انطلاق الحملة الانتخابية في إسبانيا وسط أزمة السكن وطيف ماريكارمن

انطلاق الحملة الانتخابية في إسبانيا وسط أزمة السكن وطيف ماريكارمن

تنطلق الحملة الانتخابية في إسبانيا اليوم السبت بعقد أولى التجمعات الانتخابية لكل من رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ومنافسه المحافظ ألبرتو نونييز فييخو، فيما لا تزال البلاد تحت وقع وفاة ماريكارمن أباسكال المسنة التي باتت رمزاً لأزمة السكن ويخيم طيفها على السباق نحو السلطة.

 
وكان إرغام المرأة البالغة 87 سنة على ترك منزلها في مدريد بسبب عدم قدرتها على تكبد قيمة الإيجار التي ارتفعت بأكثر من خمسة أضعاف، قد أثار في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي موجة سخط وتظاهرات واسعة النطاق في مختلف أنحاء إسبانيا، وأدى إلى أزمة سياسية. وخلفت وفاتها في المستشفى مساء الأربعاء الماضي حالاً من التأثر البالغ.
 
ودفع رفض البرلمان مشروعي قانونين في شأن الإسكان قدمتهما الحكومة اليسارية استجابة لهذه الأزمة، برئيس الوزراء الاشتراكي إلى الدعوة في مطلع الأسبوع لإجراء انتخابات مبكرة في الـ29 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط حال من عدم اليقين في شأن نتائجها.
 
سانشيز من معقله في إشبيلية
في ظل هذا المناخ الذي يتسم بتوترات اجتماعية حادة، يقوم بيدرو سانشيز الذي يتولى السلطة منذ ثمانية أعوام، بأولى جولاته الانتخابية في منطقة الأندلس بجنوب البلاد.
 
ويعود سانشيز في خطوة ذات دلالة رمزية إلى منطقة دوس هيرماناس في ضواحي إشبيلية، إذ كان قد أطلق حملته الانتخابية عام 2023، والتي حقق خلالها نتائج لافتة مكنته من الاحتفاظ بالسلطة على رغم التوقعات التي لم تكن تصب في صالحه.
 
كما أن هذا المعقل الاشتراكي في إسبانيا كان المكان الذي بدأ فيه رئيس الحكومة الحالي رحلة عودته السياسية بعد استقالته من رئاسة الحزب الاشتراكي عام 2016. وشارك سانشيز في تجمع انتخابي صباح اليوم.
 
وقال سانشيز أمس الجمعة في مقابلة مع موقع "إيل دياريو" الإسباني، "تحتاج إسبانيا إلى مزيد من التقدم الاجتماعي وإلى قدر أقل من الإهانات الموجهة من جانب اليمين".
 
وتعكس تصريحاته الجو العام لحملته الانتخابية التي يركز خلالها على ملف المكتسبات الاجتماعية، ولا سيما من أجل "حظر عمليات الإخلاء القسري كتلك التي تعرضت لها ماريكارمن".
نونييز فييخو وسبتة
في المقابل، تحدث منافسه ألبرتو نونييز فييخو زعيم الحزب الشعبي، حزب المعارضة الرئيس اليميني، في الوقت نفسه تقريباً من مركز المعارضة "إيفيما" في مدريد.
 
ويهاجم الزعيم المحافظ سانشيز في شأن إدارته لأزمة الهجرة في سبتة، إذ كان قد زار المدينة الأربعاء الماضي واعداً بالعودة إلى "الوضع الطبيعي" في حال وصوله إلى السلطة.
 
وقد وصف فييخو الوضع في سبتة التي دخلها أكثر من 70 ألف مهاجر يومي الـ30 والـ31 من يوليو (تموز) الماضي قبل أن تعود الغالبية العظمى منهم إلى المغرب، بأنه "أحد أعراض التدهور والفساد والكذب التي انزلقت إليها البلاد" في ظل حكم منافسه الاشتراكي، داعياً إلى "تغيير جذري" في إسبانيا.
 
وبعيداً من قضية سبتة، من المتوقع أن تهيمن أزمة السكن، وفي صورة أوسع كلفة المعيشة التي تشكل الهم الأكبر للإسبان، على تصريحات كلا الزعيمين.
 
ففي مدن عدة داخل البلاد، ولا سيما في قلب مدريد، لا تزال هناك مخيمات يشغلها نشطاء ومتظاهرون يطالبون بتعزيز حماية المستأجرين. ويشدد هؤلاء على أن "النضال مستمر"، مرددين في المسيرات والساحات العامة الشعار الموحد "منازل للعيش، لا للمضاربة".
 
وفي مسعى للتأثير في مجريات النقاش، دعت النقابات الإسبانية الرئيسة إلى إضراب عام في الـ11 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهو الأول من نوعه منذ عام 2012.
 
وبالنسبة إلى هذا الاستحقاق الانتخابي الذي دُعي للمشاركة فيه نحو 39 مليون إسباني، تظهر استطلاعات الرأي تقدم "الحزب الشعبي" على الاشتراكيين، ولكن من دون الحصول على غالبية مطلقة، وهو سيناريو قد يمنح حزب "فوكس" اليميني المتطرف الذي يعد القوة السياسية الثالثة في البلاد ويشهد صعوداً في استطلاعات الرأي، القدرة على ترجيح الكفة في البرلمان المقبل.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي