القوات الإثيوبية تتقدم في تيغراي "دون قتال".. ومخاوف من حرب جديدة مع إريتريا
دخلت القوات الحكومية الإثيوبية وحلفاؤها، يوم الأحد، إلى بلدة "عدوة" الاستراتيجية في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، بعد انسحاب قوات "جبهة تحرير شعب تيغراي" منها من "دون قتال"، وفق شهادات نقلتها وكالة "فرانس برس"، يوم الاثنين. ويأتي هذا التقدم بعد استعادة مدينة ميكيلي، وسط تصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة، ومخاوف من اندلاع حرب جديدة بين البلدين.
تقع عدوة في شمال غربي تيغراي، على بعد نحو أربعين كيلومتراً من الحدود الأريتيرية، وتعتبر من أكثر بلدات الإقليم اكتظاظاً بالسكان.
وقال أحد الشهود، ويدعى أفرويكي، إن "جميع المتاجر في البلدة مغلقة وتعرضت مؤسسات حكومية كثيرة بينها مستشفى أدوا، للنهب الليلة الماضية".
وأوضح أن قوات "جبهة تحرير شعب تيغراي" قد غادرت، يوم السبت، فيما أكد آخر انسحابها ودخول القوات الحكومية، مشيراً إلى أنها لم تصل بعد إلى وسط البلدة، وأضاف "الشوارع خالية والناس خائفون جداً من أعمال النهب".
اتساع السيطرة الحكومية
يأتي هذا بعد استعادة القوات الفيدرالية مدينة ميكيلي، عاصمة تيغراي، إثر انسحاب قوات الجبهة منها الأسبوع الماضي.
وكانت المواجهات قد تجددت في الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول، مع تقدم قوات الجبهة في إقليم عفر المجاور، قبل تراجعها باتجاه الحدود الإريتيرية.
واستؤنفت، يوم الأحد، الرحلات الجوية إلى ميكيلي، وأعيدت خدمات الاتصال بعد تعليق استمر لأسبوعين. بالتزامن مع وصول رئيس جهاز الاستخبارات الإثيوبي رضوان حسين إلى المدينة برفقة مسؤولين حكوميين.
تصاعد التوتر مع إريتريا ومخاوف من حرب إقليمية جديدة
أفادت منظمة "أكليد" لرصد النزاعات بأن ضربات بطائرات مسيرة استهدفت فندقاً في عدوة في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، ما أدى إلى إصابة ما بين "خمسة وتسعة أشخاص بينهم عناصر أمن".
ونقلت المنظمة عن مصادر احتمال وجود رئيس "جبهة تحرير شعب تيغراي"، دبرتسيون غبرميكائيل، ومسؤولين آخرين في الفندق المستهدف، دون التحقق من صحة هذه المعلومة حتى الآن.
وتتبادل إثيوبيا وإريتريا اللتان تخوضان حرباً حدودية بين عامي 1998 و2000، الاتهامات بشأن تجدد القتال.
وتتهم أديس أبابا أسمرة بدعم قوات الجبهة، فيما أفاد مصدر أمني بوجود ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف جندي إريتيري في تيغراي.
وطالبت إريتريا، يوم السبت، من مجلس الأمن الدولي بإدانة "إعلان الحرب" عليها من جانب إثيوبيا، محذرة من "زعزعة استقرار المنطقة بكاملها".
وتعيد هذه التطورات مخاوف من تجدد النزاع الذي شهد بين عامي 2020 و2022 مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وفقاً لتقديرات الاتحاد الأفريقي، قبل أن ينتهي الصراع باتفاق سلام في بريتوريا، العاصمة الإدارية لجنوب إفريقيا.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي