جورج خبّاز… حين يحمل الفنّ اللبناني هويته إلى العالم

جورج خبّاز… حين يحمل الفنّ اللبناني هويته إلى العالم

 

تكريم في كندا لفنان لم يفصل يوماً بين الضحكة والوجع، وبين الحكاية المحلية والإنسان الذي يجد نفسه فيها

 

ليس كل تكريم احتفاءً بفنان ناجح؛ بعض التكريمات تعيد تسليط الضوء على تجربة أصبحت جزءاً من ذاكرة جمهورها. وهذا ما يحمله تكريم جورج خبّاز بجائزة الإنجاز مدى الحياة ضمن الدورة الكندية العاشرة من «أيام السينما اللبنانية»، التي أقيمت بين 17 و28 أيلول 2026 في مونتريال وأوتاوا ومنطقة تورونتو الكبرى.

 

يأتي هذا التقدير لمسيرة فنان استطاع أن يجعل من تفاصيل الحياة اللبنانية مادة فنية تتجاوز حدود المكان، وأن يحوّل الشخصيات اليومية، بما تحمله من تناقضات وأحلام وانكسارات، إلى حكايات تلامس جمهوراً واسعاً.

 

من خشبة المسرح إلى الشاشة

 

تميّز جورج خبّاز بتعدد أدواره الإبداعية؛ فهو ممثل وكاتب ومخرج وموسيقي، وصاحب تجربة تقوم على مراقبة المجتمع والتقاط مفارقاته، بعيداً عن الاكتفاء بالكوميديا بوصفها وسيلة للضحك.

 

في أعماله المسرحية والسينمائية، لا تأتي الفكاهة منفصلة عن الواقع، بل تتجاور مع الألم الاجتماعي والأسئلة الإنسانية. وتكتسب شخصياته قوتها من قربها من الناس، ومن قدرتها على التعبير عن مخاوفهم وتناقضاتهم من دون أن تفقد خفة الظل.

 

هذا التداخل بين الضحك والوجع منح تجربته خصوصية في المشهد الفني اللبناني، حيث يصبح الموقف البسيط مدخلاً إلى أسئلة أعمق عن العائلة والمجتمع والانتماء والإنسان.

 

تكريم يتجاوز حدود الجغرافيا

 

تكتسب جائزة الإنجاز مدى الحياة أهمية إضافية حين تأتي من مهرجان يحتفي بالسينما اللبنانية والعربية والدولية أمام جمهور في كندا، حيث تتقاطع تجارب الهجرة والحنين والهوية مع حكايات الوطن.

 

وبحسب الموقع الرسمي لأيام السينما اللبنانية، يحتفي المهرجان بخبّاز تقديراً لمسيرته في الكتابة والتأليف والأداء، ولقدرته على تقديم صورة عن لبنان يجد فيها اللبنانيون شيئاً من ذاكرتهم وتجربتهم الخاصة.

 

ولا يقتصر معنى هذا الحضور على الاحتفاء بفنان بعينه، بل يمتد إلى السينما اللبنانية نفسها، التي تحمل قصصها إلى جمهور جديد، وتمنح الثقافة مساحة للتواصل تتجاوز المسافات.

 

لماذا يستحق جورج خبّاز هذه المساحة؟

 

لأن القيمة الفنية لا تُقاس فقط بحجم الإنتاج أو عدد الجوائز، بل بقدرة الفنان على ترك أثر في ذاكرة الجمهور. وخبّاز من الأسماء التي جعلت من الإنسان العادي محوراً للحكاية، ومن التفاصيل المحلية مادة قادرة على مخاطبة مشاعر وأسئلة مشتركة بين الناس.

 

في زمن تتسارع فيه الأخبار الفنية وتتنافس فيه الأسماء على الظهور، تتيح مثل هذه التكريمات فرصة للعودة إلى التجربة نفسها، وقراءة ما أنجزه الفنان بعيداً عن ضجيج المناسبات.

 

جورج خبّاز لا يحمل إلى الخارج اسماً فنياً فحسب، بل يحمل حكاية لبنانية صيغت على المسرح والشاشة، لتقول إن الفن الذي ينطلق من خصوصية المكان يستطيع أن يصل إلى الإنسان أينما كان.

 

المصدر: الموقع الرسمي لأيام السينما اللبنانية في كندا.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي