بيروت ـ أميركا… متى يتحوّل رفع القيود إلى تذكرة سفر؟

بيروت ـ أميركا… متى يتحوّل رفع القيود إلى تذكرة سفر؟

خاص ايكون نيوز

بالنسبة إلى عائلة لبنانية تعيش في الولايات المتحدة، تُقاس أهمية الرحلة المباشرة بساعات السفر، وعدد المطارات التي تعبرها، وكلفة التذاكر التي تدفعها لزيارة الأهل. من هنا تبدأ القيمة الفعلية للقرار الأميركي الأخير: قدرته على تقريب المسافة بين المغترب وبلده.

فقد ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أربعة قرارات رئاسية شكّلت أساسًا لقيود النقل الجوي المرتبط بلبنان. والقرار، الموقّع في 30 أيلول والمنشور في السجل الفدرالي في 5 تشرين الأول، يوجّه وزير النقل إلى إلغاء الأنظمة والأوامر المتعارضة معه. لكنه لا يحدّد شركة ستسيّر الرحلات أو تاريخًا لإقلاع أول طائرة. 

وقد رحّب الرئيس جوزاف عون بالخطوة، معتبرًا أنها تعكس الثقة بإجراءات سلامة الطيران المدني في لبنان. وهذا مكسب يستحق التقدير، وتبدأ بعده مرحلة تحويل الانفتاح السياسي إلى خدمة منتظمة يستطيع المسافر حجزها. 

وتكشف التفاصيل حجم العمل المتبقي. ففي تقرير نشرته «لوريان توداي» في 8 تشرين الأول، نقلت عن مصادر في شركة طيران الشرق الأوسط والطيران المدني أن إطلاق الخط يحتاج إلى موافقات ومتطلبات أمنية وتشغيلية وتنظيمية، وأن موعد بدء الرحلات لم يُحدّد بعد. كما طُرحت الحاجة إلى تحديث الإطار الثنائي للنقل الجوي. 

لكن السؤال الذي يستحق أن يدخل النقاش منذ الآن هو: كيف يستفيد المسافر من هذا الانفتاح؟ فالخط المباشر قد يختصر الرحلة، بينما تبقى كلفته مرتبطة بعدد الشركات والمقاعد المعروضة والطلب والرسوم وكلفة التشغيل. لذلك، لا يصح وعد اللبنانيين بتذاكر أرخص لمجرد صدور القرار.

ومن هنا، ينبغي أن تحضر المنافسة في صلب التحضير. وأي ترتيبات مقبلة يجب أن تتيح خيارات عادلة أمام الشركات المؤهلة، وأن تجعل مصلحة المسافر معيارًا واضحًا عند بحث حقوق التشغيل. فنجاح الخط يُقاس باستمراره وجودة خدمته وقدرة الناس على استخدامه، إلى جانب جدواه للشركات.

وللدولة مهمة معلوماتية أساسية أيضًا: أن تعلن ما أُنجز من الإجراءات، وما ينتظر موافقة الجانب الأميركي، وما يقع على عاتق الإدارات اللبنانية وشركات الطيران. هذا الوضوح يحدّ من الوعود المتسرّعة، ويسمح بتحديد موضع التأخير ومتابعته.

أما الفرصة الاقتصادية المحتملة، فتشمل تسهيل زيارات المغتربين ورحلات الأعمال وتنشيط السياحة. ويستحق الشحن الجوي دراسة مستقلة لمعرفة ما يمكن أن يتيحه للمصدّرين اللبنانيين، وفق الكلفة والطلب والمتطلبات الفنية. هكذا يتحول الملف إلى عمل تشترك فيه قطاعات النقل والسياحة والإنتاج.

لقد أُزيل عائق مهم. والإنجاز التالي الذي ينتظره اللبنانيون واضح: رحلة معلنة، ومواعيد منتظمة، وسعر يستطيعون مقارنته واختياره. عندها يصبح الخبر جزءًا من حياتهم، وتصبح زيارة الأهل أقرب فعلًا.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي