اتخذتها واشنطن تجاه كييف. وقال إن هذه الخطوات تشمل إبطاء سرعات الإنترنت عبر شبكة ستارلينك عمداً، رغم أهميتها للقوات الأوكرانية التي تقاتل روسيا، وتأخير شحنات صواريخ باتريوت الاعتراضية للصواريخ الباليستية، التي تعاني أوكرانيا بالفعل نقصاً فيها، والتي باتت تشكّل كابوساً للمدن الأوكرانية.
ونفت واشنطن مجدداً الاتهامات التي تفيد بتعمّدها إبطاء خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التي تستخدمها أوكرانيا لأغراض عسكرية، بحسب ما صرح به وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي دافع كذلك عن قرار ترامب تعليق العقوبات على روسيا. وقال روبيو للصحافيين قبيل مغادرته إلى أوزبكستان، الأحد: "لم يصدر أي شخص في البيت الأبيض أوامر لأحد بإبطاء الإنترنت أو خفض سرعاته للحيلولة دون استخدامه من قبل طائرات مسيّرة معينة".
ولم يحدد روبيو الأسباب وراء حدوث هذه المشكلات، مضيفاً أن "ذلك قد حدث نوعاً ما، ولكن على حد علمي، فقد تمت استعادة الخدمة". وأكد أن كييف تستخدم الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لتسيير الطائرات المسيّرة. ونفى وزير الخارجية الأميركي أن تكون أوكرانيا قد حصلت على إمكانية استخدام نظام الإنترنت العسكري "ستارشيلد". وقال إن "ستارشيلد هو عبارة عن عقد مع الجيش الأميركي، ولا علاقة لأوكرانيا به".