الحرب تصل إلى الحقل… إنقاذ الزراعة شرط من شروط حماية لبنان

 الحرب تصل إلى الحقل… إنقاذ الزراعة شرط من شروط حماية لبنان

خاص ايكون نيوز

حين يتعذر على المزارع الوصول إلى أرضه، تكون الخسارة أكبر من موسم ضائع. فمع تعطل الإنتاج، تفقد الأسرة مورد رزقها، وتصبح العودة إلى القرية أصعب، ويتحول تأمين الغذاء إلى عبء إضافي على مجتمع أنهكته الحرب.

وفي نداء نشرته في 7 تشرين الأول 2026، دعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» إلى تمويل عاجل لحماية الإنتاج الزراعي في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا. وحددت احتياجاتها للبنان بنحو 38 مليون دولار، بهدف الوصول إلى ما مجموعه نحو 35 ألف مزارع وأسرة ريفية متأثرة بالنزاع. وهذا مبلغ مطلوب للاستجابة، وليس تمويلًا أعلنت المنظمة حصولها عليه.

وبحسب المعطيات التي أوردتها المنظمة، تضرر أكثر من 22 في المئة من الأراضي الزراعية في لبنان، فيما يتعذر الوصول إلى نحو نصفها في محافظتي الجنوب والنبطية. وشملت زيارة وفدها إلى النبطية معاينة الأضرار ومناقشة أولويات التعافي مع مزارعين وتعاونيات وموظفي وزارة الزراعة.

وتشمل المساعدة الزراعية الطارئة البذور والأعلاف والخدمات البيطرية ودعم الري والمساعدات النقدية وقسائم الشراء. وتؤكد «الفاو» أن توقيت وصول هذه المساعدة أساسي لحماية الإنتاج ومصادر الدخل قبل تعمق الخسائر.

هذه الوقائع تضع أمام الدولة والجهات المانحة سؤالًا عمليًا: كيف نحافظ على قدرة الناس على العمل والإنتاج خلال الأزمة، ونهيئ شروط عودتهم الآمنة إلى أراضيهم؟

في القراءة الاقتصادية والاجتماعية للأزمة، تحتاج العودة إلى القرية إلى مورد رزق قابل للاستمرار. فالمنزل الذي يُرمم يحتاج إلى أسرة تستطيع تحمل نفقات العيش فيه، والمزارع يحتاج إلى مياه وطريق آمن ومدخلات إنتاج وسوق يبيع فيها محصوله. لذلك، يُفترض أن تتصل خطط الإغاثة والتعويض وإعادة الإعمار ببعضها، وأن تشمل دورة الإنتاج كاملة.

وتبدأ الجدية في الاستجابة بتحديد الاحتياجات على مستوى القرى والمحاصيل والمواسم، ثم إعلان المستفيدين ومعايير الاختيار ومواعيد التسليم. فالبذور التي تصل بعد موعد الزراعة تفقد غايتها، والمساعدة التي لا تراعي إمكانية الوصول إلى الأرض قد تبقى عاجزة عن إعادة الإنتاج.

حماية الزراعة في لبنان مسؤولية معيشية ووطنية. وكل دعم يصل في وقته، وكل شبكة ري تُصلح، وكل طريق زراعي تُستعاد بأمان، يمنح عائلة فرصة لاستعادة دخلها والبقاء في أرضها. ومن هنا ينبغي أن يبدأ التعافي: من قدرة الناس على صنع حياتهم، لا من انتظار المساعدة موسمًا بعد موسم.

 

ما طُبّق: تصويب «طريق زراعي» و«إمكانية الوصول» وحذف «صباح الخير»، إضافة سنة 2026، حسم غموض رقم 35 ألفًا بصيغة «ما مجموعه»، توضيح النطاق الإقليمي للنداء، إزالة التشكيل الانتقائي، معالجة التكرار («نصفها» بدل تكرار «الأراضي الزراعية»، و«هذه المساعدة» بدل «هذا الدعم»)، وتدقيقات الأسلوب الصغيرة في الفقرات الأخيرة.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي