دعا مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي سابقاً، الإسباني بيب غوارديولا (55 عاماً)، إلى مواصلة دعم القضية الفلسطينية من بوابة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حيث نشر حساب الوكالة على منصة إكس رسالة من المدرب الإسباني، تدعو إلى مواصلة دعم مجهودات "أونروا" حتى تقوم بمهمتها في مساعدة الفلسطينيين.
وقال غوارديولا في رسالته التي نشرتها الوكالة، الأحد: "هم ليسوا موتى، بل هم أشخاص اُغتيلوا، وهم ليسوا أرقاماً وإحصائيات، بل هم بشر كانت لهم أسماء وعائلة وأحلام وذكريات؛ ليسوا أضراراً جانبية، بل هم بنات وبنون، وعندما نتوقف عن تسمية الأشياء بأسمائها وعندما نتقبل لغةً تخفي الألم، نبدأ بفقدان إنسانيتنا، فنحن نعيش لحظة مُظلمة للغاية في تاريخنا، ونرى فتيات وفتياناً يبحثون بين الأنقاض عن آبائهم، ويطلبون المساعدة، ويعانون الجوع ويبقون وحيدين، لنراهم يفقدون كل شيء قبل حتى أن تُتاح لهم فرصة النمو، ويستمر الجحيم ومعه أيضاً تجريد الشعب الفلسطيني من إنسانيته، فحياتهم مهمة بقدر حياتنا وألمهم ليس بغريب عنا، لذا فلن ننسى، فالتضامن مع فلسطين لا يمكنه أخذ استراحة ولا مسؤوليتنا أيضاً".
وتابع المدرب الإسباني الذي عُرف بمواقفه الداعمة لفلسطين وشعبها في العديد من المناسبات: "اليوم وإلى هذا التاريخ قتلت الحكومة الإسرائيلية أكثر من 74 ألف شخص في غزة وتستمر في عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، وفي الوقت الذي تظل فيه غزة مدمرة تستمر عمليات هدم المنازل الفلسطينية والتهجير القسري في الضفة الغربية، وفي هذا السياق من المهم تذكّر أنه بالنسبة لملايين اللاجئين واللاجئات من فلسطين فإن المعاناة لم تبدأ لتوها بل يعيشون منذ عقود مع التهجير والعنف والفقدان والحداد والصدمة وعدم اليقين والظلم ومع ذلك يواصلون المضي قدماً، وكما نُعجب بصمود الشعب الفلسطيني فإنه ما كان ينبغي عليهم أن يكونوا صامدين ولا ينبغي لأي شعب أن يقضي أجيالاً كاملة وهو يثبت قدرته على تحمل المعاناة ولا ينبغي لأي طفولة أن تنشأ وهي تتعلم النجاة قبل أن تتعلم العيش".
وأضاف غوارديولا الذي ترك بصمة تاريخية في كرة القدم الإنكليزية مع مانشستر سيتي: "في هذا السياق الرهيب توجد منظمة واحدة لم تتوقف عن الوقوف إلى جانبهم ولا ليوم واحد وهي تسمى أونروا، فمنذ أكثر من 75 عاماً ترافق أونروا اللاجئين من فلسطين مقدمة الرعاية الصحية والحماية والمساعدة الإنسانية، لكن أونروا هي أكثر بكثير من مجرد مساعدة بل هي أيضاً الذاكرة والمؤسسة التي حافظت على تاريخ وتهجير وهوية وحقوق أجيال من اللاجئين الفلسطينيين، وهي الدليل على أن وجودهم لا يمكن محوه، واليوم دعم أونروا هو أكثر ضرورة من أي وقت مضى، ودعم أونروا يعني دعم من يواصلون مقاومة الجوع والعنف والخوف والابتعاد، لأنه لكي يستمر التدمير يجب فرض الصمت، ونحن لن نصمت، فالصمت اليوم هو طريقة لتخاذل الطرف، ولا يمكننا النظر جانباً، ففلسطين مهمة وهي بحاجة للعدالة والسلام، والآن من فضلك استمر في الحديث عن فلسطين واستمر في الدفاع عن الإنسانية في وجه اللامبالاة، ومن فضلك إن استطعت فادعم أونروا لكي نتمكن من الاستمرار في إيصال المساعدة لأولئك الذين هم في أمسّ الحاجة إليها وشكراً جزيلاً".
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي