افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الجمعة 16/10/2026

افتتاحيات

افتتاحيات الصحف....

 
 
الأخبار: 
 
توقّعات بضربة ضدّ «جبل الفأس»: ترامب يريد نهاية صاخبة للحرب
 
كتبت صحيفة "الأخبار": يبدو أن الولايات المتحدة باتت في طور الإعداد لضربة إضافية ضدّ إيران، تتيح لها إعلان «النصر» والخروج من الحرب، من دون أن تكون نتيجة هذا السيناريو مضمونة. وبين بحث خيارات لضرب منشآت الطاقة ومواقع عسكرية حسّاسة في الجمهورية الإسلامية، والاستمرار في تشديد العقوبات على الأخيرة، يواصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساعيه لانتزاع نتيجة قابلة للتسويق داخلياً، من دون الانزلاق إلى حرب أطول وأعلى كلفة. غير أن استخدام أسلحة أشدّ تدميراً لن يضمن على أيّ حال إخضاع طهران، تماماً مثلما أنّ إعلان انتهاء العمليات لن يعني انتهاء الحرب، خصوصاً إذا جاء الردّ الإيراني على الهجوم الأميركي على النحو الذي يعيد توسيع دائرة النيران.
 
وفي هذا السياق، كشفت شبكة «سي إن إن»، أمس، أن الجيش الأميركي أعدّ خيارات هجومية تشمل احتمال استخدام قنبلة «MOAB»، المعروفة باسم «أمّ القنابل»، ضدّ منشآت إيرانية، بينها «جبل الفأس». وبحسب مسؤولين تحدّثوا إلى الشبكة، طلب ترامب «إعداد حُزم ضربات تطاول البنية التحتية للطاقة، فيما شملت النقاشات احتمال تنفيذ هجوم يسبق تقليص الانتشار الأميركي في المنطقة». ويعكس ذلك بحثاً عن «مكسب رمزي» يمنح ترامب مخرجاً من المواجهة، خصوصاً بعدما أبدى الرئيس خشيته من أن يَظهر الانسحاب المباشر وكأنه «اعتراف بالهزيمة». غير أن التقرير نفسه يورد شكوكاً في قدرة القنبلة على اختراق التحصينات العميقة في «جبل الفأس»، أو إرغام إيران على قبول الشروط الأميركية. كما يورد تقديراً بأن يكون أثر الضربة النفسي أكبر من قدرتها على تحقيق حسم عسكري، في حين تبدو العملية البرية الواسعة خياراً لا يرغب «البيت الأبيض» في تحمّل كلفته البشرية والسياسية.
 
وتتقاطع هذه الشكوك مع قراءة قدّمها المحلّل العسكري في «جيروزاليم بوست»، يوناه جيريمي بوب، اعتبر فيها أن تعزيز التحصينات الإيرانية في «جبل الفأس» لا يعني بالضرورة اندفاعاً وشيكاً نحو إنتاج سلاح نووي. ونقل عن مصادر تأكيدها «عدم وجود نشاط نووي مهمٍّ جارٍ في الموقع»، وترجيحها أن تكون «التحصينات موجّهة إلى ردع عملية برية أميركية أو إسرائيلية، عبر جعلها أكثر صعوبة وكلفة». وبهذا المعنى، يمكن قراءة الاستعدادات الإيرانية باعتبارها محاولة لمنع الهجوم، أو تحسين القدرة على الصمود أمامه، لا دليلاً بذاته على قرار إيراني ببدء مواجهة جديدة. وفي إسرائيل أيضاً، يبرز التفاوت بين التحفّظ على توقيت الهجوم والإبقاء على أهداف تصعيدية بعيدة المدى. إذ اعتبر رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع «إذاعة الجيش»، أول من أمس، أن «توجيه ضربة استباقية إلى إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية غير ملائم لإسرائيل»، نافياً اتهامات منافسيه له بالسعي إلى مواجهة لتحسين حظوظه الانتخابية.
 
مع ذلك، ترجّح معظم التقارير والتقديرات تَجدّد الحرب بعد الانتخابات النصفية الأميركية في الثالث من تشرين الثاني. وفيما يراهن ترامب على تراجع إيران قبل الانتخابات، تعوّل الأخيرة على أن يدفع تراجع «الجمهوريين»، الرئيس، إلى تقديم تنازلات. على أن خطر استئناف المواجهة لا ينحصر في قرار مقصود بإطلاقها؛ إذ يحذّر تحليل نشره موقع «JNS» الإسرائيلي، أمس، من أن يفضي الاستنفار المتبادل إلى سوء تقدير للنيات، إذ يقرأ أحد الطرفَين استعدادات دفاعية لدى الآخر على أنها مقدّمة لهجوم، فتتحوّل واقعة محدودة إلى سلسلة ردود تتجاوز ما خطّط له الطرفان. وتزداد حظوظ هذا الاحتمال في ظلّ تداخل الحسابات العسكرية مع ضغوط الانتخابات، والحاجة إلى إظهار القدرة على فرض الشروط.
 
وحتى في حال اتخاذ قرار واعٍ باستئناف القتال، فإن المخرج من المأزق الأميركي لا يبدو كامناً في اختيار السلاح وتحديد موعد استخدامه، بل في القدرة على ضبط مرحلة ما بعد الضربة. فقد يمنح هجوم كبير ترامب مشهداً يصلح لإعلان النجاح، لكنه لا يضمن أن تتصرّف إيران على أساس أن الحرب انتهت. وما لم تتمكّن واشنطن من ربط الضغط بمخرج سياسي قابل للتحقّق، يبقى الهجوم الذي يُراد له أن يمهّد للانسحاب قابلاً لأن يفتح مواجهة إضافية، ويعيد إنتاج الكلفة التي تبحث الإدارة عن سبيل للخلاص منها.
 
في هذا الوقت، تواصل إدارة ترامب استخدام الضغط المالي والاقتصادي لإجبار إيران على تقديم تنازلات. وأعلنت وزارة الخزانة، أمس، عقوبات مرتبطة بإيران شملت 16 شخصاً وعشرة كيانات، بينها «مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل» في العراق، ومؤسسات مالية وشركات صرافة وتجارة وطاقة. وتُظهر القائمة امتداد الإجراءات إلى قنوات التعامل خارج إيران، فيما أصدرت الوزارة ترخيصاً يتيح «إنهاء التعاملات القائمة مع المصرف العراقي وفق شروط محدّدة».
 
إيران تهدّد بـ«ردّ حازم ومضاعف»
 
هدّد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، بأن أيّ تهديد يمسّ البنى التحتية الإيرانية سيواجَه بردّ حازم ومضاعف. وأكد أن مضيق هرمز الذي أُغلق منذ اندلاع الحرب، سيظلّ مغلقاً ما لم يلتزم الطرف المعادي باحترام حقوق الشعب الإيراني. وفي الاتجاه نفسه، نبّه مساعد القائد العام للجيش للشؤون التنسيقية، الأدميرال حبيب الله سياري، على هامش مراسم تكريم ممرضي الجيش، إلى أن «مضيق هرمز مغلق، وأيّ عبور من هذا المضيق يجب أن يتمّ بالتنسيق، وإلا فإنكم سترون في الأخبار ماذا سيحدث».
 
وجاء ذلك في وقت أعلنت فيه القوات البحرية للجيش الإيراني، أمس، رصد حريق على متن ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز -في أثناء عمليات الدوريات والمراقبة في المنطقة- مشيرةً إلى أن السفينة حاولت العبور عبر منطقة محظورة في بحر عُمان، مع إيقاف أنظمة التتبّع الخاصة بها. كما أعلنت أن ناقلة نفط أخرى تعرّضت لحريق أول من أمس، بعدما أوقفت أنظمة التتبّع الخاصة بها أيضاً، مؤكدةً أن مضيق هرمز لا يزال تحت السيطرة والمراقبة الكاملة للقوات البحرية للجيش و«الحرس الثوري»، وفقاً لوكالة أنباء «مهر» الإيرانية.
 
من جهته، أكد مستشار القائد العام لـ«حرس الثورة»، اللواء محمد باقر ذو القدر، أمس، أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية «تقف اليوم في أعلى مستويات الجاهزية، ولا يوجد قلق من هذه الناحية»، مضيفاً أن «الشعب حاضر في الميدان منذ أكثر من سبعة أشهر، وقد أظهر وفاءه للثورة والقيادة». ورأى ذو القدر أن «الشعب والقوات المسلحة والقيادة» هم العناصر الثلاثة الأساسية لـ«القوة الإيرانية»، لافتاً إلى أن طهران «تقف في وجه العدو بالثبات والصبر والجاهزية». وذكّر، في حديثه إلى «وكالة أنباء الطالب الجامعي»، بأن الولايات المتحدة «هاجمت إيران أكثر من 50 مرة خلال العقود الماضية، لكنها فشلت أمام الشعب الإيراني، وأن عقيدة المقاومة أثبتت فاعليتها خلال الـ45 عاماً الماضية».
 
   ===
 
النهار: 
 
الرئيس عون لروبيو: لن يكون أيّ تساهل مع المرتكبين… الحزب يستفز السلطة ويهدّدها تحت "الرعاية" الإيرانية
 
كتبت صحيفة "النهار": ما بين تحفّز مجلس الوزراء بأكثرية تبدو مؤمّنة لإقرار إحالة الملف على المجلس العدلي وبين ارتفاع منسوب التركيز على مواجهة تداعياته، بحيث كان الملف محور اتصال استثنائي لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزف عون، قفز ملف متفجرات "حزب الله" إلى سقوف عالية للغاية، بعدما انكشف ارتباطه ارتباطاً وثيقا باستراتيجيات تصعيدية خطيرة لا يمكن تجاوزها.
 
ولم يكن تطور الاهتمامات الداخلية والأميركية بالملف غريباً في ظل التصعيد الخطير في تعامل "حزب الله" مع ملف متفجراته المضبوطة عند حاجز ضهر البيدر، إذ عمد أمس إلى ذروة الاستفزاز والتحدي باعترافه أولاً بـ"ملكية" المتفجرات ومن ثمّ شنّه حملة تهديدات شعواء جديدة للسلطة مطالباً بإعادة المتفجرات إليه. كما إن الجانب الآخر المكشوف من الهجمة الاستفزازية تمثّل في أن هذا التصعيد للحزب حصل تحت رعاية أعين إيرانية مباشرة، إذ تزامنت حملة الحزب مع زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني لبيروت.
 
اتصال وزير الخارجية الأميركي
 
ومساء أمس تلقى الرئيس عون اتصالاً هاتفياً من الوزير روبيو. وإذ أفادت معلومات أن ملفي التفجيرات والتعرّض للسفيرة اللبنانية في واشنطن كانا محور الاتصال، أفاد البيان الرسمي الصادر عن رئاسة الجمهورية أن الاتصال تناول الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وتطرّق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، وطلب الرئيس عون من الوزير روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات والتزام مندرجات اتفاق الإطار. وأكدّ الرئيس عون للوزير روبيو أن الجيش والقوى الأمنية تقوم بواجباتها كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب، وما سجّل في الأيام الماضية من إجراءات يندرج في هذا السياق، والأجهزة القضائية تتابع كل الملفات ولن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين والقوانين ستطبق من دون محاباة.
 
وتزامنت هذه التطورات مع بدء رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني زيارة رسمية للبنان تستمر يومين، يعقد خلالها لقاءات مع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، كما سيلتقي رئيس الوزراء القطري مسؤولين عسكريين ومدنيين.
 
ملف المتفجرات
 
وكان ملف المتفجرات معداً للإثارة في جلسة مجلس الوزراء في السرايا، بعدما قرّر وزراء "القوات اللبنانية" الدفع بمطلب وزير العدل عادل نصار إحالة الملف على المجلس العدلي. وقبل الجلسة، وتعليقاً على شحنة المتفجرات التي تم ضبطها في ضهر البيدر، شدّد وزير العدل عادل نصار على مطلب الاحالة، وأعلن "أن أي عمل خارج إطار الدولة اللبنانية مرفوض"، وأكد أن التحقيقات ستأخذ في الاعتبار جميع المواقف لتحديد هوية المحرّض ومالك المتفجرات ولا نيّة لتأخيرها بأي شكل من الأشكال.
 
غير أنه بعد اقل من نصف ساعة على انعقاد الجلسة انسحب وزراء "القوات اللبنانية" جو عيسى الخوري وجو رجي وكمال شحاده بسبب عدم اتخاذ الحكومة إجراءات في أزمة الكهرباء تنسجم مع مطالب وزير الطاقة المعتكف جو الصدي. ولكن انسحابهم لم يكن مرتبطا بموقف "القوات" والكتائب المطالب بإحالة ملف تفجيرات "حزب الله" على المجلس العدلي، والذي يبدو أن وزراء آخرين كثيرين يؤيدونه واتفق على بحثه الأسبوع المقبل.
 
وتلا وزير الإعلام بول مرقص مقرّرات الجلسة مجلس الوزراء، مؤكداً أن "ملفّ الكهرباء أساسيّ وجدي وهو في طور المتابعة، ورئيس الحكومة نواف سلام اجتمع مع وزير الطاقة جو الصدي بالأمس لزيادة ساعات التغذية وتأمين الموارد اللازمة". وأشار إلى أن "لا قرار حكومياً بعد بإحالة قضية شاحنة المتفجرات على المجلس العدلي"، وقال: "إن وزير العدل طرح مشروع مرسوم لإحالة قضية شحنة ضهر البيدر على المجلس العدلي ولكن لم يصدر موقف حكومي بسبب عدم إدراجه بعد على جدول الأعمال، إذ لم يصل مشروع المرسوم بعد إلى طاولة مجلس الوزراء وعندما يصل إلينا يبنى على الشيء مقتضاه". وعيّن مجلس الوزراء محمد هزيمة محافظاً للنبطية.
 
تصعيد "حزب الله"
 
وكان "حزب الله" صعّد عبر عضو كتلته النيابية حسن فضل الله، لهجته تجاه السلطة اللبنانيّة، محذّراً من "مغبّة التمادي في الإجراءات المتّخذة ضدّ المقاومة"، وداعياً إلى التراجع عنها ،كما اتّهم رئيس الحكومة وبعض الأطراف السياسيّة "بإثارة الانقسام بين اللبنانيّين، من خلال ربط قضيّة السيّارة المضبوطة بالتحضير لعمليّات اغتيال". واعترف فضل الله "أنّ سيّارة تابعة للمقاومة أُوقفت عند حاجز ضهر البيدر، وضُبطت في داخلها موادّ" وصفها بأنّها "معروفة الاستخدام في ظلّ وجود احتلال".
 
وأوضح أنّه "جرت محاولة لمعالجة مسألة السيّارة المضبوطة وحمولتها بعيداً عن أيّ سجال إعلاميّ أو سياسيّ، حرصاً على عدم إتاحة المجال أمام إسرائيل لاستغلال هذا السجال".
 
وفي هذا السياق، أكّد فضل الله أنّه "إذا كانت السلطة تبحث عن الجهات التي تستخدم القدرات التي وُجدت في السيّارة، وعن وجهتها، وتهدّد بملاحقتها، فهي جهات معروفة، تبدأ بقيادة المقاومة وشعبها وأهالي الشهداء والمقاومين المرابطين على الثغور". وحذّر السلطة اللبنانيّة من "مغبّة التمادي في إجراءاتها"، داعياً إيّاها إلى "المسارعة في تدارك المخاطر والتراجع عن هذه الإجراءات".
 
واعتبر فضل الله أنّ "قرار السلطة في2 آذار ضدّ المقاومة هو قرار باطل ولا مفاعيل له على الأرض"، واصفاً إيّاه بأنّه "وصمة عار على جبينها، أسقطته بطولات المقاومين على أرض الجنوب".
 
ووجّه تحذيراً إلى المعنيّين، داعياً إيّاهم إلى "عدم استغلال حرص "حزب الله" على السلم الأهليّ لمواصلة هذه المحاولات" في تأكيد على رفض الحزب الإجراءات المتّخذة بحقّه ومطالبته السلطة بالتراجع عنها.
 
وسارع النائب اشرف ريفي إلى الردّ على فضل الله، معلناً "أن زمن فرض القرارات على اللبنانيين يجب أن ينتهي، واستعادة السيادة الكاملة ليست شعاراً سياسياً، بل واجب وطني لا يحتمل التأجيل". وقال: "لبنان ليس ولايةً إيرانية، واللبنانيون ليسوا رعايا عند أحد"، وتوجّه إلى فضل الله قائلاً: "لقد سقط حليفكم طاغية دمشق وحان الوقت لسقوطكم، فأنتم طغاة لبنان، والمتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر هي من نفس نوع المتفجرات التي قتلتم فيها شهداءنا الأبرار".
 
إلى ذلك، قرّر أمس مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم حفظ الإخبار المقدّم من المحامي حسن بزي الموالي لـ"حزب الله" ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض، بشبهة مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، لعدم توافر أدلة وإثباتات تُظهر ارتكابها أفعالاً تنطبق عليها أحكام هذا القانون.
 
وليد معلوف لـ"النهار": امتعاض أميركي واتّجاه لفرض عقوبات على سياسيين لبنانيين
 
أكّد المندوب المناوب للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة سابقاً الديبلوماسيّ وليد معلوف لـ"النهار"، أنّ "هناك امتعاضا لدى الإدارة الأميركية من الأداء اللبناني الرسمي في ملفات تسليم السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومحاربة الفساد، والاقتصاد في لبنان. وبدأت الأبواب توصد أمام لبنان لأنه لا يقوم بما يجب في هذه الملفات وعلى مستوى تنفيذ اتفاق الإطار تحديداً، رغم عروض للمساعدة تقدّم إلى رئيس الجمهورية جوزف عون".
 
وأشار معلوف إلى "أجواء جدّية في الولايات المتحدة تشي بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات شاملة على سياسيين ونواب ووزراء حاليين وسابقين ورجال أعمال موالين للحزب في لبنان".
 
مصرف لبنان ألغى ترخيص بنك صادرات الإيراني
 
أفادت وكالة بلومبرغ أن مصرف لبنان ألغى ترخيص "بنك صادرات" الإيراني.
 
وعاد بنك صادرات إيران للتداول، بعد تردّد معلومات عن أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أثار ملف البنك خلال لقاء الوفد اللبناني في الولايات المتحدة الأميركية مؤخراً. ووفق ما نُقل من معلومات، طُلب من الجانب اللبناني "المساعدة في الملف"، بما فُهم منه أن واشنطن تريد إجراءات حاسمة بحق المصرف.
 
يخضع بنك صادرات إيران منذ سنوات لقيود وعقوبات أميركية جعلت نشاطه خارج إيران محدوداً جداً، ولا ينفصل حال البنك في لبنان عن باقي فروعه في العالم.
 
لكن نشاط بنك صادرات إيران في لبنان، أقل شمولاً من نشاط مؤسسة القرض الحسن، على الرغم من اختلاف الوضعية القانونية للمؤسستين. والبنك يخضع لمراقبة دقيقة من قبل لجنة الرقابة على المصارف.
 
أما خضوعه لرقابة لجنة الرقابة على المصارف، فيعود إلى عدم شطب البنك من لائحة المصارف، وإن بات معزولاً ومنفصلاً عن النظام منذ سنوات، فبنك صادرات إيران كان لا يزال مدرجاً على لائحة مصرف لبنان (المحدّثة في شهر كانون الثاني 2026) ويحمل الرقم 67 على لائحة المصارف.
 
   ===
 
الديار: 
 
عون بعد اتصال روبيو: لا تساهل... حَراك إيراني قطري حزب الله يحذر... واشنطن تضغط لتعديل قانون «التعامل مع اسرائيل»
 
كتبت صحيفة "الديار": وسط مناخات قاتمة اقليميا، يتعزز المناخ السلبي على الساحة اللبنانية في ضوء ارتفاع التوتر على خلفية تداعيات ضبط المتفجرات الخاصة بالمقاومة في ضهر البيدر، والتحرك القضائي ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن، وملف تمويل حزب الله. الدولة ماضية في اجراءاتها في ملف السلاح، وحزب الله رفع نسق خطابه السياسي بتحذير السلطة. اما الادارة الاميركية فاستنفرت ديبلوماسيتها على اعلى المستويات، فاجرى وزير الخارجية ماركو روبيو اتصالا برئيس الجمهورية جوزاف عون عارضا «قلق» واشنطن ازاء غياب الحزم في تطبيق القرارات الحكومية ضد الحزب. في هذا الوقت، تحركت الديبلوماسية القطرية والايرانية تجاه بيروت، ولم تحضر الديبلوماسية السعودية، بعد تاجيل جديد لزيارة الامير يزيد بن فرحان. ملف الكهرباء يدور في حلقة مفرغة مع استمرار القوات اللبنانية في ممارسة سلم متدرج من الضغوط الذي لن ينتهي بالاستقالة الا اذا توافر الغطاء الخارجي. وملف البحث عن تجنب مأزق ما بعد «اليونيفيل» سلك الطريق في اروقة الامم المتحدة، لكن «بصفر» نتائج حتى الان.
 
ماذا تريد واشنطن؟
 
وفي هذا السياق، اكدت مصادر سياسية بارزة ان الضغوط الاميركية بلغت ذروتها خلال الساعات القليلة الماضية، دون ان تصل الى حد المطالبة بالصدام الميداني مع حزب الله، لكن مع رفع مستوى التشدد في تطبيق القرارات الحكومية. وما تطالب به الادارة الاميركية البدء بتغيير تام للمناخات العدائية «لاسرائيل» لان عدم حصول ذلك يهدد فعليا تقدم المفاوضات الثنائية. اما ملف السلاح فيحتاج الى اجراءات مختلفة براي الاميركين، لان ما كشفته الاحداث ان حزب الله يعيد التسلح وعلى الدولة ان تطبق ما كانت اقرته! ووفق المعلومات، لفت كلام اميركي على اتصالات تجري مع الدولة السورية لمطالبتها بضرورة معالجة مسالة التهريب التي تحصل عبر الحدود.
 
لقاء عوكر.. واستياء عيسى!
 
وفي سياق متصل، اكدت مصادر نيابية حصول لقاء في السفارة الاميركية مع السفير ميشال عيسى، واكد احد النواب ان السفير طرح على نحو مباشر ضرورة تعديل القوانين اللبنانية التي تجرّم التعامل مع «اسرائيل»، وألمح الى انه اذا لم يقم مجلس النواب بدوره، فان ادارته ستفعّل اتصالاتها قريبا لممارسة ضغوط معينة لتمرير هذه القوانين التي تعتبرها واشنطن مهمة للتقدم في التفاوض! وكان العتب الاميركي واضحا على المسار القضائي الذي اتخذته الشكوى ضد السفيرة ندى معوض امام مدعي عام التمييز، وعلى الرغم من حفظ الملف من قبل المحكمة العسكرية لعدم ثبوت الجرم الجزائي، الا ان عيسى ابدى انزعاجه ولفت الى انه لم يكن من الحكمة قبول الشكوى اصلا، متسائلا عن التناقض بين ما حصل وانخراط لبنان في المفاوضات!
 
اتصال عون- روبيو
 
وكان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون تلقى اتصالا هاتفيا مساء امس من وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو وطلب الرئيس عون الضغط على «إسرائيل» لوقف هذه الاعتداءات والتزام مندرجات اتفاق الاطار.. وخلال الاتصال أكد الرئيس عون للوزير روبيو أن الجيش والقوى الامنية تقوم بواجباتها كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب وما سجل في الايام القليلة الماضية من اجراءات يندرج في هذا السياق ، لافتا إلى ان الاجهزة القضائية تتابع كل الملفات التي تحال اليها ولن يكون هناك اي تساهل مع المرتكبين وان القوانين ستطبق من دون اي محاباة.
 
لماذا صعّد حزب الله؟
 
في المقابل، خرج حزب الله عن صمته، معلنا ان متفجرات ضهر البيدر للمقاومة. وفي بيان مكتوب تلاه من مجلس النواب، اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله ان المقاومة تواصلت مع الجهات المعنية من اللحظات الاولى لتوقيف السيارة وابلغتها ان المتفجرات هي لمواجهة الاحتلال وطالبت باستعادتها... وحذر السلطة ودعاها الى ضرورة التراجع عن هذه السياسات لأن المقاومة لن تتساهل مع اي استهداف من اجل جهة تنفذ الاملاءات الاميركية! وكان وزير الاعلام بول مرقص اكد بعد جلسة الحكومة امس، انه لا قرار حكوميا بعد بإحالة قضية شاحنة المتفجرات على المجلس العدلي... ووفق مصادر مطلعة، يعتبر حزب الله ان الامور تلامس «الخطوط الحمراء»، ولهذا رفع الصوت محذرا، وقد بات يشعر ان البعض لا يكترث لحصول صدام في البلد، وهو امر لا يريده على الاطلاق.
 
تعهدات ايرانية
 
في هذا الوقت، وصل الى بيروت مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة الذي عقد لقاء مع عدد من الإعلاميين في سفارة بلاده. ووفق مصادر شاركت في اللقاء، جدد الديبلوماسي الايراني تعهدات طهران بعدم التخلي عن لبنان، باعتبار ان الحرب في المنطقة واحدة، وستكون لها نهاية واحدة، ولا تزال ايران تضع الساحة اللبنانية على رأس اولوياتها في اي تفاهمات مع الاميركيين. علما انه اوضح ان بلاده لن تكون ملزمة بقواعد الاشتباك السابقة في اي حرب جديدة. وقد التقى زادة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة.
 
تحرك الديبلوماسية القطرية
 
وفي غضون ذلك، بدأ رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني زيارة الى بيروت امس ناصحا بالابتعاد عن اي حرب جديدة قد تشتعل في المنطقة، وعارضا ايضا للتحديات الاقتصادية التي تواجه لبنان. ووفق مصادر مطلعة، تتحرك الديبلوماسية القطرية في سياق تجنيب لبنان اي تداعيات مفترضة للتصعيد المحتمل في المنطقة، كما يحمل رئيس الحكومة القطرية مشاريع لتعاون اقتصادي مع لبنان، خصوصا في قطاع الكهرباء حيث سيبحث مع المعنيين مشروع خطة متكاملة لمعالجة هذا الملف الشائك على قاعدة تعاون غازي بعد اقامة بنية تحتية كهربائية تعمل على الغاز. كما تسعى الدوحة الى دعم قدرات المؤسسات الامنية، وفي هذا الاطار يلتقي عبد الرحمن قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير العام للامن العام حسن شقير.
 
تحريك ملف «اليونيفيل»... هل من جديد؟
 
في هذا الوقت، يكتسب ملف «اليونيفيل» زخما مستجدا في الامم المتحدة، يتولاه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا الذي جال جنوبا بالامس. ووفق مصادر ديبلوماسية يتولى مسؤولون امميون اتصالات مكثفة مع الدول الاعضاء في مجلس الأمن بشأن مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، ووفقا للمعلومات تقدم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بمقترحات جديدة لم تحصل على موافقة اميركية في ظل اصرار واشنطن على الالتزام بالجدول المقرر لإنهاء مهمة «اليونيفيل». في المقابل ثمة مقترح لبناني يقضي بإنشاء بعثة مراقبة ذات تفويض أممي واضح، تحتفظ بصلاحيات توثيق الانتهاكات ومراقبة الخط الأزرق، مع استمرار وجود عناصر دوليين قادرين على التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات الاحتلال الإسرائيلي لمراقبة تنفيذ القرار 1701.
 
تداعيات سلبية
 
وتؤكد المصادر، ان واشنطن لا تزال سلبية جدا في مسالة تحديد المهمة المقبلة لاي قوات مفترضة، وتتمسك ايضا بتعديل صلاحياتها، مع دراسة ترتيبات أقل حجمًا وكلفة، تركز على مراقبة الحدود ومساندة السلطات اللبنانية في تنفيذ التزاماتها الأمنية. وتتمحور الاتصالات في اروقة الامم المتحدة حول ثلاثة خيارات: تمديد محدود للمهمة القائمة بقرار جديد، إنشاء بعثة أممية أصغر لمراقبة الحدود، او الالتزام بالانسحاب المقرر مع تعزيز قدرات الجيش اللبناني. وبحسب اوساط سياسية لبنانية يبقى الخيار الثاني الاكثر صعوبة لانه يحتاج الى تفاوض صعب مع واشنطن التي تتبنى وجهة النظر الاسرائيلية على نحو كامل، وتضع لبنان بين خيارالفراغ الامني او تعديل مهام القوة الدولية بما لا يمكن للبلاد ان تتحمل تداعياته.
 
   ===
 
اللواء: 
 
روبيو على خط «المتفجرات» ويُؤكّد لعون: إلتزام اتّفاق الإطار
 
كتبت صحيفة "اللواء": يقف لبنان على خط التوترات العالية في المنطقة، امتداداً الى الجنوب والبلد ككل، ففي الداخل تتعرض الحكومة لأكثر من ضغط، فحزب الله يحذّر من مغبة عدم الإفراج عن العناصر المنتمية إليه والموقوفة في قضية المتفجرات، التي يطالب ايضاً باستعادتها، للتمكن من «مقاومة الاحتلال»..
 
وفي سياق الضغط الداخلي انسحاب وزراء «القوات اللبنانية» من جلسة مجلس الوزراء، التي لم يحضرها أمس وزير الطاقة والمياه جو الصدي، ومع ذلك، حضر ملف الكهرباء، وبعد المناقشات الحادة التي جرت خرج الوزراء من الجلسة.
 
مع هذا الوضع الداخلي الضاغط، دخل على الخط وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي أجرى اتصالاً مع الرئيس جوزف عون، تطرق خلاله البحث الى موضوع متفجرات حزب الله والإجراءات المتخذة، فضلاً عن الحملة التي استهدفت السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، على خلفية ما تردد من ملاحقة قضائية لها، ضد شكوى اتهمتها بالاتصال بالسفير الاسرائيلي في الولايات المتحدة على خلفية الحادث الذي تعرض له ابنه في الولايات المتحدة.
 
رئيس الحكومة القطري
 
وحمل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي وصل الى بيروت حزمة من المشاريع لدعم قطاع الطاقة وتطور البنى التحتية للكهرباء.
 
وكان الوزير بن جاسم آل ثاني وصل الى بيروت في زيارة رسمية للبنان تستمر حتى اليوم، ويعقد خلالها لقاءات مع الرؤساء عون ونبيه بري ونواف سلام. كما سيلتقي مسؤولين عسكريين ومدنيين بينهم قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام للامن العام اللواء حسن شقير. 
 
واستقبله عند وصوله الى مطار بيروت الرئيس سلام، إلى جانب السفير القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني وشخصيات رسمية وامنية. وحسب المعلومات يحمل رئيس الحكومة القطرية ملفات سياسية واقتصادية، اهمها مشروع متكامل لمعالجة ازمة الكهرباء ودعم مالي للقطاع بمبلغ 40 مليون دولار من ضمن 400 مليون خصصتها قطر لدعم لبنان في كل المجالات لا سيما دعم الجيش والقوى الامنية لتمكين السلطات الرسمية من بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها وتحقيق الاستقرار. كما سيبحث آل ثاني ملف المفاوضات بين لبنان واسرائيل وسبل تحريك المفاوضات لتصل الى نهاياتها المرجوة بوقف العدوان وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان.
 
ماذا دار في اتّصال روبيو بعون؟
 
ما زال موضوع ضبط المتفجرات في ظهر البيدر التي كان ينقلها عنصران من حزب الله او مكلفان منه، موضع اهتمام قضائي داخلي وسياسي اميركي، حيث افيد عن استدعاء ضابط و10 عناصر إلى شعبة المعلومات للتحقيق في ملف كشف الشاحنة في ضهر البيدر. في حين اجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو امس اتصالا هاتفيا بالرئيس جوزف عون استمر نحو ثلث ساعة، للبحث في موضوع متفجرات الحزب والشكوى المرفوعة بحق السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض اضافة الى موضوع جلسة المفاوضات المرتقبة في تامبا الاميركية..
 
وصدر بيان عن رئاسة الجمهورية حول اتصال روبيو بالرئيس عون جاء فيه: جرى عرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وتطرّق البحث أيضاً إلى الوضع في جنوب لبنان في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وطلب الرئيس عون من الوزير روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات والتزام مندرجات اتفاق الإطار، والتوقف عن أعمال التجريف، وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم وعدم التعرض لهم.
 
اضاف البيان: وخلال الاتصال، أكَّد الرئيس عون للوزير روبيو أن الجيش والقوى الأمنية تقوم بواجباتها كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب، وما سُجل في الأيام القليلة الماضية من إجراءات يندرج في هذا السياق، لافتاً إلى أن الأجهزة القضائية تتابع كل الملفات التي تُحال إليها، ولن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين، وأن القوانين ستُطبق من دون أي محاباة.
 
وحسب معلومات من واشنطن: اكد روبيو أن مصادرة شحنة المتفجرات لا تكفي وأن المطلوب منع نقل الأسلحة والمتفجرات خارج سلطة الدولة، وطلب التشدد في توسيع التحقيق. وان الجانب الأميركي سيتمسّك بمواصلة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وتعزيز سلطة الدولة مع وضع جدول زمني واضح وآلية للتحقّق من تنفيذ الالتزامات المتبادلة وتم تثبيت عقد المفاوضات يومي 20 و22 من الشهر الحالي. كما ان روبيو اثار موضوع الإخبار المقدّم ضد السفيرة اللبنانية ندى معوض، الذي اثار الاستياء الاميركي. علماً انه جرى طي الملف القضائي امس لعدم وجود جرم جزائي.
 
ولاحقا افادت القناة 14 العبرية: أن رئيس حكومة كيان الاحتلال نتنياهو أجرى اتصالًا مع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو بشأن لبنان، فور انتهاء محادثة روبيو مع الرئيس اللبناني.
 
وعلى خط موازٍ اكد مصدر أميركي: ان اجتماعات عسكرية لبنانية إسرائيلية ستجري في»تامبا» بين 20 و22 تشرين اول، وستقتصر على الترتيبات العسكرية والأمنية دون مفاوضات سياسية.
 
عون: أسباب بطء المفاوضات
 
أكد الرئيس جوزيف عون، خلال استقباله امس وفدا من طلاب السنة الثالثة والماستر في الاعلام جامعة الروح القدس-الكسليك ، وردا على سؤال: ان الهدف الذي نعمل عليه هو وقف الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وانقاذ الجنوب واعماره وإعادة الاسرى وعودة النازحين والا تتوسع الحرب لتطاول كل الأراضي اللبنانية، مشيرا الى انه «لو لم نلجأ الى التفاوض لكان العدوان الإسرائيلي طال بيروت ومختلف المرافق العامة».
 
وعن مسار التفاوض، لم ينف الرئيس عون وجود صعوبات تعترضه، لكنه اعطى امثلة عن مسارات تفاوض عديدة استغرقت سنوات للوصول الى الحلول المرجوة، لافتا الى ان التطورات الإقليمية والدولية والانتخابات الإسرائيلية ربما ابطأت من وتيرة المفاوضات، الا ان هذا لا يعني انها توقفت في ظل استمرار الاتصالات التي تقودها السفيرة ندى معوض مع الإدارة الأميركية للدفع بها الى الامام.
 
الى ذلك أكد فريق العمل الأميركي من أجل لبنان، في تصريحات لقناة «الحدث»، أن إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بالانسحاب من جنوب لبنان.
 
وأشار الفريق إلى أن واشنطن تفضّل إنشاء آلية تحقق جديدة بدلاً من الاعتماد على اليونيفيل، معرباً عن أمله في تمديد مهمتها موقتاً إلى حين تشكيل آلية التحقق، ومشدداً على أن وجود فراغ بعد انتهاء مهمتها لا يمكن أن يكون خياراً.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة بتسهيل اتفاقية الإطار، ولا سيما ما يتعلق بآلية التحقق، لافتاً إلى أن أوروبا قد تؤدي دوراً مهماً في عملية التحقق، ومؤكداً الحاجة إلى آلية مراقبة واضحة في إطار الاتفاق.
 
مجلس الوزراء: محافظ للنّبطيّة وانسحاب القوّات
 
ترأس سلام جلسة لمجلس الوزراء في السراي الكبير. وتلا وزير الإعلام مقرّرات جلسة مجلس الوزراء ، وقال:إن ملفي الكهرباء والمتفجرات حضرا بقوة في مستهل الجلسة، فيما أقرّ المجلس معظم بنود جدول الأعمال، بينها إقامة محطات تعمل على الطاقة البديلة وتعيين محمد هزيمة محافظًا للنبطية.
 
وقال مرقص إن الجلسة بدأت ببحث ضرورة زيادة التغذية بالتيار الكهربائي، وسبل تحقيق ذلك وتأمين الموارد اللازمة، مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة يتابع الملف بالتنسيق مع وزير الطاقة والمياه.ولفت إلى أن اجتماعًا عُقد أمس بين رئيس الحكومة ووزير الطاقة، خُصّص للبحث في زيادة ساعات التغذية وتأمين الموارد المطلوبة.
 
بعد ذلك، انتقل مجلس الوزراء إلى دراسة جدول الأعمال، الذي تضمّن في معظمه بنودًا عادية، وأُقرّ معظمها.
 
ومن أبرز المقررات، الموافقة على إقامة محطات تعمل على الطاقة البديلة بناءً على طلب وزارة الدفاع الوطني، وتعيين محمد هزيمة محافظًا للنبطية، إضافة إلى تعيين أعضاء مجلس إدارة التعاونيات من الأعضاء غير المتفرغين الممثلين للإدارات العامة.
 
وأشار مرقص إلى أن بعض البنود أُرجئت إلى جلسة الأسبوع المقبل يوم الخميس، على أن يُعقد أيضًا اللقاء الوزاري يوم الاثنين كما جرت العادة.
 
وفي ملف الكهرباء، شدد مرقص على أن الموضوع «أساسي وجدير بأن يُطرح ويُتابع»، مؤكدًا أن رئيس الحكومة يتابع الأمر مع وزير الطاقة، وأن اجتماع الأمس ركّز على زيادة ساعات التغذية وتأمين الموارد اللازمة.وأضاف أن رئيس الحكومة سأل جميع الوزراء، وكان هناك توافق على هذه النقاط، مؤكدًا أنه لا يوجد وزير في الحكومة غير موافق على هذا الأمر.
 
وفي ما يتعلق بملف المتفجرات وإمكان إحالته إلى المجلس العدلي، أوضح مرقص أن الموضوع طُرح في بداية الجلسة نظرًا إلى أهميته، بعد الموقف الذي أُعلن يوم الاثنين.
 
وكشف أن وزير العدل أعلن أنه بصدد إعداد مشروع مرسوم لإحالة القضية إلى المجلس العدلي، إلا أن الحكومة لم تتخذ موقفًا رسميًا حتى الآن، لكون الملف غير مدرج على جدول الأعمال وعدم وجود مشروع مرسوم مطروح أمام المجلس.
 
وقال مرقص إن كل وزير يعبّر حاليًا عن رأيه الشخصي ما دام الملف لم يُطرح رسميًا من خلال إدراجه على جدول الأعمال وإرفاقه بمستند، مثل مشروع مرسوم الإحالة إلى المجلس العدلي.وأكد في الوقت نفسه أن الملف خضع لبحث جدي في جلسة اليوم وفي اللقاء الوزاري السابق، وأن الحكومة سبق أن أعلنت موقفًا سياسيًا واضحًا على لسان رئيسها. وأشار إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأن الموقف المناسب سيُتخذ عندما يُدرج الموضوع رسميًا على جدول الأعمال ويُعرض مستند يمكن اتخاذ قرار في شأنه.
 
وأضاف أن موقف رئيس الحكومة كان واضحًا لجهة متابعة الملف حتى النهاية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، موضحًا أنه إذا طُرح مشروع إحالة إلى المجلس العدلي، فسيجري النظر فيه بعد اكتمال الجوانب التقنية والتحقيقات وتحديد صيغة عرضه على مجلس الوزراء.
 
وكشف مرقص أن «هناك خطوات ستُتخذ في هذا الإطار»، مؤكدًا أن الملف لا يزال قيد المتابعة ولم يصدر بشأنه قرار رسمي حتى الآن بسبب عدم اكتمال التحقيقات وغياب المستند والإدراج الرسمي على جدول الأعمال.
 
وفي ملف الكهرباء، أكد مرقص أن الحكومة بأكملها وافقت على دفع المتأخرات، موضحًا أن هناك توافقًا كاملًا بين الوزراء على تسديد جميع المتأخرات وزيادة ساعات التغذية، وهو ما كان محور الاجتماع الذي جمع رئيس الحكومة ووزير الطاقة أمس.
 
وانسحب وزراء القوات اللبنانية من الجلسة وقال وزير الصناعة جو عيسى الخوري: انسحبنا من الجلسة لأننا طالبنا بالتعامل مع ملف الكهرباء بجدية أكبر لكن لم يُتّخذ أي قرار بشأنه ولا استقالة لوزير الطاقة حتى الآن. معتبراً أن المسؤولية لا تقع على الوزير وحده بل على مجلس الوزراء مجتمعاً.
 
إلغاء ترخيص «بنك صادرات إيران»
 
في تطور جديد يحمل مدلولات سياسية، ومع وصول مساعد وزير الخارجية الايرانية سعيد خطيب زادة الى بيروت ولقائه امس، الرئيس نبيه بري، أفادت وكالة بلومبرغ أن مصرف لبنان ألغى ترخيص «بنك صادرات» الإيراني.
 
وجرى بين بري وزادة بحث تطورات الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات بين لبنان والجمهورية الاسلامية الايرانية. وقال زادة بعد اللقاء: هذا النوع من تبادل الزيارات بين البلدين هو أقلّ ما يمكن توقّعه في إطار العلاقات الثنائية، ليس فقط لتبادل وجهات النظر بل أيضاً لتعزيز التنسيق بيننا على نحو أفضل.
 
وفي المعلومات ان سعيد زادة عقد لقاء مع بعض الاعلاميين في السفارة الإيراني امس، واكد خلاله ان لا مؤشرات على قرب التوصل الى اتفاق اميركي – ايراني وان المنطقة تستعد لأسوأ السيناريوهات، مشيرا الى ان طهران عرضت الوساطة بين السعودية والحوثيين لكن الطرفين رفضاها.
 
يُذكر ان وضع بنك صادرات إيران عاد للتداول بعد تردّد معلومات عن أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أثار ملف البنك خلال لقاء الوفد اللبناني في الولايات المتحدة الأميركية مؤخراً. ووفق ما نُقل من معلومات، طُلب من الجانب اللبناني «المساعدة في الملف»، بما فُهم منه أن واشنطن تريد إجراءات حاسمة بحق المصرف.
 
ويخضع بنك صادرات إيران منذ سنوات لقيود وعقوبات أميركية جعلت نشاطه خارج إيران محدوداً جداً، ولا ينفصل حال البنك في لبنان عن باقي فروعه في العالم. إذ وعلى الرغم من ورود اسمه على لائحة المصارف لدى مصرف لبنان، إلا أن مصادر مصرفية تؤكد بأنه خارج النظام المصرفي اللبناني من الناحية العملية، فلا عمليات ولا علاقات مالية مع النظام المصرفي والمالي في البلد. حتى أنه يوصف منذ سنوات كـَ «صراف» محدود النشاط. 
 
حتى أن نشاط بنك صادرات إيران في لبنان، بحسب المصدر، أقل شمولاً من نشاط مؤسسة القرض الحسن، على الرغم من اختلاف الوضعية القانونية للمؤسستين. مؤكداً أن البنك يخضع لمراقبة دقيقة من قبل لجنة الرقابة على المصارف.
 
والبنك الذي يضم 5 فروع فقط في لبنان هي بيروت (فردان) والغبيري وبرج البراجنة بعلبك وصيدا، يعد من المصارف الصغيرة ولا يزيد عدد موظفيه عن 70 موظفاً، حتى معاملاته وخدماته تُعد محدودة جداً باعتباره لا يقدّم كافة الخدمات المصرفية بسبب عزله عن النظام المصرفي المحلي والعالمي.
 
حزب الله يعترف ويحذّر السُّلطة
 
وفي موقف نادر، منذ حربي الاسناد لغزة وطهران، اعترف حزب الله بأن شحنة المتفجرات التي صادرتها القوى الأمنية على طريق ضهر البيدر بأن المتفجرات تعود له وأن الموقوفين من عناصره.
 
وحذر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله السلطة من مغبة قرارات تتناغم مع المطالب والسياسات الاسرائيلية والأميركية وستؤدي الى تخريب البلد، منبهاً من مخاطر تنفيذ هذه المطالب. وأوضح فضل الله بعدم استغلال حرص حزب الله على السلم الأهلي واستقرار البلد.. وأكد أن المقاومة ستدافع عن حقوق شعبها وعن امكانياتها التي تواجه بها العدو، ولن تتساهل مع أي استهداف من أي جهة تنفذ المطالب الأميركية ضد المقاومة..
 
وقال النائب فضل الله في تصريح من مجلس النواب ان شرعية المقاومة لا تؤخذ من هكذا سلطة تخلت عن السيادة ودورها في تنفيذ الحماية لشعبها وتريد سلب هذا الحق من أصحاب الارض.
 
وفي موضوع السيارة التي تم توقيفها في ظهر البيدر وتنقل متفجرات، كشف فضل الله: انه منذ اللحظة الأولى التي أوقفت فيها السيارة تواصلت المقاومة مع الجهات المعنية وقالت إن السيارة لها والمواد بداخلها هي قدرات لمواجهة الاحتلال وطالبت باستعادتهما.
 
واشار الى ان سلاح المقاومة موجه نحو العدو حصرًا لا سيما العبوات الناسفة التي يخشاها.
 
واعتبر فضل الله في هذا السياق ان مسارعة رئيس الحكومة سلام لوضع ما جرى في سياق التحضير لاغتيالات هي حملة فتنوية ومحاولة مكشوفة لتقديم أوراق اعتماد للخارج، مشيرا الى ان بعض الجهات وبعض أهل السلطة يصرون على استغلال مسألة السيارة من اجل تحقيق مآرب لا تخدم سوى العدو.
 
أمن الجنوب
 
جنوباً بعد ليل ساخن اوقع جريحين..الاحتلال يواصل إحراق المنازل والتفجيرات والغارات والقصف
 
بعد ليلة من القصف المعادي الاسرائيلي امس لقرى الجنوب اوقع جريحين، استمر العدوان اليوم، وسُجّل قبل الظهر قصف مدفعي على بلدة عيتا الجبل حي الوعر، وتمشيط كثيف بالنيران باتجاه منطقة عزرائيل في محيط كفرشوبا، ومنع الاحتلال مزارعين من بلدة كفرشوبا من الدخول إلى منطقتَي عزرائيل وبسطرة لقطاف الزيتون، إلا أنّ مواجهة حصلت بينهم وبين قوة معادية طالبتهم بمغادرة المنطقة..
 
وبعد الظهر شن العدوغارة عنيفة على بلدة كفرتبنيت. وأحرق جيش الاحتلال الإسرائيلي منازل عند أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، كما نفّذ تفجيراً في وادي زبقين بقضاء صور. وتعرضت الجرمق لقصف مدفعي معادٍ.وتجدد القصف على كفر تبنيت بداية المساء وسجل تفجير عنيف في البلدة.و تفجير عنيف في حي الدير في بلدة برعشيت. وقصف لبلدة المنصوري.
 
ورُصِدَ وصول عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية إلى بلدة زوطر الشرقية محمّلة بصناديق يُشتبه في احتوائها على مواد متفـجّرة. وقام العدو بإحراق المنازل في البلدة.
 
وسجل قصف مدفعي على حرج كونين، وقصف على فترات متتالية لوادي زبقين. ونفذ العدو عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه برعشيت و بيت ياحون، وعملية تفجير في كفر تبنيت.
 
وصعد جيش الاحتلال من عملياته الجوية والبرية ليل امس على قضاءي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، حيث شنت الطائرات الاسرائيلية ثلاث غارات استهدفت بلدة المنصوري، وغارة رابعة على وادي زبقين في قضاء صور. تزامنت الغارات مع قصف مدفعي من العيار الثقيل، طال قرى برعشيت، حداثا وأطراف حاريص ومحيط زبقين وشقرا. واستهدف القصف المدفعي الاسرائيلي فجرا، بلدتي المنصوري ومجدل زون.
 
وفي السياق، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان ليل امس، أعلن أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة حداثا قضاء بنت جبيل، أدت إلى جريحين بينهما طفل عمره 4 سنوات.
 
إلقاء القبض على الكيالي وعتب سوري على لبنان
 
وفي تطور قضائي متصل، نقل عن مصادر سورية عدم ارتياحها لبقاء علي الكيالي في لبنان، وهو من ارتكب جرائم ضد السوريين.
 
وكانت وحدة أمنية دخلت الى منزل اليكالي في المنصوري، واعتقلته، ونقلته الى سوريا، حيث أصبح بعهدة وزارة الداخلية ويخضع للتحقيقات.
 
   ===
 
البناء: 
 
تسريبات خطط أميركية لضرب إيران… وأزمة الطاقة تهدّد بفوضى عالمية
 
زلزال البورصات الآسيوية يهزّ رهان الذكاء الاصطناعي… والديزل قلب الأزمة 
 
فضل الله: المتفجّرات للمقاومة… واتصالات روبيو بعون ونتنياهو تصعد الأزمة
 
كتبت صحيفة "البناء": تقاطعت التسريبات عن إعداد خيارات عسكرية أميركية جديدة ضد إيران مع اضطراب الأسواق العالمية واستمرار اختناق إمدادات الطاقة، لتضع المنطقة أمام معادلة تتجاوز حسابات الضربة والرد إلى قدرة الاقتصاد العالمي على تحمل جولة إضافية من الحرب. وبينما تحدثت «سي إن إن» عن خطط تشمل منشآت إيرانية للطاقة ومواقع نووية، كانت بورصات آسيا تتلقى موجة بيع حادة في أسهم التكنولوجيا، ويعيد المستثمرون حساب مخاطر التضخم والفائدة والديون. وفي لبنان، انتقلت قضية المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر إلى مواجهة سياسية مباشرة، بعدما أعلن النائب حسن فضل الله أنها تعود إلى المقاومة ومخصصة لمواجهة الاحتلال، فيما طالب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال اتصال بالرئيس جوزاف عون، بمحاسبة الجهات التي أمرت بنقلها وموّلت العملية، ورفض إعادتها إلى حزب الله.
 
في الملف الإيراني، نقلت رويترز عن «سي إن إن»، استناداً إلى مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي أعدّ خططاً لضربات محتملة قد تشمل استخدام قنبلة «جي بي يو–43»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد منشآت للطاقة ومواقع نووية، إذا أمر الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمليات. وتأتي هذه التسريبات بعد إعلان ترامب عدم مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، فيما نفى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سعيه إلى هجوم جديد قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرّرة في السابع والعشرين من تشرين الأول. وهذا التباين بين المواقف العلنية والتسريبات يترك أكثر من وظيفة محتملة لنشر الخطط: الضغط في التفاوض، وطمأنة الحلفاء إلى بقاء الخيار العسكري، وخدمة السجالات الانتخابية، وربما نقل تركيز الأضواء عن التخلي الأميركي عن إسناد السعودية في حرب اليمن بخلق استقطاب على موضوع شديد الجاذبية والإثارة.
 
المعضلة الأثقل أمام أي قرار جديد ظهرت في تحقيق نشرته رويترز عن الضربات الإيرانية وضربات حلفائها للبنية التحتية الخليجية. فقد أحصى التحقيق ما لا يقل عن 135 ضربة طالت 84 موقعاً منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من شباط، شملت تجهيزات في الفجيرة ورأس لفان ومحطات ضخ لخط النفط السعودي شرق–غرب. وأبرز أن إصابة مكونات محددة وحساسة أحدثت تعطيلات واسعة، ومنحت طهران قدرة على التأثير في حسابات خصومها عبر الكلفة الاقتصادية الإقليمية.
 
من هنا يصبح التلويح بضرب الطاقة الإيرانية سؤالاً عن حجم ما قد يتعرض له قطاع الطاقة في المنطقة بأسرها. فالأسواق لا تنتظر توقف كل الإنتاج كي تعيد تسعير المخاطر؛ يكفي أن تصبح مواعيد التسليم غير مضمونة، أو ترتفع احتمالات تعطل منشآت يصعب إصلاحها سريعاً، حتى تتأثر قرارات الشحن والتأمين والشراء. ومع استمرار اضطراب الملاحة، يمكن لأي توسع عسكري أن يضاعف أزمة قائمة، بينما تستهلك الدول المستوردة احتياطاتها لشراء الوقت.
 
وفي الأسواق المالية، ظهر حجم القلق مع هبوط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 7.6% ونيكاي الياباني 4.9%. وتفسّر بيانات التضخم جانباً من هذا التحول. فقد سجلت أسعار المنتجين الأميركية أكبر زيادة شهرية خلال أربع سنوات ونصف، مع اتساع ارتفاع الكلفة إلى السلع والخدمات. وأزمة الطاقة تغذي هذه الحلقة؛ فالوقود الأغلى يرفع كلفة النقل والإنتاج، واستمرار التضخم يضيّق فرص خفض الفائدة، فيما تجعل الفائدة المرتفعة تمويل المشروعات أكثر صعوبة. وهكذا يصل اضطراب هرمز والمصافي إلى تقييمات شركات تبعد آلاف الكيلومترات عن ميدان الحرب.
 
وبرزت شركة «كورويف» مثالاً على حساسيّة هذا التمويل؛ فقد أوردت رويترز أن التزاماتها تقارب خمسين مليار دولار، وأن سهمها خسر نحو 15% الأربعاء، بينما تجاوز العائد على ديون لها تستحق عام 2032 نسبة 15%. وتكشف هذه الحركة خوفاً من الفجوة بين الإنفاق الفوري على البنية التحتية والإيرادات المنتظرة خلال سنوات. فكل ارتفاع في كلفة الاقتراض يضغط على العائد الذي بُنيت عليه التقييمات السابقة.
 
وفي لبنان، اتخذ التصعيد مساراً سياسياً وأمنياً متداخلاً. فقد أعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله من مجلس النواب أن السيارة المضبوطة في ضهر البيدر وحمولتها من المتفجرات تعودان إلى المقاومة، وأن الجهات المعنية أبلغت الأجهزة الأمنية والقضائية بذلك منذ توقيفها. وقال إن المواد مخصّصة حصراً لمواجهة قوات الاحتلال، وطالب بإعادتها وإطلاق الموقوفين، رافضاً توظيف القضية لاتهام الحزب بالتحضير لاستهدافات داخلية. وربط فضل الله الملف بالإجراءات التي تتخذها السلطة بحق المقاومة، محذراً من تداعيات استمرارها وداعياً إلى التراجع عنها.
 
ولم يكن التدخل الأميركي المباشر على هذا الخلاف مخفياً. فبحسب مسؤول في الخارجية الأميركية، طلب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في اتصال هاتفي من رئيس الجمهورية جوزف عون محاسبة من أمروا بالشحنة وموّلوها ووجّهوا نقلها، وشدد على استبعاد إعادتها إلى حزب الله. ثم أجرى روبيو اتصالا موازياً برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للتداول في الموضوع ذاته. ومع الدخول الأميركي الإسرائيلي العلني على الخط، صار واضحاً أن لبنان الذي فشل اتفاق الإطار بإعادة أرضه المحتلة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية عليه، بسبب الانحياز الأميركي العلني لصالح "إسرائيل"، معني بالحفاظ على مصادر قوته لا التخلي عنها مجاناً. وبات احتواء الأزمة يحتاج إلى مسار لبناني للحوار يربط الأمن الداخلي بحماية البلاد من الاحتلال والاعتداءات، ويمنع تحويل التحقيقات إلى مواجهة مفتوحة. فحين تقترن الضغوط الخارجية بانقسام داخلي حاد، تصبح كل خطوة أمنية قابلة لإنتاج أزمة سياسية أكبر. وفي منطقة تتسع فيها احتمالات التصعيد، ويصل اضطراب الطاقة إلى البورصات والتمويل ومعيشة السكان، تتزايد الحاجة للتهدئة الداخلية واللجوء إلى الحوار لتمتين الجبهة الداخلية بوجه مخاطر الخارج المعلنة والظاهرة.
 
وبعد يومٍ واحد من اتصال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برئيس الجمهورية، تلقى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالاً هاتفياً مساء أمس من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة.
 
ووفق بيان رئاسة الجمهورية، فإن «البحث تطرّق أيضاً إلى الوضع في الجنوب، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية»، مشيرةً إلى أن «الرئيس عون طلب من الوزير روبيو الضغط على «إسرائيل» لوقف هذه الاعتداءات، والتزام مندرجات اتفاق الإطار، والتوقف عن أعمال التجريف، وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم وعدم التعرض لهم».
 
ولفتت الرئاسة إلى أنه «خلال الاتصال، أكّد الرئيس عون لروبيو أن الجيش والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملةً في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب. وما سُجّل في الأيّام القليلة الماضية من إجراءات، يندرج في هذا السياق». وذكرت أن «عون لفت إلى أن الأجهزة القضائية تتابع كل الملفات التي تُحال إليها، ولن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين، وأن القوانين ستطبَّق من دون أي محاباة».
 
ووفق معلومات «البناء»، فإن الاتصال بحث في ملفات ثلاثة: إلقاء القبض على شحنة المتفجرات العائدة لحزب الله والإجراءات الأمنية والقضائية المتخذة للتشدد بملف السلاح، الثاني تعثّر عقد جولة مفاوضات لبنانية – إسرائيلية جديدة وكيفية الدفع باتجاه استئناف التفاوض، أما الملف الثالث فهو الشكوى المقدمة من أحد المحامين ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض وإحالتها إلى المحكمة العسكرية.
 
وعلمت «البناء» أن سفارات دول أجنبية في لبنان أصدرت توجيهات لأحزاب ووسائل إعلام ومواقع تواصل اجتماعي وفضائيات لبنانية وعربية للتوظيف السياسي لحادثة شحنة المتفجرات عبر حملة سياسية ـ إعلامية كبيرة ضد حزب الله، إلى جانب إحياء ملفات أمنية وسياسية سابقة واختلاق ملفات جديدة مثل تمويل حزب الله وربط عمليات اغتيال سياسية سابقة والمتفجرات في ضهر البيدر، لتوجيه الاتهامات إلى الحزب وتشويه صورة المقاومة، إضافة إلى التشكيك بخيار المقاومة في تحرير الأرض والتسويق لخيار التطبيع والسلام مع «إسرائيل».
 
وأشارت أوساط سياسية لـ «البناء» إلى أن توقيف الشاحنة على ضهر البيدر ثم تسريبها إلى الإعلام مع محاضر التحقيقات، تقف خلفها جهات كبرى في السلطة السياسية بهدف تقديم أوراق اعتمادها للأميركيين وبعض الدول الخليجيّة الأخرى، وذلك بعدما نقلت إحدى المرجعيات السياسية عن مسؤولين أميركيين وعرب خلال زيارة للخارج مؤخراً، امتعاضاً أميركياً من أداء السلطة اللبنانية وتقاعسها حيال تطبيق قراراتها التي اتخذتها ضد حزب الله على أرض الواقع، حيث تزامن توقيف الشاحنة عقب كلام الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بالإعلان عن مشروع لدعم النازحين ثم إعلان «رويترز» عن دخول 200 مليون دولار من إيران إلى الحزب، ما أثار امتعاض الأميركيين، فجاء حادث شحنة المتفجرات في محاولة من السلطة لاحتواء الغضب الخارجيّ و»تبييض الوجه» أمام المفوّضين السامين في لبنان. ولم يكن قرار حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، بإلغاء الترخيص المحلي لبنك صادرات إيران بعيداً عن هذه القرارات المعلبة والمعدة والموجهة ضد حزب الله.
 
ووفق المعلومات، فقد طلب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى من بعض النواب اللبنانيين تقديم اقتراح قانون إلى المجلس النيابي لإلغاء قوانين مقاطعة «إسرائيل».
 
وكشف عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله في مؤتمر صحافي من مجلس النواب «أنه منذ اللحظة الأولى التي أوقفت فيها السيارة تواصلت المقاومة مع الجهات المعنية، وقالت إن السيارة لها والمواد بداخلها هي قدرات لمواجهة الاحتلال وطالبت باستعادتهما». وأشار إلى أن سلاح المقاومة موجّه نحو العدو حصراً لا سيما العبوات الناسفة التي يخشاها. واعتبر فضل الله في هذا السياق أن مسارعة رئيس الحكومة لوضع ما جرى في سياق التحضير لاغتيالات هي حملة فتنوية ومحاولة مكشوفة لتقديم أوراق اعتماد للخارج، مشيراً إلى أن بعض الجهات وبعض أهل السلطة يُصرّون على استغلال مسألة السيارة من أجل تحقيق مآرب لا تخدم سوى العدو، وأن محاولات بعض أهل السلطة تتناغم مع المطالب الإسرائيلية والأميركية وتؤدي إلى تخريب البلد. وأكد فضل الله أن هذه الحملة لن تثني المقاومة عن العمل للدفاع عن أرضنا وتحريرها لأن المقاومة هي كل هؤلاء الناس والشعب الصابر والمضحي. وقال: «ننبه السلطة إلى ضرورة التراجع عن هذه السياسات لأن المقاومة لن تتساهل مع أي استهداف من أجل جهة تنفذ الإملاءات الأميركية».
 
  ===
 
الشرق: 
 
إتصال بين عون وروبيو.. ورئيس مجلس الوزراء القطري في بيروت
 
حفظ الشكوى ضد السفيرة معوض.. و"الحزب" يؤكد المتفجرات ملكنا
 
كتبت صحيفة "الشرق": بين سلاحٍ يتحدى الدولة غير آبه بقراراتها، وحكومةٍ تتعثر في ملفاتها مع انسحاب وزراء من جلساتها، وبين دبلوماسي إيراني يجول على بعض المسؤولين الموالين ليعزز تنسيقاً غير مرغوب فيه، تماما كما سفير بلاده، وفرص مهدورة لا تتلقفها السلطة السياسية، يأتي اتصال اجراه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مساء امس بالرئيس جوزاف عون ليضيء على مدى اهمية شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر بالنسبة الى واشنطن والتي أقر حزب الله بالفم الملآن امس انها له، محذرا السلطة من التمادي في الاجراءات ضد سلاحه.
 
عون – روبيو
 
فقد تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً، مساء اليوم، من وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطورات الأخيرة.
 
‏وتطرق البحث أيضا إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية.
 
وطلب الرئيس عون من الوزير روبيو "الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات والتزام مندرجات اتفاق الاطار والتوقف عن أعمال التجريف وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم وعدم التعرض لهم".
 
‏وخلال الاتصال، أكد الرئيس عون للوزير روبيو أن "الجيش والقوى الامنية يقومان بواجباتهما كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب، وما سجل في الايام القليلة الماضية من اجراءات يندرج في هذا السياق"، لافتاً إلى أن "الأجهزة القضائية تتابع كل الملفات التي تحال عليها، ولن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين، وأن القوانين ستطبق من دون أي محاباة".
 
الحزب يتحدى ويحذر
 
وفيما تتجه الانظار الى نتائج التحقيقات في شحنة متفجرات حزب الله ، خرج حزب الله عن صمته ليتحدى الدولة، معلنا ان الشحنة للمقاومة. فقد اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله من مجلس النواب ان شرعية المقاومة لا تؤخذ من هكذا سلطة تخلت عن السيادة ودورها في تنفيذ الحماية لشعبها وتريد سلب هذا الحق من أصحاب الارض. وفي موضوع السيارة التي تم توقيفها، كشف انه منذ اللحظة الأولى التي أوقفت فيها السيارة تواصلت المقاومة مع الجهات المعنية وقالت إن السيارة لها والمواد بداخلها هي قدرات لمواجهة الاحتلال وطالبت باستعادتهما.
 
انسحاب قواتي
 
وسط هذه الاجواء، عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي انسحب منها وزراء القوات اللبنانية على خلفية عدم التجاوب مع مطالب وزير الطاقة جو الصدي في شأن الكهرباء والمتمثلة بـ:دفع مستحقات الدولة بشكل منتظم ومستدام ، التعرفة المتحركة، تحمل الحكومة تبعات قرارتها المالية بما يتعلق بإعفاء الجنوب وتحملها تكاليف اعمال صيانة الكهرباء والمياه جنوبًا. وقال وزير الصناعة جو عيسى الخوري: انسحبنا من الجلسة لأننا طالبنا بالتعامل مع ملف الكهرباء بجدية أكبر لكن لم يُتّخذ أي قرار بشأنه ولا استقالة لوزير الطاقة حتى الآن.
 
لا إحالة
 
وعلى الاثر، اعلن وزير الاعلام مقررات الجلسة فاشار الى ان وزير العدل طرح مشروع مرسوم لاحالةلقضية المتفجرات على المجلس العدلي ولكن لم يصدر موقف حكومي بسبب عدم ادراجه بعد على جدول الاعمال ، اذ لم يصل مشروع المرسوم الى طاولة مجلس الوزراء وعندما يصل الينا يبنى على الشيء مقتضاه". وكان وزير العدل عادل نصار قال قبيل الجلسة تعليقاً على شحنة المتفجرات: ان أي عمل خارج إطار الدولة اللبنانية مرفوض والتحقيقات ستأخذ في الاعتبار جميع المواقف لتحديد هوية المحرّض ومالك المتفجرات ولا نيّة لتأخيرها بأي شكل من الأشكال.
 
ايران في لبنان..
 
بالعودة الى ملف السلاح، الذي تلعب ايران على خطه، دورا كبيرا، حيث يعكس تشدد حزب الله حياله، تشددَ طهران، تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، تطورات الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات بين لبنان والجمهورية الاسلامية الايرانية خلال استقباله مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة والوفد المرافق بحضور القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لبنان توفيق صمدي.
 
.. وقطر ايضا
 
في المقابل، بدأ رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني زيارة رسمية للبنان تستمر حتى اليوم يعقد خلالها لقاءات مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام.
 
كما سيلتقي رئيس الوزراء القطري مسؤولين عسكريين ومدنيين. 
 
وكان وصل رئيس الوزراء القطري، بعد ظهر امس ، إلى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، وأقيم له استقبال رسمي في مبنى كبار الزوار، حيث استقبله الرئيس سلام، إلى جانب السفير القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس جهاز أمن المطار العميد فادي الكفوري، قائد سرية قوى الأمن الداخلي في المطار العميد ياسر الميس، ورئيس دائرة الأمن العام في المطار العميد جورج داغر.
 
حفظ الاخبار
 
في غضون ذلك، وفي حين قال رئيس الجمهورية جوزاف عون "ان التطورات الإقليمية والدولية والانتخابات الإسرائيلية ربما أبطأت من وتيرة المفاوضات إلا أن هذا لا يعني أنها توقفت وهدفنا مصلحة لبنان"، قرر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم حفظ الإخبار المقدّم من المحامي حسن بزي ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض، بشبهة مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، لعدم توافر أدلة وإثباتات تُظهر ارتكابها أفعالاً تنطبق عليها أحكام هذا القانون.
 
   ===
 
الأنباء: 
 
بيروت في قلب الزحمة الدبلوماسية: اتصال أميركي ودعم قطري
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: استقبلت بيروت رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بعدما كانت تتابع في الوقت نفسه مغادرة الوفد الإيراني، واتصالات واشنطن مع بعبدا، فيما تتحرك العواصم الأوروبية لرسم ملامح المرحلة التي تلي انتهاء مهمة "اليونيفيل". زحمة تحمل في ظاهرها عناوين الدعم والوساطة، لكنها تعكس في جوهرها قلقاً دولياً متزايداً من أن يتحول لبنان مجدداً إلى ساحة تتقاطع فيها المواجهة الإيرانية الأميركية مع الحسابات الإسرائيلية، في وقت لا تزال فيه الدولة اللبنانية تبحث عن مساحة فعل حقيقية لحماية سيادتها واستقرارها.
 
وتتقدم زيارة رئيس الوزراء القطري المشهد، ليس لمستوى المسؤول الزائر وحسب، بل لتوقيت الزيارة وما تحمله من رسائل تتجاوز العلاقات الثنائية. فالدوحة، التي راكمت رصيداً في الوساطات الإقليمية والدولية، تدخل إلى بيروت في لحظة تحتاج فيها البلاد إلى قنوات اتصال قادرة على الحد من التصعيد، وإلى دعم سياسي ومؤسساتي يساعدها على تجنب الانزلاق إلى مواجهة جديدة.
 
ومن المقرر أن تشمل لقاءاته رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، إضافة إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير. وتتصدر الملفات التي يحملها الزائر القطري "دعم الجيش والمؤسسات الأمنية، والطاقة والكهرباء، وإعادة الإعمار كعنوان أساسي لتأهيل البنى التحتية والمرافق العامة المتهالكة أو المتضررة جراء الحرب، بهدف تهيئة البيئة المناسبة لعودة النازحين"، وإن كانت الخطوات التنفيذية الكبرى ترتبط بمدى استقرار المشهد الميداني والسياسي الشامل، إلى جانب الأفكار المتداولة بشأن "المناطق التجريبية" في الجنوب، بوصفها إحدى الصيغ المطروحة لتثبيت التهدئة واختبار ترتيبات أمنية وميدانية جديدة.
 
وكشفت المصادر المتابعة لزيارة رئيس الوزراء القطري، أن الدوحة تسعى عبر شبكة علاقاتها الواسعة مع مختلف الأطراف اللبنانية والإقليمية إلى بناء "مظلة دبلوماسية" تدفع نحو الحلول السياسية والحد من الخيارات العسكرية، ما يساعد الدولة اللبنانية على استعادة قرارها السيادي وتعزيز استقرارها، خصوصاً في ظل النقاشات الدولية الحساسة حول الترتيبات الأمنية المستقبلية في الجنوب اللبناني.
 
لكن السؤال الأهم هو ما إذا كانت قطر تحمل تصوراً عملياً لتخفيف المخاطر، أم أنها تسعى إلى تهيئة الأرضية السياسية لتفاهمات لا تزال تصطدم بالتباعد بين المطالب اللبنانية والشروط الإسرائيلية. فالدوحة تمتلك قنوات اتصال مؤثرة مع واشنطن، وتؤدي دوراً في مساعي خفض التوتر بينها وبين طهران. وتكتسب تحركاتها في بيروت أهمية إضافية، بما لها من علاقات لتوظيف قدراتها كما في السابق حيث نجحت في منع اتساع الحرب، الضغط باتجاه وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي، وربط أي ترتيبات ميدانية بضمانات تحمي لبنان وأن لا تتحول "المناطق التجريبية" إلى واقع أمني دائم يخدم إسرائيل.
 
وفي موازاة ذلك، اختتم مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده زيارته التي تضمنت لقاءات مع مسؤولين لبنانيين، في مقدمهم الرئيس بري، وتناول البحث العلاقات الثنائية والتطورات اللبنانية والإقليمية وآفاق المرحلة المقبلة. وأكد المسؤول الإيراني أهمية استمرار تبادل الزيارات والتنسيق بين البلدين. ولا ينبغي تحميل هذه الزيارة أكثر مما أعلن عنها رسمياً، إلا أن توقيتها يعكس اهتمام طهران بمتابعة التحولات اللبنانية في مرحلة تتزايد فيها الضغوط على حلفائها، وتتداخل فيها المفاوضات مع واشنطن مع حسابات المواجهة الإقليمية.
 
وفي سياق الحراك الدبلوماسي، تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وعرض معه للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة.
 
كما بحثا في وضع الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وطلب الرئيس عون من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات والتزام مندرجات اتفاق الاطار والتوقف عن أعمال التجريف وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم وعدم التعرض لهم.
 
وأكد الرئيس عون للوزير روبيو، خلال الاتصال، أن الجيش والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب، وما سجل في الأيام القليلة الماضية من اجراءات يندرج في هذا السياق، لافتاً إلى أن الأجهزة القضائية تتابع كل الملفات التي تحال اليها ولن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين، وأن القوانين ستطبق من دون أي محاباة.
 
وكانت قضية شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر استحوذت على جانب أساسي من الاهتمام السياسي والأمني. وإقرار "حزب الله" بملكية الشحنة، مع قوله إنها مخصصة لاستهداف القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة، لا ينهي الجدل حولها، بل يضع الدولة أمام اختبار واضح: هل تستطيع أجهزتها الأمنية والقضائية تطبيق القانون على الجميع، بعيداً من الضغوط السياسية، أم أن كل إجراء سيادي سيتحول إلى مواجهة جديدة بين المؤسسات الرسمية والحزب؟
 
وفي جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير، حضرت أزمة الكهرباء وسبل زيادة ساعات التغذية، فيما بقي ملف المتفجرات في صلب السجال السياسي. وتمسك رئيس الحكومة بمبدأ أن القضاء سيأخذ مجراه، في مقابل رد عنيف من النائب حسن فضل الله حذّر فيه الحكومة من مغبة التمادي في إجراءاتها. وخطورة هذا السجال أنه يضع هيبة الدولة في مواجهة اختبار علني، في وقت تحتاج فيه المؤسسات إلى تثبيت مرجعيتها، لا إلى تبادل التهديدات التي تزيد الانقسام الداخلي.
 
ولا يمكن فصل ذلك عن التصعيد الإسرائيلي، فوزير الحرب يسرائيل كاتس لوّح بتوسيع السيطرة العسكرية في الجنوب نحو النبطية والليطاني، وبإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت إذا انخرط "حزب الله" في أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل. وهي تهديدات تكشف أن تل أبيب لا تكتفي بمواصلة خروق وقف إطلاق النار، بل تلوّح بتحويل الاحتلال والتهجير إلى أدوات ضغط طويلة الأمد. وفي ظل غياب تأكيد لانعقاد جولة حوار جديدة، بما فيها على المستوى العسكري، تبقى احتمالات التأجيل قائمة، فيما تتداول الأوساط المعنية تقديرات ترجح ترحيلها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. 
 
أوروبياً، يتقدم البحث في اليوم التالي لانتهاء مهمة "اليونيفيل". فقد اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إنشاء مهمة دعم جديدة للبنان، لتدريب الجيش وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتهما الحدودية والبحرية والأمنية، في خطوة تكتسب أهميتها من اقتراب موعد انتهاء المهمة الدولية الحالية. لكن التدريب والمساعدة لا يعوضان وحدهما الدور الذي تؤديه القوات الدولية في المراقبة والوساطة والحد من الاحتكاك على الحدود. ولذلك يحتاج لبنان إلى ضمانات واضحة بشأن المرحلة الانتقالية، حتى لا يتحول الانسحاب الدولي إلى فراغ يسمح لإسرائيل بفرض وقائع جديدة بالقوة. 
 
إقليمياً، لا يقل المشهد خطورة. فالتصعيد بين الحوثيين والسعودية، والهجمات التي طاولت أهدافاً سعودية، يعكسان اتساع دائرة التهديدات التي تتجاوز ساحات الاشتباك التقليدية. أما حادث استهداف ناقلتين قبالة رومانيا في البحر الأسود وفقدان سبعة بحارة، فينتمي إلى مسار التوتر البحري المرتبط بالحرب الأوكرانية، ولا تتوافر معطيات تثبت صلته المباشرة بالمواجهة في اليمن.
 
وفي الملف الإيراني الأميركي، تتزايد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية، بالتزامن مع استمرار الحديث عن قنوات تفاوض ورسائل متبادلة. وقد حذرت طهران من تداعيات أي حرب جديدة، فيما لا يمكن الجزم بأن قراراً أميركياً أو إسرائيلياً بشن عملية عسكرية قد اتُّخذ. لكن لبنان لا يستطيع التعامل مع هذه الاحتمالات بوصفها شأناً بعيداً عنه، بعدما ربطت إسرائيل صراحةً أي انخراط للحزب في مواجهة مع إيران بتوسيع عملياتها وتهديداتها على الأراضي اللبنانية.
 
   ===
 
الشرق الأوسط:
 
 عون يطلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب
 
الوزير الأميركي حضّ الرئيس اللبناني على مصادرة شحنة المتفجرات المضبوطة العائدة لـ«حزب الله»
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحثا خلاله في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطورات الأخيرة.
 
وتناول الاتصال الوضع في جنوب لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وطلب عون من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات، والالتزام بمندرجات اتفاق الإطار، ووقف أعمال التجريف، فضلاً عن تمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم من دون التعرض لهم.
 
وفي سياق متصل، أكد عون أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، ومكافحة التهريب، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتُّخذت خلال الأيام القليلة الماضية تندرج في هذا الإطار.
 
وشدد رئيس الجمهورية على أن الأجهزة القضائية تتابع جميع الملفات المحالة إليها، مؤكداً عدم التساهل مع المرتكبين وتطبيق القوانين من دون محاباة.
 
وفي واشنطن، كشف مسؤول أميركي أن روبيو أبلغ الرئيس اللبناني أن إعادة المتفجرات التي صودرت قبل أيام إلى «حزب الله» أمر «يجب ألا يكون مطروحاً للنقاش على الإطلاق».
 
وأضاف أن روبيو ⁠حضّ عون ‌على ‌ضرورة محاسبة ‌المسؤولين عن شحن ‌المتفجرات وتحمل تكلفتها وتوجيهها.وتابع أن روبيو دعا الرئيس اللبناني إلى التواصل العسكري المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي «لفض النزاع».
 
   ===
 
العربي الجديد:
 
 رئيس وزراء قطر يصل إلى بيروت وواشنطن ترفض أي مهمّة "غير فعّالة" جنوباً
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": وصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساء اليوم الخميس إلى بيروت، حيث كان في استقباله في مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، على أن يعقد لقاءات رسمية غداً الجمعة مع المسؤولين اللبنانيين.
 
ووزَّعت الرئاسات الثلاث في لبنان مواعيد لقاءات رئيس الوزراء القطري غداً الجمعة، على أن يعقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع سلام عند الساعة الثانية والربع من بعد الظهر. ويعوّل المسؤولون اللبنانيون على دور قطري في مسار الحلّ، مع استمرار التصعيد الإسرائيلي، خاصة أن قطر أدّت أدواراً عدّة في إطار وقف إطلاق النار في لبنان، وتثبيت التهدئة والضغط من أجل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
 
وستشمل لقاءات رئيس الوزراء القطري بحسب معلومات "العربي الجديد" إلى جانب المسؤولين السياسيين، قادة أمنيين. وستتناول بشكل أساسي الملف السياسي الأمني المتصل بالتطورات في لبنان والمنطقة، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، ودعم المؤسسة العسكرية، وبعض الملفات والمشاريع الاقتصادية التي لقطر دور داعم فيها، على رأسها المتصلة بالطاقة.
 
وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "هذه الزيارات مهمّة جداً للبنان، خاصة في ظلّ الأحداث الدائرة في المنطقة، فهي من جهة تُحدِث خرقاً في الجمود الحاصل، وكذلك تُبقي لبنان في دائرة الاهتمامات الخارجية. وهناك حراك دولي مستمرّ خلال هذه الفترة باتجاه بيروت في محاولة للتهدئة وتثبيت الاستقرار ولملء الفراغ الأمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل".
 
وأشارت المصادر إلى أن "لبنان دائماً ما ينظر بإيجابية إلى كل زيارة يقوم بها مسؤولون قطريون إلى بيروت، خاصة بالنظر إلى الدور القطري المؤثر في المنطقة وفي الملفات الحساسة وفي مسارات الحلول، عدا عن الدور القطري المساعد والداعم في لبنان للمؤسسات الرسمية وخاصة العسكرية ولقطاعات أخرى على رأسها الطاقة"، لافتة إلى أن "توقيت الزيارة مهم في ظلّ ما تشهده المنطقة من أحداث، ولبنان غير منفصل عنها، فالخشية ستبقى مستمرة من انعكاسها على الساحة اللبنانية التي لا تزال هشة أمنياً، وستتركز المطالبات بضرورة الدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية لا الخيارات العسكرية".
 
ولفتت المصادر إلى أن "المسؤولين اللبنانيين سيجدّدون تأكيد الثوابت المتصلة بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب الاحتلال من كل شبر من الأراضي اللبنانية، وإطلاق سراح الأسرى وبدء مسار إعادة الإعمار، إلى جانب العمل على تنفيذ القرارات الوزارية المتصلة بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية".
 
واشنطن ترفض التجديد لليونيفيل وأي مهمّة غير فعّالة جنوباً
 
على صعيدٍ ثانٍ، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية في معرض ردّه على أسئلة وجهها "العربي الجديد"، "إننا نرحّب بجهود الحكومة الرامية إلى ضبط المواد المتفجرة واحتجاز المسؤولين عن ذلك"، وذلك تعليقاً على شحنة المتفجرات التي ضبطتها الأجهزة الأمنية اللبنانية في منطقة ضهر البيدر، قبل أكثر من أسبوع، وأعلن حزب الله اليوم أنها تعود لها، مطالباً باستعادتها وإطلاق الموقوفين.
 
وأشار المتحدث إلى أن "حزب الله لم يجلب للبنان سوى الدمار والبؤس وهو لا يزال يشكل عقبة أمام السلام". وحث المتحدث حكومة لبنان على وضع خطة لنزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، تنفيذاً للإطار الثلاثي الذي وقع عليه في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي.
 
كذلك، قال المتحدث إن الولايات المتحدة لا تدعم تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) إلى ما بعد فترة انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، مشيراً إلى أن واشنطن ترى أن اليونيفيل فشلت، وتمكن حزب الله من بناء بنى تحتية عسكرية ضخمة في محيط مواقعها مباشرة، مستغلاً في بعض الأحيان قرب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لحماية بنيته التحتية أو عملياته.
 
ويشدد المتحدث على أن الإطار الثلاثي يضع مساراً قائماً على شروط محددة لتحقيق أمن دائم وعلاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان، ومع إنهاء مهام اليونيفيل تدريجياً، نتوقع تنفيذ هذا الإطار، مشيراً إلى أن "التنفيذ الناجح أيضاً سيؤدي إلى إرساء أساس لعلاقات مستقرة وسلمية بين إسرائيل ولبنان، مما يجعل وجود ترتيبات لحفظ السلام مفتوحة الأمد أمراً غير ضروري".
 
وأكد أن أي وجود دولي جديد يجب أن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأهداف الملموسة لهذا الإطار، بدلاً من الاكتفاء بالوساطة غير المحددة زمنياً في ظل وضع راهن لم يُحل، مبدياً الاستعداد لمناقشة ترتيبات تدعم فعلياً نزع سلاح حزب الله، وتعزز قدرات الجيش اللبناني، وتوطد السيادة اللبنانية.
 
وأضاف: "سينتهي تفويض اليونيفيل في 31 ديسمبر 2026، تليه فترة تقليص تدريجي مدتها عام واحد تنتهي في 31 ديسمبر 2027، وخلال هذه الفترة، سيتم إنهاء عمليات حفظ السلام بشكل تدريجي ومسؤول، بالتزامن مع تنفيذ "الإطار الثلاثي".
 
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ واشنطن لا تدعم أيضاً استبدال مهمّة غير فعّالة ومفتوحة الأمد بمهمة أخرى مماثلة، وهو ما لا يزال يشكل عقبة أمام إنشاء قوة بديلة لليونيفيل تحت مظلة الأمم المتحدة، وهو ما يطالب به لبنان ويلقى تأييداً أوروبياً. كذلك، علم "العربي الجديد"، أنه رغم تحديد الفترة الممتدة بين 20 إلى 22 أكتوبر/تشرين الأول الحالي موعداً لعقد مباحثات تامبا – فلوريدا بين لبنان وإسرائيل تقتصر على الشق العسكري، غير أن الوضع لا يزال ضبابياً ولم يُحسم بعد.
 
   ===
 
نداء الوطن:
 
 روبيو يضع شحنة ضهر البيدر تحت المجهر الأميركي
 
وقاحة اعتراف الميليشيا: المتفجّرات لنا... أعيدوها
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": لم يعد الصبر الأميركي يتّسع لمزيد من المماطلة، ولا لسياسة شراء الوقت وتبديد الفرص التي تتقنها الدولة، فيما القرارات السيادية معلّقة، والتنفيذ مؤجّل، والوقائع على الأرض تقول إنّ هناك مَن لا يزال يتصرّف فوق القانون والدولة. وفي هذا السياق، جاء اتصال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزاف عون للبحث في شحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر. وعلمت «نداء الوطن» أنّ اتصال روبيو بعون، والذي أكّد المتابعة الأميركية الدقيقة للوضع اللبناني، تناول بشكل كبير وضع الجنوب والمخاطر المحدقة بدخول لبنان أيّ حرب جديدة، وسط تأكيد روبيو أهمية استمرار المفاوضات، دون التطرّق إلى لقاء تامبا أو جدول أعمال الجلسة المقبلة عندما تُعقد. وسأل روبيو بشكل مفصّل عن متفجّرات ضهر البيدر وملحقاتها وكيفية تصرّف الدولة، وهنا أكّد عون ألا تساهل في هذا الملف، ولا أحد يستطيع الضغط على القضاء، والأجهزة الأمنية والقضائية حازمة في الوصول إلى الحقيقة الكاملة، ولا صحّة لكلّ ما يُشاع عن تسليمها للحزب. وشرح عون لروبيو ما يقوم به الجيش من نشاط على الأرض، طالبًا منه الضغط على إسرائيل لتنفّذ ما تعهّدت به في اتفاق الإطار وإيقاف اعتداءاتها. ومتابعة للوضع، أجرى روبيو اتصالا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث وضع الجنوب والحفاظ على خفض التصعيد.
 
وفي السياق قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن روبيو قد حثّ الرئيس عون على محاسبة جميع مَن أمروا بنقل الشحنة وموّلوها ووجّهوها، وشدد على أنّ إعادة المتفجّرات إلى «حزب الله» أمر مرفوض تمامًا. كما تطرّق الوزير إلى قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، والذي يُستخدم بشكل متكرّر في ملاحقات قضائية مسيّسة تعيق الخطوات الرامية إلى تحقيق السلام. داعيًا إلى تواصل مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي لفضّ الاشتباك وتجنّب الصدامات.
 
وقاحة فضل الله
 
لكنّ المفارقة الأكثر فجاجة لم تكن في الشحنة وحدها، بل في ردّ «حزب الله» عليها، الذي اعترف صراحة بملكيته المادية والمعنوية للمتفجّرات. فقد خرج عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله ليقرّ بأنّ المواد المضبوطة تعود إلى «الحزب»، ثم طالب بإعادتها، وكأنّ الدولة مستودع أمانات لدى «الحزب». أيّ وقاحة سياسية تتجاوز هذه؟ وأي استخفاف بعقول اللبنانيين يمكن أن يختزل قضية متفجّرات بهذا الحجم بمجرّد مطالبة باستردادها؟ إنّ ما قاله فضل الله يضع «الحزب» أمام أسئلة أشدّ خطورة: لأيّ غرض جُمعت هذه المواد أو نُقلت أو خُزّنت؟ وعلى «الحزب» أن يجيب أمام القانون، لا أن يكتفي بإصدار الأوامر إلى الدولة باستردادها وتسليمها. والأخطر أنّ هذا السلوك يأتي بعد قرار الحكومة في الثاني من آذار، الذي حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب.
 
ولم يكتفِ فضل الله بذلك، بل صوّب على رئيس الحكومة نواف سلام، متّهمًا إيّاه بإثارة الفتنة وتقديم أوراق اعتماد إلى الخارج. فبدلا من أن يقدّم «الحزب» أجوبة واضحة عن شحنة متفجّرات أقرّ بملكيّتها، يذهب إلى مهاجمة رئيس الحكومة الذي أثار مخاوف أمنية خطيرة، انطلاقًا من سوابق الميليشيا في الاغتيالات والتهديد والوعيد، وكأنّ المطلوب من الدولة، وتحديدًا القضاء، أن يصمت كي لا يغضب «الحزب»، وأن تتغاضى الدولة عن ممارساته كي لا تُتّهم بالفتنة. 
 
وفيما تراقب الولايات المتحدة تعامل الدولة مع هذا الملف ومدى جدّيتها، علمت «نداء الوطن» بممارسة ضغوط سياسية للإفراج عن الموقوفَين وعن المتفجّرات، فيما الأجهزة الأمنية تواصل عملها لفكّ خيوط شحنة المتفجّرات. وفي المعلومات، أرسل المدّعي العام التمييزي استنابة قضائية إلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أحال فيها الملفّ المتعلّق بضبط المتفجّرات، لإجراء التحرّيات اللازمة لكشف الملابسات.
 
انسحاب قواتي
 
وسط هذه الأجواء، عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي، انسحب منها وزراء «القوات»، على خلفية عدم التجاوب مع مطالب وزير الطاقة جو الصدّي في شأن الكهرباء. وقال وزير الصناعة جو عيسى الخوري: «انسحبنا من الجلسة لأننا طالبنا بالتعامل مع ملف الكهرباء بجدّية أكبر، لكن لم يُتّخذ أيّ قرار بشأنه، ولا استقالة لوزير الطاقة حتى الآن».
 
وفي هذا السياق، أشارت مصادر «القوات» إلى أنّ وزراءها طالبوا بجدولة المستحقّات المترتّبة على مؤسّسات الدولة لمصلحة مؤسّسة كهرباء لبنان خلال الأشهر المقبلة، بما يضمن تسديد المتأخّرات وتأمين الموارد المالية اللازمة لاستمرار عمل المؤسّسة. كما شدّدوا على ضرورة اعتماد تعرفة كهربائية متحرّكة تتيح زيادة ساعات التغذية، وبالتالي الحدّ من اعتماد اللبنانيين على المولّدات الخاصة وخفض قيمة الفاتورة التي يسدّدونها شهريًا.
 
وقد وافق المجلس على إقامة محطّات تعمل على الطاقة البديلة، وإرجاء البحث في بعض البنود إلى جلسة الخميس المقبل. وخلال الجلسة، أعلن وزير العدل عادل نصّار أنه بصدد إعداد مشروع مرسوم لإحالة قضية المتفجّرات المضبوطة إلى المجلس العدلي، ولكن لم يصدر موقف حكومي بسبب عدم إدراجه بعد على جدول الأعمال.
 
تحرك قطري
 
تتجه الأنظار إلى التحرّك القطري نحو بيروت، حيث يبدأ رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، لقاءاته بالمسؤولين اللبنانيين، ناصحًا بتجنّب الانجرار إلى أيّ حرب جديدة قد تشتعل في المنطقة، ومستعرضًا التحدّيات الاقتصادية التي تواجه لبنان، وفي مقدّمها ملف الكهرباء، حاملا في جعبته مشروعًا لتأمين الفيول.
 
في المقابل، جاءت زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده غير المرغوب فيه على الإطلاق، ولقاؤه رئيس مجلس النواب نبيه بري، لتصبّ المزيد من الزيت على نار الفتنة الإيرانية التي أحرقت البلد. كما استقبل بري وزير الطاقة جو الصدّي، حيث جرى عرض للمستجدّات والأوضاع العامة، ولا سيّما أوضاع قطاع الكهرباء وبرامج عمل الوزارة في هذا المجال.
 
قضائيًا، قرّر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم حفظ الإخبار المقدّم ضدّ سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوّض، بشبهة مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، لعدم توافر أدلّة وإثباتات تُظهر ارتكابها أفعالا تنطبق عليها أحكام هذا القانون.
 
سحب الترخيص من بنك صادرات إيران
 
اقتصاديًا، أكّدت مصادر موثوقة لـ«نداء الوطن» أنّ مصرف لبنان اتّخذ قرارًا نهائيًا بسحب الترخيص المصرفي من بنك صادرات إيران، وأنّ القرار أُبلغ رسميًا إلى المصرف المعني وإلى الهيئة المصرفية العليا، التي باتت تتولّى اتّخاذ الإجراءات التنفيذية والتنظيمية اللازمة لوضعه موضع التنفيذ. وبحسب مصادر مطّلعة، جاء قرار مصرف لبنان بطلب مباشر من الإدارة الأميركية. وعلق مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية بالقول: «إن الوزارة تشيد بخطوة لبنان هذه، التي اتّسمت بالصرامة، ولا سيّما أنّها تزامنت مع زيارة مسؤولين إيرانيين للبلاد... لقد وصلت الرسالة التي وجّهها الوزير «بيسنت»، وبدأت دول العالم في اتّخاذ إجراءات لقطع ما تبقّى من شرايين الحياة الاقتصادية للنظام الإيراني. 
 
   ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي