افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الخميس 8/10/2026

افتتاحيات

الأخبار:

 
 النازحون الجنوبيون في البقاع خارج خريطة المساعدات
 
كتبت صحيفة "الأخبار": بين إيجار المنزل وكلفة الكهرباء والدواء، تقف عائلات جنوبية نازحة إلى البقاع أمام خيار أكثر قسوة: كيف تؤمّن حاجاتها الأساسية، وماذا يبقى من دخلها لتعليم أولادها؟ ومع اقتراب الشتاء وما يحمله من أعباء إضافية للتدفئة، تتفاقم أزمة عشرات العائلات التي نزحت إلى قرى وبلدات بقاعية، بعدما فقد عدد كبير منها أعماله ومصادر دخله، فيما تجد نفسها أمام كلفة معيشة متزايدة في بيئة مضيفة تعاني بدورها من الفقر وتبعات الحرب والتدهور الاقتصادي.
 
بدأ انتقال عائلات جنوبية إلى البقاع مع تراجع حدّة العدوان الإسرائيلي. وبسبب هشاشة وقف إطلاق النار المزعوم، اختارت عائلات البقاء أو النزوح إلى قرى وبلدات في محافظتي بعلبك - الهرمل والبقاع لأسباب متعددة. بعضها لجأ إلى أقارب يمكن الإقامة بالقرب منهم، بما يخفف أعباء الإيجار والمعيشة، وبعضها رأى في المنطقة مكاناً «أكثر أماناً» في المرحلة الحالية. وهناك من اختار هذه القرى لأنها أقرب إليه اجتماعياً وسياسياً، ولا سيما بعد مضايقات تعرضوا لها خلال رحلة النزوح في مدن وبلدات أخرى.
 
لكنّ النزوح إلى البقاع نقل هذه العائلات إلى واحدة من أكثر المناطق معاناة اقتصادياً. ومع طول أمد الحرب وخسارة عدد كبير من النازحين وظائفهم ومصادر رزقهم وارتفاع كلفة المعيشة، باتت حاجاتهم أكبر من قدرة المجتمعات المُضيفة على استيعابها.
 
«متلي متلك»
 
نحو 40 عائلة جنوبية نزحت إلى بلدة النبي شيت، بعضها لوجود أقارب لها في البلدة، وبعضها الآخر لأنها «ضيعة المقاومة». لكن البلدة نفسها خرجت من الحرب بأضرار وأعباء اقتصادية، وتراجعت الحركة التجارية بفعل انخفاض القدرة الشرائية ونزوح عدد من أبنائها إلى مناطق أخرى لم يعودوا منها بعد. ولا تختلف الصورة كثيراً في عدد من القرى والبلدات البقاعية التي تستضيف عائلات جنوبية: وافدون يحتاجون إلى المساعدة، وعائلات مضيفة تعاني من ضائقة مالية.
 
«قلتلهم يلاقولي شي اشتغله، وأنا بدفع أجار بيتي بلا ما يدقّ عليي صاحب الملك أول كل شهر يطالبني ويقلي: متلي متلك، بلا هالإيجار بقعد بلا أكل». بهذه الكلمات يختصر أحمد، أحد النازحين الجنوبيين، مأزقاً يتجاوز علاقته بصاحب المنزل: نازح فقد مصدر دخله، وصاحب منزل يحتاج بدوره إلى بدل الإيجار لتأمين معيشته.
 
يحتاج أحمد إلى 200 دولار مطلع كل شهر لتسديد إيجار منزله، فيما لا يملك سوى 50 دولاراً. وبعد الإيجار تأتي الكهرباء، مشيراً إلى أن صاحب المنزل «مدّلي لمبة لنشوف بعض بالبيت».
 
وتتكرر المشكلة لدى عائلات أخرى التقتها «الأخبار». ويقول أحد المعنيين في المنطقة إن «الإمكانات لا تتوافر لدفع اشتراكات الكهرباء للعائلات النازحة»، مشيراً إلى محاولات لجمع تبرعات من متمولين لتركيب ألواح للطاقة الشمسية، بما يخفف جزءاً من هذا العبء.
 
ولا تتوقف الأزمة عند الإيجار والكهرباء. فعدّة عائلات لا تزال تعيش من دون أثاث كافٍ، ولا يتجاوز ما تملكه في بعض المنازل فرشاً استُهلكت بفعل طول الاستخدام وباتت شبه ملاصقة للأرض. وفي المقابل، يشكو النازحون من تراجع حضور الجمعيات المعنيّة بمساعدتهم. وبحسب إفادات عائلات، تعود آخر حصة غذائية حصل بعضها عليها إلى نحو شهرين. وتقول جمعيات تواصلت معها «الأخبار» إن أولوية الدعم باتت موجهة إلى الجنوب، ولا سيما في ظل شحّ الموارد، فيما تشكو بعض الجمعيات من «مضايقات وتكبيل لعملها في البقاع»، فضلاً عن أن توزيع المساعدات بين الجهات المعنية يخضع، وفق هذه الجمعيات، لتقسيم جغرافي يجعل كل جهة مسؤولة عن مناطق محددة، وبالتالي ترمي كلّ جهة اللوم على الأخرى.
 
ولا تسلم العائلات النازحة من أزمة التعليم. فبعضها لم يتمكن من تسجيل أولاده في المدارس، إما بسبب ارتفاع الأقساط، أو لعدم توافر الإفادات والأوراق المطلوبة.
 
أبو علي، النازح من بلدة القطراني، لم يتمكن من تسجيل ولديه، بعدما تعذر عليه الحصول على إفادة من المدرسة السابقة بسبب تراكم قسط قديم. النتيجة أن ابنه قرر العمل هذا العام في سوبرماركت بدلاً من الذهاب إلى المدرسة، لقاء 350 ألف ليرة يومياً، للمساهمة في إعالة الأسرة.
 
هكذا، بالنسبة إلى عائلات جنوبية كثيرة في البقاع، لم يعد السؤال كيف تتجاوز مرحلة النزوح، بل كيف تحافظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة خلالها، في وقت بات هؤلاء خارج أولويات المساعدة، وفيما تتسع الفجوة بين حاجاتهم وما تستطيع الجهات المعنية توفيره، وفي منطقة تعاني أصلاً من أزمات مزمنة.
 
   ===
الأنباء: لبنان في خضمّ المحنة الكبرى.. ولا أفق
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: سبعة أشهر مرّت على تبدّل المشهد اللبناني والإقليمي، وسط توترات متلاحقة بدأت بحرب إيرانية أميركية، وسرعان ما تحوّلت إلى مواجهات إقليمية بين قوى مختلفة، دخل لبنان على خطّها، ليجد نفسه في خضمّ ما وصفه الرئيس وليد جنبلاط بـ"المحنة الكبرى".
 
ومع استمرار إسرائيل في تنفيذ خططها في جنوب لبنان، وتصاعد المخاوف على مستقبل القرى المحتلّة، يزداد السؤال حول جدوى الإطار الثلاثي وقدرته على تحقيق ما يريده لبنان، ما لم يُترجم إلى وقف للاعتداءات وانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلّة، التي تزداد كل يوم. وفي هذا السياق، تؤكد معلومات "الأنباء" أن لا جولة مفاوضات مرتقبة، وأن الملف برمّته تأجّل إلى ما بعد الانتخابات الأميركية، ما يطرح مزيداً من التساؤلات حول أفق المرحلة المقبلة، المكشوفة على تطورات ميدانية خطيرة مع اتساع الخط الأصفر وتوسّع ما بات يعرف بـ"مملكة نتنياهو" في المنطقة التي يراقبها من قمة جبل الشيخ.
 
وسط هذه الأجواء، التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، استكمالاً للمباحثات التي أجراها الرئيس وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط في بعبدا. وتناول اللقاء مجمل التطورات السياسية والملفات الداخلية، إلى جانب المستجدات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية من دون أي رادع.
 
وميدانياً، أعلنت "اليونيفيل" تعرّض موقع لها قرب كفرشوبا، في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، لإطلاق نار من أسلحة خفيفة. ولم تتضمّن المعلومات الواردة تحديداً للجهة المسؤولة أو تفاصيل عن نتائج الحادث، الذي يعيد تسليط الضوء على المخاطر المحيطة بعمل القوات الدولية، ويطرح مجدداً مسألة التمديد لها أو تشكيل قوة دولية أخرى، بما يحول دون ترك الجنوب مستباحاً أمام العدو.
 
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، نقلت "رويترز" عن مصدرين أن إيران أرسلت إلى "حزب الله" 200 مليون دولار، في أول دعم من نوعه خلال الحرب، وفق روايتهما. وفي المقابل، أكدت الخارجية الأميركية أنه، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، لن يتمكّن الحزب من التعافي أو إعادة بناء ما وصفته بـ"بنيته التحتية الإرهابية".
 
أما رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، فأعلن، مع اقتراب انتخابات الكنيست، أن إسرائيل ستنجز مهامها وتحاسب كل من شارك في هجوم السابع من تشرين الأول، مجدّداً تهديداته لحركتَي "حماس" و"حزب الله". ويأتي ذلك فيما تشير استطلاعات الرأي إلى تقدّم خصمه غادي آيزنكوت، وسط انتقادات لفشله في وقف التهديدات التي تواجه إسرائيل.
 
وفيما يبقى المشهد السياسي والأمني معلّقاً على تطورات الخارج، تفرض الأزمات الداخلية نفسها على جدول المتابعة الحكومية، وفي مقدّمها الكهرباء. وفي هذا الإطار، بحث رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع وزير الطاقة والمياه جو الصدي سبل زيادة التغذية، ولا سيما الخطوات العملية لرفع ساعاتها تدريجياً خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وجرى التوافق على عدد من الخطوات المقترحة لمعالجة الأزمة بصورة مستدامة على المدى المتوسط، على أن يُستكمل البحث في اجتماع خاص يوم الجمعة المقبل.
 
ويأتي تحريك هذا الملف في ظل ضغوط معيشية متزايدة، تجعل تحسين التغذية حاجة ملحّة لتخفيف الأعباء عن المواطنين. ويبقى التحدّي في تحويل المشاريع المقترحة إلى إجراءات عملية، تجمع بين الاستجابة للحاجات العاجلة ووضع أسس معالجة مستدامة.
 
لا تقتصر هذه الضغوط على فاتورة الكهرباء، إذ باتت كلفة الوصول إلى العمل عبئاً إضافياً على المتعاقدين. وفي هذا السياق، أعلنت رابطة المتعاقدين الإضراب يوم الجمعة، معتبرةً أنه "إقفال قسري" تفرضه الظروف الاقتصادية وعدم تناسب بدل النقل مع الكلفة الفعلية. وطالبت برفع البدل اليومي واعتماد بدل صفائح البنزين وفق سعر السوق، وبالإسراع في بتّ القوانين المتعلّقة بزيادة الحد الأدنى لتعويض الصرف لمن لم يستفيدوا من القانون رقم 49، ريثما تُقرّ شرعة التقاعد الشاملة لجميع المتعاقدين.
 
رئيس الحكومة، ومع ارتفاع الحاجة الملحة لتعاون لبناني سوري اقتصادي وسياسي يعود بالمنفعة للشعبين، ناقش مع القائم بأعمال السفارة السورية إياد الهزاع العمل الجاري لتفعيل اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة.
 
وتبرز أهمية هذا التنسيق مع استمرار التحديات في ضبط الحدود، إذ أعلنت وزارة الدفاع السورية إحباط محاولة تهريب على الحدود مع لبنان في منطقة يبرود بريف دمشق.
 
وعلى مستوى الموقف السوري من التصعيد الإقليمي، وفي أعقاب مباحثات الرئيس السوري أحمد الشرع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بعد انطلاق عمليات "فجر اليمن"، أكدت وزارة الإعلام السورية، رداً على أنباء الانضمام إلى الحرب في اليمن، الوقوف إلى جانب السعودية، مشدّدةً على أن سياستها لا ترتكز على فتح جبهات جديدة. كذلك، نفى مستشار الرئيس الشرع موفق زيدان وجود طلب سعودي لإرسال قوات سورية إلى المملكة أو اليمن.
 
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد المخاوف الأمنية في الخليج، حيث حذّرت الخارجية الأميركية مواطنيها من الوضع الأمني في السعودية وتهديدات الحوثيين العلنية ضد المطارات.
 
   ===
النهار:
 
 3 سنوات على "الإسناد": لبنان في الحرب المتدحرجة… سلام في مئوية الدستور: دولة القانون لا على القانون
 
كتبت صحيفة "النهار": ليس بعيداً من دلالات وأبعاد الذكرى الثالثة لعملية "طوفان الاقصى" وما تسبّبت به وفجرته من حرب متدحرجة ومذابح ودمار لا تزال تتمدّد حتى الساعة، تحلّ اليوم الذكرى الثالثة لـ"حرب إسناد غزة" التي فجّرها "حزب الله" من جنوب لبنان في 8 تشرين الأول 2023، والتي استدرجت حرباً إسرائيلية تلتها حرب ثانية بعد "إسناد إيران" التي لا يزال الجنوب ولبنان يغرقان في أقسى تداعياتها من دون أي أفق ملحوظ لوضع حد نهائي وحاسم لها.
 
في الذكرى الثالثة إذاً لإطلاق "حرب إسناد غزة"، بدا لبنان متخبّطاً في المراوحة التي فرضتها ظروف فرملة تنفيذ الاتفاق الإطار المعقود بينه وبين إسرائيل في حزيران الماضي برعاية أميركية، في حين غابت تماماً أي أصوات من جانب "حزب الله" لمراجعة تبعات الحزب في الكارثة المتدحرجة التي استدرجها على نفسه كما على الجنوب ولبنان، والتي على رغم ضراوة الضربات الإسرائيلية التي لحقت به وبلبنان أعاد الحزب الكرّة القاتلة إياها في إشعال حرب ثانية كانت تداعياتها أشدّ ضراوة من الأولى.
 
جولة تامب
 
وفي السياق، تشير المعطيات الراهنة إلى أن لبنان الرسمي لم يستكن عن المحاولات والاتصالات الديبلوماسية الناشطة، خصوصاً مع الجانب الأميركي لجعل جولة المفاوضات المقرّرة في تامبا في ولاية فلوريدا تؤتي نتائج ملموسة وعملية وميدانية في إطار ترجمة مزيد من الإجراءات التي نصّ عليها الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، لا أن تعقد الجولة لمجرّد إثبات عدم انقطاع المفاوضات في انتظار الانتخابات الإسرائيلية.
 
وعلى رغم أن الجانب الأميركي لم يعلن رسمياً تثبيث موعد الجولة بين 20 و22 تشرين الأول الحالي، أكمل الجانب اللبناني استعداداته للجولة وزوّد الوفد العسكري بالتوجيهات المحدّدة، خصوصاً لجهة المطالبة بانسحاب إسرائيلي من عدد من المناطق المحيطة بقلعة الشقيف ولا سيما منها تلة علي الطاهر.
 
أما في ملف "اليونيفيل"، فيسعى لبنان في إطار مواجهة الفراغ الذي سيرتّبه خروج هذه القوة، إلى العمل على أكثر من خط، أولها أن يستمر عمل "اليونيفيل" خلال فترة انسحاب قواتها على مدى سنة 2027، أقله في مجال المراقبة والإبلاغ، فضلاً عن العمل لإعادة إحياء عمل اللجنة المنبثقة من اتفاقية الهدنة. أما الخط الثالث، فيرمي إلى الإفادة من الهيئة الأوروبية التي ستنشأ، وقد أعيد عرض الملف على مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه.
 
وليس بعيداً من هذه الأجواء بدأت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، زيارة للبنان أمس واليوم والتقت أمس وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد. وستعقد اليوم اجتماعات ثنائية مع رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجّي. وسيعقب الاجتماع مع وزير الخارجية مؤتمر صحافي مشترك.
 
وخلال الزيارة، ستشارك الممثلة العليا في مراسم تسليم معدات مقدمة في إطار آلية السلام الأوروبية، وسترافق وزير النقل فايز رسامني في زيارة إلى مرفأ بيروت.
 
الوضع السياسي
 
واخترقت خطوة إعلان وزير الطاقة والمياه جو الصدي اعتكافه عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء الاهتمامات الرسمية، وبدأ العمل على احتوائها، فالتقى رئيس الجمهورية الوزير الصدي واطّلع منه على الأسباب التي دفعته لإعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، وأكدّ الصدي استمراره في تحمّل مسؤولياته الوزارية، ومتمنياً معالجة تلك الأسباب.
 
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الوزير الصدي، وجرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة، وبوجه خاص في الخطوات العملية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية في ساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيُستكمل البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يُعقد يوم الجمعة المقبل. كما جرى التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط .
 
وفي سياق اخر، أكدّ الرئيس عون "أن محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار وحصول أزمات مماثلة لما حصل في العام 2019، بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به" .
 
مئوية الدستور
 
في خضم هذه المناخات، اكتسبت مطالعة تاريخية وقانونية وسياسية ألقاها رئيس الحكومة نواف سلام خلال افتتاح معرض "بين سطور الدستور" الذي نظمه وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة في مناسبة مئوية الدستور، بأهمية ودلالات بارزة، إذ أطلّ منها على واقع البلاد الراهن. وإذ أكد سلام "لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه عربي الهوية والانتماء. نظامه ديموقراطي برلماني وقائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها"، قال: "السؤال الذي يطرح نفسه علينا اليوم، بعد مئة عام، هو: هل نجحنا في تحويل هذا التعدّد إلى شراكة في الدولة؟ أم أننا تركناه، في مراحل كثيرة، يتحوّل إلى تقاسم للدولة؟". وأضاف، "إذا كنا فعلاً متمسكين بالطائف، فعلينا أولاً أن نطبقه بكامل بنوده. ولا يجوز أن نعلن تمسّكنا بالطائف فيما نترك جزءاً كبيراً من إصلاحاته معلقاً. ولا يجوز أن يستخدم كل فريق ما يناسبه منه، ثم يتجاهل ما يتوجب عليه من التزامات. وعلينا ثانياً أن نعمل على تصحيح ما تمّ تشويهه من بنود الطائف عند التطبيق وسدّ الثغرات التي كشفتها الممارسة خلال العقود الماضية، وأن نطوّر دستورنا، عند الحاجة، وفق قواعده لا بتجاوزه… فلا يمكن لأي دولة أن تستمر إذا أصبح التعطيل جزءاً من قواعدها غير المكتوبة. وهنا تكمن أهمية سدّ ثغرات الطائف والاتفاق على تفسير أحكامه، بل ومراجعتها وتطويرها كلّما اقتضت الحاجة. وهنا نعود إلى الفكرة التي بدأت بها. الدستور اللبناني ابنُ تعدّدٍ. وهذا ليس موطنَ ضعف بل يمكن أن يكون مصدر قوته". وشدّد على أن "الدولة هي التي تحمي التعدّد. والإصلاح هو الذي يحمي الطائف من الجمود. وتطوير الدستور هو الذي يحافظ على قدرته على أداء وظيفته. لذلك، فإن أفضل تكريم لمئوية الدستور ليس أن نحتفل بعمره. بل أن نحقق غايته. أن تكون لدينا دولة قوية بالقانون، لا قوية على القانون. دولة تحمي الحرية لأنها سيدة. وتحمي التعدد لأنها عادلة. وتطبّق القانون لأنها تمتلك وحدها السلطة الشرعية. الدولة هي الضمانة. والدستور هو عقد هذه الضمانة. فأفضل ما نكرّم به الدستور في مئويته، أن نعيد إليه دوره ومعناه".
 
   ===
 
الديار: 
 
غياب اليونيفيل:هدية مجانية لتثبيت الاحتلال القوات تشهر«الصفراء» بوجه الحكومة وترقب للمفاوضات في تامبا
 
كتبت صحيفة "الديار": يظهر جليا مدى الترابط بين الفراغ الامني في جنوب لبنان وتعزيز الاحتلال سيطرته اذ عدم التجديد للقوات الدولية-اليونيفيل اواستبدالها بقوات اجنبية اخرى يشكل خطرا كبيرا وواضحا على سيادة لبنان وتحديدا جنوبه. ذلك انه في ظل فراغ الغطاء الدولي في الجنوب دون بديل وطني فاعل او اجنبي قوي، سيسهل على اسرائيل توسيع رقعة مناوراتها العسكرية وتوغل جيشها في الجنوب وعليه يصبح الانسحاب مؤجلا والاحتلال واقعا اعمق.
 
وبموازاة ذلك، تترقب الدوائر السياسية جولة تفاوض جديدة ومباشرة بين لبنان و«إسرائيل» وسط وعود واشنطن الغير معلنة. ويعتبر المسؤولون اللبنانيون هذه المحطة مفترق طرق حاسماً إما لإنهاء المراوحة الدبلوماسية أو الانفتاح على مسارات بديلة. ويأتي هذا الترقب في ظل رهان لبناني على ترجمة المفاوضات إلى خطوات ميدانية ملموسة، تزامناً مع مساعي الحكومة الحثيثة للوصول إلى اتفاق أمني يمهد لاستقرار وهدوء جنوبا.
 
في غضون ذلك، وبعد مرور 20 شهرا من تشكيل حكومة الرئيس نواف سلام «8 شباط 2025»، واطلاق وزراء القوات اللبنانية وعودا تشير الى انهم سيعالجون كل المشكلات العالقة في الحقائب التي يشغلونها، لا سيما ازمة الكهرباء التي هي معيار ليس فقط مرتبط بنجاح الوزير صدي بل بنجاح الحكومة، قرر الوزير جو صدي الاعتكاف والاستمرار في تسيير امور وزارته، وهو موقف رمزي بمثابة رفع البطاقة الصفراء بوجه الحكومة لا يمكن تجاوزه الى الاستقالة بسبب الغطاء الاميركي-السعودي لحكومة نواف سلام.
 
محاولات تسييس
 
واقع دفع برئيس الجمهورية الى التاكيد في لقاءاته ان محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لاهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار وحصول ازمات مماثلة لما حصل في العام 2019، بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به. وشدد في خلال لقاءاته اليوم، على واجب الدولة الوقوف الى جانب البلديات، وعلى أهمية قيامها بدورها لما فيه مصلحة الجميع، فهي الأساس ويجب ان تحظى بثقة شعبها. وقال ان الأحزاب مصدر غنى في الحياة السياسية، ولكن لا يجب ان تكون عائقاً امام سلطة الدولة.
 
سلام وتنفيذ اتفاق الطائف وحزب الله
 
وأمس، كان لافتا كلام سلام في الذكرى المئوية لاطلاق الدستور اللبناني «1926»، والمقتبس من الدستور الفرنسي، والذي اشتكى فيه «من عدم تنفيذ بنود اساسية في وثيقة الطائف،ومن هذه البنود الغاء المادة 91 وايضا عدم تنفيذ المادة 95 التي قضت بتشكيل هيئة وطنية لالغاء الطائفية السياسية». وهنا اعتبر خبراء دستوريون ان الغاء الطائفية هي القاعدة الاساسية والفلسفية لبناء الجمهورية الثالثة في لبنان «بعد جمهورية الانتداب وجمهورية الاستقلال»، لكن شيئا من هذا لم يحصل لا بل المعضلة الطائفية زادت تعقيدا وتجذرا في اليوميات السياسية على يد المنظومة الطائفية، والى الحد الذي يجعل من تنفيذ تلك المادة مسألة مستحيلة بعدما تحولت المنطقة بكاملها الى مستنقع طائفي او طوائفي.
 
وكان بارزا تركيز رئيس الحكومة نواف سلام على ان جوهر اتفاق الطائف يقوم على «بسط سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية بقواها الذاتية» متسائلا: «كيفية استقامة الدولة اذا كانت القرارات الكبرى كالحرب والسلم تتخذ خارج المؤسسات الدستورية»، لكن دون ان يشير الى ان الدولة اللبنانية كانت غائبة او عاجزة كليا عن القيام بأي خطوة لتحرير الجنوب على مدى اكثر من عقد، ما ادى الى نشوء المقاومة التي تولت هذه المهمة لتتحول في وقت لاحق في نظر بعض القوى الى عائق اساسي في تعثر الدولة، ودون توافر الدليل على قيام الدولة في بناء قواها الذاتية القادرة على حماية حدودها.
 
وتجدر الاشارة الى ان امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم كان قد اعلن عن استعداد الحزب للتعاون في قضية حصر السلاح والقضايا الداخلية ضمن الاطر الدستورية والقوانين دون املاءات خارجية، وهذا ما اعتبره المراقبون خطوة ايجابية باتجاه حل هذه المسألة.
 
أعباء الكهرباء تشعل الخلافات بين القوات وباقي الحكومة
 
و على صعيد الأزمات المعيشية المتفاقمة، برز موقفان رئيسيان يعكسان حجم التباين في مقاربة الملفات الحياتية والاقتصادية. فمن جهة، أفادت اوساط مطلعة لصحيفة «الديار» بضرورة قيام مؤسسات الدولة بدفع المستحقات المترتبة عليها، داعية الحكومة إلى إلغاء الزيادة الأخيرة البالغة 300 ألف ليرة لبنانية على الشطر الثابت لتعرفة «كهرباء لبنان» عن كل 5 أمبير إضافي، لما تشكله من عبء إضافي يرهق كاهل المواطن. ولفتت هذه الاوساط إلى أن تسعيرة الدولة للكهرباء تقل بنحو 15 سنتاً لساعة التغذية عن أسعار المولدات الخاصة، مشيرة إلى أن خطة وزير الطاقة (صدي) تستهدف توفير نصف مليار دولار على المواطن والدولة معاً إذا قررت الحكومة تبنيها.
 
وفي السياق ذاته، أوضح مصدر في حزب «القوات اللبنانية» أن الحزب يؤيد السياسة الوطنية للحكومة، لكنه يتعارض معها في السياسة الداخلية التي تزيد من أوجاع الناس. ووصف المصدر الحكومة بأنها «في غيبوبة» وبعيدة كل البعد عن هموم المواطنين وتحدياتهم المعيشية، وهو ما دفع «القوات» إلى اتخاذ موقف الاعتكاف احتجاجاً على السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وفي المقابل، أشار المصدر إلى إنجاز وزارة الطاقة برئاسة صدي في تحقيق «صفر عجز»، معتبراً إياه تطوراً بالغ الإيجابية.
 
الخروج من المتاهة الديبلوماسية؟
 
توازيا، تتجه الانظار الى مدينة تامبا في ولاية فلوريدا الاميركية لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة بين لبنان و«اسرائيل»، يرى مسؤولون لبنانيون ان هذه الجولة وان كانت تعقد في وقت حرج فهي تشكل نقطة الفصل في ظل وعود اميركية لم يعلن عنها. فاما الخروج من المتاهات الديبلوماسية او اللجوء الى خيارات اخرى؟! ذلك ان المراقبين يرون ان هذه الجولة ستكون عسكرية ويتوخى منها الجانب اللبناني من ان تؤدي الى اجراءات ميدانية على الارض وهذا ما لم تؤد اليه اي جولة تفاوضية سابقة، بالرغم من كل اندفاع الحكومة اللبنانية نحو عقد اتفاق امني يفضي تلقائيا الى عقد معاهدة سلام دائم.
 
كالاس في بيروت
 
وفي المواكبة الدبلوماسية للتطورات المحلية، ايضا، بدأت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، زيارة الى لبنان تستمر ليومين، حيث اشارت المعلومات الى ان ملف اليونيفيل، وبعثة التدريب والدعم التي يعتزم الاتحاد ارسالها الى لبنان، ستكون حاضرة بقوة على جدول اعمالها ومباحثاتها في بيروت.
 
نتنياهو عملية جديدة
 
مواقف سلام تزامنت مع كشف مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس شن عملية عسكرية واسعة خلال الأسابيع القليلة القادمة، لاستغلالها كورقة انتخابية تعيد ترميم شعبيته وتغطي على الإخفاق الأمني في أحداث «7 أكتوبر» 2023. وأوضحت المصادر أن فتح جبهة لبنان يتصدر خيارات نتنياهو لحشد أصوات الناخبين، لا سيما في مستوطنات وقرى الشمال، ضامناً بذلك التكتل الذي يتيح له تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصاً في ظل قيود فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمنع تنفيذ ضربات ضد إيران قد تجر واشنطن لمواجهة غير مرغوبة».
 
ترامب بحاجة لنتنياهو
 
الى ذلك، الموقف الاسرائيلي الذي يتسم بالدوران حول المشكلات الاساسية «لكأنها مفاوضات الوقت الضائع والهدف الضائع»، بالرغم من الرعاية الاميركية المباشرة للمفاوضات اللبنانية-الاسرائيلية ومع اعتبار ان الجولة تعقد في مرحلة صعبة داخليا، سواء في «اسرائيل» التي تستعد لانتخابات الكنيست في 27 تشرين الاول الجاري او في الولايات المتحدة الاميركية التي ستشهد انتخابات الكونغرس في 3 تشرين الثاني المقبل.
 
واذ يوجد هناك من يراهن على الجنرال غدي ايزنكوت، رئيس حزب «يشار»، ان يأتي رئيسا للحكومة بدلا من بنيامين نتنياهو، كان لافتا وصول تقارير ديبلوماسية عربية واوروبية الى بعض الجهات اللبنانية المسؤولة بأن الرئيس دونالد ترامب الذي قد يواجه مشكلات داخلية ودستورية حادة اذا فاز الحزب الديمقراطي في مجلس النواب وحتى في مجلس الشيوخ، سيكون بحاجة لدعم زعيم الليكود الذي ما زال يستقطب تأييد الصقور في اللوبي اليهودي-الاميركي.
 
ولا بد من الاشارة هنا، الى ان الصراع العسكري في اليمن والذي تجاوز كل الحدود وكل الميادين السابقة، بدأ يرخي بظلاله على المشهد الاقليمي العام وبطبيعة الحال بين ضفتي الخليج، فيما يوجد من يسأل عن الجهة التي قادت الحوثيين الى هذا المأزق او الفخ المصيري، بعدما لوحظ الارتفاع الكبير في مستوى الغارات الجوية والعمليات البرية، التي تشير بتراجع منهجي لـ «قوات انصار الله»عن منطقة باب المندب، ويعد الكشف عن خطة للوصول الى العاصمة صنعاء باتجاه الحسم العسكري. وهنا يرى الخبراء العسكريون ان الحسم مسألة مستحيلة بسبب التضاريس الطبيعية في اليمن.
 
   ===
 
 
اللواء:
 
 «ويلات الإسناد» تضغط على النهوض... وتشكيك أميركي برواية الـ 200 مليون دولار لحزب الله
 
كتبت صحيفة "اللواء": يوم أمس السابع من تشرين الأول يكون قد مرّت ثلاث سنوات على هجوم «طوفان الأقصى» واليوم الثامن من الشهر نفسه، يكون قد مرَّت أيضاً ثلاث سنوات على حرب إسناد المعروفة الظروف والنتائج، والتي انبعث بـ «حرب إسناد» إيران بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي والتي أدت إلى ما أدت إليه من احتلالات اسرائيلية لقرى الحافة الحدودية ومدينة بنت جبيل، وبلدات كبيرة من حولا الى الخيام وكفركلا والطيبة وغيرها.. وانكفاء حزب الله الى ما وراء الليطاني، ودخول الجيش الاسرائيلي الى قلعة الشقيف ومدارها وصولاً الى تلال علي الطاهر، مع ولادة «إتفاق الإطار» الناظم للمفاوضات المباشرة من دون أي جدوى تسجّل بانتظار استئناف الجولة الثامنة كما هو متوقع بعد أكثر من عشرة أيام في فلوريدا في الولايات المتحدة الأميركية.
 
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن لبنان لم يتعافَ بعد من صدمة هاتين الحربين والمخاوف المحدقة بالوضع الجنوبي واللبناني، مع اشتداد التنافس الانتخابي، وملامح سقوط بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست في 27 ت1 الجاري.
 
وأشارت إلى أن حربي الإسناد لغزة وإيران تضغط ولا تزال على محاولات للنهوض الوطني، لمعالجة ويلات الحرب المترتبة منذ 3 سنوات ولا تزال.
 
وانشغلت مختلف الأوساط المحلية والدولية والمالية، بما نُقل عن بعض المصادر المطلعة من تلقي حزب الله 200 مليون دولار من طهران لمساعدة النازحين اللبنانيين، من جراء الحرب مع اسرائيل خلال العام الحالي، حسب وكالة رويترز.
 
التشكيك الأميركي
 
وعلَّق المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت على تقرير «رويترز» بشأن إرسال إيران أموالاً لـ حزب الله، وقال: لدى حزب الله كل الدوافع لترويج روايات كهذه عبر مصادر مجهولة، وبإمكانه أن يدعي ما يشاء، لكن الأموال غير موجودة، لقد تلقى حزب الله ضربات مدمرة، وتسبب بمعاناة مئات الآلاف من اللبنانيين الأبرياء، وهو يحاول الآن حفظ ماء وجهه عبر روايات كاذبة عن تدفق أموال من إيران، فصادرات إيران النفطية تخضع للحصار، وعمليات انهيار متسارع، والنظام يتلفَّت خلفه خوفاً.
 
وأضاف: ستواصل الولايات المتحدة خنق مصادر تهويل حزب الله عبر العقوبات بالتوازي مع دعم قدرة الحكومة اللبنانية الشرعية على إعادة إعمار الجنوب، لم يجلب حزب الله للبنان، وللناس الذين يدعي تمثيلهم سوى البؤس ، فقد أشعل حرباً نيابة عن طهران، متسبباً بأضرار بمليارات الدولارات، وحتى لو كان مبلغ الترضية هذا حقيقياً، فلن يكون كافياً.
 
وختم: في ظل إدارة الرئيس ترامب، لن يتمكن حزب الله أبداً من استعادة قوته، وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية.
 
تحذير مديرة الصندوق
 
في السياق ، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستينا جبور حيافا من ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية على إيران، وظاهرة النيتيو، في كيفية توظيف قدراتها المالية المحدودة جداً. مما قد يضطر بعضها الى الإعتماد على التمويل الخارجي.
 
وسط ذلك، تحدثت معلومات عن احتمال قيام الرئيس نبيه بري بزيارة الى النبطية بعد غد السبت.
 
معالجة اعتكاف الصدي
 
في هذه الأجواء الدولية والاقليمية الحذرة، والتي تضرب لبنان، انشغل المسؤولون بمسألة الكهرباء، ووجوب زيادة ساعات التغذية للتخفيف عن كاهل المواطنين في ظل تزايد ضغط أسعار المحروقات والمولدات، والسلع الغذائية.
 
وعشية جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في بعبدا، استمرت الاتصالات لعودة وزير الطاقة والمياه جو الصدي عن اعتكافه.. وحضور الجلسة لكن المعطيات المتوافرة لا تشير الى إمكانية حصول المشاركة إلا إذا طرأ ما يرجّح الحضور.
 
المساعي
 
وفي إطار المساعي، التقى الوزير الصدي الرئيس جوزاف عون، واطلعه على الأسباب التي دفعته لاعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، مؤكدا استمراره في تحمل مسؤولياته الوزارية، ،ومتمنيا معالجة تلك الأسباب.
 
ثم زار الصدي رئيس الحكومة نواف سلام، وجرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة، وبوجه خاص في الخطوات العملية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية في ساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيُستكمل البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يُعقد يوم الجمعة المقبل.كما جرى التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط.
 
واستضاف سلام على الغداء الوزير الصدّي وعدداً من الوزراء.وجرت مناقشة اوضاع وزاراتهم.
 
ولاحقاً اعلن الصدي على منصة «أكس»: «زرتُ رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وجرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة، وبوجه خاص في الخطوات العملية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية في ساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيُستكمل البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يُعقد يوم الجمعة المقبل (غداً). كما جرى التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط.
 
الى ذلك، اكد الرئيس جوزاف عون في لقاءاته ان محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار وحصول ازمات مماثلة لما حصل في العام 2019، بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به. وشدد في خلال لقاءاته امس، على واجب الدولة الوقوف الى جانب البلديات، وعلى أهمية قيامها بدورها لما فيه مصلحة الجميع، فهي الأساس ويجب ان تحظى بثقة شعبها. وقال ان الأحزاب مصدر غنى في الحياة السياسية، ولكن لا يجب ان تكون عائقاً امام سلطة الدولة.
 
سلام: تطبيق الطائف
 
وأعلن رئيس الحكومة خلال افتتاح معرض «بين سطور الدستور» أن «لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه عربي الهوية والانتماء. وأكد أن نظامه ديمقراطي برلماني وقائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها».
 
وقال: السؤال الذي يطرح نفسه علينا اليوم، بعد مئة عام، هو: هل نجحنا في تحويل هذا التعدد إلى شراكة في الدولة؟ أم أننا تركناه، في مراحل كثيرة، يتحول إلى تقاسم للدولة؟ هذه هي المسألة التي ينبغي أن تشغلنا في مئوية الدستور. فالاحتفال بالدستور لا يعني أن نعود فقط إلى اللحظة التي وُضع فيها النص، بل أن نسأل ماذا فعلنا به، وماذا أضافت إليه تجربتنا، وما الذي بقي ناقصاً، وما الذي تعلمناه بعد قرن كامل من الأزمات والحروب والتسويات. 
 
وتابع: نصَّ الطائف على تحقيق الإنماء المتوازن، وعلى اعتماد اللامركزية الإدارية الموسعة، وإن لم يأتِ الدستور المعدَّل لاحقًا على ذكرها في نصه. وفي السياق نفسه، ركّز الطائف على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو الأساس الذي من دونه لا قيامة حقيقية للدولة، فالطائف لم يفصل الإصلاح السياسي عن استعادة الدولة لسلطتها، وعن حل الميليشيات وحصر القوة الشرعية في مؤسساتها. وهذه ليست مسألة أمنية فحسب. إنها مسألة دستورية في جوهرها، إذ لا معنى لسيادة الشعب إذا تعددت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله. ولا معنى لدولة القانون إذا لم يسرِ القانون على الجميع.
 
واردف: لا تكتمل سيادة الدولة إذا كانت قرارات سيادية، مثل قرارات الحرب والسلم والأمن الوطني، تُتخذ خارج مؤسساتها الدستورية.ولكن بعد أكثر من ثلاثة عقود، علينا أن نسأل أنفسنا بصراحة: هل طبّقنا الطائف فعلاً، أم أننا طبقنا منه ما أعاد توزيع السلطة، وأجّلنا ما كان يفترض أن يطور الدولة؟ كرّسنا المناصفة، لكننا لم ننشئ مجلس الشيوخ. أعلنا أن إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني، لكننا لم نضع حتى الآن المسار العملي لتحقيقه. تحدثنا عن اللامركزية، لكنها بقيت مشروعاً مؤجلاً. تحدثنا عن إلغاء قاعدة التمثيل الطائفي في الإدارة، باستثناء وظائف الفئة الأولى، فإذا بنا، في الممارسة، نوسّع هذه القاعدة لتشمل مختلف فئات الإدارة، وصولًا إلى أدنى الرتب فيها. وقلنا بعدم تخصيص أي وظيفة لأي طائفة، فإذا بمعظم الوظائف العامة تتحول، مع الوقت، إلى مواقع تكاد تكون محجوزة لطوائف محددة دون سواها. وتحدثنا كثيراً عن دولة المؤسسات، فيما سمحنا في محطات كثيرة للأعراف ولتوازنات القوى بأن تتقدم على النص والمؤسسات.
 
واكد انه «إذا كنا فعلاً متمسكين بالطائف، فعلينا أولاً أن نطبقه بكامل بنوده. ولا يجوز أن نعلن تمسكنا بالطائف فيما نترك جزءاً كبيراً من إصلاحاته معلقاً. ولا يجوز أن يستخدم كل فريق ما يناسبه منه، ثم يتجاهل ما يتوجب عليه من التزاما. وعلينا ثانيًا أن نعمل على تصحيح ما تم تشويهه من بنود الطائف عند التطبيق وسد الثغرات التي كشفتها الممارسة خلال العقود الماضية، وأن نطوّر دستورنا، عند الحاجة، وفق قواعده لا بتجاوزه».
 
فتح جبهة لبنان أحد خيارات نتنياهو الانتخابية
 
في موازاة المسعى الحكومي لمعالجة الازمات المتفاقمة، برزت مجددا نوايا اسرائيلية تصعيدية ضد لبنان الذي ينتظر تحريك مفاوضات تنفيذ اتفاق الاطار، فكشفت مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة لموقع «إرم نيوز» الاخباري الاماراتي، «أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس شن عملية عسكرية واسعة خلال الأسابيع القليلة القادمة، لاستغلالها كورقة انتخابية تعيد ترميم شعبيته وتغطي على الإخفاق الأمني في أحداث 7 أكتوبر 2023».
 
وأوضحت المصادر «أن فتح جبهة لبنان يتصدر خيارات نتنياهو لحشد أصوات الناخبين، لا سيما في مستوطنات وقرى الشمال، ضامناً بذلك التكتل الذي يتيح له تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصاً في ظل قيود فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمنع تنفيذ ضربات ضد إيران قد تجر واشنطن لمواجهة غير مرغوبة.
 
وتتزامن هذه التحركات مع الذكرى الثالثة لأحداث 7 تشرين اول- أكتوبر في غزة واعلان التأهب العام في جيش الاحتلال على جبهات لبنان وغزة والضفة الغربية وغيرها تحسبا من حصول عمليات ضد جنود الاحتلال في هذه الذكرى. وقبل أسابيع قليلة من انتخابات الكنيست التي يواجه فيها نتنياهو أزمة استطلاعات حادة، مع تراجع حصة حزب «الليكود» لصالح منافسيه، وفي مقدمتهم رئيس أركان الجيش السابق وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت، إلى جانب نفتالي بينيت، ويائير لابيد، وأفيغدور ليبرمان.وفي الاطار اعلن رئيس الاركان الإسرائيلي ايال زامير: أن الجيش الإسرائيلي يستعد لحرب مفاجئة.
 
استهداف دورية لليونيفيل في العرقوب
 
وسط ذلك، تعرضت دورية لليونيفيل، حسب بيان صدر عنها الى إطلاق نار من أسلحة خفيفة قرب كفرشوبا على الخط الأزرق في القطاع الشرقي، وسارع حفظة السلام الى الاجتماع عقب الجولة الأولى من إطلاق النار، ولم تسجل إصابات.
 
واعتبرت اليونيفيل ان اطلاق النار المتعمد يعرض حياة حفظة السلام الى الخطر، وفتحت اليونيفيل تحقيقاً في الحادث، معتبرة أن أي هجوم هو انتهاك لوجستي لقرار 1701، ويرقى الى جريمة حرب.
 
إشكال حدودي شرقي مع مهرِّبين
 
أمنياً، كشف مصدر عسكري لبناني ان الاشتباكات عند الحدود اللبنانية - السورية حصلت بين الجيش اللبناني ومجموعة من المهربين عبر حدود عرسال، دون وقوع إصابات، وأوقف الجيش اللبناني أحد المهربين.
 
وأشارت وزارة الدفاع السورية عن محاولة تهريب على الحدود مع لبنان، في منطقة «يبرود» في ريف دمشق.
 
ميدانياً، واصل العدو الاسرائيلي هجماته على قرى الجنوب، وتعرضت المنصوري لقصف مدفعي معادٍ ثقيل من مرابض العدو في تلال طيرحرفا والبياضة.كما استهدف قصف مدفعي سهل الماري بين بلدتَي الماري والمجيدية في قضاء حاصبيا. ومع بداية المساء طال القصف المعادي مدينة الخيام.وبلدة المنصوري واطراف برعشيت وكفرتبنيت ووادي السلوقي. واستهدفت دبابة «ميركافا» متموضعة في محيط موقع الرمثا المعادي منطقة بركة بعثائيل عند أطراف كفرشوبا بعدد من القذائف. وافيد ان درون معادية لاحقت المواطنين الى منازلهم في بلدة ياطر.
 
الى ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن سماع دوي إنفجار ضخم في حيفا دون تفعيل صفارات الإنذار.لتعلن لاحقا انه مرتبط بعمليات الجيش في جنوب لبنان، ولا يوجد خطر.
 
وليلاً، أطلق الجيش الاسرائيي في احدى المناطق المحتلة في الجنوب صاروخاً اعتراضياً، لما وصفه بـ «هدف كاذب».
 
  ===
 
 
البناء:
 
 إيران تعد بإحكام إغلاق هرمز وتتوعد بضربات استباقية… واستهداف ناقلة جديدة
 
فانس يكتفي بخفض التخصيب وروبيو يريده صفرا… والبيت الأبيض يتبنى فانس 
 
نهاية «فجر اليمن» وضرب أنصار الله توقف الملاحة في مطاري عدن والملك خالد
 
كتبت صحيفة "البناء": تقدّم المساران العسكري والدبلوماسي معاً في المشهد الإقليمي، مع إعلان طهران استعدادها لإحكام السيطرة على مسارات العبور في مضيق هرمز وتنفيذ عمليات استباقية عند الضرورة، بالتوازي مع تأكيد الخارجية الإيرانية أن الرد على المقترحات الأميركية سيُنقل عبر الوسطاء. وبرز تطوّر في التفاهم الإيراني العُماني بشأن إحداثيات الممرات الآمنة وكيفية عرض الاتفاق على الهيئة الدولية المعنية. وفي واشنطن، ظهر التباين بين مطالبة نائب الرئيس جي دي فانس بخفض قدرة التخصيب الإيراني وتمسّك وزير الخارجية ماركو روبيو بمنع التخصيب، فيما نقلت الجزيرة عن مسؤول في البيت الأبيض تبنّي موقف فانس. وعلى الجبهة اليمنية، تراجعت صدقية رواية الحسم التي رافقت إطلاق «فجر اليمن»، بينما امتدّت ضربات أنصار الله إلى حركة الطيران في عدن والرياض.
 
في ملف هرمز، أعلن محمد رضا نقدي، مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، أن قوات بلاده تسيطر على المضيق، وأن هذا الوضع سيستمر حتى تلبية المطالب الإيرانية. وقال إن مسارات تعتبرها طهران غير قانونية ستُغلق قريباً، مشيراً إلى طرق قرب الساحل العُماني تستخدمها قوارب صغيرة لنقل النفط إلى ناقلات أكبر. ويضع التصريح الإيراني مسألة هذه المسارات في صلب المواجهة حول قدرة واشنطن على تأمين العبور خارج الشروط الإيرانية، بعدما قال روبيو إن طهران فقدت السيطرة على المضيق وإن تدفقات النفط اقتربت من مستويات ما قبل الحرب.
 
وبالتوازي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا أن القوات الإيرانية سبق أن نفذت عمليات استباقية، وأنها مستعدّة لتكرارها لمنع عدوان جديد. وتحدث عن استمرار تصنيع المعدات وتعزيز مخزونات الأسلحة وتحديث بنك الأهداف، مؤكداً أن أي هجوم سيواجه برد أسرع وأشد قوة واتساعاً. وتمنح هذه التصريحات التحذير الإيراني مضموناً يتصل بالاستعداد للعمل قبل وقوع الضربة، في مواجهة التلويح الأميركي باستئناف العمليات العسكرية.
 
وجاءت الوقائع البحرية لتؤكد استمرار المخاطر. فقد نقلت رويترز عن مصادر أمن بحري تسجيل اثني عشر هجوماً على ناقلات نفط وغاز في محيط هرمز بين الثامن والعشرين من أيلول والخامس من تشرين الأول، وهي أعلى حصيلة أسبوعية منذ بدء الحرب، مقابل تسعة حوادث وثّقتها المنظمة البحرية الدولية خلال الفترة نفسها. وأكدت الخارجية الهندية إصابة اثني عشر من طاقم الناقلة «أون بيس» أثناء عبورها. وفي تطوّر جديد، أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن إصابة ناقلة بمقذوفات متعددة على بُعد واحد وخمسين ميلاً بحرياً شمال مدينة الشمال القطرية، مع وقوع إصابات، من دون تحديد الجهة المنفذة.
 
في المقابل، حمل كلام المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تأكيداً لاستمرار المسار الدبلوماسي. وبحسب النص الذي نقلته «إرنا»، قال بقائي إن ردّ إيران على المقترحات الأميركية سيُنقل عبر الوسطاء، وكشف نجاح المشاورات مع سلطنة عُمان والاتفاق على إحداثيات الممرات الآمنة، والتفاهم على كيفية عرض الاتفاق قريباً على الهيئة الدولية المعنية. ولم يكشف مضمون الرد الإيراني، كما لم يعلن بدء تشغيل الممرات، لكن التصريح يبيّن أن طهران تضع تنظيماً متفقاً عليه للعبور إلى جانب إجراءات إغلاق المسارات التي ترفضها.
 
وفي المسار التفاوضيّ برز كلام أميركي جديد حول الملف النووي، كما برز الفرق بين كلام فانس وكلام روبيو. ففانس طالب بخفض ملموس لقدرة التخصيب، وركّز اعتراضه على مستوى الستين في المئة، معتبراً أن الالتزام بعدم بناء سلاح نووي يحتاج إلى إجراءات عملية. أما روبيو فتمسّك بمنع التخصيب، انطلاقاً من أن القدرة على إنتاج اليورانيوم المنخفض التخصيب تتيح الانتقال إلى مستويات أعلى. وبحسب ما نقلته الجزيرة عن مسؤول في البيت الأبيض، بدا أن موقف فانس يحظى بتبنّي البيت الأبيض، وهو ما يمنح صيغة الخفض وزناً يتجاوز رأي نائب الرئيس منفرداً.
 
وتكمن الدلالة السياسية في انتقال موضوع التفاوض من إلغاء القدرة الإيرانية إلى البحث في حدودها. فقد سبق لترامب أن أعلن رفض أي تخصيب، وكرّر هذا المطلب خلال الحرب الحالية. لذلك يفتح اعتماد صيغة الخفض مجالاً لتسوية تحفظ لإيران تخصيباً مقيّداً، وتقدّمها واشنطن باعتبارها ضماناً لمنع السلاح النووي. غير أن استمرار لغة روبيو يُظهر أن النقاش حول السقف الأميركي لم يختفِ، وأن تحديد شروط الاتفاق يبقى موضع تجاذب.
 
أما في اليمن، فتقدّم نهاية اندفاعة الحسم تفسيراً سياسياً لعنوان نهاية عملية لرهانات عملية الحكومة المدعومة من السعودية «فجر اليمن»، ونقلت رويترز عن مسؤولين عسكريين ميدانيين ومحللين أن إعلان القوات الحكومية الوصول إلى المخا كان سابقاً لأوانه. وتحدثت «الأخبار» عن إنهاء اختراق العمالقة في ذوباب وتعثّر الهجوم عند المدخل الشرقي لباب المندب.
 
وفي عدن، أعلنت وزارة النقل تحويل رحلة اليمنية القادمة من القاهرة إلى جدة، وإخلاء الصالة وإبعاد طائرتين بعد الاستهداف. وفي الرياض، رُصد اضطراب لحركة الطيران حول مطار الملك خالد، فيما أعلن التحالف اعتراض صاروخ شمال العاصمة. وأعلنت هيئة الطيران السعودية مقتل شخص وإصابة ثمانية في هجوم على مطار الملك خالد، ومقتل شخصين وإصابة ثمانية وعشرين في هجوم على منشآت مطار أبها.
 
وتتقاطع هذه الوقائع مع قراءات أميركية وإسرائيلية تشكّك في قدرة الجولة على إنتاج الحسم. فمقال نبيه بولس في «لوس أنجلوس تايمز»، الذي أعادت نشره «جيروزاليم بوست»، يربط بحث السعودية عن دعم تركي وباكستاني بإحجام واشنطن عن فتح جبهة جديدة ضد أنصار الله. ويرى سيث فرانتزمان أن تشتّت القوات الحكومية وضعف وحدتها يعقّدان فرص الهجوم. كما تتحدث قراءة إسرائيلية أحدث عن دعم تركي دفاعي وتقني، مع قيود برلمانية وعدم وجود خطة لتدخل واسع مباشر في اليمن.
 
بهذه الصورة، تتراجع قدرة الرهان اليمني على إنتاج ميزان إقليمي جديد، بينما يستمر الضغط على المطارات والملاحة. وتصبح العودة إلى الاستنزاف أقل قيمة في تحقيق الهدف الكبير المتمثل بإخراج أنصار الله من صنعاء والبحر الأحمر. وفي هذا السياق يُقرأ فتح باب خفض التخصيب بوصفه احتمالاً للعودة إلى التسوية بعد تعثّر محاولة تحسين شروطها بالقوة.
 
لم يتبلّغ لبنان حتى تاريخ كتابة هذه السطور موعداً محدّداً لجولة جديدة من المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» المقرّر عقدها في تامبا ـ فلوريدا في نهاية الشهر الحالي، وفق ما تؤكد مصادر وزارية لـ»البناء»، والتي تشير إلى أنّ الدولة اللبنانية لا تعوّل على هذه الجولة في انتزاع أيّ مكسبٍ للبنان في ظلّ الموقف «الإسرائيلي» المتعنّت والرافض لوقف الاعتداءات والانسحاب من الجنوب، وفي ظلّ التلويح «الإسرائيلي» بتصعيد عسكري واسع قبل انتخابات الكنيست لتعزيز الفرص الانتخابية لنتنياهو وفريقه السياسي». ولفتت المصادر إلى أنّ «رئيسي الجمهورية والحكومة طلبا مراراً وتكراراً من الأميركيين خلال لقاءاتهم في لبنان وفي أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، الضغط على «إسرائيل» لتطبيق اتفاق الإطار لا سيما وقف الاعتداءات ونسف القرى وتدمير المنازل والمعالم العمرانية إضافة إلى تطبيق عملي للمناطق النموذجية والانسحاب من منطقة تجريبية واحدة بالحدّ الأدنى»، إلا أنّ «التمادي «الإسرائيلي» لم يتوقف بل توسع وتحولت المفاوضات إلى غطاء رسمي ـ سياسي ـ دولي للاحتلال والعدوان والتوسع وواجهة لفرض وقائع أمنية وعسكرية جديدة ومنصة لفرض شروط إضافية».
 
ووفق معلومات «البناء» فإنّ «الوفد التفاوضي اللبناني سيطلب خلال التفاوض التزاماً متبادلاً باتفاق الإطار وليس من الجانب اللبناني فقط، كما سيقترح ترتيبات وإجراءات أمنية مع «إسرائيل» من شأنها أن تؤدي إلى انسحاب كامل بضمانة أميركية مع تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على تطبيق اتفاق الإطار».
 
وكشفت مصادر «البناء» أنّ التأخير بتحديد موعد لجولة المفاوضات الجديدة يعود إلى التردّد «الإسرائيلي» بتأكيد موعد الجولة الجديدة وجدوى التفاوض قبل الانتخابات وكيفية استخدامه سياسياً وانتخابياً.
 
إلى ذلك، تزور الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس لبنان يومي 7 تشرين الأول الحالي و8 منه.
 
ميدانياً، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفاً مثلث برعشيت كونين عيترون، وكفرتبنيت دون انفجار الصاروخ، والمنصوري، وتزامن مع ذلك قصف مدفعي طال بلدة حداثا. ونفّذ جيش الاحتلال عمليّة تفجير ضخمة في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان. كما أغار الطيران الحربي، مستهدفاً بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل.
 
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأنّ درون إسرائيلية لاحقت المواطنين إلى منازلهم في بلدة ياطر قضاء بنت جبيل.
 
ولم توفر قوات الاحتلال بعدوانها اليونيفيل، حيث أعلنت «قوّة الأمم المتحدة الموقّتة في لبنان» (اليونيفيل)، أنّ «موقعاً تابعاً لنا بالقرب من كفرشوبا على الخط الأزرق في القطاع الشّرقي، تعرّض صباح اليوم لإطلاق نار من أسلحة خفيفة»، مشيرةً إلى أنّ «جميع حَفظة السّلام المتمركزين في الموقع قد سارعوا إلى الاحتماء، عقب الجولة الأولى من إطلاق النّار. ولم تُسجَّل أي إصابات في صفوفهم».
 
في المواقف، شدّد حزب الله في بيان حول الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى على أنه «رغم التوحش والإبادة لم يتمكن العدو من إنهاء حماس وفصائل المقاومة ولا أهل غزة، ولم يحقق سلاماً، ولا حتى هدنة واستقراراً مؤقتاً، وما زال الوضع مفتوحاً على تطورات تتجاوز تداعياتها القطاع إلى مستقبل المنطقة برُمَّتها وقضية فلسطين والأمن والسلم الدوليين، بل تتجاوز أكذوبة النظام الدولي وادعاءات حماية حقوق الإنسان. إذ لا يكفي أن ترجح راهناً كفة التوحش الصهيوني المدعوم أميركياً وغربياً على كفة حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم، ليقال إنّ السلم الدولي يخطو بالمنطقة باتجاه تحقيق الأمن والاستقرار، فلا أمن يُرتجى ولا استقرار يُراهن عليه في ظلّ تضييع حقوق الشعوب وتجاوز تقريرها لمصيرها». وأضاف: «ثلاثة أعوام مضت على طوفان الأقصى، وما زال الموج الهادر يُهدّد الجاحدين والطغاة بالغرق والخيبة رغم كلّ ما أنجزوه من نجاحات تكتيكية سيبقون عاجزين بل مشلولين عن استثمارها لتحقيق وضع استراتيجي مستقر لصالحهم. ومردّ ذلك يعود إلى صلابة المقاومة وعنادها وإيمان شعبها بأحقية وعدالة قضيته التي تستحقّ كلّ التحدي والتضحيات».
 
وأعلن رئيس الحكومة خلال افتتاح معرض «بين سطور الدستور» أنّ «لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه عربي الهوية والانتماء». وأكد أن «نظامه ديمقراطي برلماني وقائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها». وأضاف: «الطائف لم يفصل الإصلاح السياسي عن استعادة الدولة لسلطتها، وعن حلّ الميليشيات وحصر القوة الشرعية في مؤسساتها. وهذه ليست مسألة أمنية فحسب. إنها مسألة دستورية في جوهرها، إذ لا معنى لسيادة الشعب إذا تعددت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله. ولا معنى لدولة القانون إذا لم يسرِ القانون على الجميع».
 
في غضون ذلك، تعرّضت الحكومة إلى صعقة كهربائية تضاف إلى التصدعات السياسية التي تنخرها من كل حدب وصوب، فبعد إعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، زار وزير الطاقة المعتكف جو الصدي رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، عشية جلسة لمجلس الوزراء مقررة اليوم، حيث اطّلع عون من الصدي على الأسباب التي دفعته لإعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، مؤكداً استمراره في تحمّل مسؤولياته الوزارية، ومتمنياً معالجة تلك الأسباب.
 
كما زار الصدي رئيس الحكومة نواف سلام، وجرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة، وبوجه خاص في الخطوات العملية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية في ساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيُستكمل البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يُعقد يوم الجمعة المقبل. كما جرى التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط.
 
وفيما علمت «البناء» أنّ الاتصالات تكثفت على خطوط بعبدا ـ السراي الحكومي ـ معراب لاحتواء أزمة وزير الطاقة وتجنّب أيّ خضة سياسية ـ حكومية، تشير أوساط سياسية لـ»البناء» إلى أنّ اعتكاف وزير الطاقة في هذا التوقيت أبعد من سجال كهربائي، بل يخفي أزمة سياسية صامتة بين تحالف الحكومة الثلاثي رئيس الجمهورية ـ رئيس الحكومة ـ رئيس القوات سمير جعجع، فالقضية «ليست رمانة بل قلوب مليانة». وتشير المصادر إلى أنّ هناك جملة خلافات بين معراب والسراي، تجاوز وزير الخارجية ومن خلفه القوات للسقف السياسي للحكومة لا سيما في مسألة سلاح حزب الله والمفاوضات ـ عرقلة كتلة «القوات اللبنانية» لقوانين تتعلق بالحكومة في مجلس النواب، كما جرى في ملف النفط العراقي، وتبني القوات خطاباً شعبوياً ضدّ مشروع الموازنة. ولفتت الأوساط إلى أنّ اعتكاف وزير الطاقة موجه ضدّ رئيس الحكومة، فيما تتسع دائرة الخلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة حول موضوع قانون المصارف بعد طعن عون بإحدى مواده.
 
وقال مصدر وزاري لـ»البناء»: «لسنا راضين عن أدائنا كوزراء بسبب الظروف الخارجية والداخلية وبخاصة في ملف الكهرباء، حيث تأمّل المواطنون بالحكومة الحالية وبأنها تمتلك اندفاعة عربية وإقليمية ودولية وستعالج ملفات كبيرة مثل الكهرباء والودائع وغيرها، لكن اكتشفنا كوزراء بأنّ الخارج الأميركي والخليجي والأوروبي يريدون منا فقط أمرين نزع السلاح والالتزام بشروط صندوق النقد الدولي، وربطوا كل شيء بهذه المطالب، وبالتالي دخلنا بحلقة مفرغة ولم يأتِ الدعم الذي توقعناه فيما أعدّينا المشاريع لكنها بقيت بلا التمويل الذي توقعناه».
 
  ===
 
 
الشرق: 
 
سلام: الطائف لم يفصل الاصلاح عن حل الميليشيات وحصر السلاح
 
 
كتبت صحيفة "الشرق": بين "الطائف" الذي يريد الرئيس نواف سلام أن يُطبَّق كاملاً، والدولة التي لا تزال تُختبر قدرتها على الإمساك بقراراتها وملفاتها، حلت الذكرى الثالثة لعملية طوفان الاقصى وما اعقبها من تداعيات كارثية على لبنان الذي يبدو يقف أمام امتحان متعدد العناوين: مفاوضات عسكرية مرتقبة مع إسرائيل لا يزال موعدها غير مؤكد، وحزب يرفض تسليم سلاحه للدولة تطبيقا لقراراتها وملف كهرباء يعيد تفجير الخلاف داخل الحكومة، فيما يتحرك الوسطاء على خط بيروت ـ الخارج بحثاً عن مخارج للمرحلة.
 
وفيما الأنظار اتجهت إلى كلام رئيس الحكومة في مئوية الدستور، حيث وضع حصرية القوة الشرعية وقرارات الحرب والسلم داخل المؤسسات الدستورية في صلب تطبيق الطائف، بقي الواقع السياسي يذكّر بأن الطريق إلى الدولة لا يزال محفوفاً بالعقد نفسها التي عطّلت قيامها لعقود. في وقت تتحدث معلومات دبلوماسية عن خيارات عسكرية إسرائيلية خطيرة.
 
قيد المعالجة
 
 في الداخل، لم يكن ملف الكهرباء أقل سخونة. فاعتكاف وزير الطاقة جو الصدي دخل دائرة المعالجة الا انه لم يبلغ خط النهاية بعد بانتظار الترجمة العملية، حيث زار الاخير رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، عشية جلسة لمجلس الوزراء المقررة اليوم ، ثم استقبله رئيس الحكومة نواف سلام ، وجرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة، وبوجه خاص في الخطوات العملية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية في ساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيُستكمل البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يُعقد يوم الجمعة المقبل. كما جرى التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط.
 
تطبيق الطائف
 
فقد أعلن رئيس الحكومة خلال افتتاح معرض "بين سطور الدستور" أن "لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه عربي الهوية والانتماء. وأكد أن نظامه ديمقراطي برلماني وقائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها". وقال: السؤال الذي يطرح نفسه علينا اليوم، بعد مئة عام، هو: هل نجحنا في تحويل هذا التعدد إلى شراكة في الدولة؟ أم أننا تركناه، في مراحل كثيرة، يتحول إلى تقاسم للدولة؟ هذه هي المسألة التي ينبغي أن تشغلنا في مئوية الدستور. فالاحتفال بالدستور لا يعني أن نعود فقط إلى اللحظة التي وُضع فيها النص، بل أن نسأل ماذا فعلنا به، وماذا أضافت إليه تجربتنا، وما الذي بقي ناقصاً، وما الذي تعلمناه بعد قرن كامل من الأزمات والحروب والتسويات. وتابع: نصّ الطائف على تحقيق الإنماء المتوازن، وعلى اعتماد اللامركزية الإدارية الموسعة، وإن لم يأتِ الدستور المعدل لاحقًا على ذكرها في نصه. وفي السياق نفسه، ركّز الطائف على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو الأساس الذي من دونه لا قيامة حقيقية للدولة: فالطائف لم يفصل الإصلاح السياسي عن استعادة الدولة لسلطتها، وعن حل الميليشيات وحصر القوة الشرعية في مؤسساتها. وهذه ليست مسألة أمنية فحسب. إنها مسألة دستورية في جوهرها، إذ لا معنى لسيادة الشعب إذا تعددت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله. ولا معنى لدولة القانون إذا لم يسرِ القانون على الجميع. واردف: لا تكتمل سيادة الدولة إذا كانت قرارات سيادية، مثل قرارات الحرب والسلم والأمن الوطني، تُتخذ خارج مؤسساتها الدستورية. ولكن بعد أكثر من ثلاثة عقود، علينا أن نسأل أنفسنا بصراحة: هل طبّقنا الطائف فعلاً، أم أننا طبقنا منه ما أعاد توزيع السلطة، وأجلنا ما كان يفترض أن يطور الدولة؟ كرّسنا المناصفة، لكننا لم ننشئ مجلس الشيوخ. أعلنا أن إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني، لكننا لم نضع حتى الآن المسار العملي لتحقيقه. تحدثنا عن اللامركزية، لكنها بقيت مشروعاً مؤجلاً. تحدثنا عن إلغاء قاعدة التمثيل الطائفي في الإدارة، باستثناء وظائف الفئة الأولى، فإذا بنا، في الممارسة، نوسّع هذه القاعدة لتشمل مختلف فئات الإدارة، وصولًا إلى أدنى الرتب فيها. وقلنا بعدم تخصيص أي وظيفة لأي طائفة، فإذا بمعظم الوظائف العامة تتحول، مع الوقت، إلى مواقع تكاد تكون محجوزة لطوائف محددة دون سواها. وتحدثنا كثيراً عن دولة المؤسسات، فيما سمحنا في محطات كثيرة للأعراف ولتوازنات القوى بأن تتقدم على النص والمؤسسات. لذلك، إذا كنا فعلاً متمسكين بالطائف، فعلينا أولاً أن نطبقه بكامل بنوده. ولا يجوز أن نعلن تمسكنا بالطائف فيما نترك جزءاً كبيراً من إصلاحاته معلقاً. ولا يجوز أن يستخدم كل فريق ما يناسبه منه، ثم يتجاهل ما يتوجب عليه من التزاما. وعلينا ثانيًا أن نعمل على تصحيح ما تم تشويهه من بنود الطائف عند التطبيق وسد الثغرات التي كشفتها الممارسة خلال العقود الماضية، وأن نطوّر دستورنا، عند الحاجة، وفق قواعده لا بتجاوزه".
 
«القوات» لن تقبل
 
 ليس بعيدا، كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جورج عدوان على حسابه عبر منصة إكس: "في ظلّ الأزمة المعيشية الخانقة، لن تقبل القوات اللبنانية أن تقف متفرّجة فيما تستطيع الحكومة تخفيف الأعباء عن الناس فورًا." وسأل "لماذا لا تُحصّل من مؤسسات الدولة متأخرات الكهرباء البالغة نحو 280 مليون دولار بدل تحميلها للمواطن؟ لماذا لا تعتمد سلّمًا متحرّكًا للتعرفة وتزيد ساعات التغذية، فيما ساعتان أو ثلاث ساعات إضافية يوميًا تخفّض فاتورة المولّدات وتوفّر ملايين الدولارات؟ كل ساعة إضافية توفر 250 مليون دولار سنويا على جيوب اللبنانيين.
 
  ===
 
الجمهورية: 
 
عون: محاولات لتسييـس الوضع الاقتصاديّ... الداخل مشغول بالملفات والمنطقة ملبّدة بالاحتمالات
 
كتبت صحيفة "الجمهورية": الأجواء الإقليمية تبدو مزدحمة بعوامل التصعيد، فلا مسارات سياسية مفتوحة، والشرارات تتطاير فوق جبهات تسير على خط النار، ووتيرة التهديدات والاستعدادات العسكرية تشي بأنّ عود الثقاب يقترب سريعاً من الارتطام بلحظة الاشتعال والتفجير من جديد. والعين هنا على جبهة إيران، وما يرتبط بها من ساحات وجبهات، إلّا إذا حدث ما ليس في الحسبان، وخرج في اللحظة الحرجة من «قمقم الحرب» كابح يطفئ النار قبل اشتعالها، ويضع المسار السياسي على سكة التفاهمات أو التسويات أو الصفقات.
 
غرفة الإنعاش
 
كل التقديرات تتفق على أنّ القلق متمدّد على مساحة المنطقة، وأمّا لبنان الذي أُسقي الكأس المرّة في حروب لم يردها، أذاقته لوعة القتل الجماعي والدمار والخراب والتهجير والنسف والتجريف والإبادة العمرانية لعشرات القرى والبلدات، فيعاني وضعاً ما فوق القلق من تكرار الكارثة، وأكثر ما يقلق هو أنّ ليس هناك ما يضمن عدم تمدّد تأثيرات التصعيد إن حصل، أو عدم تكرار جريمة فتح الباب من الداخل عنوة عن كل اللبنانيّين، لتتسلل منه تلك التأثيرات المدمّرة لأغراض خارجية لا وطنية، كما حصل في الحربَين السابقتَين التي شنّتهما إسرائيل على لبنان.
 
تجمع التقديرات على دقّة المرحلة، وعلى ما يقول مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، فإنّ «وضع المنطقة حرج، هذا هو المشهد، إلّا أنّ أحداً لا يستطيع أن يحدّد مساراتها، لكن بمعزل عن ذلك، فإنّ لبنان جزء من المنطقة، وما تتأثر به يتأثر به، على أنّ الأهم هو الجهد للنأي بلبنان عمّا قد يجري في المنطقة، أو بالحدّ الأدنى التقليل من آثاره وتداعياته إن نحت الأمور إلى الأسوأ، وهذا يشكّل أولوية ليس في هذه المرحلة فحسب، بل في كل وقت. فكفى لبنان ما أصابه، وهذا ما يؤكّد عليه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي يسعى جهده الحثيث، ويسخّر كل إمكاناته لإدخال لبنان إلى غرفة الإنعاش السياسي والأمني والاقتصادي والمعيشي وفي شتى المجالات، لإعادة بناء الدولة القادرة، واستعادة قرارها وسيادتها كاملة، ووقف عذابات الناس وتحصين الأمن الاجتماعي لكل اللبنانيّين».
 
عون: لا للتسييس
 
ممّا لا شك فيه، أنّ الملفات الداخلية بأبعادها الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية، توجب على الحكومة مقاربتها بالعلاجات المطلوبة العاجلة والملحّة، ولاسيما في الملفات الخدماتية، من دون أي تأخير أو مماطلة، وعدم الإكتفاء بالتنظير أو اختلاق ذرائع وتعقيدات، أو بالهروب إلى الأمام والتنصُّل من المسؤولية بتغطية القصور بالمعالجة بافتعال أزمات داخل الحكومة، والحديث عن بنية حكومية باتت رخوة ينبغي تعديلها وتنشيطها بوجوه وزارية جديدة، بدل وزراء قيل عنهم إنّهم مقصّرون أو وزراء وصفوا بالفاشلين أو وزراء غير مرضي عنهم أو وزراء خيّبوا أمل مرجعياتهم، ولم يكونوا على قدر المسؤولية التي أُلقيت عليهم.
 
الوضع الحكومي إن كان مهتزاً بالفعل كما يُقال، فهو يستدعي المعالجة العاجلة، لكن هذا لا يبرر إغفال الملفات التي تعني الناس بكل فئاتهم، ولاسيما أنّ التقاعس بدأ يحمّس الحراكات المطلبية والنقابية بالإضافة إلى موظفي الإدارة العامة. إلّا أنّ ما يثير الريبة والقلق هو ما يتردّد عن محاولات حزبية للاستثمار على هذه الحراكات، وهو ما أشار إليه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون صراحة أمام زواره في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، مؤكّداً «أنّ الأحزاب مصدر غنى في الحياة السياسية، لكن لا يجب أن تكون عائقاً أمام سلطة الدولة».
 
وإذ لفت إلى «الفرص الكبيرة المتوافرة، والتي تنتظر بعض التقدُّم على صعيد الوضع الاقتصادي الذي تأثر بالتطوُّرات التي تشهدها المنطقة ودول الخليج، والتي انعكست على الكثير من المجالات وفي مقدّمها مجال النفط، وهو أمر خارج عن قدرة لبنان على معالجته»، أضاف: «هناك محاولات لتسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، وكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار، وأزمات مماثلة لما حصل العام 2019، كل ذلك بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، وهو ما لا يمكن السماح به».
 
ودعا الرئيس عون إلى «التعاون في مواجهة الأزمات الاقتصادية، التي يعاني منها العالم أجمع»، لافتاً إلى «الإجراءات التي يقوم بها المصرف المركزي اللبناني ووزارة المال، للحفاظ على الاستقرار النقدي»، وأكّد أنّه «لا يمكن محو عقود من الفساد وسوء الإدارة خلال فترة زمنية قصيرة، لكنّ العمل جار على مكافحة الفساد، والانتقال إلى الحكومة الرقمية، وتحسين وضع الإدارات والمؤسسات الرسمية، وهو مسار لن يتوقف».
 
ضخ وتهويل
 
وفي موازاة ذلك، يتواصل الضخ الإعلامي حول تطوُّرات تصعيدية على جبهة لبنان، إذ تصدَّر الواجهة أمس، تقرير نشرته محطة «إرم نيوز»، نقلت فيه عن مصادر ديبلوماسية أوروبية ما يفيد بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس شن عملية عسكرية واسعة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لاستغلالها كورقة انتخابية تعيد ترميم شعبيته وتغطي على الإخفاق الأمني في أحداث 7 أكتوبر 2023.
 
ووفق المصادر عينها «فإنّه في ظل قيود فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تمنع تنفيذ ضربات ضدّ إيران قد تجرّ واشنطن لمواجهة غير مرغوبة، فإنّ فتح جبهة لبنان يتصدّر خيارات نتنياهو لحشد أصوات الناخبين، لا سيما في مستوطنات وقرى الشمال، ليضمن بذلك التكتل الذي يتيح له تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة».
 
ولحظ التقرير، أنّ هذه التحرُّكات تتزامن مع الذكرى الثالثة لأحداث «7 أكتوبر»، وقبل أسابيع قليلة من انتخابات الكنيست، التي يواجه فيها نتنياهو أزمة استطلاعات حادة، مع تراجع حصة حزب «الليكود» لصالح منافسيه، مشيراً إلى أنّ «نتنياهو يحاول تقديم نفسه على أنّه الوحيد القادر على حماية إسرائيل أمنياً أمام إيران و«حزب الله» و«حماس» من جهة، ومن جهة أخرى، يبحث عن منفذ أمني يحمل تهديداً، يبقى على أساسه».
 
هل تُعقد المفاوضات؟
 
من جهة ثانية، لا تأكيد حتى الآن لانعقاد جولة المفاوضات التي تردّد أنّها ستعقد بين الجانبَين اللبناني والإسرائيلي في الولايات المتحدة أواخر الشهر الجاري.
 
وعشية الموعد المفترض في العشرين من الشهر الجاري، برز تقدير قلق أطلقه ديبلوماسي أممي رفيع في حديث مع «الجمهورية»، يفيد بـ«أنّ الوضع في جنوب لبنان لم يخرج بعد من دائرة الخطر. وكان يمكن لهذا الوضع أن يدخل في نطاق السيطرة وفي حال من الأمن والاستقرار، لو أنّ مندرجات صيغة الإطار بين لبنان وإسرائيل قد طبِّقت وفق ما هو متفاهم عليه بين الجانبَين».
 
وأضاف: «نعلم أنّ لبنان يبذل جهداً كبيراً لتحقيق هذا الهدف، ونقدِّر التزامه بصيغة الإطار وبمسار المفاوضات، لكنّ الأمور سارت في اتجاه معاكس. ولنكن صريحين في هذا الجانب، فإسرائيل لم تقدِّم للبنان ما يمكن أن يدفع مسار التفاوض إلى الأمام، ولبنان يقول إنّها أخرجت صيغة الإطار عن مسارها التنفيذي، وهذا بالتأكيد يصبّ في خانة الفشل».
 
ورداً على سؤال أكّد أنّه «لا يستطيع أن يجزم إمكان تحقيق خرق نوعي في هذا المسار، يطمئن لبنان بالدرجة الأولى. ففي النقاشات مع المسؤولين في لبنان، تظهر لديهم كمية كبيرة من الإحباط ممّا يعتبرونه الفشل، وسلسلة طويلة من الشواهد التي تؤكّد أنّ المفاوضات لا تشكّل أولوية بالنسبة إلى إسرائيل، وأقول بصراحة هنا أننا نتفهّم هذا الإحباط».
 
وأمّا في إسرائيل، يضيف الديبلوماسي الأممي «يقولون بصورة صريحة إنّهم يريدون للمفاوضات أن تصل إلى تثبيت ترتيبات أمنية في منطقة جنوب لبنان، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بحرية فرض وقائع ميدانية تراها إسرائيل ضرورية لأمنها. وفي رأيي، أنّ هذا الأمر يصعِّب تحقيق الإيجابيات التي يرجوها لبنان. وأكشف في هذا الإطار، أنّ مسؤولاً لبنانياً رفيعاً أبلغني مباشرةً بأنّ إسرائيل أخذت من صيغة الإطار ما تريده ولم تقدِّم للبنان شيئاً، وأنّ ذلك يبعث على القلق البالغ من محاولات إسرائيلية لخلق وقائع جديدة في منطقة جنوب الليطاني، خارج سياق صيغة الإطار، تمهّد له بسحق القرى وتكثيف العمليات العدائية التي لم تتوقف منذ الإعلان عن صيغة الإطار في حزيران الفائت».
 
واشنطن: الحزب مسؤول
 
وفي سياق متصل، نُقِل عن مسؤول أميركي قوله إنّ «حزب الله» هو المسؤول عن خلق هذا الواقع الخطير والمحزن في جنوب لبنان، وإنّ ما قام به على مدى السنوات الأخيرة من عمليات عدائية، أعطى لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وحماية سكان الشمال من اعتداءاته، وحتى الآن لا يزال يشكّل تهديداً لإسرائيل وللداخل اللبناني في آن معاً».
 
من هنا، يضيف المسؤول عينه، فإنّ مقاربة ادارة الرئيس دونالد ترامب للواقع في لبنان أوسع من مجرّد وقف إطلاق النار أو تثبيت ترتيبات أمنية على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، تتدرّج من أولوية إنجاح صيغة الإطار، وصولاً إلى ترسيخ واقع تصبح فيه الدولة اللبنانية هي صاحبة المسؤولية الكاملة عن أراضيها وسلاحها وقرارها الأمني والسياسي».
 
وخلص المسؤول الأميركي إلى «أنّ واشنطن رعت الوصول إلى الاتفاق، بوصفه مساراً يؤدّي إلى السلام في نهاية الأمر، وما زالت تشجّع الحكومة اللبنانية على الاستجابة إلى المطالب التي تدعو إلى إعداد خطة لنزع سلاح «حزب الله» على كامل الأراضي اللبنانية وفق الإطار الثلاثي».
 
200 مليون للحزب
 
في سياق متصل، أفاد مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، أنّ «حزب الله« تلقّى «200 مليون دولار من طهران لمساعدة اللبنانيّين النازحين جراء الحرب مع إسرائيل هذا العام، وذلك في أول مساعدة كبيرة يقدّمها الحزب لأنصاره الذين تحمّلوا وطأة الصراع».
 
وذكر المصدران «أنّ «حزب الله» تلقّى المبلغ الشهر الماضي، على رغم من تشديد الولايات المتحدة قبضتها الاقتصادية على إيران، وتزايد صعوبة إيصال الأموال إلى حليف طهران اللبناني». وأفاد مصدر لـ«رويترز»، بأنّ «الأموال الإيرانية المخصَّصة لـ«حزب الله» تُرسل عبر وسطاء يتقاضون أربعة أمثال الرسوم المعتادة بسبب ارتفاع المخاطر».
 
رد اميركي
 
نفت وزارة الخارجية الأميركية ما ورد في تقارير عن تدفق أموال من إيران إلى «حزب الله»، معتبرةً أنّ الحزب يروّج لهذه الروايات عبر مصادر مجهولة، في محاولة لحفظ ماء الوجه بعد الضربات التي تعرّض لها. وقالت الخارجية الأميركية، في تعليق على ما أوردته وكالة «رويترز»، إنّ «لدى «حزب الله» كل الأسباب لترويج مثل هذه الروايات عبر مصادر مجهولة. يمكنه أن يدّعي ما يشاء، لكنّ الأموال غير موجودة».
 
وأشارت إلى أنّ الحزب «تعرّض لضربات قاسية وتسبَّب بمعاناة مئات الآلاف من اللبنانيّين الأبرياء»، معتبِرةً أنّه يحاول حالياً «حفظ ماء الوجه عبر روايات زائفة عن تدفّق أموال إليه من إيران». وأضافت أنّ «حزب الله لم يجلب للبنان وللناس الذين يدّعي تمثيلهم سوى المعاناة»، معتبرةً أنه «بدأ حرباً نيابة عن طهران، ما أدّى إلى أضرار بمليارات الدولارات».
 
سلام
 
على صعيد سياسي آخر، وخلال افتتاح معرض «بين سطور الدستور»، أكّد رئيس الحكومة نواف سلام «أنّ لا معنى لسيادة الشعب إذا تعدَّدت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله، ولا معنى لدولة القانون إذا لم يسرِ القانون على الجميع، ولا تكتمل سيادة الدولة إذا كانت قرارات سيادية مثل قرارات الحرب والسلم والأمن الوطني تُتخذ خارج مؤسساتها الدستورية».
 
وسأل سلام: «هل طبّقنا الطائف فعلاً، أم أننا طبّقنا منه ما أعاد توزيع السلطة، وأجّلنا ما كان يفترض أن يطوِّر الدولة». وأضاف: «إذا كنا فعلاً متمسكين بالطائف، فعلينا أولاً أن نطبّقه بكامل بنوده، وسدّ الثغرات التي كشفتها الممارسة خلال العقود الماضية، وأن نطوّر دستورنا، عند الحاجة، وفق قواعده لا بتجاوزه».
 
   ===
 
الشرق الأوسط: 
 
200 مليون دولار من طهران إلى «حزب الله» لمساعدة النازحين
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": تلقى «حزب الله» 200 مليون دولار من طهران، بهدف مساعدة اللبنانيين الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل هذا العام، في وقت يواجه الحزب ضغوطاً مالية متزايدة حَدّت من قدرته على مساعدة بيئته وتقديم الأموال لهم.
 
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين قولهما إن «(حزب الله) تلقى ‌200 ⁠مليون دولار من طهران ⁠وذلك في أول ‌مساعدة ‌كبيرة يقدمها ‌الحزب لأنصاره ‌الذين تحملوا وطأة الصراع».
 
وذكر المصدران أن «(حزب الله) ‌تلقى المبلغ الشهر الماضي»، رغم ⁠تشديد الولايات ⁠المتحدة قبضتها الاقتصادية على إيران، وتزايد صعوبة إيصال الأموال إلى حليف طهران اللبناني.
 
ويأتي وصول المبلغ بعد أيام من إعلان الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم توجه الحزب إلى «المساهمة في مشروع للإيواء»، مؤكداً التزامه بتأمين الإيواء والترميم والإعمار «بإمكاناتنا والتبرعات». ويواجه الحزب في هذا الملف تحدياً كبيراً، في ظل تضرر آلاف المنازل ونزوح آلاف العائلات، خصوصاً في المناطق الواقعة عند الحافة الحدودية.
 
مساعدات محدودة
 
ويعاني «حزب الله» من أزمة مالية نتيجة الحصار والإجراءات التي فرضتها الحكومة اللبنانية لمنع وصول الأموال الإيرانية إليه، إضافة إلى منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت والإجراءات المتخذة على الحدود السورية.
 
وقد انعكست هذه الإجراءات إرباكاً داخل الحزب، الذي قلّص إلى حد كبير المساعدات التي كان يقدمها لبيئته المتضررة من الحرب، في وقت بدأت تعلو أصوات معترضة على خلفية الأوضاع المعيشية للنازحين وحجم الأضرار التي لحقت بمنازلهم.
 
وبحسب الباحث محمد شمس الدين، يفترض أن يشمل بدل الإيواء حالياً نحو 35 ألف أسرة. مشيراً إلى أن آخر دفعة وصلت إلى المتضررين كانت بعد حرب مارس (آذار) 2026، بحيث دفع 400 دولار على شكل بدل شهري للموجودين في بيروت و300 دولار لسكان الجنوب.
 
وسبق لـ«حزب الله» أن قدم مساعدات لبيئته في إطار عمليات الإيواء وإصلاح الأضرار. ففي عام 2024، وبعد الجولة الأولى من الحرب، دفع الحزب مبالغ لإصلاح الأضرار البسيطة وصلت إلى 10 آلاف دولار أميركي، وقدرت الأموال التي أنفقت لهذه العملية بنحو 300 مليون دولار.
 
كما دفع الحزب في العام نفسه نحو 800 مليون دولار بدل إيواء، شمل بدل أثاث وإيجار لمدة سنة للأشخاص الذين دمرت منازلهم بشكل كامل.
 
وفي عام 2025، أعلن قاسم أن الحزب قدم بدل إيواء لـ50755 شخصاً، وقام بترميم مساكن لـ332 ألف شخص.
 
   ===
 
 
العربي الجديد: 
 
سلام في الذكرى المئوية للدستور: بسط السلطة أساس لقيام دولة لبنانية حقيقية
 
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على أنه لا معنى لسيادة الشعب إذا تعدّدت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله، مشدداً على أهمية تطبيق القانون على الجميع. كما اعتبر أنّ سيادة الدولة لا تكتمل إذا كانت القرارات المصيرية، كالحرب والسلم والأمن القومي، تتخذ خارج المؤسسات الدستورية. وأكد سلام أن وثيقة الوفاء الوطني، المعروفة باتفاق الطائف التي ولدت عام 1989 "ركّزت على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو الأساس الذي من دونه لا قيامة حقيقية للدولة".
 
وفي الذكرى المئوية للدستور اللبناني، قال سلام اليوم الأربعاء إن "دستور عام 1926 أسس الجمهورية، والاستقلال عام 1943 واستكمل سيادتها، فأصبح الدستور دستور دولة مستقلة، وألغيت كل المواد المتعلقة بسلطة الانتداب، كما جاء الميثاق الوطني ليضيف إلى النص المكتوب تسوية سياسية حول هوية الكيان اللبناني، لكن تلك التسوية حملت معها أيضاً بذور أزمات لاحقة". وأردف "مع الزمن، تحوّلت بعض التوازنات إلى اختلالات، وبعض الضمانات إلى مبررات للجمود، وبعض التفاهمات إلى أعراف تجاوزت النص".
 
وشدد سلام على أن "أهمية اتفاق الطائف، لم يكن مجرد تسوية لإنهاء الحرب التي وقعت عام 1975، بحيث كان في جوهره محاولة جديدة للإجابة عن السؤال نفسه الذي رافق دستور عام 1926، وهو كيف ندير التعدد من دون أن يتحوّل إلى صراع مع الدولة، فقد أكد الطائف على مجموعة من المبادئ التي يفترض أن يقوم عليها تجديد عقدنا الوطني".
 
ومن مبادئ الطائف، بحسب سلام، أنه رسم مسار استكمال بناء الدولة، بحيث نصّ على الغاء الطائفية السياسية كهدف وطني أساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية، وإنشاء مجلس للشيوخ بعد انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي، واعتماد اللامركزية الإدارية الموسعة، وركز على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية. وقال سلام إن الطائف لم يفصل الإصلاح السياسي عن استعادة الدولة لسلطتها، وعن حلّ الميليشيات وحصر القوة الشرعية في مؤسساتها، وهذه ليست مسألة أمنية فحسب، بل مسألة دستورية في جوهرها. وشدد على أنه "لا يجوز أن نعلن تمسكنا بالطائف فيما نترك جزءاً كبيراً من إصلاحاته معلقاً"، مؤكداً أنه "علينا أن نعمل على تصحيح ما تم تشويهه من بنود الطائف عند التطبيق وسدّ الثغرات التي كشفتها الممارسة خلال العقود الماضية وأن نطوّر دستورنا عند الحاجة، وفق قواعده لا بتجاوزه".
 
وترفع حكومة سلام منذ تشكيلها في 8 فبراير/شباط 2025 شعار "الإنقاذ والإصلاح"، وتضع ضمن أولوياتها، بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل أراضيها، واستعادة قرار الحرب والسلم، واتخذت في أغسطس/آب 2025 قرارات غير مسبوقة على مستوى إطلاق مسار حصرية السلاح، ومن ثم حظرها في 2 مارس/آذار 2026 نشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، بعد إسناده إيران، وغيرها من القرارات.
 
في المقابل، تواجه حكومة سلام مجموعة انتقادات على أدائها، والتأخر في تنفيذ تعهداتها، سواء على صعيد حصرية السلاح أو الإصلاحات المالية والاقتصادية، عدا عن المعارضة الشديدة التي واجهها سلام لمواقفه المؤيدة لقيام مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ولاتفاق الإطار الموقع في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي، خاصة من قبل حزب الله وحليفه حركة أمل (يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري)، علماً أن الأخيرة رغم معارضتها لسياسة سلام فإنّها منحت حكومته الثقة، وقد بدأت تبرز مؤشرات تحسّن للعلاقة بينه وبري في الفترة الأخيرة، وتجسّدت قبل أيام بمقابلة خاصة أجراها سلام مع قناة أن بي أن، التابعة لبري.
 
حزب الله: لن نتردّد في نصرة شعب فلسطين
 
على صعيدٍ ثانٍ، أصدر حزب الله اليوم الأربعاء بياناً حول الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى، اعتبر فيه أنه "رغم التوحش والإبادة لم يتمكن العدو من إنهاء حماس وفصائل المقاومة ولا أهل غزة، ولم يحقق سلاماً، ولا حتى هدنة واستقراراً مؤقتاً، وما زال الوضع مفتوحاً على تطورات تتجاوز تداعياتها القطاع إلى مستقبل المنطقة برُمَّتها وقضية فلسطين والأمن والسلم الدوليين، بل تتجاوز أكذوبة النظام الدولي وادعاءات حماية حقوق الإنسان".
 
وأضاف "إن حزب الله في لبنان الذي يلتزم الإيمان بعدالة قضية فلسطين ولا يتردّد في نصرة شعبها المقاوم والمظلوم، يُجدّد إدانته الصارخة للإبادة الصهيونية الفاضحة لكل قيم المجتمع الدولي المزيفة، ويحمّل الإدارة الأميركية والدول الغربية الصامتة عن إدانة جرائم الصهاينة سواء في الإبادة الجماعية أو ضد الإنسانية. كما يدعو شعوب العالم للنهوض من أجل حماية حقوق الإنسان وصون العدالة ومنع تحكم الأقوياء بالقانون الدولي وتطبيقاته". وأكد أننا "نشدّ على أيدي كل هذه الفصائل المقاومة لتثبت وتتماسك حول رؤيتها وموقفها ضدّ مشروع العدو وداعميه والمتواطئين معه. كما أننا نُنبّه حكام المنطقة إلى أن الصمت والمداراة والمجاملة للعدو وحلفائه لن ينتهوا بهم إلا إلى تقويض سلطانهم وإضعافهم وتمكين العدو من التصرف بمستقبل بلدانهم وشعوبهم".
 
اعتداءات إسرائيلية جنوبي لبنان
 
ميدانياً، نفذ جيش الاحتلال اليوم الأربعاء سلسلة اعتداءات جنوبي لبنان، مستهدفاً بالقصف المدفعي بلدات حداثا والمنصوري وبيت ياحون وبرعشيت، وكفرتبنيت.
 
   ===
 
نداء الوطن:
 
 الخارجية الأميركية لـ"نداء الوطن": "الحزب" يختلق التمويل وخنقه مستمر
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": تحلّ الذكرى الثالثة لحرب الإسناد فيما لا يزال لبنان يكتوي بجمرها، سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا. لكن، وتحت شعار "رُبّ ضارّة نافعة"، تبدّلت موازين القوى محليًا وإقليميًا، وتلقّى "المحور الإيراني" هزائم استراتيجية لم تكن تخطر على بال أكثر المتفائلين قبل السابع من تشرين الأول 2023، وإن بقيت له أذرع قادرة على التعطيل والتخريب.
 
من هنا، تقف الدولة اللبنانية أمام فرصة تاريخية لاستعادة قرارها السيادي، غير أن الطريق لا يزال شاقًا في ظل بطء المسار التفاوضي. وفي هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أن بعبدا لم تتبلّغ حتى اللحظة، بصورة رسمية، موعد محادثات تامبا العسكرية، فيما تشير الترجيحات إلى انعقادها بين 20 و23 تشرين الأول.
 
ويأتي ذلك وسط ضغوط أميركية متزايدة على الحكومة اللبنانية لتحويل مبدأ حصرية السلاح من إعلان سياسي إلى مسار تنفيذي.
 
نتنياهو يلوّح بجبهة لبنان
 
وتزداد حساسية هذا الاستحقاق مع دخول الحسابات الانتخابية الإسرائيلية على الخط. فقد كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة لـ"إرم نيوز" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس شنّ عملية عسكرية واسعة خلال الأسابيع المقبلة في إطار حساباته الانتخابية، وأن جبهة لبنان تقع في صلب الخيارات المطروحة. وإذا صحّت هذه المعطيات، فإن هامش الوقت أمام المسار الدبلوماسي يصبح أكثر ضيقًا.
 
200 مليون دولار من طهران؟
 
إزاء هذا الضغط السياسي والأمني، برز أمس ملف التمويل الإيراني لـ"حزب الله"، بعدما نقلت "رويترز" عن مصدرين مطلعين أن "الحزب" تلقى 200 مليون دولار من طهران، بهدف مساعدة الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل هذا العام، في أول مساعدة كبيرة من هذا النوع لأنصاره.
 
في المقابل، علّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، لمراسلة "نداء الوطن" على ما أوردته "رويترز"، قائلا إن "لدى حزب الله كل الأسباب التي تدفعه إلى ترويج قصص كهذه عبر مصادر مجهولة، وبإمكانه الادعاء بما يشاء، لكن الأموال غير موجودة".
 
وأضاف: "لقد مُني الحزب بضربات ساحقة، وتسبّب في معاناة مئات الآلاف من اللبنانيين الأبرياء، وهو يحاول الآن حفظ ماء وجهه بروايات ملفقة حول تدفّق أموال من إيران". وأشار إلى أن صادرات النفط الإيرانية تواجه حصارًا، فيما تشهد العملة الإيرانية انهيارًا حادًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل "خنق الموارد المالية لحزب الله من خلال العقوبات، مع دعم قدرة الحكومة اللبنانية الشرعية على إعادة إعمار الجنوب". وقال بيغوت أيضًا: "لم يجلب حزب الله سوى البؤس للبنان وللشعب الذي يزعم تمثيله، فشنّ حربًا نيابة عن طهران، متسبّبًا في أضرار بمليارات الدولارات. وحتى لو كانت هذه المدفوعات التعويضية حقيقية، فإنها لن تكون كافية". وختم بالتأكيد أنه "في ظل إدارة ترامب، لن يتمكن حزب الله أبدًا من التعافي أو إعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية".
 
وفي السياق نفسه، لفت مصدر في الخارجية الأميركية لـ"نداء الوطن" إلى أن "هذا المال غير موجود"، معتبرًا أن الحديث عن تمويلات جديدة يأتي في سياق محاولة "حزب الله" الإيحاء بقدرته على تجاوز أزماته وخسائره. ويعكس هذا الموقف، في المقابل، إصرار واشنطن على أن الضغوط الاقتصادية والمالية على إيران و"حزب الله" ستبقى مستمرّة.
 
الكهرباء تتصدّر واجهة الاهتمامات
 
أما في الداخل، فلا تزال معضلة الكهرباء تتصدر واجهة الاهتمامات الرئاسية والحكومية. وتكمن جوهر أزمة الكهرباء في أن إدارات الدولة لا تدفع مستحقاتها. وفي حين يؤكد وزير المال ياسين جابر عدم وجود أموال في الخزينة، يشدّد الصدّي على أن الأموال متوافرة، وأنه لا يمكن للدولة أن تصرف على حساب الشعب.
 
وعلمت "نداء الوطن" أن بعبدا مصرّة على إنهاء أزمة اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، وأن حلولًا قد تتبلور في الساعات المقبلة.
 
وفي هذا الإطار، التقى الصدّي كلًّا من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. فأطلع عون على الأسباب التي دفعته إلى إعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، مؤكدًا استمراره في تحمّل مسؤولياته الوزارية، فيما شدد رئيس الجمهورية على أن الخطوة أحدثت ارتباكًا في ظل دقة الوضع وحاجة الحكومة إلى التضامن الوزاري. أما مع سلام، فجرى البحث في سبل زيادة التغذية الكهربائية والخطوات العملية الكفيلة برفع ساعاتها تدريجيًا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، على أن يُستكمل البحث في اجتماع خاص يُعقد الجمعة. ولا تزال الاتصالات جارية بين عون وسلام والصدّي للتوصل إلى حل.
 
وعلى خط الوضع الاقتصادي، أكد عون أن محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار أو حصول أزمات مماثلة لما جرى عام 2019 بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به. كما شدد على واجب الدولة الوقوف إلى جانب البلديات، وعلى أهمية قيامها بدورها لما فيه مصلحة الجميع، معتبرًا أن الدولة هي الأساس ويجب أن تحظى بثقة شعبها، وأن الأحزاب مصدر غنى في الحياة السياسية، لكن لا يجوز أن تكون عائقًا أمام سلطة الدولة.
 
من جهته شدد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جورج عدوان على أن "القوات اللبنانية" لن تقف متفرجة في ظل الأزمة الخانقة، متسائلا عن سبب عدم تحصيل متأخرات الكهرباء المستحقة على مؤسسات الدولة، والتي قال إنها تبلغ نحو 280 مليون دولار، بدل تحميل أعبائها للمواطن. كما دعا إلى اعتماد سلّم متحرك للتعرفة وزيادة ساعات التغذية الكهربائية، معتبرًا أن إضافة ساعتين أو ثلاث يوميًا من شأنها خفض فاتورة المولدات على اللبنانيين. وأعاد طرح مسألة رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، مستغربًا سبب الإصرار عليه بعد ارتفاع أسعار المحروقات، وكذلك عن سبب عدم تحمّل الدولة كلفة الإعفاءات التي أُقرت للجنوب بدل تحميلها للمواطنين.
 
   ====
 
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي