المبعوث الأممي يحذر: اليمن يمر بمرحلة مفصلية

المبعوث الأممي يحذر: اليمن يمر بمرحلة مفصلية

حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الجمعة، من خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن تهديدات جماعة الحوثي للملاحة الدولية تنعكس سلباً على الأسواق العالمية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهات.

وقال غروندبرغ إن اليمن يمر بمرحلة مفصلية، مشدداً على ضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالبلاد، وسط مخاوف من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن الإقليمي وحركة التجارة الدولية.
وتأتي تصريحات المبعوث الأممي بينما تشهد عدة محافظات يمنية مواجهات وغارات جوية مكثفة، بالتزامن مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
وفي سياق متصل، طالب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بالإفراج عن موظفي المنظمة الأممية المحتجزين لدى جماعة الحوثي في اليمن، في ظل استمرار المخاوف بشأن سلامتهم.
تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد
وكان مكتب المبعوث الأممي قد أعلن، الأربعاء 7 أكتوبر، اختتام غروندبرغ زيارة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، أجرى خلالها مباحثات مع مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع "البنتاغون"، إضافة إلى خبراء أميركيين ويمنيين.
وبحسب البيان الأممي، تناولت المناقشات أحدث التطورات في اليمن وانعكاساتها الأمنية على المنطقة.
وشدد غروندبرغ خلال اللقاءات على أهمية استمرار الالتزام الإقليمي والدولي بالمسار السياسي، باعتباره السبيل إلى التوصل لحل شامل للصراع وتحقيق الاستقرار في اليمن والدول المجاورة.
وسبقت زيارة واشنطن تحركات دبلوماسية شملت سلطنة عمان والسعودية، حيث التقى المبعوث الأممي ممثلين عن الحوثيين ومسؤولين إقليميين، في محاولة لوقف التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، ركزت تلك اللقاءات على احتواء المواجهات المتصاعدة، خصوصاً بعد التطورات العسكرية على الساحل الغربي لليمن، وازدياد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في البحر الأحمر.
باب المندب في قلب الأزمة
وتكتسب تحذيرات غروندبرغ أهمية خاصة مع تصاعد المواجهات قرب مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويمثل ممراً رئيسياً للسفن المتجهة من وإلى قناة السويس.
وكان المبعوث الأممي قد حذر، في إحاطة أمام مجلس الأمن يوم 10 سبتمبر، من أن خطر عودة اليمن إلى حرب واسعة النطاق لم يعد مجرد احتمال، بعدما تحولت المواجهات المتصاعدة إلى واقع ميداني.
وأشار حينها إلى هجوم واسع شنه الحوثيون على الساحل الغربي، شمل مدينة المخا الواقعة على مسافة نحو 75 كيلومتراً من مضيق باب المندب.
وأوضح أن التطورات العسكرية قرب المضيق تهدد أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الضغوط على حركة الشحن البحري في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران واضطراب حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
ويزيد الجمع بين تهديد الملاحة في البحر الأحمر واضطراب حركة الشحن في الخليج من المخاطر التي تواجه سلاسل الإمداد الدولية، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
تصعيد عسكري
ميدانياً، شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً كبيراً في اليمن، مع تكثيف العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية ضد مواقع الحوثيين.
وتركز جانب من المواجهات على الساحل الغربي والمناطق القريبة من باب المندب، فيما امتدت العمليات إلى جبهات أخرى، بينها تعز. وشهدت المواجهات الأخيرة عمليات عسكرية واسعة لاستعادة مناطق استراتيجية قرب المضيق.
وكان غروندبرغ قد حذر، في إحاطة سابقة لمجلس الأمن في أغسطس، من أن تجدد الحرب الشاملة سيأتي في وقت تعاني فيه مؤسسات الدولة اليمنية انقسامات عميقة، بينما يواجه الاقتصاد صعوبات متزايدة بعد سنوات طويلة من الصراع.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي