السودان: قتلى من عمال التعدين بقصف قرب حدود مصر و”صمود” يتهم القاهرة

السودان: قتلى من عمال التعدين بقصف قرب حدود مصر و”صمود” يتهم القاهرة

قتل وأصيب عدد من المعدنيين السودانيين قرب الحدود مع مصر، في غارات جوية، اتهم تحالف “صمود” القاهرة بتنفيذها. فيما دفع الجيش بتعزيزات عسكرية جديدة إلى إقليم النيل الأزرق، وسط تكثيف الضربات الجوية على مواقع وتحركات قوات “الدعم السريع”.

 
5 غارات
 
وقال عدد من عمال التعدين تحدثوا لـ” القدس العربي” أن طائرات حربية نفذت غارات متتالية على مواقع التعدين، السبت، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المعدنين، مطالبين الحكومة السودانية باتخاذ موقف.
 
ونقل موقع “سودان تربيون” عن ميرغني مالك، أحد المعدنيين في منطقة شمال الوادي قوله إن “طائرات حربية نفذت أكثر من خمس غارات جوية على مواقع المعدنيين في منجم العقيدات القريب من سوق الأنصاري للتعدين في ولاية نهر النيل، ما تسبب في سقوط عدد غير معروف من القتلى والجرحى”.
 
وبين أن ما لا يقل عن 20 مصاباً نُقلوا إلى سوق الأنصاري لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن الهجمات دفعت آلاف المعدنيين إلى الفرار وسط الجبال، في ظل أوضاع بالغة الصعوبة، حيث يعانون من انعدام مياه الشرب.
 
واتهم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بزعامة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، الطيران الحربي المصري بتنفيذ القصف.
 
واعتبر في بيان أن “استهداف المدنيين وتعريض حياتهم للخطر أمر مرفوض، ولا تبرره أي ذرائع أمنية”.
 
 وحمّل قيادة السلطات المعيّنة بواسطة القوات المسلحة مسؤولية ما يحدث في هذه المناطق الخاضعة لسيطرتها”، وطالبها “بألا تلوذ بالصمت كما فعلت إزاء الغارات السابقة، وأن تعلن موقفاً واضحاً مما جرى، خصوصاً أنها تكثر من ترديد شعارات السيادة وتجعل منها مبرراً لإطالة أمد الحرب التي تفتك بأهل السودان”.
 
 ودعا إلى تحقيق عاجل ومستقل في هذه الغارات، واتخاذ إجراءات لحماية المعدّنين وتوفير الإسعاف والمساعدات للمتضررين، وضمان عدم تكرار هذه التعديات.
 
تعزيزات للنيل الأزرق
 
في الموازاة، دفع الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية جديدة إلى إقليم النيل الأزرق، جنوب شرق البلاد، بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية على مواقع وتحركات لقوات “الدعم السريع” في ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان.
 
وشهدت جبهات النيل الأزرق وولايات كردفان، مؤخراً، هجمات مكثفة بالطائرات المسيرة وقصفاً مدفعياً، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، أغلبهم من النساء والأطفال.
 
وأفادت مصادر عسكرية بتنفيذ الجيش السوداني، يومي الجمعة والسبت، غارات جوية استهدفت مواقع انتشار قوات “الدعم” والحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو في مينزا والكرمك في إقليم النيل الأزرق.
 
وفي الأثناء، تواصلت المواجهات في جنوب كردفان. وتعرضت مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، لقصف مدفعي.
 
وأكدت شبكة أطباء السودان مقتل أم وثلاثة من أطفالها جراء قصف استهدف حياً سكنياً في مدينة كادوقلي.
 
واتهمت، قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، بتنفيذ القصف، وقالت إن القذائف أصابت منطقة سكنية داخل المدينة.
وتشهد كادوقلي هجمات متكررة بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي، رغم كسر الجيش السوداني في وقت سابق من العام الحصار المفروض على المدينة.
 
في السياق، ارتفعت حصيلة قتلى هجوم بطائرة مسيّرة استهدف تجمعاً للنازحين في منطقة أبو شندي بمحلية ود الماحي في إقليم النيل الأزرق، يوم الجمعة إلى 41 شخصاً، حسب إحصاءات جديدة نشرتها مجموعة “محامو الطوارئ” التي تتابع الانتهاكات المرتبطة بالحرب.
 
وقالت إن القتلى بينهم ثمانية أطفال وعدد من النساء، فيما أُصيب عشرات آخرون.
 
وأدان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الهجوم، وقالت منسقة الشؤون الإنسانية والمقيمة للأمم المتحدة في السودان، دينيس براون، إن الحادثة تستدعي المساءلة عن الانتهاكات المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني.
 
ويأتي الهجوم في منطقة قريبة من الحدود الإثيوبية، حيث شهد الإقليم خلال الفترة الماضية مواجهات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” والحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال جناح الحلو، المتحالفة معها في بعض جبهات القتال. وتتهم الحكومة السودانية دولة إثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات معادية استهدفت إقليم النيل الأزرق.
 
وأعلنت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني تنفيذ عمليات ضد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية ـ شمال في منطقتي مينزا وباشكركت. وقالت إن العمليات أسفرت عن خسائر في الأفراد والمعدات وأجبرت المهاجمين على التراجع نحو الحدود الإثيوبية.
 
وفي ولاية غرب كردفان، أفاد مرصد كردفان بمقتل ما لا يقل عن 16 مدنياً خلال 48 ساعة جراء ضربات بطائرات مسيرة استهدفت مناطق سكنية ومواقع تؤوي نازحين.
 
وقال المرصد إن ضربة استهدفت حي “أبو بعة” في مدينة غبيش، أدت إلى مقتل أربعة أفراد من أسرة واحدة، بينهم طفلان. وأضاف أن ضربة أخرى استهدفت سيارة مدنية بالقرب من مستشفى المدينة، من دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي مدينة النهود، أفاد المرصد بأن ضربة جوية استهدفت مبنى إدارياً محلياً كان يستخدم مأوى مؤقتاً لأسر نازحة، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة ثمانية آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
 
وكانت مصادر عسكرية قد أفادت بإصابة ستة مدنيين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.
 
اعتقال طبيب
 
 في الأثناء، طالبت شبكة “أطباء السودان” بالإفراج الفوري عن الدكتور مبارك بشارة أحمد، الطبيب العامل في مستشفى الجنينة في ولاية غرب دارفور، والذي اعتقلته قوات “الدعم” من منزله بالمدينة في 26 سبتمبر/ أيلول الماضي، دون إعلان أسباب قانونية واضحة للاعتقال أو الكشف عن مكان احتجازه.
 
وأعربت عن قلقها إزاء سلامة الطبيب، محملة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن حياته، وداعية إلى إطلاق سراحه فوراً، أو تقديمه إلى إجراءات قانونية عادلة وشفافة تكفل حقوقه القانونية والإنسانية.
 
وقالت إن استمرار احتجاز العاملين في القطاع الصحي واستهدافهم يهدد قدرة المرافق الطبية على تقديم خدماتها، خصوصاً في المناطق المتأثرة بالنزاع، حيث يعتمد المدنيون على الكوادر الطبية للحصول على العلاج والرعاية الأساسية.
 
وكانت مصادر محلية قد أفادت باعتقال ثلاثة مدنيين في الجنينة مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بينهم طبيب يعمل بقسم النساء والتوليد في مستشفى المدينة. وأشارت المعلومات المنشورة إلى أن الاعتقالات ارتبطت باتهامات بالتجسس والتعاون مع جهات وصفتها “الدعم السريع” بـ”المعادية”، وسط تصاعد المخاوف بشأن سلامة المدنيين والعاملين في القطاع الصحي في المنطقة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي