من الجنوب إلى هرمز… القصف يتواصل والمواجهة تطاول شرايين النقل والطاقة

من الجنوب إلى هرمز… القصف يتواصل والمواجهة تطاول شرايين النقل والطاقة

ICON NEWS

تقرير صباح الخميس 15 تشرين الأول 2026

تدخل المنطقة صباحاً جديداً على وقع اعتداءات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان وسوريا، وتصعيد متبادل بين أنصار الله والتحالف بقيادة السعودية، وتزايد الأخطار التي تواجه السفن في مضيق هرمز. وفي موازاة الميدان، تستمر الاتصالات الإيرانية العُمانية، فيما يضغط لبنان للحفاظ على الحضور الدولي في الجنوب.

في لبنان، توزّعت الاعتداءات خلال الأربعاء بين الغارات والقصف المدفعي والتحليق المسيّر. وطالت الغارات طلوسة وحداثا والمنطقة الواقعة بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا، فيما استهدف القصف المدفعي المنصوري ومجدل زون وأطراف بلدات في قضاء بنت جبيل، بينها حداثا وبرعشيت، إضافة إلى محيط شقرا ووادي السلوقي.

وامتدّ القصف لاحقاً إلى بيت ليف ووادي الغدير عند أطراف حاريص وصربين، بالتزامن مع تحليق مسيّرة فوق جزين ومنطقتها. وتعكس هذه الوقائع استمرار الضغط العسكري على نطاق يتجاوز القرى المحاذية للحدود، من دون أن تتوافر في المواد المتحقّق منها حصيلة بشرية موحّدة لهذه الاعتداءات.

سياسياً، برز ملف مستقبل «اليونيفيل» خلال زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا. وأكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري الموقف اللبناني الداعم لاستمرار القوة الدولية، فيما بقيت ترتيبات المرحلة المقبلة موضع بحث. وتكتسب المسألة أهمية ميدانية بسبب دور القوة في التنسيق لمنع التصعيد وتسهيل وصول المساعدات، وسط استمرار الاحتلال وصعوبة الحركة في مناطق جنوبية.

وفي سوريا، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي محيط تل كروم في ريف القنيطرة بثلاث قذائف، وفق الإعلام الرسمي السوري، من دون إعلان تفاصيل عن إصابات أو حجم الأضرار. ويأتي ذلك في سياق التوغلات والاعتداءات المتكرّرة في الجنوب السوري. ولا تكفي المعلومات المتاحة لوصف هذا القصف بأنه بداية عملية واسعة جديدة، لكنّه يؤكّد استمرار الضغط العسكري على المنطقة.

وعلى جبهة اليمن والسعودية، أعلن المتحدث العسكري باسم أنصار الله يحيى سريع، الأربعاء، تنفيذ عمليات استهدفت أرامكو في الظهران ومطار الملك خالد ومصفاة لأرامكو في الرياض، متوعّداً بمواصلة استهداف المطارات والمنشآت النفطية. وتبقى إصابة كل هدف وحجم أضراره بحاجة إلى تحقق مستقل، ولا يصحّ اعتبار إعلان الاستهداف وحده إثباتاً للنتائج.

في المقابل، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض، بعد إعلان اعتراض صاروخ كروز في محافظة الخرج. وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أكّدت استهداف مبنى إداري لأرامكو في الظهران مساء الثلاثاء، واندلاع حريق وصفته بالمحدود، من دون إصابات أو وفيات.

وأعلن الدفاع المدني السعودي إصابة أربعة أشخاص وتضرّر 15 منزلاً في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخين ليل الثلاثاء الأربعاء. وهذه حصيلة مرتبطة بتلك الواقعة، ولا ينبغي تقديمها باعتبارها حصيلة الهجمات اللاحقة.

داخل اليمن، أعلن التحالف الثلاثاء ضرب مواقع لتخزين الوقود في صنعاء والحديدة، قائلاً إنها تُستخدم لدعم العمليات العسكرية لأنصار الله. وهذا توصيف صادر عن التحالف للأهداف التي قصفها، فيما يرفع استمرار استهداف مرافق الوقود والبنى التحتية مستوى المخاطر على الخدمات والمدنيين.

أما إيران، فواصلت اتصالاتها مع سلطنة عُمان. وأعلنت خارجيتها أن عباس عراقجي بحث مع نظيره العُماني التطورات الإقليمية، ولا سيما اليمن وسبل إحلال السلام. كما أعلنت طهران تفاهمات بشأن مسار مؤقت للملاحة، مع تأكيد أن ترتيبات العبور تختلف عن مسألة إعادة فتح مضيق هرمز، وأن تفاصيل التنفيذ ما زالت قيد المتابعة. وبالتالي، لا يوجد في هذه التصريحات ما يبرّر إعلان عودة الملاحة إلى طبيعتها.

وفي هرمز، سجّلت المنظمة البحرية الدولية غرق السفينة «GFS PRIDE» ضمن حادث مؤرّخ في 13 تشرين الأول، وأدرجت تضرّر سفينتَي «GFS GISELLE» و«AL SAADIYAT» قبالة عُمان في اليوم نفسه. كما يتضمّن سجلّها غرق «CAPE DAO»، المرتبطة بحادث أقدم يعود إلى 23 أيلول؛ لذلك لا يصحّ جمع الوقائع بوصفها جميعاً هجمات جديدة وقعت خلال يوم واحد.

ونشرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في 14 تشرين الأول، بلاغين متأخرين عن إصابة سفينتَي حاويات بمقذوفات مجهولة أثناء عبورهما المضيق، مع أضرار محدودة ومن دون إصابات، واستمرار رحلتيهما. ولا تحدّد هذه البلاغات الجهة المسؤولة، كما أن تاريخ نشر البلاغ ليس بالضرورة تاريخ وقوع الهجوم.

في القراءة السياسية، تشير التطورات إلى اتّساع كلفة المواجهة من الجبهات البرية إلى المطارات والمنشآت النفطية والممرات البحرية. لكن تزامن التصعيد لا يثبت، بمفرده، وجود قيادة عمليات واحدة لكل هذه الساحات.

بالنسبة إلى لبنان، يبقى الاختبار المباشر وقف الاعتداءات والانسحاب وتأمين عودة السكان، مع منع نشوء فراغ دولي في الجنوب. وعلى المستوى الإقليمي، ستُقاس جدّية الاتصالات الدبلوماسية بقدرتها على خفض الهجمات وحماية المدنيين والسفن، وتحويل ترتيبات التهدئة إلى وقائع قابلة للتحقّق.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي