افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الثلاثاء 13/10/2026
افتتاحيات الصحف...
الأخبار:
الخيام تموِّل مشاريع أبنائها النازحين
كتبت صحيفة "الأخبار": لم تسلب الحرب من الجنوبيين منازلهم وبلداتهم فحسب، بل حرمت كثيرين منهم أيضاً مصادر رزقهم وأعمالاً أمضوا سنوات في بنائها. ومع طول أمد النزوح وتعذّر العودة في المدى القريب، بات تأمين عمل أحد أبرز التحدّيات التي تواجه العائلات النازحة، خصوصاً أن المساعدات، مهما بلغت قيمتها، لا يمكن أن تشكّل بديلاً عن الدخل الذي يؤمّن للعائلة استقرارها واستقلاليتها. من هنا، أطلقت بلدية الخيام مبادرة لتقديم قروض مُيسّرة لأصحاب المشاريع الصغيرة، في محاولة لمساعدتهم على استئناف أعمالهم واستعادة قدرتهم على الإنتاج، والانتقال تدريجياً من الاعتماد على المساعدات إلى الاستقلال المادي.
وتأتي المبادرة ضمن خطة أوسع من أربعة محاور تتكامل فيها فرص التوظيف والتدريب المهني ودعم المشاريع الصغيرة.
الهدف 100 مؤسسة صغيرة
وفقاً لرئيس بلدية الخيام عباس السيد علي، كان في البلدة «نحو 100 مؤسسة صغيرة قبل الحرب، تتوزّع بين الدكاكين والأفران ومحالّ الحلويات والحلاقة والإلكترونيات وغيرها من المهن والحرف». ولمساعدة هؤلاء على استعادة أعمالهم، أطلقت البلدية «برنامجاً لتمويل المشاريع الصغيرة عبر قروض تراوح قيمتها بين 1000 و3500 دولار أميركي من صندوق الخيام الاجتماعي، الذي تأسّس بفضل مساهمات أبناء البلدة المقيمين في لبنان والمغتربين، إلى جانب جهات داعمة».
وتعمل البلدية الآن، وفقاً للسيد علي، على زيادة حجم الصندوق إلى «300 ألف دولار، بما يتيح لها، مساعدة المؤسسات الصغيرة المئة التي كانت تعمل في الخيام قبل الحرب». ويوضح أن «المبادرة تقوم على منح قروض تُسدّد بأقساط شهرية مُيسّرة، تراوح بين 50 و100 دولار شهرياً، مع إمكان تمديد فترة التسديد إلى 6 سنوات كحدّ أقصى، بحسب قيمة القرض».
ويُثنِي رئيس بلدية الخيام على تكاتف أهل البلدة في هذه المحنة والدعم الذي قدّمه الميسورون منهم من المقيمين والمغتربين، إذ ساهمت جهودهم «في دعم البلدية بمبلغ ناهز 900 ألف دولار، غير المبلغ المخصّص لدعم المؤسسات الصغيرة، والذي ساعد في تأمين مساعدات مالية وعينية لأبناء الخيام، شملت برادات وغسالات وأفران غاز وأسِرّة ومخدات ولحافات».
الأولوية للأكثر حاجة
بدأت البلدية استقبال طلبات الاستفادة من البرنامج منذ أيام، على أن تتولى لجنة خاصة، تضم أعضاء من المجلس البلدي وعدداً من المخاتير، دراسة الملفات وتحديد الأولويات.
وفي المرحلة الأولى، يقتصر التمويل «على أصحاب المصالح الصغيرة الذين كانوا يقيمون بصورة دائمة في الخيام، صيفاً وشتاءً، قبل الحرب، ويمتلكون مؤسسات فيها». لكنّ استيفاء هذا الشرط لا يعني الحصول تلقائياً على القرض، إذ وضعت البلدية «معايير إضافية تأخذ في الاعتبار مدة عمل المؤسسة، والوضع المادي لصاحبها، ومدى حاجته إلى التمويل، إضافة إلى فرص نجاح المشروع واستمراره».
ويؤكد السيد علي أن «الأولوية ستكون للأكثر حاجة»، مشدّداً على أن «الهدف لا يقتصر على توزيع الأموال، بل يتعداه إلى مساعدة أصحاب المصالح على إعادة بناء أعمال قابلة للاستمرار». ولذا، سترافق البلدية المستفيدين بالمشورة والتوجيه، مع دراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع المُقترحة.
فرص عمل وتدريب مهني
تعمل البلدية أيضاً على مساعدة الباحثين عن وظائف، ولا سيما من أصحاب الشهادات الجامعية والخبرات المهنية الذين فقدوا أعمالهم أو باتوا بعيدين عن أماكن عملهم السابقة.
في هذا الإطار، أنشأت البلدية موقعاً إلكترونياً ودعت أبناء الخيام إلى إرسال سيرهم الذاتية وشهاداتهم الجامعية والمهنية، بهدف جمعها وعرضها عليه أمام أصحاب المؤسسات الباحثة عن موظفين. كما تواصلت مع أصحاب المصالح الكبرى من أبناء البلدة، ودعتهم إلى الاطّلاع على الملفات واختيار من تتناسب مؤهلاتهم مع حاجاتهم الوظيفية.
وبالتوازي، أطلقت البلدية مجموعة عبر تطبيق «واتساب» لنشر فرص العمل المتوفرة في مختلف المناطق، وكلّفت أربعة أشخاص متابعة الإعلانات والبحث عن الوظائف الشاغرة. ووفقاً للسيد علي، باتت المجموعة تعرض يومياً نحو 150 فرصة عمل، بما يُسهِّل وصول الباحثين عن وظائف إلى الفرص المُتاحة.
كذلك، ركّزت البلدية على توفير التدريب المهني وتطوير المهارات من خلال التعاون مع جمعيات متخصّصة لتنظيم دورات في مجالات متنوعة، بينها الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي وتصليح الأجهزة الإلكترونية والكهرباء.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الظروف التي فرضها النزوح، إذ لم يعد بإمكان كثيرين ممارسة المهن نفسها التي كانوا يزاولونها في بلداتهم، ما يجعل اكتساب مهارات جديدة وسيلة لتوسيع فرصهم في سوق العمل والتكيّف مع واقعهم الجديد.
===
النهار:
مخاوف من ردّ إسرائيلي على حادث انفجار حدودي… "الحزب" يعترف بمتفجراته وسلام يتشدّد في المعاقبة
كتبت صحيفة "النهار": لم يكن ينقص لبنان الذي يرتبط حيّز كبير من جمود مساره التفاوضي مع إسرائيل، وسعيه إلى تسريع الإجراءات الممكنة للخروج من حالة الحرب والاحتلال في جنوبه بترقّب الانتخابات الإسرائيلية، إلا حادث من النوع الذي حصل عصر أمس على الحدود الشمالية لإسرائيل وسقوط قتيل و20 جريحاً إسرائيلياً جراء انفجار عُزي إلى صاروخ قديم أطلقه سابقاً "حزب الله". بطبيعة الحال أثار الحادث المخاوف الفورية من إمكان إقدام إسرائيل على عمليات ثأرية في لبنان وسط موسم انتخابي ملتهب، الأمر الذي استنفر السلطات اللبنانية تحسّباً لهذا الاحتمال.
فقد أعلن الإسعاف الإسرائيلي عن مقتل شخص وإصابة حوالى 20 آخرين في انفجار ذخيرة قرب الحدود مع لبنان. ووقع انفجار الذخيرة بالقرب من "ميتسبيه بيئر" على الحدود الشمالية لإسرائيل. وتشير التقارير إلى أن الجرحى كانوا ضمن مجموعة من المتنزهين، وقد تم إرسال 14 سيارة إسعاف و3 مروحيات إنقاذ إلى الموقع. وتضاربت الروايات حول سبب الانفجار، فنقلت القناة 14 الإسرائيلية، أنّ أحد الأشخاص لمس الجسم المتفجر وربما حمله في حقيبته قبل انفجاره. كما أشار موقع "واللا" الإسرائيلي، إلى أنّ "منطقة الحدث سبق أن أعلن الجيش والشرطة عن تطهيرها من المتفجرات، ويبدو أن الانفجار ناجم عن صاروخ قديم لحزب الله". وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن "في الجيش الإسرائيلي يقولون إنَّ الذخيرة التي انفجرت في يفتاح أطلقها "حزب الله" خلال الحرب الماضية". ولكن المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أعلنت لاحقا أنه "تبيّن من التحقيق الأولي الذي أجرته قوات جيش الدفاع في الموقع، أن الحديث يدور على ما يبدو عن قنبلة عنقودية تابعة لتنظيم "حزب الله"، بقيت في المنطقة وانفجرت" .
المشهد الداخلي اللبناني
حصل ذلك فيما كان المشهد الداخلي في لبنان يشهد مزيداً من التداعيات لضبط شحنة تفجيرات كبيرة لـ"حزب الله" في ضهر البيدر، وبروز حادث إضافي في ضبط متفجّرات جديدة على الحدود اللبنانية السورية. ولعلّ هذه الظاهرة باتت تشكل أخطر تهديد سافر للأمن في لبنان بما دفع برئيس الحكومة نواف سلام إلى إطلاق موقف متقدم ذكّر فيه بعمليات الاغتيال، فأعلن "أنني اتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما أن مادة الـ سي-4 جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيّئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث، ولكن من موقعي كرئيس للحكومة، أطلب من اللبنانيين جميعاً أن يكونوا على ثقة بأننا لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسّع فيه، للوصول إلى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الإجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وتحويلهم جميعاً إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون". وأضاف: "كونوا على ثقة أيضاً أن حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما أنها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلاً واستخداماً".
واللافت أنه بعد أيام قليلة على حادث ضهر البيدر، أعلنت قيادة الجيش أمس أن وحدة من الجيش ضبطت في منطقة القصر- الهرمل حوالي 200 كلغ من المواد المتفجرة، موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وقد فرّ المهربون إلى داخل الأراضي السورية. وسُلمت المضبوطات إلى المراجع المختصة، وتجري المتابعة والتنسيق لتوقيف المتورطين.
وللمرة الأولى خرج أمس "حزب الله" عبر النائب ابراهيم الموسوي ليعترف بتبعته عن المتفجرات وبرّرها بـ"المقاومة" قائلاً: "إذا صحّ الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة، فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد". وقال: "طالما تستمر الاعتداءات وبقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، وطالما أن الحكومة والجيش لا يستطيعان مواجهتها، بسبب عدم تسليح الجيش وغياب القرار السياسي، فإن الدفاع عن النفس حق طبيعي للمقاومة، معتبراً أنها تستمدّه من شرعة الأمم المتحدة ومواثيقها وشرعة حقوق الإنسان". ورفض الموسوي "التهديدات والتلميحات إلى صلة بعمليات اغتيال"، قائلًا: "لا يحاول أحد التهديد وإطلاق كلام غير مقبول أو إلصاق اتهامات والتلميح إلى علاقة باغتيالات أو غيرها".
الدعم الأوروبي
وسط هذه الاجواء، اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد. وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان، أن البعثة "ستقدم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي"، مؤكدة أن "أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان". وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.
وفي المواكبة الخارجية للملف اللبناني أيضاً، أفيد عن زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى بيروت يوم الخميس، على أن يلتقي الجمعة عدداً من المسؤولين.
المجلس الدستوري يردّ الطعن في قانون العفو
نشر المجلس الدستوري قراره الصادر بتاريخ 12 تشرين الأول 2026 في شأن الطعن في القانون رقم 70/2026 المتعلّق بالعفو العام، معلناً بالإجماع قبول المراجعة شكلاً، وردّها في الأساس بالنسبة إلى طلب إبطال القانون برمّته، مع إبطاله جزئياً وتحصينه بتحفظات تفسيرية ملزمة
وشملت التحفظات التفسيرية الملزمة عدداً من مواد القانون، أبرزها تحديد نطاق القرارات الإدارية المشمولة بالعفو، وتفسير مفهوم التكرار في جرائم المخدرات، وتوسيع نطاق استثناء الجرائم المرتبطة بالمخدرات المرتكبة من قبل العسكريين وعناصر المؤسسات الأمنية ليشمل جرائم الزراعة.
كما حدّد المجلس مفهوم الجرائم الخاضعة للملاحقة، واعتبر أن استثناء جرائم التزوير يشمل جميع الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات، وشدّد على أن جرائم الفساد المستثناة من العفو لا تقتصر على ما ورد في البندين التاسع والعاشر من المادة الثانية، بل تشمل جميع جرائم الفساد المنصوص عليها في القوانين المرعية الإجراء والاتفاقات الدولية التي يلتزم بها لبنان، في القطاعين العام والخاص.
وأكد القرار أن العفو لا يحول دون تحصيل حقوق الدولة بوصفها متضررة، ولا دون اتخاذ إجراءات المصادرة واسترداد الأموال المتأتية من جرائم الفساد، كما اعتبر أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والإخفاء القسري تبقى خارج نطاق العفو. وحدّد كيفية تطبيق العقوبات على المحكومين الذين استُبدلت عقوبة الإعدام بحقهم بالأشغال الشاقة المؤبدة.
===
الديار:
المشهد الداخلي نحو المزيد من السخونة والتعقيد! المتفجرات..والكهرباء «قنابل موقوتة»!... القوات الاوروبية ستأتي؟
كتبت صحيفة "الديار": يزداد المشهد اللبناني الداخلي تعقيدا في ظل تزاحم الملفات الامنية والسياسية والقضائية التي تتحول الى «قنابل موقوتة»، بينما تشهد المنطقة تصاعدا في الاحداث الدراماتيكية مع دخول الحرب بين السعودية والحوثيين منعطفا خطيرا يهدد بتوسع نطاق الصراع مع بقاء المواجهة بين طهران وواشنطن مفتوحة على كل الاحتمالات.وفيما توترت الاجواء على الحدود الجنوبية بعد مقتل اسرائيلي وجرح 19 آخرين في انفجار غامض من مخلفات الحرب، احدث قرار المجلس الدستوري حول قانون العفو ردود فعل متفاوتة بعد اقرار تعديلات تمنع الافراج عن عدد من السجناء وفي مقدمتهم احمد الاسير.
وفيما يفترض ان يزور رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني بيروت يومي الخميس والجمعة، يتجه المشهد السياسي نحو المزيد من السخونة في ضوء السجالات حول متفجرات ضهر البيدر، وتوجه لدى وزير الطاقة جو صدي للاستقالة اذا لم تلب مطالبه قبل نهاية الاسبوع...وفي تحد مباشر للتشكيك الاميركي، يعلن رئيس الهيئة التنفيذية في حزب الله الشيخ علي دعموش قبل ظهراليوم مشروع الايواء الجديد «وعد والتزام»، حيث من المقرر الاعلان عن دفعات نقدية للنازحين وخصوصا سكان القرى الحدودية المحتلة.
التفجيرات الى المجلس العدلي؟
في هذا الوقت، وبعد تسريبات عن توجه لدى رئيس الحكومة نواف سلام لاحالة ملف التفجيرات المضبوطة في ضهر البيدر الى المجلس العدلي، اعلن وزير العدل عادل نصار انه سيطرح على مجلس الوزراء احالة الملف على المجلس، وهي خطوة ترى فيها اوساط سياسية نقل للازمة الى مربع جديد من التصعيد الداخلي في ضوء استباق التحقيقات واعتبار المضبوطات جزء من عمل تخريبي في الداخل اللبناني، علما ان لا ادلة قاطعة تشير الى ذلك حتى الان، وتجريم سياسي مسبق لما يؤكد حزب الله انه جزء من العمل المقاوم ضد «اسرائيل».
سلام: لا تهاون
وقت شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أن لا تساهل ولا تغاضياً، وأن الحقيقة والمحاسبة هما عنوان المرحلة. وقال خلال الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الكبير» لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه، للوصول الى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الاجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم واهدافهم، وتحويلهم جميعاً الى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون. وكونوا على ثقة أيضا ان حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما انها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلًا واستخدامًا».
حزب الله والمواجهة السياسية
ووفق المعلومات، يتجه حزب الله الى رفع مستوى المواجهة السياسية في هذا الملف، وليس في وارد السماح لاحد بمحاولة استغلال الموقف للقيام بتصفية حسابات داخلية، وفي اول تعليق من الحزب رد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي على المواقف الصادرة بشأن قضية المتفجّرات ولا سيما موقف رئيس الحكومة نواف سلام، قائلاً: طالما أن الجيش والدولة عاجزان فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها، واضاف إذا صحّ الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة، فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد.
ضبط متفجرات جديدة
وفي سياق متصل، اعلنت قيادة الجيش ان وحدة من الجيش ضبطت في منطقة القصر – الهرمل حوالي 200 كلغ من المواد المتفجرة، موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وقد فرّ المهربون إلى داخل الأراضي السورية.وسُلمت المضبوطات إلى المراجع المختصة، وتجري المتابعة والتنسيق لتوقيف المتورطين.
هل يستقيل صدي؟
في غضون ذلك، تتجه «القوات اللبنانية» الى التصعيد في ملف الكهرباء، ووفق مصادر وزارية فان استقالة الوزير جو الصدي قد تحصل نهاية هذا الاسبوع اذا لم يستجب رئيس الحكومة نواف سلام لما سبق ان طلبه الوزير حول ازمة الكهرباء، وتتلخص تلك المطلب بتأمين تمويل شراء الفيول خلال هذا الشهر عبر تسديد جزء من فواتير استهلاك القطاع العام، ودفع المستحقات عن إعفاءات الجنوب من خزينة الدولة، بقرار من رئيس الحكومة ووزير المال..إقرار التعرفة المتحركة في مجلس الوزراء لبدء تطبيقها مع مطلع السنة المقبلة، بما يضمن تمويلاً أكثر استدامة لإنتاج الكهرباء..فتح اعتمادات إضافية بقانون لضمان تسديد المتأخرات إلى حين بدء الجباية وفق التعرفة المتحركة، بمبادرة من وزير المال ومجلس الوزراء، وإقرار مجلس النواب.
دور اوروبي في لبنان!
وفي سياق بحثها عن تعزيز دورها على الساحة اللبنانية في مواجهة «الفيتو» الاميركي- الاسرائيلي الذي يحول دون بقاء قوات «اليونيفيل» في الجنوب اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرارا بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد لمدة ثلاث سنوات..ولفتت اوساط دبلوماسية الى ان البعثة الاوروبية ليست بديلا عن قوات «اليونيفيل»، لانها لن تقوم بلعب دورها ولا يسمح اصلا عديد البعثة التي لن يتجاوز المئة ذلك. اضافة الى ان المهام المناطة بها لا ترتبط بالحدود الجنوبية بل ستشمل مهمتها كامل الاراضي اللبنانية، وليست معنية بمراقبة وقف النار جنوبا او الترتيبات الامنية الخاصة بالمنطقة الحدودية، وتعاملها سيكون مباشرا مع القوى الامنية اللبنانية لتعزيز قدراتها وتمكينها من تطوير مهاراتها ومواكبة مهماتها الداخلية. وفي هذا السياق،
رحّب الرئيس جوزاف عون بقرار الاتحاد الأوروبي واعتبر أن هذه الخطوة تنسجم مع قرارات الحكومة اللبنانية وتوجهاتها المعلنة بشأن حصر السلاح بيد القوى الشرعية، مؤكدًا أهمية تعزيز دور المؤسسات الرسمية في حفظ الأمن والاستقرار.
قرار الدستوري... ومصير الأسير
في غضون ذلك، ادى قرار المجلس الدستوري باجماع 8 اعضاء،لإبطال أجزاء من أحكام قانون العفو وإصدار تفسيرات ملزمة توضيح نطاق تطبيقه، الى ردود فعل غاضبة من تكتل النواب السنة الذين اتهموا المجلس بدعم «الدولة العميقة» واستهداف مكون بذاته وتوعدوا التيار الوطني الحر باعتباره مقدم الطعن بالحساب! رد الفعل الغاضب جاء بحسب مصادر نيابية ردا على تعديلات من شأنها ان تبقي الشيخ احمد الاسير وآخرين نحو 10 سنوات اخرى في السجن بعد رفض المجلس حساب مدة المؤبد المخفض من عقوبة الاعدام ب17 سنة سجنية واستبدلها ب28 سنة. وقد رسم المجلس حدود المستفيدين من العفو، ولا سيما في ملفات الفساد والمخدرات والتزوير والجرائم الخطيرة، ومن أبرز ما أقرّه المجلس عدم حصر جرائم الفساد المستثناة من العفو بما ورد في بندين محدّدين من القانون، بل توسيع نطاق الاستثناء ليشمل جميع جرائم الفساد المنصوص عليها في القوانين اللبنانية والاتفاقيات الدولية الملزمة للبنان، في القطاعين العام والخاص، بصرف النظر عن صفة المتورطين أو مواقعهم. كما أكّد أن العفو لا يحول دون تحصيل الدولة حقوقها أو اتخاذ إجراءات المصادرة واسترداد الأموال المتأتية من جرائم الفساد. وشملت التفسيرات أيضاً إخراج جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والإخفاء القسري من نطاق العفو، وتوضيح الاستثناءات المتعلقة بجرائم التزوير والمخدرات والقتل العمدي أو القصدي المقترن بظروف مشددة. في تعديل آخر، أُبطلت عبارات كانت تربط شمول بعض الجرائم بالعفو بتاريخ صدور القانون، بما يؤدي إلى اعتماد الأول من آذار 2026 حداً زمنياً موحداً للجرائم المعنية، بما فيها جرائم المخدرات وزراعتها. من جهته اعتبر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ان المجلس الدستوري نجح بالإبطال الجزئي والتحفظات التفسيرية، حيث أجرم المجلس النيابي، ونجحنا معه في الحد من كارثة العفو العام.
===
اللواء:
مسلسل ضبط المتفجِّرات مستمر.. وسلام: لا تهاون بعد اليوم
كتبت صحيفة "اللواء": من الانشغال بمسلسل المتفجرات الى ضغط الكهرباء على الحكومة واللبنانيين، من زاوية التباين في المعالجات الجارية، وتوجه وزير الطاقة والمياه جو الصدي الى الاستقالة، ما لم تأخذ الحكومة باقتراحاته، الى «المجريات المحزنة» الجارية في الخليج، وتعرّض المملكة العربية السعودية لاعتداءات لا مبرر لها من قبل الحوثيين، فضلاً عن المعطيات غير المطمئنة للمسار الانتخابي في اسرائيل، انشغل كبار المسؤولين من زاوية الحرص على الاستقرار العام، ومنع التلاعب بالأمن او تعريض الوحدة الوطنية للاهتزاز، مع دعم اضافي تلقاه لبنان من خلال انشاء بعثة عسكرية أوروبية لمساعدة الجيش اللبناني والقوى الامنية الاخرى.
توقفت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» عن موضوع تهريب متفجرات الى لبنان وقالت ان ما يجري على هذا الصعيد يتطلب متابعة سياسية وامنية وقضائية.
وابدت هذه المصادر خشيتها من أية ردات فعل خارجية حيال الأمر مع العلم ان الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المواد المتفجرة. وأوضحت ان تعليمات صدرت بضرورة التشدد في هذا المجال على ان يعقد اجتماع امني لمناقشة هذه الأحداث والإطلاع على التفاصيل.
الى ذلك، تنشغل الساحة المحلية بزيارة رئيس وزراء قطر الى بيروت وما يمكن ان تحملها من ملفات ورسائل في الوقت عينه.
بعثة اوروبية لدعم لبنان
في لوكسمبورغ، اعلن الاتحاد الاوروبي عن تأسيس بعثة دم في لبنان بولاية اولية تمتد ثلاث سنوات.
ورحب الرئيس جوزف عون بقرار وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي انشاء البعثة التي تتولى تقديم المشورة للجيش اللبناني والقوى الامنية لمدة 3 سنوات.
وفي معلومات «اللواء» ان أبرز أهداف ومهام البعثة (EUSM Lebanon):
• دعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي: تقديم المشورة والتدريب وتعزيز القدرات العملياتية وتطوير هياكل تدريب مستدامة.
• الأمن البحري وحماية الموانئ: تعزيز حوكمة أمن الموانئ، بما في ذلك دعم العمليات في مرفأ بيروت وتطوير القدرات البحرية ووحدات الحدود البرية.
• مكافحة الجرائم: التركيز على مجالات متخصصة تشمل مكافحة الجرائم الإلكترونية والتهريب.
• الالتزام بالقرارات الدولية: دعم استقرار لبنان وسيادته وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
• التنسيق الدولي: العمل بالتنسيق مع السلطات اللبنانية، ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة (مثل اليونيفيل التي لا تُعتبر هذه البعثة بديلاً عنها)، والشركاء الدوليين.
وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان، ستقدم هذه البعثة المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز سيطرتها على أراضيها، وأمن الحدود، والأمن الداخلي. وتستثمر أوروبا في مستقبل لبنان. فمن خلال هذه البعثة الجديدة – التي تشكّل تحديثاً هاماً لعلاقاتنا الأمنية – نواصل دعم مؤسسات الدولة في استعادة السيادة الكاملة وبناء استقرار دائم للشعب اللبناني».
اضافت: وستتألف البعثة من ركن عسكري وآخر مدني يعملان تحت ولاية سياسية موحدة مع تأدية مهام تكميلية في مجالات اختصاصهما.وسيقدم الركن العسكري الدعم الاستشاري والتدريب لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، في مجال أمن الحدود والأمن البحري، بما في ذلك مراقبة الحدود البرية والسيطرة عليها، والاستخبارات، والمراقبة والاستطلاع، ومكافحة التهريب والتنسيق العملياتي.
واوضحت كالاس: سيدعم الركن المدني قوى الأمن الداخلي من خلال تقديم الدعم الاستشاري والتدريب المتخصص بهدف تعزيز القدرات العملياتية وتطوير هياكل تدريب مستدامة لهذه القوى، بما في ذلك في مجالات مثل الجرائم الإلكترونية ومكافحة التهريب. وسيقدم أيضاً الدعم لتعزيز إدارة أمن المرافئ، بما في ذلك مرفأ بيروت.
وقالت:إلى ذلك، ستسهل البعثة وتستكمل المساعدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي من خلال آلية السلام الأوروبية، وستنسق بشكل وثيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والأمم المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين الذين يدعمون قطاع الأمن في لبنان. وفي أعقاب القرار، سيستمر التخطيط التشغيلي بهدف نشر البعثة في المستقبل. وسيعتمد المجلس قراراً منفصلاً بإطلاق بعثة الدعم في لبنان بمجرد الانتهاء من التخطيط التشغيلي.
وقال الرئيس جوزيف عون :»يرحب لبنان بقرار الاتحاد الأوروبي إنشاء بعثة جديدة لدعم المؤسسات الأمنية والعسكرية اللبنانية. وهو قرار يعبّر عن التزام أوروبي ثابت بأمن لبنان واستقراره، وعن ثقة بالجيش وقوى الأمن الداخلي بوصفهما الجهتين الشرعيتين المولجتين حماية الوطن والمواطنين إلى جانب القوى الامنية الشرعية الأخرى.»
أضاف: «إن هذه البعثة، بما توفره من خبرة وتدريب ومشورة، ستسهم في تعزيز قدرات مؤسساتنا الشرعية، وفي بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وضبط حدودها، بما ينسجم مع قرارات الحكومة اللبنانية وخطابها الرسمي في حصر السلاح بيد القوى الشرعية».
واكد عون ان «لبنان سيوفّر كل التعاون اللازم لإنجاح عمل البعثة، وأن هذا الدعم يشكّل ركيزة إضافية في مسار تثبيت الاستقرار وتعزيز دور المؤسسات الشرعية، وهو ما نعوّل عليه بهدف استمرار الشراكة مع أصدقاء لبنان».
بري لا ينتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية
ونقل عن الرئيس نبيه بري ان لا فارق بين بنيامين نتنياهو وغدي انيرنكوت، فكلاهما وجهان لعملة واحدة.
واكد الرئيس بري انه لا ينتظر نتائج الانتخابات الاسرائيلية لمعرفة معالم المرحلة المقبلة.
واشار الرئيس بري: لا لزوم لاي معارك داخلية وجانبية فيما تواجه تحديات مصيرية وصعبة تتطلب اعلى درجة ممكنة من التماسك الداخلي، واكد: الوحدة الوطنية هي الاهم والاساس في هذه اللحظة المفصلية، ولا شي يعلو عليها او يتقدمها حالياً، ويجب ان نبذل اقصى جهد لتحصينها.. مشيراً الى انه لطالما كان يحرص على علاقة جيدة مع الرئيس نواف سلام، ملمحاً الى ان هناك مؤشرات «حول تبدل ملحوظ في سلوك سلام مقارنة بالسابق».
إبطال المجلس الدّستوري بعض أجزاء قانون العفو
دستورياً، وفي خطوة قد تتفاعل في الايام القليلة المقبلة، ابطل المجلس الدستوري بعض اجزاء قانون العفو العام، واقر تحفظات تفسيرية حول تطبيقه، خلافاً للصيغة التي صدرت عن مجلس النواب.
وقد خلص المجلس في قراره، الذي جاء في 33 صفحة وبإجماع الحضور وغياب نائب الرئيس القاضي عمر حمزة والعضو اكرم بعاصيري لدواعٍ صحية، إلى قبول الطعن جزئياً ورفضه جزئياً، مفضلاً خيار «تحصين القانون» عبر فرض مجموعة من «التحفظات التفسيرية الملزمة» لجميع السلطات العامة والقضائية والادارية التي تضيق الخناق بشكل كبير على الجرائم المشمولة بالعفو بما يضمن وحدة تطبيق القانون، وذلك بدلاً من إبطاله كلياً، مع الإبطال الفعلي لبعض النصوص التي اعتُبرت غير دستورية صراحةً.
واعتبر المجلس ان القانون يتضمن عيوبا تمس الارادة الشعبية ومخالفة لأصول التشريع والمعايير الدستورية والدولية.منها غموض القانون وعدم قابليته للتطبيق وعدم صحة الاسباب الموجبة.ومخالفة مبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها.وتكريس الافلات من العقاب والمساس بالحقوق الشخصية وحقوق الضحايا. عدا تحوير نص القانون بعد المصادقة عليه.
وفيما اعرب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، اعلن لقاء النواب السنة عدم موافقته على مضمون الدستوري، مشيراً الى التعامل معه من موقع ايماننا بدولة المؤسسات، ومشروع الدولة، ولن نكون الا في مواجهة كل المشاريع الاخرى على تنوعها، ومع من طعن سيكون لنا حساب آخر.
سلام والحزب
وإزاء المعطيات عن شاحنة المتفجرات وما يرافقها من معلومات عن محاولات لهز الاستقرار الداخلي، حرص رئيس الحكومة نواف سلام على طمأنة اللبنانيين، وقال خلال الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الكبير: لا تساهل ولا تغاض، بل الحقيقة والمحاسبة ، و يهمني أولا ان أتوجه بالتحية الى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة المشبوهة، وضبطت المواد المتفجرة التي كانت محملّة بها، واحالت سائقيها الى الجهات المختصة للتحقيق معهم. انني اتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما ان مادة الـ سي-٤ (C-4)، جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث.
اضاف سلام: لكن من موقعي كرئيس للحكومة، أطلب من اللبنانيين جميعا ان يكونوا على ثقة بأننا لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه، للوصول الى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الاجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم واهدافهم، وتحويلهم جميعاً الى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون. وكونوا على ثقة أيضا ان حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما انها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلًا واستخدامًا.
في المقابل، ردّ عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي على المواقف الصادرة بشأن قضية المتفجّرات، ولا سيما منها موقف رئيس الحكومة، قائلاً «طالما أن الجيش والدولة عاجزان، فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها».
أضاف الموسوي: «إذا صحّ الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة، فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد».
وعزى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، عائلات الشهداء الثلاثة: المهندس حسين علي رمضان، الذي استشهد في بلدة فرون، والمؤهّل الأول المتقاعد في الجيش اللبناني علي عبد الحسن سويدان، الذي استشهد في بلدة ياطر جرّاء استهداف إسرائيلي مباشر، والمؤهّل في قوى الأمن الداخلي إدغار جيلو، الذي استشهد في بلدة عين ابل، وقال: من حقّ أهلنا في الجنوب أن يعيشوا بأمان في قراهم، وأن يتفقّدوا أراضيهم ويجنوا محصول الزيتون من دون خوف على حياتهم، لكن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ومخلّفات الحرب لا تزال تهدّد حياتهم وتحرمهم من أبسط حقوقهم.
أضاف سلام في بيان: إن حماية أهلنا وتثبيت عودتهم الآمنة إلى قراهم وأراضيهم، وإزالة مخلّفات الحرب، تبقى في صلب أولويات عمل حكومتنا. ونواصل مساعينا لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يضمن لأهلنا العيش بأمان وكرامة في أرضهم».
200 كلغ من المتفجرات
في اطار الجهود المبذولة لمنع دخول شحنات المتفجرات الى لبنان، اعلن الجيش اللبناني ضبط مواد متفجرة تزن نحو مئتي كلغ مهربة من سوريا، وتمت العملية في منطقة القصر في الهرمل، وكانت المواد المتفجرة موضبة داخل اكياس، وهي شديدة الانفجار، ومعدة للتهريب من الاراضي السورية الى الاراضي اللبنانية.
وحسب بيان الجيش اللبناني تمكن المهربون من الفرار الى داخل الاراضي السورية.
وكشف مصدر قضائي ان المواد المتفجرة هي من «مادة سي فور» كانت تنقل بواسطة حمار عبر معبر غير شرعي في بلدة القصر..
وسلمت المضبوطات الى المراجع المختصة، حسب بيان قيادة الجيش، وتجري المتابعة لتوقيف المتورطين.
قتيل و20 جريحاً بانفجار عند الحدود
جنوباً، قتل فتى اسرائيلي واصيب عشرون شخصاً بانفجار قرب الحدود مع لبنان، وفقاً لما اعلنه وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس.
وحسب جيش الاحتلال الاسرائيلي فإن الانفجار ناجم عن قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب مع حزب الله.
وبعد الظهر، أفيد عن انفجار قذيفة عند الحدود الشمالية مع لبنان في منطقة ريخس (جبل) راميم ومقتل فتى عمره 14 عاما واصابة 19 فتى آخر من طلاب متنزهين بينهم ثلاثة اصابات خطيرة،. وذكر تقرير أولي لـ»يديعوت أحرونوت» أن الحادث ناجم عن انفجار ذخيرة غير منفجرة على الحدود الشمالية.
وذكر المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي: في أعقاب الانفجار الذي وقع في شمال البلاد، تبيّن من تحقيق أولي أجرته قوات الجيش الإسرائيلي في الموقع، أنه من المرجح أن يكون الانفجار ناجمًا عن قنبلة عنقودية تابعة لمنظمة الحزب ، بقيت في المنطقة وانفجرت.لا يزال الحادث قيد التحقيق. وتواصل قوات الجيش الإسرائيلي تمشيط المنطقة والعمل فيها.
ونقل إعلام عبري عن والد أحد الطلاب عن حادثة انفجار القنبلة في الشمال: حملوا القنبلة بأيديهم لالتقاط الصور، وكان من الممكن أن تنتهي الحادثة بكارثة أكبر بكثير!
وقالت صحيفة «معاريف»: تشير التقديرات إلى أن الجسم المنفجر هو صاروخ أو قذيفة أطلقها الحزب سابقا باتجاه نقطة عسكرية كان يتمركز فيها مقاتلو سلاح الهندسة القتالية خلال الحرب وتعرضت لرشقات صاروخية مكثفة، ولم تنفجر القذيفة حينها.ونظرا لكثافة الغطاء النباتي في المنطقة، لم يُعثر على الجسم المتفجر حتى الآن، وانفجر في المستوطنين.
استشهاد مواطن في عين إبل
وفي الجنوب، استشهد المؤهل في قوى الامن الداخلي ادغار جيلو اثر انفجار من مخلفات الحرب الاسرائيلية خلال عمله في حقل زراعي عند اطراف عين ابل في قضاء بنت جبيل.
العدوان الاسرائيلي مُستمر
تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية على قرى الجنوب بلا مبرر، واستهدفت المدفعية الإسرائيلية تلّة تبعد حوالى كيلومترين عن موقع الجيش اللبناني في منطقة الليطاني.كذلك، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي، صباحًا، بلدة المنصوري، بعد ان كان استهدف فجرًا، محيط بلدة ياطر والاودية المجاورة لبلدتي بيت ليف وصربين.كما أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه بلدة كفرتبنيت.
ونفّذت مسيّرة اسرائيلية صباحا، غارة بصاروخ موجّه على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
وتوغّلت قوة من جيش العدو الاسرائيلي مؤلفة من أكثر من 10 سيارات «جيب» في بلدة زوطر الشرقية.وشوهد جنود في دوريات راجلة بين المنازل داخل البلدة، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة في اجواء البلدة.
وشن العدو ظهراً غارة على كفر تبنيت.ونفذ تفجيراً في بلدة زوطر الشرقية. وسجل قصف مدفعي على اطراف المنصوري ومجدل زون وتلة الدبشه وميفدون والجرمق وبرعشيت والمنطقة الواقعة بين بلدتي حداثا وعيتا الجبل وبيت ياحون.
الى ذلك، انفجر صاروخ اعتراضي فوق بلدة الخيام في قضاء مرجعيون.وأعلن الجيش الإسرائيلي عن إطلاق صاروخ اعتراضي نحو هدف جوي مشبوه رصد في المنطقة التي يعمل فيها جنوبي لبنان.
وكانت بلدتا فرون وياطرقد حذرتا الأهالي من دخول كروم الزيتون قبل مراجعة الجهات المعنية والمختصة، تخوفاً من القنابل العنقودية والألغام الإسرائيلية، بعد ارتقاء شهيدين في البلدتين.
واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن «الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى 12 تشرين الأول باتت كالتالي: 4389 شهيدا و 12424 جريحا.بذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 8 تشرين الأول 2023 حتى اليوم إلى 8956 شهيدا و 30660 جريحا».
====
البناء:
أوروبا ترفض صفقة الديزل وتتمسك بالعقوبات على روسيا… وترامب: أميركا أولا
تشدد إيران في هرمز وتصعيد اليمن في السعودية ورهان واشنطن: برنت بـ 106
24 إصابة وقتيل من طلاب مدرسة دينية على الحدود… و«إسرائيل» لا تتهم المقاومة
كتبت صحيفة "البناء": توزعت تطورات المشهد الإقليمي والدولي بين اعتراض أوروبي صريح على صفقة الديزل الأميركية الروسية، وتجدد الهجمات اليمنية باتجاه السعودية، واستمرار التبادل الدبلوماسي الأميركي الإيراني من دون إعلان تفاهم بشأن هرمز. وفيما دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قراره تحت شعار «أميركا أولاً»، أغلقت أسعار النفط على ارتفاع، مع بقاء المخاطر التي تطاول المطارات والمنشآت وطرق الإمداد حاضرة في حساب السوق. وعلى الحدود اللبنانية، أسفر انفجار ذخيرة خلال رحلة مدرسية إسرائيلية عن مقتل فتى وإصابة 24 شخصاً، لكن الرواية الإسرائيلية بقيت ضمن الحديث عن ذخيرة غير منفجرة، ولم تتحول إلى اتهام بتنفيذ عملية جديدة، بما يعكس برأي الخبراء والمتابعين غياب فرصة أو قدرة على خوض غمار التصعيد الذي قيل إنه وصفة إسرائيلية عشية الانتخابات.
في الموقف الأوروبي، جاء التصريح الأوضح من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي قال إن اتخاذ قرار مماثل لتخفيف العقوبات الأميركية على الديزل الروسي «غير وارد» بالنسبة إلى ألمانيا وأوروبا، مؤكداً أن روسيا لن تتفاوض بجدية إلا تحت الضغط. بذلك وضع ميرتس حداً لاحتمال تقديم الاستثناء الأميركي بوصفه بداية تحول غربي مشترك، مشيراً إلى عمق الأزمة في العلاقات الأميركية الأوروبية حول الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا.
وفي اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس أن إنهاء الحرب يتطلب زيادة الضغط على روسيا. وأعربت وزيرة خارجية السويد عن رفضها الصفقة وأملها بألّا تدخل حيز التنفيذ، بينما قال وزير خارجية ليتوانيا إنها لا تساعد أسعار المنتجات النفطية ولا وحدة الموقف عبر الأطلسي. واتفق الوزراء على استمرار العقوبات، مع اعتراض على صيغة هدنة تقتصر على المصافي، لأنها تمنح روسيا، التي تملك عدداً أكبر منها، منفعة تفوق ما تحصل عليه أوكرانيا.
في المقابل، رد ترامب على منتقدي الاتفاق بالقول إنه اتخذ القرار الصحيح للشعب الأميركي، مضيفاً: «دائماً، أميركا أولاً». وتزامن الدفاع الرئاسي مع اعتراضات جمهورية وديمقراطية على احتمال تعارض الاستثناء مع القانون الأميركي الذي يحظر واردات الطاقة الروسية ما لم تنهِ موسكو عدوانها على أوكرانيا. وهكذا باتت الصفقة تواجه خلافاً مع الحلفاء الأوروبيين واعتراضاً داخلياً، فيما يبقى مردودها على أسعار المحطات محدوداً حتى الآن.
وسجل متوسط الديزل الأميركي في قراءة جمعية السيارات الأمبركية ليوم الاثنين 6.2665 دولارات للغالون، مقابل 6.2771 في اليوم السابق، أي انخفاضاً يزيد قليلاً على سنت واحد. أما النفط فعكس خسائره الأولى وأغلق مرتفعاً؛ وصعد برنت إلى 106.65 دولارات، بزيادة 1.8%، وتكشف حركة الأسعار استمرار وزن المخاطر الإقليمية رغم إعلان الإمدادات الروسية، وخصوصاً ما يجري في السعودية وعلى طرق الملاحة.
في هرمز ومحيطه، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة ناقلة قرب مرسى صحار العُماني بمسيّرة، وأعادت تصنيف الحادث هجوماً، بعدما قال وزير الشحن الهندي إن تسعة بحارة هنود أُنقذوا من ناقلة «بترو دولفين»، فيما بقي اثنان مفقودين. ويضيف الحادث خطراً إلى النقل البحري خارج المضيق، في وقت قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لا تزال تراجع الرد الأميركي على مقترحها بشأن إعادة فتح هرمز، وستجيب عبر الوسطاء عند انتهاء المراجعة، مؤكداً استعداد بلاده للمساعدة في حل المواجهة السعودية اليمنية بالحوار.
أما التصعيد اليمني فتجدد مساء الاثنين، عندما أعلن التحالف السعودي اعتراض صاروخ بالستي باتجاه الرياض، ثم أعلن الناطق العسكري في صنعاء العميد يحيى سريع استهداف مطار الملك خالد بصاروخ وإصابة الهدف، إضافة إلى ضرب قاعدة خميس مشيط بمسيّرة. وجاء تبادل البيانين بينما بقي مطار الرياض مغلقاً، مع تحديد موعد انتهاء الإغلاق مساء السبت المقبل، وبلوغ إلغاءات الرحلات عبر المطارات السعودية 46.4%، بحسب شركة «سيريوم».
وفيما دخلت المنطقة والعالم في حالة انتظار ثقيل حتى استحقاق انتخابات الكنيست في «إسرائيل» والكونغرس الأميركي، خطف الحادث الأمني على الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية الأضواء على مسافة أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية؛ حيث أفادت وسائل إعلام «إسرائيلية» عن انفجار قذيفة عند الحدود الشمالية مع لبنان في منطقة ريخس راميم، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المتنزهين. وذكر تقرير أولي لـ «يديعوت أحرونوت» أن الحادث ناجم عن انفجار ذخيرة غير منفجرة على الحدود الشمالية. فيما أفادت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيلا واوية، بأنه «يتبيّن من التحقيق الأولي الذي أجرته قوات الجيش في الموقع أنّ الحديث يدور، على ما يبدو، عن قنبلة عنقودية تابعة لتنظيم حزب الله بقيت في المنطقة وانفجرت». وذكرت أنه «لا يزال الحادث قيد التحقيق، ويواصل جيش الدفاع عمليات التمشيط والعمل في المنطقة». كما أفادت القناة 14 الإسرائيلية عن «بلاغ إلى نجمة داود الحمراء عن 12 مصاباً بدرجات متفاوتة في سلسلة راميم عند الحدود مع لبنان، يُرجّح أنّ المصابين سقطوا نتيجة انفجار وقع في المكان، وربما نجم عن ذخيرة غير منفجرة».
وفيما تصاعدت المخاوف من احتمال انزلاق الوضع على الحدود إلى تصعيد كبير على خلفية الحادث واستغلاله من قبل رئيس حكومة الاحتلال لتعميق الاستهدافات في الجنوب ومناطق أخرى قبل الانتخابات، استبعدت مصادر سياسية وعسكرية أن يؤدي الحادث الأمني إلى توسع التصعيد العسكري الإسرائيلي إلى حرب كبيرة، مشيرة لــ «البناء» إلى أنه قد يكون لنتنياهو مصلحة في خوض جولة جديدة من الحرب على لبنان تحت عنوان انتخابي هو استكمال ضرب البنية العسكرية والأمنية لحزب الله واستعادة أمن الشمال، لكنه لا يستطيع التحكم بنتائج هذه الجولة وتداعياتها وحسمها لصالحه قبل موعد الانتخابات، وقد ترتدّ سلباً عليه سياسياً وانتخابياً وتعمّق خلافه مع البيت الأبيض والرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديداً، الذي لا مصلحة له باندلاع حرب جديدة بين «إسرائيل» ولبنان تشعل المنطقة من جديد على أبواب انتخابات الكونغرس الأميركي، وفي ظلّ أزمة الطاقة العالمية والحرب في السعودية واليمن، إلى جانب انشغال الإدارة الأميركية بالاستحقاق الانتخابي الشهر المقبل؛ إضافة إلى أنّ أيّ حرب جديدة ستطيح باتفاق الإطار اللبناني ـ الإسرائيلي في واشنطن وبمسار التفاوض برمّته، وتفرض وقائع أمنية وعسكرية وسياسية جديدة على الجبهة الجنوبية وعلى الجبهات في المنطقة قد يكون من الصعب التعامل معها. وبحسب تقدير المصادر، فإنّ التصعيد الإسرائيلي العسكري الواسع مرتبط بقرار أميركيّ ولن يكون منعزلاً عن المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
ووفق ما تشير جهات دبلوماسية غربية لـ «البناء»، فإنّ وزارة الخارجية الأميركية والوزير ماركو روبيو شخصياً مصمّمان على استكمال المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل»، وسبب التأخير في تأكيد جولة التفاوض العسكرية في تامبا – فلوريدا هو الانشغال «الإسرائيلي» بالانتخابات وأيضاً التطورات الأمنية في المنطقة لا سيما في اليمن والسعودية، لكن هناك حرصاً أميركياً على استمرار مسار التفاوض وتطبيق بنود اتفاق الإطار، على أن يُفعّل المسار التفاوضي بعد الانتخابات في «إسرائيل» بشكل أوضح وأسرع. وشدّدت الجهات على أنّ أيّ حلّ للصراع على الحدود الجنوبية يجب أن يبدأ بإيجاد الحل لسلاح حزب الله، وتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها، ومكافحة التهريب على الحدود مع سورية، وتبييض وتهريب الأموال»، ولفتت الجهات إلى أنّ التعويل والرهان الأميركي هما على دور أساسي للجيش اللبناني في تعزيز حضور الدولة وإزالة السلاح ووجود حزب الله العسكري في الجنوب وباقي المناطق.
وفي هذا الإطار، تلفت أوساط مطلعة لـ «البناء» إلى أنّ الرؤية الأميركية في المرحلة المقبلة تستند إلى دور محوري للجيش اللبناني في إدارة المرحلة المقبلة على المستوى الأمني والعسكري لا سيما بعد نهاية ولاية «اليونيفيل»، وتضيف الأوساط أنّ النقاش القائم في دوائر القرار الأميركي يدور حول قدرات الجيش والتوازن الطائفي بداخله ومدى قدرته على تطبيق خطة الانتشار في الجنوب ونزع سلاح حزب الله بعد الانسحاب الإسرائيلي. وكشفت الأوساط عن زيارة بعثة عسكرية أميركية إلى لبنان مؤخراً بحثت مع مسؤولين في السلطة اللبنانية وضع الجيش وتركيبته الطائفية والقوة القتالية الصافية فيه ونسبة الطائفة الشيعيّة منها. كما زارت بعثة أميركية أخرى مخصصة للبحث بشكل تفصيلي في مدى قابلية واستعداد لبنان للتطبيع مع «إسرائيل».
في المقابل، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أنه «تحدثنا عن تصرفات «إسرائيل» في لبنان، وأكدنا على موقف روسيا الداعم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه».
إلى ذلك، أبدت مصادر سياسية في فريق المقاومة استغرابها الشديد حيال تضخيم حادثة توقيف شحنة متفجرات في ضهر البيدر، مشيرة لـ «البناء» إلى أنّ استغلال القضية وتسييسها بدأا من تسريب محاضر التحقيقات الأولية إلى وسائل الإعلام في محاولة من بعض السلطة للفت نظر أولياء أمرهم في الخارج بأنهم ملتزمون بتطبيق قرارات مجلس الوزراء بحصر سلاح حزب الله، بالتوازي مع الاستغلال الإعلامي الرخيص لتخويف المواطنين بأن هذه المتفجرات معدة لتنفيذ عمليات اغتيال في لبنان، وجرى ربطها بعمليات اغتيال سابقة. وأوضحت المصادر أنه حتى لو كانت هذه الشحنة للمقاومة، فإن وجهة استخدامها معروفة لمواجهة العدو الإسرائيلي، أما مَن يقوم بالاغتيالات فمعروف الهوية والعنوان في الخارج؛ من الإرهاب الأميركي إلى الاحتلال الإسرائيلي وأنظمة عربية معروفة. وشدّدت المصادر على أنّ من حقّ المقاومة أن ترمّم قدراتها وتحصل على السلاح للدفاع عن النفس في ظلّ استمرار الاحتلال والعدوان وأعمال القتل والتدمير والتهجير وسط صمت أميركي دولي وعجز للسلطة اللبنانية عن فعل شيء، إلى جانب تهديد المسؤولين الإسرائيليين باستمرار العدوان وتوسيع الحرب والمشروع الحربي الإسرائيلي في لبنان.
ووفق خبراء عسكريين لـ «البناء»، فإنّ نوع المواد يدخل في صناعة العبوات الناسفة التي استخدمتها المقاومة منذ عقود، والآن يمكن استخدامها أيضاً على متن المحلّقات التي أطلقتها المقاومة على القوات الإسرائيلية في الحرب الأخيرة.
وسارع نواف سلام كالعادة، كما بعض الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام التي تدور في الفلك الأميركي ـ السعودي ـ «الإسرائيلي»، إلى الاستغلال السياسي للحادثة، فيما لا تنطق ببنت شفة حيال الاعتداءات الإسرائيلية وآلاف الأطنان من المتفجرات والمواد المحرمة دولياً التي استخدمها العدو في الجنوب وآخرها في تلة علي الطاهر والمنصوري. وقال سلام خلال الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الكبير: «لا تساهل ولا تغاضي، بل الحقيقة والمحاسبة وتفهّم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما أنّ مادة (C-4) جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث».
وفيما استغربت المصادر إشارة سلام إلى الاغتيالات في لبنان بينما هو قاضٍ لا يجدر به إطلاق الاتهامات أو التلميحات لجهة معينة من دون دليل، علماً أنّ القضاء اللبناني لم يصدر قراراً واحداً أو حكماً واحداً بإدانة حزب لبناني بأيّ من الاغتيالات التي حصلت بعد العام 2004، فيما انكشف للجميع حجم التسييس في أداء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتشويه الحقائق وتلفيق الروايات الكاذبة وفبركة شهود الزور لتضييع الحقيقة، اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي، رداً على المواقف الصادرة بشأن قضية المتفجّرات ولا سيما منها موقف رئيس الحكومة، قائلاً: «طالما أنّ الجيش والدولة عاجزان، فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها».
بدوره، أكد رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل، الدكتور حسين الحاج حسن، أنّ الأميركي لا يتقبّل أن يقف أحد في مواجهته، ويسعى إلى فرض سيطرته على كلّ مقومات المنطقة الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية. وشدّد على أنّ الجمهورية الإسلامية وقفت في وجه هذه الهيمنة بثبات، وأفشلت المشروع الاستعماري الأميركي. وأشار الحاج حسن إلى أنّ محور المقاومة يقف في قلب المواجهة على مختلف الجبهات، ويمسك بمنافذ اقتصادية مؤثرة على مستوى العالم، معتبراً أنّ ذلك وضع الاستكبار العالمي أمام أزمة اقتصادية كبرى تعاني تداعياتها شعوب كثيرة حول العالم، مضيفاً: «لبنان يشكّل جزءاً من محور المقاومة، وإن أي حلّ في المنطقة يرتبط بلبنان، فالجمهورية الإسلامية تضعه في صدارة أولوياتها خلال المفاوضات». وأكد الحاج حسن أن اتفاق الإطار يواجه مأزقاً، مشيراً إلى أن العدو لا يريد تقديم أي شيء للسلطة اللبنانية، بل يسعى إلى إخضاعها لشروطه وإلزامها بتنفيذ كل ما تريده الولايات المتحدة.
إلى ذلك، أعلن حزب الله أن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش سيعقد اليوم مؤتمراً صحافياً للإعلان عن مشروع الإيواء الجديد «وعد والتزام» الساعة 11 قبل الظهر.
على المستوى الرسمي، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، رئيس جمعية «تجار محافظة النبطية» موسى الحر شميساني مع وفد من الهيئة الإدارية للجمعية؛ حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة لا سيما أوضاع القطاعات الإنتاجية والاقتصادية والتجارية في مدينة النبطية وقرى قضائها، والأضرار التي لحقت بها جراء العدوان «الإسرائيلي» المتواصل على الجنوب اللبناني.
وقدذم شميساني والوفد للرئيس بري عرضاً لأوضاع التجار وأصحاب المؤسسات والمحال التجارية التي تعرّضت للتدمير والأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء العدوان «الإسرائيلي» عام 2024، وما خلّفه من دمار واسع في الأسواق والمؤسسات التجارية والاعتداءات المستمرة خلال العام 2026.
وشدّد على أنه «من حقّ أهلنا في الجنوب أن يعيشوا بأمان في قراهم، وأن يتفقّدوا أراضيهم ويجنوا محصول الزيتون من دون خوف على حياتهم. لكن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ومخلّفات الحرب لا تزال تهدّد حياتهم وتحرمهم من أبسط حقوقهم».
ورأى أن «حماية أهلنا وتثبيت عودتهم الآمنة إلى قراهم وأراضيهم، وإزالة مخلّفات الحرب، تبقى في صلب أولويات عمل حكومتنا. ونواصل مساعينا لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يضمن لأهلنا العيش بأمان وكرامة في أرضهم».
إلى ذلك، تتسع دائرة الخلاف الكهربائي داخل الحكومة لا سيما بين حزب القوات اللبنانية ورئيس الحكومة، مع توجه وزير الطاقة جو الصدي إلى تقديم استقالته خلال الأيام المقبلة إذا لم تلتزم الحكومة بشروطه.
ووفق وكالة «المركزية»، فإن استقالة الوزير جو الصدي مطروحة بقوة هذا الأسبوع إن لم يتخذ الرئيس سلام الإجراءات المناسبة والحلول الممكنة لما يطلبه الصدي حول أزمة الكهرباء، خصوصاً أنّ ثمة موازنات إضافية لوزارات الصحة والشؤون الاجتماعية ومجلس الجنوب بطريقة غير مباشرة مقابل حرمان اللبنانيين كافة من خدمة تطالهم جميعاً.
ووجّه النائب غسان حاصباني رسالة تحذير إلى سلام ملوّحاً باستقالة الصدي، وقال: «أيّ تأخير أو إجراء لا يعالج جوهر المشكلة سيعرّض لبنان لأزمة كهرباء واقتصاد ومجتمع، تتحمّل الحكومة مجتمعة مسؤولية تداعياتها»، معتبراً أنّ «هذا الأسبوع هو أسبوع الحسم، وقد يكون نقطة اللاعودة، فالمطلوب اتخاذ القرارات اللازمة فوراً، لا إعداد خطط جديدة، قبل فوات الأوان».
وأمس، أعلن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان خلال اجتماعه الموافقة المبدئية على إعادة تشغيل معملي الزوق والجية.
واطّلع رئيس الجمهورية من المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك على أوضاع المؤسسة وحاجاتها ووضعية معامل إنتاج الطاقة الكهربائية في لبنان.
على صعيد آخر، أصدر المجلس الدستوري قراره النّهائي ردّاً على المراجعة المقدّمة للطعن بقانون العفو العام. وقد خلص المجلس في قراره، الّذي جاء بالإجماع، إلى قبول الطعن جزئيّاً ورفضه جزئيّاً، مفضّلاً خيار «تحصين القانون» عبر فرض مجموعة من «التحفظات التفسيرية الملزمة» التي تضيق الخناق بشكل كبير على الجرائم المشمولة بالعفو، بدلاً من إبطاله كليّاً، مع الإبطال الفعلي لبعض النّصوص الّتي اعتُبرت غير دستوريّة صراحةً.
ووفق مصادر «البناء»، فإن العفو لن يشمل كل السجناء، وجرائم الفساد المالي والتورط بدم الجيش اللبناني. كما أن أحمد الأسير المحكوم بالإعدام قبل استبدال العقوبة بالأشغال الشاقة بتهمة قتل ضباط وعناصر الجيش ستصبح محكوميته 17 سنة سجنية، وبالتالي لن يغادر السجن قبل مرور عشر سنوات.
ورأى رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في تصريح له، أن «المجلس الدستوري نجح بالإبطال الجزئي والتحفظات التفسيرية، حيث أجرم المجلس النيابي، ونجحنا معه في الحدّ من كارثة العفو العام ومعالجة الكثير كاستثناء الفساد المالي واحترام حقوق أهالي الضحايا وشهداء الجيش، وإبراء المظلومين الإسلاميين… كان لنا شرف المواجهة، فكسب لبنان العدالة، ولو منقوصة».
===
الشرق:
بعثة أوروبية لدعم المؤسسات الأمنية.. ومسلسل متفجرات «الحزب » يتوالى
كتبت صحيفة "الشرق": على وقع مخاوف متصاعدة من مخاطر أمنية تتجاوز تداعيات الحرب في الجنوب، فرضت قضية شاحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر نفسها في صدارة المشهد الداخلي، فاتحةً الباب أمام أسئلة حسّاسة عن وجهة هذه المواد وأهداف نقلها، في وقت شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أن لا تساهل ولا تغاضياً، وأن الحقيقة والمحاسبة هما عنوان المرحلة. وبينما يترقّب اللبنانيون نتائج التحقيقات، جاء الإعلان عن ضبط نحو 200 كيلوغرام من المتفجّرات في الهرمل ليضاعف منسوب القلق.
وفي موازاة هذا المشهد، يواجه الداخل استحقاقات لا تقل إلحاحاً، من دخول قانون العفو العام حيّز النفاذ إلى أزمة الكهرباء التي تقترب من منعطف حاسم، وسط قرار باستقالة وزير الطاقة جو الصدي إذا لم تُتخذ المعالجات المطلوبة.
سلام يطمئن
وإزاء المعطيات عن شاحنة المتفجرات وما يرافقها من معلومات عن محاولات لهز الاستقرار الداخلي، حرص رئيس الحكومة نواف سلام على طمأنة اللبنانيين، وقال خلال الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الكبير: لا تساهل ولا تغاض، بل الحقيقة والمحاسبة. بات معلوماً انه تم قبل أيام توقيف شاحنة في ضهر البيدر متوجهة من البقاع الى منطقة بيروت الكبرى تحتوي على مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بما فيها مادة الـ «سي-4 (C-4)» الشديدة الانفجار. يهمني أولا ان أتوجه بالتحية الى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة المشبوهة، وضبطت المواد المتفجرة التي كانت محملّة بها، واحالت سائقيها الى الجهات المختصة للتحقيق معهم. انني اتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما ان مادة الـ «سي-4 (C-4)»، جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث. اضاف سلام: لكن من موقعي كرئيس للحكومة، أطلب من اللبنانيين جميعا ان يكونوا على ثقة بأننا لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه، للوصول الى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الاجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم واهدافهم، وتحويلهم جميعاً الى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون. وكونوا على ثقة أيضا ان حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما انها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلًا واستخدامًا.
ضبط مواد متفجرة
في الغضون، اعلنت قيادة الجيش عن ان وحدة من الجيش ضبطت في منطقة القصر – الهرمل حوالي 200 كلغ من المواد المتفجرة، موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وقد فرّ المهربون إلى داخل الأراضي السورية.وسُلمت المضبوطات إلى المراجع المختصة، وتجري المتابعة والتنسيق لتوقيف المتورطين.
الحزب يرد
في المقابل، ردّ عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي على المواقف الصادرة بشأن قضية المتفجّرات، ولا سيما منها موقف رئيس الحكومة، قائلاً "طالما أن الجيش والدولة عاجزان، فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها".
مهمة دعم اوروبية
من جهة ثانية اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرارا بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد. وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان، أن البعثة "ستقدم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي"، مؤكدة أن "أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان". وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.
زيارة قطرية
في المواكبة الخارجية للملف اللبناني ايضا، افيد عن زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الى بيروت يوم الخميس، على أن يلتقي الجمعة عدداً من المسؤولين.
دعم روسي
كما التقى وزير الخارجية يوسف رجي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو حيث اكد الاخير أنه تم البحث في التصرفات الإسرائيلية في لبنان، مؤكداً دعم موسكو لوحدة لبنان وسيادة أراضيه. وشدّد على أن الجيش الإسرائيلي ينتهك القانون الدولي من خلال استخدام القوة.
===
الأنباء:
جنبلاط يؤكد الوقوف مع المملكة دون تردّد.. سلام يشدّد على عدم التهاون مع العابثين بالأمن الداخلي
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: لا تزال التطورات الميدانية في جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة تلقي بظلالها على الساحة الداخلية، حيث تسود حالة من الترقّب والخشية من أن يعمد العدو الصهيوني الى استغلال حادثة انفجار قنبلة عنقودية في يفتاح، التي أودت بحياة إسرائيلي وأصابت 20 آخرين، ويزعم أنها من مخلفات "اعتداءات" حزب الله، لتصعيد عملياته العسكرية على الجنوب، وربما توسيعها لتطال مناطق أوسع.
ولم تغب المواقف السياسية المرافقة لمسألة ضبط كمية كبيرة من المتفجرات أول من أمس، والتي وجهت أصابع الاتهامفيها إلى "حزب الله" بالوقوف خلف استقدامها، لتزيد الطين بلة مسألة اكتشاف كمية أخرى كان يتم تهريبها إلى داخل لبنان عبر الحدود السورية على ظهر "حمار" أمس، ما دفع رئيس الحكومة القاضي نواف سلام إلى التأكيد أن الحكومة "لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها".
غير أن صدور قرار المجلس الدستوري بتعديل بعض مواد قانون العفو العام، واعتبار الطعن فيه ساقطاً، وبالتالي وضعه موضع التنفيذ، أعاد تحريك الوضع السياسي، إذ لقي القرار اعتراضاً من النواب السنة الذين أعلنوا رفضهم له، معتبرين أنه "يتبنّى تداعيات سياسات الاستهداف والاستقواء التي مُورست على مدى عقود بحقّ مكوّن أساسي في البلد، من دون تفهّم أهمية معالجتها".
ولا تزال الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد بن عبد العزيز في العاصمة السعودية الرياض موضع إدانة واستهجان من قبل العديد من الشخصيات السياسية، وفي مقدمها الرئيس وليد جنبلاط، الذي كتب أمس عبر موقع "اكس" أن "المملكة العربية السعودية وقفت تاريخياً مع لبنان في أوج الصعاب، وعلاقة لبنان واللبنانيين بالمملكة تعود إلى عقود طويلة، حتى إلى بدايات نشأتها"، مضيفاً: "وحيث إنها اليوم معرّضة لأخطار جمّة، لذا وجب التضامن معها فوق كل اعتبار ومن دون تردد".
إلى ذلك، أشارت معلومات صحافية الى أن من المتوقع وصول رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى بيروت يوم الخميس، على أن يبدأ الجمعة سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، الذي يقيم مأدبة غداء على شرفه.
كما سيعقد المسؤول القطري اجتماعاً في السفارة القطرية في بيروت مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.
الحكومة والمتفجرات
أكد رئيس مجلس الوزراء أن "الحكومة لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، وستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلاً واستخداماً"، مشدداً على أن "لا تساهل ولا تغاضي، بل الحقيقة والمحاسبة".
وعقب الجلسة التي عقدتها الحكومة في السراي الحكومي، قال وزير الاعلام بول مرقص: "في الاجتماع قال دولة الرئيس ان لا تساهل ولا تغاضي، بل الحقيقة والمحاسبة".
أضاف: "بات معلوماً أنه تم قبل أيام توقيف شاحنة في ظهر البيدر متوجهة من البقاع الى منطقة بيروت الكبرى تحتوي على مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بما فيها مادة الـ سي-٤ (C-4) الشديدة الانفجار. يهمني أولاً أن أتوجه بالتحية الى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة المشبوهة، وضبطت المواد المتفجرة التي كانت محملّة بها، واحالت سائقيها الى الجهات المختصة للتحقيق معهم".
وتابع: "انني أتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما أن مادة الـ سي-4 (C-4)، جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث. ولكن من موقعي كرئيس للحكومة، أطلب من اللبنانيين جميعاً أن يكونوا على ثقة بأننا لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه، للوصول الى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الاجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وتحويلهم جميعاً الى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون".
وأكد سلام: "كونوا على ثقة أيضاً أن حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما أنها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلاً واستخداماً".
وختم وزير الاعلام بالقول: "وفي الاجتماع جرى بحث العديد من الأوضاع ولاسيما الوضع الدقيق في المنطقة".
"السنة" يرفضون قرار "الدستوري"
أعلن لقاء النواب السنّة عدم موافقته على مضمون قرار المجلس الدستوري بشأن قانون خفض العقوبات، مؤكداً أنه سيتعامل معه انطلاقاً من إيمانه بدولة المؤسسات وتمسّكه بمشروع الدولة.
وقال اللقاء، في بيان، إنه كان يتوقّع أن تحاول "بقايا الدولة العميقة في المجلس الدستوري" تضييق نطاق المستفيدين من القانون إلى أقصى حدّ، معتبراً أن القرار "يتبنّى تداعيات سياسات الاستهداف والاستقواء التي مُورست على مدى عقود بحقّ مكوّن أساسي في البلد، من دون تفهّم أهمية معالجتها".
وأضاف اللقاء أن هذا الموقف يؤكد صواب خوضه معركة إقرار قانون العفو العام، لطيّ صفحة سياسية، كما طُويت سابقاً صفحات أخرى، مشيراً إلى أنه كان يعتقد أن المرجعيات التي دعمت تحرّكه وتفهّمته ظاهراً ستقف مع رفع الظلم دون انتقائية، "لكن يبدو أن رهاننا كان في غير محلّه".
وشدّد اللقاء على أنه سيبقى متمسّكاً بمشروع الدولة، وفي مواجهة المشاريع الأخرى على اختلافها، مختتماً بيانه بالقول: "أمّا مع مَن طعن، فسيكون لنا حساب آخر".
توتر حدودي
أفادت هيئة اسعاف العدو الاسرائيلي بمقتل شخص وإصابة حوالي 20 آخرين في انفجار ذخيرة قرب الحدود مع لبنان، فيما نقلت القناة 14 المعادية، أنّ أحد الأشخاص لمس الجسم المتفجر وربما حمله في حقيبته قبل انفجاره.
كما زعم موقع "واللا" الإسرائيلي، أنّ "منطقة الحدث سبق أن أعلن الجيش والشرطة عن تطهيرها من المتفجرات، ويبدو أن الانفجار ناجم عن صاروخ قديم لحزب الله".
كذلك، أعلنت "يسرائيل هيوم" أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قطع بثاً مباشراً متعلقاً بالانتخابات عبر مواقع التواصل على خلفية الحادث.
ويخشى مراقبون أن يعمد رئيس وزراء العدو إلى استغلال هذه الحادثة ليأمر جيشه بتوسيع حملته العسكرية في لبنان كي تكون مقدمة لتقديمه طلباً بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، وتظهر استطلاعات الرأي أن حظوظه بالفوز بغالبية نيابية بعيدة فيكون اللجوء إلى الحرب الوسيلة الوحيدة لضمان بقائه على كرسي رئاسة الحكومة.
===
الشرق الأوسط:
سلام يتوعّد بمحاسبة المتورطين في قضية المتفجرات
ضبط 200 كيلوغرام «سي 4» مهرّبة من سوريا إلى لبنان
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أنه «لا تساهل ولا تغاضٍ، بل الحقيقة والمحاسبة»، متوعّداً بملاحقة جميع المتورطين في شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر الأسبوع الماضي، ومشدداً على أن حكومته لن تتهاون مع أي سلاح خارج إطار الشرعية.
وأتى موقف سلام بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني؛ لثالث مرة منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ضبط شحنة من المواد المتفجرة، بلغت نحو 200 كيلوغرام في منطقة القصر - الهرمل، وكانت معدّة للتهريب من سوريا إلى لبنان.
سلام: لا تساهل مع السلاح خارج الشرعية
جاء موقف سلام خلال الاجتماع الوزاري الأسبوعي ونقله وزير الإعلام بول مرقص؛ إذ توقف عند توقيف شاحنة قبل أيام في ضهر البيدر، كانت متجهة من البقاع إلى منطقة بيروت الكبرى، وتحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة «سي4» الشديدة الانفجار.
ووجّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت حمولتها وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة للتحقيق، مشيراً إلى تفهّمه القلق الذي أثاره الخبر، لا سيما أن مادة «سي4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث.
وأكد سلام أن الحكومة لن تتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه؛ «بهدف تحديد هوية جميع المتورطين والجهات التي تقف وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقونه».
وشدّد سلام على أن حكومته ستتعامل بحزم مع كل من يعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، ومع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء أكان في حيازته أم نقله أم استخدامه.
جدية الحكومة بتنفيذ قراراتها
من جهتها، أكدت مصادر وزارية أن عمليات ضبط شحنات الأسلحة والمواد المتفجرة تعكس جدية الحكومة في تنفيذ قراراتها المتعلقة بمكافحة التهريب وحصرية السلاح، مشددة على أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي ينفذان القرارات الأمنية من دون استثناء، وبصرف النظر عن الجهة المعنية، بانتظار ما ستنتهي إليه التحقيقات.
وبشأن التحذيرات من احتمال التحضير لعمل أمني، أوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه التحذيرات لا تزال قيد التحقق، ولا تتوافر حتى الآن دلائل حسية تؤكد وجود تحضيرات من هذا النوع»، مؤكدة في الوقت عينه أن «الأجهزة الأمنية تتحرك بجاهزية عالية وفي ظل تشدد كبير وتعاون بين مختلف الأجهزة المعنية، بما فيها القضاء، لتنفيذ قرارات الحكومة».
أما بشأن المخاوف من تصعيد إسرائيلي محتمل خلال الأيام المقبلة، فإن المصادر تقول: «نأمل أن يمر الأسبوعان المقبلان بخير»، في إشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة مع نهاية الشهر الحالي، في ظل ترقب لما قد تحمله هذه المرحلة من تطورات أمنية.
ضبط 200 كيلوغرام متفجرات في الهرمل
إلى ذلك، أعلنت قيادة الجيش، يوم الاثنين في بيان، أن وحدة من الجيش ضبطت نحو 200 كيلوغرام من المواد المتفجرة في منطقة القصر - الهرمل، في إطار المهام المستمرة لمراقبة الحدود اللبنانية - السورية وضبطها، ومنع التهريب ومحاولات التسلل غير الشرعي.
وأوضح البيان أن المواد المتفجرة كانت موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن المهربين فرّوا إلى الداخل السوري.
وأضافت القيادة أن المضبوطات سُلّمت إلى المراجع المختصة، وأن المتابعة والتنسيق مستمران لتوقيف المتورطين.
وسبق للجيش اللبناني أن أعلن مطلع الشهر الحالي ضبط ربع طن من مادة «تي إن تي» شديدة الانفجار، بعد تهريبها من الجانب السوري، مشيراً أيضاً إلى فرار المهربين إلى سوريا. وبذلك، يرتفع عدد الشحنات التي أعلن عن ضبطها منذ بداية أكتوبر الحالي إلى 3، وسط استمرار التحقيقات للكشف عن ملابسات كل عملية وتحديد المسؤولين عنها.
«حزب الله» يرفض اتهامه بالاغتيالات
في المقابل، وفي أول تعليق له، ردّ «حزب الله» بلسان النائب إبراهيم الموسوي على المواقف الصادرة بشأن المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، لا سيما موقف سلام، مهاجماً الدولة، ورافضاً ما عدّه تلميحاً إلى ارتباط الشحنة بعمليات اغتيال.
وقال الموسوي: «طالما أن الجيش والدولة عاجزان؛ فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان، ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها».
وأضاف، في معرض تعليقه على احتمال عودة الشاحنة إلى «الحزب»: «إذا صحّ الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة، فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد».
وعدّ أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وبقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، إلى جانب ما وصفه بعدم تسليح الجيش، وغياب القرار السياسي، يمنح المقاومة حق الدفاع عن النفس، مستنداً إلى شرعة الأمم المتحدة ومواثيقها وشرعة حقوق الإنسان.
ورفض الموسوي التهديدات والتلميحات إلى أي علاقة بعمليات اغتيال، مؤكداً أن تاريخ المقاومة، وفق تعبيره، «واضح وناصع ومشرّف»، ومشدداً على أن قوة لبنان تكمن في حصانته ووحدته الداخلية ومنع الانزلاق إلى الفتنة.
كما انتقد أداء الدولة والاتفاقات التي أبرمتها، عادّاً أنها لم تمنع الاعتداءات الإسرائيلية والتدمير، وسأل عمّا حققته في ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية. ووصف توجيه الاتهامات الداخلية في ظل استمرار العدوان بأنه «معيب ومخجل بحق الدولة والحكومة».
===
العربي الجديد:
الاتحاد الأوروبي يطلق بعثة جديدة لدعم لبنان وعون يرحّب بالقرار
كتبت صحيفة "العربي الجديد": اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، على إطلاق بعثة جديدة لدعم لبنان، في إطار "السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة (CSDP)"، مؤكدين الالتزام بدعم استقرار لبنان وسيادته ومؤسسات الدولة فيه، على أن يكون للبعثة تفويض أولي مدته ثلاث سنوات. وبحسب بيان نشره الاتحاد الأوروبي على موقعه الإلكتروني اليوم، فإن "البعثة ستساهم في تعزيز السلام والأمن في لبنان، ودعم تقوية مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستقرار الدائم بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701".
وأضاف البيان أنه "في هذا السياق، ستعمل البعثة على تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، فضلاً عن دعم حوكمة الأمن البحري". وستقدم البعثة المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي. وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس إن البعثة ستتألف من ركيزة عسكرية وأخرى مدنية، تعملان بموجب تفويض سياسي موحّد، مع تنفيذ مهام متكاملة في مجالات اختصاص كل منهما.
وأشارت كالاس إلى أن "البعثة ستقدم الدعم الاستشاري والتدريب لتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية في مجالي أمن الحدود والأمن البحري، بما في ذلك مراقبة الحدود البرية والسيطرة عليها، والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، ومكافحة التهريب، والتنسيق العملياتي"، وأضافت: "ستدعم الركيزة المدنية قوى الأمن الداخلي من خلال الدعم الاستشاري والتدريب المتخصص الذي يهدف إلى تعزيز القدرات العملياتية وتطوير هياكل تدريب مستدامة للقوة، بما في ذلك في مجالات مثل الجرائم الإلكترونية ومكافحة التهريب".
كما ستقدم البعثة الدعم لتعزيز حوكمة أمن الموانئ، بما في ذلك في مرفأ بيروت. وستعمل أيضاً، بحسب كالاس، على تيسير وتكامل المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي عبر "مرفق السلام الأوروبي"، وستنسق بشكل وثيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والأمم المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين الذين يدعمون قطاع الأمن في لبنان.
من جهته، رحّب الرئيس اللبناني جوزاف عون بالقرار، معتبراً أنه "يعبّر عن التزام أوروبي ثابت بأمن لبنان واستقراره، وعن ثقة بالجيش وقوى الأمن الداخلي بوصفهما الجهتَين الشرعيتَين المولجتَين حماية الوطن والمواطنين إلى جانب القوى الأمنية الشرعية الأخرى". وأضاف عون: "إن هذه البعثة، بما توفره من خبرة وتدريب ومشورة، ستسهم في تعزيز قدرات مؤسساتنا الشرعية، وفي بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وضبط حدودها، بما ينسجم مع قرارات الحكومة اللبنانية وخطابها الرسمي في حصر السلاح بيد القوى الشرعية".
وأكد عون أن "لبنان سيوفّر كل التعاون اللازم لإنجاح عمل البعثة، وأن هذا الدعم يشكّل ركيزة إضافية في مسار تثبيت الاستقرار وتعزيز دور المؤسسات الشرعية، وهو ما نعوّل فيه على استمرار الشراكة مع أصدقاء لبنان". وكانت كالاس قد أعلنت، الخميس الماضي، خلال زيارتها بيروت، الاتفاق مع لبنان على تأسيس بعثة أوروبية للتعاون مع الجيش وقوى الأمن الداخلي، مشددة على أن هذه البعثة لا علاقة لها بالحلول محلّ قوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب عند انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وأكدت كالاس أنه لن يكون هناك أي فراغ أمني عندما تغادر "يونيفيل". وتأتي خطوة الاتحاد الأوروبي بناءً على طلب رسمي قدّمه لبنان، يقوم بحسب الاقتراح على "إنشاء بعثة أوروبية مدنية عسكرية في لبنان لمدة ثلاث سنوات تهدف إلى المساهمة في التنفيذ الكامل للقرار 1701 ومساعدة الحكومة اللبنانية على تعزيز مؤسسات الدولة وسلطتها، وتوطيد احتكارها للسلاح، من خلال دعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لفرض سيطرتها على كامل الأراضي والحدود اللبنانية".
ولم يُحسم حتّى اليوم مصير قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، رغم اقتراب انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وكذلك آلية التنسيق البديلة، التي يصرّ لبنان على أن تكون دولية أممية، في حال عدم التجديد للقوة. ويكثف لبنان حراكه الدبلوماسي من أجل نيل أوسع تأييد لملء الفراغ في الجنوب اللبناني بعد مغادرة "يونيفيل"، إلا أن المسار لا يزال معقداً، في ظل رفض أميركا وإسرائيل التجديد للقوة، ومحاولات الضغط على لبنان لإقامة تنسيق عسكري لبناني إسرائيلي مباشر، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني.
===
نداء الوطن:
المتفجرات والعفو العام: وجهان لأزمة الدولة وامتحان هيبتها
كتبت صحيفة "نداء الوطن": بعد ستة وثلاثين عامًا على 13 تشرين الأول 1990، يشكّل استحضار تلك المحطة إنذارًا من تكرارها بأشكال مختلفة، ما دام قرار حصرية السلاح بيد الدولة مشتّتًا، وما دام اللبنانيون مهدّدين بدفع أثمان قرارات لم يتّخذوها. فالمأساة لا تتكرّر بالضرورة بالصورة نفسها، بل قد تعود من خلال تفلّت السلاح، ومرور المتفجّرات، والعجز عن محاسبة المسؤولين.
فمن شحنات المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، إلى المسار الممتد بين القصر والهرمل، وقبلهما شاحنة الكحالة، تتراكم الوقائع التي لا يجوز للدولة أن تتعامل معها كحوادث منفصلة ولا أن تختزلها في بيانات ضبط وتحقيق: فمن ينقل السلاح والمتفجرات؟ وبغطاء مَن؟ ولأي غاية؟
وفي هذا السياق، أكد مصدر رسمي لـ«نداء الوطن» أن الجيش والقوى الأمنية في حالة استنفار دائم، مشيرًا إلى أن استمرار ضبط المتفجّرات دليل على ذلك، ومشدّدًا على أنه لن يكون هناك أي تهاون في هذا الموضوع أو أي لفلفة للملف. وأوضح أن الجميع ينتظر انتهاء التحقيقات، التي تتركّز على فرضيتين: إما أن تكون المتفجّرات معدّة للاستخدام الداخلي، بما في ذلك تنفيذ اغتيالات وزعزعة الأمن، وإما أن تكون معدّة للتهريب إلى بلد آخر. وختم بالتأكيد أن التحقيقات القضائية والأمنية ستكشف ملابسات القضية كاملة.
توازياً حذّر مصدر متابع عبر "نداء الوطن" من أن ضبط شحنة لا يعني بالضرورة اعتراض جميع الشحنات المماثلة، لافتًا إلى احتمال وجود مخازن لم تصل إليها الأجهزة الأمنية بعد، بما فيها مواقع داخل مناطق سكنية مكتظة في بيروت وضواحيها. والأخطر، وفق هذه المخاوف، احتمال تخزين المتفجرات خارج المناطق المحسوبة على "حزب الله"، في محاولة لتضليل الرقابة الأمنية.
سلام: لا تساهل
ولأنها معركة سيادة قبل أن تكون معركة أمن، رفع رئيس الحكومة نواف سلام سقف الموقف الرسمي، مؤكداً أنه لا تهاون أو تساهل بشأن التحقيق في قضية ضبط أكثر من نصف طن من المواد المتفجرة من نوعَي "تي أن تي" و"سي فور". وما يضفي على قضية شاحنة المتفجرات بُعداً يتجاوز خطورتها الأمنية هو أن وجهتها كانت منطقة "بيروت الكبرى"، وما يطرحه ذلك من أسئلة عن مدى الالتزام بقرارات الحكومة الرامية إلى تحصين العاصمة وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها.
ولا ينفصل هذا الموقف عن ضرورة استكمال المسار القضائي حتى النهاية، وقد باشر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، التحقيقات فيما طالب وزير العدل عادل نصار بإحالة الملف إلى المجلس العدلي، على أن يطرح المسألة أمام مجلس الوزراء، من دون أن يؤدي ذلك إلى أي تأخير أو عرقلة للتحقيقات.
وفي تطوّر يضيف بعداً آخر إلى القضية، كشف النائب جورج عقيص لـ«نداء الوطن» عن تعرّض 28 كاميرا مراقبة بين شتورا وجلالا والمريجات للتكسير أو التعطيل، مشيراً إلى أنه سبق أن حذّر، قبل أكثر من ستة أشهر، من الاعتداءات التي طالت عدداً منها، من دون أن تفضي التحذيرات إلى معالجة حاسمة.
إبطال جزئي لقانون العفو
وفي مسار قضائي آخر، فتح المجلس الدستوري الباب أمام تنفيذ قانون العفو العام، بعد قرار صدر بالإجماع أمس، قضى بإبطال بعض أحكامه، مع فرض تفسيرات ملزمة تحدّد الجرائم المشمولة به والمستثناة منه.
ويعيد القرار إلى الواجهة ملف الموقوفين الإسلاميين، إذ يتيح القانون استفادة بعضهم من العفو أو تخفيض العقوبات، وإخلاء سبيل من تجاوز توقيفه 12 سنة سجنية من دون صدور حكم بحقه، مع استمرار محاكمته. في المقابل، تبقى جرائم القتل والإرهاب المرتكبة بحق المدنيين والعسكريين، والملفات المحالة إلى المجلس العدلي، خارج العفو. كما استثنى المجلس جميع جرائم الفساد، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والإخفاء القسري، ووحّد المهلة الزمنية للجرائم المشمولة بالعفو عند الأول من آذار 2026.
لكن الجدل القانوني يتركز على تفسير "التكرار" في جنايات المخدرات، بعدما اشترط المجلس وجود أحكام قضائية مبرمة، لا مجرد ملاحقات متكررة. وهو تفسير يرى منتقدوه أنه قد يسمح لتجار مخدرات تتراكم بحقهم الملاحقات والأحكام الغيابية بالاستفادة من العفو، خلافاً للغاية التي استهدفها المشرّع، وسط التوقف بتحفّظ عند الدور التشريعي المتقدّم الذي لعبه المجلس الدستوري.
زيارة قطرية إلى بيروت
على خط التحركات السياسية باتجاه لبنان، علمت «نداء الوطن» أن زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى لبنان، مساء الخميس، واللقاءات المقررة يوم الجمعة، تأتي استجابة لدعوة وجّهها سلام إلى المسؤول القطري لزيارة بيروت. إلا أن الزيارة قد تتجاوز إطار التواصل الثنائي، لتطرح مقاربات جديدة تتصل بملف السلاح، في ظل الدور الذي تؤديه قطر على خط إيران و "حزب الله".
دعم أوروبي جديد
وفي موازاة الحراك القطري، يأتي القرار الأوروبي الجديد بدعم المؤسسات الأمنية اللبنانية ليعكس اتجاهاً دولياً نحو تعزيز قدرات الدولة، ولا سيما في مجالي أمن الحدود وضبط الأراضي. فقد اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان، تتولى تقديم المشورة والمساعدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي، على أن يمتد التفويض الأولي للمهمة ثلاث سنوات.
ورحّب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقرار، معتبراً أنه يعكس التزاماً ثابتاً بأمن لبنان واستقراره، وثقة بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بوصفهما من المؤسسات الشرعية المكلفة حماية الوطن والمواطنين. كما شدّد على استعداد لبنان لتوفير التعاون اللازم لإنجاح المهمة، معرباً عن تقديره للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، ومؤكداً أهمية استمرار الشراكة الدولية في دعم الاستقرار وتعزيز دور المؤسسات الشرعية.
رجي في موسكو
وفي موازاة الدعم الأوروبي والتحرك القطري، أتت زيارة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي إلى موسكو لتنضم إلى المساعي الدبلوماسية الرامية إلى حشد الدعم الدولي للبنان، وتثبيت موقفه من التطورات الأمنية والسياسية.
وفي هذا السياق، التقى رجي نظيره الروسي الذي أكد دعم بلاده لسيادة لبنان ووحدة أراضيه وسلامتها، واستعداد روسيا لتقديم المساعدة للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها شعبه من جراء الاعتداءات الإسرائيلية. كذلك، أعرب رجي عن تطلّع لبنان إلى دور روسي إيجابي، انطلاقاً من موقع موسكو في مجلس الأمن ومكانتها الإقليمية، بما يدعم استقرار الدولة ويعزّز مؤسساتها ويحصّن المسار الدبلوماسي، من دون ربط القضية اللبنانية بأي تسويات تتجاوز مصالحه الوطنية.
حادث أمني على الحدود
وفي تطورات الميدان، قُتل شخص وأُصيب نحو 20 إسرائيليًا، أمس، في انفجار ذخيرة قرب الحدود مع لبنان، في حادث يثير مخاوف من تحوّل مخلفات الحرب إلى عامل إضافي لتوتير الجبهة، في وقت لا تزال فيه احتمالات التصعيد قائمة.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي