الفوعاني: الجنوب قضية وطنية والناس أمانة في أعناقنا
رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" الدكتور مصطفى الفوعاني ان "الجنوب ليس مجرد مساحة جغرافية، بل قضية وطنية وإنسانية تختصر حكاية شعب تمسك بأرضه ودفع أثماناً باهظة من أجل كرامته وسيادته"، مؤكداً أن "الرئيس نبيه بري وضع الجنوب وأهله في صلب المعادلة الوطنية، وواكب قضاياه في مختلف المحطات، من حماية السيادة ووقف الاعتداءات إلى عودة الأهالي وإعادة الإعمار".
وأكد خلال ندوة فكرية سياسية عن الوضع الراهن، أن "ما يجري في الجنوب يتطلب مقاربة تتجاوز الحسابات الآنية، لأن خلف كل قرية مستهدفة عائلات وبيوتاً وأرزاقاً وذاكرة، وان الأولوية تبقى لوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى وعودة الأهالي، ثم إطلاق ورشة جدية لإعادة الإعمار وتعويض المتضررين"، لافتا الى أن "التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وما يرافقه من مواقف سياسية وعسكرية، يستوجب أعلى درجات اليقظة، وخصوصاً في ظل الاستحقاقات السياسية الإسرائيلية، محذراً من تحويل الجنوب ودماء أبنائه ودمار قراه إلى مادة في الحسابات الداخلية للعدو".
وشدد على "ضرورة معالجة ملف اليونيفيل قبل انتهاء ولايتها في الأول من كانون الثاني 2027"، مؤكداً "أهمية استمرار الحضور الدولي والأممي في الجنوب، سواء عبر التمديد أو من خلال صيغة بديلة تحت مظلة الأمم المتحدة، بما يحول دون أي فراغ قد يزيد المخاطر على الأهالي والمناطق التي لا تزال أجزاء منها تحت الاحتلال".
وأكد أن "عودة مؤسسات الدولة إلى الجنوب أمر ضروري، لكن حضور الدولة لا يكتمل بالمؤسسات وحدها، بل بالإنماء والإعمار والخدمات"، وقال:"الجنوبي الذي صمد في أرضه يستحق أن يجد دولته إلى جانبه في مرحلة البناء، كما كانت مسؤوليته في مرحلة المواجهة".
وتابع:"ان لبنان أمام أزمة تتجاوز المؤشرات المالية إلى أزمة معيشية تمس حياة الناس اليومية، من الغذاء والدواء إلى التعليم والسكن وفرص العمل"، وشددا على أن "الفقراء والطبقات الأكثر هشاشة هم أول من يدفع ثمن الانهيار"، وأكد "انحياز حركة أمل إلى حقوق الناس والتحركات النقابية والمهنية المشروعة"، داعياً إلى "حماية الأجور والقدرة الشرائية والمكتسبات الاجتماعية، وفي الوقت نفسه إلى عدم السماح باستغلال الوجع الاجتماعي لإثارة الفوضى أو المساس بالسلم الأهلي".
وقال الفوعاني:" إن الجنوب يحتاج إلى الإنماء بقدر حاجته إلى الحماية، وإن العدالة الاجتماعية يجب أن تكون جزءاً من أي مشروع وطني، لأن الإنسان الذي لا يستطيع تأمين قوت عائلته أو تعليم أبنائه أو الحصول على العلاج لا يمكن مطالبته بتحمل المزيد من الأعباء من دون أفق"، ولفت إلى أن "الحوار يبقى ضرورة لبنانية وإقليمية، وأن حماية الوحدة الوطنية تتقدم على أي اصطفاف"، محذراً من "تحويل الخلافات السياسية إلى انقسامات مذهبية وطائفية، لأن الفتنة لا تنتج إلا مزيداً من الضعف والانقسام".
وأكد أن أي "مسار تفاوضي يتعلق بالجنوب يجب ألا يمس الحقوق السيادية والقانونية للبنان"، مجدداً رفض "التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، والتمسك بحق لبنان في استعادة أرضه وتحرير أسراه ومحاسبة المعتدي على ما ارتكبه من اعتداءات".
وختم بالتأكيد أن "الجنوب ليس قضية منطقة، بل قضية لبنان كله، وأن الدفاع عن الجنوب يعني الدفاع عن الإنسان والأرض والكرامة والسيادة، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى دولة حاضرة، ومؤسسات فاعلة، وإنماء عادل، ووحدة وطنية تحصّن البلد في مواجهة المخاطر". وقال:" ان الناس، ولا سيما الفقراء وأبناء الجنوب، لا يريدون خطابات إضافية بقدر ما يريدون أن يروا نتائج ملموسة في حياتهم، من بيت يُعاد بناؤه، وأرض تُزرع، ومدرسة تُفتح، وطريق تُصلح، وفرصة عمل تحفظ كرامة الإنسان".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي