مخابرات إسبانيا تلمح إلى علم الرباط بالاقتحام الجماعي والمغرب يعد مياه سبتة له

مخابرات إسبانيا تلمح إلى علم الرباط بالاقتحام الجماعي والمغرب يعد مياه سبتة له

يستمر ملف الاقتحام الجماعي لسبتة المحتلة في تسجيل تطورات، وآخرها اعتبار المغرب أن مياه هذه المدينة جزء من مياهه بموجب رسالة إلى الأمم المتحدة في سبعينات القرن الماضي. يحدث هذا في وقت قدمت فيه المخابرات الإسبانية تقريرا جديدا إلى القضاء يتهم المغرب بالتساهل مع الاقتحام الجماعي. وكل هذه التطورات تؤكد دخول العلاقات الثنائية بين مدريد والرباط مرحلة من التوتر الصامت ولكنه خطير.

 
وفي هذا السياق، أوردت جريدة «لا راثون» الإسبانية في عدد نهاية الأسبوع تقريرا يفيد بأن المغرب يعتقد أن دخول سفنه الحربية إلى ما يفترض أنه مياه سبتة خلال الاقتحام الجماعي يومي 30 و31 يوليو/تموز الماضي والأيام اللاحقة لم يكن خرقا للقانون. ذلك أن المغرب تقدم بإشعار إلى الأمم المتحدة بتاريخ 21 يوليو/تموز 1975 حول مياهه الإقليمية، ومنها أن مياه خليج سبتة تابعة للمياه الإقليمية المغربية. وعليه، يعتبر المغرب أن الخبر الذي نشرته جريدة «إلباييس» يوم الاثنين الماضي حول دخول سفن حربية مغربية إلى مياه سبتة عار من الصحة، وفق التشريع المغربي. وبالفعل، اطلعت جريدة «القدس العربي» على الوثيقة في أرشيف الأمم المتحدة، وهي تعتمد على ظهير ملكي صدر بتاريخ 2 مارس 1973 حول المياه الإقليمية المغربية المؤقتة، وتتضمن مياها تعتبرها إسبانيا تعود إليها في سبتة المحتلة بينما يعتبرها المغرب مياهه الخالصة.
باختصار، يعد الظهير رقم 2-75-311 المغربي الأساس القانوني الذي يستند إليه المغرب في سعيه إلى اعتبار خلجان سبتة مياها داخلية مغربية، وتحديد حدوده البحرية انطلاقا منها. ولا تعترف إسبانيا بهذا التحديد، وتؤكد أن سبتة تحتفظ بمساحاتها البحرية الخاصة. وفي الأوقات العادية، يتجنب المغرب وإسبانيا الحديث عن المياه الإقليمية في سبتة ومليلية وبين الصحراء وجزر الكناري، ويكون هناك تساهل في الملاحة، لكن في هذه الأزمة حضرت مياه سبتة في الجدل السياسي. ويستغل اليمين حادث دخول سفن حربية مغربية، ويطالب على لسان زعيمه ألبرتو نونيز فيخو بضرورة استدعاء السفير الإسباني في الرباط وتقديم احتجاج رسمي إلى المغرب، ونشر سفن حربية في مياه سبتة.
 
وفي تطور آخر، قدمت المخابرات الإسبانية منذ أيام إلى القاضية ماريا تاردون في المحكمة الوطنية في مدريد، التي تحقق في الاقتحام الجماعي لسبتة وكأنه اعتداء على الوحدة الترابية، تقريرا يتضمن معطيات واتهامات نسبية. وفي هذا الصدد، وفيما يتعلق بالمغرب، يبرز التقرير الذي أحيل إلى القاضية بناء على طلبها أن المغرب كان على علم قبل أيام بأن وضعا استثنائيا كان آخذا في التبلور، مع محاولات جدية لحدوث اقتحام جماعي لسبتة. ويتناول التقرير الأحداث التي وقعت يومي 30 و31 يوليو/تموز، ويخلص إلى أن السلطات المغربية كانت على علم مسبق بأن الاقتحام الجماعي سيحدث، وعمليا وقع باقتحام قرابة 80 ألفا المدينة المحتلة.
 
ويبرز التقرير الاستخباراتي أن إسبانيا أرسلت مذكرة عاجلة إلى جهازي الاستخبارات المغربيين الرئيسيين، المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED) والاستخبارات المدنية DGST، تتضمن معلومات عن مجموعات «فيسبوك» و«واتساب» التي كانت تحرض على الاقتحام. ويلمح التقرير إلى تورط نسبي للمغرب لأنه لم يتخذ الإجراءات اللازمة وتساهل مع عملية الاقتحام. غير أن تقرير الاستخبارات لا يصل إلى مستوى تقرير الشرطة الإسبانية الذي اتهم ضباطا مغاربة بالإشراف على عملية الاقتحام وتنظيمها.
 
ومع اقتراب الانتخابات التشريعية المبكرة التي ستشهدها إسبانيا نهاية نوفمبر المقبل، تركز المعارضة اليمينية بشقيها المحافظ والمتطرف على الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة كعنصر لجلب الناخبين.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي